Home / الرومانسية / سجينة جبريل / صدام في الساحة الفارغة

Share

صدام في الساحة الفارغة

Author: Miska rose
last update publish date: 2026-06-10 07:43:12

كان السكون يلف زوايا مطعم المعسكر المصابيح الباهتة كانت تتذبذب فوق رأسها، ملقية بظلال رقيقة على ملامحها المجهدة.

جلست **ملاك** بمفردها في تلك الزاوية البعيدة، تحيط بها جدران إسمنتية باردة شهدت على انكسار الكثيرين، لكنها بالنسبة إليها لم تكن سوى حافز إضافي للصمود. أمامها استقر طبق العشاء المعدني؛ طعام بسيط وبارد، لم تلمس منه سوى لقيمات معدودة، ليس زهدًا فيه، بل لأن التعب قد سلبها حتى الرغبة في الابتلاع.

مضى يومان كاملان كأنهما دهر من العذاب المتواصل؛ يومان استُهلكا في تدريبات وحشية، وركض مرير تحت شمس حارقة لا ترحم، وقفز فوق الحواجز، وزحف تحت الأشواك فوق الرمال.

كان جسدها يصرخ احتجاجًا، وعضلاتها تنبض بألم حاد مع كل شهيق وزفير، لكن عينيها كانتا تشعان ببريق عناد غريب.

كانت تدرك في أعماقها أن القائد **آدم** لا يعاملها وفقًا لمعايير التدريب العادية؛ إنه يضغط عليها عمدًا، يتجاوز معها حدود القسوة المألوفة.

ساءلت نفسها مرارًا: هل يفعل ذلك لأن طبيعة المهمات السرية القادمة تتطلب وحوشًا لا تشعر بالألم؟ أم أنه مدفوع برغبة شخصية مريضة لرؤيتها جاثية على ركبتيها، تتوسل منه الرحمة؟ أياً كان السبب، فقد قطعت على نفسها عهدًا غليظًا في سرها: لن ترفع الراية البيضاء، ولن تمنحه لَذّة رؤية انكسارها، ستقاتل وتصمد حتى الرمق الأخير.

انقطع حبل أفكارها فجأة حين انفتح الباب الحديدي للمطعم بعنف، ليدخل منه **آدم**. كانت هيبته العسكرية الطاغية تسبقه دائمًا، يسير ببدلته المموهة التي تبرز عرض منكبيه وقامته المديدة. حاجباه كانا معقودين بصرامة مفرطة، وملامحه الصارمة بدت كأنها نُحتت من صخر الجبال، وجهه لا يبشر بالخير أبدًا.

ألقى نظرة خاطفة على ساعة يده السوداء، ثم استدارت عيناه الحادتان كعيني صقر يمسح الميدان، حتى استقرتا عليها.

رآها تجلس بهدوء تتناول طعامها، وذاك البرود الذي غلف جلستها استفزه إلى أقصى حد. تقدم نحوها بخطوات عسكرية موزونة، ومع كل خطوة يخطوها، كان الضغط الجوي في الغرفة يبدو كأنه يرتفع.

بلا مقدمات أو استئذان، امتدت يده الضخمة ذات العروق، وقبضت على حافة طبقها المعدني ليدفعه عن الطاولة بغطرسة تامة، حارمًا إياها من بقية عشاءها.

تراجعت ملاك بظهرها إلى الخلف، ونظرت إليه بعينين ثابتتين، ورفعت حاجبها الأيسر في تحدٍ صامت، دون أن تبدي أي علامة من علامات المفاجأة أو الخوف.

* **آدم** (بصوت جهوري صارم صدى في أرجاء القاعة الفارغة): "انتهى وقت العشاء أيتها المجندة... تحركي إلى ساحة التدريب فورًا!"

* **ملاك** (بنبرة هادئة، باردة كالثلج، تحاول بها كبح ثوران غيظها الداخلي): "ألا ترى أنني ما زلت في منتصف وجبتي؟ أم أن القوانين العسكرية تمنع الأكل حتى الشبع؟"

جزّ **آدم** على أسنانه بقوة حتى كادت عظام فكه تبرز من تحت جلده، واقترب منها أكثر، محنيًا جذعه نحوها حتى لفح وجهها غضب أنفاسه الساخنة تمتم بنبرة حارقة تقطر حقدًا:

* **آدم**: "وعندما تفاجئكِ مهمة مباغتة في عمق أراضي العدو، والطلقات تخترق الأجساد من حولك، هل ستقولين للموت: انتظرني قليلاً، فأنا لم أكمل عشائي بعد؟!"

بقيت **ملاك** تنظر إليه بغضب، ترفض إشاحة نظراتها عن عينيه، وكأن هناك حربًا خفية تدور بينهما.

التفت **آدم** بظهره راجعًا نحو المخرج، وقبل أن تخطو قدماه عتبة الباب، زأر بصوت هزّ أركان المبنى:

* **آدم**: "تحركيييييي!"

انتفضت **ملاك** واقفة في مكانها، وكان صدرها يعلو ويهبط بسرعة من فرط الغضب والاضطراب الذي حاول اجتياح حصونها العقلية.

ومن شدة حركتها المفاجئة والعنيفة، اندفع الكرسي الخشبي وراءها ليسقط أرضًا محدثًا جلبة قوية، لكنها لم تلتفت إليه، بل تبعت خطى القائد وخرجت وراءه كعاصفة ثائرة لا تبقي ولا تذر.

عندما خطت قدماها إلى الساحة الخارجية، استقبلها ليل المعسكر الموحش بنسمات باردة لم تفلح في إطفاء النيران المستعرة في صدرها. كانت الساحة فارغة، تحيط بها كشافات ضوئية ضخمة تسلط أشعتها البيضاء على الأرض الترابية، مما جعل المشهد يبدو كحلبة صراع رومانية قديمة.

وقف **آدم** في منتصف الساحة، واستدار ليواجهها. اقتربت منه **ملاك** بخطوات ثابثة حتى غدت قبالته تمامًا، ولم تكن تفصل بينهما سوى مسافة ضئيلة جدًا، مسافة كافية لسماع دقات قلبيهما، وتكاد تحترق من شدة التوتر المشحون في الأجواء.

نظر إليها **آدم** باحتقار شديد، مسلطًا نظراته من الأعلى إلى الأسفل، وكأنه يحاول التقليل من شأن وجودها بأكمله في هذا المكان. نطق بكلمات قاسية، تقطر سمًا، قاصدًا جرح كبريائها وإهانتها في الصميم:

* **آدم**: "أريد أن أفهم بحق، لماذا أقحمتِ نفسكِ في صفوف القوات المسلحة أيتها الفتاة؟ مكانكِ ليس هنا بين الرجال والحديد والبارود... كان الأجدر بمثلكِ أن تلازم مطبخها، وتكتفي بإعداد الحساء!"

لم تتأثر **ملاك**، ولم تنزل رأسها خجلًا أو ضعفًا، بل على العكس تمامًا؛ اتسعت ابتسامتها الساخرة، وارتسمت على شفتيها ملامح باستهزاء مرير، وردت عليه بنبرة تفوح ثقة مفرطة وسخرية لاذعة هزأت من كبريائه العسكري:

* **ملاك**: "لم أدخل إلى هذا المكان هربًا من شيء، بل دخلتُ هنا خصيصًا... لألقن أشباه الرجال من أمثالك قيمتهم الحقيقية، ولأثبت لك أن البدلة العسكرية لا تصنع رجلًا إن كانت النفس خاوية."

لم تكد تُنهي كلماتها الأخيرة المستفزة، حتى تحركت يد **آدم** بسرعة البرق. اندفعت يده الضخمة في الهواء لتوجه إليها صفعة عنيفة وقوية استقرت مباشرة على جانب وجهها.

حتى انحرف رأسها بعنف نحو اليمين، وترنح جسدها خطوة إلى الوراء، وكادت تفقد توازنها وتسقط على الأرض لولا عناد ركبتيها اللتين رفضتا الانحناء.

ساد صمت رهيب في الساحة لثوانٍ معدودة، غاب فيها الصوت ولم يبقَ إلا أزيز الرياح الخفيفة. بقيت **ملاك** على وضعيتها؛ رأسها مائل إلى الجانب، وشعرها منسدل جزئيًا على وجهها، تجمع شتات قوتها وتستوعب حرارة الألم التي سرى في فكها.

ببطء شديد، وبتحدٍ يثير الرعب، أدارت وجهها لتعيد النظر في عينيه مباشرة. لم تكن هناك دموع، بل كان هناك دم قانٍ يسيل من زاوية شفتيها.

بصقت الدم على التراب أمام قدميه، وحافظت على برودها القاتل، بل وزادت من اتساع ابتسامتها التي غدت الآن أكثر غموضًا ووعيدًا.

**ملاك** (بهمس مستفز يحمل نبرة حاسمة): "ضربتك ناعمة كالحرير أيها القائد العظيم... يبدو أن يديك جُبلت من عجين ناعم، وليست يدي مقاتل في القوات الخاصة."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سجينة جبريل   انفاس تصارع

    كان **جبريل** مستلقيًا على سريره الواسع، يصارع أفكاره القاتمة التي ترفض أن تستكين. خاض حربًا شرسة مع عقله طوال الساعات الماضية ليهدأ صخبه، حتى غلبه النوم أخيرًا ليرتاح بضع ساعات لم تخلُ من الكوابيس. استيقظ فجأة، وفتح عينيه ليجد عقارب الساعة تشير إلى منتصف الليل تمامًا. طار النوم من جفنيه، وشعر بضيق يجتاح صدره. نهض من فراشه وعزم على الخروج؛ فالمعسكر لا ينام، وأراد أن يرى إن كان **آدم** و**ملاك** قد وصلا إلى حافة الاتفاق أم أن النيران ما زالت مستعرة بينهما. توجه إلى غرفة الملابس، وارتدي بنطال جينز داكنًا، وقميصًا أسود ملتصقًا بجسده يكاد ينفجر من ضخامة عضلاته المفتولة. انتعل حذاءه الرياضي، وارتدى سترة جلدية سوداء، ثم التقط هاتفه المحمول ومفاتيح سيارته وخرج. هبط درج القصر الكبير، وكان الصمت المطبق يلف الأرجاء. قصر باهت، مظلم وهادئ، يخلو من أي روح أو نبض حياة؛ لم يعد يعيش فيه أحد غيره بعد أن تفرق أصدقاؤه، وبات كل واحد منهم غارقًا في هَمّه الخاص ومهماته الانتحارية. خرج إلى الباحة وركب سيارته الفارهة. وقبل أن يدير المحرك ويتحرك، ومضت صورتها في عقله بغتة. ترجل من السيارة، واتجه بخطوات ثقي

  • سجينة جبريل   قتال ناري

    اشتعلت عينا **آدم** بشرر الجنون، وفقد السيطرة على أعصابه تمامًا بعد هذا الإذلال اللفظي. رفع يده الأخرى بغضب عارم ليوجه إليها ضربة قاضية تنهي هذه الغطرسة، لكن **ملاك** كانت قد توقعت حركته. في أجزاء من الثانية، تفادت اللكمة ببراعة مذهلة مستغلة خفة وزنها وقصر قامتها مقارنة به. اندفعت نحو الأمام بقوة دفع جسدها كله، وهزت رأسها ل تضربه بجبهتها ضربة حجرية مباغتة وقاسية على جبهته.ترنح **آدم** إلى الخلف خطوة، مذهولاً من جراء الصدمة والألم المفاجئ. وقبل أن يستوعب ما حدث أو يستعيد توازنه العسكري، انحنت **ملاك** بخفة البرق، ودارت حوله بسرعة فائقة لتصبح خلف ظهره تمامًا. قفزت بخفة ورشاقة مذهلتين، ولفّت ذراعيها النحيلتين والقويتين كقضبان الحديد حول عنقه، محكمةً عليه الخناق من الخلف بكل ما أوتيت من قوة مستنزفة.حاول **آدم** التملص والضرب بيديه إلى الخلف، لكنها كانت متمسكة به كظله، تضغط على مجرى تنفسه وتمنعه من الحركة الحرة. قربت فمها من أذنه، وقالت بنبرة حاسمة كحد السيف، تلفظ الكلمات ببطء لتدخل في عقله:**ملاك**: "إياك، ثم إياك أن تحاول التقليل من شأن امرأة تقف في ميدانك بعد الآن... وبدلاً من أن تد

  • سجينة جبريل   صدام في الساحة الفارغة

    كان السكون يلف زوايا مطعم المعسكر المصابيح الباهتة كانت تتذبذب فوق رأسها، ملقية بظلال رقيقة على ملامحها المجهدة. جلست **ملاك** بمفردها في تلك الزاوية البعيدة، تحيط بها جدران إسمنتية باردة شهدت على انكسار الكثيرين، لكنها بالنسبة إليها لم تكن سوى حافز إضافي للصمود. أمامها استقر طبق العشاء المعدني؛ طعام بسيط وبارد، لم تلمس منه سوى لقيمات معدودة، ليس زهدًا فيه، بل لأن التعب قد سلبها حتى الرغبة في الابتلاع. مضى يومان كاملان كأنهما دهر من العذاب المتواصل؛ يومان استُهلكا في تدريبات وحشية، وركض مرير تحت شمس حارقة لا ترحم، وقفز فوق الحواجز، وزحف تحت الأشواك فوق الرمال. كان جسدها يصرخ احتجاجًا، وعضلاتها تنبض بألم حاد مع كل شهيق وزفير، لكن عينيها كانتا تشعان ببريق عناد غريب. كانت تدرك في أعماقها أن القائد **آدم** لا يعاملها وفقًا لمعايير التدريب العادية؛ إنه يضغط عليها عمدًا، يتجاوز معها حدود القسوة المألوفة. ساءلت نفسها مرارًا: هل يفعل ذلك لأن طبيعة المهمات السرية القادمة تتطلب وحوشًا لا تشعر بالألم؟ أم أنه مدفوع برغبة شخصية مريضة لرؤيتها جاثية على ركبتيها، تتوسل منه الرحمة؟ أياً كان ا

  • سجينة جبريل   حان وقت الجحيم

    في عتمة الفجر، وبالتحديد عند الرابعة صباحاً، انشقّ سكون المعسكر.فتح آدم عينيه؛ لم يكن مستيقظاً فحسب، بل كان مشحوناً برغبة عارمة في كسر ذلك التحدي الذي رمته في وجهه.نهض كعاصفة صامتة، ارتدى ملابس التدريب السوداء، وخرج قاصداً غرفتها، وفي ذهنه فكرة واحدة: أن يختبر صلابتها حتى تتوسل طلباً للراحة.وقف أمام بابها، ولم يطرق، بل ضرب الباب بقبضته ضربات متلاحقة زلزلت هدوء الممر:— «استيقظي! انتهى وقت الدلال، حان وقت الجحيم!»تراجع خطوة، وهمّ بالضرب مجدداً، لولا صوتٌ وقور قطعه من الخلف.التفت ليجد أحد الحراس ينحني باحترام حذر:— «سيدي العميد... هل تبحث عن الضابطة ملاك؟»ارتفع حاجب آدم بنظرة حادة كشفرة سيف:— «نعم. أين هي؟»أجابه الحارس بهدوء:— «لقد غادرت إلى ساحة التدريب... منذ قرابة النصف ساعة, يا سيدي.»اشتعلت ملامحه بغضب مكتوم."تتحداني حتى في التوقيت؟" زمجر في سره، واستدار متوجهاً إلى الساحة بخطوات تكاد تحرق الأرض تحتها.من بعيد، كانت الساحة غارقة في ضباب الفجر الرمادي، وفي وسطها... كانت هي.ملاك، ترتدي زيها الرياضي الضيق، تركض بسرعة وثبات أسطوري، وكأنها لا تنافس أحداً بل تسابق الريح نفسها

  • سجينة جبريل   جحيم تحت الأرض

    في قاعدة المعسكر، أنهى آدم مكالمته الهاتفية، ثم بقي واقفًا في الساحة يحدّق في ساعته بتركيز وكأنه يحسب الدقائق بدقة لعودة مثيرة المشاكل.في منزلها، كانت ملاك تجمع أغراضها الضرورية على عجل.ارتدت زيّ المعسكر الرسمي، وحملت حقيبتها ونزلت الدرج بخطوات سريعة، لتجد والدتها في الأسفل تراقبها كعادتها بصمتٍ ثقيل.قالت زهرة: "ملاك...".رفعت ملاك رأسها بهدوء، وعيناها ما زالتا معلقتين بالحقيبة بين يديها.قالت زهرة بصوت مكسور: "كم ستغيبين هذه المرة؟".أجابت ملاك: "لا أعلم... ربما فترة طويلة".سألت زهرة بقلق: "وتتركينني وحدي؟".ردت ملاك: "ما الفرق؟ حتى لو بقيتُ هنا، ستشعرين بالوحدة أيضًا".قالت زهرة: "كم مرة طلبتُ منك ألا تدخلي هذا المجال الصعب؟".ابتسمت ملاك ابتسامة جانبية خفيفة، فيها شيء من التحدي: "وأنا أيضًا كم مرة نصحتكِ أن تتقبّلي قراري ولم تفعلي".بدأت دموع زهرة تنهمر بصمت.قالت زهرة: "كل شيء تغيّر، لماذا أخبريني أنا أمك...".تنفست ملاك بحدة، ثم قالت بصوت أكثر برودًا: "لم يتغير شيء. كنتِ خائفة وضعيفة، وأنا لم أعد أريد أن أكون مثل تلك النسخة. لقد قتلتُ ذلك الجزء منّي...".تراجعت زهرة خطوة، وعي

  • سجينة جبريل   ظلم و زور

    كانت نادية تبكي بانهيار، وكأن قلبها يُنتزع من صدرها. رغم كل شيء... كانت تحبه أكثر مما اعترفت يومًا. عاشت معه عمرًا كاملًا... وحين رأته جثة هامدة، شعرت أن روحها تُسحب معه. وفجأة... توقفت أنفاسها للحظة. وضعت يدها فوق صدرها بألم، بينما شحب وجهها بسرعة. التفتت ليلى إليها بصدمة: "نادية...؟". لكن نادية لم تستطع الرد. اختنق نفسها، ثم سقط جسدها بجانب الشيخ أحمد بلا حراك. اتسعت عينا ليلى برعب: "نادية!! نادية افتحي عينيكِ!". لكن الأوان كان قد فات. رحلا معًا... الرجل الذي بدأت معه حياتها... والمرأة التي أحبته حتى آخر نبضة بقلبها. أما مسك، فكانت تتراجع خطوة للخلف، وعيناها واسعتان بصدمة عميقة وهي لا تستوعب ما يحدث. الشيخ أحمد... "لماذا لا تتكلم...؟". كانت ترتجف بعنف، ودموعها تتساقط بلا توقف، بينما شعرت لأول مرة... أن العالم من حولها انهار بالكامل. بدأت تتحرك بشكل هستيري داخل المكان، تدفع جسد الشيخ أحمد وهي تبكي بجنون: "أجبني! أرجوك لا تمت! أمي نادية... استيقظي! أنتما تمزحان معي صحيح!". لكن لا صوت يرد. في تلك اللحظة، اندفعت ليلى نحوها كالعاصفة، وانهالت عليها ضربًا وشدًّا للشعر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status