Share

زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب
زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب
Author: Nada maamoun

الفصل الاول

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-08-07 00:30:37

"زوجي أمام الجميع... ووحشي خلف الأبواب"

الجزء الأول

لم يكن مالك يخاف من الظلام...

كان يخاف من صوت المفتاح.

كل ليلة، بمجرد أن يسمع معدنه يدور داخل القفل، يترك كل ما في يده، ويحمل دميته الصغيرة، ثم يجري إلى غرفته دون أن يطلب منه أحد.

رغم أنه لم يتجاوز السادسة...

إلا أنه حفظ هذا الطقس أكثر من حفظه للحروف والأرقام.

أما ديما...

فكانت تقف في المطبخ، تقطع حبات الفراولة التي يحبها مالك.

توقفت يدها فجأة.

سمعت الصوت نفسه.

"تك..."

المفتاح.

شعرت بأن قلبها سقط داخل صدرها.

نظرت إلى الساعة.

الثامنة تمامًا.

عاد.

أغمضت عينيها لثانية واحدة.

ليس لأنها تكره رؤيته...

بل لأنها لا تعرف أي رجل سيدخل بعد لحظات.

الرجل الذي يضحك أمام العالم؟

أم الرجل الذي يحول بيتها إلى سجن؟

فتح الباب.

دخل أمير بخطوات هادئة.

بدلته السوداء الأنيقة كما هي.

ساعته اللامعة.

ابتسامته الخفيفة.

كل شيء فيه يوحي بأنه رجل ناجح... محترم... مثالي.

أغلق الباب خلفه بهدوء.

خلع سترته.

وضعها فوق الأريكة.

ثم رفع رأسه إليها.

ابتسم.

ابتسامة جعلت الدم يتجمد في عروقها.

لأنها كانت تعرف...

أن هذه الابتسامة لا تعني إلا شيئًا واحدًا.

مصيبة.

اقترب منها.

وقال بصوت هادئ جدًا:

"إزيك يا ديما؟"

ابتلعت ريقها.

"الحمد لله."

ظل ينظر إليها عدة ثوانٍ دون أن يرمش.

ثم مد يده إليها.

ناولها هاتفها المحمول.

"وقع منك."

اتسعت عيناها.

لم يكن الهاتف قد وقع.

لقد أخذه قبل أن يخرج صباحًا.

تعمد ذلك.

مدت يدها المرتجفة لتأخذه.

لكنه لم يتركه.

ظل ممسكًا به.

وقال:

"مين مروة؟"

ارتجفت أنفاسها.

"صاحبتي."

"من إمتى؟"

"من... من الجامعة."

فتح الهاتف أمامها.

ضغط على سجل المكالمات.

ثم رفع الشاشة أمام وجهها.

"سبع دقايق."

ساد الصمت.

قال مرة أخرى:

"كنتوا بتتكلموا في إيه؟"

همست:

"كانت بتسأل على مالك."

ظل يحدق فيها.

ثم ابتسم.

"غريبة."

لم تفهم.

"إيه الغريب؟"

اقترب أكثر.

حتى أصبحت تشعر بأنفاسه.

وقال:

"الغريب إن مروة سألت على مالك..."

توقف.

"...لكن إنتِ قولتيلي إنك كنتِ في الحمام."

تجمد وجهها.

وقعت.

لقد نسيت الكذبة التي قالتها قبل دقائق.

ابتسم أكثر.

"يعني كذبتي."

قالتها بسرعة:

"أنا... أنا خفت تزعل."

"وأنا فعلًا زعلت."

ثم...

رفع يده ببطء شديد.

لم تتحرك.

لم تصرخ.

لم تحاول الهرب.

أغمضت عينيها فقط.

وكأن جسدها سبق عقلها.

صفعة.

ارتطم رأسها بطرف الثلاجة.

وسقط طبق الفراولة من يدها.

تناثرت الحبات الحمراء فوق الأرض.

واحدة تلو الأخرى...

حتى بدت كأنها قطرات دم.

ساد الصمت.

لم تنظر إليه.

كانت تنظر إلى الفراولة المبعثرة.

لا تعرف لماذا...

لكنها شعرت أنها تشبهها.

جميلة من الخارج...

ومهشمة في الداخل.

وفجأة...

انفتح باب غرفة مالك بعنف.

ركض الطفل نحو أمه وهو يصرخ:

"ماماااا!"

لم ينتبه لقطع الزجاج الصغيرة المختبئة أسفل الطبق المكسور.

داس فوق إحداها.

توقف مكانه.

نظر إلى قدمه.

قطرة دم صغيرة...

ثم أخرى.

لكنه لم يبك.

ركض رغم الألم.

وارتمى فوق أمه.

وأحاطها بذراعيه الصغيرتين.

ثم التفت إلى أمير...

وقال بجملة خرجت مرتجفة، لكنها مزقت قلب ديما:

"متضربش ماما... أنا هبقى ولد شاطر... والله هبقى شاطر..."

تجمد أمير في مكانه.

لم يكن بسبب دم مالك...

بل بسبب الجملة التي خرجت من فم الطفل.

"متضربش ماما... أنا هبقى ولد شاطر..."

ساد صمت ثقيل لثوانٍ.

ثم انحنى أمير أمام ابنه، ولم تتغير ملامحه.

ابتسم.

الابتسامة نفسها التي كان يمنحها للكاميرات والصحفيين.

ربت على رأس مالك برفق، وقال بصوت هادئ:

"مين قال إن بابا بيضرب ماما؟"

هز مالك رأسه وهو يبكي.

"أنا... أنا شوفت."

أخذ أمير نفسًا عميقًا، ثم نظر إلى ديما نظرة فهمتها جيدًا.

كانت نظرة تهديد.

وقال للطفل:

"بابا وماما كانوا بيتخانقوا شوية... زي أي زوجين."

ثم مد يده نحو ديما.

"قومي."

لم تتحرك.

كرر الكلمة، لكن بنبرة أخفض.

"قومي."

عرفت أن رفضها سيجعل الليلة أسوأ.

وقفت بصعوبة، بينما كان كتفها يؤلمها من أثر الاصطدام.

أمسك أمير ذراعها، ثم نظر إلى قدم مالك التي سال منها الدم.

قال ببرود:

"شايفة؟"

لم ترد.

اقترب من أذنها وهمس:

"حتى ابنك بيتأذى بسببك."

رفعت رأسها نحوه، ونظراتها امتلأت بالصدمة.

كيف يستطيع أن يقلب الحقيقة بهذه البساطة؟

كيف يجعلها تشعر بالذنب على جريمة ارتكبها هو؟

لكنها لم تقل شيئًا.

لأنها تعرف...

أن أي كلمة ستدفع ثمنها بعد قليل.

حمل أمير مالك بين ذراعيه.

وكأنه الأب المثالي.

غسل قدمه بنفسه، ووضع عليها مطهرًا ورباطًا طبيًا.

وكان يبتسم طوال الوقت.

حتى مالك هدأ قليلًا.

نظر إليه أمير وقال بحنان:

"إيه رأيك يا بطل؟ بكرة بعد المدرسة نروح نجيب اللعبة اللي نفسك فيها؟"

أضاءت عينا الطفل.

"بجد؟"

"طبعًا."

ثم نظر إلى ديما بطرف عينه.

كانت الرسالة واضحة.

هكذا يشتري صمت الطفل... ويكسر قلب الأم.

رن جرس الباب.

نظر أمير إلى ساعة يده.

ابتسم.

"وصل."

التفتت ديما إليه باستغراب.

"مين؟"

"والدك."

شعرت بأن الدم انسحب من وجهها.

"دلوقتي؟"

"أيوه."

اقترب منها، ومد يده يرفع ذقنها.

نظر إلى الكدمة التي بدأت تظهر.

ثم قال بهدوء مرعب:

"قدامك دقيقتين."

"مش هعرف أخبيها."

ابتسم.

"هتعرفي."

تركها، واتجه إلى الباب.

بينما ركضت هي إلى الحمام.

أغلقت الباب، ونظرت إلى نفسها في المرآة.

شفاه متورمة.

عين دامعة.

كدمة بدأت تزحف أسفل عظم الخد.

فتحت حقيبة مستحضرات التجميل بيد ترتجف.

وضعت طبقة... ثم ثانية...

لكن الكدمة كانت أقوى من المساحيق.

انهمرت دموعها.

همست لنفسها:

"يا رب... استر."

في الخارج...

فتح أمير الباب.

وبمجرد أن رأى والد ديما، انفرجت أساريره.

احتضنه بحرارة.

"نورت البيت يا عمي."

ضحك الرجل.

"وحشتوني."

ركض مالك نحوه.

"جدو!"

حمله الجد وهو يضحك.

"إيه يا بطل؟"

كاد مالك يتكلم.

نظر إلى أمه الخارجة من الحمام.

كانت تنظر إليه بعينين ترجوانه أن يصمت.

خفض رأسه.

واكتفى باحتضان جده.

خرجت ديما وهي تبتسم بصعوبة.

اقترب والدها منها.

"مالك يا بنتي؟ شكلك مرهقة."

وقبل أن تنطق...

قال أمير وهو يضع ذراعه حول كتفها:

"من امبارح وهي سهرانة مع مالك... حرارته كانت عالية."

نظر الأب إليها بحنان.

"ربنا يقويكي يا بنتي."

ابتسمت.

ابتسامة تعلمتها منذ سنوات.

ابتسامة المرأة التي تبكي من الداخل...

وتضحك من الخارج.

بعد انتهاء الزيارة...

أغلق أمير الباب.

اختفت الابتسامة فورًا.

خلع ساعته ببطء.

ثم قال دون أن ينظر إليها:

"أحسنتِ."

ظلت صامتة.

"عرفتي تمثلي كويس."

التفت إليها أخيرًا.

"بكرة الصبح هتيجي معايا الشركة."

عقدت حاجبيها.

"أنا بقالي شهور مابروحش."

"هترجعي."

"ليه؟"

عدل ياقة قميصه، ثم قال بنبرة خالية من أي مشاعر:

"في محامي جديد هيستلم ملفات الشركة."

لم تهتم.

استدارت لتدخل غرفة مالك.

لكن صوته أوقفها.

"ديما."

التفتت إليه.

ابتسم ابتسامة باردة.

"وخلي بالك..."

أشار إلى الكدمة المختفية بالكاد تحت المساحيق.

"لو حد بصلك زيادة عن اللزوم..."

توقف لحظة.

ثم أكمل:

"هعتبر إنك السبب."

دخلت غرفتها دون أن ترد.

وأغلقت الباب خلفها.

لم تكن تعلم...

أن صباح الغد لن يحمل لها مجرد اجتماع عمل.

بل أول لقاء...

مع الرجل الذي سيغير حياتها إلى الأبد.

نهاية الفصل الأول.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل الثالث عشر

    حين بدأ أمير يخسر السيطرةكانت الذاكرة الصغيرة فوق مكتب سليم...لكنها بالنسبة لأمير كانت أخطر من أي سلاح.لأنها تحمل شيئًا واحدًا يخشاه:الحقيقة.في صباح اليوم التالي، دخل سليم مكتبه قبل الجميع.وصل الذاكرة بالحاسوب.ظهرت أمامه عشرات الملفات.تحويلات.أسماء شركات.أرقام حسابات.مراسلات.وتسجيلات صوتية.فتح أول تسجيل.جاء صوت كمال، المدير المالي:"الأستاذ أمير، التحويلات دي كتير وممكن تلفت النظر."ثم جاء صوت أمير:"اعمل اللي بقولك عليه، ومحدش هيسألك."أوقف سليم التسجيل.ظل صامتًا لثوانٍ.ثم أعاد تشغيله.كان الصوت واضحًا.لا مجال للإنكار.لكن سليم لم يكن غبيًا بما يكفي ليحتفل مبكرًا.كان يعرف أن أمير لن يترك الدليل أمامه بسهولة.نسخ كل الملفات.ثم أغلق الذاكرة ووضعها في درج مقفل.وفي اللحظة نفسها...رن هاتفه.كانت ديما."صباح الخير."جاء صوتها مترددًا:"صباح الخير.""مالك؟""ممكن أشوفك؟""طبعًا.""دلوقتي؟""تعالي."أغلق الهاتف.ثم نظر إلى الشاشة مرة أخرى.كان يشعر أن شيئًا سيئًا يقترب.بعد نصف ساعة...دخلت ديما المكتب.كانت شاحبة.قال سليم:"إيه اللي حصل؟"جلست."أمير.""عمل إيه؟""من ا

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل الثاني عشر

    الحقيقة التي بدأت تظهرلم تكن ديما تعرف أن الخوف يمكن أن يتحول إلى غضب.لكنها في ذلك الصباح...استيقظت وهي غاضبة.ليس من أمير وحده.من نفسها.من السنوات التي صدقت فيها أن الصمت هو الطريقة الوحيدة للنجاة.وقفت أمام المرآة.كان أثر الصفعة لا يزال خفيفًا على وجهها.لمسته بأطراف أصابعها.ثم همست:"كفاية."كانت الكلمة صغيرة.لكنها خرجت هذه المرة بثبات.ارتدت ملابسها وذهبت إلى الشركة.دخلت مكتب سليم دون استئذان.رفع عينيه إليها."صباح الخير.""صباح الخير."أغلقت الباب.ثم وضعت ملفًا أمامه."عايزة أساعد."نظر إلى الملف."في إيه؟""عايزة أعرف كل حاجة."ظل صامتًا.أكملت:"مش عايزة أفضل قاعدة مستنية إنت هتكتشف إيه. دي شركتي كمان، وحياتي أنا."ابتسم."تمام."جلست أمامه."نبدأ منين؟"فتح الملف."من أول يوم أمير دخل فيه الشركة."أخرج مجموعة أوراق."عايزاك تفتكري كل شخص كان قريب من الإدارة وقتها."بدأت تذكر الأسماء.سليم كان يسجل."كمال... المدير المالي."كتب الاسم."نادر... مسؤول الحسابات."كتب."وفي موظفة اسمها مها كانت مسؤولة عن الأرشيف."توقف."مها لسه موجودة؟""لا.""خرجت إمتى؟"فكرت."بعد ما

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل الحادي عشر

    الاسم الذي ظهر في البلاغلم تستطع ديما أن تنام تلك الليلة.كانت صورة مالك التي وصلت إلى هاتفها لا تزال أمام عينيها، لكن شيئًا آخر كان يخيفها أكثر.المستندات.التوقيع.والشركة.وذلك الشعور الذي بدأ يطاردها منذ أخبرها سليم أن هناك من يحاول تحميلها مسؤولية أموال لا تعرف عنها شيئًا.جلست على طرف السرير، وأمسكت رأسها بين يديها."أنا عملت إيه؟"لم تجد إجابة.وفي الساعة الثالثة صباحًا، رن هاتفها.رقم مجهول.ترددت قبل أن تجيب."ألو؟"جاءها صوت رجل رسمي:"مدام ديما أمير المنشاوي؟""أيوه.""حضرتك مطلوب حضورك صباحًا للتحقيق في بلاغ مقدم ضدك."تجمدت."بلاغ؟""هتعرفي التفاصيل في القسم."أُغلق الخط.ظلت ديما ممسكة بالهاتف.ثم بدأت أنفاسها تتسارع.أمير.لم يكن هناك أحد آخر.في الصباح...كانت ديما جالسة في غرفة التحقيق، ويداها متشابكتان بقوة.أمامها ملف.وعلى أول صفحة...اسمها.ديما أمير المنشاوي.رفع المحقق عينيه إليها."حضرتك متهمة بالتوقيع على مستندات مالية واستخدامها في إتمام معاملات غير مصرح بها."شعرت أن صوتها خرج بصعوبة."أنا معملتش حاجة.""التوقيع توقيعك.""أيوه... بس أنا معرفش المستندات دي."

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل العاشر

    الفصل العاشرالملف الذي لم يكن يجب أن تراهلم تستوعب ديما الجملة."إنتِ ماكانش المفروض تعرفي الملف ده أبدًا."حدقت في والدها."يعني إيه؟"خفض رأسه."ديما، الموضوع قديم.""قديم؟"ضحكت بمرارة."أنا عايشة بسببه من ست سنين!"اقتربت منه."أمير أنقذ الشركة، صح؟"لم يجب."بابا!"رفع عينيه إليها.وكان الخوف واضحًا فيهما."أمير ما أنقذش الشركة لوحده."تجمدت."مين ساعده؟"تنفس ببطء."أنا."سكتت.ثم قالت:"إنت؟"أومأ."الشركة كانت بتنهار. وكان لازم حد يدخل فلوس بسرعة.""وأمير دخل.""أيوه.""وأخد نص الأسهم.""كان ده الاتفاق.""طب ليه؟"لم يجب.اقتربت أكثر."ليه يا بابا؟"قال بصوت منخفض:"لأن أمير كان الشخص الوحيد اللي قدر يوفر المبلغ في الوقت ده.""وده كل شيء؟"سكت.عرفت من صمته أن هناك شيئًا آخر."الملف فين؟""مش هتحتاجيه.""أنا محتاجاه.""ديما...""أنا محتاج أعرف أنا عايشة إزاي!"ارتجف صوته:"الملف عندي."نظرت إليه."هاتُه."صعد والدها إلى غرفته.وبعد دقائق عاد بصندوق معدني قديم.وضعه أمامها.أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.فتح الصندوق.كان بداخله ملف بني قديم.أخذه ووضعه أمامها."اقريه لو مصممة."

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل التاسع

    الفصل التاسعالرسالة التي قلبت كل شيءلم تستطع ديما أن تبعد عينيها عن الشاشة."لو عايزة تعرفي مين استخدم توقيعك... متثقيش في جوزك."كانت الجملة قصيرة.لكنها هدمت في داخلها شيئًا ظل ثابتًا لسنوات.رفعت عينيها نحو أمير.كان واقفًا أمامها، هادئًا بشكل مخيف.سألها:"مين؟"أغلقت الهاتف بسرعة."ولا حاجة."ابتسم."وريني.""رسالة عادية."مد يده."هاتي."تراجعت خطوة.كانت أول مرة ترفض أن تعطيه هاتفها دون أن تفكر.لاحظ ذلك.تغيرت ملامحه."ديما."قالت بهدوء مصطنع:"هجيبلك مية."واستدارت.لكن يده أمسكت بمعصمها.تجمدت.نظر إلى الهاتف.ثم إلى عينيها."إنتِ بتخبي إيه؟"حاولت سحب يدها."مفيش."تركها فجأة.ثم قال:"تمام."استدار وصعد الدرج.توقفت ديما مكانها.كانت تعرف هذا الهدوء.الهدوء الذي يسبق شيئًا أسوأ.لكنها لم تصعد خلفه.لأول مرة...اختارت ألا تفعل.دخلت غرفتها وأغلقت الباب.أعادت فتح الرسالة.ثم كتبت:"مين أنت؟"لم يصل رد.انتظرت.دقيقة.دقيقتين.ثم ظهرت علامة القراءة.لكن لا إجابة.وضعت الهاتف جانبًا.كانت تريد أن تصرخ.أن تسأل أحدًا.أن تعرف ماذا يحدث.لكنها لم تكن تعرف من تثق به.وفجأة...

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل الثامن

    الفصل الثامنأول مواجهةلم يرمش سليم.ظل ممسكًا بالمستند، بينما وقفت ديما خلف المكتب وكأنها تحاول استيعاب ما سمعته للتو.أما أمير...فدخل وأغلق الباب خلفه بهدوء."لقيتوا إيه؟"سألها، لكن عينيه كانتا على سليم.قال سليم:"مستند عليه توقيع مدام ديما، وتاريخه سابق لتعيينها في الشركة."رفع أمير حاجبه."وبعدين؟""وبعدين إن ده محتاج تفسير."ضحك أمير."تفسير إيه؟ دي كانت بتمضي أوراق الشركة قبل ما تتعين رسميًا."التفتت ديما إليه بسرعة."أنا؟"نظر إليها."أيوه.""أنا مش فاكرة."ابتسم."طبيعي. ده من ست سنين."تجمدت.ست سنوات.كان زواجها من أمير وقتها في بدايته.قال سليم بهدوء:"حتى لو كانت وقعت، المفروض يكون في تفويض قانوني.""وكان موجود.""ممكن أشوفه؟"صمت أمير.ثانية واحدة فقط...لكن سليم لاحظها.ثم قال أمير:"أكيد."فتح درج مكتبه وأخرج ملفًا آخر.دفعه أمام سليم.فتح سليم الملف.قرأ أول صفحة.ثم الثانية.ثم توقف.التفويض موجود فعلًا.وتوقيع ديما موجود تحته.لكن هناك شيء لم يعجبه.رفع عينيه."مين الشاهد؟"أجاب أمير:"محامي الشركة وقتها.""اسمه؟"ذكر أمير الاسم.سجله سليم في ذاكرته.ثم أغلق المل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status