เข้าสู่ระบบخرجت رُبى من المكان وهي تركض دون أن تلتفت خلفها.كانت قد قطعت مسافة طويلة قبل أن تبدأ سرعتها في التراجع، حتى اضطرت في النهاية إلى التوقف للحظات وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة. وضعت يدها على صدرها، وحاولت أن تهدئ تنفسها، ثم تابعت السير بخطوات أسرع مما تستطيع، وكأنها تخشى أن يتبعها أحد.لكن الخوف لم يتركها.كانت تلتفت بين لحظة وأخرى، تنظر خلفها، ثم تعود بعينيها إلى الطريق أمامها.كان المكان شبه خالٍ تمامًا، لا سيارات قريبة، ولا أشخاص يسيرون في الطريق، ولا أي مكان واضح يمكنها أن تلجأ إليه إذا حدث شيء.شدت رُبى ذراعيها حول جسدها، وأسرعت في خطواتها قليلًا.وفجأة، لمحت مجموعة من الشباب يسيرون في الاتجاه نفسه.توقفت أنفاسها للحظة، ونظرت إليهم من طرف عينيها، ثم أشاحت بوجهها وأكملت السير، محاولة ألا تلفت انتباههم.لكن أحدهم أسرع خطواته حتى أصبح قريبًا منها، ثم قال بنبرة تحمل قدرًا من المزاح:— إلى أين تذهبين وحدكِ؟لم تجبه رُبى، واكتفت بزيادة سرعتها، وكأنها لم تسمعه.اقترب شاب آخر منها، وقال ضاحكًا:— انتظري، لماذا أنتِ مستعجلة هكذا؟تجاهلتهم رُبى تمامًا، وأبقت عينيها أمامها، بينما بدأت خطواتهم تقتر
كانت تالين تجلس على طرف السرير، بينما كان نوح يقف بالقرب من الخزانة يرتب بعض الأشياء التي تركها في غير أماكنها. كانت الغرفة هادئة، ولم يكن هناك ما يوحي بأن شيئًا غير طبيعي سيحدث بعد دقائق قليلة.رفعت تالين عينيها إليه، ثم قالت بهدوء:— نوح…التفت إليها فورًا.— ماذا؟ترددت للحظة، ثم قالت:— أشعر بالعطش.اقترب منها نوح، ومد يده إلى زجاجة العصير الموضوعة على الطاولة، ثم ناولها إياها.— اشربي هذا.أخذت تالين الزجاجة، وارتشفت منها قليلًا، ثم أعادتها إليه.— لا أريد العصير.نظر إليها نوح مبتسمًا.— إذن ماذا تريدين؟— ماءً.نهض نوح من مكانه.— حسنًا، سأحضره لكِ.لكن تالين أوقفته بإشارة من يدها.— لا، سأذهب أنا.نظر إليها نوح باستغراب، ثم عقد حاجبيه قليلًا.— لماذا ستذهبين أنتِ؟ابتسمت تالين.— لأنني أستطيع النزول وإحضاره.اقترب منها نوح قليلًا، وقال بنبرة هادئة:— لا داعي لأن تتعبي نفسك. أنتِ لم تنسي ما قالته الطبيبة اليوم، أليس كذلك؟نظرت إليه تالين للحظة.— ماذا قالت؟رفع نوح حاجبه، وكأنه لا يصدق سؤالها.— كانت هنا منذ ساعات قليلة فقط، وقالت لكِ بوضوح ألا تنزلي السلم كثيرًا، وأن تبقي في غ
ظلّ تامر ينظر إليها، وكان واضحًا أنه يريد الرد، لكنه لم يستطع. اكتفى بالصمت للحظات، بينما كانت أنفاسه تخرج بصعوبة.أمسكت رُبى بمقبض الباب، وأدارت وجهها قليلًا استعدادًا للمغادرة.قال تامر بسرعة، وكأن فكرة رحيلها أربكته:— رُبى، انتظري.فتحت الباب، لكنها توقفت عند عتبة الغرفة.— لا تذهبي.توقفت للحظة، ثم نظرت إليه من فوق كتفها. كان يحاول أن يبدو متماسكًا، لكن صوته لم يعد يحمل القوة نفسها التي اعتاد استخدامها معها.— لا تذهبي يا رُبى.نظرت إليه بهدوء، ثم سألت:— ولماذا؟ساد الصمت بينهما للحظات. بدا تامر عاجزًا عن صياغة جواب، قبل أن يأخذ نفسًا متقطعًا ويقول:— لأنني… لا أستطيع أن أتحرك الآن.نظرت إليه دون تعاطف، ثم قالت:— هذه ليست مشكلتي.تغيرت ملامحه قليلًا، وبدا وكأنه لم يتوقع منها هذا الرد.— رُبى…تقدمت خطوة نحو الباب، ثم التفتت إليه وقالت:— ماذا تريدني أن أفعل؟لم يجب تامر، فتابعت وهي تحدق فيه:— أبقى هنا حتى تموت؟ ثم ماذا؟ أدفنك؟ أم أبقى بجوارك وأنتظر الشرطة؟خفض تامر عينيه للحظة، ثم قال بصوت متعب:— لا أعرف…نظرت إليه طويلًا، وكأن إجابته أكدت لها ما كانت تعرفه بالفعل.— لأنك تحت
حدّق فيها تامر غير مصدق، ثم قال: — حقك؟ رفعت رُبى عينيها إليه، وكان الغضب مختلطًا بالدموع في نظرتها. — نعم… حقي. سكتت لحظة، ثم أضافت: — لقد أذيتني بما يكفي، وتركتني أدفع ثمن كل شيء وحدي. حاول تامر أن يقول شيئًا، لكنه توقف للحظة، وظل ينظر إليها. أما رُبى، فتابعت بصوت مرتجف: — كنت تظن أنك تستطيع أن تفعل بي ما تشاء، ثم تمنعني من الرحيل، وتهددني كلما حاولت أن أهرب. توقفت، وانخفض صوتها: — لكنك لم تتوقع أن أجد طريقة لأتوقف عن الخوف منك. نظر إليها تامر طويلًا، ثم قال يتألم: — رُبى… اللعنة، ماذا فعلتِ؟ أجابته دون تردد هذه المرة: — فعلت ما كان يجب أن أفعله منذ البداية. هزّ رأسه ببطء، وكأن كلماتها زادته اضطرابًا. — هل كنتِ تريدين قتلي من البداية؟ سقط السؤال بينهما ثقيلًا. صمتت رُبى للحظات. ثم نظرت إليه، وقالت: — كنت أريد أن أتوقف عن كونك الشخص الذي يتحكم في مصيري. تنفّس تامر بصعوبة، وظل يحدّق فيها. أما هي، فحدقت فيه بعينين دامعتين، ثم قالت: — الآن لم تعد أنت من يقرر ما سيحدث لي. وساد الصمت بينهما. كانت رُبى ترتجف، لكنها لم تعد تتراجع. أما تامر
مساء الخير يا جماعة ردًا على تعليق أنا مش عارفة أرد عليه، لأن للأسف عندي مشكلة في الرد على التعليقات والرد متوقف عندي حاليًا. أولًا: هل أنا قلت إن الرواية انتهت؟ حبايبي، إحنا لسه في بداية الجزء الثاني! كل اللي عملته إني أعلنت عن رواية تانية بكتبها، ورشحتها ليكم، وده ملوش أي علاقة بنهاية الرواية الحالية أو أحداثها. وعندي سؤال حابة أعرف رأيكم فيه: هل في مشكلة بتواجهكم مع أحداث الجزء الثاني؟ مع العلم إننا، زي ما وضحت، لسه في البداية، ومع ذلك أنا حاولت أوضح كل حاجة من خلال فلاش باك كتير، خصوصًا علاقة تيم بربى، وإيه اللي عمله تامر فيهم. وأعتقد إني وضحت من البداية إن الجزء الثاني هيكون تركيزه بشكل أساسي على تامر، وتيم، وربى، وعلاقة نوح وتالين موجودة ولكن كقصة جانبية، ومع ذلك هتكتمل كل تفاصيلها وأحداثها، ومش هسيب أي حاجة ناقصة أو معلقة فإزاي ممكن نشوف إن وجود ربى مش مهم؟ طيب أحداث الجزء الثاني أصلًا كانت هتتبني على إيه في نظركم؟! إحنا لسه في أول الطريق، ولسه في أحداث وتفاصيل كتير هتتضح مع الوقت، فأتمنى تسيبوا الأحداث تاخد مساحتها، خصوصًا إن كل تفصيلة حاليًا لها سبب. وفي النهاية،
إلى قرّائي الأعزاء… روايتي «عُدتُ باسمٍ لا يعرفه… ليقع في حبي من جديد» قيد النشر الآن إذا كنتم تحبون الروايات التي تجمع بين الحب، الغموض، الأسرار، الانتقام، والمشاعر المتناقضة… فأعتقد أن هذه الرواية ستأخذكم في رحلة مختلفة تمامًا. هناك أسرار لم تُكشف بعد، وشخصيات تحمل الكثير خلف هدوئها، وحكاية حب ستجعلكم تتساءلون طوال الوقت: هل يمكن للحب أن يجد الشخص نفسه من جديد… حتى لو لم يعرفه؟ إذا أثارت الرواية فضولكم، أضيفوها إلى مكتبتكم وتابعوا فصولها القادمة، ولا تنسوا أن تخبروني برأيكم في كل فصل. تعليقاتكم وتوقعاتكم تعني لي الكثير، وقد تكون توقعاتكم أقرب للحقيقة مما تتخيلون… أتمنى أن تستمتعوا بهذه الحكاية بقدر ما تستمتعون برواية سيدي… زوجتك تريد الطلاق الحكاية بدأت… فهل ستتمكنون من كشف الحقيقة قبل أبطالها؟







