Share

الخامس

last update publish date: 2026-05-20 16:25:54

نظرت له بثقةٍ تكاد تكون معدومة، لكنها ناولته يدها مرةً أخرى، لتتفاجأ بآخر شخصٍ كانت تود رؤيته.

اتسعت عيناها بفزع، ثم قالت برعبٍ واضح:

— فادي؟!!

إنت جايبني هنا ليه؟!

مشّيني من هنا... والنبي متسيبنيش ليه!

انتفضت فجأة حين شعرت بيدٍ تهزها بعنف، ففتحت عينيها بفزع وهي تقول:

— أعوذ بالله! في إيه يا نادين؟! بتصحيني ليه؟!

جلست نادين بجوارها وقالت بقلق:

— مانتِ نايمة من ساعة ما رجعنا، لا أكل ولا شرب، وكمان خالي قالب الدنيا، رن عليكي كتير وتليفونك لسه مقفول.

إنتِ عرقانة كده ليه؟! كنتِ بتجري وإنتِ نايمة ولا بتحلمي بفادي كالعادة؟!

أغمضت حسناء عينيها بضيق ثم قالت بإرهاق:

— حلم؟! هو ده بييجي في حلم؟! ده بييجي في كوابيس...

هفتح موبايلي أهو وأكلم بابا حاضر.

— طيب قومي عشان تاكلي وتأكلي "صِبا".

— لا، مليش نفس... معلش، لو صِبا هتاكل أكّليها معاكي.

ربتت نادين على كتفها بحنان:

— طيب يا حبيبتي، على راحتك.

نهضت حسناء ببطء، ثم أوصلت هاتفها بالشاحن وفتحته، وما إن انتهى من العمل حتى سارعت بالاتصال بوالدها.

— أيوة يا بابا... الحمد لله...

كويسة، بتلعب أهي.

إيه؟!

لا، مش هاجي!

وإنت قولتله إيه؟!

لا والله يا بابا، كتر خيرك... منتا عارف يا بابا اللي فيها.

ماشي يا بابا... لا، مش جاية إلا لما تحاليل صِبا تطلع.

ماشي... سلام.

أغلقت الهاتف ثم جلست شاردة، تنظر أمامها بعينين غائمتين.

ماذا ينتظرها حين تعود؟

هل ستقوى على التمسك بقرارها؟

وهل ستستطيع مواجهة الجميع وحدها؟

قطع شرودها وصول إشعار برسالة جديدة على تطبيق W******p.

فتحت الرسالة، فوجدت أختها قد أرسلت:

"ناوية تفضلي مستخبية عندك كتير؟!"

اشتعل الغضب داخلها فورًا، لكنها تجاهلت الرد، وتمتمت بضيق:

— عالم مستفزة أقسم بالله...

ثم اتسعت عيناها فجأة وهي تتذكر شيئًا مهمًا:

— آااه صح... الصورة!!

فتحت حقيبة يدها بسرعة، وأخرجت الكتاب، ثم كتبت الرقم الموجود خلفه داخل هاتفها، وبعد لحظات كانت ترسل له رسالة عبر الواتساب:

"السلام عليكم 

إزي حضرتك؟ يارب تكون بخير 

ثم أتبعتها بأخرى:

"أنا حسناء 👀

بعد إذنك تبعتلي الصورة 

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

في تلك اللحظة، كان هو يقود سيارته ببطءٍ شديد داخل شوارع الإسكندرية، وكأنه يريد أن يتأمل كل تفصيلة فيها.

كان يفتح نافذة السيارة ليدخل أكبر قدرٍ ممكن من هوائها الممزوج برائحة البحر والياسمين، بينما عيناه تتنقلان بين المباني القديمة، والأشجار، والمارة، والسماء الرمادية التي بدأت تميل إلى الغروب.

ثم أوقف سيارته أخيرًا بالقرب من البحر، ونزل منها متجهًا نحو صديقه الذي طال غيابه عنه.

جلس أمام البحر صامتًا، شاردًا، يتأمل الأمواج وهي ترتطم بالصخور في هدوء، وكأنها تشاركه اضطرابه الداخلي.

وفجأة...

صدر إشعار من هاتفه يفيد بوصول رسالة جديدة على الواتساب.

فتح الهاتف بسرعة ولهفة، وكأنه كان يعلم مسبقًا هوية المرسل.

وما إن وقعت عيناه على اسمها حتى ارتسمت ابتسامة واسعة فوق وجهه، وشعر بقلبه يرقص فرحًا كطفلٍ صغير.

أرسل لها سريعًا:

"وعليكم السلام ورحمة الله 

بما إني اطمنت عليكي، فأنا بخير الحمد لله."

ثم أرسل لها الصورة، وأرفق أسفلها:

"هشام الجخ اتشرف بشوفتك 

وحمد لله على السلامة."

لكن ما إن ظهر أمامه "يتصل بك"، حتى اعتدل فورًا في جلسته، وكأنها أصبحت تجلس أمامه بالفعل.

أخذ نفسًا عميقًا ثم أجاب الاتصال وقلبه ينبض بعنف، بينما يشعر بألمٍ غريب أعلى معدته من شدة التوتر.

— السلام عليكم.

جاءه صوتها ناعمًا مرتبكًا:

— وعليكم السلام... إزي حضرتك؟

ابتسم تلقائيًا وقال:

— بخير الحمد لله... المهم إنتِ.

حمد لله على السلامة.

— الله يسلمك يارب... لولاك مكنتش وصلت خالص، لا بسلامة ولا بشر حتى.

قال بحنانٍ خافت:

— لعله خير يا ست الناس... وإن شاء الله نشوفك على خير قريب.

ضحكت بخفة وقالت بسرعة:

— لااا، انسى إني أنزل أسوان تاني... توووبة.

ضحك قائلًا:

— ياستي، انزلي في أي وجت يعجبك، واعتبريني المرشد السياحي بتاعك.

ابتسمت تلقائيًا لصوته وقالت:

— ربنا يخليك يا حضرتك، تسلم والله... آااه، بالحق الرسال...

لكن صوت صراخ صِبا قطع حديثها فجأة، فتركت الهاتف مهرولة وهي تقول بفزع:

— في إيه يا صِبا؟! بتصرخي ليه؟!

جاءها صوت الطفلة باكيًا:

— جودي شدت شعري!

التفتت حسناء إلى الطفلة الأخرى وقالت بحدة:

— بتشدي شعرها ليه يا جودي؟!

ردت الصغيرة بعناد:

— هو اللي عبيطة ومسهوكة، وكل ما حد يكلمها تعيط!

قطبت حسناء حاجبيها وقالت بدهشة:

— عبيطة ومسهوكة؟! إنتِ جايبة الكلام ده منين؟

فجأة جاءها صوت مريم ساخرًا من الخلف:

— قصدك إيه يا ست حسناء؟! إنه ده كلامي مثلًا؟!

استدارت حسناء إليها وقالت بضيق:

— هو في طفلة عندها خمس سنين تعرف الكلام ده غير لما تكون سامعاه من حد؟!

لوّحت مريم بيدها بلا مبالاة:

— ولا حد ولا ست... بصي بقى، شيلي ده من ده يا ماما، ولا تزعلي ولا نزعل.

تنهدت حسناء بألم وقالت بمرارة:

— آااه... أنا كنت عارفة إنك مش مستحملاني والله من الأول، بس لولا خاطر عمتي مكنتش قعدت.

وفي تلك اللحظة، دخلت عمتها قائلة باستغراب:

— في إيه بس يا بنات؟! صوتكوا عالي ليه؟

ردت حسناء بصوتٍ مرتجف:

— ولا عالي ولا واطي يا عمتي... اسمحيلي، أنا همشي.

قالت مريم ببرود:

— بصي يا طنط، متغصبيش عليها... كل واحد ينام على الجنب اللي يريحه.

وفي تلك اللحظة دخل محمد فجأة وقال بحدة:

— في إيه يا مريم؟! إيه الكلام ده؟!

ردت بتهكم:

— أمممم... حامي الحمى جه أهو!

بصوا بقى، أنا تعبت والله... مفيش عندكوا غير حسناء! حتى إنت بتعملها حساب كأنها هي مراتك مش أنا!

اتسعت عينا محمد بصدمة وقال بغضب:

— هو في إيه للعبط ده كله؟!

لكن حسناء قاطعته بصوتٍ مختنق بالبكاء:

— باااس... بس، أنا هريحكوا مني خالص وأغور من وشك يا ست مريم، ولا حسناء ولا زفت... ربنا يشفيكي والله.

ثم أسرعت إلى الغرفة، بدّلت ثيابها وثياب صِبا على عجالة، وجمعت أغراضها بسرعة، بينما كانت دموعها تنهمر بصمت.

التقطت هاتفها، ثم خرجت لتجد عمتها تقف أمام الباب تمنعها، بينما كان محمد يقول بتوتر:

— اصبري بس يا حسناء، محصلش حاجة لده كله.

هزت رأسها قائلة بانكسار:

— بعد إذنك يا عمتي، خليني أمشي... ولا حصل ولا محصلش.

قال محمد بغضب:

— لا، مش هتمشي يا حسناء.

لكن فجأة صدح صوت مريم وهي تتصنع الإغماء:

— الحقني يا محمد!

فقال والده بسرعة:

— شوف مراتك يا محمد.

التفت محمد بحيرة بينهما وقال:

— وحسناء يا بابا؟! أسيبها تمشي؟!

فرد والده بحزم:

— ما هي كده كده ماشية يا ابني... إنت هتسيب مراتك مغمى عليها وتنزل ورا الست حسناء؟!

إلى هذا الحد لم تعد حسناء تحتمل.

أبعدت عمتها عن طريقها برفقٍ ممزوج بالقوة، ثم حملت أغراضها ويد صِبا وغادرت المنزل دون أن تلتفت خلفها.

••••••••••••••••••••••••••••

أما داود...

فكان لا يزال يستمع إلى كل ما يحدث عبر الهاتف، بينما عقله يكاد يجن من التوتر.

ظل يردد بقلق:

— ألو؟!

ألووو يا ست الناس... ألو!

لكن لا إجابة.

وفجأة...

شحب وجهه تمامًا حين لمحها تعبر الطريق المقابل له.

وقف فورًا وهو يحدق بها بذهول، ثم قال غير مصدق:

— هي... والله العظيم هي!

هرول نحوها سريعًا حتى وقف أمامها مباشرة وقال بلهفة:

— إيه اللي حصل معاكي يا ست الناس؟!

انتفضت هي بفزع، ثم نظرت إليه بعينين متورمتين من كثرة البكاء وقالت بدهشة:

— إنت بتطلعلي منين؟!

ابتسم رغم قلقه وقال:

— مجدّر ومكتوب يا ست الناس... أعمل إيه؟!

تعالي اجعدي وخدي نفسك.

جلست بصمت، وأجلست صِبا بجوارها، ثم قالت بإحراج:

— أنا آسفة... قفلت الخط في وشك. أصل صِبا كانت بت...

قاطعها بسرعة:

— لا، مهو متجفلش... أنا آسف إني سمحت لنفسي أسمع كلامكوا، بس خوفت تكوني في مشكلة أو حاجة ومعرفش أوصلك لو جفلتي الخط.

حتى الخط لسه مفتوح أهو... استني أفصل المكالمة.

نظرت إليه قليلًا ثم قالت بصوتٍ خافت:

— وسمعت الخناقة اللي حصلت؟

قال بضيقٍ واضح:

— أيوة سمعت... وإنتِ إيه اللي جابرك على قلة الجيمة دي وجاعدة عندهم ليه أصلًا؟! مش جولتي أهلك في الفيوم؟

تنهدت بتعب وقالت:

— أيوة... أصلي يعني في مشكلة كبيرة، وقاعدة عندهم لحد ما ألاقي حل.

لان صوته فورًا وهو يقول:

— خير إن شاء الله... ربنا ما يجيب مشاكل.

أي مساعدة؟!

ابتسمت له ابتسامة باهتة وقالت:

— ربنا يخليك... متشكرة.

وفجأة رن هاتفها.

نظرت إلى الشاشة، لتجد المتصل والدها.

أجابت بسرعة:

— أيوة يا بابا...

عمتي اللي قالتلك؟!

لا، مش راجعة... ولا راجعة الفيوم.

هو إيه اللي مستخبية دي؟!

والناس تسأل ليه أصلًا؟! ما يسيبوني في حالي!

اللي يسألك قولهم بتكشف على بنتها وراجعة.

يخبط دماغه في أقرب حيطة... أنا مش راجعاله.

أه... مش راجعة إلا لما يطلقني.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ست الحسن   الثالث عشر

    دخل هو مستتراً ثم جلس في آخر القاعه حتي لا يلفت الانتباه له.. ثم انتفض محدقاً بها عندما رآها تتراقص و حولها دائره من الشباب و الشابات يشجعونها تشجيع بالغ .. فقال متوعداً: دنتي ليلة أبوكي سوداا النهارده.. ثم أمسك بهاتفه و قام بالإتصال بها فلم ترد.. فأرسل إليها رساله صوتيه علي "واتساب" " ارجصي علي كيفك دنا هرجصك ع الشناكل بس اصبري" فلم ترد أيضاً فهاتفها مرة أخري فوجد فتاةّ ما تعطيها حقيبتها و علي ما يبدو تقول لها أنه أتاها رساله.أمسكت بهاتفها فوجدت مكالمتان فائتتان منه فإنخلع قلبها.. فهي لم تراه و لم تسمع صوته منذ كانت بالمشفي.. فتحت "واتساب" و سمعت رسالته"ارجصي علي كيفك دنا هرجصك ع الشناكل بس اصبري".. إرتعدت أطرافها و تسارعت دقات قلبها و ظلت تتلفت حولها كي تراه و لكنها لم تجده فأرسلت له "إنت فين؟؟!_أنا فوج دماغك مطرح ما تروحي.فعادت تتلفت حولها مره اخري دون جدوي فأرسلت له"طب أنا عايزة أشوفك"_بلاش جنان و اجعدي مطرحك و مأشوفش وشك ع المسرح تاني=لو مقابلتنيش بره دلوقتي مش هعرفك تاني. فأرسل لها رساله صوتيه "يبنت المجانين أجابلك ازاي.. بره في ناس كتير و هيشوفوكي معايا". فردت عليه برسا

  • ست الحسن   الثاني عشر

    بعد بضع دقائق بدأت "حسناء" ف الإفاقه.. فتحت عينيها في وهن شديد ثم نظرت له بأعين زائغه.. ثم أمسكت يده و ضغطت عليها قائله: إنت هنا ي محمد. _محمد مين حضرتك؟! أنا الممرضه و جايه عشان ميعاد الدوا. انتفضت "حسناء" فجأه: هو فين؟؟ محمد فين؟؟! _محمد مين بقوللك انا الممرضه. =محمد كان هنا أنا شوفته. _حضرتك محدش بيدخل غرفة الإفاقه مع الحاله.. انا داخله اصلا و الأوضه فاضيه. =لا طبعا بقولك انا شوفته.. ده كان قاعد جمبي و ماسك ايديا. _دي هلاوس البنج.. اكيد بيتهيألك. علي مضض اقتنعت بما قالته الممرضه و لكنها كانت تود لو أنه كان موجود فعلاً.. فرغت الممرضه من إعطاءها الدواء ثم قالت: حمدالله على سلامتك.. كمان نص ساعه هتجيلك ممرضه زميلتي تعلقلك محلول.. عن إذنك. ترقد شاخصة بصرها في سقف الغرفه.. تجزم أنه كان هنا بجانبها.. هي شعرت به.. كان ممسكٍ بيدها يقبلها.. و لكن لو كان هنا اين هو الآن؟؟! بعد مرور نصف ساعه.. تدخل ممرضه و علي وجهها إبتسامه بشوشه: حمدالله على السلامة ي مدام حسناء ولا نقولك ي ست الناس؟! حسناء و أمل قد دب في قلبها: إنتي عرفتي الإسم ده منين؟! _جوزك يستي طول العمليه مكانش بيناديكي غير

  • ست الحسن   الحادي عشر

    كانت تتمني ان تعيش تلك اللحظه السعيده بكل تفاصيلها و لكن قلبها لم يحتمل تلك الانفعالات العديده علي الأغلب فأعلن اعتراضه متوقفا.. حسناااااااااااااء.. صرخ بها والديها و اختها عندما سقطت أرضا.. انتقلوا بها سريعا إلي المشفي.. عمت الفوضي بالمشفي فأمرهم الطبيب بالانصراف صارخا بهم:الحاله قلبها وقف و خسرت دم كتيير جدا افهم كنتوا فين و سايبينها تنزف كل ده؟؟ والدتها ببكاء: والنبي ي ابني طمني عليها هي عايشه؟! الدكتور بعمليه: هنعملها اللازم ي حجه و كله بتاع ربنا بس بلاش الهوجه اللي بره دي.. اتفضلوا. الحج حكم: ربنا يقومهالك بالسلامه ي محمد.. هنستأذن احنا و هكلمك كل شويه اطمئن عليها.. انصرف الجميع ماعدا أختها ووالديها.. الآن.. و الآن فقط تذكروا انها "حسناء" الابنه الصغري المدلله المحببه للجميع التي و بمجرد زواجها من "فادي" حتي أصبحت النقيض.. يدعوا لها من قلوبهم بصدق.. يتمنوا ان لو تمنحهم فرصه أخيره ليعبروا بها عن مدي حبهم لها.. قطع شرودهم خروج الممرضه تركض: مين فصيلة دمه -AB ؟! ليقول والدها بفزع: حسناء مالها ي دكتور؟! _محتاجين لها نقل دم بسرعه و فصيلة دمها نادره. .. بسرعه اطلبوا قرايبكو وك

  • ست الحسن   العاشر

    عادت أدراجها إلي الفيوم تحت أنظار العاشق المتيم الذي يتتبعهم بسيارته.. ست ساعات متواصله و هي تتنقل من مواصلة إلي أخري وهو يسير خلفها تحسباً لأي ظرف قد يحدث و حتي يطمئن علي سلامتهم في المقام الأول.. مع آذان المغرب وطئت قدماها أرض منزلها.. ما إن دخلت إلي البيت حتي استقبلها والدها صافعاً إياهاا صفعه أطلقت شياطينها.. لم تبكي.. لم تنتحب.. لم تتألم.. فقط انفجرت. قالت بصوت عالي نسبياً: ليه؟! بتضربني ليه؟؟ _عشان عيارك فلت و معدش حد مالي عينك. كنتي فين ي محترمه طول اليوم و قافله تليفونك؟!=أيوة معدش حد مالي عيني.. عارف ليه؟! لأن مفيش حد خايف عليا و بيدور علي مصلحتي.. إنت أب إنت؟! ده انا شوفت حنيه من الناس الغريبه مشوفتهاش فيكثم انتابتها حاله من الهياج العصبي و اللاوعي فقالت صارخه: هو انا مش بنتك؟! لاقيني ع باب جامع؟! بنت حراام؟! فيباغتها بصفعه أقوي من ذي قبل: انتي بت قليلة الادب و ليه حق فادي يولع فيكي مش بس يضربك. _فاادي؟! فادي ده ف الاخره هيبقا حطب جهنم من اللي بيعمله فيا.. فادي مش مصدق ان الحمل اللي نزل ده كان منه.. شوفت سكوتك ليه وصله لفين؟! انقبض قلبه للحظه فأدار وجهه عنها ثم اكمل

  • ست الحسن   التاسع

    هوي قلبه أرضاً عندمادخل إلي غرفتها و لم يجدها.. ظل يتلفت حوله بخوف قاتل منادياَ: ست النااس.. ست النااااس. دخل إلي الشرفه فإذ بها تخرج منها فاصطدما ببعضهما البعض: سلام قولٌ من رب رحيم إنت بتنزل من السقف يبني إنت؟! _ابنك؟! يشيخه خرعتيني عليكي فكرتك اتخطفتي ولا جرالك حاجه. =اتخطفت؟! مازحته قائله: بطل تشوف هندي كتير ألا مش هلحقك المره الجايه. قال ضاحكا: ي راااجل؟! ماشي ي أم لسان و نص.. تعالي عشان تاكلي. =حضرتك. ليه تاعب نفسك مش كفايه معطلاك جمبي. =تعبك راحه يست الناس.. هو انتي كنتي بتعملي إيه ف البلكونة؟! _بشوفك روحت فين.. أصلك قفلت الخط مرة واحده.. خوفت تكون سيبتني و مشيت. كانت تتكلم بعفوية شديده.. لا تعلم ماذا تفعل به تلك الكلمات.. أما هو ينظر له كالمشدوه.. كالمغيب تماما.. لوحت بأيديها أما عينيه لجذب انتباهه: هيييييي... روحت فين ي حضرة العمده. ثم انتباتها حاله من الضحك الهيستيري استغرقت دقائق ثم نظرت إليه قائله: معلش بس أصل حضرة العمده دي ضحكتني هو انت طول النهار ي عمده ي عمده كده؟! _اعتياد بجا.. مراتي مبتجولش غير ي عمده.. أمي كمان بتجوللي ي عمده من صغري.. من جبل حتي ما امسك ال

  • ست الحسن   الثامن

    صعد إلي غرفته أبدل ثيابه و التقط مفاتيح سيارته و بقية أغراضه و اتجه بسيارته إلي الفيوم. بعد ست ساعات و مع آذان فجر يوم جديد وصل أمام المستشفى التي ترقد بها حبة قلبه.. دخل قسم الطوارئ و قال بلهفه لم يفلح في أن يخفيها: لو سمحت والله.. مدام حسناء محمد في غرفه رقم كام. ليجيبه بعملية بشديده: مين حضرتك؟! _محمد داود. =تقرب إيه للحاله ي فندم؟! _خالها=طب هي مدام حسناء بقت كويسه الحمدلله.. اتفضل انت حضرتك. _لاا اتفضل ايه الله لا يسيئك أنا جاي من اسواان يعني 6ساعات عالطريج و لازم أشوفها جبل ما امشي. =بس حضرتك مفيش زياره دلوقتي. _يسيدي اللي تؤمر بيه هديهولك بس لازم أشوفها الله يباركلك. =طب اتفضل حضرتك هما 5دقايق و تخرج. _طب بعد اذنك كمان طلب بس.. لو حد جه من أهلها تبلغني جبلها لان احنا بينا مشاكل و كده و مش عايز اشوفهم. =لا اهلها مش بييجوا دلوقتي بس متتاخرش عشان في مرور كمان نص ساعة. غرفه 201تقدم إلي غرفتها ثم طرق الباب طرقات عديده فلم يأته رد.. فحمحم ثم دخل.. ما إن وقع بصره عليها و هي راقده علي سرير المستشفى حتي شعر كان أحدهم طعنه بسكين في قلبه، ضاقت عليه الدنيا بما رحبت. فتقدم من

  • ست الحسن   السابع

    ما إن قرأ الإهداء المكتوب علي ظهر الكتاب حتي صاح صارخا بإسمها: حسناااااااااااااء هرولت إليه مسرعه: إيه في إيه؟! _مشيرا إلي الكتاب:إيه ده؟!فور أن رأت الكتاب بيده فهمت ما يقصده فقالت ده كتاب "نادين" بنت عمتي جابتهولي وانا هناك ف إسكندريه. _اممممم.. و الكلام اللي مكتوب علي ضهر الكتاب ده لبنت عمتك

  • ست الحسن   السادس

    يرن هاتفها فجأه فتجد المتصل والدها فتجيبه:أيوة ي بابا..عمتي اللي قالتلك..لا مش راجعه..ولا راجعه الفيوم..هو اي اللي مستخبيه دي؟!..و الناس تسأل ليه اصلا ما يسيبوني ف حالي..اللي يسألك قوللهم بتكشف علي بنتها و راجعه..يخبط دماغه ف أقرب حيطه انا مش راجعاله..أه مش راجعه الا أما يطلقني. التفت إليها مصدووم

  • ست الحسن   الرابع

    انتهى اليوم، وعاد هو إلى المنزل، لكنّه لم يكن كما خرج منه صباحًا.كان شيءٌ ما بداخله قد تبدّل، وكأن قلبه تُرك هناك على كورنيش أسوان بجوار تلك الفتاة التي اقتحمت حياته صدفةً وأربكت كل شيءٍ فيه.وما إن دلف إلى المنزل حتى هرول مباشرةً نحو غرفة والدته دون أن يطرق الباب، وهو يناديها بصوتٍ ممتلئ بالحياة:

  • ست الحسن   الثالث

    — "واحد ذوق"؟!!أديلِك ساعة بتجولي: يا محمد يا محمد، وجيتي عندي وبجيت "واحد ذوق"؟!وبنت الأبالسة طالعة منها "محمد" كيف الشهد! ماشي يا ست الناس، إن ما بطلتك تجولي "محمد" دي لحد غيري، مبجاش أنا العمدة "داود"!!أفاق من شروده على صوتها وهي تقول:— اتفضل الموبايل يا حضرتك... آه، وبالمناسبة، اسم حضرتك إي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status