Share

الثامن

last update publish date: 2026-05-29 04:13:33

صعد إلي غرفته أبدل ثيابه و التقط مفاتيح سيارته و بقية أغراضه و اتجه بسيارته إلي الفيوم. 

بعد ست ساعات و مع آذان فجر يوم جديد وصل أمام المستشفى التي ترقد بها حبة قلبه.. دخل قسم الطوارئ و قال بلهفه لم يفلح في أن يخفيها: لو سمحت والله.. مدام حسناء محمد في غرفه رقم كام. 

ليجيبه بعملية بشديده: مين حضرتك؟! 

_محمد داود. 

=تقرب إيه للحاله ي فندم؟! 

_خالها

=طب هي مدام حسناء بقت كويسه الحمدلله.. اتفضل انت حضرتك. 

_لاا اتفضل ايه الله لا يسيئك أنا جاي من اسواان يعني 6ساعات عالطريج و لازم أشوفها جبل ما امشي. 

=بس حضرتك مفيش زياره دلوقتي. 

_يسيدي اللي تؤمر بيه هديهولك بس لازم أشوفها الله يباركلك. 

=طب اتفضل حضرتك هما 5دقايق و تخرج. 

_طب بعد اذنك كمان طلب بس.. لو حد جه من أهلها  تبلغني جبلها لان احنا بينا مشاكل و كده و مش عايز اشوفهم. 

=لا اهلها مش بييجوا دلوقتي بس متتاخرش عشان في مرور كمان نص ساعة. غرفه 201

تقدم  إلي غرفتها ثم طرق الباب طرقات عديده فلم يأته رد.. فحمحم ثم دخل.. ما إن وقع بصره عليها و هي راقده علي سرير المستشفى حتي شعر كان أحدهم طعنه بسكين في قلبه، ضاقت عليه الدنيا بما رحبت. فتقدم منها و حمحم مرة أخري فلم يأته جواب أيضا. فهزها برفق في يدها: احمممم.. ي ست الناس. 

         ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

_مش هطلقك 

=دنتا حيوان اوي..ما تطلقني ي باارد..استرجل كده و طلقني.

_مش هطلقك..أنا في الجوازه دي ي قاتل ي مقتوول

=مقتوول ي فادي.. ورحمة امك مقتوول..

ثم التقطت زجاجه كانت بجانبها و قامت بضربه في رأسه..وقع هو علي إثرها صريعا يسبح في دماؤه..ظلت تحرك.راسها يمينا و يسارا و هي تردد: قتلته..قتلتك ي فادي و خلصت منك

_ي ست الناس....

انتفضت صارخه:هو انت لسه مموتش.. مموتش ليه..أموتك بإيه عشان أخلص منك..مموتش ليه

ثم انفجرت في البكاء و قالت:انا موتك ي فادي..موتك و خلصت من شرك..انا هرتاح كده خلاص.

_اهدي يست الناس..اهدي انا مش فادي متخافيش..ارفعي  عنيكي و بصيلي كده أنا مش فادي.

نزلت من السرير و ظلت تنظر حولها بذعر و حبات العرق تتناثر فوق جبينها.

كانت تنظر له نظرات تائهه غير مفهومه وهو يقف علي بعد متر منها و يرفع يديه في علامة استسلام و هو يقول:أنا مش فادي..انتي بتحلمي ب....

جرت بإتجاهه ثم احتضنته!!!! توقفت الدنيا من حوله..لم يعد بها سواه و إياها.

قشعريرة ببدنه..اضطراب فوق معدته..إحمرار وجهه..خدر في جميع اطرافه..شعر بهم جميعهم و لكن أهمهم'سكينة قلبه'كانت تتشبث بجلبابه من الخلف..تكاد تغرس أصابعها في ظهره..و تتمتم:فادي هيموتني..هو قاللي ي قاتل ي مقتول..بس أنا موته

ثم رفعت عيناها الباكيه الناعسه إليه:بس طلعت بحلم..انت صحيتني ليه..انا كنت ارتاحت.

فك هو وثاق يداها من حوله ثم ابتعد عدة خطوات ثم قال:انتي مش ف وعيك..خدي اشربي.ثم ناولها زجاجة مياه كانت بجانبها فنظرت له ثم للزجاجه ثم عادت ببصرها إليه مرة اخري:دي نفس الإزازه اللي موت بيها فادي.

_يستي الله يهديكي اشربي بلا جزازه بلا كوبايه و بطلي تتابعي هندي كتير ألا مش هلحجك المرة الجايه.

=إنت ايه اللي جابك هنا و إزاي تدخل عليا و أنا نايمه؟!

_فوجتي الحمدلله..اركزي كده و اجعدي.

=قعدت..هاا إيه اللي جابك بقا و عرفت مكاني منين؟!

_عرفت مكانك منين.. يستي كنت بتصل عليكي و الخط فتح و سمعت الممرضه بتجول هنا المستشفي التخصصي.أما جاي ليه فأنا جاي اطمن عليكي و اتأسفلك إني السبب ف رجوعك ليه..صدجيني يست الناس انا لو كان عندي ذرة شك واحده انه هيأذيكي مكنتش شجعتك.

=شكراا من كل قلبي.

قال متعجباً:شكرا علي إيه

=إنك كنت السبب اني ارجع عشان يضربني و البيبي ينزل.

_والله؟؟!و انتي فرحانه؟!

=فوق ما تتخيل..الحمدلله إني مخلفتش منه تاني.

_كله نصيب ي ست الناس.

نظرت له مطولاً ثم باغتته قائله:تعرف إنك إنت اللي سيد الناس؟!ثم أكملت:يعني جاي من اسوان للفيوم مخصوص عشان تشوفني؟!والله ده كتير عليا.

قلبه يقفز بصدره..يقسم انه لو مات الآن سيموت راضياً مطمئنا..فقال:احممم..تسلمي من كل شر ياارب..مفيش حاجه تكتر عليكي والله..ربنا يجومك بالسلامه و اجر  و عافيه.

=الله يعافيك يارب

_أستأذن أنا جبل ما حد يمر و يشوفني هنا..أستسمحك بس لو أمكن تبجي تطمنيني عليكي ولو برساله.

=ربنا يخليك يارب..متحرمش منك..خلي بالك من نفسك و توصل بالسلامة.

         """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

غادر المشفي ثم ركب سيارته و أخذ طريقه إلي أسوان..استمع إلي رنين هاتفه فوجد رقمها فأجاب الاتصال:السلام عليكم..

لا رد

_ي ست الناس؟؟!

'''إنت عايز إيه ي فادي..انا مش قلتلك طلقني؟!

.... استرعت المكالمه كل انتباهه فعلم أنها الآن خائفه و اتصالها هذا ماهو الإ استغاثه..فأدار السياره و عاد أدراجه إلي طريق المستشفي و هو ما زال يستمع إلي حديثهم.

_ده انتي فوقتي أهو و رجعتي لقلة أدبك و طولة لسانك.اومال كل ما أسال عليكي عشان أواسيكي يقولوا نايمه و مش ف وعيها.

=تواسيني ف ايه إن شاءلله..دنا هاين عليا أتحزم و ارقص.

_ي ستاار..اول مره اشوف واحده مش زعلانه علي موت ابنها.

=أنا..و اول مااقوم و اخرج من هنا هصلي ركعتين شكر لله انه الحمل مكملش عشان ميربطنيش بيك.

_و يربطك.بيا ليه..يربطك بأبوه.

إلي هذا الحد و لم يحتمل..ضرب المقود عدة ضربات بيمينه:ااه يابن الكلب لو مسكتك ف إيدي مش هرحمك.

=لأ مش فاهمه..قصدك ايه؟!

_يعني انا مش راضي اقولهالك ف وشك حفاظا علي شوية الكرامه اللي لسه حيلتك لكن انتي مصممه تسمعي بردو..الاهانه عندك كيف أقصد إني مش أبوه و أبصم بالعشره دوول.

قفزت من علي فراشها و تشبثت برقبته ترسم علي رقبته لوحات فنيه بأظافرها قائله:انت بتقول ايه يرووح أمك..هو ايه اللي مش أبوه ..يخربيتك هي حصلت تشك فياا.

دفعها للخلف خلفها محتجزاً إياها بينه وبين الحائط:انتي مفكره اني عبيط و هتلبسيني العيل ده؟! ثم أمسك بشعرها بغلظه: سايبه البيت من شهر و نص و قاعده قال ايه عند قرايبك ف اسكندريه و خير اللهم اجعله خير راجعه حامل..منين؟!هاا...فكري معايا كده مش يمكن منقذك الأول و الأخير هو اللي قام بالمهمه دي؟!

فتح الباب بغتةً: إنت بتعمل ايه ي ابو عمو.

_وإنت مالك انت ي بلدينا..و انت داخل علي زريبه مش عارف تخبط أول؟؟!

=أنا معدي بالصدفه من جمبكو سمعت صوت عالي فجولت جايز حد تعبان و بيستنجد بحد ففتحت الباب..في مشكله لامؤاخذه؟!

_و انت ماااالك إنت..واحد و مراته بيتكلموا..ليك دخل؟!

قال متعمداَ ان يرفع صوته ليحدث جلبه:و انت بتتكلم كده ليه أنت..عمال اكلمك بالأدب و الاحترام و حضرتكو سعادتك و إنت جليل الادب.

_أنا قليل الادب ي راجل ي ***؟!

قاطع عراكهم دخول الممرضين و الاطباء:في ايه بيحصل هنا..و ايه الزيطه دي عالصبح؟!احنا ف مستشفي ي أفندي منك ليه.

وجدت حسناء انها الفرصه المناسبه لتتكلم فأشارت علي "فادي"قائله:لو سمحتي دكتور..الراجل ده كان داخل يضربني و الأستاذ كتر خيره كان معدي فسمع صريخي وهو اللي نجدني من أيده..خرجوه بره.

فادي بغيظ:كدابه ف اصل وشك.

الطبيب ببرود:يلا ي جماعه اتفضلوا كل واحد يشوف مصلحته و انتي ي مدام اطلبي حد من اهلك ييجي يقعد و يبات معاكي النهارده و بكره كده كده هتخرجي.

نظر لها" فادي" بغيظ مكتوم ثم رمق الآخر بتوعد قابله هو بتحدي ثم خرج من الغرفه.

نظرت حسناء إلي "العمده"بإمتنان بالغ ثم قالت:أنا مهما قولت مش هوفيك حقك..انت كل مره بتنقذني لما بقيت فعلا منقذي الأول و الأخير.

انتبهت لما قالت ثم سألته:أه صح..إنت ليه قولتلي كده ف الإهداء؟!

نظر لها نظرات مهزوزة ثم قال:أنا هفضل هنا عند بوابة المستشفى بره..متخافيش..مش هيجدر يهوب نحية المستشفي تاني..لو احتاجتي أي حاجة رنيلي بس.

_لا طبعااا..ليه العذاب ده..اتفضل انت وانا هكلم ماما تجيلي.

=ولو..هستني بره بردو ممكن تحتاجو حاجه.اعدلي حجابك ده.!!

_و انت مالك انت؟!

=مش جولتلك..لسانك ده اللي جايبلك الأذيه.انتي تعرفي..انتي لو مراتي و بتردي عليا كده كنت طخيتك عيارين ف نص دماغك..قالها ضاحكاً ثم اتسعت ضحكته عندما سمعها تضحك ضحكتها المحببه لقلبه.فقال:يرب دايما الضحكه تنور وشك يست الناس..يلا بالإذن أنا و متنسيش تعدلي حجابك.

قالها بجديه ثم أغلق الباب و خرج ينتظر أمام المستشفى و قام بالإتصال بها فأجابت المكالمه سريعاً:ايه لحقت أوحشك؟!

عقد حاجبيه و لم يرد فضحكت هي قائله:ايييييه ي عم بهزر معاك..انت مش لسه خارج عايز إيه؟!

_عاوزك طيبه ي ست الناس..خليني معاكي عالخط كده علي ما حد ييجي يجعد معاكي عشان ابجا مطمن و انتي متخافيش.

=إنت بتعمل معايا كده ليه؟!

_والدتك اللي لابسه حجاب بني؟!

=هتبقا هي. عرفتها ازاي؟!

_شبهك سبحان الله..عالعموم أنا هجفل بس مش همشي من هنا لو احتاجتي حاجه رني عليا.سلام 

دخلت والدتها يبدو علي وجهها قسمات الالم فقالت حسناء:مالك ي ماما..انتي معيطه؟!

_علياء أختك جوزها ضاربها و مبهدلها..أنا مليش حظ فيكو ليه؟!

ثم أجهشت بالبكاء فقالت حسناء:صلي على النبي بس ي ماما و روقي..كل بيت و فيه مشاكل احنا احسن من غيرنا الحمدلله.

_انا مش هعرف أبات معاكي ي حسناء..هقعد معاكي شويه و أروح لأختك و عشان صبا بردو.

=ولا يهمك ي ماما كلها سواد الليل و بمجرد ما الدكتورة تشوفني بكره هخرج إن شاءلله.و بوسيلي بوبا كتيير متنسيش.

       ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

إنقضي اليوم سريعاً و حل الليل يداوي بظلامه القلوب المنكسره و الأعين الباكيه و الصدور المكتئبه..كانت تجلس حسناء تعبث بهاتفها فإذ بهاتفها يسفر عن وصول اتصال من "منقذها الاول و الأخير" فأجابت بسعاده لم تكترث أن تعرف مصدرها:ألوو

_السلام عليكم

=و عليكم السلام ورحمة الله.

_ازيك دلوقتي ي ست الناس.

=أحسن الحمدلله..ماما لسه ماشيه أهي.

_أيوة منا شوفتها فجولت أكلمك عشان متبجيش لوحدك يعني.

=إنت مروحتش لأهلك و مراتك ليه فاتهم قلقانين عليك.

_ليه عيل صغير يااك؟؟و بعدين هما متعودين إني بغيب كتير بحكم الشغل و كده.

=اه صح..انت شغال ايه.

_أنا يستي معايا كافتيريا و معايا كذا محل بردو اكسسوارات و بزار و كلام زي كده.. و اهي ماشيه يعني.

=معاك كافتيريا ازاي يعني؟!

_أجصد عندي يعني.

=اممممم..أنا جوعت أوي.

اعتدل في جلسته قائلا: ي خبرر.. أؤمري يكون عندك اللي تعوزيه. 

_لا لا أنا مش عايزة حاجة أنا بدردش بس معاك بما إننا مفيش ورانا حاجه يعني. 

لم يجيبها.. أدار السياره ثم ذهب و اشتري لها الكثير من الأشياء ثم عاد إليها و بنفس الطريقه التي دخل بها الي المشفي أول مره دخل ثانيةً.. 

طرق الباب ثم دخل وهو يضع عيناه أرضاً فحمحم و قال: احمممم..

السلام عليكم ي ست الناس 

لم يصله رد فكرر نداؤه و لكنه دون جدوي ف رفع عيناه إلي سريرها و هوي قلبه أرضاً عندما لم يجدها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ست الحسن   الثالث عشر

    دخل هو مستتراً ثم جلس في آخر القاعه حتي لا يلفت الانتباه له.. ثم انتفض محدقاً بها عندما رآها تتراقص و حولها دائره من الشباب و الشابات يشجعونها تشجيع بالغ .. فقال متوعداً: دنتي ليلة أبوكي سوداا النهارده.. ثم أمسك بهاتفه و قام بالإتصال بها فلم ترد.. فأرسل إليها رساله صوتيه علي "واتساب" " ارجصي علي كيفك دنا هرجصك ع الشناكل بس اصبري" فلم ترد أيضاً فهاتفها مرة أخري فوجد فتاةّ ما تعطيها حقيبتها و علي ما يبدو تقول لها أنه أتاها رساله.أمسكت بهاتفها فوجدت مكالمتان فائتتان منه فإنخلع قلبها.. فهي لم تراه و لم تسمع صوته منذ كانت بالمشفي.. فتحت "واتساب" و سمعت رسالته"ارجصي علي كيفك دنا هرجصك ع الشناكل بس اصبري".. إرتعدت أطرافها و تسارعت دقات قلبها و ظلت تتلفت حولها كي تراه و لكنها لم تجده فأرسلت له "إنت فين؟؟!_أنا فوج دماغك مطرح ما تروحي.فعادت تتلفت حولها مره اخري دون جدوي فأرسلت له"طب أنا عايزة أشوفك"_بلاش جنان و اجعدي مطرحك و مأشوفش وشك ع المسرح تاني=لو مقابلتنيش بره دلوقتي مش هعرفك تاني. فأرسل لها رساله صوتيه "يبنت المجانين أجابلك ازاي.. بره في ناس كتير و هيشوفوكي معايا". فردت عليه برسا

  • ست الحسن   الثاني عشر

    بعد بضع دقائق بدأت "حسناء" ف الإفاقه.. فتحت عينيها في وهن شديد ثم نظرت له بأعين زائغه.. ثم أمسكت يده و ضغطت عليها قائله: إنت هنا ي محمد. _محمد مين حضرتك؟! أنا الممرضه و جايه عشان ميعاد الدوا. انتفضت "حسناء" فجأه: هو فين؟؟ محمد فين؟؟! _محمد مين بقوللك انا الممرضه. =محمد كان هنا أنا شوفته. _حضرتك محدش بيدخل غرفة الإفاقه مع الحاله.. انا داخله اصلا و الأوضه فاضيه. =لا طبعا بقولك انا شوفته.. ده كان قاعد جمبي و ماسك ايديا. _دي هلاوس البنج.. اكيد بيتهيألك. علي مضض اقتنعت بما قالته الممرضه و لكنها كانت تود لو أنه كان موجود فعلاً.. فرغت الممرضه من إعطاءها الدواء ثم قالت: حمدالله على سلامتك.. كمان نص ساعه هتجيلك ممرضه زميلتي تعلقلك محلول.. عن إذنك. ترقد شاخصة بصرها في سقف الغرفه.. تجزم أنه كان هنا بجانبها.. هي شعرت به.. كان ممسكٍ بيدها يقبلها.. و لكن لو كان هنا اين هو الآن؟؟! بعد مرور نصف ساعه.. تدخل ممرضه و علي وجهها إبتسامه بشوشه: حمدالله على السلامة ي مدام حسناء ولا نقولك ي ست الناس؟! حسناء و أمل قد دب في قلبها: إنتي عرفتي الإسم ده منين؟! _جوزك يستي طول العمليه مكانش بيناديكي غير

  • ست الحسن   الحادي عشر

    كانت تتمني ان تعيش تلك اللحظه السعيده بكل تفاصيلها و لكن قلبها لم يحتمل تلك الانفعالات العديده علي الأغلب فأعلن اعتراضه متوقفا.. حسناااااااااااااء.. صرخ بها والديها و اختها عندما سقطت أرضا.. انتقلوا بها سريعا إلي المشفي.. عمت الفوضي بالمشفي فأمرهم الطبيب بالانصراف صارخا بهم:الحاله قلبها وقف و خسرت دم كتيير جدا افهم كنتوا فين و سايبينها تنزف كل ده؟؟ والدتها ببكاء: والنبي ي ابني طمني عليها هي عايشه؟! الدكتور بعمليه: هنعملها اللازم ي حجه و كله بتاع ربنا بس بلاش الهوجه اللي بره دي.. اتفضلوا. الحج حكم: ربنا يقومهالك بالسلامه ي محمد.. هنستأذن احنا و هكلمك كل شويه اطمئن عليها.. انصرف الجميع ماعدا أختها ووالديها.. الآن.. و الآن فقط تذكروا انها "حسناء" الابنه الصغري المدلله المحببه للجميع التي و بمجرد زواجها من "فادي" حتي أصبحت النقيض.. يدعوا لها من قلوبهم بصدق.. يتمنوا ان لو تمنحهم فرصه أخيره ليعبروا بها عن مدي حبهم لها.. قطع شرودهم خروج الممرضه تركض: مين فصيلة دمه -AB ؟! ليقول والدها بفزع: حسناء مالها ي دكتور؟! _محتاجين لها نقل دم بسرعه و فصيلة دمها نادره. .. بسرعه اطلبوا قرايبكو وك

  • ست الحسن   العاشر

    عادت أدراجها إلي الفيوم تحت أنظار العاشق المتيم الذي يتتبعهم بسيارته.. ست ساعات متواصله و هي تتنقل من مواصلة إلي أخري وهو يسير خلفها تحسباً لأي ظرف قد يحدث و حتي يطمئن علي سلامتهم في المقام الأول.. مع آذان المغرب وطئت قدماها أرض منزلها.. ما إن دخلت إلي البيت حتي استقبلها والدها صافعاً إياهاا صفعه أطلقت شياطينها.. لم تبكي.. لم تنتحب.. لم تتألم.. فقط انفجرت. قالت بصوت عالي نسبياً: ليه؟! بتضربني ليه؟؟ _عشان عيارك فلت و معدش حد مالي عينك. كنتي فين ي محترمه طول اليوم و قافله تليفونك؟!=أيوة معدش حد مالي عيني.. عارف ليه؟! لأن مفيش حد خايف عليا و بيدور علي مصلحتي.. إنت أب إنت؟! ده انا شوفت حنيه من الناس الغريبه مشوفتهاش فيكثم انتابتها حاله من الهياج العصبي و اللاوعي فقالت صارخه: هو انا مش بنتك؟! لاقيني ع باب جامع؟! بنت حراام؟! فيباغتها بصفعه أقوي من ذي قبل: انتي بت قليلة الادب و ليه حق فادي يولع فيكي مش بس يضربك. _فاادي؟! فادي ده ف الاخره هيبقا حطب جهنم من اللي بيعمله فيا.. فادي مش مصدق ان الحمل اللي نزل ده كان منه.. شوفت سكوتك ليه وصله لفين؟! انقبض قلبه للحظه فأدار وجهه عنها ثم اكمل

  • ست الحسن   التاسع

    هوي قلبه أرضاً عندمادخل إلي غرفتها و لم يجدها.. ظل يتلفت حوله بخوف قاتل منادياَ: ست النااس.. ست النااااس. دخل إلي الشرفه فإذ بها تخرج منها فاصطدما ببعضهما البعض: سلام قولٌ من رب رحيم إنت بتنزل من السقف يبني إنت؟! _ابنك؟! يشيخه خرعتيني عليكي فكرتك اتخطفتي ولا جرالك حاجه. =اتخطفت؟! مازحته قائله: بطل تشوف هندي كتير ألا مش هلحقك المره الجايه. قال ضاحكا: ي راااجل؟! ماشي ي أم لسان و نص.. تعالي عشان تاكلي. =حضرتك. ليه تاعب نفسك مش كفايه معطلاك جمبي. =تعبك راحه يست الناس.. هو انتي كنتي بتعملي إيه ف البلكونة؟! _بشوفك روحت فين.. أصلك قفلت الخط مرة واحده.. خوفت تكون سيبتني و مشيت. كانت تتكلم بعفوية شديده.. لا تعلم ماذا تفعل به تلك الكلمات.. أما هو ينظر له كالمشدوه.. كالمغيب تماما.. لوحت بأيديها أما عينيه لجذب انتباهه: هيييييي... روحت فين ي حضرة العمده. ثم انتباتها حاله من الضحك الهيستيري استغرقت دقائق ثم نظرت إليه قائله: معلش بس أصل حضرة العمده دي ضحكتني هو انت طول النهار ي عمده ي عمده كده؟! _اعتياد بجا.. مراتي مبتجولش غير ي عمده.. أمي كمان بتجوللي ي عمده من صغري.. من جبل حتي ما امسك ال

  • ست الحسن   الثامن

    صعد إلي غرفته أبدل ثيابه و التقط مفاتيح سيارته و بقية أغراضه و اتجه بسيارته إلي الفيوم. بعد ست ساعات و مع آذان فجر يوم جديد وصل أمام المستشفى التي ترقد بها حبة قلبه.. دخل قسم الطوارئ و قال بلهفه لم يفلح في أن يخفيها: لو سمحت والله.. مدام حسناء محمد في غرفه رقم كام. ليجيبه بعملية بشديده: مين حضرتك؟! _محمد داود. =تقرب إيه للحاله ي فندم؟! _خالها=طب هي مدام حسناء بقت كويسه الحمدلله.. اتفضل انت حضرتك. _لاا اتفضل ايه الله لا يسيئك أنا جاي من اسواان يعني 6ساعات عالطريج و لازم أشوفها جبل ما امشي. =بس حضرتك مفيش زياره دلوقتي. _يسيدي اللي تؤمر بيه هديهولك بس لازم أشوفها الله يباركلك. =طب اتفضل حضرتك هما 5دقايق و تخرج. _طب بعد اذنك كمان طلب بس.. لو حد جه من أهلها تبلغني جبلها لان احنا بينا مشاكل و كده و مش عايز اشوفهم. =لا اهلها مش بييجوا دلوقتي بس متتاخرش عشان في مرور كمان نص ساعة. غرفه 201تقدم إلي غرفتها ثم طرق الباب طرقات عديده فلم يأته رد.. فحمحم ثم دخل.. ما إن وقع بصره عليها و هي راقده علي سرير المستشفى حتي شعر كان أحدهم طعنه بسكين في قلبه، ضاقت عليه الدنيا بما رحبت. فتقدم من

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status