Share

الفصل 28

last update publish date: 2026-08-19 20:57:19

تجمدت ليلى في مكانها.

لم تستطع حتى الالتفات.

الصوت خلفها...

كان مستحيلًا.

صوت امرأة ظنت أنها ماتت منذ سنوات.

صوت جدتها.

ابتلعت ريقها بصعوبة.

ثم همست:

— جدتي؟

جاءها الرد من خلفها:

— متبصيش وراكي.

توقفت أنفاس ليلى.

— ليه؟

— لأن أول حاجة لازم تتعلميها الليلة دي...

إنك متثقيش في اللي شايفاه.

كانت نبرة صوتها هادئة.

هادئة أكثر من اللازم.

قالت ليلى:

— إنتِ مين؟

ضحكت المرأة ضحكة خافتة.

— لسه بتسألي؟

ثم قالت:

— أنا جدتك.

التفتت ليلى.

لكن المرأة لم تكن هناك.

تراجعت خطوة.

— فين؟

جاء الصوت من مكبرات الصوت القديمة في المصنع:

— أنا في كل مكان هنا.

صرخ آدم:

— دي مش جدتك!

التفتت ليلى إليه.

— إنت عارفها؟

— عارف صوتها.

— مين هي؟

قال آدم:

— واحدة من أخطر الناس اللي اشتغلت مع سليم.

جاء صوت المرأة:

— كفاية يا آدم.

تجمد.

— عارفة إنك هتقول كده.

قالت:

— لأنك دايمًا كنت أذكى من اللازم.

ثم أضافت:

— ودايمًا كنت غبي لما يتعلق الأمر بليلى.

اشتعل الغضب في عينيه.

— اظهري.

ضحكت.

— مش وقته.

ثم قالت:

— ليلى...

رفعت ليلى رأسها.

— نعم؟

— لو عايزة تعرفي الحقيقة، تعالي للغرفة اللي اتولدتي فيها.

سألت:

— فين؟

— تحت المصنع.

تجمد آدم.

— مستحيل.

قالت المرأة:

— هو عارف الطريق.

نظرت ليلى إليه.

— آدم؟

أومأ ببطء.

— فيه قبو تحت المصنع.

قالت:

— وإنت دخلته قبل كده؟

— مرة واحدة.

— إمتى؟

— ليلة الحريق.

توقفت.

ثم قالت:

— يبقى هننزل.

أمسك يدها.

— ليلى...

— مش ههرب.

نظر في عينيها.

— عارف.

***

كان باب القبو مخفيًا خلف جدار متهدم.

أزاح آدم قطعة الحديد.

ظهر سلم ضيق ينزل إلى الأسفل.

رائحة الرطوبة والاحتراق ملأت المكان.

أشعل آدم مصباحًا صغيرًا.

بدأوا النزول.

خلفهم...

كان رائد يحاول الوقوف.

قال:

— متروحوش.

التفتت ليلى.

— ليه؟

— لأنها عايزاكم تنزلوا.

— مين؟

قال:

— المرأة دي.

ثم أضاف:

— هي مش جدتك.

تجمدت.

— إنت متأكد؟

— أيوه.

— تعرفها؟

— أيوه.

سألت:

— مين؟

صمت طويل.

ثم قال:

— أختي.

توقفت ليلى.

— إيه؟

— المرأة اللي بتتكلم معاكم...

هي أختي.

قال آدم:

— يبقى مين؟

أجاب رائد:

— اسمها نادين.

تذكرت ليلى الاسم.

— نادين؟

— أيوه.

ثم قال:

— وهي اللي قتلت مراد.

تجمدت.

— ماما قالت إن...

— أمك كانت بتحاول تغطي عليها.

***

في أسفل السلم...

وجدوا بابًا حديديًا.

كان عليه نقش قديم.

**"الدم لا يكذب."**

نظرت ليلى إلى الخاتم.

بدأ يضيء تحت ضوء المصباح.

قال آدم:

— حطي الخاتم على الباب.

وضعت يدها.

صدر صوت طقطقة.

ثم انفتح الباب.

شهقت ليلى.

كانت الغرفة مليئة بصور.

صور أطفال.

صور رجال.

ملفات.

شهادات ميلاد.

وعشرات الأقنعة.

قالت:

— إيه المكان ده؟

قال آدم:

— هنا كانوا بيغيروا الهويات.

— يعني؟

— كانوا بيصنعوا أشخاصًا بأسماء ناس ماتت.

اقتربت ليلى من أحد الملفات.

قرأت:

**"الطفلة رقم 17."**

ثم ملفًا آخر:

**"الطفلة رقم 18."**

ثم الثالث:

**"الطفلة رقم 19."**

تجمدت.

— تلات ملفات.

فتح آدم أحدها.

كانت صورة لطفلة.

ثم فتح الثاني.

طفلة أخرى.

ثم الثالث.

طفلة ثالثة.

كانت الثلاثة متشابهات بشكل مرعب.

قالت ليلى:

— دول إحنا؟

جاء صوت من خلفهم:

— أيوه.

استدارا.

كانت نور واقفة عند الباب.

لكنها لم تكن وحدها.

كانت أم ليلى معها.

قالت ليلى:

— ماما؟

قالت أمها:

— لازم تعرفي.

صرخت ليلى:

— مين فينا بنته؟

أغلقت أمها عينيها.

— الثلاثة بناتي.

تجمدت ليلى.

— إيه؟

— أنتم أخوات.

— بس أنا كنت فاكرة إن...

— لأنني اضطريت أبدل أسماءكم.

قال آدم:

— ليه؟

أجابتها:

— لأن والدكم كان مطلوبًا.

ثم نظرت إلى ليلى.

— ولو عرفوا إن عندي ثلاث بنات...

كانوا هيقتلوكم جميعًا.

***

اقتربت نور.

— لكن في حاجة تانية.

قالت ليلى:

— إيه؟

— واحدة مننا لم تكن ابنة رائد.

سكتت أمها.

نظرت ليلى إليها.

— مين؟

قالت نور:

— أنا.

تجمدت.

— إنتِ؟

— أيوه.

قالت أم ليلى:

— نور كانت بنت الرجل اللي رباني.

— مين؟

— سليم.

شهقت ليلى.

— نور بنت سليم؟

أومأت.

قالت نور:

— عشان كده كان عايزني.

ثم نظرت إلى ليلى.

— وعشان كده أنا كنت أخطر واحدة.

قال آدم:

— يبقى ليه ساعدتينا؟

نور ابتسمت.

— لأنني اكتشفت إن سليم كذب عليا.

— في إيه؟

— قال لي إن رائد قتل أمي.

تجمدت ليلى.

— أمي مين؟

نور لم تجب.

لكن أم ليلى قالت:

— أم نور الحقيقية...

كانت نادين.

ساد الصمت.

قالت ليلى:

— نادين هي أم نور؟

أومأت.

— أيوه.

ثم قالت:

— ونادين هي أخت رائد.

توقفت ليلى.

كل شيء بدأ يلتف حول نفسه.

رائد.

نادين.

سليم.

نور.

أمها.

آدم.

والحريق.

لكن بقي سؤال واحد.

— مين الطفلة الثالثة؟

قالت أمها:

— أنتِ.

تجمدت ليلى.

— وأنا؟

— أيوه.

— ونور؟

— أختك من جهة أمها.

— والبنت الثالثة؟

صمتت أمها.

قالت نور:

— مش موجودة.

— ماتت؟

هزت نور رأسها.

— لا.

ثم قالت:

— اختفت.

***

فجأة...

انطفأ المصباح.

سمعوا صوت باب يُغلق.

قال آدم:

— الكل يفضل مكانه.

ثم ظهر ضوء أحمر.

اشتغل جهاز تسجيل قديم.

خرج صوت طفل صغير:

— لو سمعتوا التسجيل ده...

يبقى أنا مت.

شهقت ليلى.

الصوت كان صوت طفلة.

ثم أكمل:

— ماما قالت إنهم هيغيروا أسماءنا.

— وقالت إن واحدة فينا لازم تختفي.

ثم جاء صوت رجل في الخلفية:

— أسرعوا!

الطفلة قالت:

— لو ليلى سمعت التسجيل ده...

توقفت.

ثم قالت:

— لازم تعرف إنها مش ليلى.

تجمدت ليلى.

— إيه؟

تابع التسجيل:

— اسمها الحقيقي...

انقطع التسجيل.

صرخت ليلى:

— شغليه تاني!

لكن الجهاز توقف.

قال آدم:

— التسجيل ناقص.

قالت نور:

— لأ.

ثم اقتربت من الجهاز.

— مش ناقص.

— إزاي؟

أشارت إلى أسفله.

كان هناك شريط آخر.

أخرجته.

قالت:

— الجزء الثاني.

أدخله آدم.

اشتغل التسجيل.

جاء صوت الطفلة:

— اسمها الحقيقي...

ثم سمعوا الاسم.

اسم واحد.

اسم لم تسمعه ليلى من قبل.

سقطت أمها على الأرض.

صرخت:

— لأ!

التفتت ليلى إليها.

— إيه الاسم؟

أجاب التسجيل:

**— "سارة."**

تجمدت ليلى.

— سارة؟

ثم نظرت إلى أمها.

— أنا اسمي سارة؟

لم تجب.

قال آدم:

— ليلى...

صرخت:

— أنا مين؟!

رفعت أمها رأسها.

والدموع في عينيها.

— اسمك الحقيقي سارة.

تراجعت ليلى.

— يعني كل حياتي كذبة؟

— لأ.

— كل اللي أعرفه عن نفسي كذبة!

قالت أمها:

— لا.

ثم اقتربت منها.

— اسمك اتغير...

لكن أنتِ ما اتغيرتيش.

***

فجأة...

انفجر الباب.

دخل رجال مسلحون.

صرخ آدم:

— انبطحوا!

بدأ إطلاق النار.

أمسك يد ليلى.

لكنها لم تتحرك.

كانت تحدق في الاسم المكتوب على الملف:

**سارة الراوي.**

قال آدم:

— ليلى!

صرخت:

— اسمي سارة!

نظر إليها.

— بالنسبة لي...

أنتِ ليلى.

ثم جذبها.

— والباقي نعرفه بعدين.

هربوا عبر ممر جانبي.

لكن قبل أن يخرجوا...

سمعت ليلى صوتًا خلفها.

صوت امرأة.

— سارة!

توقفت.

التفتت.

كانت نادين.

تقف وسط الدخان.

وفي يدها صورة.

قالت:

— لو عايزة تعرفي مين أبوكي الحقيقي...

هاتي الصورة دي.

مدت ليلى يدها.

لكن نادين لم تعطها.

قالت:

— الأول...

هتجاوبيني على سؤال.

— إيه؟

— فاكرة مين أنقذك من الحريق؟

تجمدت ليلى.

بدأت الذكرى تعود.

طفلة.

نار.

رجل.

ثم يد صغيرة.

لكن هذه المرة...

رأت وجه الشخص بوضوح.

شهقت.

— مستحيل...

قال آدم:

— إيه؟

نظرت إليه.

ثم إلى الصورة.

الصورة كانت لطفلين.

أحدهما آدم.

والثاني...

هي.

لكن الطفل الذي أنقذها لم يكن آدم.

كان عاصم.

وفوق الصورة مكتوب:

**"آدم مات في الحريق."**

سقطت الصورة من يدها.

وفي اللحظة نفسها...

سمعت صوت عاصم عبر جهاز الاتصال:

— سارة...

ثم قال:

— متصدقيش أي حد هناك.

صمت لحظة.

— لأن الحقيقة إن آدم الحقيقي...

**كان ميت من أول ليلة قابلتيه فيها.**

رفعت ليلى رأسها.

كان الرجل الذي يمسك يدها الآن واقفًا أمامها.

ينظر إليها.

ولا ينطق.

ولأول مرة...

بدأت تشك فيه فعلًا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة الميت   34

    ## أنا يوسف... ولست والدك ظلّت ليلى تحدق في الورقة. كانت الكلمات واضحة. لكن عقلها رفض تصديقها. **"أنا يوسف... وأنا لست والدك."** رفعت رأسها ببطء. — عاصم! لم يجب. اندفعت نحوه. كان ملقى على الأرض، والدماء تسيل من كتفه. انحنت بجواره. — عاصم! افتح عينيك! فتح عينيه بصعوبة. — أنا... كويس. — اتصبت. — مش إصابة خطيرة. — مين ضربك؟ نظر خلفها. — البنت. — سارة؟ أومأ. — بس هي ما كانتش عايزة تقتلني. توقفت. — يعني إيه؟ — الرصاصة كانت موجهة للورقة. نظرت ليلى إلى الورقة في يدها. — كانت عايزة إيه؟ قال: — عايزة توصلك للحقيقة. وقفت ليلى. — أنا مش فاهمة أي حاجة. ثم رفعت الورقة. — مكتوب إن يوسف مش أبويا. قال عاصم: — يمكن دي أول حقيقة. — وأول حقيقة بعد كل الكذب ده بتقول إن كل اللي عرفناه غلط. — أيوه. — طب مين أبويا؟ لم يجب. صرخت: — عاصم! قال بصوت منخفض: — لسه ما وصلناش له. *** فجأة... سمعوا صوت خطوات. اقتربت من الممر. رفعت ليلى رأسها. ظهر رجل. كان يرتدي معطفًا أسود. وفي يده مصباح. تجمدت عندما رأت وجهه. — إنت... الرجل ابتسم. — افتكرتيني؟ لم تستطع الكلام.

  • زوجة الميت   الفصل 33

    ## المقبرة رقم 17 لم تستطع ليلى النوم. منذ أن خرجت من ذلك المنزل، لم تتوقف الأسئلة عن مطاردتها. من تكون؟ من هي أمها الحقيقية؟ من هو آدم؟ ولماذا كان الجميع يستخدم أسماء مختلفة؟ لكن سؤالًا واحدًا كان أكثر رعبًا من كل شيء: **من هو الطفل الذي اختفى أمامها؟** كانت جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، بينما يقود عاصم بصمت. مرّت دقائق طويلة قبل أن تقول: — عاصم. — نعم؟ — أنت كنت عارف إن مريم عايشة؟ ظل صامتًا. — عاصم... أنا بسألك. — كنت شاكك. — وماذا عن آدم؟ شد يديه على عجلة القيادة. — أي آدم؟ نظرت إليه. — شايف؟ صمت. — حتى أنت بقيت بتستخدم نفس اللعبة. قال بهدوء: — لأن اسم آدم بقى أخطر اسم في الحكاية كلها. — أنا مش عايزة اسم. — أمال عايزة إيه؟ — عايزة شخص واحد يقول لي الحقيقة كاملة. نظر إليها من المرآة. — لو قلتها لكِ... مش هتسامحيني. — جرب. صمت لحظة. ثم قال: — الطفل اللي شوفتيه مع مريم... سكت. — إيه؟ — مش أخوكي. تجمدت. — إنت متأكد؟ — أيوه. — مين هو؟ — ما أعرفش. صرخت: — إزاي ما تعرفش؟! — لأن الشخص الوحيد اللي يعرف هويته هو سليم. — يبقى ليه قال إنه آدم؟

  • زوجة الميت   الفصل 32

    ## الطفلان اللذان حملا اسم آدم ظلّت ليلى تحدّق في الملف.كانت الكلمات أمام عينيها، لكنها لم تستطع قراءتها.**آدم رائد الراوي.**اسم واحد...لكن سليم قال إن هناك طفلين حملا الاسم نفسه.رفعت عينيها إليه.— يعني إيه طفلين باسم آدم؟ابتسم سليم.— أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح.قال آدم بعصبية:— متسمعيش له.التفتت إليه.— اسكت!تراجع خطوة.كانت المرة الأولى التي يرى فيها الخوف الحقيقي في عينيها.قالت:— أنا عايزة أسمع.رفع سليم الملف.— أبوكي كان عنده ولدين.— توأم؟— لأ.— أمال؟— واحد ابنه من مريم...ثم نظر إلى الرجل الآخر.— والتاني ابنه من امرأة ثانية.قالت ليلى:— وسمّاهم الاتنين آدم؟— تقريبًا.تدخل الرجل:— كذاب.قال سليم:— هو اللي كذب عليكِ سنين.ثم نظر إلى ليلى.— آدم الأول مات في الحريق.— والتاني؟أشار إلى الرجل.— اتربى باسم مختلف.سألت:— يوسف؟ضحك سليم.— يوسف كان اسمًا مؤقتًا.قال آدم:— أنا اخترته عشان أحمي نفسي.— من مين؟أجاب سليم:— مني.صمت الجميع.ثم اقترب سليم من ليلى.— أنا كنت عايز أقتلك.تراجعت.— ليه؟— لأنك الوحيدة اللي ورثت ذاكرة أمك.— أنا مش فاهمة.— مريم ق

  • زوجة الميت   الفصل 31

    ## الرجل الذي قال: «بنتي»توقفت ليلى أمام الباب.لم تكن الجملة التي سمعتها من خلفه مجرد كلمة."أخيرًا رجعتي يا بنتي."صوت الرجل كان هادئًا...لكن قلبها عرفه قبل عقلها.مدّت يدها نحو المقبض.أمسك يوسف ذراعها.— استني.نظرت إليه.— ليه؟— لأننا مش عارفين مين جوه.— عارفين.— مين؟قالت:— الشخص اللي بيقول إنه أبويا.شد يوسف يده.— وده بالضبط اللي يخوفني.فتحت ليلى الباب.صرير طويل شق الصمت.دخل ضوء خافت من الردهة.كان المنزل ضخمًا، قديمًا، وكل شيء فيه مغطى بطبقة من الغبار.لكن وسط كل هذا الخراب...كانت هناك شموع مشتعلة.كأن أحدًا كان ينتظرهم.قال صوت من الداخل:— ادخلي يا ليلى.تجمد يوسف.— الصوت ده...همست ليلى:— تعرفه؟— أيوه.— مين؟قبل أن يجيب، ظهر الرجل.كان طويلًا.شعره أبيض.ووجهه يحمل ملامح ليلى بشكل مخيف.توقفت أمامه.قال:— مش هتقولي "بابا"؟لم تستطع الرد.ابتسم.— كنت عارف إنك هتترددي.ثم أضاف:— لأنهم قتلوا أبوكي الحقيقي...عشان يخلّوكي تصدقي إنك يتيمة.اقتربت منه خطوة.— إنت مين؟قال:— اسمي رائد.تجمد يوسف.— مستحيل.التفت الرجل إليه.— لسه بتشك في كل حاجة يا يوسف؟قال يوس

  • زوجة الميت   الفصل 30

    ظلّت ليلى تحدق في الصورة.كانت يدها ترتجف.التاريخ المكتوب أسفلها لم يكن يحتمل أي تفسير.**بعد وفاة مراد بعامين.**رفعت عينيها إليه.— الصورة دي مزورة؟لم يجب.— مراد!قال بهدوء:— لأ.— يبقى إنت كنت عايش.— أيوه.— وكل اللي حصل...— كان لازم يحصل.ضحكت بمرارة.— كل حاجة عندكم "لازم تحصل".ثم رفعت الصورة.— مين الرجل اللي مات؟اقترب منها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.— أخويا.— اسمه؟— مراد.تجمدت.— يعني إنت اسمك مراد؟— أيوه.— وأخوك اسمه مراد؟— كان اسمه مراد.— وإنت؟صمت.ثم قال:— اسمي الحقيقي يوسف.تراجعت ليلى.— رجعنا ليوسف تاني؟أومأ.— أيوه.— يبقى ليه قلت إنك مراد؟— عشان أشوف هتوصلي للحقيقة لوحدك ولا لأ.صرخت:— أنا مش لعبة!— عارف.— لا، مش عارف!ثم أشارت إلى الصورة.— كل مرة أفتكر إني فهمت حاجة، تطلعوا لي باسم جديد وشخص جديد وموت جديد!قال يوسف:— عشان الحقيقة أكبر من اللي تتخيليه.— قولها.— مش هنا.— ليه؟— لأننا مراقبين.توقفت.— مين؟أشار إلى أعلى.كانت هناك كاميرا صغيرة مثبتة في السقف.قال:— سليم.***اقترب عاصم من الكاميرا.أطلق رصاصة.تحطمت.قال:— عندنا أقل من دقيقتي

  • زوجة الميت   الفصل 29

    ## الرجل الذي يحمل اسم آدملم تتحرك ليلى.كانت تنظر إلى الرجل أمامها، بينما الجملة الأخيرة التي سمعتها من عاصم تتكرر داخل رأسها:"آدم الحقيقي كان ميت من أول ليلة قابلتيه فيها."نظرت إلى يده التي ما زالت تمسك يدها.ثم رفعت عينيها إلى وجهه.— إنت مين؟لم يجب.— سألتك... إنت مين؟قال بهدوء:— الشخص اللي أنقذك.هزت رأسها.— ده مش جواب.اقترب خطوة.— ليلى...ابتعدت عنه فورًا.— متقولش اسمي.توقف.قالت:— عاصم قال إن آدم مات.— عاصم كداب.— ونادين قالت إن اسمي سارة.— دي حقيقة.— وأمي قالت إني بنت رائد.— دي حقيقة برضه.صرخت:— طب إيه اللي مش حقيقة؟!صمت.ثم قال:— أنا آدم.ضحكت بمرارة.— وإنت متأكد؟— أيوه.— طيب أثبت.لم يتردد.اقترب منها، لكنه لم يلمسها.وقال:— ليلة الحريق، كنتِ بتستخبي تحت السلم.تجمدت.— كنتِ لابسة فستان أبيض صغير.اتسعت عيناها.— وكان في خدش فوق حاجبك اليمين.رفعت يدها دون وعي إلى حاجبها.— إنت...تابع:— كنتِ بتعيطي وبتقولي إنك عايزة أمك.توقفت أنفاسها.— وأنا قلت لك جملة.صمت لحظة.ثم قال:— "لو خرجتي معايا، أوعدك إني هرجعك لماما."بدأت دموعها تنزل.كانت الجملة صحي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status