Home / التشويق / الإثارة / زوجة الميت / الفصل الرابع والعشرون

Share

الفصل الرابع والعشرون

last update publish date: 2026-08-17 16:33:24

## الرجل الذي عاد من الموت

— ليلى مراد!

دوى صوت الشرطة مرة أخرى خارج المنزل.

— اخرجي فورًا وارفعِي يديكِ!

وقفت ليلى في منتصف الغرفة.

لم تعد تسمع شيئًا سوى دقات قلبها.

قال آدم:

— متخرجيش.

نظرت إليه.

— لو فضلت هنا، هيقبضوا علينا كلنا.

قال رائد:

— مش الشرطة اللي لازم نخاف منها.

التفتت إليه.

— أمال مين؟

نظر نحو النافذة.

— الشخص اللي خلاهم ييجوا.

قالت ليلى:

— مين؟

قبل أن يجيب...

رن هاتفها.

رقم مجهول.

حدقت في الشاشة.

ثم أجابت.

لم تسمع في البداية سوى تنفس هادئ.

قالت:

— مين؟

جاء صوت رجل:

— وحشتيني يا ليلى.

تجمدت.

لم يكن الصوت غريبًا.

بل كان مألوفًا بشكل مخيف.

قالت:

— مين أنت؟

ضحك الرجل.

— معقول نسيتي صوتي؟

وضعت يدها على فمها.

بدأت ذكرى قديمة تتشكل داخل رأسها.

رجل يحملها وهي طفلة.

نفس الصوت.

نفس الهدوء.

نفس الجملة:

**"متخافيش... أنا مش هسيبك."**

اتسعت عيناها.

— أنت...

لكن المكالمة انقطعت.

قال آدم:

— مين؟

لم تجب.

كانت تنظر إلى الهاتف.

ثم قالت:

— الصوت ده...

أنا سمعته وأنا طفلة.

اقترب آدم.

— متأكدة؟

— أيوه.

قال رائد:

— يبقى هو رجع.

سألته:

— مين؟

نظر إليها.

— الشخص اللي كان مسؤول عن اختفائك.

***

فجأة...

انطفأت الكهرباء.

صرخت أم ليلى.

أمسك آدم بيد ليلى.

— متبعديش عني.

لكن صوتًا جاء من الظلام:

— سيب إيدها يا آدم.

تجمد.

كان الصوت من داخل الغرفة.

قال آدم:

— مين؟

أُضيء ضوء صغير.

ظهر رجل عند الباب.

لم يكن شرطيًا.

ولم يكن من رجال سليم.

كان يرتدي معطفًا أسود، وملامحه هادئة.

نظر مباشرة إلى ليلى.

ثم قال:

— أنا الشخص اللي كانت أمك بتخاف منه طول عمرها.

قالت ليلى:

— أنت مين؟

ابتسم.

— الشخص اللي اتقال لك إنه مات.

توقفت أنفاسها.

رائد تراجع خطوة.

— مستحيل.

نظر الرجل إليه.

— كنت فاكرني مت؟

قال رائد:

— أنا شفتك بتموت.

ابتسم الرجل.

— اللي شفته كان تمثيلية.

قال آدم:

— مين هو؟

لم يجب رائد.

لكن أم ليلى قالت بصوت مرتجف:

— **فارس.**

تجمدت ليلى.

— فارس مين؟

قالت أمها:

— أخو مراد.

رفع رائد سلاحه.

— أنت المفروض تكون ميت.

ضحك فارس.

— كلنا كنا المفروض نموت.

ثم نظر إلى ليلى.

— إلا هي.

***

اقترب فارس منها.

تحرك آدم أمامها فورًا.

— خطوة كمان وأنا هقتلك.

قال فارس:

— أنت مش فاهم.

— فاهم كفاية.

— لأ.

نظر إلى ليلى.

— هي مش مجرد وريثة.

ثم قال:

— هي الدليل الوحيد إن رائد كان حيًا طوال السنوات دي.

تجمدت ليلى.

— يعني إيه؟

قال فارس:

— يوم ولادتك...

كان رائد مطلوبًا.

ولو عرفوا إن عنده طفلة، كانوا هيستخدموكي للوصول له.

قالت:

— ومين "هم"؟

ابتسم.

— سليم.

ثم أضاف:

— ووالد آدم.

نظر آدم إليه.

— أبويا كان شريك سليم.

— أيوه.

— وإنت؟

— كنت ضدهم.

قال رائد:

— كداب.

التفت فارس إليه.

— أنا اللي ساعدتك تهرب.

— وإنت اللي سلمت مكاني لسليم!

— عشان أحميها!

صرخ رائد:

— أنت قتلت مراد!

رد فارس:

— مراد كان هيقتلها!

سكت الجميع.

قالت ليلى:

— كفاية.

نظروا إليها.

— أنا تعبت من إن كل واحد فيكم عنده رواية مختلفة.

ثم رفعت رأسها.

— عايزة أعرف اللي حصل في ليلة الحريق.

ساد الصمت.

قال فارس:

— أخيرًا.

ثم أخرج هاتفًا.

ضغط على الشاشة.

ظهر تسجيل قديم.

صوت صراخ.

نار.

طفلة تبكي.

ثم صوت رجل:

— خدها يا آدم!

شهقت ليلى.

نظرت إلى آدم.

ظهر على الشاشة طفل صغير.

كان يمسك يد طفلة.

لكن وجهه لم يكن واضحًا.

ثم ظهر رجل آخر.

قال:

— لو أخدتها، أبوك هيقتلك.

ثم سمعوا صوت طلقة.

انطفأت الصورة.

لكن الصوت استمر:

— **آدم!**

صرخت ليلى.

وضعت يدها على رأسها.

بدأت الذكريات تعود.

النار.

الدخان.

رجل يسحبها.

رجل آخر يصرخ.

ثم...

وجه آدم.

لكن الصورة التي في ذاكرتها لم تكن لطفل.

كانت لرجل بالغ.

نظرت إلى آدم.

— أنا كنت أعرفك قبل الحريق؟

قال:

— أيوه.

— بس إنت كنت طفل.

خفض عينيه.

— أنا مش الشخص اللي كان في التسجيل.

تجمدت.

— مين كان؟

نظر إلى عاصم.

لم يكن أحد يعرف أين ذهب.

قال آدم:

— عاصم.

شهقت ليلى.

— عاصم كان هو اللي أنقذني؟

— أيوه.

— وإنت كنت فين؟

صمت.

ثم قال:

— مع أبويا.

نظرت إليه.

— كنت بتساعده؟

— كنت طفل.

— بس كنت معاه.

— أيوه.

تراجعت.

— يعني عاصم كان بيحميني منك؟

قال آدم:

— كان بيحمِيك من الكل.

ثم أضاف:

— حتى مني.

***

انطلقت صافرات الشرطة من الخارج.

قال فارس:

— الوقت خلص.

نظر إلى ليلى.

— لازم تختاري.

— بين إيه وإيه؟

— بين إنك تخرجي معايا...

أو تفضلي هنا وتموتي زي أبوكي.

قال رائد:

— متسمعيش له.

لكن فارس قال:

— أبوكي لسه مش عارف يقولك الحقيقة.

التفتت ليلى إلى رائد.

— إيه الحقيقة؟

لم يجب.

— بابا؟

خفض رأسه.

— أنا فعلًا اختفيت بإرادتي.

— ليه؟

— لأنني كنت خايف.

— من مين؟

نظر إلى فارس.

ثم قال:

— منه.

تجمدت ليلى.

فارس ابتسم.

— شايفة؟

أنا الوحيد اللي رائد كان بيخاف منه.

اقتربت ليلى من فارس.

— وإنت عايز مني إيه؟

أجاب:

— مش عايز منك حاجة.

ثم أخرج ورقة.

— عايزك تعرفي إنك متزوجة رسميًا من آدم.

نظرت إلى الورقة.

كان نفس العقد.

لكن هذه المرة...

كان هناك ختم رسمي.

وتوقيع.

وتاريخ.

قالت:

— ده حقيقي؟

قال فارس:

— أيوه.

التفتت إلى آدم.

— إنت كنت عارف؟

صمت.

— آدم!

قال:

— عارف.

أغمضت عينيها.

شعرت بأن آخر شيء كانت تتمسك به انهار.

قالت:

— إمتى اتجوزتني؟

— العقد اتفعل من وقت ما بلغتي السن القانوني.

توقفت.

— وأنا ما أعرفش؟

— كنت ناوي أقولك.

— إمتى؟

— لما تكوني بعيدة عن الخطر.

ضحكت بمرارة.

— يعني حتى جوازي منك كان سر.

اقترب منها.

— ليلى...

— متقربش.

توقف.

***

وفجأة...

جاء صوت من جهاز فارس.

— وصلت.

نظر إلى الشاشة.

ظهرت صورة رجل.

تجمد الجميع.

قال رائد:

— لأ...

قالت ليلى:

— مين؟

رفع فارس الشاشة أمامها.

كان الرجل يقف أمام الكاميرا.

ملامحه واضحة.

شعره أبيض.

وعيناه حادتان.

قال فارس:

— سليم.

لكن ليلى لم تنظر إلى الصورة فقط.

بل إلى الرجل الذي يقف بجواره.

شهقت.

— أنا أعرفه.

قال آدم:

— مين؟

أشارت إلى الرجل.

— ده كان موجود يوم جنازتك.

ثم اقتربت من الشاشة.

— وده مش سليم.

ظهر اسم الرجل أسفل الصورة:

**يوسف الراوي.**

تجمد رائد.

وقال:

— يوسف مات من عشرين سنة.

ابتسم فارس.

— لأ.

ثم نظر إلى ليلى.

— يوسف هو الشخص اللي كتب عقد زواجك.

سقط الهاتف من يدها.

لكن الصدمة الأكبر لم تكن في اسم يوسف.

بل في الجملة التي قالها فارس بعدها:

— **ويوسف هو أخو آدم التوأم الحقيقي.**

تجمد آدم.

— مستحيل.

قال فارس:

— أنت طول عمرك كنت فاكر إن عاصم هو أخوك التوأم.

ثم ابتسم.

— عاصم مجرد اسم.

رفع عينيه إلى ليلى.

— لكن يوسف...

هو آدم الحقيقي.

سقط الصمت.

نظرت ليلى إلى الرجل الذي أمامها.

ثم إلى آدم.

وفي تلك اللحظة...

دخل عاصم من الباب الخلفي.

كان يحمل سلاحًا.

قال:

— فارس...

ثم نظر إلى ليلى.

— متصدقيهوش.

صرخ فارس:

— قول لها الحقيقة!

صمت عاصم.

اقتربت ليلى منه.

— إنت مين؟

رفع عينيه إليها.

وقال:

— أنا الشخص اللي كان معاكي ليلة الحريق.

ثم نظر إلى آدم.

— وهو...

توقف.

— مش آدم.

تجمد الجميع.

قالت ليلى:

— يبقى مين؟

نظر عاصم إليها.

ثم قال:

— **أنا آدم.**

وفي اللحظة نفسها...

انطلقت رصاصة من الخارج.

سقط فارس.

وأُغلق الباب.

وجاء صوت سليم عبر مكبرات المنزل:

**— دلوقتي فقط... بدأت اللعبة الحقيقية.**

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة الميت   34

    ## أنا يوسف... ولست والدك ظلّت ليلى تحدق في الورقة. كانت الكلمات واضحة. لكن عقلها رفض تصديقها. **"أنا يوسف... وأنا لست والدك."** رفعت رأسها ببطء. — عاصم! لم يجب. اندفعت نحوه. كان ملقى على الأرض، والدماء تسيل من كتفه. انحنت بجواره. — عاصم! افتح عينيك! فتح عينيه بصعوبة. — أنا... كويس. — اتصبت. — مش إصابة خطيرة. — مين ضربك؟ نظر خلفها. — البنت. — سارة؟ أومأ. — بس هي ما كانتش عايزة تقتلني. توقفت. — يعني إيه؟ — الرصاصة كانت موجهة للورقة. نظرت ليلى إلى الورقة في يدها. — كانت عايزة إيه؟ قال: — عايزة توصلك للحقيقة. وقفت ليلى. — أنا مش فاهمة أي حاجة. ثم رفعت الورقة. — مكتوب إن يوسف مش أبويا. قال عاصم: — يمكن دي أول حقيقة. — وأول حقيقة بعد كل الكذب ده بتقول إن كل اللي عرفناه غلط. — أيوه. — طب مين أبويا؟ لم يجب. صرخت: — عاصم! قال بصوت منخفض: — لسه ما وصلناش له. *** فجأة... سمعوا صوت خطوات. اقتربت من الممر. رفعت ليلى رأسها. ظهر رجل. كان يرتدي معطفًا أسود. وفي يده مصباح. تجمدت عندما رأت وجهه. — إنت... الرجل ابتسم. — افتكرتيني؟ لم تستطع الكلام.

  • زوجة الميت   الفصل 33

    ## المقبرة رقم 17 لم تستطع ليلى النوم. منذ أن خرجت من ذلك المنزل، لم تتوقف الأسئلة عن مطاردتها. من تكون؟ من هي أمها الحقيقية؟ من هو آدم؟ ولماذا كان الجميع يستخدم أسماء مختلفة؟ لكن سؤالًا واحدًا كان أكثر رعبًا من كل شيء: **من هو الطفل الذي اختفى أمامها؟** كانت جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، بينما يقود عاصم بصمت. مرّت دقائق طويلة قبل أن تقول: — عاصم. — نعم؟ — أنت كنت عارف إن مريم عايشة؟ ظل صامتًا. — عاصم... أنا بسألك. — كنت شاكك. — وماذا عن آدم؟ شد يديه على عجلة القيادة. — أي آدم؟ نظرت إليه. — شايف؟ صمت. — حتى أنت بقيت بتستخدم نفس اللعبة. قال بهدوء: — لأن اسم آدم بقى أخطر اسم في الحكاية كلها. — أنا مش عايزة اسم. — أمال عايزة إيه؟ — عايزة شخص واحد يقول لي الحقيقة كاملة. نظر إليها من المرآة. — لو قلتها لكِ... مش هتسامحيني. — جرب. صمت لحظة. ثم قال: — الطفل اللي شوفتيه مع مريم... سكت. — إيه؟ — مش أخوكي. تجمدت. — إنت متأكد؟ — أيوه. — مين هو؟ — ما أعرفش. صرخت: — إزاي ما تعرفش؟! — لأن الشخص الوحيد اللي يعرف هويته هو سليم. — يبقى ليه قال إنه آدم؟

  • زوجة الميت   الفصل 32

    ## الطفلان اللذان حملا اسم آدم ظلّت ليلى تحدّق في الملف.كانت الكلمات أمام عينيها، لكنها لم تستطع قراءتها.**آدم رائد الراوي.**اسم واحد...لكن سليم قال إن هناك طفلين حملا الاسم نفسه.رفعت عينيها إليه.— يعني إيه طفلين باسم آدم؟ابتسم سليم.— أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح.قال آدم بعصبية:— متسمعيش له.التفتت إليه.— اسكت!تراجع خطوة.كانت المرة الأولى التي يرى فيها الخوف الحقيقي في عينيها.قالت:— أنا عايزة أسمع.رفع سليم الملف.— أبوكي كان عنده ولدين.— توأم؟— لأ.— أمال؟— واحد ابنه من مريم...ثم نظر إلى الرجل الآخر.— والتاني ابنه من امرأة ثانية.قالت ليلى:— وسمّاهم الاتنين آدم؟— تقريبًا.تدخل الرجل:— كذاب.قال سليم:— هو اللي كذب عليكِ سنين.ثم نظر إلى ليلى.— آدم الأول مات في الحريق.— والتاني؟أشار إلى الرجل.— اتربى باسم مختلف.سألت:— يوسف؟ضحك سليم.— يوسف كان اسمًا مؤقتًا.قال آدم:— أنا اخترته عشان أحمي نفسي.— من مين؟أجاب سليم:— مني.صمت الجميع.ثم اقترب سليم من ليلى.— أنا كنت عايز أقتلك.تراجعت.— ليه؟— لأنك الوحيدة اللي ورثت ذاكرة أمك.— أنا مش فاهمة.— مريم ق

  • زوجة الميت   الفصل 31

    ## الرجل الذي قال: «بنتي»توقفت ليلى أمام الباب.لم تكن الجملة التي سمعتها من خلفه مجرد كلمة."أخيرًا رجعتي يا بنتي."صوت الرجل كان هادئًا...لكن قلبها عرفه قبل عقلها.مدّت يدها نحو المقبض.أمسك يوسف ذراعها.— استني.نظرت إليه.— ليه؟— لأننا مش عارفين مين جوه.— عارفين.— مين؟قالت:— الشخص اللي بيقول إنه أبويا.شد يوسف يده.— وده بالضبط اللي يخوفني.فتحت ليلى الباب.صرير طويل شق الصمت.دخل ضوء خافت من الردهة.كان المنزل ضخمًا، قديمًا، وكل شيء فيه مغطى بطبقة من الغبار.لكن وسط كل هذا الخراب...كانت هناك شموع مشتعلة.كأن أحدًا كان ينتظرهم.قال صوت من الداخل:— ادخلي يا ليلى.تجمد يوسف.— الصوت ده...همست ليلى:— تعرفه؟— أيوه.— مين؟قبل أن يجيب، ظهر الرجل.كان طويلًا.شعره أبيض.ووجهه يحمل ملامح ليلى بشكل مخيف.توقفت أمامه.قال:— مش هتقولي "بابا"؟لم تستطع الرد.ابتسم.— كنت عارف إنك هتترددي.ثم أضاف:— لأنهم قتلوا أبوكي الحقيقي...عشان يخلّوكي تصدقي إنك يتيمة.اقتربت منه خطوة.— إنت مين؟قال:— اسمي رائد.تجمد يوسف.— مستحيل.التفت الرجل إليه.— لسه بتشك في كل حاجة يا يوسف؟قال يوس

  • زوجة الميت   الفصل 30

    ظلّت ليلى تحدق في الصورة.كانت يدها ترتجف.التاريخ المكتوب أسفلها لم يكن يحتمل أي تفسير.**بعد وفاة مراد بعامين.**رفعت عينيها إليه.— الصورة دي مزورة؟لم يجب.— مراد!قال بهدوء:— لأ.— يبقى إنت كنت عايش.— أيوه.— وكل اللي حصل...— كان لازم يحصل.ضحكت بمرارة.— كل حاجة عندكم "لازم تحصل".ثم رفعت الصورة.— مين الرجل اللي مات؟اقترب منها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.— أخويا.— اسمه؟— مراد.تجمدت.— يعني إنت اسمك مراد؟— أيوه.— وأخوك اسمه مراد؟— كان اسمه مراد.— وإنت؟صمت.ثم قال:— اسمي الحقيقي يوسف.تراجعت ليلى.— رجعنا ليوسف تاني؟أومأ.— أيوه.— يبقى ليه قلت إنك مراد؟— عشان أشوف هتوصلي للحقيقة لوحدك ولا لأ.صرخت:— أنا مش لعبة!— عارف.— لا، مش عارف!ثم أشارت إلى الصورة.— كل مرة أفتكر إني فهمت حاجة، تطلعوا لي باسم جديد وشخص جديد وموت جديد!قال يوسف:— عشان الحقيقة أكبر من اللي تتخيليه.— قولها.— مش هنا.— ليه؟— لأننا مراقبين.توقفت.— مين؟أشار إلى أعلى.كانت هناك كاميرا صغيرة مثبتة في السقف.قال:— سليم.***اقترب عاصم من الكاميرا.أطلق رصاصة.تحطمت.قال:— عندنا أقل من دقيقتي

  • زوجة الميت   الفصل 29

    ## الرجل الذي يحمل اسم آدملم تتحرك ليلى.كانت تنظر إلى الرجل أمامها، بينما الجملة الأخيرة التي سمعتها من عاصم تتكرر داخل رأسها:"آدم الحقيقي كان ميت من أول ليلة قابلتيه فيها."نظرت إلى يده التي ما زالت تمسك يدها.ثم رفعت عينيها إلى وجهه.— إنت مين؟لم يجب.— سألتك... إنت مين؟قال بهدوء:— الشخص اللي أنقذك.هزت رأسها.— ده مش جواب.اقترب خطوة.— ليلى...ابتعدت عنه فورًا.— متقولش اسمي.توقف.قالت:— عاصم قال إن آدم مات.— عاصم كداب.— ونادين قالت إن اسمي سارة.— دي حقيقة.— وأمي قالت إني بنت رائد.— دي حقيقة برضه.صرخت:— طب إيه اللي مش حقيقة؟!صمت.ثم قال:— أنا آدم.ضحكت بمرارة.— وإنت متأكد؟— أيوه.— طيب أثبت.لم يتردد.اقترب منها، لكنه لم يلمسها.وقال:— ليلة الحريق، كنتِ بتستخبي تحت السلم.تجمدت.— كنتِ لابسة فستان أبيض صغير.اتسعت عيناها.— وكان في خدش فوق حاجبك اليمين.رفعت يدها دون وعي إلى حاجبها.— إنت...تابع:— كنتِ بتعيطي وبتقولي إنك عايزة أمك.توقفت أنفاسها.— وأنا قلت لك جملة.صمت لحظة.ثم قال:— "لو خرجتي معايا، أوعدك إني هرجعك لماما."بدأت دموعها تنزل.كانت الجملة صحي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status