بيت / التشويق / الإثارة / سِرّ الاسم الآخر / الفصل الرابع: الصحفي الاستقصائي

مشاركة

الفصل الرابع: الصحفي الاستقصائي

last update تاريخ النشر: 2026-09-22 06:41:14

لم يكن العثور على كريم عادل أمرًا صعبًا؛ فقد كان اسمه معروفًا في الأوساط الصحفية بفضل سلسلة تحقيقاته التي كشفت قضايا فساد كبيرة خلال السنوات الأخيرة، تحقيقات أطاحت بأكثر من مسؤول وأثارت جدلًا واسعًا في حينها. حصلت نور على رقمه من زميلتها، وبعد تردد استمر يومًا كاملًا، وهي تعيد صياغة الرسالة التي ستبعثها له عشرات المرات، قررت أن تتصل به وتطلب لقاءه، متوقعة أن يرفض أو يماطل كعادة كثيرين ممن يتلقون طلبات مفاجئة من غرباء.

فوجئت نور بأن كريم استجاب بسرعة، بل بدا صوته عبر الهاتف مهتمًا منذ الجملة الأولى، واقترح أن يلتقيا في مقهى صغير بوسط البلد، قريب من مقر الصحيفة التي يعمل بها، مكان بدا مألوفًا له أكثر من أي مكان آخر. كان رجلًا في منتصف الثلاثينيات، يرتدي قميصًا كاجوال وسترة جلدية بسيطة، وشعره مبعثر قليلًا كمن أمضى ليلته يقرأ لا ينام، وله نظرة فاحصة في عينيه توحي بأنه معتاد على التعامل مع القصص المعقدة والأسرار المخفية، نظرة لا تفوّت تفصيلًا صغيرًا مهما بدا عابرًا.

بدأت نور حديثها بحذر، فلم تشأ أن تكشف كل التفاصيل دفعة واحدة، متمسكة بحرصها المهني رغم اضطرابها الداخلي، لكنها عرضت عليه بعض الصور، وأخبرته باختصار عن اكتشافها للغرفة السرية في بيت جدتها، وعن التشابه المخيف بينها وبين الطفلة الموجودة في الصور، وعن لقائها المتوتر مع عمها سامي الذي غادر هاربًا من أسئلتها.

أمسك كريم بإحدى الصور، وتفحصها طويلًا، يقرّبها من عينيه ثم يبعدها، وكأنه يقارنها بوجه نور الجالسة أمامه سطرًا سطرًا، ثم رفع عينيه نحو نور بجدية واضحة. "هذا مثير للاهتمام فعلًا. اسمحي لي أن أطرح عليك سؤالًا مباشرًا: هل تعرفين تاريخ ميلادك الحقيقي بدقة؟"

تفاجأت نور بالسؤال، وشعرت بوخزة غريبة في صدرها، لكنها أجابت أنها تعرف تاريخ ميلادها كما هو مسجل في شهادتها الرسمية، وأنها لم تشكك فيه يومًا طوال حياتها، فهو مطبوع في كل أوراقها الرسمية، وتحتفل به عائلتها كل عام دون استثناء.

هز كريم رأسه ببطء، وأشار بإصبعه إلى الصورة أمامه وهو يتحدث، وقال إنه لاحظ في السنوات الأخيرة، من خلال عمله الصحفي، أن بعض حالات التبني غير الرسمي القديمة كانت تُسجَّل بتواريخ مُعدَّلة لإخفاء الحقيقة، خاصة في الحالات التي كانت تحيط بها ظروف حساسة أو غير قانونية، حيث تتدخل عائلات كاملة للتستر على واقعة بأكملها حماية لاسمها أو سمعتها.

شعرت نور بضيق في صدرها، وبردّة فعل جسدية لم تستطع كبتها تمامًا، لكنها حاولت أن تحافظ على هدوئها المهني، وسألته إن كان يستطيع مساعدتها في البحث عن أي سجلات صحفية قديمة تتعلق باختفاء طفلة في ذلك الحي منذ نحو ثلاثين عامًا، مقدمة له تفاصيل الحي وتاريخ تقريبي استنتجته من عمر جدتها وقت الحادثة المفترضة.

ابتسم كريم ابتسامة خفيفة، ابتسامة رجل وجد أخيرًا قصة تستحق وقته، وأخرج من حقيبته حاسوبًا محمولًا صغيرًا مليئًا بملصقات باهتة اللون. "في الواقع، لدي إمكانية الوصول إلى أرشيف رقمي قديم لبعض الصحف المحلية التي توقفت عن الصدور، جمعته لأغراض تحقيق سابق لم أكمله. دعيني أبحث الآن."

بدأ كريم يكتب بسرعة على لوحة المفاتيح، أصابعه تتحرك بثقة من اعتاد هذا النوع من البحث، بينما راقبته نور بصمت، تشعر بمزيج من الأمل والقلق يتصارعان في داخلها، ويداها متشابكتان فوق الطاولة بإحكام. بعد دقائق من البحث المتواصل، ومحاولات متعددة بكلمات مفتاحية مختلفة، توقف فجأة، وحدّق في الشاشة بتركيز شديد، وانحنى قليلًا نحوها كمن يتأكد أنه لا يخطئ القراءة.

"وجدت شيئًا،" قال بصوت منخفض تسلّل فيه شيء من التوتر. "خبر صغير نُشر في زاوية الحوادث بإحدى الجرائد المحلية عام 1994، يتحدث عن اختفاء طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات من حي شعبي بالقاهرة، واسمها الأول المذكور في الخبر هو... سارة."

شعرت نور بقلبها يتوقف للحظة، وبيدها ترتجف وهي تمسك بحافة الطاولة لتثبت نفسها. اقتربت من الشاشة، وقرأت السطور القليلة المتوفرة بنفسها، مرة ثم مرة أخرى، كأنها تخشى أن تكون الكلمات ستتغير إن أعادت النظر إليها. كان الخبر مقتضبًا للغاية، بضعة أسطر فقط، يذكر أن الأهالي أبلغوا الشرطة عن اختفاء الطفلة بعد نزهة قصيرة في الحي، وأن التحقيقات جرت لفترة قصيرة قبل أن يختفي الخبر تمامًا من الصحف دون أي متابعة أو نتيجة معلنة، وكأن القضية طُويت بين ليلة وضحاها.

"هذا غريب جدًا،" قال كريم وهو يحك ذقنه بتفكير عميق. "عادة، قضايا اختفاء الأطفال تحظى بمتابعة إعلامية مكثفة تستمر أسابيع، أحيانًا أشهرًا، لكن هذا الخبر اختفى فجأة بعد نشرة واحدة فقط، وكأن أحدًا ما تدخل لوقف التغطية الإعلامية عنه عمدًا، وهذا في حد ذاته يستحق أن نسأل: من كان يملك النفوذ الكافي لإسكات جريدة كاملة في تلك الفترة؟"

نظرت نور إليه بجدية، وشعرت أن عقلها القانوني بدأ يستعيد نشاطه رغم الصدمة. "هل يمكن أن يكون لأحد رجال الأعمال أو الشخصيات النافذة في ذلك الوقت يد في إخفاء القضية؟"

فكر كريم للحظة، عيناه شاردتان في الفراغ وكأنه يستعيد قضايا مشابهة عمل عليها من قبل، ثم قال إن هذا احتمال وارد جدًا في تلك الحقبة، خاصة إن كانت هناك أطراف قوية ونافذة متورطة بشكل ما، سواء بشكل مباشر أو عبر معارف وصلات عائلية. اقترح أن يبدآ معًا بالبحث عن اسم الضابط الذي كان مسؤولًا عن التحقيق في تلك الفترة، عله لا يزال حيًا ويمكنهما التحدث معه، فرجال الشرطة القدامى غالبًا ما يحملون تفاصيل لم تصل يومًا إلى الأوراق الرسمية.

وافقت نور على الفكرة فورًا، شاعرة بأنها للمرة الأولى منذ اكتشاف الغرفة السرية، تجد شخصًا مستعدًا لمساعدتها بجدية في كشف هذا اللغز، بدلًا من التهرب والصمت الذي واجهته من عمها، وشعرت بأن ثقل السر الذي تحمله وحدها منذ يومين قد بدأ أخيرًا يتوزع على كتفين إضافيتين.

لكن وهما يغادران المقهى معًا، متفقين على الاستمرار في التحقيق ويتبادلان أرقام هواتفهما بحماس من بدآ للتو رحلة مشتركة، لم يلاحظ أي منهما سيارة سوداء فاخرة كانت متوقفة على الجانب الآخر من الشارع، زجاجها المعتم يخفي من بداخلها تمامًا، يجلس بداخلها رجل يرتدي نظارة شمسية داكنة رغم غروب الشمس القريب، يراقب خروجهما بعينين حادتين لا تفوتان تفصيلًا، قبل أن يتحدث بهدوء عبر هاتفه، بنبرة من اعتاد إصدار الأوامر: "الوضع أصبح أكثر تعقيدًا. أريد معرفة كل شيء عن هذا الصحفي فورًا.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل العشرون: أسماء بلا أمهات

    بقيت هدى عبد الرحيم في المستشفى أسبوعين كاملين تحت رعاية أطباء لا يعرفون عن قصتها إلا القليل، وكانت نور تجلس إلى جوار سريرها كل مساء بعد أن تنهي يومها في النيابة العامة، تمسك يدها النحيلة وتنتظر. في الأيام الأولى لم تنطق المرأة إلا بكلمات متقطعة، ثم بدأت الذاكرة تعود إليها كما يعود الماء إلى نهر جف طويلاً.لم يكن الأمر سهلاً على أي منهما. كانت نور تحمل أسئلة ثلاثين عامًا في صدرها ولا تجد كيف تبدأ، وكانت هدى تخشى أن تكون قد فقدت لغة الأمومة في سنوات الصمت الطويلة. لكنهما تعلمتا شيئًا فشيئًا أن الحب لا يحتاج إلى كلمات كثيرة، وأن اليد الممسوكة في الظلام قد تقول كل شيء.في مساء هادئ من الأسبوع الثاني فتحت هدى عينيها وقالت بصوت واضح لأول مرة: "أنا التي سميتك سارة، ليلة ولدتك، لأنك سكتّ فور أن وضعوك على صدري. ظننت أنك تعرفين أنني أمك." ابتسمت نور والدموع تنزل على وجنتيها. "وأنا نور، لأن جدتي زينب أرادت لي حياة مضيئة. وسأبقى الاثنتين معًا يا أمي."لم تخفِ هدى شيئًا مما مرّ بها. حكت ببطء عن الفتاة الريفية ذات الستة عشر عامًا التي جاءت إلى بيت كبير تحلم بأجرة تعين أسرتها، وعن الرجل الذي وعدها

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل التاسع عشر: دار السكينة

    قبل الفجر بساعة كان العقيد يحيى سرور جالسًا في مطبخ الشقة، وبين يديه نسخة كاملة من الدفتر صوّرها أشرف في مختبره على أجهزة لا تتصل بأي شبكة. قال بصوت هادئ حاسم: "لن نسلّم هذا لهشام الجارحي ولا لأي أحد يعمل تحت إمرته. صديقي اللواء توفيق سيوصله بنفسه إلى مكتب النائب العام قبل الظهر، وسنطلب إذنًا سريًا بمداهمة الدار.""ولن يصدر الإذن قبل مساء الغد على أقل تقدير،" قالت نور. "وأمي قد لا تعيش لتراه.""إذن سنمنحهم ما يريدون،" قال كريم، وقد فهم ما يدور في رأسها. "نصنع لهم دفترًا مزيفًا."عمل الثلاثة طوال النهار على نسخة مضللة من الدفتر بغلاف قديم وصفحات ناقصة ومعدلة، ثم رفعت نور صوتها في الشقة الصامتة، ملتفتة إلى الجدار الذي يخفي جهاز التنصت: "وجدت ما تركته جدتي. سأسلمه بنفسي إلى الدكتور ماهر، لكن في الدار وأمام عيني أمي. الليلة عند العاشرة، وحدي."في التاسعة والنصف كانت سيارة نور تتقدم في طريق الفيوم المظلم، وخلفها بمسافة كبيرة سيارة كريم وأشرف. كان العقيد قد سبقهم مع رجال اللواء توفيق ينتظرون إذن المداهمة الذي وصل أخيرًا قبل ساعة، بأسرع مما توقعوا، وقد اتفقوا على أن يعطي العقيد إشارة التنفيذ

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل الثامن عشر: ما خبأته الساعة

    وصل أشرف، صديق كريم الخبير في الأدلة الجنائية، إلى شقة الجدة قبيل منتصف الليل، وهو يحمل حقيبة سوداء صغيرة تشبه حقائب الأطباء. لم يتحدث كثيرًا، فقط وضع جهازًا رفيعًا يشبه القلم على شفتيه إشارة إلى الصمت، ثم أخذ يمرّره ببطء على الجدران والأسلاك والمقابس. كانت نور تتابعه من الباب بقلب يخفق، وكريم إلى جوارها يعض على شفته.بعد عشر دقائق أضاء الجهاز ضوءًا أحمر خافتًا عند مقبس الهاتف القديم في الصالة. فتح أشرف الغطاء برفق بمفك دقيق، وأشار إلى جسم أسود لا يتجاوز حجمه حجم عقلة الإصبع، ملصق خلف السلك. كتب على ورقة: "جهاز تنصت. يعمل الآن. ركّب منذ أسابيع."أدركت نور فجأة أن كل ما دار في هذه الصالة منذ ركّب، من مكالماتها وهمسات خططها، كان يصل إلى أذني ماهر الشناوي. شعرت بغضب بارد يحل محل الخوف، ثم كتبت تحت جملة أشرف: "لا تنزعه. سنجعله يسمع ما نريد."رفعت صوتها فجأة وقالت بلهجة متعبة متعمدة: "لقد فتشت الشقة كلها يا كريم ولم أجد شيئًا. جدتي لم تترك أي شيء هنا، وأنا لن أخاطر بحياة أمي من أجل خرافة. غدًا سأتصل بهم وأخبرهم أنني لم أعثر على شيء." ردّ كريم بنبرة يائسة متقنة، وواصلا الحوار الكاذب دقائق،

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل السابع عشر: الشبهة

    وصلت نور وكريم إلى المبنى الذي يضم مكتب عادل نصّار قبيل السابعة صباحًا، فوجدا سيارات الشرطة تسد الشارع وحشدًا من الفضوليين يتهامسون عند المدخل. كان العقيد يحيى سرور واقفًا على الرصيف المقابل، متكئًا على عصاه وقد بدا أكبر بعشر سنوات عما رأياه قبل أيام. أشار إليهما أن يقتربا دون أن يرفع صوته، وحين أصبحا بجواره قال بهمس متوتر: "رأيت الجثة قبل أن يُنقل كل شيء. رصاصة في الصدغ الأيسر، والمسدس بجوار يده اليسرى. لكن عادل كان يكتب ويوقع ويأكل بيمينه، وأنا أعرفه منذ ثلاثين عامًا."لم تشعر نور بحزن حقيقي على الرجل، ومع ذلك أدهشها أن قدميها ثقلتا وهي تقترب من المدخل. كان هذا الرجل أباها، وقد حدثها قبل ساعات قليلة عن أمها كأنه يعتذر بآخر ما يملك، والآن صار صمته الأبدي أثقل من كل اعترافاته."إذن هو ليس انتحارًا،" قالت نور بصوت خافت."هو قتل بطريقة مرتبة جدًا. وهناك شيء آخر لن يعجبك." سلمها ورقة صغيرة مطوية دون أن ينظر إليها أو إلى كريم. "وُجدت رسالة على حاسوبه، مطبوعة لا مكتوبة بخط اليد، وقد سمعت مضمونها من صديق في المباحث."قرأت نور الأسطر القليلة وشعرت بالدم يجف في عروقها. كانت الرسالة تقول إن عا

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل السادس عشر: ما لم يُسجَّل

    أطرق عادل نصّار طويلاً، ومرّر كفه على وجهه كأنه يمسح ثلاثين عامًا دفعة واحدة، ثم قال بصوت خالٍ من نبرته الودودة المصطنعة: "لم أتركك يا نور. جدتك هي التي أخذتك مني. كانت زينب تعمل في بيتنا منذ سنوات طويلة، وهي أول من عرف بحمل هدى، وفي الليلة التي وُلدتِ فيها اختفت من المستشفى وأنتِ بين يديها، ولم أرَ أيًّا منكما بعد ذلك اليوم."في الغرفة الصامتة كانت الساعة المعطلة على الجدار تشير إلى الثالثة منذ يوم وفاة زينب، وكأن الزمن نفسه رفض أن يتحرك بعد رحيلها. حاولت نور أن تبقى محامية لا ابنة، أن تنصت للكلمات كما تنصت لشاهد في قاعة محكمة، لكن قلبها كان يرتجف تحت الجهاز الصغير المخبأ.توقفت نور عن التنفس للحظة. "هدى؟ هذا اسم أمي؟""هدى عبد الرحيم، ابنة قرية صغيرة في سوهاج، جاءت إلى بيتنا وهي في السادسة عشرة." تهدج صوته لأول مرة منذ دخل. "لا تنظري إليّ هكذا، فأنا لست بريئًا وأعرف ما أنا عليه. كنت متزوجًا من ابنة رجل لا يُرفض له طلب، وحين علمت بالحمل خفت، فاستعنت بصديقي الدكتور ماهر الشناوي ليتولى الأمر في سرية تامة. وحين ضاعت الطفلة أغلقتُ القضية بيدي، لأن الفضيحة كانت ستبتلعني وتبتلعكِ معي.""وا

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل الخامس عشر: الفخ

    بدأت نور وكريم في تنفيذ خطتهما المحكمة بعناية فائقة ودقة متناهية، مستخدمين عمها سامي كقناة موثوقة نسبيًا لتمرير معلومات مضللة بعناية إلى عادل نصّار، معلومات تجعله يعتقد تمامًا أن نور توقفت عن البحث نهائيًا بعد تلقيها التهديدات المتكررة المرعبة، وأنها قررت أخيرًا وبشكل حاسم قبول عرضه السخي بشراء الشقة والتخلي عن القضية برمتها إلى الأبد.في الوقت نفسه بالضبط، عمل كريم بالتوازي التام مع صديقه في مجال الأدلة الجنائية على تجهيز جهاز تسجيل صغير جدًا ومخفي بعناية فائقة، بينما استعانت نور بخبرتها القانونية الواسعة لصياغة خطة محكمة قانونيًا بشكل كامل لانتزاع اعتراف واضح ومباشر من عادل نصّار دون أن يشعر بأنه محاصر أو مُستدرج بشكل مباشر يثير شكوكه.اتصلت نور بسكرتيرة عادل نصّار بنفسها، وطلبت موعدًا جديدًا معه بحجة مقنعة تمامًا لمناقشة تفاصيل بيع الشقة أخيرًا وبشكل نهائي، مدّعية بصدق ظاهري أنها اقتنعت تمامًا بعرضه السخي بعد كل التهديدات المرعبة التي تلقتها مؤخرًا. استجاب عادل نصّار بسرعة كبيرة وحماس واضح، سعيدًا على ما يبدو بانتصاره الوشيك القريب، وحدّد موعدًا مناسبًا للقائها في شقة جدتها القديمة

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status