เข้าสู่ระบบشيء ما تغير بيننا ثلاثتنا. شيء جوهري، لا رجعة فيه، لا يمكن أن يعود أبدًا إلى الوراء. تجربة العقد مع مادوكس، ليلة كول السابقة، عودتي الطوعية من الغابة عندما كان بإمكاني الهرب — كل هذا نسج روابط لم تكن موجودة من قبل. روابط أقوى من الأسر، أعمق من الرغبة، أكثر تعقيدًا من مجرد التنافس. روابط تمر عبر الجسد والروح، عبر الجسد والنفس، عبر كل ما يجعلنا كائنات حية.لا أعرف كيف أسميها. لا أعرف حتى إن كانت لهذه الروابط اسم في لغة البشر أو في لغة الذئاب. لكنني أشعر بها، جسديًا، كخيوط غير مرئية تربط قلبي بقلبيهما. عندما يتنفس كول، صدري يرتفع مع صدره. عندما يفكر مادوكس، أفكاره تتردد في رأسي كصدى بعيد. وعينا الثلاثة في طور الاندماج، ببطء لكن بثبات، لتشكيل شيء جديد. شيء لم يوجد قط.— هذا المساء، أقول دون تفكير، دون تمهيد، والكلمات تخرج من فمي قبل أن أستطيع إيقافها أو حتى التفكير فيها، هذا المساء، لا أريد أن أختار.يستدير الرجلان نحوي في الوقت نفسه. نظراتهما — أخضر حاد ورمادي عاصف — تتقاطعان على وجهي بشدة تقطع أنفاسي.— لا أريد ليلة مع أحدكما أو الآخر، أوا
آفاكان اليوم مع مادوكس الأطول، الأكثر إرهاقًا، والأكثر إثارة في حياتي كلها. لم أعرف هذا قط. لم أكن أصدق أنه ممكن. ساعات كاملة أقضيها عارية تحت نظره، مكشوفة، ضعيفة، مقدَّمة لعينيه الرماديتين اللتين كانتا تلتهمانني من بعيد دون أن تتعبا أبدًا. ساعات من الطاعة لأدق أوامره المهموسة، من النهوض، من الركوع، من المشي إلى النافذة ليراني في ضوء النهار، من التمدد على سجادة الفراء ليتأملني من كامل قامته.وأصابعه. يا إلهي، أصابعه. تلك الأصابع الطويلة والرفيعة التي تعرف جسدي أفضل مما أعرفه أنا نفسي. تلك الأصابع التي أخذتني إلى أبواب النشوة عشرات المرات، التي جعلتني أرتجف، أتأوه، أتوسل، أبكي — لأحتجزني عند حافة الهاوية، لتنتزعني من المتعة في اللحظة الأخيرة، لتتركني لاهثة ومحبطة، الجسد مشدودًا كقوس مستعد لإطلاق سهمه. تلك الأصابع التي عرفت بالضبط متى تبطئ، متى تسرع، متى تلامس بالكاد، متى تضغط أقوى. تلك الأصابع التي امتلكتني دون أن تخترقني، التي سيطرت عليّ دون أن تبطش بي، التي جعلت مني شيئًا مقدَّمًا وراضيًا وحيًا بشكل مرعب.وأنا، أطعت. لكل أمر، لكل همسة، لكل لفتة
لا تنهض. لا تخرج. عيناها مثبتتان على عينيّ، واسعتان، لامعتان، وأرى في أعماقهما الخضراء انعكاس اللهب الذي يرقص في الموقد.— وماذا أحصل في المقابل؟— أنا. انتباهي الحصري، المطلق، الكامل. رغبتي بأكملها موجهة إليك، بلا مشاركة، بلا تشتت، بلا تحفظ. حمايتي المطلقة طوال مدة العقد — لن يحدث لك شيء، لن يستطيع أحد الوصول إليك، أنتِ في رعايتي وسأقتل من يحاول لمسك. ووعد: بأنني لن آخذك دون أن تتوسلي إليّ. بأنني لن أجعلك تبلغين ذروتك دون أن تطلبيها صراحة، بكلمات ستختارينها أنتِ. بأن كل متعة ستشعرين بها اليوم ستكون مكسوبة، مستحقة، متذوقة حتى آخر قطرة.أراها ترتجف. تنفسها يصبح أقصر، أكثر تقطعًا. حلمتاها تنتصبان تحت ثوب الصوف، وأراهما تشيران عبر القماش الخشن كحجرتين ورديتين صغيرتين. رائحتها تتغير ببراعة — العسل والقرفة يكتسبان نغمة مسكية، حيوانية، تجعلني أنتصب تحت الطاولة.— الشرط الثاني. تقبلين أن تكوني مكشوفة لنظري، في أي لحظة وفي أي ظرف. عارية. ضعيفة. مقدَّمة. سواء كنت ألمسك أو فقط أراقبك من الطرف الآخر للغرفة، جالسًا على الأريكة، ذراعاي متشابكتان، بلا حراك. جسدك لم يعد ملكك خلال مدة العقد. إنه ملكي
مادوكسالكوخ صامت هذا الصباح. ليس صمت الأيام العادية الهادئ، بل صمت ثقيل، كثيف، محمّل بكل ما حدث الليلة الماضية وبكل ما سيحدث اليوم. النار تتطاير بهدوء في الموقد، التنفس الوحيد للغرفة. الريح تصفر تحت الباب، عنيدة، وكأنها تريد هي أيضاً المشاركة في ما يُحاك بين هذه الجدران الخشبية. في الخارج، الغابة رمادية وصامتة، ملفوفة في كفن من الضباب يمحو الأشجار ويبتلع الأصوات.كول خرج للصيد قبل الفجر. تنازل عن دوره دون كلمة، دون نظرة، دون احتجاج. مجرد إيماءة رأس بالكاد محسوسة في اتجاهي قبل أن يأخذ قوسه ويختفي في الرمادي. يعرف أنها دوري اليوم. يعرف أنني احترمت ليلته، ليلته اللعينة المنتصرة، وأنه يدين لي بالشيء نفسه في المقابل. الهدنة الضمنية التي استقرت بيننا منذ أن بدأنا نتشارك آفا هشة كصفيحة زجاج، لكنها تصمد. من أجلها. كل ما نفعله، نفعله من أجلها.لم أنم. ولا لثانية واحدة. بقيت جالساً في الظلام، بلا حراك على الأريكة الجلدية المستعملة، أستمع إلى الأصوات المكتومة الآتية من الغرفة — صرير السرير، تأوهات آفا، أنين كول المكتوم، حفيف الفراء، أنفاس تتسارع، صرخات ترتفع، صمت يعود. كل صوت كان نصلًا مغروسًا
كولهذه الليلة، لم أعد أحتمل. الكبح، الصبر، المشاركة — كل ذلك انتهى. شيء ما انكسر فيّ عندما رأيتها تخرج من الغابة وتعود إلينا. اختارت العودة. اختارتنا نحن الاثنين. والآن، أحتاجها. أحتاجها كما أحتاج الهواء، كما أحتاج الصيد، كما أحتاج القتال. حاجة بدائية، حشوية، لا تمنحني أي راحة.— هذه الليلة، أقول وأنا أقف أمام مادوكس، أريدها لي. الليلة كلها. بلا مشاركة. بلاك. بلا أي شخص آخر.ينظر إليّ، مستنداً على الجدار، غير قابل للاختراق كالعادة. عيناه الرماديتان باردتان، حسابيتان، لكنه ليس مفاجأً. كان يعرف أن هذه اللحظة ستأتي.— ولماذا أقبل؟ يسأل.— لأنني أحتاج ذلك. لأنني لم أعد أستطيع الانتظار. لأنني إذا لم أحصل عليها الليلة — بالكامل، حصرياً، دون أن يراقب أو يشارك أحد — سأنفجر. سأفعل شيئاً سأندم عليه.— وهي؟ يسأل مادوكس مشيراً إليها بذقنه. لها كلمة. لم تعد أسيرة نتقاسمها دون سؤالها.نستدير نحوها. إنها واقفة قرب المدفأة، يداها خلف ظهرها، وتنظر إلينا بالتناوب. تعبيرها غير قابل للقراءة، لكن عينيها تلمعان ببريق غريب. فضول. تو
مادوكسهذا الصباح، اقترحت تجربة.لا حبال. لا عصابة عين. لا قيود جسدية من أي نوع. فقط وعد ستقدمه بمحض إرادتها، لأن الاستسلام الحقيقي — الوحيد الذي يهم، الوحيد الذي له قيمة — هو الذي يأتي من الداخل. الذي تختاره بحرية.— اليوم، أقول ل آفا، سنحررك.تنظر إليّ، غير مصدقة. إنها جالسة على الأريكة الجلدية، ملفوفة ببطانية صوفية، شعرها أشعث. تحمل فنجان شاي متصاعد البخار بين يديها، والبخار يرقص أمام وجهها.— تحررني؟ هكذا؟ أستطيع الرحيل؟ الآن؟— إذا أردتِ. الباب مفتوح.كول، مستند على الجدار كالعادة، يطلق احتجاجاً مبحوحاً. لم نتناقش في هذا. هذا الاقتراح اقتراحي، وهو غير موافق — أرى ذلك في كتفيه المتوترين، في قبضتيه المشدودتين، في فكه الذي يعمل. لكنه لا يستطيع قول شيء. الهدنة تلزمه بقبول طرقي، حتى عندما لا يفهمها.— لكن هناك شرط، أقول.— ما هو؟ عيناها متشككتان بالفعل.— طوال هذا اليوم، ستكونين حرة. حرة في المشي في الغابة، حرة في الجري، حرة في الهرب إذا أردتِ. حرة في العودة إلى عالم البشر، إذا كان ذل







