Share

الفصل 26

last update publish date: 2026-08-18 22:31:23

## المكان الذي مات فيه مراد

لم تنم ليلى تلك الليلة.

كانت جملة سليم تدور في رأسها بلا توقف:

"أمك هي اللي طلبت مني أقتل أبوكي."

كلما أغمضت عينيها، رأت وجه أمها.

امرأة أخفت عنها الحقيقة سنوات.

امرأة قالت إنها كانت تحميها.

لكن هل يمكن أن تكون قد طلبت قتل والدها؟

هل كانت كل الأكاذيب التي عاشتها ليلى مجرد محاولة لحمايتها؟

أم أن أمها كانت جزءًا من الخطة منذ البداية؟

وقفت أمام المرآة.

رفعت الخاتم الثالث.

ثم همست:

— أنا لازم أعرف الحقيقة.

جاء صوت آدم من خلفها:

— وهتعرفيها.

استدارت.

كان واقفًا عند الباب.

ملامحه متعبة، لكنه لم يقترب.

قالت:

— أنت سمعت الرسالة؟

— أيوه.

— المكان اللي مات فيه مراد.

أومأ.

— عارفه؟

— لأ.

قال آدم:

— أنا عارف.

تجمدت.

— إزاي؟

— لأن المكان ده مش مجرد مكان.

اقترب خطوة.

— هو أول مكان بدأت فيه الحكاية كلها.

سألته:

— فين؟

أجاب:

— مصنع النور القديم.

تذكرت الاسم.

— المصنع المهجور؟

— أيوه.

— اللي اتحرق من خمسة عشر سنة؟

— هو.

نظرت إليه.

— إنت كنت هناك؟

صمت.

ثم قال:

— ليلة الحريق... كنت هناك.

***

في الصباح، كانت ليلى جالسة أمام أمها.

لم تقل شيئًا.

وضعت الهاتف أمامها.

وشغلت تسجيل سليم.

"أمك هي اللي طلبت مني أقتل أبوكي."

أغلقت التسجيل.

ثم قالت:

— قوليلي إنه كدب.

رفعت أمها عينيها.

— سليم بيقول نص الحقيقة.

تجمدت ليلى.

— يعني إنتِ فعلًا طلبتي منه يقتله؟

أغمضت أمها عينيها.

— طلبت منه يقتله...

لكن مش رائد.

صرخت ليلى:

— أمال مين؟!

قالت أمها:

— الرجل اللي كان بيتنكر في شخصية رائد.

سكتت ليلى.

— أنا كنت فاكرة إن رائد مات.

— وإنتِ كنتِ عايزة تعرفي الحقيقة.

— أيوه.

— الحقيقة إن الرجل اللي قتلته أنا...

لم يكن أبوكي.

قالت ليلى:

— مين كان؟

نظرت أمها إليها.

— أخوه.

تجمدت ليلى.

— سليم؟

— لأ.

ثم قالت:

— كان اسمه مراد.

توقفت ليلى.

— يعني مراد كان شخصًا مختلفًا عن رائد؟

أومأت أمها.

— أيوه.

— ومين قتله؟

قالت أمها:

— أنا.

ساد الصمت.

ثم سألت ليلى:

— ليه؟

أجابتها:

— لأنه حاول يقتلك.

***

دخل آدم الغرفة.

قال:

— لازم نتحرك.

نظرت إليه ليلى.

— قبل ما نمشي، في حاجة لازم أسألك عنها.

— اسألي.

— ليلة الحريق...

كنت معايا؟

— أيوه.

— ليه؟

سكت لحظة.

— لأن رائد طلب مني أحميكي.

— وإنت كنت تعرف إن سليم عايز يقتلني؟

— أيوه.

— وعاصم؟

تغير وجهه.

— عاصم كان مكلف بحاجة تانية.

— إيه؟

— إنه يراقب سليم.

— يعني كان بيتجسس على أبوه؟

— أيوه.

ثم أضاف:

— لكنه اكتشف حاجة أخطر.

— إيه؟

قال آدم:

— إن سليم مش هو اللي بيصدر الأوامر.

تجمدت.

— مين؟

نظر إلى أمها.

كانت تبكي.

قال:

— مش عارف.

قالت أم ليلى:

— أنا عارفة.

التفت الجميع إليها.

— مين؟

رفعت عينيها إلى ليلى.

— الرجل اللي كان وراء سليم...

هو الشخص اللي كنتِ فاكرة إنه مات في ليلة الحريق.

قالت ليلى:

— مين؟

أجابتها:

— مراد.

***

في الطريق إلى المصنع، لم تتحدث ليلى كثيرًا.

كانت جالسة بجوار آدم.

والصمت بينهما أثقل من أي كلام.

قال آدم:

— لسه زعلانة مني؟

نظرت من النافذة.

— آه.

ابتسم.

— حقك.

بعد لحظات قالت:

— بس مش عايزة تسيبني.

— مش هسيبك.

— حتى لو عرفت حاجات أسوأ عني؟

نظر إليها.

— حتى لو كل العالم وقف ضدك.

التفتت إليه.

— ليه؟

قال بهدوء:

— لأنني عشت عمري كله وأنا بدور عليكِ.

توقفت.

— إيه؟

أكمل:

— أول مرة شفتك بعد الحريق، عرفتك فورًا.

— وأنا ما عرفتكش.

— كنتِ طفلة.

— وإنت؟

— كنت أكبر منك.

ثم ابتسم.

— وكنت فاكر إنني فقدتك للأبد.

شعرت بشيء يضغط على قلبها.

— آدم...

— متقوليهاش.

— أقول إيه؟

— إنك مش عارفة تحبيني.

نظرت إليه.

— أنا مش قلت كده.

التفت إليها.

كانت عيناها ممتلئتين بالدموع.

— أنا قلت إني مش عارفة أثق فيك.

قال:

— والثقة ممكن ترجع.

ثم أمسك يدها.

— بس متخلينيش أخسر الأمل.

لم تسحب يدها.

***

وصلوا إلى المصنع.

كان مهجورًا.

الأبواب الحديدية صدئة.

والنوافذ محطمة.

دخلت ليلى ببطء.

شعرت بقشعريرة.

— أنا كنت هنا.

قال آدم:

— عارف.

— إزاي؟

— لأنك كنتِ بتتكلمي أثناء نومك.

نظرت إليه.

— كنت بحلم بالمكان؟

— أيوه.

ثم توقف.

— كنتِ دايمًا بتقولي جملة واحدة.

— إيه؟

نظر إليها.

— "متسيبنيش."

توقفت.

تذكرت.

كانت تقولها لطفل.

لكنها لم تكن تعرف من هو.

قالت:

— كنت بقولها لك؟

— أيوه.

***

وصلوا إلى القاعة الرئيسية.

كان المكان مظلمًا.

ثم أضاءت عدة مصابيح دفعة واحدة.

ظهرت شاشة كبيرة.

ظهر عليها رائد.

كان مقيدًا إلى كرسي.

صرخت ليلى:

— بابا!

ظهر سليم بجواره.

— كنت عارف إنك هتيجي.

قالت:

— سيبه.

— الأول عايزك تشوفي حاجة.

ضغط على زر.

ظهرت لقطات قديمة.

ليلى طفلة.

أمها تحملها.

رائد يقف بجوارهما.

ثم ظهر رجل آخر.

مراد.

كان يحمل مسدسًا.

اقترب من رائد.

ثم قال:

— لو البنت فضلت عايشة، كلنا هنضيع.

صرخت ليلى:

— ده مراد!

قال سليم:

— أيوه.

ثم ظهرت صورة أخرى.

أم ليلى تدخل الغرفة.

تواجه مراد.

ثم صوتها في التسجيل:

— لو قربت منها، هقتلك.

قال سليم:

— وهنا بدأت الخيانة.

نظرت ليلى إلى أمها.

— إنتِ كنتِ هناك؟

قالت أمها:

— أيوه.

ثم ظهرت لحظة إطلاق النار.

لكن قبل أن تطلق أمها النار...

ظهر رجل من الخلف.

وأطلق النار على مراد.

سقط مراد.

تجمدت ليلى.

— مين ده؟

اقتربت الصورة.

ظهر وجه الرجل.

اتسعت عيناها.

— لا...

كان الرجل...

**رائد.**

قال سليم:

— أبوكي هو اللي قتل مراد.

نظرت ليلى إلى رائد في الشاشة.

— بابا؟

قال رائد:

— أيوه.

ثم أضاف:

— قتلته عشان أنقذك.

صرخت ليلى:

— بس أمي قالت إنها قتلته!

قال رائد:

— لأنها كانت بتحاول تحميني.

قال سليم:

— أو لأنها كانت تخفي جريمة أكبر.

فجأة...

ظهرت صورة أخرى.

كانت لأم ليلى وهي تحمل طفلة.

لكن بجوارها رجل ثالث.

رجل لم تعرفه ليلى.

قال سليم:

— اسألي أمك مين الرجل ده.

نظرت ليلى إلى الشاشة.

ثم إلى أمها.

وجه أمها شحب.

— ماما...

لم تجب.

— مين؟

قالت أمها بصوت مكسور:

— أخوكي.

تجمدت ليلى.

— أخويا؟

— أيوه.

— أنا عندي أخ؟

هزت رأسها.

— كان عندك.

قال آدم:

— كان؟

أجابت أمها:

— مات قبل ما تولدي.

لكن سليم ضحك.

— كذبتِ مرة تانية.

ظهرت صورة للرجل نفسه.

لكن هذه المرة كان أكبر سنًا.

وتحت الصورة اسم:

**"يوسف مراد."**

قال سليم:

— أخو ليلى لم يمت.

تجمدت.

ثم أضاف:

— وهو الشخص الذي كان يرسل لك الرسائل طوال الوقت.

اتسعت عيناها.

— يوسف؟

ظهر على الشاشة وجه الرجل.

ابتسم.

وقال:

— وحشتيني يا أختي.

توقفت أنفاسها.

ثم قال:

— لكن عندي سؤال واحد...

**ليه أمي أخفتني عنك؟**

انطفأت الشاشة.

وفي اللحظة نفسها...

أُغلق باب المصنع من الخارج.

سمعت ليلى صوت أقفال حديدية.

نظر آدم حوله.

— إحنا اتقفل علينا.

ثم ظهر صوت يوسف من مكبرات المصنع:

— بالضبط.

قالت ليلى:

— عايز إيه؟

جاء صوته:

— عايزك تفتكري.

— أفتكر إيه؟

— اللي حصل ليلة موتي.

تجمدت.

— موتك؟

ضحك.

— أيوه.

ثم قال:

— لأن الحقيقة...

**إن يوسف مات فعلًا.**

توقفت ليلى.

— أمال إنت مين؟

جاء الرد:

— الشخص اللي ورث وجهه.

نظر آدم إلى ليلى.

وفي اللحظة نفسها...

وصلت رسالة إلى هاتفها.

فتحتها.

كانت صورة قديمة لها وهي طفلة.

وبجوارها طفلان.

آدم...

وعاصم.

لكن الطفل الثالث في الصورة كان شخصًا آخر.

وتحت الصورة جملة واحدة:

**"واحد منهم أخوك... وواحد منهم قتلك."**

رفعت ليلى رأسها ببطء.

ونظرت إلى آدم.

ثم إلى عاصم.

الذي ظهر فجأة خلفهما.

كان يمسك سلاحًا.

وقال:

— متسمعيش له.

تجمد آدم.

— عاصم...

ابتسم عاصم.

— آسف يا أخويا.

ثم وجه السلاح إلى ليلى.

— لكن المرة دي...

**أنا اللي هقول الحقيقة.**

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة الميت   34

    ## أنا يوسف... ولست والدك ظلّت ليلى تحدق في الورقة. كانت الكلمات واضحة. لكن عقلها رفض تصديقها. **"أنا يوسف... وأنا لست والدك."** رفعت رأسها ببطء. — عاصم! لم يجب. اندفعت نحوه. كان ملقى على الأرض، والدماء تسيل من كتفه. انحنت بجواره. — عاصم! افتح عينيك! فتح عينيه بصعوبة. — أنا... كويس. — اتصبت. — مش إصابة خطيرة. — مين ضربك؟ نظر خلفها. — البنت. — سارة؟ أومأ. — بس هي ما كانتش عايزة تقتلني. توقفت. — يعني إيه؟ — الرصاصة كانت موجهة للورقة. نظرت ليلى إلى الورقة في يدها. — كانت عايزة إيه؟ قال: — عايزة توصلك للحقيقة. وقفت ليلى. — أنا مش فاهمة أي حاجة. ثم رفعت الورقة. — مكتوب إن يوسف مش أبويا. قال عاصم: — يمكن دي أول حقيقة. — وأول حقيقة بعد كل الكذب ده بتقول إن كل اللي عرفناه غلط. — أيوه. — طب مين أبويا؟ لم يجب. صرخت: — عاصم! قال بصوت منخفض: — لسه ما وصلناش له. *** فجأة... سمعوا صوت خطوات. اقتربت من الممر. رفعت ليلى رأسها. ظهر رجل. كان يرتدي معطفًا أسود. وفي يده مصباح. تجمدت عندما رأت وجهه. — إنت... الرجل ابتسم. — افتكرتيني؟ لم تستطع الكلام.

  • زوجة الميت   الفصل 33

    ## المقبرة رقم 17 لم تستطع ليلى النوم. منذ أن خرجت من ذلك المنزل، لم تتوقف الأسئلة عن مطاردتها. من تكون؟ من هي أمها الحقيقية؟ من هو آدم؟ ولماذا كان الجميع يستخدم أسماء مختلفة؟ لكن سؤالًا واحدًا كان أكثر رعبًا من كل شيء: **من هو الطفل الذي اختفى أمامها؟** كانت جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، بينما يقود عاصم بصمت. مرّت دقائق طويلة قبل أن تقول: — عاصم. — نعم؟ — أنت كنت عارف إن مريم عايشة؟ ظل صامتًا. — عاصم... أنا بسألك. — كنت شاكك. — وماذا عن آدم؟ شد يديه على عجلة القيادة. — أي آدم؟ نظرت إليه. — شايف؟ صمت. — حتى أنت بقيت بتستخدم نفس اللعبة. قال بهدوء: — لأن اسم آدم بقى أخطر اسم في الحكاية كلها. — أنا مش عايزة اسم. — أمال عايزة إيه؟ — عايزة شخص واحد يقول لي الحقيقة كاملة. نظر إليها من المرآة. — لو قلتها لكِ... مش هتسامحيني. — جرب. صمت لحظة. ثم قال: — الطفل اللي شوفتيه مع مريم... سكت. — إيه؟ — مش أخوكي. تجمدت. — إنت متأكد؟ — أيوه. — مين هو؟ — ما أعرفش. صرخت: — إزاي ما تعرفش؟! — لأن الشخص الوحيد اللي يعرف هويته هو سليم. — يبقى ليه قال إنه آدم؟

  • زوجة الميت   الفصل 32

    ## الطفلان اللذان حملا اسم آدم ظلّت ليلى تحدّق في الملف.كانت الكلمات أمام عينيها، لكنها لم تستطع قراءتها.**آدم رائد الراوي.**اسم واحد...لكن سليم قال إن هناك طفلين حملا الاسم نفسه.رفعت عينيها إليه.— يعني إيه طفلين باسم آدم؟ابتسم سليم.— أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح.قال آدم بعصبية:— متسمعيش له.التفتت إليه.— اسكت!تراجع خطوة.كانت المرة الأولى التي يرى فيها الخوف الحقيقي في عينيها.قالت:— أنا عايزة أسمع.رفع سليم الملف.— أبوكي كان عنده ولدين.— توأم؟— لأ.— أمال؟— واحد ابنه من مريم...ثم نظر إلى الرجل الآخر.— والتاني ابنه من امرأة ثانية.قالت ليلى:— وسمّاهم الاتنين آدم؟— تقريبًا.تدخل الرجل:— كذاب.قال سليم:— هو اللي كذب عليكِ سنين.ثم نظر إلى ليلى.— آدم الأول مات في الحريق.— والتاني؟أشار إلى الرجل.— اتربى باسم مختلف.سألت:— يوسف؟ضحك سليم.— يوسف كان اسمًا مؤقتًا.قال آدم:— أنا اخترته عشان أحمي نفسي.— من مين؟أجاب سليم:— مني.صمت الجميع.ثم اقترب سليم من ليلى.— أنا كنت عايز أقتلك.تراجعت.— ليه؟— لأنك الوحيدة اللي ورثت ذاكرة أمك.— أنا مش فاهمة.— مريم ق

  • زوجة الميت   الفصل 31

    ## الرجل الذي قال: «بنتي»توقفت ليلى أمام الباب.لم تكن الجملة التي سمعتها من خلفه مجرد كلمة."أخيرًا رجعتي يا بنتي."صوت الرجل كان هادئًا...لكن قلبها عرفه قبل عقلها.مدّت يدها نحو المقبض.أمسك يوسف ذراعها.— استني.نظرت إليه.— ليه؟— لأننا مش عارفين مين جوه.— عارفين.— مين؟قالت:— الشخص اللي بيقول إنه أبويا.شد يوسف يده.— وده بالضبط اللي يخوفني.فتحت ليلى الباب.صرير طويل شق الصمت.دخل ضوء خافت من الردهة.كان المنزل ضخمًا، قديمًا، وكل شيء فيه مغطى بطبقة من الغبار.لكن وسط كل هذا الخراب...كانت هناك شموع مشتعلة.كأن أحدًا كان ينتظرهم.قال صوت من الداخل:— ادخلي يا ليلى.تجمد يوسف.— الصوت ده...همست ليلى:— تعرفه؟— أيوه.— مين؟قبل أن يجيب، ظهر الرجل.كان طويلًا.شعره أبيض.ووجهه يحمل ملامح ليلى بشكل مخيف.توقفت أمامه.قال:— مش هتقولي "بابا"؟لم تستطع الرد.ابتسم.— كنت عارف إنك هتترددي.ثم أضاف:— لأنهم قتلوا أبوكي الحقيقي...عشان يخلّوكي تصدقي إنك يتيمة.اقتربت منه خطوة.— إنت مين؟قال:— اسمي رائد.تجمد يوسف.— مستحيل.التفت الرجل إليه.— لسه بتشك في كل حاجة يا يوسف؟قال يوس

  • زوجة الميت   الفصل 30

    ظلّت ليلى تحدق في الصورة.كانت يدها ترتجف.التاريخ المكتوب أسفلها لم يكن يحتمل أي تفسير.**بعد وفاة مراد بعامين.**رفعت عينيها إليه.— الصورة دي مزورة؟لم يجب.— مراد!قال بهدوء:— لأ.— يبقى إنت كنت عايش.— أيوه.— وكل اللي حصل...— كان لازم يحصل.ضحكت بمرارة.— كل حاجة عندكم "لازم تحصل".ثم رفعت الصورة.— مين الرجل اللي مات؟اقترب منها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.— أخويا.— اسمه؟— مراد.تجمدت.— يعني إنت اسمك مراد؟— أيوه.— وأخوك اسمه مراد؟— كان اسمه مراد.— وإنت؟صمت.ثم قال:— اسمي الحقيقي يوسف.تراجعت ليلى.— رجعنا ليوسف تاني؟أومأ.— أيوه.— يبقى ليه قلت إنك مراد؟— عشان أشوف هتوصلي للحقيقة لوحدك ولا لأ.صرخت:— أنا مش لعبة!— عارف.— لا، مش عارف!ثم أشارت إلى الصورة.— كل مرة أفتكر إني فهمت حاجة، تطلعوا لي باسم جديد وشخص جديد وموت جديد!قال يوسف:— عشان الحقيقة أكبر من اللي تتخيليه.— قولها.— مش هنا.— ليه؟— لأننا مراقبين.توقفت.— مين؟أشار إلى أعلى.كانت هناك كاميرا صغيرة مثبتة في السقف.قال:— سليم.***اقترب عاصم من الكاميرا.أطلق رصاصة.تحطمت.قال:— عندنا أقل من دقيقتي

  • زوجة الميت   الفصل 29

    ## الرجل الذي يحمل اسم آدملم تتحرك ليلى.كانت تنظر إلى الرجل أمامها، بينما الجملة الأخيرة التي سمعتها من عاصم تتكرر داخل رأسها:"آدم الحقيقي كان ميت من أول ليلة قابلتيه فيها."نظرت إلى يده التي ما زالت تمسك يدها.ثم رفعت عينيها إلى وجهه.— إنت مين؟لم يجب.— سألتك... إنت مين؟قال بهدوء:— الشخص اللي أنقذك.هزت رأسها.— ده مش جواب.اقترب خطوة.— ليلى...ابتعدت عنه فورًا.— متقولش اسمي.توقف.قالت:— عاصم قال إن آدم مات.— عاصم كداب.— ونادين قالت إن اسمي سارة.— دي حقيقة.— وأمي قالت إني بنت رائد.— دي حقيقة برضه.صرخت:— طب إيه اللي مش حقيقة؟!صمت.ثم قال:— أنا آدم.ضحكت بمرارة.— وإنت متأكد؟— أيوه.— طيب أثبت.لم يتردد.اقترب منها، لكنه لم يلمسها.وقال:— ليلة الحريق، كنتِ بتستخبي تحت السلم.تجمدت.— كنتِ لابسة فستان أبيض صغير.اتسعت عيناها.— وكان في خدش فوق حاجبك اليمين.رفعت يدها دون وعي إلى حاجبها.— إنت...تابع:— كنتِ بتعيطي وبتقولي إنك عايزة أمك.توقفت أنفاسها.— وأنا قلت لك جملة.صمت لحظة.ثم قال:— "لو خرجتي معايا، أوعدك إني هرجعك لماما."بدأت دموعها تنزل.كانت الجملة صحي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status