LOGINما إن قرأ الإهداء المكتوب علي ظهر الكتاب حتي صاح صارخا بإسمها: حسناااااااااااااء
هرولت إليه مسرعه: إيه في إيه؟!
_مشيرا إلي الكتاب:إيه ده؟!
فور أن رأت الكتاب بيده فهمت ما يقصده فقالت ده كتاب "نادين" بنت عمتي جابتهولي وانا هناك ف إسكندريه.
_اممممم.. و الكلام اللي مكتوب علي ضهر الكتاب ده لبنت عمتك بردو؟!
أجابت بتلعثم و أحرف متقطعه: كلام إيه؟ أنا معرفش.
_أعرفك أنا و ماله؟!
أمسك بشعرها حتي شعرت بأن يده تكاد تقتلعه: حسناء لا تبتغي حليا إذا برزت.. فإن ربها بالحسن حلاها.. يسلاااااام
ثم أكمل بهدوء شديد أخافها: قامت تمشي فليت الله صيرني "ثم صفعها صفعه نزفت علي إثرها الدماء من انفها و فمها و أكمل: ذاك التراب الذي مسته رجلاها. ثم صفعها صفعة أخري فصرخت به: لا ي فادي بلاش ضرب و النبي وحيات بنتك بلاش ضرب.. أنا هفهمك إستني.
_بلاش ضرب؟! أومال عايزة إيه؟! هاااا؟! انتي بتعملي كده لييييييه؟! كل ما أصفالك تقلبيني عليكي ليه انتي الظاهر كده مبقيتيش تمشي غير بالضرب و قلة الادب.. مين ده؟! إنطقي بدل ما أموتك ف إيدي مين اللي كاتبلك الكلام ده؟!
=ولا حد صدقني الكتاب مش بتاعي أساسا و ده شعر عادي.. ممكن خطيبها كاتبهولها ولا حاجه. أبوس ايدك سيبني ي فادي،،" صبا"بتتفرج علينا.
_انتي يبت انتي مفكراني مختوم علي قفايا.. مين اللي كاتبلك الكلام ده و بيقوللك منقذك الأول و الأخير؟! مش هتردي هااا.. طيب أنا عايزك بقا باعلي صووتك الحلو ده تصرخي و تندهي علي منقذك الأول و الأخير ييجي ينجدك مني.
ثم خلع حزام بنطاله و انهال عليها بالضرب و في المقابل هي لم تصرخ.. لم تعد تتألم.. لم تعد تشعر.. استقبلت هي كل ضرباته المسدده إليها بهدووووء تام..
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
استيقظ من نومه فزِعا يلهث كمن يسابق الرياح: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. ياارب لا ياارب لا وحيات حبيبك النبي ميكونش مسها بسوء ياارب.
انقباض قلبه يخبره أنها الآن ليست علي ما يرام.. انها إبنة قلبه و يشعر بها.. و يشعر الآن انها تتألم.. و من الممكن انها تبكي.
تمتم في نفسه قائلا: أعمل ايه دلوجتي بس؟! أطمن عليها كيف؟!
لتقطع شروده دخول زوجته قائله: مالك ي عمده؟! متاخد كده ليه ووشك اصفر، انت في إيه شاغل بالك الايام دي؟!
_أمي صاحيه ولا نايمه ي رشيده؟!
علمت أنه لا يريد الجواب فأجابته: صاحيه و بتسأل عليك.. بجالك أسبوع من ساعة سفرية اسكندريه و انت حالك مش ولا بد و بجيت متخرجش ولا حتي بتشوفها ولا تطل عليها.
_هروح أشوفها.
ذهب إلي غرفة والدته و طرق الباب ثم دخل و جلس بجانبها ثم تحدث مباشرةً: راحت مني ي اماا.. بعد ما جولت خلاص الدنيا عطتلي وش و ضحكتلي.. جامت لطماني بعزم ما فيها و جالتلي فوج ي حزين الحب ده مش للي زيك. انسابت دموعه علي خديه دون صوت فمسحتها هي بأناملها التي نال منها الزمن و قالت: نصيب ي حبيبي.. ربنا رايد كده هنجول له ليه؟! ارضي ي ولدي و استعوض ربنا عشان يعوض عليك.
_مش عايز ي أماا.. مش عايز عوض.. انا عايزها هي.. انا مضحكتش من جلبي غير جصادها ي اما.. مفتكرتش إن في صدري جلب زي بجية الناس غير جصادها.. انا كنت جاعد جدامها كيف المسحور.. مش عارف أنزل عنيا من عليها.. عايز أخبيها ف جلبي.. عايز أجفل عنيا عليها و محدش يشوفها غيري.. يريتني ما كنت جابلتها يومها. علي الأجل كانت حلم حلو و بتصبر بيه.
=هون علي نفسك ي حبة عيني.. مجدر و مكتوب ي ولدي.. و لعله خير..
_الحمدلله علي كل حال.
=بس انت مجولتليش ايه حصل خلاك عالحال ده؟!
_جابلتها صدفه في إسكندريه و طلعت متجوزه و معاها بنت.
=لا حول ولاقوة الابالله.. و عملت اي ي ولدي.
_هعمل إيه ياماا. جولتلها روحي لجوزك و بيتك
=راجل من ضهر راجل ي عمده.. ربنا يريح جلبك ي نضري.
_ادعيلي يااما و ادعيلها ربنا يسلم عمرها و يحفظها ألا أنا جلبي مجبوض مش عارف ليه.
=من. عنيا ي نضري هدعيلكو انتو الاتنين.
_بالإذن انا يااماا هخرج اشرب سيجاره كده ألا الصداع بينهش ف دماغي.
=روح يبني ربنا يتوب عليك منها و يريح بالك.
تركها ثم خرج إلي شرفة البيت التي تطل علي حديقة صغيره خلفيه للمنزل ثم افترش الأرض كعادته و اشعل سيجار كان ينفث بها غضبه ووجعه و ألمه و اشتياقه أيضا.. أخرج. هاتفه ثم فتح صورتها مع هشام الجخ ثم قام بقص صورة هشام الجخ بجانبها فأصبحت الصورة لا تحتوي إلا عليها فقط.. قام بتكبيرها و ظل يحدق بها.. يشكو إليها.. يحدثها: وحشتيني ي ست الناس.. وحشتني عنيكي دي اللي كنت شايف فيها الليل و سماه.. ي تري بخير ولا لا.. فكراني ولا لا.. قطع شروده وصول رساله علي" ماسنجر" ففتحها "حسناء انا ببعتلك واتس قافله واتس ليه و رقمك مقفول ليه طمنيني عليكي"
اعتدل في جلسته مشدوها: اي اللي بيحصل ده.. ايه جاب رسايلها عندي؟!
أتاها رساله أخري "حسناء ألف سلامة عليكي مامتك قالتلي إنك كنتي حامل و محصلش نصيب.. متزعليش ي حبيبتي ربنا يعوض عليكي.. أنا ببعتلك واتس قافله و برن عليكي مبترديش ف اول ما لقيتك فاتحه ماسنجر قولت اكلمك. طمنيني عليكي"
كان يقرأ الرساله مصدوماً.. شارداً..تائهاً.. غاضباً.
أفاق من تفكيره عندما رأي رسالتها إلي "nadin mostafa:"'نادين أنا ف شارع الكورنيش علي كافتيريا اسمها ست الحسن"
تمتم في نفسه قائلا: اااااه صح.. نست تجفل حسابها يوم ما فتحت ماسنجر من عندي و كلمت قريبتها.. ثم وبخ نفسه: جري ايه ي داود إنت هتخيب.. مالك انت بشغل الحريم ده.
ثم مسح حسابها و بدله بحسابه ثم بحث عن حسابها علي "الفيس بوك" و ظل يتصفح آخر أخبارها.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
تجلس علي سريرها بالمستشفي شاحبة الوجه و بجانبها تجلس "صبا": مااما افتحيلي اليوتيوب اتفرج. فتحت لها اليوتيوب و أعطتها الهاتف ثم انتبهت لدخول والدها ووالدتها.
_مااما في حد بيرن عل......
قاطعتها دخول جدتها تقول: معلش ي حبيبتي متزعليش نفسك.. ربنا يعوض عليكي يبنتي.
_أنا عايزه اتطلق.
=ايه.. تطلقي ايه ي حسناء استهدي بالله وهو اللي حصلك ده ايه علاقته بالطلاق.
_اللي حصلي ده هو السبب فيه..هو اللي ضربني لحد ما نزفت و أجهضت.
ثم وجهت حديثها لوالدها:أنا قولتلك ي بابا..قولتلك كل مره برجع بحاجه مكسورة..بس المره دي مش هرجع و مش هكبر لحد..لان محدش بيخسر غيري..محدش بيتأذي غيري..محدش بيموت بالبطئ غيري..أقسم بآيات الله لو رجعتوني ليه تاني هولع ف نفسي.
=بس.. بس ايه الهبل ده..تولعي ف نفسك إيه و عبط إيه..انتي تيجي معانا يومين تريحي أعصابك و بعدها تروحي بيتك..بلاش كلام فارغ..منا يااما ضربت أمك و كانت بتستحمل عشانك..اشمعنا بقا انتي كل ما يقولك بم تسيبيه و تمشي و تقولي عايزة أتطلق؟!
_حضرتك بتقول إيه؟!و بعدين زمان كان جهل..دلوقتي مبقاش فيه الكلام ده.
=انتي اعصابك تعبانه بس ي حسناء عشان العيل نزل بس ان شاءالله تقومي بالسلامه و تجيبوا غيره.
_مين اللي قاللك اني زعلانه عشان نزل؟!ده الحسنه الوحيده اللي تشفع ل فادي إنه ضربني هو ان البيبي نزل..انا خلااص معتش يلزمني انسان زي ده و الحمدلله انه مجاش عيل تاني يربطني بيه.
يقاطعهم دخول"فادي":حمدالله علي السلامه ي حسناء
_اطلع برا يلا.
=يلاا؟!في واحده تقول لجوزها يلا؟!
_اطلع برا و الا أقسم بديني هولع ف نفسي و فيك حالا
ليقول والدها: اخرج دلوقتي معلش ي فادي يبني و احنا هنهديها و بكره ان شاءالله هتيجي معانا ترتاح يومين و بعدين تبقا تيجي تاخدها.
_لا متجيش و طلقني بدل ما اخلعك.
ليقول والدها: في ايه بس يا بنتي استهدى بالله..معلش ي فادي امشي انت دلوقتي.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
كان يتصفح آخرأخبارها فوجد صديقه لها تشارك معها منشور "ألف مليون سلامه عليكي ي حسناء تقوميلنا بألف سلامه يرب..ادعولها ي جماعه بالله عليكو"
اضطرب قلبه و تبعثرت مشاعره و لم يتردد..إلتقط هاتفه ثم قام بالإتصال بهاا.
ثوان معدوده حتي فتح الخط:مااما في حد بيرن عل...
_متزعليش نفسك.. ربنا يعوض عليكي يبنتي.
_أنا عايزه اتطلق.
=ايه.. تطلقي ايه ي حسناء استهدي بالله وهو اللي حصلك ده ايه علاقته بالطلاق.
_اللي حصلي ده هو السبب فيه..هو اللي ضربني لحد ما نزفت و أجهضت.
استمع إلي حديثهم كاملا الذي قطعه دخول الممرضه:يلا ي مدام حسناء ميعاد الدوا.. فيرن هاتف الممرضه فتجيبه:وعليكم السلام..ايوة هنا المستشفى التخصصي..لا حضرتك دكتور وائل دلوقتى ف العياده بتاعته..الشكر لله..مع السلامه.
قام دون تفكير و صعد إلي غرفته أبدل
ثيابه و التقط مفاتيح سيارته و بقية أغراضه و اتجه بسيارته إلي الفيوم.
_
دخل هو مستتراً ثم جلس في آخر القاعه حتي لا يلفت الانتباه له.. ثم انتفض محدقاً بها عندما رآها تتراقص و حولها دائره من الشباب و الشابات يشجعونها تشجيع بالغ .. فقال متوعداً: دنتي ليلة أبوكي سوداا النهارده.. ثم أمسك بهاتفه و قام بالإتصال بها فلم ترد.. فأرسل إليها رساله صوتيه علي "واتساب" " ارجصي علي كيفك دنا هرجصك ع الشناكل بس اصبري" فلم ترد أيضاً فهاتفها مرة أخري فوجد فتاةّ ما تعطيها حقيبتها و علي ما يبدو تقول لها أنه أتاها رساله.أمسكت بهاتفها فوجدت مكالمتان فائتتان منه فإنخلع قلبها.. فهي لم تراه و لم تسمع صوته منذ كانت بالمشفي.. فتحت "واتساب" و سمعت رسالته"ارجصي علي كيفك دنا هرجصك ع الشناكل بس اصبري".. إرتعدت أطرافها و تسارعت دقات قلبها و ظلت تتلفت حولها كي تراه و لكنها لم تجده فأرسلت له "إنت فين؟؟!_أنا فوج دماغك مطرح ما تروحي.فعادت تتلفت حولها مره اخري دون جدوي فأرسلت له"طب أنا عايزة أشوفك"_بلاش جنان و اجعدي مطرحك و مأشوفش وشك ع المسرح تاني=لو مقابلتنيش بره دلوقتي مش هعرفك تاني. فأرسل لها رساله صوتيه "يبنت المجانين أجابلك ازاي.. بره في ناس كتير و هيشوفوكي معايا". فردت عليه برسا
بعد بضع دقائق بدأت "حسناء" ف الإفاقه.. فتحت عينيها في وهن شديد ثم نظرت له بأعين زائغه.. ثم أمسكت يده و ضغطت عليها قائله: إنت هنا ي محمد. _محمد مين حضرتك؟! أنا الممرضه و جايه عشان ميعاد الدوا. انتفضت "حسناء" فجأه: هو فين؟؟ محمد فين؟؟! _محمد مين بقوللك انا الممرضه. =محمد كان هنا أنا شوفته. _حضرتك محدش بيدخل غرفة الإفاقه مع الحاله.. انا داخله اصلا و الأوضه فاضيه. =لا طبعا بقولك انا شوفته.. ده كان قاعد جمبي و ماسك ايديا. _دي هلاوس البنج.. اكيد بيتهيألك. علي مضض اقتنعت بما قالته الممرضه و لكنها كانت تود لو أنه كان موجود فعلاً.. فرغت الممرضه من إعطاءها الدواء ثم قالت: حمدالله على سلامتك.. كمان نص ساعه هتجيلك ممرضه زميلتي تعلقلك محلول.. عن إذنك. ترقد شاخصة بصرها في سقف الغرفه.. تجزم أنه كان هنا بجانبها.. هي شعرت به.. كان ممسكٍ بيدها يقبلها.. و لكن لو كان هنا اين هو الآن؟؟! بعد مرور نصف ساعه.. تدخل ممرضه و علي وجهها إبتسامه بشوشه: حمدالله على السلامة ي مدام حسناء ولا نقولك ي ست الناس؟! حسناء و أمل قد دب في قلبها: إنتي عرفتي الإسم ده منين؟! _جوزك يستي طول العمليه مكانش بيناديكي غير
كانت تتمني ان تعيش تلك اللحظه السعيده بكل تفاصيلها و لكن قلبها لم يحتمل تلك الانفعالات العديده علي الأغلب فأعلن اعتراضه متوقفا.. حسناااااااااااااء.. صرخ بها والديها و اختها عندما سقطت أرضا.. انتقلوا بها سريعا إلي المشفي.. عمت الفوضي بالمشفي فأمرهم الطبيب بالانصراف صارخا بهم:الحاله قلبها وقف و خسرت دم كتيير جدا افهم كنتوا فين و سايبينها تنزف كل ده؟؟ والدتها ببكاء: والنبي ي ابني طمني عليها هي عايشه؟! الدكتور بعمليه: هنعملها اللازم ي حجه و كله بتاع ربنا بس بلاش الهوجه اللي بره دي.. اتفضلوا. الحج حكم: ربنا يقومهالك بالسلامه ي محمد.. هنستأذن احنا و هكلمك كل شويه اطمئن عليها.. انصرف الجميع ماعدا أختها ووالديها.. الآن.. و الآن فقط تذكروا انها "حسناء" الابنه الصغري المدلله المحببه للجميع التي و بمجرد زواجها من "فادي" حتي أصبحت النقيض.. يدعوا لها من قلوبهم بصدق.. يتمنوا ان لو تمنحهم فرصه أخيره ليعبروا بها عن مدي حبهم لها.. قطع شرودهم خروج الممرضه تركض: مين فصيلة دمه -AB ؟! ليقول والدها بفزع: حسناء مالها ي دكتور؟! _محتاجين لها نقل دم بسرعه و فصيلة دمها نادره. .. بسرعه اطلبوا قرايبكو وك
عادت أدراجها إلي الفيوم تحت أنظار العاشق المتيم الذي يتتبعهم بسيارته.. ست ساعات متواصله و هي تتنقل من مواصلة إلي أخري وهو يسير خلفها تحسباً لأي ظرف قد يحدث و حتي يطمئن علي سلامتهم في المقام الأول.. مع آذان المغرب وطئت قدماها أرض منزلها.. ما إن دخلت إلي البيت حتي استقبلها والدها صافعاً إياهاا صفعه أطلقت شياطينها.. لم تبكي.. لم تنتحب.. لم تتألم.. فقط انفجرت. قالت بصوت عالي نسبياً: ليه؟! بتضربني ليه؟؟ _عشان عيارك فلت و معدش حد مالي عينك. كنتي فين ي محترمه طول اليوم و قافله تليفونك؟!=أيوة معدش حد مالي عيني.. عارف ليه؟! لأن مفيش حد خايف عليا و بيدور علي مصلحتي.. إنت أب إنت؟! ده انا شوفت حنيه من الناس الغريبه مشوفتهاش فيكثم انتابتها حاله من الهياج العصبي و اللاوعي فقالت صارخه: هو انا مش بنتك؟! لاقيني ع باب جامع؟! بنت حراام؟! فيباغتها بصفعه أقوي من ذي قبل: انتي بت قليلة الادب و ليه حق فادي يولع فيكي مش بس يضربك. _فاادي؟! فادي ده ف الاخره هيبقا حطب جهنم من اللي بيعمله فيا.. فادي مش مصدق ان الحمل اللي نزل ده كان منه.. شوفت سكوتك ليه وصله لفين؟! انقبض قلبه للحظه فأدار وجهه عنها ثم اكمل
هوي قلبه أرضاً عندمادخل إلي غرفتها و لم يجدها.. ظل يتلفت حوله بخوف قاتل منادياَ: ست النااس.. ست النااااس. دخل إلي الشرفه فإذ بها تخرج منها فاصطدما ببعضهما البعض: سلام قولٌ من رب رحيم إنت بتنزل من السقف يبني إنت؟! _ابنك؟! يشيخه خرعتيني عليكي فكرتك اتخطفتي ولا جرالك حاجه. =اتخطفت؟! مازحته قائله: بطل تشوف هندي كتير ألا مش هلحقك المره الجايه. قال ضاحكا: ي راااجل؟! ماشي ي أم لسان و نص.. تعالي عشان تاكلي. =حضرتك. ليه تاعب نفسك مش كفايه معطلاك جمبي. =تعبك راحه يست الناس.. هو انتي كنتي بتعملي إيه ف البلكونة؟! _بشوفك روحت فين.. أصلك قفلت الخط مرة واحده.. خوفت تكون سيبتني و مشيت. كانت تتكلم بعفوية شديده.. لا تعلم ماذا تفعل به تلك الكلمات.. أما هو ينظر له كالمشدوه.. كالمغيب تماما.. لوحت بأيديها أما عينيه لجذب انتباهه: هيييييي... روحت فين ي حضرة العمده. ثم انتباتها حاله من الضحك الهيستيري استغرقت دقائق ثم نظرت إليه قائله: معلش بس أصل حضرة العمده دي ضحكتني هو انت طول النهار ي عمده ي عمده كده؟! _اعتياد بجا.. مراتي مبتجولش غير ي عمده.. أمي كمان بتجوللي ي عمده من صغري.. من جبل حتي ما امسك ال
صعد إلي غرفته أبدل ثيابه و التقط مفاتيح سيارته و بقية أغراضه و اتجه بسيارته إلي الفيوم. بعد ست ساعات و مع آذان فجر يوم جديد وصل أمام المستشفى التي ترقد بها حبة قلبه.. دخل قسم الطوارئ و قال بلهفه لم يفلح في أن يخفيها: لو سمحت والله.. مدام حسناء محمد في غرفه رقم كام. ليجيبه بعملية بشديده: مين حضرتك؟! _محمد داود. =تقرب إيه للحاله ي فندم؟! _خالها=طب هي مدام حسناء بقت كويسه الحمدلله.. اتفضل انت حضرتك. _لاا اتفضل ايه الله لا يسيئك أنا جاي من اسواان يعني 6ساعات عالطريج و لازم أشوفها جبل ما امشي. =بس حضرتك مفيش زياره دلوقتي. _يسيدي اللي تؤمر بيه هديهولك بس لازم أشوفها الله يباركلك. =طب اتفضل حضرتك هما 5دقايق و تخرج. _طب بعد اذنك كمان طلب بس.. لو حد جه من أهلها تبلغني جبلها لان احنا بينا مشاكل و كده و مش عايز اشوفهم. =لا اهلها مش بييجوا دلوقتي بس متتاخرش عشان في مرور كمان نص ساعة. غرفه 201تقدم إلي غرفتها ثم طرق الباب طرقات عديده فلم يأته رد.. فحمحم ثم دخل.. ما إن وقع بصره عليها و هي راقده علي سرير المستشفى حتي شعر كان أحدهم طعنه بسكين في قلبه، ضاقت عليه الدنيا بما رحبت. فتقدم من
يرن هاتفها فجأه فتجد المتصل والدها فتجيبه:أيوة ي بابا..عمتي اللي قالتلك..لا مش راجعه..ولا راجعه الفيوم..هو اي اللي مستخبيه دي؟!..و الناس تسأل ليه اصلا ما يسيبوني ف حالي..اللي يسألك قوللهم بتكشف علي بنتها و راجعه..يخبط دماغه ف أقرب حيطه انا مش راجعاله..أه مش راجعه الا أما يطلقني. التفت إليها مصدووم
نظرت له بثقةٍ تكاد تكون معدومة، لكنها ناولته يدها مرةً أخرى، لتتفاجأ بآخر شخصٍ كانت تود رؤيته.اتسعت عيناها بفزع، ثم قالت برعبٍ واضح:— فادي؟!!إنت جايبني هنا ليه؟!مشّيني من هنا... والنبي متسيبنيش ليه!انتفضت فجأة حين شعرت بيدٍ تهزها بعنف، ففتحت عينيها بفزع وهي تقول:— أعوذ بالله! في إيه يا نادين؟
انتهى اليوم، وعاد هو إلى المنزل، لكنّه لم يكن كما خرج منه صباحًا.كان شيءٌ ما بداخله قد تبدّل، وكأن قلبه تُرك هناك على كورنيش أسوان بجوار تلك الفتاة التي اقتحمت حياته صدفةً وأربكت كل شيءٍ فيه.وما إن دلف إلى المنزل حتى هرول مباشرةً نحو غرفة والدته دون أن يطرق الباب، وهو يناديها بصوتٍ ممتلئ بالحياة:
— "واحد ذوق"؟!!أديلِك ساعة بتجولي: يا محمد يا محمد، وجيتي عندي وبجيت "واحد ذوق"؟!وبنت الأبالسة طالعة منها "محمد" كيف الشهد! ماشي يا ست الناس، إن ما بطلتك تجولي "محمد" دي لحد غيري، مبجاش أنا العمدة "داود"!!أفاق من شروده على صوتها وهي تقول:— اتفضل الموبايل يا حضرتك... آه، وبالمناسبة، اسم حضرتك إي