تسجيل الدخول"ولهذا، طلبت من أحدهم التواصل مع السيد هيثم، لأتمكن من دعوة ياسمين لحضور الحفل الليلة." وهنا، ألقى نظرة على ريم ومالك، ثم تابع: "أما الآنسة ريم، فعلمت برغبتها في التعلم معي فقط عندما تحدثت معها الليلة. لكن بعد حديثي مع ياسمين، تأكدت أكثر من اختياري لمن ستكون طالبتي.""وقبل ذلك، لم أعطِ الآنسة ريم أي رد واضح. وبعد أن حسمت قراري، بادرت بإبلاغها فورا.""إذن، لا وجود لما يقال عن أن ياسمين سرقت فرصة الآنسة ريم في أن تصبح طالبتي."وبعد أن أنهى الدكتور خيري كلامه، عادت أصوات الحضور تتعالى."الأكاديمي رشيد رفضها سابقا، وظنت أن ياسمين هي من دبرت ذلك، والآن الدكتور خيري فضل ياسمين عليها، فظنت أيضا أن ياسمين تقف وراء ذلك! يا لها من وقحة!""أظن أنها لأنها معتادة على ارتكاب السيئات، فترى الجميع مثلها."وفي خضم تعليقات الحضور، نظر الدكتور خيري إلى ياسمين، وكأنه يريد أن يقول لها شيئا. ولاحظت ذلك، وكانت على وشك الكلام، لكن هاتفها رن.فردت عليه، وبعد أن سمعت ما قيل، قالت: "حسنا، سآتي حالا."وبينما كانت تتحدث، رن هاتف هيثم أيضا.وكان الدكتور خيري قد نزل من المنصة ووقف بجانبهما.فقال هيثم: "آسف يا دكتور
وفي خضم نقاش الحضور، وجه هيثم نظره نحو ريم.وحتى وهي تخفض عينيها، شعرت بنظرته.وقبل أن ترد، ابتسم هيثم بسخرية، وقال: "آنسة ريم، أظن أنكِ في مثل عمري أنا وياسمين، أليس كذلك؟ ياسمين طورت لغة البرمجة هذه في السابعة عشرة من عمرها، وهي حتى الآن لا تزال الحصن الأقوى لشركة النخبة، ولم يستطع أحد في المجال اختراقها.""وبعد أن انشغلت بالزواج والأسرة، عادت قبل أقل من عامين، وحققت كل هذه الإنجازات..."كان الحضور قد هدأ منذ أن بدأ هيثم بالكلام.فلم يلتفت إلى ما حوله، وتابع: "أما أنت، إن لم تخني الذاكرة، فلم تحققي أي إنجاز في تخصصك، ولم تبتكري أي شيء ذي قيمة باسمك، أليس كذلك؟""وربما لا نحتاج إلى ذكر هذا، لكن حتى الأبحاث القليلة التي نشرتها ياسمين، دون مساعدة الآخرين، أتظنين أنك قادرة على فهمها بالكامل؟""بهذه المقارنة، أليست قدراتك متواضعة جدا أمامها؟ ولهذا، لما قال أستاذي إنه لم يقبلك لأنك عادية جدا ولا ترقين لمعاييره... هل كنت مخطئا؟"قبضت ريم يديها، وشحب وجهها.وعلت أصوات التعليقات."إذن، الأكاديمي رشيد رفضها لأنها ضعيفة، ولا ترق له، لكنها ظنت أن ياسمين هي من دبرت ذلك، وروّجت أن ياسمين دخلت شركة
عندما سمع الحضور هذه التعليقات، لم تتكلم يسرا ولا مختار، وكذلك معتصم وغادة ووسيم.كانوا لا يزالون غارقين في صدمتهم.لكن أحدهم بدا وكأنه تذكر شيئا، فقال فجأة: "أتذكر أنني سمعت منذ زمن بعيد أن شركة النخبة أسسها طالبان من تلامذة الأكاديمي رشيد. وبما أن السيدة ياسمين هي المؤسسة الأخرى لشركة النخبة، فهل يعني ذلك أنها أيضا..."سمعت يسرا ومختار ووسيم وغادة ومعتصم وهشام هذه الكلمات.فاستفاقوا من صدمتهم، وتطلعوا إلى ياسمين وهيثم.أما الدكتور خيري، فكانت دهشته بالغة.فسأله أحدهم بسرعة: "سيد هيثم، هل هذا صحيح؟ هل السيدة ياسمين حقا طالبة لدى الأكاديمي رشيد أيضا؟"وفي وسط أنظار الجميع، ابتسم هيثم وقال: "نعم، لم تخن ذاكرة السيد نادر، فإلى جانب كونها شريكتي، فإن ياسمين هي أيضا زميلتي في الدراسة تحت إشراف أستاذي."وعندما سقطت كلماته، عادت الضجة تعلو في القاعة.فقال أحدهم: "لا عجب أن السيدة ياسمين كانت تحضر مع السيد هيثم في كل لقاءات الأكاديمي رشيد، وفي حفل توزيع الجوائز الأخير، حضر الأكاديمي رشيد خصيصا ليقدم لها الجائزة. كنا نظن أنه معجب بها كحبيبة لتلميذه، لكن الآن..."وبعد الصدمة، فكر معتصم وسهيل في
لم يتوقع وسيم أبدا أن تكون لغة البرمجة تلك من إنجازات ياسمين.ظلّت الصدمة تعصف به، وأحسّ بضيق في صدره، ولم يفق إلا بعد هنيهة.نظر إلى هيثم، وقال بصوت متعب: "تقول لي هذا فجأة... هل تعني أنها استطاعت دخول شركة النخبة لأنها تملك الكفاءة الكافية، وليس لأنها... استخدمت علاقاتها كما كنت أظن؟"عندما سمعوا صوته، هدأ الجميع من حوله."بالطبع لا،" قال هيثم بابتسامة ساخرة: "قبل قليل سألت إن كانت الآنسة ريم قد فشلت في ثلاثة أمور: دخول شركة النخبة، والتتلمذ على يدي أستاذي، ومحاولة الليلة أن تصبح طالبة للدكتور خيري. هل كان كل ذلك انتقاما من ياسمين؟""أما بالنسبة لتتلمذها الليلة على الدكتور خيري، فلا أعرف التفاصيل، لأنني وياسمين علمنا مثل باقي الحضور أن الدكتور خيري يريد قبول ياسمين كطالبته.""أما الأمران الآخران..."وهنا توقف، ولم يكمل.نظر إلى وسيم وريم، ثم التفت إلى الحضور الآخرين، وقال مبتسما: "كما تعلمون جميعا، فإن لشركة النخبة... مؤسسين اثنين، أليس كذلك؟"حين نطق بهذه الكلمات، أدرك الجميع في القاعة مغزاه.اتسعت عيون وسيم ومعتصم ومن معهما في ذهول، ونظروا إلى هيثم في عدم تصديق."كيف... كيف يمكن؟"
سلم هيثم هاتفه إلى سكرتيره، ثم نظر إلى وسيم وكأنه يسمع شيئا مضحكا، وقال: "سيد وسيم، إنك تبالغ في تخيلاتك. هل تظن أن كل الناس يشبهون من تعشقها في الدناءة؟"وحين سمع وسيم كيف أهان هيثم ريم، انتفض من صدمته، وصاح: "أنت..."لكن هيثم قاطعه بسرعة، وقال: "قبل قليل، قلت إنك أنت والآنسة ريم انضممتما إلى شركة النخبة بسبب لغة البرمجة تلك، أليس كذلك؟ وكثيرون يظنون أني أنا من طورها، لكنني أتذكر أنني أخبرتك بوضوح أنها ليست من صنعي."توقف وسيم، وقال: "نعم، قلت ذلك..."لكنه لم يدرِ لماذا يحيد هيثم بالحديث إلى هذا الموضوع فجأة.ثم ومضت في رأسه فكرة، فأدرك فجأة ما يعنيه هيثم.فحدق بعينين واسعتين في هيثم وياسمين، وقال: "هل تقصد أن..."أهل المجال يعرفون لغة البرمجة تلك التي طورتها شركة النخبة.وعندما سمعوا هيثم يذكرها فجأة، ويعترف بأنها ليست من تطويره، أدرك الكثيرون ما يلمح إليه.فاتجهت أنظارهم نحو ياسمين بذهول، ومن بينهم الدكتور خيري.أما جواد، فكانت صدمته كبيرة أيضا.فهو أيضا انضم إلى شركة النخبة بسبب لغة البرمجة تلك، ونظرا إلى أن ياسمين التحقت بالشركة منذ وقت ليس بطويل، ورغم أنه كان يعرف قدراتها الكبيرة
صرخ الحضور أيضا من الدهشة."إن كان ما قاله السيد هيثم صحيحا، فهذا هو عين الجحود والخيانة!""بالضبط، أن تساعد صديقتها وعائلتها وتدعمهم، ثم يكافئوها بالخيانة، ويدمروا عائلتها، وبعد سنوات، يتدخلوا في زواج حفيدتها... إنهم عائلة من الأفاعي، يلدغون من يحسن إليهم!""لا شك أنهم استطابوا تلك الغنيمة الأولى، فلما رأوا أن الآنسة ياسمين تزوجت من رجل من الطبقة العليا، طمعوا وأرادوا تكرار ما فعلوه. لولا ارتباطهم بالسيد مالك، لما كانوا هنا الليلة. إنهم يستخدمون كل الوسائل للصعود!""لقد تناولت الطعام مع السيد مالك والآنسة ريم والسيدة ياسمين من قبل، وكانت الآنسة ريم تجلس بجانب السيد مالك أمام السيدة ياسمين، وتتظاهر بأنها حبيبته، وكأنها لا تعرف السيدة ياسمين. الآن تذكرت، إنها وقحة حقا.""لم تكن هكذا فحسب، بل إنها تفعل ذلك في كل مناسبة، وتجلس بجانبه أمام زوجته، وتشوه سمعة ياسمين في الخفاء!"أما معتصم وغادة ووسيم، فازدادت صدمتهم وعدم تصديقهم، ووقفوا ينظرون إلى ريم بذهول.إن كان كلام هيثم صحيحا...لا، كيف يمكن أن يكون صحيحا؟أما هشام، فكان في حالة صدمة مماثلة.ونظر بمشاعر معقدة إلى مالك وياسمين وريم، وقال






