Home / التشويق / الإثارة / زوجة الميت / الفصل الخامس والعشرون

Share

الفصل الخامس والعشرون

last update publish date: 2026-08-17 16:34:37

توقفت ليلى عن التنفس.

كان عاصم واقفًا أمامها، والسلاح في يده، وعيناه ثابتتان عليها.

قال مرة أخرى:

— أنا آدم.

ضحكت ليلى ضحكة قصيرة خرجت منها رغماً عنها.

— لأ.

هز رأسه.

— أيوه.

— لأ... أنا مش هصدق.

قال الرجل الذي ظلت تظنه آدم:

— متصدقيهوش.

استدارت إليه.

— وأنت مين؟

صمت.

اقتربت منه.

— جاوبني!

قال بصوت منخفض:

— اسمي عاصم.

تراجعت.

نظرت بين الرجلين.

— يعني... أنتم بدلتوا أسماءكم؟

قال عاصم الذي ادعى أنه آدم:

— مش بإرادتنا.

قال عاصم الآخر:

— من يوم الحريق.

تدخل رائد:

— كفاية.

صرخت ليلى:

— لأ! محدش يقول لي كفاية!

ثم أشارت إلى الاثنين.

— واحد فيكم آدم الحقيقي... وأنا عايزة أعرف مين.

ساد الصمت.

قال الرجل الذي كان معها طوال الوقت:

— أنا.

قال الآخر:

— وأنا.

أغلقت ليلى عينيها.

ثم تذكرت شيئًا.

ليلة الحريق.

يد صغيرة كانت تمسك يدها.

وصوت طفل يقول:

**"لو خفتي... نادي عليا."**

فتحت عينيها.

نظرت إلى عاصم.

— قول الجملة.

تجمد.

— إيه؟

— الجملة اللي قلتها لي وأنا طفلة.

لم يجب.

نظرت إلى الآخر.

— وإنت؟

صمت.

ثم قال:

— "لو خفتي... نادي عليا."

شهقت ليلى.

كانت الجملة صحيحة.

لكنها لم تحسم شيئًا.

قالت:

— مين فيكم كان موجود؟

قال عاصم:

— أنا.

وقال الآخر:

— هو كداب.

صرخت:

— يبقى ليه يعرف الجملة؟!

نظر الرجل إلى الأرض.

ثم قال:

— لأنني كنت أسمعك من خلف الباب.

اقترب عاصم منه.

— كفاية كذب.

— أنا مش بكذب.

— أنت مش آدم.

— وأنت كمان مش آدم.

تجمد الجميع.

قالت ليلى:

— إيه؟

نظر الرجل إليها.

— أنا وعاصم مش أخوين توأم.

صمت.

ثم قال:

— إحنا ثلاثة.

شهقت ليلى.

حتى رائد بدا مصدومًا.

— ثلاثة؟

قال الرجل:

— أيوه.

ثم نظر إلى عاصم.

— سليم أخفى الطفل الثالث.

قالت ليلى:

— مين؟

أجاب:

— يوسف.

تذكرت الصورة.

الرجل الذي ظهر بجوار سليم.

— يوسف هو أخوكم؟

أومأ.

— أيوه.

— وفين يوسف؟

لم يجب.

ثم جاء صوت من خلفهم:

— هنا.

استدار الجميع.

كان الرجل الذي ظهر في الصورة يقف عند الباب.

يوسف.

ابتسم بهدوء.

— أخيرًا عرفتوا.

تراجع رائد.

— مستحيل.

قال يوسف:

— إيه اللي مستحيل؟

— أنت مت.

ضحك يوسف.

— دي الجملة المفضلة عندكم.

ثم نظر إلى ليلى.

— كل واحد في الحكاية دي مات مرة على الأقل.

اقترب منها.

لكن آدم الحقيقي وقف أمامها.

— متقربش منها.

ابتسم يوسف.

— لسه بتحميها؟

— طول ما أنا عايش.

— لكنك ما بقيتش تقدر تحميها.

رفع يوسف ملفًا.

— لأنها متزوجة منك.

تجمدت ليلى.

قال يوسف:

— وعقد الزواج ده...

مش مجرد عقد.

فتح الملف.

— ده عقد نقل ملكية.

نظرت ليلى إلى الورقة.

— ملكية إيه؟

قال يوسف:

— كل أملاك رائد.

ثم نظر إلى رائد.

— بمجرد زواجها من آدم، انتقلت الملكية قانونيًا إلى العائلة.

قالت ليلى:

— يعني أنا كنت الهدف من البداية.

قال رائد:

— أيوه.

تراجعت.

— وكل ده كان عشان الفلوس؟

قال يوسف:

— لا.

ثم ابتسم.

— الفلوس كانت آخر شيء.

اقترب منها.

— اللي كانوا عايزينه هو اسمك.

— اسمي؟

— اسم عائلتك الحقيقي.

قالت:

— إيه هو؟

نظر إلى رائد.

رائد أغمض عينيه.

ثم قال:

— ليلى الراوي.

تجمدت.

— الراوي؟

قال يوسف:

— أيوه.

ثم أضاف:

— وأنتِ الوريثة الوحيدة لسلالة الراوي.

قالت:

— بس أنا كنت ليلى مراد.

— اسم مزور.

— وزوجة آدم؟

— عقد مزور جزئيًا.

نظرت إلى آدم.

— وإنت؟

قال:

— أنا كنت عارف إن العقد مش طبيعي.

— وفضلت ساكت؟

— عشان أحميكي.

صرخت:

— متقولهاش تاني!

توقف.

***

خارج المنزل، كانت أصوات الشرطة تقترب.

قال رائد:

— لازم نخرج من هنا.

يوسف ابتسم.

— مفيش خروج.

رفع هاتفه.

— الشرطة عند كل المداخل.

قالت ليلى:

— أنت اللي جبتهم؟

— أيوه.

— ليه؟

— عشان أجبرك تختاري.

— أختار إيه؟

قال:

— يا تخرجي معاهم وتتحاكمي في جريمة قتل...

ثم نظر إلى آدم.

— يا تمشي معاه.

ثم أشار إلى عاصم.

— أو تثقي فيه.

تجمدت ليلى.

— إنت عايز إيه بالضبط؟

اقترب يوسف حتى أصبح على بعد خطوات منها.

— عايز أشوف...

مين هتختاري لما تعرفي الحقيقة.

قالت:

— وأنا مش هختار حد.

ابتسم.

— ده مستحيل.

— ليه؟

— لأن واحد منهم لازم يموت الليلة.

رفعت عينيها إليه.

— مين؟

قال:

— آدم.

ثم أضاف:

— الحقيقي.

نظرت إلى الرجلين.

لأول مرة، لم تشعر بالخوف.

شعرت بالغضب.

أخرجت الخاتم الثالث.

— إنتوا كلكم نسيتوا حاجة.

نظروا إليها.

— إيه؟

قالت:

— إن الخاتم ده كان معايا من البداية.

ثم اقتربت من الضوء.

بدأ النقش يظهر.

لكن هذه المرة لم يكن اسمًا.

كانت هناك جملة كاملة:

**"إذا أردتِ معرفة آدم الحقيقي، لا تبحثي عن وجهه... ابحثي عن الرجل الذي رفض قتلك."**

تجمد الجميع.

قال يوسف:

— مستحيل.

نظرت ليلى إلى الرجلين.

ثم إلى يوسف.

وقالت:

— أنا عرفت.

ساد الصمت.

— مين؟

أشارت إلى أحدهما.

— هو.

تقدم الرجل خطوة.

— ليلى...

قالت:

— أنت اللي رفضت تقتلني ليلة الحريق.

ثم نظرت إلى الآخر.

— وأنت كنت مع سليم.

تغير وجهه.

صرخت:

— أنت مش آدم.

رفع الرجل سلاحه.

— ذكية.

تجمد آدم الحقيقي.

قال:

— ابعد عنها!

ضحك الرجل.

— متأخر.

رفع السلاح نحو ليلى.

لكن قبل أن يطلق...

انطلقت رصاصة أخرى.

سقط السلاح من يده.

ظهر عاصم خلفه.

— قلتلك...

لن تلمسها.

نظر الرجل إليه.

— عاصم...

ابتسم عاصم.

— لأ.

ثم نظر إلى ليلى.

— أنا آدم.

تجمعت الدموع في عينيها.

لأول مرة...

شعرت أن قلبها يعرف الإجابة قبل عقلها.

اقتربت منه.

— إنت اللي كنت معايا ليلة الحريق؟

— أيوه.

— وإنت اللي أنقذتني؟

— أيوه.

— وإنت اللي كنت بتحبني طول الوقت؟

تردد.

ثم قال:

— أيوه.

اقتربت منه أكثر.

— ليه ما قلتليش؟

— لأن كل مرة كنت أحاول أقول الحقيقة...

كان حد بيموت.

وضعت يدها على صدره.

— وأنا؟

قال:

— أنتِ الشخص الوحيد اللي كنت مستعد أخسر كل حاجة عشانه.

سقطت دمعة من عينيها.

ثم قالت:

— وأنا لسه مش عارفة إذا كنت أقدر أسامحك.

ابتسم بحزن.

— مش طالب تسامحيني دلوقتي.

ثم أمسك يدها.

— بس متبعديش.

نظرت إليه.

وللحظة واحدة...

نسيت كل شيء.

لكن يوسف صرخ:

— كفاية!

رفع سلاحه نحو آدم.

اندفعت ليلى أمامه دون تفكير.

— لأ!

توقف يوسف.

— ابعدي.

— مش هبعد.

قال آدم:

— ليلى، ارجعي.

هزت رأسها.

— مش المرة دي.

ثم نظرت إلى يوسف.

— لو عايز تقتله...

لازم تقتلني الأول.

ساد الصمت.

خفض يوسف سلاحه ببطء.

لكن ابتسامته عادت.

— دلوقتي عرفت ليه رائد كان بيخاف عليكِ.

قالت:

— ليه؟

— لأنك مش مجرد وريثة.

ثم أخرج ورقة أخيرة.

— أنتِ صاحبة الحق في إنهاء العائلة كلها.

تجمدت.

— إيه؟

قال:

— عندك توقيع واحد...

ثم أضاف:

— تملكي به كل شيء.

وأنتِ الوحيدة القادرة على إسقاط سليم.

نظرت ليلى إلى الورقة.

ثم إلى آدم.

قال آدم:

— متوقعيش.

قال يوسف:

— لو ما وقعتش...

سيموت والدك.

التفتت ليلى.

كان رائد قد اختفى.

صرخت:

— بابا!

لم يجب.

قال يوسف:

— دلوقتي بقى عندك سبب حقيقي تختاري.

ثم ألقى أمامها هاتفًا.

ظهر رائد على الشاشة.

كان مقيدًا.

وسليم يقف خلفه.

قال سليم:

— ليلى...

رفعت الهاتف.

— إنت!

ابتسم سليم.

— أبوكي قدامك.

ثم نظر إلى آدم.

— وابني قدامك.

ثم قال:

— اختاري واحد.

انقطع الاتصال.

سقط الهاتف من يدها.

نظرت ليلى إلى آدم.

ثم إلى يوسف.

ثم إلى الباب.

وفي داخلها...

اتخذت قرارًا لم يتوقعه أحد.

قالت:

— أنا مش هختار بينهم.

رفع آدم عينيه إليها.

— هعمل إيه؟

ابتسمت ليلى رغم دموعها.

— هختار نفسي.

ثم مزقت الورقة أمام الجميع.

تغير وجه يوسف.

— إنتِ مجنونة؟

قالت:

— لأ.

ثم رفعت الخاتم الثالث.

— أنا أخطر شخص في اللعبة دي.

اقترب آدم منها.

— ليلى...

قالت:

— هنرجع بابا.

ثم نظرت إلى يوسف.

— وبعدها...

هنعرف مين سليم الحقيقي.

لكن قبل أن يجيب...

وصلت رسالة إلى هاتفها.

رسالة من رقم مجهول.

فتحتها.

كانت تحتوي على صورة واحدة.

صورة لرائد وهو مقيد.

وتحتها جملة:

**"لو عايزة تنقذي أبوكي... تعالي لوحدك إلى المكان الذي مات فيه مراد."**

ثم ظهرت إحداثيات.

رفع آدم رأسه.

— دي فخ.

قالت ليلى:

— عارفة.

— يبقى مش هتروحي.

نظرت إليه.

— لأ.

ثم أمسكت يده.

— هنروح.

قال:

— إحنا؟

ابتسمت لأول مرة منذ ساعات.

— أيوه.

ثم همست:

— بس المرة دي...

إحنا اللي هنحط الفخ.

وفي مكان بعيد...

كان سليم ينظر إلى شاشة هاتفه.

ابتسم.

وقال للرجل الواقف بجواره:

— بدأوا يتحركوا.

سأله الرجل:

— وهنعمل إيه؟

أجاب سليم:

— نستقبلهم.

ثم أضاف:

— لكن خليهم يدخلوا الأول.

توقف لحظة.

ثم قال:

— عايز أشوف رد فعل ليلى...

لما تعرف إن أمها هي اللي طلبت مني أقتل أبوها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة الميت   34

    ## أنا يوسف... ولست والدك ظلّت ليلى تحدق في الورقة. كانت الكلمات واضحة. لكن عقلها رفض تصديقها. **"أنا يوسف... وأنا لست والدك."** رفعت رأسها ببطء. — عاصم! لم يجب. اندفعت نحوه. كان ملقى على الأرض، والدماء تسيل من كتفه. انحنت بجواره. — عاصم! افتح عينيك! فتح عينيه بصعوبة. — أنا... كويس. — اتصبت. — مش إصابة خطيرة. — مين ضربك؟ نظر خلفها. — البنت. — سارة؟ أومأ. — بس هي ما كانتش عايزة تقتلني. توقفت. — يعني إيه؟ — الرصاصة كانت موجهة للورقة. نظرت ليلى إلى الورقة في يدها. — كانت عايزة إيه؟ قال: — عايزة توصلك للحقيقة. وقفت ليلى. — أنا مش فاهمة أي حاجة. ثم رفعت الورقة. — مكتوب إن يوسف مش أبويا. قال عاصم: — يمكن دي أول حقيقة. — وأول حقيقة بعد كل الكذب ده بتقول إن كل اللي عرفناه غلط. — أيوه. — طب مين أبويا؟ لم يجب. صرخت: — عاصم! قال بصوت منخفض: — لسه ما وصلناش له. *** فجأة... سمعوا صوت خطوات. اقتربت من الممر. رفعت ليلى رأسها. ظهر رجل. كان يرتدي معطفًا أسود. وفي يده مصباح. تجمدت عندما رأت وجهه. — إنت... الرجل ابتسم. — افتكرتيني؟ لم تستطع الكلام.

  • زوجة الميت   الفصل 33

    ## المقبرة رقم 17 لم تستطع ليلى النوم. منذ أن خرجت من ذلك المنزل، لم تتوقف الأسئلة عن مطاردتها. من تكون؟ من هي أمها الحقيقية؟ من هو آدم؟ ولماذا كان الجميع يستخدم أسماء مختلفة؟ لكن سؤالًا واحدًا كان أكثر رعبًا من كل شيء: **من هو الطفل الذي اختفى أمامها؟** كانت جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، بينما يقود عاصم بصمت. مرّت دقائق طويلة قبل أن تقول: — عاصم. — نعم؟ — أنت كنت عارف إن مريم عايشة؟ ظل صامتًا. — عاصم... أنا بسألك. — كنت شاكك. — وماذا عن آدم؟ شد يديه على عجلة القيادة. — أي آدم؟ نظرت إليه. — شايف؟ صمت. — حتى أنت بقيت بتستخدم نفس اللعبة. قال بهدوء: — لأن اسم آدم بقى أخطر اسم في الحكاية كلها. — أنا مش عايزة اسم. — أمال عايزة إيه؟ — عايزة شخص واحد يقول لي الحقيقة كاملة. نظر إليها من المرآة. — لو قلتها لكِ... مش هتسامحيني. — جرب. صمت لحظة. ثم قال: — الطفل اللي شوفتيه مع مريم... سكت. — إيه؟ — مش أخوكي. تجمدت. — إنت متأكد؟ — أيوه. — مين هو؟ — ما أعرفش. صرخت: — إزاي ما تعرفش؟! — لأن الشخص الوحيد اللي يعرف هويته هو سليم. — يبقى ليه قال إنه آدم؟

  • زوجة الميت   الفصل 32

    ## الطفلان اللذان حملا اسم آدم ظلّت ليلى تحدّق في الملف.كانت الكلمات أمام عينيها، لكنها لم تستطع قراءتها.**آدم رائد الراوي.**اسم واحد...لكن سليم قال إن هناك طفلين حملا الاسم نفسه.رفعت عينيها إليه.— يعني إيه طفلين باسم آدم؟ابتسم سليم.— أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح.قال آدم بعصبية:— متسمعيش له.التفتت إليه.— اسكت!تراجع خطوة.كانت المرة الأولى التي يرى فيها الخوف الحقيقي في عينيها.قالت:— أنا عايزة أسمع.رفع سليم الملف.— أبوكي كان عنده ولدين.— توأم؟— لأ.— أمال؟— واحد ابنه من مريم...ثم نظر إلى الرجل الآخر.— والتاني ابنه من امرأة ثانية.قالت ليلى:— وسمّاهم الاتنين آدم؟— تقريبًا.تدخل الرجل:— كذاب.قال سليم:— هو اللي كذب عليكِ سنين.ثم نظر إلى ليلى.— آدم الأول مات في الحريق.— والتاني؟أشار إلى الرجل.— اتربى باسم مختلف.سألت:— يوسف؟ضحك سليم.— يوسف كان اسمًا مؤقتًا.قال آدم:— أنا اخترته عشان أحمي نفسي.— من مين؟أجاب سليم:— مني.صمت الجميع.ثم اقترب سليم من ليلى.— أنا كنت عايز أقتلك.تراجعت.— ليه؟— لأنك الوحيدة اللي ورثت ذاكرة أمك.— أنا مش فاهمة.— مريم ق

  • زوجة الميت   الفصل 31

    ## الرجل الذي قال: «بنتي»توقفت ليلى أمام الباب.لم تكن الجملة التي سمعتها من خلفه مجرد كلمة."أخيرًا رجعتي يا بنتي."صوت الرجل كان هادئًا...لكن قلبها عرفه قبل عقلها.مدّت يدها نحو المقبض.أمسك يوسف ذراعها.— استني.نظرت إليه.— ليه؟— لأننا مش عارفين مين جوه.— عارفين.— مين؟قالت:— الشخص اللي بيقول إنه أبويا.شد يوسف يده.— وده بالضبط اللي يخوفني.فتحت ليلى الباب.صرير طويل شق الصمت.دخل ضوء خافت من الردهة.كان المنزل ضخمًا، قديمًا، وكل شيء فيه مغطى بطبقة من الغبار.لكن وسط كل هذا الخراب...كانت هناك شموع مشتعلة.كأن أحدًا كان ينتظرهم.قال صوت من الداخل:— ادخلي يا ليلى.تجمد يوسف.— الصوت ده...همست ليلى:— تعرفه؟— أيوه.— مين؟قبل أن يجيب، ظهر الرجل.كان طويلًا.شعره أبيض.ووجهه يحمل ملامح ليلى بشكل مخيف.توقفت أمامه.قال:— مش هتقولي "بابا"؟لم تستطع الرد.ابتسم.— كنت عارف إنك هتترددي.ثم أضاف:— لأنهم قتلوا أبوكي الحقيقي...عشان يخلّوكي تصدقي إنك يتيمة.اقتربت منه خطوة.— إنت مين؟قال:— اسمي رائد.تجمد يوسف.— مستحيل.التفت الرجل إليه.— لسه بتشك في كل حاجة يا يوسف؟قال يوس

  • زوجة الميت   الفصل 30

    ظلّت ليلى تحدق في الصورة.كانت يدها ترتجف.التاريخ المكتوب أسفلها لم يكن يحتمل أي تفسير.**بعد وفاة مراد بعامين.**رفعت عينيها إليه.— الصورة دي مزورة؟لم يجب.— مراد!قال بهدوء:— لأ.— يبقى إنت كنت عايش.— أيوه.— وكل اللي حصل...— كان لازم يحصل.ضحكت بمرارة.— كل حاجة عندكم "لازم تحصل".ثم رفعت الصورة.— مين الرجل اللي مات؟اقترب منها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.— أخويا.— اسمه؟— مراد.تجمدت.— يعني إنت اسمك مراد؟— أيوه.— وأخوك اسمه مراد؟— كان اسمه مراد.— وإنت؟صمت.ثم قال:— اسمي الحقيقي يوسف.تراجعت ليلى.— رجعنا ليوسف تاني؟أومأ.— أيوه.— يبقى ليه قلت إنك مراد؟— عشان أشوف هتوصلي للحقيقة لوحدك ولا لأ.صرخت:— أنا مش لعبة!— عارف.— لا، مش عارف!ثم أشارت إلى الصورة.— كل مرة أفتكر إني فهمت حاجة، تطلعوا لي باسم جديد وشخص جديد وموت جديد!قال يوسف:— عشان الحقيقة أكبر من اللي تتخيليه.— قولها.— مش هنا.— ليه؟— لأننا مراقبين.توقفت.— مين؟أشار إلى أعلى.كانت هناك كاميرا صغيرة مثبتة في السقف.قال:— سليم.***اقترب عاصم من الكاميرا.أطلق رصاصة.تحطمت.قال:— عندنا أقل من دقيقتي

  • زوجة الميت   الفصل 29

    ## الرجل الذي يحمل اسم آدملم تتحرك ليلى.كانت تنظر إلى الرجل أمامها، بينما الجملة الأخيرة التي سمعتها من عاصم تتكرر داخل رأسها:"آدم الحقيقي كان ميت من أول ليلة قابلتيه فيها."نظرت إلى يده التي ما زالت تمسك يدها.ثم رفعت عينيها إلى وجهه.— إنت مين؟لم يجب.— سألتك... إنت مين؟قال بهدوء:— الشخص اللي أنقذك.هزت رأسها.— ده مش جواب.اقترب خطوة.— ليلى...ابتعدت عنه فورًا.— متقولش اسمي.توقف.قالت:— عاصم قال إن آدم مات.— عاصم كداب.— ونادين قالت إن اسمي سارة.— دي حقيقة.— وأمي قالت إني بنت رائد.— دي حقيقة برضه.صرخت:— طب إيه اللي مش حقيقة؟!صمت.ثم قال:— أنا آدم.ضحكت بمرارة.— وإنت متأكد؟— أيوه.— طيب أثبت.لم يتردد.اقترب منها، لكنه لم يلمسها.وقال:— ليلة الحريق، كنتِ بتستخبي تحت السلم.تجمدت.— كنتِ لابسة فستان أبيض صغير.اتسعت عيناها.— وكان في خدش فوق حاجبك اليمين.رفعت يدها دون وعي إلى حاجبها.— إنت...تابع:— كنتِ بتعيطي وبتقولي إنك عايزة أمك.توقفت أنفاسها.— وأنا قلت لك جملة.صمت لحظة.ثم قال:— "لو خرجتي معايا، أوعدك إني هرجعك لماما."بدأت دموعها تنزل.كانت الجملة صحي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status