LOGINنهض أيهم بطلته تلك المشابهه لطلة الأسود لتسقط لؤلؤة لا إرادية على الكرسى خوفا منه كرد فعل تلاقى لتقول لؤلؤة : ابعد لو سمحت ، عشان معملش لك محضر تحرش وتعدى على حقوقى
مال بجذعه قليلا عليها وهى مازالت جالسه تتصنع القوة والتحدى فيضع يديه على المكتب يستند عليه ومازال ينظر إليها بتحدى أكبر وشموخ يتعالى ويعلو على شموخها ليبتسم بتهكم فيظهر على شفتيه شبح ابتسامه شريرة
فيقطع هذا الجو المشحون بينهم صوته قائلا : نتقابل فى المحكمه ووقتها هتعرفى مين هو أيهم الكنانى
اعتدل فى وقفته وأخذ يعدل من لياقة بدلته بكل كبرياء ثم ينصرف بخطوات ثابته تحمل فى طياتها التكبر والغرور ، فتتنفس براحه بعد خروجه وكأنه كان يمنعها من التنفس أو يحجب عنها الأكسجين، تكاد تسمع صوت تنفسها ، هدأت قليلا وبدأت أنفاسها تنتظم ليدور فى عقلها ما قاله قبل خروجه لتدرك أنها فى مأزق شديد فإن كان فعل بها هكذا فور رؤيته فماذا سيفعل بها وقد تحداها لتعلم الآن أنها فى موقف صعب، لكن مازال الإيمان والثقة بالله يغلفها من داخلها فليفعل ما يريد فهى على حق والرب هو المعين
......................
خرج أيهم من ذالك المكان الرديء فى نظره والذى لا يتناسب مع مكانته أو يتناسب مع أيهم الكنانى برهبته وقوته
ليزفر بحنق وكأنه تخلص من إحدى الحشرات لتوه، فيتذكر تلك الفتاه ونظرات التحدى الجليه فى عينيها
ليقسم على المواجهه وتحطيم ثقتها تلك
كان على وشك أن يركب سيارته حينما أتى اتصال ليرد قائلا: ايه إللى حصل تانى
يوسف : الحق يا أيهم بيه ، وسائل الإعلام متجمعين قدام الفيلا وعايزين يقطحموها
صك على أسنانه بغيظ فبفعلتهم تلك قد فتحو على أنفسهم بابا من أبواب جهنم
قاد سيارته مسرعا عائدا بها إلى الفيلا وما إن وصل حتى هدأ المكان وعم مكانه الصمت ولم يجرأ أحد على التفوه بأى كلمة سوى إحدى العاملين بالصحافة يوجهه إليه سؤال قائلا : أيهم بيه ، رجل الأعمال المشهور، اخوك متهم بقضية قتل مهندس ايه هو ردك حيال هذا الأمر
نظر له أيهم بنظرات ثاقبه كنظرات الصقر ليعاود النظر أمامه من جديد متجهها إلى داخل الفيلا ليرى ماهو الوضع بالداخل
جميع العاملين بالصحافة نظرو إلى ذالك الرجل الذى سأل السؤال وقد أيقنو أن رحلته فى هذه الحياة لم تعد طويلة بما يكفى فالأيهم سيفتك به ، ومن يقدر على التجرأ وفعل هذا ؟؟
................
دخل أيهم إلى داخل الفيلا وعيناه تشتعل من الغضب ففى هذه اليوم ربما سيفتك بالكثيرين
دخل باحثا عن أدم أخيه ليصعد إلى غرفته ويقطحمها فيجده جالسا يحتسى الشراب ويستمع إلى الموسيقى بكل برود وكأنه لم يفعل شىء ليقول أيهم بعصبيه: انت قاعد كده ليه ولا كأنك قتلت واحد
سمعت فيروز تلك الكلمة كوقع الثلوج عليها لتقول بصدمه : قتل !!!! انت قتلت يا أدهم
التفت أيهم خلفه فيجد أمه أمامه ليفكر كيف سيخرج نفسه من هذا المأزق فوالدته مريضه وأقل شىء سيقتلها
انتشله من دوامة فكره صوت أدم وهو غير واعى قائلا : ايوا يا ماما أنا قتلت !! ايدى فيها دم حد ، ثم تابع بضحك سخريه وقد أزيل عقله تماما من أثر المسكر : كانت أحسن موته فى التاريخ لو تشوفى شكله كان عامل زى الفرخه المدبوحه هههههه
أسقطت فيروز على وجنتيه بصفعه تلو الأخرى لعلها ترد له بعض من عقله المفقود الملىء بالهواجس المشينه
لتصرخ فيه قائلة : يخسارة تربيتى فيكم
ثم تركتهم وتوجهت للأسفل بقلب محطم وما إن نزلت على الدرج حتى سقطت مغشى عليها فاقده للوعى
هرول إليها أيهم فحملها ووضعها على فراشها وسط نظرات الحزن والبكاء من ندى واللامبالاة من أدم؛ نظر إليه أيهم بطرف عينيه فقد غاظه بشده بأفعاله تلك وتصرفاته
ليأخذه من شعره الغزير بقوة ذاهبا إلى الحوض وقام بوضع رأسه تحت الماء حتى يفيق
انتفض أدم إثر الماء البارد لينظر إلى أخاه غير مدرك ما حدث منذ قليل ليأخذه أيهم ويذهب إلى غرفة والدته
وما إن وصلو حتى وجدو الطبيبه قد فرغت من فحصها فيجدون أمهم تجلس وتدفن وجهها بين يديها فى بكاء مرير
خرجت الطبيبه وبقت العائلة فى الغرفه ليقول أيهم غاضبا : شايف طيشك دا وداك فين ؟؟ ضعفك هيدمر كل حاجه بنيتها، النهاردة امك تعبت بسببك لسه ناوى تعمل ايه تانى
فيروز ببكاء : بس يا ابنى خلاص بس لازم تطلعه من المصيبه دى بأى تمن متخلهوش يدخل السجن
أيهم بغضب وصوت عالى أثار خوف الجميع : ما انا مستحيل اخليه يدخل السجن بس دا مش معناه انه كده معملش حاجه او إنى هنسى إللى عمله ، دا انت قتلت يعنى موتت شخص وروح كانت بتتنفس
أدم فى محاولة للدفاع عن نفسه فهو فى موقف لا يحسد عليه إطلاقا : يعنى عايز تفهمنى انك انت الذكى إللى مبتغلطش ، نسيت الماضى بتاعك والا ايه يا كبير ، ما انت بترشى الناس، وقتلت قبل كده والا افكرك ؛ وبتروح الملهى ثم غمز له قائلا : وبتقابل ريهام وعايشين حياتكم سوا ومقضينها
والا لما جيت انا اعمل يبقى ارتكبت جريمه وانت لما بتعمله يبقى عشان مصلحتنا
فيروز بدموع وهى تضع يديها على إذنها لا تريد سماع المزيد : بس اسكتو ، لازم نشوف حل للمصيبه دى قبل ما تكبر
خرج أيهم من الغرفه ونزل للأسفل وتبعه الجميع ليرون ماذا سيجرى
جلس أيهم وهو يحك ذقنه بيده وكأنه وجد حلا ليقول كلامه موجهه إليهم : أدم هيروح السجن وهيعترف انه عمل حادثه بعربيته فى اليوم ده
أدم بغضب : انت بتقول ايه ؟ أخرتها هتدخلنى السجن ، دا إللى امك بتقوله لك من الصبح لا وكمان تعترف إنى قتلت عشان آخد إعدام شكلك اتجننت
أيهم بغضب هو الآخر : أنا قولت تعترف انك عملت حادثه ، وفى فرق بين قتل وبين حادث
انتبه الجميع له ليقول أدم بعدم فهم : قصدك ايه
قام أيهم ثم تابع حديثه قائلا : انت تعمل إللى بقولك عليه وانا عليا أخرجك منها لأن كده كده التقرير وصل للمحكمه أنا أقدر أوقف التقرير بس كده الصحافه هتشك والحكايه هتنتشر وهيثبت عليك الجريمه؛ أعمل إللى بقولك عليه
..............
أخذ أيهم اخيه وذهب إلى مكتب الشرطه
وما إن وصل حتى انتبه جميع رجال الشرطه فهو فى أى مكان سواء المكاتب أو العقارات له هيبه طاغيه على الجميع
دخل وجلس واضعا قدما فوق الأخرى امام إحدى الضباط ليقف الضابط يؤدى له التحيه قائلا : أهلا وسهلا يا أيهم بيه
أيهم : عملت إللى قولك لك عليه
الضابط: كله تمام، جهزنا غرفة هنا فى السجن تليق بأخو حضرتك وكل حاجه جاهزة
أيهم : وتقرير الشرطه
الضابط: اتكتب زى ما انت قولت
أيهم: تمام كده ، المحكمه بعد يومين ومش عايز أى كلمة تتسرب من هنا ولا تذكر اسم المحامى إللى هيتولى الدفاع ولا أى حاجه ؛ أى حد يسألك قوله التفاصيل غير معلومة
الضابط: تحت امرك
وخرج أيهم كما دخل بطلته القوية تاركا أخيه بدون خوف فى مكان مثل هذا
وكيف يخاف عليه وقد استطاع بنفوذه تأمين كل شىء له من داخل السجن
كل شىء سيكون متاح له على عكس باقى المسجونين لتضح قيمة المال فى مثل هذه المواقف
...............
عند لؤلؤة وبينما هى تجلس تفكر فى قدرها والمستقبل وماذا سيحدث به فهذه أول مرة تكون خائفة هكذا رغم أنها على حق ، ربما تشعر بداخلها أن الأمور لن تجرى بخير وربما أدركت مع من وقعت ، استغفرت ربها وفوضت أمرها إليه وأودعت لديه أمورها
وبينما هى على وشك الخروج أتى لها اتصال من شخص مجهول الهوية
لؤلؤة : السلام عليكم ؛ مين ؟؟
المتصل: أيهم الكنانى
شهقت بفزع لمجرد سماعها الإسم ليقول أيهم: ايه خوفتى اتصلت عشان اقولك لقائنا قريب فى المحكمه بعد يومين
لؤلؤة : أكيد والحق هينتصر
أيهم: هههههههه وايه الثقه دى ، بس هنشوف
وأغلق الإتصال
وهى قلقه من المجهول لتنفض تلك الأفكار من رأسها وتتوجهه للبيت
...........
فى السجن
يجلس أدم فى الغرفه المعده خصيصا له وكأنه ملكا على المساجين، لديه كل شىء حوله
الطعام والشراب والموبايل
ليستمع لإحدى الأشخاص فى الزنزانه المجاورة يقول لصديقه : شايف يا اخويا الغنى عمل ايه فى الناس ، ناس معندهومش ضمير، مهو خلاص باعو الرجوله بالفلوس
نظر له أدم بنظرات ناريه ، نظرات لا تنذر بالخير إطلاقا ليجلب سكين لقطع الفاكهه من جانبه ويوجهها إلى ذالك الرجل لتستقر السكين فى كتفه
نظر له جميع المساكين فأدركو أنه شخص خطير وعليهم الحذر منه
اجتمع الضباط حول الرجل المصاب ولا أحد يقدر على فعل شىء فببساطه هذا ليس أى شخص هذا أدم الكنانى اخو أيهم الكنانى
تطلع له أحد الضباط ليجده يرتب بالمكعبات وكأنه لم يفعل شىء لتوه
اتصل بأيهم ليرد عليه أيهم بعصبيه قائلا : محدش يجى عنده سيبوه يعمل إللى هو عايزه محدش يقف قصاده عشان العواقب متكونش وخيمه وبعدين انتو مش عارفين هو مين وألا اخو مين وإلا ايه
الضابط : لا طبعا عارفين، احنا تحت امرك يا بيه
وأغلق الإتصال
انقطعت الكهرباء عن الحفل مما أثار جدل المدعوين فى الحفل ، أتت بعد قليل فلاحظ إسلام ارتاخ عضلات لؤلؤة وكأنها نائمه على كتفه ، هزها برفق فشعر بذالك السائل الدافىء يغطى يديه ، إنها الدماء هرول الناس فزعا من حوله ، بخلاف حالته فقد انتابه صدمه وهو ينظر إلى الدماء تاره وإلى لؤلؤة النائمه تارة أخرى صرخ هلعا باسمها داعيا الله بأن يغيثها أما أيهم فقد تجمدت قدميه محلها ليقول بصراخ هز أركان الفيلا : اقتلوا حازم المنوفى هاتو ليا راسه أتى إليه يوسف قائلا : حازم المنوفى اتقتل أول لما دخل الفيلا وكان هدفه إنه يقتلك وكان متفق مع ريهام إنها تقتل لؤلؤة وهو يقتلك ، بس احنا مسكناه واعترف قبل ما نقتله ؛ لكن ريهام هى اللى عملت كده وهى حاليا موجوده ومتنكره _اقفلو كل المخارج بسرعه قالها أيهم وهو يشير إلى طاقم الحراسه خاصته فتابع كلامه قائلا : آدم خد لؤلؤة على المستشفى واطلب أكبر الدكاتره أسرع آدم بنقلها هو وإسلام الذى أفاق توا من صدمته شعر أيهم بالغرابه تجاه تلك السيده المنقبه ، أثار انتباهه ذالك الخاتم التى ترتديه فقال : شيلى النقاب ده بسرعه اعترض كل الموجودين بالحفل على طلبه فكيف يطلب هذا ؟لم
لكن سحرا من نوع خاص ، سحرا جذاب يأخذك فيهوى بك فى عالم الروعه والإنجذاب ظهرت فى عينى أسماء بضع قطرات من الدمع حينما تذكرت أنها ليس لديها أحد ليسلمها تفاجأت حينما دخلت عليهن فيروز قائله : يلا اجهزوا عشان أيهم هيدخل ياخدكم نظرت لها نظرات امتنان لتفهم عليها فيروز مضيفه إلى كلامها قائله : هو انتى مش بنتى انتى كمان والا ايه ؟ لم تجد أسماء حل سوى الدخول إلى أحضانها تستشعر حنين الأم فى مثل هكذا يوم ................ دقت لؤلؤة على باب غرفة إسلام فأذن لها بالدخول ، انبهرت من هيئته قائلا بحماس : شكلك حلو أوى ، يا بختها الست ندى _هيبدأ الحسد بقى قالها بمرح وهو يضحك عليها لترد عليه وهى تخفى خلف ظهرها شىء : سيبك من الكلام ده أخرجت ما تخفيه قائله : خد المفتاح ده مسكه برفق باستغراب شديد قائلا : ايه ده ؟ لؤلؤة بعبث : دا مفتاح ضربها على رأسها بخفه : ما أنا عارف إن ده مفتاح ، بتاع ايه المفتاح ده ؟ تبدلت ملامحها إلى الجديه التامه وهى تقول : دا مفتاح فيلتك اللى هتعيش فيها انت وندى المفتاح ده أنا قعدت أجهز له كتير ، طول فترة غيابك وأنا بجهزها لك ، لازم تعيش حياه كريمه وكمان ندى
أيهم " نطقت إسمه من بين شفتيه ، فخرج وكأنه ترنيمة ذات لحن مختلف وموسيقى هادئه ، لتقول محدثه نفسها : ترى ماذا يخفى القدر ؟ ولما أيهم ، إنه من بغضته يوما ومن تمنيت ألا ألتقى به فى حياتى ، إنه كابوسى المرعب ومن كان السبب فى ضياعى لفتره فى حياتى ؟ انتشلها من دوامة فكرها صوت المنبه معلنا عن الساعه المحدده ، هرولت حتى تيقظ إسلام ليتجه إلى عمله استيقظ إسلام وتناول فطوره ليقول موجهها بصره إلى لؤلؤة : النهاردة اليوم اللى حدده أستاذ أيهم أومأت له بفرحه وهى تستعد لزواج أخيها.... ليس مجرد أخ ..............................أُعلن عن وصول الرحله القادمه من أمريكا والمتواجد بها أيهم وأخيه وبصحبتهم يوسف توجها للعوده إلى الفيلا وكل منهم يأخذه فكره فى عالم آخر ، أحدهم يفكر بلقاء محبوبته بعد غياب طال لأيام لكن بالنسبه للقلب كان كما الغياب الذى طال لأعوام قد لا ترى العيون بعضها لكن القلوب تشعر برفقائها ، قد يتوقف القلب عن النبض لكن عندما يتوقف قلب العاشق عن النبض يأخذ معه رفيقه ليعلنا معا صافرة إنتهاء حياتهما سويا ، يموت الناس فى سبيل الحب ويموت البعض وهو يتمنى أن يلتقى برفيقه ، ويأتى القدر بما لا ت
إسلام بنبره جاده : طب أنتِ ليه مقولتيش انك عايزه عربيه تخرجى بيها ودا حقك وخصوصا إنك متعوده على كده؟ تحولت ملامحها إلى الجديه وتركت المزاح على جنب قائله: لأنى لازم اتعود ومش كل حاجه فى الدنيا عربيات وفلل وفلوس ، وماما قالت ليا إنى لازم أعيش زى ما إنت عايش لأنى هعيش معاك وأنا حابه إنى أعيش معاك حياتك على طريقتك البسيطه تطلع لها بفخر ليشعر بالفرحه على قرار إختياها زوجة له ،نبضات القلب تسرع فى الخفقان وجفون العين ترفض أن تنغلق ولو لثانيه واحده حتى تكون على مرأى ممن أسر الفؤاد وأوقعه فى دوامه العاشقين ، تأخذهم رياح الحب تاره ويجذبهم نسيم العشق العليل ، تهوى القلوب فتلمع العيون لتفضح العاشق وتزيل الستار معلنه عن حبه ليكون مضرب مثل للكثيرين أعطاها الحلوى كما وعدها لتأخذ هى دورها فى الحديث : ايه سبب الحلويات اللى معاك ؟، ثم تابعت بتردد وارتباك قائله : وليه دايما مش بتبص ليا هو أنا وحشه يعنى ؟ كان ينتظر سؤال مثل هذا ، وكأنه علم عقلية الفتيات وإلام ينظرن فقال بتفهم : الحلويات دايما معايا زى ما قولنا عشان بديها للأطفال أردف قائلا : أما بخصوص السؤال التانى فأنا مش ببص لكى ودا مش لأن وحشه
تابع يوسف كلامه : حازم المنوفى حاليا فى السجن ولما يطلع نتحدث ضجه كبيره فى عالم الأعمال جلس أيهم على المقعد وهو يتطلع إلى الفراغ قائلا : احنا نقدر نسكته أنا قلقان من الأسواء تطلع له يوسف بصدمه واستغراب فلأول مره فى حياته يفصح أيهم أمامه عن شعور يشعر به فهم يوسف ما يقصده أيهم فأومأ برأسه كعلامه على تأييده قرر آدم الكلام والإستفهام عما يحدث : هو فى ايه ؟ لم يجد رد سوى نظرات أيهم التى اعتاد عليها من الجمود وكأنها تخفى شيئا ما بداخلها وتمنعه من الظهور ساد الصمت فقطعه صوت الرسالة القادمه إلى أيهم ، ابتسم عقبها فأخرج سيجارته قائلا وهو يدخنها : أمريكا فى انتظارنا!! .......................فى منزل لؤلؤة فى اليوم التالى جلست تتابع التليفزيون وهى تخرج حبيبات البازلاء من قشرها ، دخل عليها إسلام وهو يلقى عليها تحية الإسلام جلس إلى جانبها فقالت : الحمد لله على السلامه إسلام بخفوت : الله يسلمك يا لؤلؤه مد يده يلتقط بضع حبيبات البازلاء ، تركته يأخذها وفى المره الثانيه ضربته على يديه وهى تقول : بس بقى! إسلام بزعل طفولى: خلاص حبه كمان وبس عجزت أمام نظراته تلك ففتحت له المجال ليأخذها ، ادخ
فركت يديها فى توتر بالغ وهى تلازم وضعية الصمت المخيم على أرجاء الغرفه ، انتظرت حتى يبدأ هو فى الحديث لكن على ما يبدوا أن الخجل ينتابه فيمنعه كلما أقدم على الكلام رفعت بصرها قليلا تنتظر منه تفسير ، هزت قدمها بعصبيه حين لم تجد منه رد قررت أنا تقطع هى هذا الصمت الوخيم فتلطف من الأجواء علها تخفف عنه وعنها ماهم فيه كانت على وشك التفوه بإحدى الكلمات ليقاطعها بحديثه فى نفس الوقت التى تحدثت فيه ؛ نظرات عاشقه تنظر إلى من هوى فى بئر عشقه .... هدوء مخيم عليهم سوى صوت الريح الهادئه وكأنها تعزف أنشوده تلطف الجو المشحون وكأنهم عاشقين حد النخاع.... خفقات القلب الثائر فكانت كآلة الكمان يعزف عليها أعزب لحن فتلامس أوتار الفؤاد قلب مجنون رفض الهدوء وقرر أن يثور فكان كالموج الرخيم تارة ما يعلوا ويفيض وتارة أخرى يلزم الصمت والهدوء لم يراق لها صمتها الدائم ، فكانت على وشك التفوه بكلمه ليبتر هو جملتها بصوته قائلا : حابه تسألى حاجه عنى ؟ نظرت فى عينيه فذابت بها فى محاولة للوصول إلى أعماقها ، شردت فكانت كما لو قُذف بها فى عالم اللاوعى ، غير قادره على الرجوع ،كلما تحاول العوده وكأنها سحر يجذبها أكثر فأكث
وصلت لؤلؤة إلى المنزل بعد قضاء يوم شاق فى عملها الجديد ، جلست تنتظر إسلام حتى تذهب به إلى وجهتهم المتفق عليها وصل أخيرا بعد وقت ليس بقليل لؤلؤة : يلا يا إسلام عشان نروح إسلام ببعض التعب : مش قادر جلست إلى جانبه بقلق قائله : مالك؟؟ وضعت يدها على رأسه تتحسس حرارته : بس حرارتك كويسه!! _مالك يا إ
لم يكن الأمر بسهل ولا بهينأثارت السياره صوت احتكاك شديد معلنه عن وصولها إلى وجهتهم المحدده لينظر أيهم إلى ساعته قائلا : وكده فات نص المده اللى أنا حددتهاصعد أيهم ومعه يوسف إلى الأعلىدق الباب عدة طرقات منتظرا من يجيبجلست على الكرسى بملل فجلبت المصحف الشريف لتقرأ فيه ، أغلقت كل النوافذ مسبقا حتى
وصل آدم ومعه الفتيات إلى الفيلا ، سيطر عليه شعور غريب حينما كانت في أحضانه ومازال ذالك الشعور متمكن منه ؛ أخذت ندى أسماء وذهبت بها إلى غرفتها ، دثرتها جيدا وبقت بجانبها تهدء من روعها ، أنت فيروز هى الأخرى لتمسد على شعرها بحنان واستفهمت من ندى عما حدث هناكأتى الليل فجهزت فيروز القهوة لتذهب بها إلى
نظرت إلى إسلام ودموعها تزداد ، نظر لها بعينيه اللتان يفيض منهما الحنان فتبث بها الراحه وكأنه يطمنها ، وكأنه يخبرها أنه الواقع لا محال ، ليس مجرد حلم وليس أضغاث أحلام بل بلا شك هذا هو كرم الله ، فحينما يأتى كرمه ويعم بعفوه ويشعرنا برحمته فكأنك ملكت كنزا لا يصل إليه الكثيرين إنه الصبر يا ساده ينمو







