分享

ليلة لا تنسى

作者: Miska rose
last update publish date: 2026-06-09 01:38:19

مساءً بالقرية...

مرّ اليوم كاملًا على مسك وهي حبيسة داخل البيت، تتحمل كلمات ليلى الجارحة بصمتٍ موجع.

كانت تبتلع الإهانة كل مرة وكأنها اعتادت أن تكون الحلقة الأضعف في هذا المنزل.

في تلك الليلة، كانت النساء جالسات في الصالة حين نهضت نادية متجهة إلى غرفتها لتصلي العشاء.

وما إن اختفت حتى اقتربت ليلى من مسك بسرعة، وأمسكت بيجامتها بعنف حتى اختنقت أنفاسها.

انتفضت مسك بخوف، وقد كانت جالسة بهدوء لا تتوقع ما سيحدث.

— م… ماذا فعلتُ؟

لكن ليلى لم تجب.

جرّتها بقوة حتى سقطت أرضًا، وارتطم كتفها بالبلاط البارد، لتطلق أنينًا خافتًا من الألم.

ثم أمسكتها من ذراعها بعنف وصفعتها بقوة حتى احمرّ خدها فورًا.

صرخت فيها بغضب أعمى:

— اخرسي وتحركي أمامي!

مال رأس مسك من شدة الصفعة، وبدأت دموعها تنساب فوق خدها المرتجف، بينما خرجت من شفتيها شهقات صغيرة مكتومة.

— أريد أمي نادية…

لكن ليلى جرّتها نحو المطبخ دون رحمة.

فتحت الدرج بعصبية، وأخرجت سكينًا حادًا، ثم وضعته على عنق مسك المرتجف.

تجمد جسدها بالكامل.

شحبت ملامحها حتى بدا وجهها بلا لون، بينما ارتجفت شفتاها خوفًا.

همست بصوت متقطع:

— ل… لماذا تفعلين هذا بي؟

ضغطت ليلى على السكين أكثر وهي تعض شفتيها غيظًا.

— لأنكِ سرقتِ الشيخ أحمد مني!

منذ دخلتِ هذا البيت وهو لا يرى غيرك!

انهمرت دموع مسك أكثر، وهزّت رأسها بسرعة.

— والله… لم أفعل شيئًا…

أنزلت ليلى السكين نحو بطنها، وعيناها مشتعلة بالكراهية.

— تظنين أن جمالكِ وبراءتكِ سيجعلانكِ سيدة هذا البيت؟

تريدين أخذ كل شيء… حتى قلبه و اهتمامه!

ارتجفت مسك بعنف، ووضعت يدها فوق بطنها بخوف غريزي.

— أرجوكِ… دعيني…

وقبل أن تنفجر ليلى مجددًا، دوّى صوت الشيخ أحمد من الخارج:

— أين أنتن؟!

— مسك!

انتفضت ليلى فورًا وألقت السكين بعيدًا بارتباك.

ثم أمسكت مسك من كتفها بعنف وهمست بتهديد:

— إن أخبرتِه بشيء… سأجعلكِ تندمين.

دفعتها نحو الخارج.

وما إن رآها الشيخ أحمد في الممر حتى عقد حاجبيه.

— لماذا تبكين؟

مسحت دموعها بسرعة وهزّت رأسها.

— لا شيء… فقط تعثرت و سقطت.

نظر إليها طويلًا قبل أن يمسك يدها ويدخلها إلى غرفته.

كان يحمل أكياسًا صغيرة بيده، يبدو أنه عاد للتو من السوق.

أغلق الباب خلفه، بينما عادت ليلى إلى الصالة تحاول إخفاء توترها.

في تلك اللحظة خرجت نادية من غرفتها بعدما انتهت من الصلاة.

نظرت إليهما باستغراب:

— هل عاد الشيخ أحمد؟

أجابت ليلى بسرعة:

— نعم… ودخل مع مسك.

تنهدت نادية وجلسـت تطوي الملابس بهدوء، بينما كانت ليلى تغلي من الداخل.

ثم قالت بعصبية مكتومة:

— هل يعجبكِ ما يحدث؟

كل شيء تغيّر منذ جاءت هذه الفتاة.

رفعت نادية عينيها إليها بتعب.

— إنها زوجته يا ليلى… وهذا قدرها وقدرنا.

لكن ليلى لم تقتنع.

شدّت قبضتها بقهر، وقبل أن تتكلم مجددًا… اخترق صوت مسك الهادئ جدران البيت.

صوت بكاءٍ مكتوم… يتبعه شهقة مرتجفة.

ساد الصمت للحظة داخل الصالة.

أما ليلى، فكانت تنظر نحو غرفة الشيخ أحمد بعين مشتعـلتين بالكراهية.

في المعسكر، وصل جبريل، الأخ الأصغر للشيخ أحمد، أخيرًا.

نزل من السيارة مرتديًا زيه العسكري الأسود بالكامل، وهيبته سبقت خطواته داخل المكان.

كل الجنود أدوا له التحية فور مروره.

دخل مكتبه مباشرة، حيث كان آدم ينتظره بملامح متوترة.

— لماذا استدعيتني؟

جلس جبريل بهدوء، ووضع الملفات أمامه قبل أن يقول ببرود:

— لا وقت للعصبية الآن.

رد آدم بانزعاج واضح:

— تريدني أن أعمل معها؟ هذا مستحيل.

وقبل أن يرد جبريل، دخل أحد العسكريين بسرعة:

— سيدي… القائدة وصلت.

أومأ جبريل بهدوء:

— أدخلوها.

بعد لحظات، دخلت ملاك بخطوات ثابتة وواثقة.

— أوامركم سيدي؟

نظر إليها آدم بصمت حاد، بينما جلست هي دون أن تتأثر بنظراته.

قال جبريل بصرامة:

— هل بينكما مشكلة؟

رفعت ملاك حاجبها:

— لا توجد أي مشاكل … فقط كل شخص يؤدي عمله بطريقته.

قال آدم ببرود:

— أخبرتك أن النساء لا مكان لهم هنا.

نظرت إليه بثبات وقالت:

— أنا لا أعمل مع شخص يشك بكفاءتي.

اشتد التوتر داخل الغرفة.

لكن جبريل قال بحدة أنهت الحديث فورًا:

— كفى. لن أسمح بخلافات تافهة هنا.

ثم تابع ببرود صارم:

— من اليوم ستعملان معًا ضمن فريق واحد في المهام الخاصة.

اعترض آدم فورًا:

— لا أعمل مع امرأة.

رفع جبريل عينيه إليه ببرود مخيف، ثم أضاف بصوت خافت:

— ستعمل معها… لأنها الأفضل هنا.

ساد الصمت للحظة، بينما بقيت ملاك هادئة تمامًا.

قال جبريل أخيرًا:

— ستبقيان داخل المعسكر حتى تتعلما العمل معًا.

ثم نهض وغادر المكتب دون نقاش إضافي.

نظرت ملاك إلى آدم وقالت ببرود مستفز:

— لا تقلق… لن أكون عبئًا عليك.

ثم غاررت بهدوء.

أما آدم، فبقي يراقبها وهي تبتعد، قبل أن يهمس بصوت منخفض مليء بالتحدي:

— تريدين الحرب إذًا… حسنًا، سأعطيكِ إياها.

»»»»»»»»»»»»»»». .»»»»»»»»»»»»»»»»»

ترددت صرخات مسك داخل البيت بشكلٍ مخيف…

صرخات متقطعة، مليئة بالألم والرعب، جعلت الدم يتجمّد في عروق من سمعها.

توقفت نادية فجأة، واتسعت عيناها بخوف.

وضعت يدها فوق قلبها وهمست بارتجاف:

— مسك… ابنتي تبكي…

أما ليلى فحاولت إخفاء توترها، وقالت بحدة:

— تبالغ فقط… كل ليلة نفس الدراما.

لكن صوت مسك عاد أعلى هذه المرة…

صرخة حادة تبعتها شهقة مختنقة، ثم دوّى صوت ارتطامٍ قوي داخل الغرفة… كأن جسدًا سقط بعنف على الأرض.

شهقت نادية بفزع، وركضت مباشرة نحو الباب، بينما تبعتها ليلى بسرعة.

بدأت نادية تضرب الباب بكل قوتها وهي تصرخ بانهيار:

— الشيخ أحمد!

— افتح الباب!

— أرجوك افتح! ستقتلها!

دفعت نادية الباب بسرعة ودخلت.

وما إن وقع نظرها على الأرض حتى تجمدت في مكانها.

الشيخ أحمد كان ممددًا فوق السجاد…

الدماء تغطي جانب رأسه، وجسده بلا حركة.

شهقت نادية بصوتٍ مخنوق، ثم ركضت نحوه وسقطت على ركبتيها بجانبه.

أمسكت وجهه بيديها المرتجفتين وهي تهزه بقوة.

— الشيخ أحمد!

— افتح عينيك!

— أرجوك لا تخيفني هكذا!

لكن لا إجابة.

كان جسده باردًا بشكلٍ مرعب.

وقفت ليلى خلفها تنظر بصدمة، ثم وضعت يدها فوق فمها وهمست بخوف:

— مستحيل…

أما مسك، فقد كانت واقفة عند الباب، عينيها اتسعتا بذهول وارتباك وهي تحاول استيعاب ما يحدث.

تقدمت بخطوات متعثرة.

ارتعش جسدها بالكامل.

انحنت بسرعة فوق الأرض، وبدأت تتحسس بيديها المرتجفتين ملابسه ووجهه.

وما إن شعرت ببرودة جلده حتى انقطع نفسها.

— الشيخ أحمد…؟

لم يجبها.

بدأت تحركه بضعف، ودموعها تنساب فوق خديها.

— أرجوك… ردّ علي…

لكن الصمت كان مخيفًا.

انفجرت نادية بالبكاء، وهي تضم جسده بقوة كأنها تحاول إعادته للحياة.

— لا تتركني…

— أرجوك لا تتركني وحدي…

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • سجينة جبريل   فقدان الوعي بين يديه

    ثوانٍ مرت كأنها دهر. تلاقت النظرات في صمت مريب؛ سواد عينيه الحارق الذي يفيض بالموت والوعيد، يقابله رماد عينيها الآسر الذي يمتزج فيه بريق البراءة الجريحة بعناد يائس. لكن تلك الجرأة لم تكن سوى الوميض الأخير لشمعة توشك على الانطفاء.فجأة، اهتزت نظراتها، خانتها قواها تمامًا؛ ولم يعد جسدها المستنزف بفعل أيام من الجوع والضرب المبرح قادرًا على المقاومة أكثر، خاصة بعد الصدمة الحرارية للماء المثلج الذي غمر جراحها ونخر عظامها.ارتخى رأسها إلى الخلف، وانطبقت جفونها ببطء، وتلاشت كل ملامح الحياة من وجهها الشاحب. وفي لحظة، ثقل جسدها تمامًا وارتخت أطرافها، لتسقط بين يديه الغليظتين كجثة هامدة، غائبة عن الوعي وعن كل ما يحيط بها.تجمد **جبريل** في مكانه، وشعر بالثقل المفاجئ لجسدها النحيل الذي بات معلقًا بالكامل بقبضته الممسكة بياقتها. تملكته دهشة ممزوجة بارتباك خفي لم يعتده؛ تطلع إلى وجهها المشوه بالكدمات، والدماء الممتزجة بالماء البارد التي تسيل على وجنتيها، ولم يجد في ملامحها سوى سكون الموت.**جبريل** (بصوت خفيض هزه القلق رغماً عنه): "**مسك**... استيقظي! لا تمثلي عليّ!"هزها بقوة، لكن رأسها مال على

  • سجينة جبريل   انفاس تصارع

    كان **جبريل** مستلقيًا على سريره الواسع، يصارع أفكاره القاتمة التي ترفض أن تستكين. خاض حربًا شرسة مع عقله طوال الساعات الماضية ليهدأ صخبه، حتى غلبه النوم أخيرًا ليرتاح بضع ساعات لم تخلُ من الكوابيس. استيقظ فجأة، وفتح عينيه ليجد عقارب الساعة تشير إلى منتصف الليل تمامًا. طار النوم من جفنيه، وشعر بضيق يجتاح صدره. نهض من فراشه وعزم على الخروج؛ فالمعسكر لا ينام، وأراد أن يرى إن كان **آدم** و**ملاك** قد وصلا إلى حافة الاتفاق أم أن النيران ما زالت مستعرة بينهما. توجه إلى غرفة الملابس، وارتدي بنطال جينز داكنًا، وقميصًا أسود ملتصقًا بجسده يكاد ينفجر من ضخامة عضلاته المفتولة. انتعل حذاءه الرياضي، وارتدى سترة جلدية سوداء، ثم التقط هاتفه المحمول ومفاتيح سيارته وخرج. هبط درج القصر الكبير، وكان الصمت المطبق يلف الأرجاء. قصر باهت، مظلم وهادئ، يخلو من أي روح أو نبض حياة؛ لم يعد يعيش فيه أحد غيره بعد أن تفرق أصدقاؤه، وبات كل واحد منهم غارقًا في هَمّه الخاص ومهماته الانتحارية. خرج إلى الباحة وركب سيارته الفارهة. وقبل أن يدير المحرك ويتحرك، ومضت صورتها في عقله بغتة. ترجل من السيارة، واتجه بخطوات ثقي

  • سجينة جبريل   قتال ناري

    اشتعلت عينا **آدم** بشرر الجنون، وفقد السيطرة على أعصابه تمامًا بعد هذا الإذلال اللفظي. رفع يده الأخرى بغضب عارم ليوجه إليها ضربة قاضية تنهي هذه الغطرسة، لكن **ملاك** كانت قد توقعت حركته. في أجزاء من الثانية، تفادت اللكمة ببراعة مذهلة مستغلة خفة وزنها وقصر قامتها مقارنة به. اندفعت نحو الأمام بقوة دفع جسدها كله، وهزت رأسها ل تضربه بجبهتها ضربة حجرية مباغتة وقاسية على جبهته.ترنح **آدم** إلى الخلف خطوة، مذهولاً من جراء الصدمة والألم المفاجئ. وقبل أن يستوعب ما حدث أو يستعيد توازنه العسكري، انحنت **ملاك** بخفة البرق، ودارت حوله بسرعة فائقة لتصبح خلف ظهره تمامًا. قفزت بخفة ورشاقة مذهلتين، ولفّت ذراعيها النحيلتين والقويتين كقضبان الحديد حول عنقه، محكمةً عليه الخناق من الخلف بكل ما أوتيت من قوة مستنزفة.حاول **آدم** التملص والضرب بيديه إلى الخلف، لكنها كانت متمسكة به كظله، تضغط على مجرى تنفسه وتمنعه من الحركة الحرة. قربت فمها من أذنه، وقالت بنبرة حاسمة كحد السيف، تلفظ الكلمات ببطء لتدخل في عقله:**ملاك**: "إياك، ثم إياك أن تحاول التقليل من شأن امرأة تقف في ميدانك بعد الآن... وبدلاً من أن تد

  • سجينة جبريل   صدام في الساحة الفارغة

    كان السكون يلف زوايا مطعم المعسكر المصابيح الباهتة كانت تتذبذب فوق رأسها، ملقية بظلال رقيقة على ملامحها المجهدة. جلست **ملاك** بمفردها في تلك الزاوية البعيدة، تحيط بها جدران إسمنتية باردة شهدت على انكسار الكثيرين، لكنها بالنسبة إليها لم تكن سوى حافز إضافي للصمود. أمامها استقر طبق العشاء المعدني؛ طعام بسيط وبارد، لم تلمس منه سوى لقيمات معدودة، ليس زهدًا فيه، بل لأن التعب قد سلبها حتى الرغبة في الابتلاع. مضى يومان كاملان كأنهما دهر من العذاب المتواصل؛ يومان استُهلكا في تدريبات وحشية، وركض مرير تحت شمس حارقة لا ترحم، وقفز فوق الحواجز، وزحف تحت الأشواك فوق الرمال. كان جسدها يصرخ احتجاجًا، وعضلاتها تنبض بألم حاد مع كل شهيق وزفير، لكن عينيها كانتا تشعان ببريق عناد غريب. كانت تدرك في أعماقها أن القائد **آدم** لا يعاملها وفقًا لمعايير التدريب العادية؛ إنه يضغط عليها عمدًا، يتجاوز معها حدود القسوة المألوفة. ساءلت نفسها مرارًا: هل يفعل ذلك لأن طبيعة المهمات السرية القادمة تتطلب وحوشًا لا تشعر بالألم؟ أم أنه مدفوع برغبة شخصية مريضة لرؤيتها جاثية على ركبتيها، تتوسل منه الرحمة؟ أياً كان ا

  • سجينة جبريل   حان وقت الجحيم

    في عتمة الفجر، وبالتحديد عند الرابعة صباحاً، انشقّ سكون المعسكر.فتح آدم عينيه؛ لم يكن مستيقظاً فحسب، بل كان مشحوناً برغبة عارمة في كسر ذلك التحدي الذي رمته في وجهه.نهض كعاصفة صامتة، ارتدى ملابس التدريب السوداء، وخرج قاصداً غرفتها، وفي ذهنه فكرة واحدة: أن يختبر صلابتها حتى تتوسل طلباً للراحة.وقف أمام بابها، ولم يطرق، بل ضرب الباب بقبضته ضربات متلاحقة زلزلت هدوء الممر:— «استيقظي! انتهى وقت الدلال، حان وقت الجحيم!»تراجع خطوة، وهمّ بالضرب مجدداً، لولا صوتٌ وقور قطعه من الخلف.التفت ليجد أحد الحراس ينحني باحترام حذر:— «سيدي العميد... هل تبحث عن الضابطة ملاك؟»ارتفع حاجب آدم بنظرة حادة كشفرة سيف:— «نعم. أين هي؟»أجابه الحارس بهدوء:— «لقد غادرت إلى ساحة التدريب... منذ قرابة النصف ساعة, يا سيدي.»اشتعلت ملامحه بغضب مكتوم."تتحداني حتى في التوقيت؟" زمجر في سره، واستدار متوجهاً إلى الساحة بخطوات تكاد تحرق الأرض تحتها.من بعيد، كانت الساحة غارقة في ضباب الفجر الرمادي، وفي وسطها... كانت هي.ملاك، ترتدي زيها الرياضي الضيق، تركض بسرعة وثبات أسطوري، وكأنها لا تنافس أحداً بل تسابق الريح نفسها

  • سجينة جبريل   جحيم تحت الأرض

    في قاعدة المعسكر، أنهى آدم مكالمته الهاتفية، ثم بقي واقفًا في الساحة يحدّق في ساعته بتركيز وكأنه يحسب الدقائق بدقة لعودة مثيرة المشاكل.في منزلها، كانت ملاك تجمع أغراضها الضرورية على عجل.ارتدت زيّ المعسكر الرسمي، وحملت حقيبتها ونزلت الدرج بخطوات سريعة، لتجد والدتها في الأسفل تراقبها كعادتها بصمتٍ ثقيل.قالت زهرة: "ملاك...".رفعت ملاك رأسها بهدوء، وعيناها ما زالتا معلقتين بالحقيبة بين يديها.قالت زهرة بصوت مكسور: "كم ستغيبين هذه المرة؟".أجابت ملاك: "لا أعلم... ربما فترة طويلة".سألت زهرة بقلق: "وتتركينني وحدي؟".ردت ملاك: "ما الفرق؟ حتى لو بقيتُ هنا، ستشعرين بالوحدة أيضًا".قالت زهرة: "كم مرة طلبتُ منك ألا تدخلي هذا المجال الصعب؟".ابتسمت ملاك ابتسامة جانبية خفيفة، فيها شيء من التحدي: "وأنا أيضًا كم مرة نصحتكِ أن تتقبّلي قراري ولم تفعلي".بدأت دموع زهرة تنهمر بصمت.قالت زهرة: "كل شيء تغيّر، لماذا أخبريني أنا أمك...".تنفست ملاك بحدة، ثم قالت بصوت أكثر برودًا: "لم يتغير شيء. كنتِ خائفة وضعيفة، وأنا لم أعد أريد أن أكون مثل تلك النسخة. لقد قتلتُ ذلك الجزء منّي...".تراجعت زهرة خطوة، وعي

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status