ホーム / التشويق / الإثارة / سِرّ الاسم الآخر / الفصل الخامس: أرشيف مفقود

共有

الفصل الخامس: أرشيف مفقود

last update 公開日: 2026-09-22 06:42:10

بدأ كريم عادل وعوده الجدي بالبحث عن اسم الضابط الذي تولى التحقيق في قضية اختفاء الطفلة سارة عام 1994، مستعينًا بشبكة علاقاته الواسعة داخل وزارة الداخلية ومصادره القديمة من رجال الشرطة المتقاعدين، أولئك الذين اعتاد الاتصال بهم كلما وصل تحقيق ما إلى طريق مسدود. استغرق الأمر يومين كاملين من الاتصالات والبحث الدؤوب، اتصالات متقطعة بأصوات حذرة ومعلومات منقوصة، قبل أن يتوصل أخيرًا إلى اسم يبدو واعدًا: العقيد يحيى سرور، الذي كان يعمل في قسم شرطة الحي نفسه في ذلك الوقت، وتقاعد منذ سنوات طويلة واختفى تمامًا عن الأنظار.

اتصل كريم بنور فور حصوله على المعلومة، وكانت نبرة صوته تحمل حماسًا لم تعتده منه في لقائهما الأول، وحدّدا موعدًا لمناقشة الخطوة التالية. التقيا هذه المرة في مكتب كريم الصغير بمبنى الصحيفة، حيث كانت الجدران مغطاة بقصاصات صحفية وخرائط ذهنية لتحقيقاته السابقة، خيوط ملونة تربط أسماء بتواريخ وأحداث متفرقة، مما منح المكان طابعًا يشبه غرف التحقيق في الأفلام البوليسية، وشعرت نور للحظة أنها دخلت عالمًا مختلفًا تمامًا عن مكتبها الأنيق وسط البلد.

"المشكلة أن العثور على عنوانه الحالي لم يكن سهلًا،" قال كريم وهو يعرض على نور بعض الأوراق التي جمعها، مرتبة في ملف بلاستيكي شفاف مشابه للملف الذي كانت تحمله هي. "يبدو أن الرجل يعيش حياة منعزلة تمامًا منذ تقاعده، ولا يملك حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا أي أثر رقمي حديث يسهل تتبعه، وكأنه اختار أن يختفي هو الآخر عن العالم."

سألته نور إن كان هناك أي طريقة أخرى للوصول إليه، وهي تحاول كبح فارغ صبرها المتزايد، فأخبرها أن أحد معارفه القدامى في الشرطة أعطاه عنوان قهوة شعبية معينة يتردد عليها الضابط المتقاعد كل صباح تقريبًا، حسب ما يُقال، مكان بسيط في حي هادئ لا يبعد كثيرًا عن الحي الذي اختفت فيه سارة. اقترح أن يذهبا إلى هناك صباح اليوم التالي لمحاولة التحدث معه مباشرة، قبل أن يتسلل الخبر إلى من قد يرغب في إسكات الرجل مجددًا.

وبينما كانا يخططان لهذه الخطوة، ويتبادلان الرأي حول أفضل طريقة لتقديم أنفسهما للضابط دون إثارة حذره، فكرت نور في التوجه أيضًا إلى الأرشيف الرسمي للشرطة، مستفيدة من صفتها كمحامية لتقديم طلب رسمي للاطلاع على ملف القضية القديمة، معتقدة أن هذا قد يكون طريقًا أسرع وأكثر موثوقية من انتظار تعاون ضابط متقاعد قد يرفض الحديث من الأساس، وقد لا يثق في غريبين ظهرا فجأة في حياته الهادئة.

في صباح اليوم التالي، توجهت نور بمفردها إلى مديرية الأمن المختصة، مرتدية بدلتها الرسمية التي تستخدمها عادة في جلسات المحاكم، معتقدة أن مظهرها المهني سيسرّع من إجراءاتها. قدمت طلبًا رسميًا للاطلاع على ملفات قضايا الأشخاص المفقودين المسجلة عام 1994 في ذلك الحي بالذات. انتظرت ساعات طويلة في الردهات المزدحمة، بين موظفين متجهمين ومعاملات روتينية بطيئة، ورائحة أوراق قديمة ومكيّفات هواء تعمل بصعوبة، حتى استدعاها أخيرًا أحد الضباط المسؤولين عن الأرشيف.

دخلت نور إلى مكتبه الصغير المزدحم بالملفات المتراكمة على كل سطح تقريبًا، حتى الأرض، وعرضت عليه طلبها الرسمي موضحة صفتها القانونية والغرض من البحث بأسلوب واثق تعرفه جيدًا من سنوات المرافعة. راجع الضابط الطلب بعناية، متفحصًا كل سطر خلف نظارته السميكة، ثم توجه إلى حاسوبه القديم وبدأ يبحث في قاعدة البيانات الرقمية للأرشيف، وأصابعه تضرب المفاتيح ببطء رجل غير معتاد على العمل الرقمي.

بعد دقائق من البحث، بدت ملامح وجهه مرتبكة بعض الشيء، وتجعّد جبينه وهو يحدّق في الشاشة. "غريب،" قال وهو يعيد الكتابة على لوحة المفاتيح عدة مرات، كأنه يتحقق من خطأ لا بد أنه ارتكبه. "النظام يشير إلى وجود ملف بهذا الرقم والتاريخ، لكنه يظهر أنه غير موجود فعليًا في الأرشيف الورقي المطابق، كأنه... مفقود."

سألته نور بقلق واضح، وقلبها يخفق بسرعة رغم محاولتها إبقاء صوتها هادئًا، إن كان هذا الأمر معتادًا أو يحدث كثيرًا، فأجابها بتردد واضح، ونظرة سريعة نحو الباب كأنه يتأكد من أن لا أحد يسمع، أن بعض الملفات القديمة جدًا قد تتلف أحيانًا بفعل عوامل التخزين والرطوبة والحشرات التي تفتك بالورق القديم، لكنه أضاف بصوت أكثر انخفاضًا أن غياب الملف الورقي بشكل كامل، مع بقاء أثره الرقمي فقط مسجلًا في النظام، أمر غير معتاد بالفعل ويثير الشك، بل قال إنه لم ير حالة مماثلة من قبل في سنوات عمله الطويلة هنا.

طلبت نور نسخة رسمية من أي بيانات متوفرة رغم ذلك، مصرّة رغم تردده الظاهر، فحصلت بعد مماطلة قصيرة على ورقة صغيرة تحتوي فقط على رقم القضية، وتاريخ فتحها، واسم الضابط المسؤول عن التحقيق وقتها: يحيى سرور، نفس الاسم الذي توصل إليه كريم بشكل مستقل تمامًا، وكأن الخيطين المتوازيين اللذين بدآ يتحركان بهما التقيا فجأة عند نقطة واحدة لا مفر منها.

خرجت نور من مديرية الأمن وهي تشعر بقناعة متزايدة بأن هناك يدًا خفية تدخلت لإخفاء تفاصيل هذه القضية منذ سنوات طويلة، سواء عن طريق حذف الملفات الورقية عمدًا من أرشيف كان يُفترض أن يبقى محفوظًا للأبد، أو من خلال الضغط على وسائل الإعلام لعدم متابعة الخبر في حينه، يدٌ واحدة تحرك خيوط كثيرة على مدى ثلاثين عامًا دون أن يشك أحد. اتصلت بكريم فور خروجها، وصوتها يرتجف قليلًا وهي تحدّثه، وأخبرته بما حدث، فاتفقا على أن هذا يعزز أهمية الوصول إلى الضابط يحيى سرور شخصيًا في أقرب وقت ممكن، قبل أن يفقدا الأثر الوحيد المتبقي لهذه القضية.

فربما يكون الرجل الشاهد الوحيد المتبقي القادر على كشف ما حدث فعلًا في تلك الليلة البعيدة التي اختفت فيها الطفلة سارة إلى الأبد من سجلات المدينة الرسمية، دون أن تختفي من الوجود تمامًا كما أراد لها أحدهم، وكأن كل ما فعله ذلك الشخص المجهول طوال هذه السنوات لم يكن سوى تأجيل حتمي للحظة قادمة لا مفر منها.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل العشرون: أسماء بلا أمهات

    بقيت هدى عبد الرحيم في المستشفى أسبوعين كاملين تحت رعاية أطباء لا يعرفون عن قصتها إلا القليل، وكانت نور تجلس إلى جوار سريرها كل مساء بعد أن تنهي يومها في النيابة العامة، تمسك يدها النحيلة وتنتظر. في الأيام الأولى لم تنطق المرأة إلا بكلمات متقطعة، ثم بدأت الذاكرة تعود إليها كما يعود الماء إلى نهر جف طويلاً.لم يكن الأمر سهلاً على أي منهما. كانت نور تحمل أسئلة ثلاثين عامًا في صدرها ولا تجد كيف تبدأ، وكانت هدى تخشى أن تكون قد فقدت لغة الأمومة في سنوات الصمت الطويلة. لكنهما تعلمتا شيئًا فشيئًا أن الحب لا يحتاج إلى كلمات كثيرة، وأن اليد الممسوكة في الظلام قد تقول كل شيء.في مساء هادئ من الأسبوع الثاني فتحت هدى عينيها وقالت بصوت واضح لأول مرة: "أنا التي سميتك سارة، ليلة ولدتك، لأنك سكتّ فور أن وضعوك على صدري. ظننت أنك تعرفين أنني أمك." ابتسمت نور والدموع تنزل على وجنتيها. "وأنا نور، لأن جدتي زينب أرادت لي حياة مضيئة. وسأبقى الاثنتين معًا يا أمي."لم تخفِ هدى شيئًا مما مرّ بها. حكت ببطء عن الفتاة الريفية ذات الستة عشر عامًا التي جاءت إلى بيت كبير تحلم بأجرة تعين أسرتها، وعن الرجل الذي وعدها

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل التاسع عشر: دار السكينة

    قبل الفجر بساعة كان العقيد يحيى سرور جالسًا في مطبخ الشقة، وبين يديه نسخة كاملة من الدفتر صوّرها أشرف في مختبره على أجهزة لا تتصل بأي شبكة. قال بصوت هادئ حاسم: "لن نسلّم هذا لهشام الجارحي ولا لأي أحد يعمل تحت إمرته. صديقي اللواء توفيق سيوصله بنفسه إلى مكتب النائب العام قبل الظهر، وسنطلب إذنًا سريًا بمداهمة الدار.""ولن يصدر الإذن قبل مساء الغد على أقل تقدير،" قالت نور. "وأمي قد لا تعيش لتراه.""إذن سنمنحهم ما يريدون،" قال كريم، وقد فهم ما يدور في رأسها. "نصنع لهم دفترًا مزيفًا."عمل الثلاثة طوال النهار على نسخة مضللة من الدفتر بغلاف قديم وصفحات ناقصة ومعدلة، ثم رفعت نور صوتها في الشقة الصامتة، ملتفتة إلى الجدار الذي يخفي جهاز التنصت: "وجدت ما تركته جدتي. سأسلمه بنفسي إلى الدكتور ماهر، لكن في الدار وأمام عيني أمي. الليلة عند العاشرة، وحدي."في التاسعة والنصف كانت سيارة نور تتقدم في طريق الفيوم المظلم، وخلفها بمسافة كبيرة سيارة كريم وأشرف. كان العقيد قد سبقهم مع رجال اللواء توفيق ينتظرون إذن المداهمة الذي وصل أخيرًا قبل ساعة، بأسرع مما توقعوا، وقد اتفقوا على أن يعطي العقيد إشارة التنفيذ

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل الثامن عشر: ما خبأته الساعة

    وصل أشرف، صديق كريم الخبير في الأدلة الجنائية، إلى شقة الجدة قبيل منتصف الليل، وهو يحمل حقيبة سوداء صغيرة تشبه حقائب الأطباء. لم يتحدث كثيرًا، فقط وضع جهازًا رفيعًا يشبه القلم على شفتيه إشارة إلى الصمت، ثم أخذ يمرّره ببطء على الجدران والأسلاك والمقابس. كانت نور تتابعه من الباب بقلب يخفق، وكريم إلى جوارها يعض على شفته.بعد عشر دقائق أضاء الجهاز ضوءًا أحمر خافتًا عند مقبس الهاتف القديم في الصالة. فتح أشرف الغطاء برفق بمفك دقيق، وأشار إلى جسم أسود لا يتجاوز حجمه حجم عقلة الإصبع، ملصق خلف السلك. كتب على ورقة: "جهاز تنصت. يعمل الآن. ركّب منذ أسابيع."أدركت نور فجأة أن كل ما دار في هذه الصالة منذ ركّب، من مكالماتها وهمسات خططها، كان يصل إلى أذني ماهر الشناوي. شعرت بغضب بارد يحل محل الخوف، ثم كتبت تحت جملة أشرف: "لا تنزعه. سنجعله يسمع ما نريد."رفعت صوتها فجأة وقالت بلهجة متعبة متعمدة: "لقد فتشت الشقة كلها يا كريم ولم أجد شيئًا. جدتي لم تترك أي شيء هنا، وأنا لن أخاطر بحياة أمي من أجل خرافة. غدًا سأتصل بهم وأخبرهم أنني لم أعثر على شيء." ردّ كريم بنبرة يائسة متقنة، وواصلا الحوار الكاذب دقائق،

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل السابع عشر: الشبهة

    وصلت نور وكريم إلى المبنى الذي يضم مكتب عادل نصّار قبيل السابعة صباحًا، فوجدا سيارات الشرطة تسد الشارع وحشدًا من الفضوليين يتهامسون عند المدخل. كان العقيد يحيى سرور واقفًا على الرصيف المقابل، متكئًا على عصاه وقد بدا أكبر بعشر سنوات عما رأياه قبل أيام. أشار إليهما أن يقتربا دون أن يرفع صوته، وحين أصبحا بجواره قال بهمس متوتر: "رأيت الجثة قبل أن يُنقل كل شيء. رصاصة في الصدغ الأيسر، والمسدس بجوار يده اليسرى. لكن عادل كان يكتب ويوقع ويأكل بيمينه، وأنا أعرفه منذ ثلاثين عامًا."لم تشعر نور بحزن حقيقي على الرجل، ومع ذلك أدهشها أن قدميها ثقلتا وهي تقترب من المدخل. كان هذا الرجل أباها، وقد حدثها قبل ساعات قليلة عن أمها كأنه يعتذر بآخر ما يملك، والآن صار صمته الأبدي أثقل من كل اعترافاته."إذن هو ليس انتحارًا،" قالت نور بصوت خافت."هو قتل بطريقة مرتبة جدًا. وهناك شيء آخر لن يعجبك." سلمها ورقة صغيرة مطوية دون أن ينظر إليها أو إلى كريم. "وُجدت رسالة على حاسوبه، مطبوعة لا مكتوبة بخط اليد، وقد سمعت مضمونها من صديق في المباحث."قرأت نور الأسطر القليلة وشعرت بالدم يجف في عروقها. كانت الرسالة تقول إن عا

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل السادس عشر: ما لم يُسجَّل

    أطرق عادل نصّار طويلاً، ومرّر كفه على وجهه كأنه يمسح ثلاثين عامًا دفعة واحدة، ثم قال بصوت خالٍ من نبرته الودودة المصطنعة: "لم أتركك يا نور. جدتك هي التي أخذتك مني. كانت زينب تعمل في بيتنا منذ سنوات طويلة، وهي أول من عرف بحمل هدى، وفي الليلة التي وُلدتِ فيها اختفت من المستشفى وأنتِ بين يديها، ولم أرَ أيًّا منكما بعد ذلك اليوم."في الغرفة الصامتة كانت الساعة المعطلة على الجدار تشير إلى الثالثة منذ يوم وفاة زينب، وكأن الزمن نفسه رفض أن يتحرك بعد رحيلها. حاولت نور أن تبقى محامية لا ابنة، أن تنصت للكلمات كما تنصت لشاهد في قاعة محكمة، لكن قلبها كان يرتجف تحت الجهاز الصغير المخبأ.توقفت نور عن التنفس للحظة. "هدى؟ هذا اسم أمي؟""هدى عبد الرحيم، ابنة قرية صغيرة في سوهاج، جاءت إلى بيتنا وهي في السادسة عشرة." تهدج صوته لأول مرة منذ دخل. "لا تنظري إليّ هكذا، فأنا لست بريئًا وأعرف ما أنا عليه. كنت متزوجًا من ابنة رجل لا يُرفض له طلب، وحين علمت بالحمل خفت، فاستعنت بصديقي الدكتور ماهر الشناوي ليتولى الأمر في سرية تامة. وحين ضاعت الطفلة أغلقتُ القضية بيدي، لأن الفضيحة كانت ستبتلعني وتبتلعكِ معي.""وا

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل الخامس عشر: الفخ

    بدأت نور وكريم في تنفيذ خطتهما المحكمة بعناية فائقة ودقة متناهية، مستخدمين عمها سامي كقناة موثوقة نسبيًا لتمرير معلومات مضللة بعناية إلى عادل نصّار، معلومات تجعله يعتقد تمامًا أن نور توقفت عن البحث نهائيًا بعد تلقيها التهديدات المتكررة المرعبة، وأنها قررت أخيرًا وبشكل حاسم قبول عرضه السخي بشراء الشقة والتخلي عن القضية برمتها إلى الأبد.في الوقت نفسه بالضبط، عمل كريم بالتوازي التام مع صديقه في مجال الأدلة الجنائية على تجهيز جهاز تسجيل صغير جدًا ومخفي بعناية فائقة، بينما استعانت نور بخبرتها القانونية الواسعة لصياغة خطة محكمة قانونيًا بشكل كامل لانتزاع اعتراف واضح ومباشر من عادل نصّار دون أن يشعر بأنه محاصر أو مُستدرج بشكل مباشر يثير شكوكه.اتصلت نور بسكرتيرة عادل نصّار بنفسها، وطلبت موعدًا جديدًا معه بحجة مقنعة تمامًا لمناقشة تفاصيل بيع الشقة أخيرًا وبشكل نهائي، مدّعية بصدق ظاهري أنها اقتنعت تمامًا بعرضه السخي بعد كل التهديدات المرعبة التي تلقتها مؤخرًا. استجاب عادل نصّار بسرعة كبيرة وحماس واضح، سعيدًا على ما يبدو بانتصاره الوشيك القريب، وحدّد موعدًا مناسبًا للقائها في شقة جدتها القديمة

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status