แชร์

شي يشبه الالفة

ผู้เขียน: غزلان
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-28 00:37:59

سارة

مرّت الأيام التالية بهدوء.

لم يعد آدم يتحدث عن الرجل الغريب، وأنا لم أسأله.

ليس لأن فضولي اختفى، بل لأنني بدأت أفهم أن هناك أشياء لن يخبرني بها مهما سألت.

والغريب أنني لم أعد أشعر بالتوتر من وجوده كما كنت في الأيام الأولى.

ربما لأنني بدأت أعتاد عليه.

أعتاد صوت سيارته عندما يعود مساءً.

أعتاد فنجان القهوة الذي يتركه دائمًا قرب النافذة.

حتى خطواته أصبحت مألوفة بالنسبة لي.

وفي صباح أحد الأيام، كنت أقف في المطبخ أحاول الوصول إلى علبة موضوعة في الرف العلوي.

مددت يدي أكثر.

لم أصل إليها.

وقفت على أطراف أصابع قدمي.

— «بعد شوي أطيح.»

جاء صوته من خلفي:

— «واضح.»

التفت بسرعة.

كان آدم واقفًا عند الباب، يحمل كوب قهوته.

نظرت إليه بضيق.

— «من متى واقف؟»

— «من لما بديتي تتسلقين.»

— «ما أتسلق، دا أحاول آخذ العلبة.»

اقترب.

مد يده وأخذها بسهولة من الرف.

ثم وضعها أمامي.

— «هاي.»

أخذتها منه.

— «شكرًا.»

ابتسم ابتسامة خفيفة.

— «العفو.»

كان قريبًا جدًا.

أقرب مما اعتدت.

للحظة، شعرت بارتباك غريب.

رفعت عيني إليه، فوجدته ينظر إليّ.

لم يقل شيئًا.

ولم أقل أنا شيئًا.

ثم تراجع خطوة.

— «المرة الجاية ناديني.»

قلت بسرعة:

— «أكدر أجيبها وحدي.»

— «واضح.»

ضحكت رغماً عني.

وخرج من المطبخ.

وبقيت أبتسم دون أن أعرف السبب.

---

في المساء، انقطعت الكهرباء.

جلست في غرفة المعيشة قرب النافذة، بينما كان المطر يهطل في الخارج.

لم أكن أخاف الظلام.

لكن صوت الرعد المفاجئ جعلني أنتفض.

سمعت آدم يخرج من مكتبه.

— «سارة؟»

— «إي.»

اقترب.

— «خايفة؟»

— «لا.»

جلس على الطرف الآخر من الأريكة.

— «إذن ليش نطيتي؟»

— «الرعد فاجأني.»

نظر إلى النافذة.

ثم قال:

— «تعالي هنا.»

نظرت إليه باستغراب.

— «ليش؟»

— «النافذة مفتوحة، والهواء بارد.»

نهض وأغلقها.

ثم عاد وجلس.

بعد دقائق، لاحظت أنه وضع بطانية على طرف الأريكة.

قال دون أن ينظر إليّ:

— «إذا بردانة خذيها.»

سحبتها بهدوء.

— «شكرًا.»

بقي الصمت بيننا.

كان المطر في الخارج يملأ المكان بصوت هادئ.

ولأول مرة، لم أشعر بالحاجة إلى الحديث.

وجوده بجانبي كان كافيًا.

بعد فترة، قلت:

— «آدم؟»

— «همم؟»

— «أنت دائمًا هادئ هيچ؟»

التفت إليّ.

— «شنو يعني؟»

— «يعني... ما تحچي هواية.»

فكر قليلًا.

— «مو ويا الكل.»

— «ويا منو تحچي؟»

نظر إليّ لثوانٍ.

— «يمكن يوم من الأيام تعرفين.»

لم أعرف لماذا جعلتني إجابته أبتسم.

---

آدم

لم أفهم لماذا بدأت ألاحظها.

ليس بالطريقة التي تخيفني.

وليس كما كنت ألاحظ المرأة التي أحببتها سابقًا.

كان الأمر مختلفًا.

أصبحت أعرف متى تكون سارة متعبة من طريقة مشيها.

وأعرف أنها عندما تكون منزعجة، تحرك خاتمها بإصبعها دون أن تنتبه.

وأعرف أنها تحب المطر، رغم أنها تتظاهر بأنها لا تحبه.

تفاصيل صغيرة.

لا تعني شيئًا.

أقنعت نفسي بذلك.

لكن في تلك الليلة، عندما جلست بجانبي تحت ضوء خافت، كانت المسافة بيننا قصيرة جدًا.

التفت إليها.

كانت تحدق بالمطر خلف النافذة.

خصلة من شعرها انسدلت على وجهها.

مددت يدي دون تفكير.

ثم توقفت قبل أن ألمسها.

تراجعت.

لماذا أفعل هذا؟

أنا لا أحبها.

ولا يجب أن أحبها.

هذا الزواج له نهاية.

وكلما اقتربت منها أكثر، أصبحت النهاية أصعب.

رفعت عيني نحوها مرة أخرى.

كانت قد التفتت إليّ.

— «ليش تطالعني؟»

ارتبكت للحظة، ثم قلت:

— «ما أطالع.»

ابتسمت.

— «إي واضح.»

خفضت عيني عن وجهها.

ولأول مرة منذ سنوات، وجدت نفسي أتمنى...

أن تمر بعض الأشياء ببطء.

حتى لو لم أعرف السبب.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • زوجي الذي لايحبني    الفصل 36

    لم ينم أيٌّ منهما تلك الليلة.بعد أن أغلق آدم باب غرفة سارة خلفه، بقيت هي واقفة في مكانها لثوانٍ، تنظر إلى الباب وكأنها تحاول فهم ما حدث للتو."كل شيء يتعلق فيك مهم."ظلت كلماته تدور في رأسها.وضعت أصابعها على شفتيها دون وعي، ثم ابتسمت بخجل.كان آدم مختلفًا.ليس كثيرًا...لكن بما يكفي لتشعر به.ذلك الرجل الذي دخل حياتها وهو يتعامل معها كجزء من اتفاق، أصبح الآن يسأل إن كانت خائفة، ويطمئن عليها، ويعود إلى المنزل لأنه وعدها.بل إنه قال لها قبل أن يذهب:"راح أرجع."وصدق وعده.لكن ابتسامتها اختفت عندما تذكرت الرسالة.فتحت هاتفها من جديد.كانت الكلمات لا تزال أمامها:"إذا كنتِ تريدين حماية آدم، لا تخبريه بما تعرفينه عن والدك."ارتجفت أصابعها.ثم نظرت إلى الباب.لو أخبرته...ماذا سيحدث؟ولو أخفت عنه...هل يمكن أن تؤذيه؟أغلقت الهاتف ووضعته تحت وسادتها، وكأنها بذلك تستطيع إخفاء الخطر كله.لكنها لم تكن تعرف أن آدم، في الغرفة الأخرى، كان يحمل سرًا أخطر.الصورة التي وجدها في المكتب.صورة سارة ووالدها.والرجل الغريب الذي ظهر خلفهما.والعبارة المكتوبة على ظهرها:"سارة لم تكن سبب زواجك منها... بل ك

  • زوجي الذي لايحبني    الفصل 35

    لم ينم أيٌّ منهما تلك الليلة.بعد أن دخلت سارة غرفتها، أغلقت الباب خلفها وأسندت ظهرها إليه.وضعت يدها على صدرها.كان قلبها لا يزال ينبض بسرعة.لم تكن تعرف إن كان السبب هو قرب آدم منها...أم كلماته.أم تلك النظرة التي ظلّت عالقة في ذهنها منذ أن لمس شعرها.أغمضت عينيها للحظة.ثم فتحت هاتفها.عادت إلى الرسالة."إذا كنتِ تريدين حماية آدم، لا تخبريه بما تعرفينه عن والدك."شعرت بقشعريرة.ضغطت على الشاشة وكتبت:"شنو تريدون مني؟"أرسلت الرسالة.انتظرت.ثوانٍ...ثم دقيقة.لا جواب.وضعت الهاتف على السرير، لكنها لم تستطع أن تبتعد عنه.شيء ما داخلها كان يخبرها أن هذه ليست مجرد تهديدات.كان هناك شخص يعرف تفاصيل حياتها.يعرف آدم.يعرف المكتب.ويعرف والدها.والأسوأ...يعرف متى يكون آدم بعيدًا عنها.---في الجهة الأخرى من المنزل، كان آدم يقف أمام النافذة.خلع سترته ووضعها على الكرسي.ثم أخرج الصورة من جيبه.ظل يحدق بها.سارة ووالدها.والرجل الغريب خلفهما.كانت الصورة قديمة بما يكفي لتجعل ملامح الرجل مختلفة قليلًا، لكن عينيه...كان يعرفهما.لم يعرف من أين.وضع الصورة أمامه.ثم أخرج هاتفه واتصل بكريم.

  • زوجي الذي لايحبني    الفصل 34

    لم يكن الليل قد ابتلع المدينة بالكامل حين أغلق آدم باب السيارة خلفه.وقف للحظات أمام المنزل، يحدّق في النافذة التي تقف خلفها سارة.كان يستطيع رؤيتها من بعيد.ظلالها تحركت خلف الستارة، ثم ظهرت للحظة عند الزجاج. كانت ترتدي ثوبًا منزليًا بسيطًا بلون هادئ، وشعرها البني الطويل منسدل على كتفيها بعشوائية ناعمة، وكأنها لم تهتم بترتيبه بعد أن غادر.وضعت يدها على الستارة، وبقيت تنظر إليه.أما آدم، فظل واقفًا مكانه.كان طويل القامة، عريض الكتفين، يرتدي قميصًا أسود أظهر صلابة ملامحه، بينما بدا وجهه أكثر إرهاقًا من الأيام السابقة. شعره الداكن كان مبعثرًا قليلًا فوق جبينه، وعيناه تحملان ذلك التوتر الذي لم يعد يستطيع إخفاءه.رفع يده لها بإشارة صغيرة.ابتسمت سارة.ابتسامة بسيطة جدًا...لكنها جعلت شيئًا غريبًا يتحرك داخله.شيء لم يعجبه.أو ربما خاف أن يعجبه.أدار وجهه سريعًا، ودخل سيارته.لم يكن يريد أن يعتاد على وجودها بهذه الطريقة.على انتظارها له.على ابتسامتها عندما يعود.على نظرتها التي أصبحت تلاحقه حتى عندما لا تكون أمامه.ضغط على المقود بقوة."أنا ذاهب فقط لمعرفة الحقيقة."قالها لنفسه بصوت منخف

  • زوجي الذي لايحبني    الفصل 33

    ظل آدم واقفًا أمام سارة، والهاتف ما يزال في يده.كانت آخر رسالة على الشاشة:«اسأل نفسك: لماذا كان يجب أن تتزوج سارة تحديدًا حتى تحصل على الورث؟»لم يرمش.كانت عيناه ثابتتين على الكلمات، لكن عقله لم يعد يقرأها.كان يفكر فيها هي.سارة.رفع عينيه إليها ببطء.كانت واقفة أمامه، والصمت يحيط بها من كل جانب.ارتدت فستانًا منزليًا بسيطًا بلون هادئ، ينساب حول جسدها بنعومة، وشعرها البني الطويل كان منسدلًا على كتفيها، وقد تشابكت بعض خصلاته عند أطرافه بسبب نومها المتقطع.أما وجهها...فكان يحمل ارتباكًا واضحًا.عيناها الواسعتان انتقلتا من الهاتف إلى وجهه، وكأنها تحاول معرفة ما الذي تغير فجأة في ملامحه.قالت بصوت منخفض:— شنو مكتوب؟لم يجب.— آدم؟رفع رأسه.كانت المسافة بينهما قصيرة.قصيرة جدًا.حتى إنه استطاع أن يرى الارتجافة الصغيرة في رموشها عندما التقت عيناه بعينيها.قال:— يسألونني ليش تزوجتج أنتِ بالذات.تغير وجهها.— وأنت تعرف الجواب.— أعرف السبب اللي كنت أعتقده.اقتربت منه خطوة.— شنو الفرق؟نظر إلى عينيها طويلًا.ثم قال:— الفرق أني هسه ما عدت أعرف إذا أنا اللي اخترت هذا الزواج... أو أحد ا

  • زوجي الذي لايحبني    الفصل 32

    ظل آدم واقفًا أمام مكتبه، والهاتف في يده.كانت الرسالة ما تزال أمام عينيه:«إذا تريد تعرف الحقيقة عن زواجك من سارة... لا تسألها. ابحث في الملف القديم.»أعاد قراءة الجملة للمرة الأخيرة، ثم أغلق الهاتف.لم يكن يعرف من أرسلها.لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا...الشخص الذي كتبها يعرف عن زواجه أكثر مما ينبغي.رفع عينيه نحو الملف الموضوع أمامه.الملف الذي عثر فيه على الورقة المزورة.الورقة التي لم تكن موجودة في النسخة التي وقعها.والبند الذي لم يتذكر أنه قرأه يومها.مد يده وأخذ الملف.فتح الصفحات واحدة تلو الأخرى.كان يبحث عن أي اسم، أي توقيع، أي تاريخ يمكن أن يقوده إلى الحقيقة.حتى توقف عند آخر صفحة.لم يكن هناك سوى ختم قديم وتاريخ يعود إلى الأيام التي سبقت زواجه من سارة.قبل الزواج بأسبوع.ثبتت عيناه على التاريخ.في ذلك الأسبوع تحديدًا...كان كل شيء قد تغير.ديون والد سارة.الورث.الزواج.والموافقة التي جعلته يدخل حياة امرأة لم يكن يعرفها.لكن آدم لم يكن قد أخبر سارة بكل الحقيقة.حتى الآن.---فتح باب غرفة النوم بهدوء.كانت سارة مستلقية على السرير، لكنها لم تكن نائمة.كانت تحدق بالسقف، وشعرها

  • زوجي الذي لايحبني    الفصل 31

    بقيت الجملة الأخيرة عالقة في رأس نهى.«جهز الملف القديم.»أغلقت هاتفها ببطء، ثم أسندت رأسها إلى مقعد سيارتها.كانت أضواء الشارع تنعكس على زجاج النافذة، فتقسم وجهها إلى نصفين؛ نصف مضاء بنور المصابيح، ونصف غارق في الظل.رفعت يدها إلى شعرها الأسود الطويل، وأزاحت بعض الخصلات التي انسدلت على جانب وجهها.كانت جميلة بطريقة لافتة؛ بشرتها فاتحة، وعيناها الواسعتان تحملان ذلك البريق الذي يجعل من الصعب معرفة إن كانت تنظر بحب أم تخفي خلف نظرتها شيئًا آخر.ابتسمت.لكن ابتسامتها هذه المرة لم تصل إلى عينيها.— الملف القديم راح يغير كلشي.---في الجهة الأخرى من المدينة...كان آدم يقود سيارته بصمت.لم تتوقف الأفكار عن الدوران في رأسه.نهى.المحامي.الورقة.كريم.والآن... سارة.كان يشعر بأنه أمام صورة ناقصة، وكلما ظن أنه أمسك بطرف منها، ظهرت قطعة أخرى لا يعرف أين يضعها.أمسك المقود بيد واحدة، بينما مرر يده الأخرى على وجهه بتعب.كان يرتدي قميصًا أسود بأكمام مطوية إلى منتصف ساعديه، وبنطالًا داكنًا. شعره الأسود كان غير مرتب قليلًا، وكأن أصابعه مرت خلاله مرات كثيرة دون أن ينتبه.لم يكن وجهه هادئًا كعادته.ظ

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status