Share

السادس

last update publish date: 2026-05-27 04:29:05

يرن هاتفها فجأه فتجد المتصل والدها فتجيبه:أيوة ي بابا..عمتي اللي قالتلك..لا مش راجعه..ولا راجعه الفيوم..هو اي اللي مستخبيه دي؟!..و الناس تسأل ليه اصلا ما يسيبوني ف حالي..اللي يسألك قوللهم بتكشف علي بنتها و راجعه..يخبط دماغه ف أقرب حيطه انا مش راجعاله..أه مش راجعه الا أما يطلقني. 

التفت إليها مصدووم!! شعر بأن سكين قد غرس بقلبه.. لأول مره في حياته يجاهد ألا يبكي.. دموعه محتبسه بمحجريه تقاوم ألا تنهار الآن.. جميع حواسه توقفت عن العمل.. لا يسمع سوي دقات قلبه المتضاربه.. حتي هي لم يعد يستمع لما تقوله.

أكملت ببكاء أودي بحياته: ي بابا انت كل مرة بتقوللي ارجعي و اخر مره.. و كل مره برجع بحاجه مكسورة فيا، مره دراعي و مره رجلي، بس المرادي اللي اتكسر ملوش علاج، أنا تعبت و قرفت و جبت أخري.. أيوة مصممه و مش هرجع و خليه يطلقني.. ع اساس اني عبيطه يعني؟! باباااااا يلا سلام دلوقتي معلش. 

أنهت المكالمه ثم أغلقت الهاتف.. زفرت زفره قويه أخرجت بها كل الطاقه السلبيه الكامنه بها ثم التفتت إلي الشارد بجانبها: ألا صحيح انت جاي اسكندريه لي..... 

_لما انتي متجوزه سايبه بيتك و جايه هنا ليه؟! 

=في شوية مشاكل بينا وانا هتطلق منه. 

_ايوة لسه هتطلجي.. يعني حاليا انتي علي ذمة راجل. 

=هه بس متقولش راجل. 

_ان شالله يكون إي.. ده ميبررش الغلط اللي انتي عملتيه. 

قالت بنبره مغايرة تماما: بقولك ايه ي عم العمده انت.. أبوس ايدك انا فيا اللي مش ف حد.. و انت اساسا متعرفش عني حاجه عشان تكلمني كده..فلتقل خيراً او لتصمت.. آمين؟؟! 

=أنا من اول ما شوفتك عرفت إن لسانك زالف.. و أكيد انتي سبب اللي بيجرالك.. مهو في مثل بيجول "لسانك حصانك إن صونته صانك" لكن هتصونيه ازاي انتي؟! مينفعش. 

_بقولك اي بلا حصانك بلا حمارك.. أديني سيباهالك ارمح فيها براحتك. 

=بتجولي اييييييه انتي؟! و بعدين ماشيه علي فين؟! 

_ف ستين داهيه انت مالك؟! يلا ي صبا.

=استني عندك هنا.. هو انتي مش واجفه جصاد راجل ولا اي؟! و بعدين هتروحي فين ي سنيورة؟! عند الناس اللي يجبلوا العمي ولا يجبلوكي؟! ولا هتنامي ف الشارع. 

إلي هذا الحد و لم تحتمل.. إنفجرت في البكاء فـ رق قلبه و رأف بحالها: متبكيش ي ست الناس.. عشان خاطر ربنا متبكيش.. انتي عايزة ايه دلوجتي؟! 

_أرتاح.. نفسي أرتاح و أخلص من اللي أنا فيه.. محدش حاسس بيا ولا حد عارف انا بيحصللي ايه مع البني ادم ده اللي محسوب عليا راجل.. و يوم ما يبقا عندي اراده و أصمم علي قرار كلهم يعجزوني. 

=بس انتي كده بتعالجي الغلط بغلط اكبر.. عايزة تتطلجي روحي عند اهلك و هما يتصرفوا معاه، إنما متسيبيش البيت و تسيبي بيت ابوكي كمان و جايه هنا بلد غريبه متعرفيش فيها غير ناس هما مش عايزين يعرفوكي اصلا. 

نظرت له نظرة يملؤها الانكسار يقسم أنه لن ينساها أبد ما حيا فقال: أنا هجوللك اللي يمليه عليا ضميري ي بنت الناس، ارجعي لجوزك.. "كانت ستتحدث و لكنه قاطعها" اسمعيني للآخر و خدي كلامي كنصيحه من حد اكبر منك بكتير.. اعتبريني اخوكي يستي.. انتي كده مبتصلحيش.. بالعكس.. انتي بتخربي علي نفسك و بتركبي نفسك و ابوكي غلط كبير.. ارجعي ي يبنت الناس و انوي تعيشي حياه جديده و تعالي علي نفسك عشان خاطر بنتك تتربي بين ابوها و امها و استحملي.. و احتسبي صبرك ده عند الله و ادعيه دايما يكتبلك اللي فيه الخير و يرضيكي بيه. 

كانت تستمع له و شلالات عينيها لا تتوقف.. كلماته تلك جعلتها تتمني ان تكون في كنف رجل مثله.. تخشي الرجوع و لكنها أيضا لا تمتلك رفاهية الإختيار. 

يلا ي ست الناس اتكلي علي الله ربنا يسلم طريجكوا.. متتردديش يلا و سيبيها لله هو عليه تدبير الأمور.. استسمحك بس لما توصلي بالسلامه تبعتيلي رساله تطمنيني. و بعدها امسحي تليفوني من عندك  خالص. 

ظلت تنظر له نظرات خاويه.. لم يستطع هو سبر أغوارها.. لم تستطع التفوه بما يعج به صدرها.. حملت حقيبتها و أخذت ابنتها ثم تركته و غادرت. 

ظل ينظر في أثرها و قلبه يبكي ألماً علي ضياع حبة قلبه _يااااارب، انا راضي يرب بكل اللي بيحصل معايا، بس المرادي ضهري انحني ياارب.. دنا كنت جولت هي العوض.. عليك العوض و منك العوض ياارب. 

          ••••••••••••••••••••••••••••••••••••

و لأن رأيه صحيح أخذت به حتي ولو كان عن عدم اقتناع 

غادرت الإسكندرية و عادت إلي الفيوم حيث بيت والدها ما إن دخلت حتي انتفض الجالسون جميعا يتهافتون عليها فقال والدها: كده ي حسناء تبهدلينا معاكي البهدله دي؟! 

_معلش ي بابا.. ان شاء الله مهيبقاش في بهدله من هنا و رايح. 

=قصدك ايه ي حبيبة بابا؟! 

_هرجع لفادي بابا.. أهو ترتاحوا من تعب الأعصاب اللي معيشاكوا فيه بسببي. 

=متقوليش كده ي حسناء.. ربنا يهدي سرك يبنتي و يعمر بيكي.. معلش ي حسناء تعالي علي نفسك عشان خاطر بنتك يبنتي.. نصيبك كده. 

_الحمدلله ي بابا.. هو فادي قاللك هييجي امتا؟! 

=كان بيقول جاي بكره بس أنا هديلو خبر انك رجعتي عشان ييجي النهارده. 

_هه اللي تشوفه ي بابا. 

                ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

فادي: أوعدك ي عمي إن دي آخر مره والله.. بعد كده لو لا قدر الله حصل مشكله هرد علي حضرتك الاول. 

والدها: يريت ي فادي.. و خد بالك حسناء علي اخرها منك يعني مش هتفوتلك هفوه بعد كده. فــ لم نفسك كده و عيش. 

فادي: حاضر ي عمي ان شاء الله مش هتسمع عننا تاني. 

والدها: طب يلا قوم راضي مراتك و خدها و روحوا. 

ذهب ليسترضيها قائلا: أوعدك ي حسناء اني مش هعمل اي حاجه تضايق...... 

قاطعته  بضحكه سمجه قائله: أه و ماله.. حصل خير ي فادي.. يلا شيل صبا. 

                 :: ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡::

عاد هو إلي بيته يجر أذيال الخيبه.. يؤنب نفسه لأنه فرّط فيها.. لكنه أبداً لا يرضي لها غير الصواب حتي لو كان الحل في بعدها عنه. دخل مباشرةً إلي غرفته ثم بدل ثيابه و دخل إلي فراشه.. وضع يده فوق عينيه و ويده الأخري وضعها موضع قلبه ثم بكي!! بكي و لأول مره يبكي في حياته فظل يردد"قل إنما أشكو بثي و حزني إلي الله" ثم قام و توضأ و صلي ركعتين و استسلم للنوم. 

                  °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

مرت الأيام رتيبه هادئه تكاد تكون ممله، استقرت فيها حياة "حسناء" إلي حد ما فزوجها يغدقها بكل ما أوتي من حب و حنان يحاول تعويضها عن ما مضي. 

فادي: بقولك إيه ي حسناء هاتي الورق اللي معاكي بتاع التحاليل عشان أوديه للدكتور. 

_لسه النتيجه بتاع التحليل مكانتش بانت. تذ

=طيب هاتي رقم المعمل أما نكلمهم يبعتولنا التحاليل ع الواتس. 

_الكارت بتاعهم ف شنطتي السودا روح خده انت علي مااخلص اللي ف ايدي

ذهب و التقط حقيبتها ثم فتحها و أخرج الكارت ثم أخرج الكتاب و فتحه و ما إن قرأ الإهداء المكتوب علي ظهر الكتاب حتي صاح صارخا بإسمها.

حَسْناء لا تَبْتَغي حلياً إذا بَـرَزَت

ْ لأَنَّ خالِقَها بالحُسْـنِ حَـلاّهـا

قامَتْ تَمَشّى فَلَيتَ اللهُ صَيَّرَنـي 

ذاكَ التُرابَ الذي مَسَّتْ

هُ رِجْلاها 

                                       "منقذك الأول والأخير"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ست الحسن   الثالث عشر

    دخل هو مستتراً ثم جلس في آخر القاعه حتي لا يلفت الانتباه له.. ثم انتفض محدقاً بها عندما رآها تتراقص و حولها دائره من الشباب و الشابات يشجعونها تشجيع بالغ .. فقال متوعداً: دنتي ليلة أبوكي سوداا النهارده.. ثم أمسك بهاتفه و قام بالإتصال بها فلم ترد.. فأرسل إليها رساله صوتيه علي "واتساب" " ارجصي علي كيفك دنا هرجصك ع الشناكل بس اصبري" فلم ترد أيضاً فهاتفها مرة أخري فوجد فتاةّ ما تعطيها حقيبتها و علي ما يبدو تقول لها أنه أتاها رساله.أمسكت بهاتفها فوجدت مكالمتان فائتتان منه فإنخلع قلبها.. فهي لم تراه و لم تسمع صوته منذ كانت بالمشفي.. فتحت "واتساب" و سمعت رسالته"ارجصي علي كيفك دنا هرجصك ع الشناكل بس اصبري".. إرتعدت أطرافها و تسارعت دقات قلبها و ظلت تتلفت حولها كي تراه و لكنها لم تجده فأرسلت له "إنت فين؟؟!_أنا فوج دماغك مطرح ما تروحي.فعادت تتلفت حولها مره اخري دون جدوي فأرسلت له"طب أنا عايزة أشوفك"_بلاش جنان و اجعدي مطرحك و مأشوفش وشك ع المسرح تاني=لو مقابلتنيش بره دلوقتي مش هعرفك تاني. فأرسل لها رساله صوتيه "يبنت المجانين أجابلك ازاي.. بره في ناس كتير و هيشوفوكي معايا". فردت عليه برسا

  • ست الحسن   الثاني عشر

    بعد بضع دقائق بدأت "حسناء" ف الإفاقه.. فتحت عينيها في وهن شديد ثم نظرت له بأعين زائغه.. ثم أمسكت يده و ضغطت عليها قائله: إنت هنا ي محمد. _محمد مين حضرتك؟! أنا الممرضه و جايه عشان ميعاد الدوا. انتفضت "حسناء" فجأه: هو فين؟؟ محمد فين؟؟! _محمد مين بقوللك انا الممرضه. =محمد كان هنا أنا شوفته. _حضرتك محدش بيدخل غرفة الإفاقه مع الحاله.. انا داخله اصلا و الأوضه فاضيه. =لا طبعا بقولك انا شوفته.. ده كان قاعد جمبي و ماسك ايديا. _دي هلاوس البنج.. اكيد بيتهيألك. علي مضض اقتنعت بما قالته الممرضه و لكنها كانت تود لو أنه كان موجود فعلاً.. فرغت الممرضه من إعطاءها الدواء ثم قالت: حمدالله على سلامتك.. كمان نص ساعه هتجيلك ممرضه زميلتي تعلقلك محلول.. عن إذنك. ترقد شاخصة بصرها في سقف الغرفه.. تجزم أنه كان هنا بجانبها.. هي شعرت به.. كان ممسكٍ بيدها يقبلها.. و لكن لو كان هنا اين هو الآن؟؟! بعد مرور نصف ساعه.. تدخل ممرضه و علي وجهها إبتسامه بشوشه: حمدالله على السلامة ي مدام حسناء ولا نقولك ي ست الناس؟! حسناء و أمل قد دب في قلبها: إنتي عرفتي الإسم ده منين؟! _جوزك يستي طول العمليه مكانش بيناديكي غير

  • ست الحسن   الحادي عشر

    كانت تتمني ان تعيش تلك اللحظه السعيده بكل تفاصيلها و لكن قلبها لم يحتمل تلك الانفعالات العديده علي الأغلب فأعلن اعتراضه متوقفا.. حسناااااااااااااء.. صرخ بها والديها و اختها عندما سقطت أرضا.. انتقلوا بها سريعا إلي المشفي.. عمت الفوضي بالمشفي فأمرهم الطبيب بالانصراف صارخا بهم:الحاله قلبها وقف و خسرت دم كتيير جدا افهم كنتوا فين و سايبينها تنزف كل ده؟؟ والدتها ببكاء: والنبي ي ابني طمني عليها هي عايشه؟! الدكتور بعمليه: هنعملها اللازم ي حجه و كله بتاع ربنا بس بلاش الهوجه اللي بره دي.. اتفضلوا. الحج حكم: ربنا يقومهالك بالسلامه ي محمد.. هنستأذن احنا و هكلمك كل شويه اطمئن عليها.. انصرف الجميع ماعدا أختها ووالديها.. الآن.. و الآن فقط تذكروا انها "حسناء" الابنه الصغري المدلله المحببه للجميع التي و بمجرد زواجها من "فادي" حتي أصبحت النقيض.. يدعوا لها من قلوبهم بصدق.. يتمنوا ان لو تمنحهم فرصه أخيره ليعبروا بها عن مدي حبهم لها.. قطع شرودهم خروج الممرضه تركض: مين فصيلة دمه -AB ؟! ليقول والدها بفزع: حسناء مالها ي دكتور؟! _محتاجين لها نقل دم بسرعه و فصيلة دمها نادره. .. بسرعه اطلبوا قرايبكو وك

  • ست الحسن   العاشر

    عادت أدراجها إلي الفيوم تحت أنظار العاشق المتيم الذي يتتبعهم بسيارته.. ست ساعات متواصله و هي تتنقل من مواصلة إلي أخري وهو يسير خلفها تحسباً لأي ظرف قد يحدث و حتي يطمئن علي سلامتهم في المقام الأول.. مع آذان المغرب وطئت قدماها أرض منزلها.. ما إن دخلت إلي البيت حتي استقبلها والدها صافعاً إياهاا صفعه أطلقت شياطينها.. لم تبكي.. لم تنتحب.. لم تتألم.. فقط انفجرت. قالت بصوت عالي نسبياً: ليه؟! بتضربني ليه؟؟ _عشان عيارك فلت و معدش حد مالي عينك. كنتي فين ي محترمه طول اليوم و قافله تليفونك؟!=أيوة معدش حد مالي عيني.. عارف ليه؟! لأن مفيش حد خايف عليا و بيدور علي مصلحتي.. إنت أب إنت؟! ده انا شوفت حنيه من الناس الغريبه مشوفتهاش فيكثم انتابتها حاله من الهياج العصبي و اللاوعي فقالت صارخه: هو انا مش بنتك؟! لاقيني ع باب جامع؟! بنت حراام؟! فيباغتها بصفعه أقوي من ذي قبل: انتي بت قليلة الادب و ليه حق فادي يولع فيكي مش بس يضربك. _فاادي؟! فادي ده ف الاخره هيبقا حطب جهنم من اللي بيعمله فيا.. فادي مش مصدق ان الحمل اللي نزل ده كان منه.. شوفت سكوتك ليه وصله لفين؟! انقبض قلبه للحظه فأدار وجهه عنها ثم اكمل

  • ست الحسن   التاسع

    هوي قلبه أرضاً عندمادخل إلي غرفتها و لم يجدها.. ظل يتلفت حوله بخوف قاتل منادياَ: ست النااس.. ست النااااس. دخل إلي الشرفه فإذ بها تخرج منها فاصطدما ببعضهما البعض: سلام قولٌ من رب رحيم إنت بتنزل من السقف يبني إنت؟! _ابنك؟! يشيخه خرعتيني عليكي فكرتك اتخطفتي ولا جرالك حاجه. =اتخطفت؟! مازحته قائله: بطل تشوف هندي كتير ألا مش هلحقك المره الجايه. قال ضاحكا: ي راااجل؟! ماشي ي أم لسان و نص.. تعالي عشان تاكلي. =حضرتك. ليه تاعب نفسك مش كفايه معطلاك جمبي. =تعبك راحه يست الناس.. هو انتي كنتي بتعملي إيه ف البلكونة؟! _بشوفك روحت فين.. أصلك قفلت الخط مرة واحده.. خوفت تكون سيبتني و مشيت. كانت تتكلم بعفوية شديده.. لا تعلم ماذا تفعل به تلك الكلمات.. أما هو ينظر له كالمشدوه.. كالمغيب تماما.. لوحت بأيديها أما عينيه لجذب انتباهه: هيييييي... روحت فين ي حضرة العمده. ثم انتباتها حاله من الضحك الهيستيري استغرقت دقائق ثم نظرت إليه قائله: معلش بس أصل حضرة العمده دي ضحكتني هو انت طول النهار ي عمده ي عمده كده؟! _اعتياد بجا.. مراتي مبتجولش غير ي عمده.. أمي كمان بتجوللي ي عمده من صغري.. من جبل حتي ما امسك ال

  • ست الحسن   الثامن

    صعد إلي غرفته أبدل ثيابه و التقط مفاتيح سيارته و بقية أغراضه و اتجه بسيارته إلي الفيوم. بعد ست ساعات و مع آذان فجر يوم جديد وصل أمام المستشفى التي ترقد بها حبة قلبه.. دخل قسم الطوارئ و قال بلهفه لم يفلح في أن يخفيها: لو سمحت والله.. مدام حسناء محمد في غرفه رقم كام. ليجيبه بعملية بشديده: مين حضرتك؟! _محمد داود. =تقرب إيه للحاله ي فندم؟! _خالها=طب هي مدام حسناء بقت كويسه الحمدلله.. اتفضل انت حضرتك. _لاا اتفضل ايه الله لا يسيئك أنا جاي من اسواان يعني 6ساعات عالطريج و لازم أشوفها جبل ما امشي. =بس حضرتك مفيش زياره دلوقتي. _يسيدي اللي تؤمر بيه هديهولك بس لازم أشوفها الله يباركلك. =طب اتفضل حضرتك هما 5دقايق و تخرج. _طب بعد اذنك كمان طلب بس.. لو حد جه من أهلها تبلغني جبلها لان احنا بينا مشاكل و كده و مش عايز اشوفهم. =لا اهلها مش بييجوا دلوقتي بس متتاخرش عشان في مرور كمان نص ساعة. غرفه 201تقدم إلي غرفتها ثم طرق الباب طرقات عديده فلم يأته رد.. فحمحم ثم دخل.. ما إن وقع بصره عليها و هي راقده علي سرير المستشفى حتي شعر كان أحدهم طعنه بسكين في قلبه، ضاقت عليه الدنيا بما رحبت. فتقدم من

  • ست الحسن   الثالث

    — "واحد ذوق"؟!!أديلِك ساعة بتجولي: يا محمد يا محمد، وجيتي عندي وبجيت "واحد ذوق"؟!وبنت الأبالسة طالعة منها "محمد" كيف الشهد! ماشي يا ست الناس، إن ما بطلتك تجولي "محمد" دي لحد غيري، مبجاش أنا العمدة "داود"!!أفاق من شروده على صوتها وهي تقول:— اتفضل الموبايل يا حضرتك... آه، وبالمناسبة، اسم حضرتك إي

  • ست الحسن   الثاني

    — لو سمحت...أتاه صوتها ذو البُحّة المميزة التي طالما أرّقت مضجعه وعصفت بكيانه، حتى أصبح كالمغيّب، لا يرى ولا يسمع سواها.شيءٌ بداخله أخبره ألّا يلتفت إليها... حتى كررت نداءها مرةً أخرى.وفور أن التقطت أذناه صوتها الباكي، التفت إليها بكل جوارحه، لكنه صُدم فور أن رآها.ظل ينظر إليها كالمسحور، لا يدر

  • ست الحسن   الرابع

    انتهى اليوم، وعاد هو إلى المنزل، لكنّه لم يكن كما خرج منه صباحًا.كان شيءٌ ما بداخله قد تبدّل، وكأن قلبه تُرك هناك على كورنيش أسوان بجوار تلك الفتاة التي اقتحمت حياته صدفةً وأربكت كل شيءٍ فيه.وما إن دلف إلى المنزل حتى هرول مباشرةً نحو غرفة والدته دون أن يطرق الباب، وهو يناديها بصوتٍ ممتلئ بالحياة:

  • ست الحسن   الأول

    تقفُ وحالُها يُغني عن السؤال، تذرع الطريق ذهابًا وإيابًا، وقد ذرفت من الدموع ما يكفي لريِّ جزيرة النباتات بأكملها.كان لديها من التوتر ما يكفي لجعل أطرافها جميعها ترتعد، فكلُّ غادٍ وراحلٍ كان يرمقها بنظراتٍ تزيد من اضطرابها. لم تكن تدري ماذا عليها أن تفعل، ولا ممّن تطلب المساعدة، بل إنها لم تكن تعل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status