Share

الفصل الثاني

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-08-07 00:31:36

"الرجل الذي لم يلاحظ أحد دخوله."

في السادسة صباحًا...

استيقظت ديما قبل الجميع.

لم تكن تحتاج إلى منبه.

الألم في كتفها كان كافيًا ليوقظها كل يوم.

جلست على حافة السرير لعدة ثوانٍ، تحاول أن تتحكم في أنفاسها.

رفعت كم قميصها.

ظهرت آثار أصابع أمير زرقاء حول معصمها.

تأملتها بصمت.

ثم أنزلت الكم بسرعة، وكأنها تخجل حتى من رؤية نفسها.

سمعت صوت خطوات صغيرة تقترب.

التفتت.

كان مالك.

واقفًا عند الباب، يحتضن دميته.

نظر إليها طويلًا، ثم قال بخجل:

"ماما..."

ابتسمت رغم ألمها.

"صباح الخير يا قلب ماما."

اقترب منها ببطء.

ثم رفع يده الصغيرة، ولمس الكدمة أسفل عينها برفق شديد.

"لسه بتوجعك؟"

توقفت أنفاسها.

هزت رأسها نافية.

"لا يا حبيبي."

نظر إليها وكأنه لا يصدق.

ثم قال الجملة التي جعلت قلبها ينقبض:

"أنا دعيت ربنا امبارح."

ابتسمت بحنان.

"دعيت بإيه؟"

قال وهو يخفض رأسه:

"قولتله... يا رب خلي بابا يبطل يزعل ماما."

...

لم تستطع منع دموعها هذه المرة.

احتضنته بقوة.

حتى كاد يختنق بين ذراعيها.

في الطابق السفلي...

كان أمير يجلس على مائدة الإفطار.

يقرأ الجريدة.

يشرب قهوته.

ويبدو كرجل أعمال ناجح يبدأ يومه بهدوء.

رفع عينيه عندما نزلت ديما.

ابتسم.

"صباح الخير."

ردت بصوت خافت:

"صباح النور."

نظر إلى الكرسي المقابل له.

"اقعدي."

جلست.

لم يرفع عينيه عن الجريدة.

لكنه قال:

"خليتي مالك يشوف اللي حصل امبارح."

رفعت رأسها بسرعة.

"هو اللي خرج من أوضته."

طوى الجريدة ببطء.

ثم نظر إليها.

"أنا مش بسألك."

ساد الصمت.

أكمل وهو يحتسي قهوته:

"أنا بقولك."

ثم وضع الفنجان على الطاولة.

"آخر مرة."

نظرت إليه بعدم فهم.

"لو اتكرر الموضوع ده..."

توقف.

ثم قال بنفس الهدوء:

"هخلي مالك يبات عند أمي أسبوع."

شحب وجهها.

"ليه؟"

"عشان ميشوفش المنظر ده."

قالتها بسرعة:

"يبقى متعملش..."

توقفت.

أدركت أنها أخطأت.

رفع حاجبه.

"أكملي."

هزت رأسها.

"ولا حاجة."

ابتسم ابتسامة خفيفة.

"أيوة كده."

بعد نصف ساعة...

توقفت السيارة السوداء أمام مقر شركة النخبة للاستثمار.

نزل أمير أولًا.

ثم استدار نحو ديما.

مد يده ليساعدها على النزول.

ترددت.

لكنها وضعت يدها في يده.

ليس لأنها تريد...

بل لأن أمام بوابة الشركة عشرات الموظفين.

وبمجرد أن نزلت...

التفت الجميع إليهما.

ابتسم أمير.

وأحاط خصرها بذراعه.

"صباح الخير يا جماعة."

انهالت التحيات.

"صباح الخير يا فندم."

"أهلاً يا باشا."

"نورتوا الشركة."

همس أحد الموظفين لزميله:

"بص... ما شاء الله عليهم."

رد الآخر مبتسمًا:

"ربنا يديم المحبة."

سمعت ديما الجملة.

وكادت تضحك.

أي محبة؟

لو عرفوا فقط...

دخل أمير المصعد.

وقبل أن يُغلق الباب...

ركض أحد الموظفين وهو يحمل ملفًا.

"استنى يا فندم."

دخل الرجل وهو يلهث.

"المحامي الجديد وصل."

رفع أمير رأسه.

"بدري."

"أيوة يا فندم."

أغلق المصعد أبوابه.

بينما في الطابق الأرضي...

توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام الشركة.

نزل منها رجل طويل القامة، يرتدي بدلة رمادية أنيقة.

حمل حقيبة جلدية سوداء بيده.

ثم رفع عينيه نحو المبنى.

كانت نظرته هادئة...

لكن فيها ثقة غريبة.

تقدم بخطوات ثابتة نحو الباب.

استقبله موظف الاستقبال باحترام.

"أهلاً بحضرتك، أستاذ سليم."

ابتسم ابتسامة خفيفة.

"صباح الخير."

ثم دخل إلى الشركة...

دون أن يعلم...

أن هذه الخطوة البسيطة...

ستغير حياة شخصين إلى الأبد

تحرك سليم بخطوات هادئة داخل بهو الشركة.

كان المكان يعج بالموظفين، لكن حضوره لفت الأنظار دون أن يحاول.

لا لأنه كان يتعمد ذلك...

بل لأن الثقة كانت تسبقه.

استقبله مدير الموارد البشرية بابتسامة واسعة.

"أهلًا أستاذ سليم، نورت الشركة."

صافحه سليم باحترام.

"أشكرك."

ثم نظر حوله بسرعة.

شركة ضخمة...

موظفون بالعشرات...

لكن شيئًا ما في المكان كان ثقيلًا.

كأن الجميع يعمل...

وفي الوقت نفسه يخشى شيئًا لا يراه.

في الطابق العاشر...

دخل أمير قاعة الاجتماعات.

وقف جميع الحاضرين احترامًا.

ابتسم وهو يشير إليهم بالجلوس.

ثم نظر إلى ديما.

"اقعدي جنبي."

جلست في هدوء.

بينما كان قلبها يتمنى لو تستطيع الجلوس في آخر القاعة بعيدًا عنه.

فتح أمير الملف أمامه وقال بثقة:

"قبل ما نبدأ... أحب أرحب بالمحامي الجديد اللي هيتولى كل الملفات القانونية الخاصة بالمجموعة."

في اللحظة نفسها...

انفتح باب القاعة.

دخل سليم.

رفع الجميع أنظارهم إليه.

أما ديما...

فاكتفت بنظرة سريعة.

ثم أعادت نظرها إلى الملف أمامها.

لكن سليم...

توقفت عيناه عندها لثانية واحدة.

شيء ما...

لم يستطع تفسيره.

كانت تجلس بهدوء شديد.

هادئة أكثر من اللازم.

وجهها جميل...

لكن الابتسامة غائبة.

وعيناها...

كأنهما لم تناما منذ سنوات.

قطع أمير الصمت وهو يبتسم.

"أستاذ سليم... اتفضل."

اقترب سليم وصافحه.

"تشرفت بمعرفتك."

"وأنا أكتر."

ثم بدأ أمير يعرفه بالحاضرين واحدًا تلو الآخر.

حتى وصل إليها.

"ودي مدام ديما..."

صمت لحظة وهو ينظر إليها بابتسامة مثالية.

"...زوجتي."

رفع سليم رأسه إليها مرة أخرى.

ابتسم باحترام.

"تشرفت."

رفعت عينيها نحوه لأول مرة.

"الشرف ليا."

كانت مجرد ثانيتين...

لكن شيئًا غريبًا مر بينهما.

ليس حبًا...

ولا إعجابًا.

مجرد إحساس بأن الطرف الآخر يحمل شيئًا ثقيلًا.

إحساس لا يمكن تفسيره.

استمر الاجتماع قرابة ساعة.

كان سليم يتحدث بثقة، يشرح بعض التعديلات القانونية المطلوبة.

وكان الجميع ينصت إليه.

حتى أمير...

بدا معجبًا بطريقة حديثه.

انتهى الاجتماع.

وقف الموظفون يغادرون.

أغلقت ديما ملفها، ثم همّت بالخروج.

لكن وهي تجمع الأوراق...

انزلقت إحدى الملفات من يدها.

تناثرت الأوراق على الأرض.

انحنت بسرعة تجمعها.

وفي اللحظة نفسها...

انحنى شخص آخر ليساعدها.

امتدت يداه إلى الورقة نفسها.

توقفت.

رفعت رأسها.

كان سليم.

ابتسم ابتسامة خفيفة.

"اتفضلي."

أخذت الورقة بسرعة.

"شكرًا."

وقفت.

لكن عندما مدت يدها لتأخذ بقية الملفات...

ارتفع كم سترتها قليلًا.

لثانية واحدة فقط.

ظهرت آثار زرقاء واضحة حول معصمها.

لم تنتبه.

أما سليم...

فانتبه.

تجمدت عيناه على الأثر.

لم يقل شيئًا.

ولم يحدق طويلًا.

فقط...

حفظ الصورة في ذاكرته.

أنزلت الكم بسرعة وهي تمسك الملفات.

ورحلت.

من خلف الزجاج...

كان أمير يقف داخل مكتبه.

يراقب كل شيء.

رأى سليم وهو يساعد ديما.

ورأى نظرة الاستغراب التي مرت على وجهه.

ابتسم ابتسامة باردة.

ثم ضغط على زر الهاتف الداخلي.

"ابعتلي أستاذ سليم."

بعد دقائق...

دخل سليم المكتب.

وقف أمام أمير.

"أفندم؟"

ابتسم أمير وهو يشير له بالجلوس.

"كنت عايز أرحب بيك مرة تانية."

جلس سليم.

أكمل أمير:

"أنا بحب أعرف الناس اللي بتشتغل معايا."

ثم صمت قليلًا قبل أن يقول:

"وأهم حاجة عندي..."

نظر مباشرة في عينيه.

"...الحدود."

عقد سليم حاجبيه.

"مش فاهم."

ابتسم أمير.

"هتفهم مع الوقت."

ساد الصمت بينهما.

شعر سليم أن الجملة لم تكن عابرة.

وأنها تحمل رسالة...

لكنه لم يكن يعرف بعد...

أن تلك الرسالة كانت بداية حرب طويلة.

نهاية الفصل الثاني.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل الرابع والعشرون

    الصوت الذي حطم قلبهالم تستطع ديما التنفس.ظلت تحدق في الهاتف وكأنها تنتظر أن تعود المكالمة وحدها.صوت طفل يبكي.نفس الصوت الذي تعرفه منذ سبع سنوات.صوت مالك.أو هكذا أرادوا لها أن تصدق.اتصلت بالمدرسة فورًا."مالك موجود؟"جاءها الرد:"أيوه يا مدام، موجود."أغمضت عينيها.لكنها لم تهدأ."ممكن تروحي تشوفيه دلوقتي؟""حضرتك قلقة ليه؟""من فضلك."بعد دقائق...جاءها الاتصال."مالك موجود فعلًا."خرجت منها شهقة ارتياح.جلست على الكرسي.لكن يدها ظلت ترتجف.اتصلت بسليم.لم تقل سوى:"اتصل بيا."وصل بعدها بدقائق.دخل الغرفة فوجدها شاحبة."ديما."رفعت عينيها إليه."سمعت صوته.""مين؟""مالك."تغير وجهه."منين؟"أعطته الهاتف.استمع إلى التسجيل.أعاد تشغيله مرة أخرى.ثم قال:"ده مش مالك."نظرت إليه."إنت متأكد؟""أيوه.""إزاي؟""الصوت مش واضح، لكن فيه حاجة أهم."أعاد التسجيل."اسمعي الخلفية."استمعت.صوت سيارات.ثم صوت جرس.قال:"ده مش المكان اللي مالك موجود فيه."تنفست."يعني حد سجل صوت طفل تاني؟""غالبًا."ثم نظر إليها."أمير عايزك تخافي، مش ياخد مالك دلوقتي."لكن سليم لم يكتفِ بذلك.أرسل التسجيل إ

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل الثالث والعشرون

    أول محاولة لتفريقهمالم تكن ديما تعرف لماذا ظل سليم صامتًا طوال الطريق.كان يقود السيارة، وعيناه على الطريق، بينما هي تجلس بجواره وتراقب ملامحه.قالت أخيرًا:"إنت ساكت ليه؟""بفكر.""في القضية؟""في أمير."تنهدت."أنا تعبت من التفكير فيه."نظر إليها للحظة."عشان كده لازم نخليه هو اللي يتعب."ابتسمت."إنت مستحيل تهدى."ضحك."مش وإنتِ معايا."سكتت.كانت جملته بسيطة...لكن قلبها لم يتعامل معها ببساطة.نظرت من النافذة، تخفي ابتسامتها.عندما وصلت إلى منزل والدتها، نزل سليم معها.وقبل أن يغادر قال:"خليكي هنا كام يوم.""ليه؟""البيت مش آمن دلوقتي.""وأمير؟""ممكن يحاول يضغط عليكِ."هزت رأسها."حاضر."ثم ترددت."سليم.""نعم؟""خلي بالك من نفسك."ابتسم."إنتِ اللي خلي بالك من نفسك.""أنا بتكلم بجد.""وأنا كمان."نظر إليها للحظات.ثم قال:"تصبحي على خير.""وإنت من أهله."استدار.لكن قبل أن يبتعد...سمع صوتها."سليم؟"التفت.كانت تبتسم."متنساش تضحك."ضحك.ضحكته التي أصبحت تعرفها أكثر مما تعرف الكثير من الأشياء.ابتسمت.ثم دخلت.في صباح اليوم التالي...وصلت رسالة إلى هاتف ديما.فتحتها.كانت من

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل الثاني والعشرون

    الضربة القادمةلم تكن ديما تعرف أن السيارة السوداء ظلت تراقب منزل والدتها لأكثر من ساعة.كانت منشغلة بمالك.أطعمتْه، ساعدته في واجباته، ثم جلست بجواره وهو يشاهد التلفاز.لكنها لم تستطع التخلص من الإحساس الغريب الذي يلاحقها.كانت تشعر أن هناك عينين تراقبانها.اقتربت من النافذة.نظرت إلى الشارع.لم تجد شيئًا.أغلقت الستارة.وفي الخارج، تحركت السيارة ببطء واختفت.في صباح اليوم التالي، اتصلت ديما بسليم."ممكن تيجي؟""في حاجة حصلت؟""مش عارفة.""إيه اللي حسيتي بيه؟""حاسة إن في حد بيراقب البيت."ساد الصمت لحظة.ثم قال:"متتحركيش.""إنت جاي؟""أيوه."وصل بعد قليل.كان أول شيء فعله أنه تفقد الشارع بنفسه.ثم سأل والدتها عن أي سيارات غريبة ظهرت خلال اليومين الماضيين.بعدها عاد إلى ديما."إحساسك مش غلط."تجمدت."يعني؟""في عربية اتسجلت قدام البيت أكتر من مرة.""أمير؟""لسه مش عندنا دليل إنها بتاعته."ثم أضاف:"بس هنفترض الأسوأ."نظرت إلى مالك."أنا مش هقدر أعيش وأنا خايفة عليه."قال سليم:"عشان كده لازم نتحرك قبل ما هو يتحرك."في مكتبه، فتح سليم ملف حماية مالك.اتصل بالمحامي المختص بقضايا الأسر

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل الحادي والعشرون

    المفتاحكان المفتاح يدور بين أصابع الرجل ببطء.نظر يمينًا ويسارًا.ثم أدخله في باب مكتب ديما.لكن قبل أن يفتح الباب...جاءه صوت من خلفه:"بتعمل إيه هنا؟"تجمد.استدار.كانت نادين تقف أمامه.حاول الابتسام."كنت بدور على ملف."نظرت إلى المفتاح."ملف بإيه؟"ارتبك."ملف الحسابات.""ومحتاج مفتاح مكتب ديما ليه؟"لم يجب.اقتربت منه."مين طلب منك تدخل؟"في اللحظة نفسها...رن هاتفه.نظر إلى الشاشة.ثم قال:"أنا... لازم أمشي."استدار بسرعة.لكن نادين حفظت ملامحه.وحفظت المفتاح.والأهم...حفظت الخوف الذي ظهر في عينيه.بعد دقائق...دخلت نادين مكتب ديما.كانت ديما مع سليم.قالت:"في حاجة حصلت."رفع سليم عينيه."إيه؟"أخبرته بما حدث.سألها:"تعرفي اسمه؟""أيوه."ذكرت الاسم.تغير وجه ديما."ده موظف في الإدارة المالية."قال سليم:"كمال."ثم فتح هاتفه."ابعتِلي صورة له لو عندك."أرسلتها.ظل ينظر إلى الصورة."تمام."سألته ديما:"إيه؟""الشخص ده ظهر اسمه في سجل الدخول للنظام."اتسعت عيناها."يعني هو؟""ممكن يكون."ثم أضاف:"لكن مش هنستعجل."في المساء...ذهب سليم إلى مقر الشركة.طلب مقابلة كمال.دخل كمال

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل العشرون

    الورقة التي قلبت الموازينفي صباح اليوم التالي، وصل سليم إلى المحكمة قبل الجميع.كان يحمل ملفًا جديدًا.هذه المرة لم يكن مجرد ملف دفاع.كان يحتوي على شيء يمكن أن يقلب القضية كلها.جلس في الممر، يراجع الأوراق للمرة الأخيرة.ثم ظهر رجل من بعيد.كان كمال.توقف أمامه."سليم."رفع سليم عينيه."خير؟"نظر كمال حوله."عايز أتكلم معاك.""اتفضل.""لو كملت في القضية دي..."تردد."أمير مش هيسيبك."أغلق سليم الملف."أنا عارف.""إنت مش عارف هو ممكن يعمل إيه."ابتسم سليم بهدوء."وأنت مش عارف أنا عندي إيه."تغير وجه كمال."إيه؟"فتح سليم الملف قليلًا.ظهرت أمام كمال صورة من المستندات القديمة.ثم أغلقه."الحقيقة."نظر إليه كمال لحظات.ثم قال:"إنت فاكر إن الحقيقة هتحميك؟""مش أنا اللي محتاج حماية.""يبقى مين؟"نظر سليم إلى باب المحكمة.كانت ديما تقف هناك."هي."اقتربت ديما."في حاجة؟"وقف كمال بسرعة."لا."ثم غادر.نظرت إليه ديما."كان بيقولك إيه؟""بيحاول يخوفني.""خفت؟"ابتسم."قليل."ضحكت."كداب.""واضح؟""جداً."ضحك.ثم قال:"يلا."دخلا القاعة.بدأت الجلسة.قدم سليم الدفتر.ثم قدم نتائج المطابقة ا

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل التاسع عشر

    لن أتركك تواجهينه وحدككانت ديما لا تزال تنظر إلى الرسالة."لو عايز تفضل ديما بخير، ابعد عنها."لم يكن التهديد موجّهًا إليها.كان موجّهًا إلى سليم.وهذا ما أخافها أكثر.رفعت عينيها إليه."أنا السبب."هز رأسه فورًا."لا.""لو مكنتش جيت لك...""كان أمير هيلاقي سبب تاني.""بس هو بيهددك بسببي."اقترب سليم من المكتب، وأخذ هاتفه منها."ديما، اسمعيني."رفعت عينيها."إنتِ مش مسؤولة عن جرائم أمير.""بس—""ولا عن تهديداته."كان صوته هادئًا، لكنه حاسم."فمتشيليش ذنب مش ذنبك."سكتت.ثم قالت:"أنا خايفة عليك."توقف.الجملة أصابته في مكان لم يكن مستعدًا له.نظر إليها طويلًا.كان يستطيع أن يقول:وأنا أخاف عليكِ أكثر مما أخاف على نفسي.لكنه لم يقلها.قال فقط:"أنا كويس."ابتسمت بحزن."إنت دايمًا بتقول كده.""لأني فعلًا كويس.""حتى لما تكون مش كويس؟"ضحك.خرجت منه تلك الضحكة الهادئة التي أصبحت تعرفها جيدًا.تغير وجهها دون أن تشعر.نظرت إليه طويلًا.لاحظ."إيه؟"ابتسمت."ولا حاجة.""ضحكتي؟""أيوه.""ليه؟"خفضت عينيها."عشان ضحكتك."سكت للحظة.ثم قال:"واضح إنها بقت علاج."ابتسمت."يمكن."لكن داخلها كان

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status