INICIAR SESIÓNالفصل الحادي عشر
"إزاي اتحرق؟! إزاي يعني اتحرق؟!" انفجر سليم في وجه كريم وهو ينتزع الهاتف من يده بعنف، بينما كانت يارا واقفة في منتصف الغرفة وكأن أحدهم سحب الهواء من رئتيها دفعة واحدة، أما ريم فجلست على أقرب مقعد وقد شحب وجهها من الصدمة. "الراجل اللي كلمني من شوية قال إن الحريق بدأ بشكل متعمد... وإن في ناس دخلت البيت قبل ما يولع." قبض سليم على شعره بعصبية. "والملف؟" هز كريم رأسه. "معرفش." "معرفش إيه؟!" "لأن محدش لسه دخل البيت بعد الحريق." ساد صمت ثقيل. ثم التفت الجميع نحو يارا. كانت الوحيدة التي تعرف مكان الملف. أو هكذا كانوا يعتقدون. لكنها بدت ضائعة أكثر منهم جميعًا. أغمضت عينيها للحظة. وحاولت التذكر. ثم قالت فجأة: "لا..." رفع سليم رأسه فورًا. "في إيه؟" نظرت إليه. "أنا افتكرت حاجة." اقترب منها بسرعة. "إيه هي؟" تنهدت ببطء. ثم قالت: "أنا مخبيتوش في البيت." ساد الصمت. أما كريم فحدق بها غير مستوعب. "يعني إيه؟" أخذت نفسًا عميقًا. "فاكرة دلوقتي... يوم ما سليم سلمني الملف كنت مرعوبة." "وبعدين؟" "خفت حد يلاقيه." سكتت لحظة. ثم أكملت: "فنقلته." شعر سليم أن قلبه عاد للنبض بقوة. "فين؟" رفعت عينيها نحوه. وقالت: "في شقة بابا القديمة." قبل ذلك بساعة تقريبًا... كانت السيارة تشق الطريق نحو المدينة بينما جلس الأربعة داخلها في صمت متوتر، إلا أن عقل يارا لم يكن معهم، بل كان يعود سنوات إلى الوراء، إلى ليلة لم تفهم أهميتها إلا الآن. ليلة جاءها سليم متأخرًا. متوترًا. مرهقًا. وهيأت نفسها وقتها لأن تخبره بأنها غاضبة من انشغاله المستمر عنها. لكنها ما إن فتحت الباب حتى أدركت أن شيئًا ليس طبيعيًا. كان وجهه شاحبًا. وعيناه مليئتين بالخوف. خوف لم تره فيه من قبل. دخل الشقة بسرعة وأغلق الباب بنفسه. ثم أمسك يديها. وقال يومها: "اسمعيني كويس يا يارا." ضحكت وقتها. "في إيه؟ مالك؟" لكنه لم يضحك. بل ظل ينظر إليها. ثم أخرج ملفًا أسود. وسلمه لها. "لو حصل فيا أي حاجة... محدش يشوف الملف ده غيرك." تجمدت ابتسامتها. "إنت بتقول إيه؟" "نفذي اللي بقوله." "خضتني." اقترب منها أكثر. ثم قال بجدية: "وعديني." ورغم أنها لم تفهم شيئًا وقتها... إلا أنها وعدته. والآن فقط بدأت تفهم لماذا بدا خائفًا إلى تلك الدرجة. وصلوا إلى الشقة القديمة قبل الظهر بقليل. كانت تقع داخل عمارة قديمة هادئة. وبمجرد أن توقفت السيارة أمامها شعر الجميع بالتوتر. خصوصًا سليم. لأنه بدأ يلاحظ شيئًا غريبًا. كلما اقترب من الحقيقة. عادت إليه ذكريات أكثر. وأصبحت أوضح. صعدوا السلالم بسرعة. حتى وصلوا إلى باب الشقة. أخرجت يارا المفتاح. لكن يدها كانت ترتجف. لاحظ سليم ذلك. فأخذ المفتاح منها بهدوء. ونظر إليها. "متخافيش." رفعت عينيها نحوه. وللمرة الأولى منذ أسابيع لم تشعر أنه يقولها بدافع المواساة فقط. بل بدافع الحب. الحب الذي بدأ يعود إليه تدريجيًا. ابتلعت ريقها. ثم أومأت بصمت. فتح الباب. ودخلوا. كان المكان مغبرًا قليلًا. لكنه كما تركته يارا منذ سنوات. تقدمت نحو إحدى الغرف. ثم ركعت أمام خزانة قديمة. وبدأت تزيح بعض الصناديق. حتى ظهر صندوق خشبي صغير. أمسكته. ونظرت إلى سليم. "هنا." شعر الجميع بأنفاسهم تتسارع. فتحت الصندوق. ثم تجمدت. لأن الصندوق كان فارغًا. اختفى الملف. اختفى تمامًا. "لا..." همست يارا. ثم أعادت النظر داخله. مرة. ومرتين. وثلاثًا. لكن الحقيقة لم تتغير. الملف غير موجود. جلست فوق الأرض ببطء. وقد بدأ لون وجهها يختفي. "كان هنا." اقترب سليم منها. "يارا." هزت رأسها بعنف. "والله كان هنا." لم يشكك بها. بل جلس أمامها مباشرة. وأمسك يديها. "مصدقك." رفعت عينيها إليه. وكانت على وشك البكاء. أما هو فتابع: "بس لازم نفكر." لثوانٍ طويلة ظلت تنظر إليه. ثم شعرت بشيء غريب. الأمان. ذلك الأمان الذي افتقدته منذ الحادث. حتى إن كريم لاحظ النظرات المتبادلة بينهما. فابتسم بخبث. وهمس لريم: "شكل الذاكرة مش الوحيدة اللي بترجع." رمقته ريم بنظرة ضيق. لكنها لم تنكر. بينما كانوا يفتشون الشقة... حدث شيء لم يتوقعه أحد. كان سليم يتفقد أحد الأدراج القديمة. حين وجد ظرفًا صغيرًا عالقًا خلف الخشب. أخرجه ببطء. وكان مغلقًا. وعليه اسم واحد فقط. يارا انعقد حاجباه. ثم ناوله لها. نظرت إليه باستغراب. "إيه ده؟" فتحت الظرف. وسحبت الورقة الموجودة داخله. وما إن رأت الخط حتى عرفت صاحبه. سليم. كانت رسالة قديمة. بدأت تقرأها بصوت مرتجف. "لو بتقري الرسالة دي... يبقى أنا غالبًا فشلت." ساد الصمت. وأكملت. "أنا عارف إنك هتزعلي إني خبيت عنك حاجات كتير." ارتجف صوتها أكثر. "بس صدقيني... كل مرة كدبت فيها أو بعدت عنك أو زعقتلك... كانت عشان أحميكي." شعرت بالدموع تملأ عينيها. أما سليم فظل ينظر إليها. وكأنه يسمع نفسه لأول مرة. وأكملت. "لو وصلتي للرسالة دي قبل ما أرجعلك... اعرفي إنك أحسن حاجة حصلتلي في حياتي." توقف صوتها. وانهمرت دموعها أخيرًا. بينما خيم الصمت على المكان. أما سليم... فشعر بقلبه ينقبض بعنف. وكأن الكلمات أيقظت شيئًا دفينًا داخله. شيئًا يخصها. هي وحدها. اقترب منها. ثم رفع يده ببطء. ومسح دموعها بإبهامه. فتجمدت. أما هو فقال دون تفكير: "متعيطيش." همست: "إنت اللي كتبت الكلام ده." نظر إليها طويلًا. ثم قال: "شكله كان عنده حق." اتسعت عيناها. "مين؟" ابتسم ابتسامة صغيرة. وأشار إلى نفسه. "أنا." ولأول مرة منذ الحادث احمر وجهها فعلًا. بينما ارتفعت ضحكة كريم في الخلف. "أهو بدأنا." لكن اللحظة لم تكتمل. لأن هاتف ريم رن فجأة. نظرت إلى الشاشة. ثم شحب وجهها. "رقم مجهول." تبادل الجميع النظرات. ثم ضغطت على زر الرد. وساد الصمت. استمعت لعدة ثوانٍ فقط. ثم اتسعت عيناها فجأة. "إنت!" قفز سليم من مكانه. "مين؟" لكن المتصل أغلق الخط. بقيت ريم تحدق في الهاتف. ثم رفعت رأسها ببطء. وكان الخوف ظاهرًا بوضوح على وجهها. "كان أخوك." ساد الصمت. "قال إيه؟" ابتلعت ريقها. ثم أجابت: "قال إننا بندور على الملف الغلط." شعر الجميع بالتوتر. أما سليم فقال: "يعني إيه؟" نظرت إليه. ثم قالت الجملة التي قلبت كل شيء من جديد: "قال إن الملف الحقيقي موجود عند يارا... من يوم الحادث وهي شايفاه كل يوم من غير ما تعرف." تجمدت يارا مكانها. أما سليم فشعر بأن ذاكرة كاملة كادت تنفجر داخل رأسه. لأن جملة واحدة فقط ارتطمت بعقله فجأة... الخاتم. وانتهى الفصل بينما كانت أنظار الجميع تتجه ببطء نحو خاتم الزواج الموجود في إصبع يارا. نهاية الفصل الحادي عشر"مين الراجل ده؟!"خرج صوت يارا مرتجفًا وهي تنظر إلى الرجل الواقف بجوار السيارة السوداء أسفل المبنى، بينما كان سليم يحدق فيه بعينين ضيقتين محاولًا تذكر أي شيء عنه، أما كريم وريم فقد تجمدا في مكانهما.ولم يدم الصمت طويلًا.لأن الرجل رفع هاتفه ببطء.ثم وضعه على أذنه.وفي اللحظة نفسها...رن هاتف سليم.شعر الجميع بقشعريرة.نظر سليم إلى الشاشة.رقم مجهول.رفع عينيه إلى الرجل.كان ما يزال ينظر إليه.ثم أجاب المكالمة.جاءه صوت هادئ:"مساء الخير يا سليم."انعقد حاجباه."مين إنت؟"ابتسم الرجل في الأسفل.ووصل صوته عبر الهاتف."أنا اللي كنت مستنيك تفتكر."قبض سليم على الهاتف."إنت اللي ورا كل ده؟"ضحك الرجل ضحكة قصيرة."لا... أنا مجرد شخص بيدور على حقه."تبادل الجميع النظرات.أما سليم فقال بحدة:"إيه اللي بينك وبيني؟"ساد صمت لثوانٍ.ثم قال الرجل:"مش بيني وبينك... بيني وبين مراتك."شحب وجه يارا.والتفت إليها سليم فورًا.بينما أكمل الرجل:"انزل... وهقولك كل حاجة."ثم أغلق الخط.ساد الصمت.ولم يمر سوى ثانية واحدة.حتى قال سليم:"أنا نازل."أمسكت يارا ذراعه فورًا."إنت اتجننت؟"نظر إليها."لازم أعر
"إنت؟!"خرجت الكلمة من فم سليم بصدمة حقيقية وهو ينظر إلى شاشة الحاسوب، ثم رفع عينيه ببطء نحو كريم الذي تجمد مكانه تمامًا، وكأن الدم انسحب من وجهه دفعة واحدة.أما يارا فلم تستطع استيعاب ما تراه.الصورة واضحة.لا يوجد تشويش.ولا خطأ في التوقيت.كريم كان يقف بالفعل بجوار شقيق سليم.وفي مكان واحد.وقبل ساعات قليلة فقط.ساد صمت ثقيل.ثم قال سليم ببطء، لكن صوته كان يحمل غضبًا واضحًا:"افهم."رمش كريم عدة مرات."أنا... أنا مش فاهم."أغلق سليم الحاسوب بعنف."متكدبش عليا.""والله ما بكدب.""أمال دي إيه؟"أشار إلى الشاشة.اقترب كريم منها من جديد، ثم مرر يده فوق وجهه بتوتر."أنا معرفش الصورة دي جات منين."ضحك سليم بسخرية."صورة إيه اللي جت منين؟ ده فيديو!"تدخلت يارا بسرعة وهي تشعر بأن الأمور تتجه إلى انفجار حقيقي."استنوا... ممكن يكون في تفسير."لكن سليم لم يكن يسمعها.كان ينظر إلى كريم فقط.إلى صديقه الأقرب.الرجل الذي وقف بجواره سنوات.والذي ساعده منذ الحادث.فكرة أنه قد يكون يخفي شيئًا كانت كفيلة بإشعال غضبه.اقترب منه خطوة."آخر مرة هسألك... تعرف أخويا؟"ابتلع كريم ريقه.ثم قال:"أيوة."ساد
الفصل الثالث عشر"إنتِ بتقولي إنك ما استلمتيش الظرف؟!"خرج صوت سليم مرتفعًا بصورة أربكت الجميع، بينما كانت عيناه مثبتتين على شاشة الحاسوب التي تعرض اللقطة المجمدة من الفيديو، تلك اللقطة التي تظهر يارا بوضوح وهي تمد يدها وتأخذ الظرف الأبيض من الرجل الذي يحمل ملامحه نفسها تقريبًا، أما يارا فكانت تنظر إلى الصورة وكأنها تراها للمرة الأولى في حياتها.قالت بصوت متوتر:"والله ما فاكرة."اقترب كريم من الشاشة أكثر."الفيديو واضح يا يارا."هزت رأسها بعنف."أنا مش بكذب."ثم أشارت إلى الصورة."أنا فعلًا أخدت الظرف... بس مش فاكرة ده حصل إمتى."ساد الصمت.أما سليم فظل يحدق في اللقطة.يشعر بأن رأسه يكاد ينفجر.لأن جزءًا داخله كان يخبره أن أخاه لم يظهر في حياة يارا صدفة.بل كان يراقبها منذ فترة طويلة.فترة أطول مما يتخيل الجميع.وقبل أن يتكلم أحد...توقف الفيديو تلقائيًا.ثم ظهرت ثانية جديدة لم يلاحظها أحد من قبل.ثانية واحدة فقط.لكنها كانت كافية لتجميد الدم في العروق.لأن الظرف الذي أخذهـته يارا كان مكتوبًا عليه بخط واضح:"يفتح فقط إذا فقد سليم ذاكرته."ساد الصمت داخل الغرفة.صمت ثقيل.مرعب.أما يا
الفصل الثاني عشر"انزعي الخاتم يا يارا."خرجت الكلمات من فم سليم بصورة حادة جعلت الجميع يلتفت نحوه في اللحظة نفسها، بينما كانت يارا تنظر إليه بذهول وقد انعقدت أصابعها تلقائيًا حول خاتم الزواج الموجود في يدها، أما كريم وريم فبقيا صامتين يراقبان الموقف بعدما أدركا أن الذكرى التي ارتطمت بعقل سليم قبل ثوانٍ ليست ذكرى عابرة.قالت يارا بعدم فهم:"ليه؟"اقترب منها خطوة."انزعيه بس.""سليم فهمني الأول."مرر يده فوق وجهه بعصبية.ثم قال:"أنا فاكر حاجة."شعرت نبضات قلبها تتسارع."إيه اللي فاكره؟"أغمض عينيه للحظة.وكأن الصور تتدفق داخل رأسه رغماً عنه.ثم فتحهما مجددًا."قبل الحادث بيومين."ساد الصمت داخل الغرفة.وأكمل:"كنت معاكي في أوضتنا."قبل الحادث بيومين...كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما دخل سليم المنزل متأخرًا على غير عادته، وحينها كانت يارا تجلس في غرفة المعيشة تنتظره بملامح غاضبة بعدما تجاهل مكالماتها طوال اليوم.بمجرد أن رأته دخل وقفت من مكانها."أخيرًا حضرتك افتكرت إن ليك بيت؟"تنهد يومها بإرهاق."يارا مش وقته."ازدادت عصبيتها."مش وقته إيه؟ أنا بقالي يوم كامل مش عارفة أوصلك!
الفصل الحادي عشر"إزاي اتحرق؟! إزاي يعني اتحرق؟!"انفجر سليم في وجه كريم وهو ينتزع الهاتف من يده بعنف، بينما كانت يارا واقفة في منتصف الغرفة وكأن أحدهم سحب الهواء من رئتيها دفعة واحدة، أما ريم فجلست على أقرب مقعد وقد شحب وجهها من الصدمة."الراجل اللي كلمني من شوية قال إن الحريق بدأ بشكل متعمد... وإن في ناس دخلت البيت قبل ما يولع."قبض سليم على شعره بعصبية."والملف؟"هز كريم رأسه."معرفش.""معرفش إيه؟!""لأن محدش لسه دخل البيت بعد الحريق."ساد صمت ثقيل.ثم التفت الجميع نحو يارا.كانت الوحيدة التي تعرف مكان الملف.أو هكذا كانوا يعتقدون.لكنها بدت ضائعة أكثر منهم جميعًا.أغمضت عينيها للحظة.وحاولت التذكر.ثم قالت فجأة:"لا..."رفع سليم رأسه فورًا."في إيه؟"نظرت إليه."أنا افتكرت حاجة."اقترب منها بسرعة."إيه هي؟"تنهدت ببطء.ثم قالت:"أنا مخبيتوش في البيت."ساد الصمت.أما كريم فحدق بها غير مستوعب."يعني إيه؟"أخذت نفسًا عميقًا."فاكرة دلوقتي... يوم ما سليم سلمني الملف كنت مرعوبة.""وبعدين؟""خفت حد يلاقيه."سكتت لحظة.ثم أكملت:"فنقلته."شعر سليم أن قلبه عاد للنبض بقوة."فين؟"رفعت عيني
الفصل العاشر"إنتِ كنتِ الهدف... فاهمة يعني إيه كنتِ الهدف؟!"خرجت الكلمات من فم سليم بصورة عنيفة وهو يضرب الملف بيده فوق الطاولة المعدنية داخل المصنع المهجور، بينما كانت يارا تنظر إليه بذهول وعدم استيعاب، أما ريم فجلست على المقعد خلفها وعيناها ممتلئتان بالدموع، وكريم يراقب الجميع بصمت ثقيل بعدما تحولت كل الحقائق التي كانوا يؤمنون بها إلى أكاذيب خلال دقائق قليلة.رفعت يارا عينيها نحوه وقالت بصوت مرتجف:"أنا مش فاهمة حاجة... إزاي يعني أنا الهدف؟"فتح سليم الملف بعصبية وأخرج عدة أوراق."التقرير واضح.""وريني."أخذت الأوراق من يده بسرعة وبدأت تقرأ.كانت تقارير تحقيق.صور.مكالمات.وتحركات موثقة قبل الحادث بأيام.ومع كل صفحة كانت ملامحها تزداد شحوبًا.حتى توقفت عند صورة معينة.صورة التقطتها إحدى كاميرات المراقبة.لها.هي.قبل الحادث بثلاثة أيام.شعرت بقشعريرة تسري داخل جسدها."مين كان بيراقبني؟"لم يجبها أحد.لأن السؤال نفسه كان يطاردهم جميعًا.قبل ذلك بثلاث ساعات...كانوا قد غادروا المصنع بعد اختفاء شقيق سليم مباشرة.ولم يجرؤ أحد على ملاحقته.ليس خوفًا منه.بل لأن الصدمة كانت أكبر من أي







