แชร์

الفصل الثاني عشر

ผู้เขียน: Nada maamoun
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-13 03:23:28

الفصل الثاني عشر

"انزعي الخاتم يا يارا."

خرجت الكلمات من فم سليم بصورة حادة جعلت الجميع يلتفت نحوه في اللحظة نفسها، بينما كانت يارا تنظر إليه بذهول وقد انعقدت أصابعها تلقائيًا حول خاتم الزواج الموجود في يدها، أما كريم وريم فبقيا صامتين يراقبان الموقف بعدما أدركا أن الذكرى التي ارتطمت بعقل سليم قبل ثوانٍ ليست ذكرى عابرة.

قالت يارا بعدم فهم:

"ليه؟"

اقترب منها خطوة.

"انزعيه بس."

"سليم فهمني الأول."

مرر يده فوق وجهه بعصبية.

ثم قال:

"أنا فاكر حاجة."

شعرت نبضات قلبها تتسارع.

"إيه اللي فاكره؟"

أغمض عينيه للحظة.

وكأن الصور تتدفق داخل رأسه رغماً عنه.

ثم فتحهما مجددًا.

"قبل الحادث بيومين."

ساد الصمت داخل الغرفة.

وأكمل:

"كنت معاكي في أوضتنا."

قبل الحادث بيومين...

كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما دخل سليم المنزل متأخرًا على غير عادته، وحينها كانت يارا تجلس في غرفة المعيشة تنتظره بملامح غاضبة بعدما تجاهل مكالماتها طوال اليوم.

بمجرد أن رأته دخل وقفت من مكانها.

"أخيرًا حضرتك افتكرت إن ليك بيت؟"

تنهد يومها بإرهاق.

"يارا مش وقته."

ازدادت عصبيتها.

"مش وقته إيه؟ أنا بقالي يوم كامل مش عارفة أوصلك!"

"بقولك مش وقته."

"وأنا بقولك من حقي أفهم."

ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة.

ثم اقترب فجأة.

وأمسك كتفيها.

فشعرت بالتوتر فورًا.

لأن الخوف كان واضحًا في عينيه بصورة لم ترها من قبل.

"اسمعيني كويس."

انخفض صوتها تلقائيًا.

"في إيه؟"

أخرج من جيبه علبة صغيرة سوداء.

ثم فتحها.

كانت تحتوي على خاتمها.

الخاتم نفسه الذي ترتديه الآن.

استغربت وقتها.

"إيه ده؟"

ابتسم ابتسامة متعبة.

"هدية."

ضحكت رغم قلقها.

"إنت مجنون؟ ما أنا لابسة الخاتم."

هز رأسه.

ثم أمسك يدها.

ونزع الخاتم القديم بنفسه.

ووضع الآخر مكانه.

كانت تظن وقتها أنها مجرد مفاجأة رومانسية متأخرة.

لكنها لم تعرف الحقيقة أبدًا.

عاد سليم إلى الحاضر فجأة.

ونظر إلى الخاتم.

ثم قال:

"الخاتم ده مش مجرد خاتم."

تجمدت يارا.

أما كريم فقال بسرعة:

"تقصد إيه؟"

مد سليم يده.

"اديني الخاتم."

نزعت يارا الخاتم ببطء.

ثم وضعته في يده.

ظل ينظر إليه للحظات.

قبل أن يبدأ بالضغط على جزء صغير جدًا في جانبه.

وفجأة...

صدر صوت طقة خافتة.

وانفتح جزء مخفي داخل الخاتم.

اتسعت عيون الجميع.

أما يارا فشهقت من الصدمة.

لأن شريحة إلكترونية صغيرة للغاية سقطت فوق الطاولة.

ساد الصمت.

ثم همست ريم:

"يا نهار أبيض..."

أما كريم فالتقط الشريحة بسرعة.

وظل ينظر إليها.

"يبقى الملف كله متخزن هنا؟"

هز سليم رأسه ببطء.

لكنه لم يكن يبدو مرتاحًا.

بل على العكس.

كان يبدو أكثر توترًا من أي وقت مضى.

لاحظت يارا ذلك.

"في إيه؟"

نظر إليها.

ثم قال:

"لأن دي مش الحاجة الوحيدة اللي افتكرتها."

بعد نصف ساعة تقريبًا تمكن كريم من تشغيل محتويات الشريحة على حاسوبه المحمول، واجتمع الأربعة حول الشاشة بينما كانت دقات قلوبهم تتسارع مع ظهور الملفات واحدًا تلو الآخر.

توقعت يارا أن تجد مستندات مالية.

أو معلومات عن الشركة.

أو أي شيء مشابه.

لكن ما ظهر أمامها جعلها تتجمد.

كانت هناك عشرات الصور.

صور لها.

هي شخصيًا.

منذ سنوات.

في الجامعة.

في العمل.

في الشارع.

حتى قبل أن تتعرف على سليم.

شعرت بقشعريرة عنيفة.

"مين صور كل ده؟"

فتح كريم ملفًا آخر.

فظهرت تقارير مراقبة كاملة.

تحركات.

أماكن.

مواعيد.

تفاصيل دقيقة.

أدق مما يمكن تخيله.

أما الصدمة الحقيقية فجاءت مع الملف الأخير.

إذ ظهر اسم واحد فقط.

يارا حسن.

فتح كريم الملف.

وبدأ يقرأ.

ثم شحب وجهه.

"لا..."

قالها بصوت خافت.

قفز سليم نحوه.

"في إيه؟"

رفع كريم الشاشة أمام الجميع.

وفي أعلى الصفحة ظهرت جملة واحدة.

"الشاهدة الوحيدة."

انعقد حاجبا يارا.

"شاهدة على إيه؟"

لكن أحدًا لم يجب.

لأن الصفحة التالية كانت تحمل صورة قديمة جدًا.

صورة لرجل.

نظر إليها سليم.

ثم تجمد مكانه.

شعرت يارا بالخوف فورًا.

"سليم؟"

رفع رأسه ببطء.

وكانت الصدمة واضحة على وجهه.

"أنا أعرف الراجل ده."

"مين؟"

ابتلع ريقه.

ثم قال:

"هو السبب في كل اللي بيحصل."

مرت الساعات التالية في محاولة فهم محتويات الملفات، لكن كل إجابة كانت تفتح بابًا جديدًا من الغموض، حتى بدأ الإرهاق يسيطر على الجميع.

كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرًا عندما خرجت يارا إلى الشرفة الصغيرة.

كانت تحتاج إلى الهواء.

وإلى بعض الهدوء بعيدًا عن التوتر.

لكنها لم تبق وحدها طويلًا.

لأن الباب انفتح خلفها.

وخرج سليم.

وقف بجوارها دون كلام.

لبضع لحظات.

ثم قال:

"زعلانة؟"

ابتسمت بحزن.

"محتارة."

نظر إليها.

"من إيه؟"

ضحكت بخفوت.

"من كل حاجة."

سكتت لحظة.

ثم أكملت:

"منك."

رفع حاجبه.

"مني أنا؟"

هزت رأسها.

"أيوة."

تنهدت.

ثم قالت بصراحة لأول مرة:

"كل ما أحس إنك رجعتلي... بخاف."

ظل ينظر إليها بصمت.

فأكملت:

"بخاف تفتكر كل حاجة وتقرر إنك مش عايزني."

تجمد مكانه.

وكأن الكلمات أصابته مباشرة.

ثم اقترب منها.

خطوة واحدة فقط.

لكنها كانت كافية لتجعل قلبها يرتبك.

وقال بهدوء:

"أنا ممكن أنسى اسمي."

سكت لحظة.

ثم أكمل وهو ينظر مباشرة إلى عينيها:

"لكن مستحيل أبصلك بالشكل ده لو كنت مش عايزك."

شعرت بحرارة تسري في وجهها.

ولأول مرة منذ الحادث لم تجد ما تقوله.

أما هو فابتسم ابتسامة صغيرة.

ثم رفع يده.

وأبعد خصلة شعر هربت فوق جبينها.

حركة بسيطة.

لكنها جعلت أنفاسها تختل للحظة.

وكان واضحًا أنه شعر بالأمر نفسه.

لأن نظراته بقيت معلقة بعينيها لثوانٍ أطول مما ينبغي.

ولولا صوت الباب الذي فُتح فجأة خلفهما...

لربما حدث شيء آخر.

اندفع كريم إلى الشرفة بسرعة.

وكان وجهه شاحبًا.

"سليم."

التفت الاثنان فورًا.

"في إيه؟"

قال كريم بصوت متوتر:

"لازم تشوف ده."

عادوا جميعًا إلى الداخل.

وكانت ريم تقف أمام الحاسوب وعيناها متسعتان بصدمة.

اقترب سليم بسرعة.

"إيه اللي حصل؟"

أشارت إلى الشاشة.

"كنت براجع الملفات."

نظر الجميع.

فظهر مقطع فيديو قديم لم يلاحظوه من قبل.

ضغط كريم تشغيل.

وامتلأت الشاشة بصورة كاميرا مراقبة.

وكان التاريخ...

قبل الحادث بيوم واحد فقط.

شعرت يارا بالتوتر.

أما سليم فحدق في الشاشة دون أن يرمش.

ظهر هو داخل الفيديو.

ثم ظهرت يارا.

كانا يتحدثان بعصبية.

ثم توقف التسجيل للحظات.

وعاد بعدها بدقيقة واحدة.

لكن الشخص الذي ظهر بعد توقف التسجيل لم يكن سليم.

رغم أنه يحمل وجهه نفسه.

ونفس ملامحه.

ونفس صوته تقريبًا.

أما يارا فشهقت فجأة.

لأنها تذكرت شيئًا كانت قد نسيته تمامًا.

شيئًا واحدًا فقط.

ذلك الرجل...

لم يكن سليم.

لقد قابلته قبل الحادث.

مرة واحدة.

وفي تلك المرة قال لها جملة ظنتها مزحة غريبة.

أما الآن فقد فهمت معناها.

رفعت رأسها ببطء.

والرعب يملأ عينيها.

ثم همست:

"أخوك... كان يعرفني قبل ما أعرفك أنت."

ساد الصمت.

لكن الصدمة الأكبر كانت في الثواني التالية.

عندما توقف الفيديو على لقطة أخيرة.

لقطة جعلت الدم يتجمد في عروق الجميع.

لأن الرجل الذي يشبه سليم كان يسلم يارا ظرفًا أبيض.

تاريخ الفيديو قبل الحادث بيوم واحد.

لكن يارا أقسمت أنها لم ترَ ذلك الظرف في حياتها.

وأكثر ما أرعبها...

أن الفيديو أظهرها وهي تأخذه منه بنفسها.

نهاية الفصل الثاني عشر

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الخامس عشر

    "مين الراجل ده؟!"خرج صوت يارا مرتجفًا وهي تنظر إلى الرجل الواقف بجوار السيارة السوداء أسفل المبنى، بينما كان سليم يحدق فيه بعينين ضيقتين محاولًا تذكر أي شيء عنه، أما كريم وريم فقد تجمدا في مكانهما.ولم يدم الصمت طويلًا.لأن الرجل رفع هاتفه ببطء.ثم وضعه على أذنه.وفي اللحظة نفسها...رن هاتف سليم.شعر الجميع بقشعريرة.نظر سليم إلى الشاشة.رقم مجهول.رفع عينيه إلى الرجل.كان ما يزال ينظر إليه.ثم أجاب المكالمة.جاءه صوت هادئ:"مساء الخير يا سليم."انعقد حاجباه."مين إنت؟"ابتسم الرجل في الأسفل.ووصل صوته عبر الهاتف."أنا اللي كنت مستنيك تفتكر."قبض سليم على الهاتف."إنت اللي ورا كل ده؟"ضحك الرجل ضحكة قصيرة."لا... أنا مجرد شخص بيدور على حقه."تبادل الجميع النظرات.أما سليم فقال بحدة:"إيه اللي بينك وبيني؟"ساد صمت لثوانٍ.ثم قال الرجل:"مش بيني وبينك... بيني وبين مراتك."شحب وجه يارا.والتفت إليها سليم فورًا.بينما أكمل الرجل:"انزل... وهقولك كل حاجة."ثم أغلق الخط.ساد الصمت.ولم يمر سوى ثانية واحدة.حتى قال سليم:"أنا نازل."أمسكت يارا ذراعه فورًا."إنت اتجننت؟"نظر إليها."لازم أعر

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الرابع عشر

    "إنت؟!"خرجت الكلمة من فم سليم بصدمة حقيقية وهو ينظر إلى شاشة الحاسوب، ثم رفع عينيه ببطء نحو كريم الذي تجمد مكانه تمامًا، وكأن الدم انسحب من وجهه دفعة واحدة.أما يارا فلم تستطع استيعاب ما تراه.الصورة واضحة.لا يوجد تشويش.ولا خطأ في التوقيت.كريم كان يقف بالفعل بجوار شقيق سليم.وفي مكان واحد.وقبل ساعات قليلة فقط.ساد صمت ثقيل.ثم قال سليم ببطء، لكن صوته كان يحمل غضبًا واضحًا:"افهم."رمش كريم عدة مرات."أنا... أنا مش فاهم."أغلق سليم الحاسوب بعنف."متكدبش عليا.""والله ما بكدب.""أمال دي إيه؟"أشار إلى الشاشة.اقترب كريم منها من جديد، ثم مرر يده فوق وجهه بتوتر."أنا معرفش الصورة دي جات منين."ضحك سليم بسخرية."صورة إيه اللي جت منين؟ ده فيديو!"تدخلت يارا بسرعة وهي تشعر بأن الأمور تتجه إلى انفجار حقيقي."استنوا... ممكن يكون في تفسير."لكن سليم لم يكن يسمعها.كان ينظر إلى كريم فقط.إلى صديقه الأقرب.الرجل الذي وقف بجواره سنوات.والذي ساعده منذ الحادث.فكرة أنه قد يكون يخفي شيئًا كانت كفيلة بإشعال غضبه.اقترب منه خطوة."آخر مرة هسألك... تعرف أخويا؟"ابتلع كريم ريقه.ثم قال:"أيوة."ساد

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشر"إنتِ بتقولي إنك ما استلمتيش الظرف؟!"خرج صوت سليم مرتفعًا بصورة أربكت الجميع، بينما كانت عيناه مثبتتين على شاشة الحاسوب التي تعرض اللقطة المجمدة من الفيديو، تلك اللقطة التي تظهر يارا بوضوح وهي تمد يدها وتأخذ الظرف الأبيض من الرجل الذي يحمل ملامحه نفسها تقريبًا، أما يارا فكانت تنظر إلى الصورة وكأنها تراها للمرة الأولى في حياتها.قالت بصوت متوتر:"والله ما فاكرة."اقترب كريم من الشاشة أكثر."الفيديو واضح يا يارا."هزت رأسها بعنف."أنا مش بكذب."ثم أشارت إلى الصورة."أنا فعلًا أخدت الظرف... بس مش فاكرة ده حصل إمتى."ساد الصمت.أما سليم فظل يحدق في اللقطة.يشعر بأن رأسه يكاد ينفجر.لأن جزءًا داخله كان يخبره أن أخاه لم يظهر في حياة يارا صدفة.بل كان يراقبها منذ فترة طويلة.فترة أطول مما يتخيل الجميع.وقبل أن يتكلم أحد...توقف الفيديو تلقائيًا.ثم ظهرت ثانية جديدة لم يلاحظها أحد من قبل.ثانية واحدة فقط.لكنها كانت كافية لتجميد الدم في العروق.لأن الظرف الذي أخذهـته يارا كان مكتوبًا عليه بخط واضح:"يفتح فقط إذا فقد سليم ذاكرته."ساد الصمت داخل الغرفة.صمت ثقيل.مرعب.أما يا

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثاني عشر

    الفصل الثاني عشر"انزعي الخاتم يا يارا."خرجت الكلمات من فم سليم بصورة حادة جعلت الجميع يلتفت نحوه في اللحظة نفسها، بينما كانت يارا تنظر إليه بذهول وقد انعقدت أصابعها تلقائيًا حول خاتم الزواج الموجود في يدها، أما كريم وريم فبقيا صامتين يراقبان الموقف بعدما أدركا أن الذكرى التي ارتطمت بعقل سليم قبل ثوانٍ ليست ذكرى عابرة.قالت يارا بعدم فهم:"ليه؟"اقترب منها خطوة."انزعيه بس.""سليم فهمني الأول."مرر يده فوق وجهه بعصبية.ثم قال:"أنا فاكر حاجة."شعرت نبضات قلبها تتسارع."إيه اللي فاكره؟"أغمض عينيه للحظة.وكأن الصور تتدفق داخل رأسه رغماً عنه.ثم فتحهما مجددًا."قبل الحادث بيومين."ساد الصمت داخل الغرفة.وأكمل:"كنت معاكي في أوضتنا."قبل الحادث بيومين...كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما دخل سليم المنزل متأخرًا على غير عادته، وحينها كانت يارا تجلس في غرفة المعيشة تنتظره بملامح غاضبة بعدما تجاهل مكالماتها طوال اليوم.بمجرد أن رأته دخل وقفت من مكانها."أخيرًا حضرتك افتكرت إن ليك بيت؟"تنهد يومها بإرهاق."يارا مش وقته."ازدادت عصبيتها."مش وقته إيه؟ أنا بقالي يوم كامل مش عارفة أوصلك!

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الحادي عشر

    الفصل الحادي عشر"إزاي اتحرق؟! إزاي يعني اتحرق؟!"انفجر سليم في وجه كريم وهو ينتزع الهاتف من يده بعنف، بينما كانت يارا واقفة في منتصف الغرفة وكأن أحدهم سحب الهواء من رئتيها دفعة واحدة، أما ريم فجلست على أقرب مقعد وقد شحب وجهها من الصدمة."الراجل اللي كلمني من شوية قال إن الحريق بدأ بشكل متعمد... وإن في ناس دخلت البيت قبل ما يولع."قبض سليم على شعره بعصبية."والملف؟"هز كريم رأسه."معرفش.""معرفش إيه؟!""لأن محدش لسه دخل البيت بعد الحريق."ساد صمت ثقيل.ثم التفت الجميع نحو يارا.كانت الوحيدة التي تعرف مكان الملف.أو هكذا كانوا يعتقدون.لكنها بدت ضائعة أكثر منهم جميعًا.أغمضت عينيها للحظة.وحاولت التذكر.ثم قالت فجأة:"لا..."رفع سليم رأسه فورًا."في إيه؟"نظرت إليه."أنا افتكرت حاجة."اقترب منها بسرعة."إيه هي؟"تنهدت ببطء.ثم قالت:"أنا مخبيتوش في البيت."ساد الصمت.أما كريم فحدق بها غير مستوعب."يعني إيه؟"أخذت نفسًا عميقًا."فاكرة دلوقتي... يوم ما سليم سلمني الملف كنت مرعوبة.""وبعدين؟""خفت حد يلاقيه."سكتت لحظة.ثم أكملت:"فنقلته."شعر سليم أن قلبه عاد للنبض بقوة."فين؟"رفعت عيني

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل العاشر

    الفصل العاشر"إنتِ كنتِ الهدف... فاهمة يعني إيه كنتِ الهدف؟!"خرجت الكلمات من فم سليم بصورة عنيفة وهو يضرب الملف بيده فوق الطاولة المعدنية داخل المصنع المهجور، بينما كانت يارا تنظر إليه بذهول وعدم استيعاب، أما ريم فجلست على المقعد خلفها وعيناها ممتلئتان بالدموع، وكريم يراقب الجميع بصمت ثقيل بعدما تحولت كل الحقائق التي كانوا يؤمنون بها إلى أكاذيب خلال دقائق قليلة.رفعت يارا عينيها نحوه وقالت بصوت مرتجف:"أنا مش فاهمة حاجة... إزاي يعني أنا الهدف؟"فتح سليم الملف بعصبية وأخرج عدة أوراق."التقرير واضح.""وريني."أخذت الأوراق من يده بسرعة وبدأت تقرأ.كانت تقارير تحقيق.صور.مكالمات.وتحركات موثقة قبل الحادث بأيام.ومع كل صفحة كانت ملامحها تزداد شحوبًا.حتى توقفت عند صورة معينة.صورة التقطتها إحدى كاميرات المراقبة.لها.هي.قبل الحادث بثلاثة أيام.شعرت بقشعريرة تسري داخل جسدها."مين كان بيراقبني؟"لم يجبها أحد.لأن السؤال نفسه كان يطاردهم جميعًا.قبل ذلك بثلاث ساعات...كانوا قد غادروا المصنع بعد اختفاء شقيق سليم مباشرة.ولم يجرؤ أحد على ملاحقته.ليس خوفًا منه.بل لأن الصدمة كانت أكبر من أي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status