مشاركة

الفصل العشرين

مؤلف: Nada maamoun
last update تاريخ النشر: 2026-06-19 03:31:32

الفصل العشرون

"لقيت ليلى... وهي عايزة تشوف يارا."

ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.

لثوانٍ طويلة لم يتحرك أحد.

ولم يتنفس أحد تقريبًا.

كانت الكلمات أكبر من أن يستوعبها العقل.

أما يارا...

فبقيت تنظر إلى والدها دون أن ترمش.

وكأنها لم تسمع.

ثم تحركت شفتاها أخيرًا.

"إيه...؟"

خرجت الكلمة همسًا.

رفع والدها عينيه إليها.

وكانت يده التي تمسك الهاتف ترتجف.

"الشخص اللي اتصل... قال إنه يعرف مكان ليلى."

ارتجفت أنفاسها.

"لا..."

رفعت رأسها ببطء.

"لا... إنت لسه كنت بتقول إنها اختفت من سنين."

أومأ.

"أيوة."

"ودلوقتي... لقيتوها؟"

لم يجب.

لأنه لم يكن يملك إجابة واضحة هو نفسه.

تدخل يوسف أخيرًا:

"مين اللي اتصل؟"

نظر إليه والد يارا.

ثم قال:

"شريف."

تجمد الجميع.

أما يارا فنظرت إلى الصورة القديمة الموجودة فوق الطاولة.

إلى الرجل الذي كان آخر شخص رأى أختها.

ثم رفعت عينيها ببطء.

"الراجل ده؟"

أومأ والدها.

شعرت بدوار خفيف.

أما سليم فاعتدل في جلسته.

وقال:

"إيه اللي قاله بالظبط؟"

أغلق والد يارا الهاتف ببطء.

ثم أجاب:

"قال إن ليلى عايشة."

صمت.

"وإنها عايزة تشوف أختها."

قال كريم بسرعة:

"وإنت صدقته؟"

نظر إليه الرجل.

ثم قال:

"معرفش."

ساد الصمت.

وأضاف:

"بس أنا مستني المكالمة دي من عشرين سنة."

تأثر الجميع بنبرة صوته.

كان هناك شيء موجع في طريقة كلامه.

رجل فقد ابنته.

وانتظر سنوات طويلة.

ثم فجأة...

يخبره أحدهم أنها موجودة.

كيف يمكن أن يكون هادئًا؟

كيف يمكن أن يرفض التصديق؟

---

وقفت يارا فجأة.

تراجعت خطوة.

ثم أخرى.

كانت تشعر بأن الغرفة تضيق حولها.

كل شيء يحدث بسرعة كبيرة.

أخت.

اختفاء.

والآن...

وجدوها.

رفعت يديها إلى رأسها.

وتنفست بسرعة.

انتبه سليم إليها فورًا.

وقف.

ثم اقترب منها.

"يارا."

لم تنظر إليه.

كانت عيناها تائهتين.

"أنا... مش فاهمة."

اقترب أكثر.

"بصيلي."

هزت رأسها.

"مش فاهمة حاجة."

فرفع يده.

ووضعها برفق على كتفها.

"يارا."

رفعت عينيها إليه أخيرًا.

وكانت على وشك البكاء.

همست:

"إيه اللي بيحصل؟"

نظر إليها لثوانٍ.

ثم قال بهدوء:

"واحدة واحدة."

ابتلعت ريقها.

"لو... لو كانت عايشة فعلًا؟"

صمت.

ثم قال:

"يبقى هنشوفها."

"ولو كل ده كدب؟"

رفع يده.

وأزاح خصلة شعر سقطت فوق وجهها دون أن يشعر.

ثم قال:

"ساعتها هنعرف الحقيقة برضه."

توقفت أنفاسها لثانية.

ليس بسبب كلماته.

بل بسبب قربه.

وبسبب طريقته التلقائية معها.

أما هو...

فأدرك فجأة أنه لا يزال يضع يده على وجهها.

لكنه لم يبعدها.

ولم تبتعد هي أيضًا.

كانت تنظر إليه فقط.

وكأنها تستمد هدوءها منه.

قطع اللحظة صوت يوسف:

"شريف قال مكانها؟"

ابتعد الاثنان بسرعة.

وتنحنح سليم.

أما يارا فخفضت عينيها.

وقال والدها:

"أيوة."

التفت الجميع نحوه.

ثم أكمل:

"قال إنها موجودة في بيت قديم خارج القاهرة."

انعقد حاجبا سليم.

"ليه هناك؟"

هز الرجل رأسه.

"معرفش."

قال كريم:

"أنا مش مرتاح."

التفتوا إليه.

فأكمل:

"بعد عشرين سنة يظهر فجأة؟"

ساد الصمت.

وأكمل:

"في حاجة غلط."

نظر سليم إلى والد يارا.

ثم قال:

"أنا معاه."

شحب وجه يارا.

"يعني إيه؟"

نظر إليها.

وقال:

"يعني هنروح... بس بحذر."

---

بعد نصف ساعة...

كانت الشمس قد بدأت تشرق.

لكن أحدًا لم يشعر بمرور الوقت.

أصر والد يارا على الذهاب.

وأصرت يارا على مرافقته.

أما سليم...

فرفض أن تذهب وحدها.

وهكذا...

وجدوا أنفسهم جميعًا داخل السيارة.

هذه المرة...

جلست يارا بجوار النافذة.

وكان سليم بجوارها.

أما يوسف ووالدها فجلسا في الأمام.

ظلت صامتة طوال الطريق.

حتى قالت فجأة:

"سليم."

التفت إليها.

كانت لا تزال تنظر أمامها.

"أيوة؟"

سكتت.

ثم قالت:

"لو كانت موجودة فعلًا..."

التفتت إليه.

وعيناها ممتلئتان بمشاعر متشابكة.

"أقولها إيه؟"

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

"اللي حاسة بيه."

ابتسمت بحزن.

"أنا حتى مش فاكراها."

ساد الصمت.

ثم قال:

"بس واضح إنك مستنياها."

نظرت إليه.

فأكمل:

"من غير ما تعرفي."

تأملت كلماته.

ثم قالت بصوت منخفض:

"إنت دايمًا بتعرف تهديني؟"

فوجئ بالسؤال.

وظل ينظر إليها.

ثم قال:

"تقريبًا."

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها.

أما هو...

فشعر بشيء دافئ في صدره.

ثم قال فجأة:

"أنا افتكرت حاجة."

رفعت عينيها إليه بسرعة.

"إيه؟"

ابتسم بخفة.

"إنتِ كنتِ بتتكلمي كتير."

فتحت فمها بصدمة.

ثم ضربت ذراعه بخفة.

"أنا؟"

ضحك لأول مرة منذ أيام.

ضحكة قصيرة.

لكنها كانت حقيقية.

"أيوة."

نظرت إليه باستنكار.

"مستحيل."

هز رأسه.

"والله."

ثم أضاف:

"وكنتِ كل شوية تسأليني نفس السؤال."

ضيقت عينيها.

"إيه هو؟"

نظر إليها.

ثم قال:

"بتحبني؟"

احمر وجهها فورًا.

أما هو...

فابتسم أكثر.

وقالت بسرعة:

"أنا مكنتش بعمل كده."

رفع حاجبه.

"متأكدة؟"

"أيوة."

نظر إليها لثوانٍ.

ثم قال:

"طيب."

ساد الصمت.

ثم أضاف:

"كنتِ لطيفة أوي."

هذه المرة...

لم تجد ما تقوله.

واكتفت بالنظر إليه.

بينما شعرت بأن قلبها يدق بسرعة غريبة.

---

بعد أكثر من ساعة...

دخلت السيارة طريقًا ترابيًا هادئًا.

نظر الجميع حولهم.

لا توجد منازل كثيرة.

ولا حركة تقريبًا.

ثم توقفت السيارة أخيرًا.

رفع والد يارا يده.

وأشار إلى منزل قديم.

"هنا."

نزل الجميع.

وكانت دقات قلب يارا تكاد تسمع.

تقدمت ببطء.

ثم توقفت.

كانت يداها ترتجفان.

فجأة...

شعرت بيد تمسك يدها.

التفتت.

كان سليم.

نظر إليها.

وقال بهدوء:

"جاهزة؟"

نظرت إلى يدهما المتشابكتين.

ثم رفعت عينيها إليه.

وأومأت ببطء.

لكنها...

لم تترك يده.

---

اقتربوا من المنزل.

ثم...

فُتح الباب.

وتجمد الجميع.

لأن الرجل الذي خرج...

كان شريف.

نظر إليهم لثوانٍ طويلة.

ثم توقفت عيناه على يارا.

وامتلأ وجهه بشيء يشبه الصدمة.

وقال بصوت منخفض:

"كبرتي أوي..."

شعرت بقشعريرة.

أما والدها فتقدم خطوة.

"فين بنتي؟"

نظر إليه شريف.

وصمت.

ثم قال:

"جوا."

توقفت أنفاس يارا.

أما سليم...

فشدد قبضته على يدها.

وقال:

"هندخل كلنا."

أومأ شريف.

ثم ابتعد عن الباب.

دخلوا.

وكان المنزل هادئًا بصورة غريبة.

تقدمت يارا.

خطوة.

ثم أخرى.

وقلبها يدق بعنف.

حتى توقفت فجأة.

لأنها سمعت...

صوت خطوات.

قادمة من الداخل.

رفعت عينيها ببطء.

ثم...

ظهرت فتاة عند مدخل الغرفة.

وتجمدت يارا في مكانها.

لأن الفتاة...

كانت تشبهها تمامًا.

نفس الوجه.

نفس العينين.

نفس الملامح.

وكأنها تنظر إلى انعكاسها في مرآة.

ساد صمت كامل.

أما الفتاة...

فظلت تحدق فيها.

ثم بدأت الدموع تتجمع في عينيها.

وقالت بصوت مرتجف:

"يارا...؟"

شعرت يارا بأن قلبها توقف.

لكن قبل أن تتحرك...

قالت الفتاة جملة جعلت الجميع يصابون بالصدمة:

"أنا مش ليلى..."

وتوقفت أنفاس الجميع.

ثم أكملت وهي تبكي:

"أنا بنت ليلى."

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل التاسع والثلاثون

    ظل الضابط يحدق في شاشة الهاتف لثوانٍ، بينما خيم صمت ثقيل على أرجاء المخزن، وكأن الجميع توقف عن التنفس في انتظار أن ينطق أحدهم بكلمة تنفي ما رأوه للتو.كانت الرسالة قصيرة...لكنها كانت كافية لتقلب كل شيء."تأخرتم... لقد وصلت إلى ليلى قبلكم."انتزعت يارا الهاتف من يد الضابط دون أن تشعر.قرأت الرسالة مرة ثانية...ثم ثالثة...وأخيرًا رفعت رأسها وهي تتمتم:"يعني... ليلى عايشة."قال الضابط بحزم:"ما نستنتجش حاجة بسرعة."التفتت إليه بعينين دامعتين."لو كانت..." ابتلعت غصتها، "لو كانت ماتت... مكنش كتب كده."لم يجد الضابط ردًا.لأن الاحتمال الذي تحاول التمسك به كان منطقيًا.اقترب سليم منها بهدوء، وأخذ الهاتف من يدها قبل أن تضغط على أي شيء قد يمحو دليلًا مهمًا.قال بصوت منخفض:"هنلاقيها."نظرت إليه.لم يكن يعدها وعدًا فارغًا.بل كان يتحدث بثقة جعلت قلبها يهدأ قليلًا.تنهدت وهي تخفض رأسها.فربت برفق على كتفها.ولأول مرة منذ ساعات...لم تبتعد.---بدأ رجال الشرطة بتفتيش المخزن مرة أخرى، لكن هذه المرة بدقة أكبر.اقترب أحدهم من الضابط."يا فندم.""ها؟""في آثار تراب جديدة عند الباب الخلفي."تحرك ال

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثامن والثلاثون

    "قبل الحادث... أنا كنت رايح المخزن ده... عشان أقابل كامل عزام."لم يكن وقع الجملة أقل من صدمة أصابت الجميع بالشلل للحظات، حتى إن يارا نسيت أن تتنفس وهي تحدق في وجه سليم الذي بدا شاحبًا على غير عادته، بينما كانت عيناه مثبتتين على المفتاح القديم وكأنه يحمل بين طياته جزءًا ضائعًا من ذاكرته.قطع الضابط الصمت أولًا وهو يسأله بلهجة جادة:"إنت متأكد من اللي بتقوله؟"أغمض سليم عينيه لثوانٍ، ثم قال بصوت هادئ لكنه واثق:"مش فاكر كل التفاصيل... لكن متأكد إن المخزن ده كان آخر مكان كنت رايح له قبل الحادث، وكامل عزام هو اللي طلب يقابلني."تبادل الجميع النظرات.قال يوسف:"يبقى مفيش وقت نضيعه."التفت الضابط إلى رجاله."جهزوا العربيات... هنطلع حالًا."---بعد أقل من أربعين دقيقة كانت السيارات تقف أمام مبنى صناعي قديم يقع في أطراف المدينة، وقد بدت المنطقة مهجورة تمامًا، فلا أصوات سوى صفير الرياح وهي تصطدم بالأبواب الحديدية الصدئة، ولا ضوء إلا أعمدة الإنارة المتباعدة التي بالكاد تكشف معالم المكان.ترجل الجميع من السيارات.ورفعت يارا رأسها تتأمل المبنى الذي بدا كأنه لم يدخله أحد منذ سنوات.قالت بصوت منخف

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل السابع والثلاثون

    "ده... كان شغال عند والدي."ساد الصمت داخل مكتب الضابط، ولم يجرؤ أحد على مقاطعة سليم، بينما بقي هو يحدق في الصورة القديمة وكأنها أيقظت جزءًا آخر من ذاكرته، وقد شحب وجهه بصورة أثارت قلق الجميع، حتى يارا اقتربت منه بخطوات مترددة وهي تراقب ملامحه التي تغيرت فجأة.قالت بصوت منخفض:"إنت متأكد؟"أخذ نفسًا عميقًا، ثم أومأ ببطء."أيوة... مش فاكر اسمه، لكن وشه مستحيل أنساه."أخذ الضابط الصورة من يده سريعًا."كان بيشتغل إيه عند والدك؟"أغمض سليم عينيه محاولًا استرجاع المزيد.مرت ثوانٍ طويلة قبل أن يجيب:"مش مجرد موظف."نظر الجميع إليه.فأكمل:"كان أقرب واحد لوالدي... وكان مسؤول عن أغلب شغله."سأل يوسف بقلق:"يعني مدير أعماله؟"هز سليم رأسه."تقريبًا."ثم وضع يده فوق جبينه عندما شعر بوخزة مؤلمة داخل رأسه.اقتربت يارا منه فورًا."كفاية... متضغطش على نفسك."رفع عينيه إليها.ولم يكن يرى سوى خوفها عليه.ابتسم ابتسامة خفيفة رغم الألم.وقال:"أنا كويس."لكنها لم تقتنع.وضعت يدها على ذراعه وقالت بنبرة حازمة:"مش لازم تفتكر كل حاجة النهارده."نظر إليها الضابط ثم قال:"هي معاها حق."جلس سليم ببطء، بينما

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل السادس والثلاثون

    "ريم."ظل الاسم أمام أعينهم لعدة ثوانٍ دون أن ينطق أحد بحرف واحد، بينما كانت يارا تمسك بالورقة ويداها ترتجفان، ثم رفعت رأسها ببطء نحو سليم، فوجدته يحدق في التوقيع بنفس الصدمة، وكأنه يحاول الربط بين الفتاة التي ظهرت في المستشفى قبل ساعات وبين الرسالة التي وصلت إلى المنزل في منتصف الليل.قال يوسف بعدما أخذ الورقة منها:"دي أكيد مش صدفة."أجابه سليم وهو يمد يده ليأخذ الرسالة مرة أخرى:"ولا أنا مصدق إنها صدفة."ثم قلب الورقة بين أصابعه أكثر من مرة، وقال:"الورقة جديدة... والحبر لسه واضح... يعني الرسالة اتكتبت من وقت قريب."اقترب الضابط منها بعدما استدعاه يوسف هاتفيًا، وألقى نظرة سريعة عليها، ثم قال:"يبقى اللي كتبها كان واقف هنا من وقت قليل."نظرت يارا إلى الحديقة الممتدة أمام المنزل، وكان الظلام لا يزال يسيطر عليها، بينما تتحرك الأشجار مع الهواء الخفيف، فشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.همست:"يعني كان بيراقبنا."نظر إليها سليم فورًا، ثم قال بحزم:"ومن النهارده محدش هيخرج لوحده."اعترضت بسرعة:"أنا مش طفلة."ابتسم ابتسامة صغيرة رغم التوتر."وأنا ما قلتش إنك طفلة.""أمال؟"اقترب منها قليلًا.

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الخامس والثلاثون

    الفصل الخامس والثلاثون"وأول حاجة قالها... إن الشخص اللي خطف ليلى كان من العيلة."توقفت يارا في مكانها.أما سليم...فشعر بأن الكلمات سقطت فوق رؤوسهم كالصاعقة.نظر يوسف إليهما وهو ما يزال يلهث من شدة انفعاله.وقال:"تعالوا بسرعة."ولم ينتظر ردًا.بل استدار فورًا نحو المصعد.أما يارا...فكانت تسير بجوار سليم وكأن الأرض تتحرك تحت قدميها.من العائلة؟أي عائلة؟عائلتها هي؟أم عائلة نادية؟أم شخص آخر؟كلما ظنت أنها اقتربت من الحقيقة ظهرت حقيقة أكثر تعقيدًا.---وصلوا إلى غرفة سامح.كان الضابط يقف بالخارج.وبجواره طبيب يبدو عليه الضيق.قال الطبيب:"خمس دقايق بس."أومأ الضابط.ثم التفت إليهم.وقال:"الراجل لسه ضعيف جدًا."لكن أحدًا لم يكن مستعدًا للانتظار.دخلوا الغرفة.فوجدوا رجلاً في أواخر الستينات من عمره.شاحب الوجه.متعبًا.لكن عينيه كانتا مفتوحتين.وكان ينظر مباشرة إلى يارا.وكأنه كان ينتظرها.ساد الصمت للحظات.ثم رفع سامح يده بصعوبة.وأشار إليها.اقتربت يارا.ووقفت بجوار سريره.نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت بالتوتر.ثم خرج صوته أخيرًا:"شبه أمك."شعرت بقشعريرة تجتاح جسدها.أم

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الرابع والثلاثون

    "قولوا ليارا إن فؤاد مش اللي خطف أختها."ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.صمت لم يستمر سوى ثوانٍ قليلة، لكنه بدا للجميع وكأنه دقائق طويلة.أما يارا...فشعرت أن عقلها توقف عن العمل تمامًا.حدقت في يوسف.ثم في الضابط.ثم عادت تنظر إلى الرسالة الموجودة بين يديها.كل شيء بدأ يتشابك بصورة مرهقة.فؤاد.نادية.الطفلة المفقودة.ليلى.الرسالة.والآن...سامح يقول إن فؤاد ليس الخاطف.قال يوسف أخيرًا:"يعني إيه مش هو؟"رفع الضابط كتفيه."معرفش."ثم أكمل:"الممرضة قالت إنه كان فاقد للوعي تقريبًا، ودي آخر جملة قالها."سادت حالة من التوتر.أما يارا فقالت بسرعة:"أنا عايزة أروحله."التفت الجميع إليها.فأكملت:"دلوقتي."قال الضابط:"لسه خارج من عملية.""مستنية إيه؟"ارتفع صوتها لأول مرة منذ ساعات."كل ما نقرب من الحقيقة بيظهر سر جديد."ثم نظرت إليه مباشرة."ولو الراجل ده عنده إجابة... لازم أسمعها."---بعد أقل من نصف ساعة...كانوا أمام المستشفى.الهدوء الليلي يلف المكان.لكن التوتر داخلهم كان أعلى من أي وقت مضى.دخلوا جميعًا.وبعد حديث قصير مع الطبيب...علموا أن سامح ما زال تحت الملاحظة.وأنه لم يستيقظ بعد.

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الحادي والعشرون

    الفصل الحادي والعشرون"أنا مش ليلى..."ساد صمت ثقيل داخل المنزل.لم يتحرك أحد.ولم ينبس أحد بحرف.أما الفتاة التي تقف أمامهم فكانت تبكي، وعيناها مثبتتان على يارا، وكأنها ترى شخصًا تعرفه منذ عمر كامل.ثم أكملت بصوت مرتجف:"أنا بنت ليلى."شعرت يارا بأن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها.تراجعت خطوة إ

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل التاسع عشر

    الفصل التاسع عشر "ليلى... أختي التوأم؟!" خرجت الكلمات من فم يارا بالكاد، وكأنها فقدت القدرة على التنفس للحظات، بينما كانت عيناها مثبتتين على والدها في انتظار أن يبتسم ويخبرها أن الأمر مجرد مزحة سيئة، لكنه لم يبتسم. بل ظل ينظر إليها بعينين يملؤهما الحزن. شحب وجهها أكثر. ثم هزت رأسها ببطء. "لا..

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثامن عشر

    "بابا فاق؟!"خرجت الكلمات من فم يارا بصورة مرتجفة، وكأنها لا تصدق ما سمعته للتو، بينما كانت تنظر إلى يوسف بوجه شاحب وعينين متسعتين من الصدمة.أومأ يوسف ببطء."الممرضة هي اللي اتصلت دلوقتي."تقدمت نحوه بسرعة."هو كويس؟ اتكلم؟ قال حاجة؟"هز رأسه."قالت إنه أول ما فاق طلب يشوفك."ساد الصمت.ثم أكملت ي

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل السابع عشر

    "إنت بتقول إن بابا كان خايف عليّا من إيه؟!"خرج صوت يارا مرتفعًا ومختنقًا في الوقت نفسه، بينما كانت عيناها مثبتتين على يوسف وكأنها تنتظر منه أن يتراجع عن كلماته ويخبرها أنه أخطأ، لكن ملامحه الجادة لم تتغير.ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.أما سليم فكان ينظر بينهما دون أن يقطع كلامهما.قال يوسف بهدوء:"أن

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status