LOGIN# الفصل السادس: ثمن الولاء
انحنى وليد بالقدر المحسوب نفسه الذي أتقنه على مدى عشرين عامًا. "جلالتك يشرّف أرضنا بحضوره." ابتسم عمران تلك الابتسامة التي لا تصل إلى عينيه أبدًا. "وليد الرعد. سمعت أن رجالك ما زالوا يستخرجون الحديد بالكفاءة نفسها، رغم كل شيء." "رغم كل شيء، جلالتك، الوادي لا يعرف طريقةً أخرى للبقاء." لم يُعلّق الملك. نظر إلى راكان، ثم إلى أسر الذي وصل قبل لحظاتٍ فقط، أنفاسه أسرع مما ينبغي لرجلٍ لم يفعل شيئًا سوى المشي. توقفت عينا عمران عليه قليلًا أطول من اللازم. "وهذان ابناك." "أسر وراكان، جلالتك." أومأ الملك برأسه دون اهتمامٍ ظاهر، لكن أسر لاحظ، كما يلاحظ دائمًا، أن شيئًا في تلك النظرة كان يزن لا يُحيّي. "سنتحدث في القصر." قالها عمران، وتحرك دون أن ينتظر ردًّا. جلس الملك في صدر القاعة، ووليد أمامه، وعن يمينه أسر وراكان، وخلفه وقف سيف الضياء صامتًا كعادته. "لنبدأ بما هو بسيط." قال عمران، وهو يتأمل كأس الماء أمامه دون أن يشربه. "الحديد. أنتجتم هذا العام أقل مما أنتجتموه في العام الماضي." "المناجم الشرقية انهارت جزئيًا في الشتاء، جلالتك. نعمل على إعادة فتحها." "وكم سيستغرق ذلك؟" "موسمين، ربما ثلاثة." ابتسم عمران. "أنتم دائمًا تعرفون بالضبط كم سيستغرق كل شيء. حتى المشاكل التي لا تسيطرون عليها." لم يجب وليد. كان يعرف أن الصمت هنا أذكى من أي تبرير. "أخبرني." تكئ عمران إلى الخلف. "كم رجلًا يعمل في مناجمك الآن؟" سأل أسر قبل أن يستطيع أبوه الإجابة: "هل هذا سؤال عن الإنتاج، جلالتك، أم عن شيءٍ آخر؟" نظر إليه عمران للمرة الأولى بانتباهٍ كامل. "سؤالٌ ذكي. أعرف من أين أتيت به." التفت إلى وليد. "ابنك يفكر مثلك." "أتمنى أن يفكر أفضل مني، جلالتك." ضحك عمران ضحكة قصيرة. "لا تتمنَّ ذلك. الرجال الذين يفكرون أفضل من آبائهم عادةً ما ينتهي بهم الأمر في مشاكل أكبر." ساد صمت قصير، ثم أضاف الملك، بنبرةٍ أخف فجأة: "على أي حال. الحديد ليس السبب الوحيد لمجيئي." --- في الصباح نفسه الذي دخل فيه الملك الوادي، وعلى مسيرة أيامٍ من هناك، كان خالد البدر لا يزال واقفًا عند الطرف الشرقي للجسر العظيم، يراقب آخر عرباتٍ تعبر محمّلة بما تبقى من حديد الموسم الماضي. اقترب منه سيف، مرتديًا درعه استعدادًا للرحيل مع موكب الملك. "سأرحل الآن." قالها سيف دون مقدمات. لم يلتفت خالد إليه فورًا. "الوادي يستقبل الملك اليوم." "أعرف." "وأنت ستكون هناك، تراقب كل شيء، وتخبرني بما يستحق أن يُعرف." لم تكن سؤالًا. توقف سيف لحظة. "سأكون هناك لخدمة الملك، لا لخدمتك." نظر إليه خالد أخيرًا، وفي عينيه شيءٌ بين الفخر والتقييم البارد. "وهل تظن أن هذين الأمرين متعارضان دائمًا؟" لم يُجب سيف. "احرص فقط." أكمل خالد، وعيناه تعودان إلى العربات العابرة، "أن يرى الملك في ذلك الوادي ما يحتاج أن يراه فقط. لا أكثر." استدار سيف نحو حصانه دون تعليق، وامتطاه، وابتعد نحو الشمال حيث ينتظره باقي الموكب. بقي خالد وحده عند الجسر لدقائق طويلة بعد أن اختفى ابنه عن الأفق، ثم استدار أخيرًا نحو خيمته، حيث كان أحد كتبته ينتظره بحزمة أوراقٍ لم يفتحها بعد — عقود أراضٍ، وخرائط قديمة لحدود لم تُرسم منذ 27 عامًا. --- "أنا أستمع، جلالتك." قال وليد، وقد بدأ يشعر بثقل الجلسة يتراكم خلف عينيه. "إيلار." نطقها عمران ببساطة، وكأنه يذكر اسم قريةٍ لا حربًا. "الهدنة معهم هشة أكثر مما يعرف عامة الناس. وحين تنهار الهدن، فإن أول من يُسأل هو من يملك الحديد." تبادل أسر وراكان نظرة سريعة. "الوادي مستعدٌّ دائمًا لخدمة التاج، جلالتك." قال وليد بحذر. "أعرف ذلك." ابتسم عمران. "لهذا بالذات أنا هنا. لأرى بنفسي ماذا يعني 'الاستعداد' في واديكم هذا." --- على بعد أيامٍ من الوادي، في طريقٍ ترابي يقطع أطراف الغابات الجنوبية، كان همام يسير خلف عربةٍ مغلقة يحرسها ثلاثة رجال. توقف أحد الحراس فجأة، يشير إلى صوتٍ صادر من داخل العربة. "سيدي، أحدهم يطلب الماء." نظر همام إلى العربة دون أن يبطئ خطاه. "سيطلبه مرة أخرى حين نصل." لم يسأل الحارس عن المسافة المتبقية. لم يكن يحتاج أن يسأل؛ كان يعرف، كما يعرف الجميع ممن عملوا معه، أن أسئلة همام لا تُطرح مرتين، وأن أوامره ليست بدايةً لنقاش. واصل السير، وعيناه على الطريق أمامه فقط، وكأن الصوت خلفه لم يصدر عن إنسان. --- "اسمحوا لي أن أكون صريحًا." قال عمران، وانحنى إلى الأمام قليلًا، بحيث بدا وكأن الكلام موجّه لوليد وحده رغم أن الجميع في القاعة يسمعونه. "أعرف أن هذا الوادي يحمل غضبًا لم يهدأ منذ سُلبت أراضيه. وأعرف أن الرجال هنا لا ينسون بسهولة." جفّ حلق أسر فجأة. "لست هنا لأتهمكم بشيء." أكمل الملك، وعيناه تنتقلان ببطء بين وليد وأسر وراكان، وكأنه يقرأ في كل وجهٍ شيئًا مختلفًا. "أنا هنا لأنني أظن أن الوقت حان لنتفق على شيءٍ أكبر من الحديد والضرائب." نهض عمران من مقعده، وسار ببطء نحو النافذة المطلة على الوادي، تاركًا الصمت يتمدد خلفه. "عشرون عامًا وأنت تحكم هذا المكان بحكمة، يا وليد الرعد." قالها دون أن يستدير. "وعشرون عامًا وأنا أرى الوادي يُنهك أكثر مما ينتج، ويغضب أكثر مما يطيع." استدار أخيرًا، ونظر مباشرة إلى وليد. "أنا لا أريد واديًا غاضبًا خلف ظهري وأنا أواجه إيلار في الشرق. أريد حليفًا." تسارعت أنفاس راكان دون أن يقصد. "إذن، جلالتك، ماذا تقترح؟" سأل وليد بحذرٍ يخفي توترًا عميقًا. ابتسم عمران، وهذه المرة، لأول مرة منذ دخوله القاعة، بدت الابتسامة تصل إلى عينيه فعلًا — وهذا وحده ما جعل وليد يشعر ببردٍ مفاجئ يسري في ظهره. "سأعيد إليكم جزءًا من أراضيكم الزراعية." قالها ببساطةٍ لم تُعدّ وليد لثقلها. "الجزء الذي كان يكفي عائلاتكم قبل 27 عامًا، لا كله، لكنه بداية." ساد صمت مطبق. لم يتحرك أحد. "وسأسمح لكم رسميًا." أكمل الملك، "ببناء جيشٍ يحمل اسم الوادي، يُدرَّب علنًا، ويُعترف به قوةً شرعية تحت راية الميثاق." نظر أسر إلى راكان، وراكان إلى أبيه، وكأن الغرفة نفسها فقدت هواءها فجأة. "جيشٌ موالٍ للتاج." أضاف عمران، ونبرته تصلّبت قليلًا للمرة الأولى. "لا لكم وحدكم. تحت قيادتي في نهاية المطاف، حين أحتاج إليه. مقابل ذلك، أريد يمين ولاءٍ منك، يا وليد الرعد، أنت شخصيًا، أمام كل من في هذه القاعة، ولاءً دائمًا لا رجعة فيه للتاج." نظر وليد إلى الملك طويلًا، وشيءٌ في صدره — لم يكن فرحًا، رغم أن كل كلمةٍ سمعها للتو كانت يجب أن تُشعل فرحًا لا يشبهه شيء في تاريخ الوادي. كان شيئًا أقرب إلى الخوف.الفصل الرابع والعشرون: دماء الغابةفي فجر اليوم التالي، كان الضباب لا يزال معلقاً فوق قرية العم طه حين خرج أنس من خيمته، ومشى بين الرجال النائمين. لم يكن قد نام أكثر من ساعتين، لكن جسده اعتاد على هذا النوع من التعب. توقف عند النار التي كانت قد تحولت إلى رماد، ونظر إلى الغابة البعيدة التي كانت لا تزال مظلمة.كان قد اتخذ قراره قبل أن تشرق الشمس. سيختار عشرة رجال، لا أكثر. لن يأخذ جيشاً، لأن الجيش يجذب الانتباه. سيأخذ من يعرف كيف يصمت، ومن يعرف كيف ينتظر.مرّ بين الخيام، ونظر إلى الوجوه النائمة. كان بعضهم قد جرح في المعركة السابقة، وبعضهم كان لا يزال يحمل آثار الحروق. توقف عند رجل كان جالساً بعيداً عن النار، يصقل سيفه بحجر."لم تنم؟" سأل أنس.رفع الرجل رأسه. كان في الثلاثين، نحيلاً، بعينين هادئتين لا تكشفان شيئاً."لا أحب النوم قبل المعركة." قال الرجل."ما اسمك؟""زيد."جلس أنس بجانبه، ونظر إلى السيف."ستأتي معي."لم يسأل زيد إلى أين، ولا لماذا. فقط أومأ، وأعاد السيف إلى غمده.---في خيمة أخرى، كان أسر قد استيقظ قبل الفجر. خرج، ووجد أنس يقف عند حافة القرية."اخترت الرجال." قال أنس دون أن
الفصل الثاني والعشرون: أثر النار والقمحخرج أسر من قاعة الحكم وهو لا يزال يشعر بثقل كلمات والده في صدره. المشي في أروقة القصر لم يكن يساعد على التخلص من ذلك الإحساس الغريب الذي تركته نظرة وليد الأخيرة، تلك النظرة التي حملت أكثر من اعتذار. كانت تحمل شيئاً لم يستطع تسميته، كأن والده كان ينظر إليه وفي عينيه حزنٌ لشخصٍ لم يعد موجوداً.في الفناء الخلفي، وقف أسر للحظة، ورفع وجهه إلى السماء. كانت غائمة، والهواء بارد، ورائحة التراب المبلل تشي بأن المطر قادم. أغمض عينيه للحظة، وحاول أن يرتب الأفكار التي كانت تتزاحم في رأسه.الجيش في قرية العم طه. أنس وفيصل يقودانه. والده يعتذر من دون سبب واضح. راكان يرسل القمح والتمر من الأراضي المسترجعة. والجبال... الجبال لا تزال صامتة، منتظرة.فتح عينيه، وقراره كان قد تشكل في تلك اللحظة: لن ينتظر. سيذهب إلى قرية العم طه بنفسه. ليس ليقاتل، بل ليرى بأم عينيه ما يحدث. وليرى أنساً، ويتأكد من أنه بخير.لكن قبل أن يتحرك، مرّت بباله فكرة أخرى: أمينة. تذكر البيت الصغير عند طرف السوق، والمرأة التي كانت تنظر إليه من النافذة. لم يعرف لماذا توقف عند بيتها، لكن شيئاً في
الفصل الحادي والعشرون: ما وراء الحجر---لمن يرغب في متابعة رحلة أدهم وعابس بالتفصيل، وما سبق أن حدث لهما قبل دخولهما إلى درب القاطع، وما سيحدث لهما بعد ذلك، يمكنه قراءة أحداثهما كاملة في رواية «الحديد واللحم».---جلس وليد في قاعة الحكم، والضوء الخافت يتسلل من النوافذ العالية، يرسم خطوطاً طويلة على أرضية الحجر الباردة. كان وجهه أقل شحوباً مما كان عليه قبل أسابيع، لكن يديه ما زالتا ترتجفان فوق ذراعي الكرسي. جلس أسر أمامه، ينظر إلى والده بعينين تقرآن ما لا يقوله."لقد سمعت أن الجيش وصل إلى قرية العم طه." قال وليد، صوته أضعف مما كان، لكنه واضح."نعم." قال أسر. "أنس وفيصل يقودانهم.""وهل تعتقد أنهم مستعدون؟"فكر أسر قبل أن يجيب. كان يعرف أن والده لا يسأل عن الاستعداد العسكري فقط."مستعدون بقدر ما يستطيعون." قال أسر. "لكن الاستعداد لا يكفي أحياناً."نظر وليد إلى ابنه طويلاً، ثم قال:"أنت تتحدث كأنك تعرف شيئاً لا أعرفه.""لا." قال أسر. "لكنني بدأت أفهم أن ما لا نعرفه قد يكون أخطر مما نعرفه."صمت وليد لحظة، ثم تنهد. نظر بعيداً نحو النافذة التي تطل على طرف السوق، حيث كان البيت الصغير. توقف ن
الفصل العشرون: ما تبقى منالم يتحرك أدهم.وقف هناك، يده على مقبض سيفه، وعيناه على قائد قطاع الطرق الذي كان يقف على بعد خطوات قليلة، وسيفه مسلول، ووجهه يتقلب بين التهديد والتردد. كان الهمس قد خفت، لكن أثره بقي معلقاً في الهواء، كأن الصخور نفسها كانت تتنفس بصعوبة."ألقوا أسلحتكم." كرر قائد قطاع الطرق، لكن صوته لم يعد يحمل الثقة نفسها.نظر أدهم إلى رجاله. رأى الخوف في عيون بعضهم، والترقب في عيون آخرين. رأى عابس واقفاً إلى جانبه، سيفه نصف مسلول، وعيناه ثابتتان على العدو، لا ترتجفان.ثم نظر أدهم إلى الممر الضيق، إلى الصخور التي تحيط بهم، إلى الطريق الذي لا يبدو أن له نهاية."لا." قال أدهم، بصوت هادئ، ثم سحب سيفه في حركة واحدة.لم ينتظر رداً. اندفع نحو قائد قطاع الطرق قبل أن يكمل تفكيره، وسيفه يرسم قوساً في الهواء الضيق. اصطدم النصل بنصل آخر، وارتد الصوت بين الصخور كأنه طلق ناري."الآن!" صرخ أدهم، ورجاله تحركوا كجسد واحد.كان الممر ضيقاً، لا يتسع لأكثر من رجلين أو ثلاثة في آن واحد. هذه الميزة، التي كانت تهديداً في البداية، أصبحت الآن سلاح أدهم. قطاع الطرق لم يستطيعوا التقدم كلهم دفعة واحدة،
الفصل التاسع عشر: درب القاطعكانت آثار النار لا تزال دافئة حين وضع أدهم يده فوق الرماد. انحنى، وفرك بقايا الفحم بين أصابعه، ثم رفع عينيه نحو الممر المظلم أمامهم."منذ كم؟" سأل أحد الرجال."يومين، ربما ثلاثة." قال أدهم، وهو يمسح يديه من السواد. "ليست قديمة."وقف، ونظر حوله. إلى جانب بقايا النار، كانت هناك آثار أقدام متجهة إلى الأمام، وإلى الخلف أيضاً. وكأن من كانوا هنا قد ترددوا قبل أن يختاروا طريقهم."ربما مسافرون مثلنا." قال رجل آخر."مسافرون لا يتركون رماداً دافئاً دون أن يطفئوه." قال أدهم. "هؤلاء كانوا في عجلة، أو لم يهتموا إن عُثر عليهم."صمت الرجال. كان الجو بارداً، والهمس الذي سمعوه عند المدخل لم يعد، لكن شيئاً آخر حل محله: صمت أثقل، كأن الجبال نفسها كانت تنتظر.وقف أحد الرجال، واقترب من كومة صغيرة من الحجارة على جانب الممر. ركلها برفق، فانكشفت تحتها قطعة قماش ممزقة، ملطخة ببقعة داكنة.رفعها، ونظر إليها، ثم إلى أدهم."دم."اقترب أدهم، وتفحص القطعة. الدم لم يكن قديماً تماماً. مدّ أصابعه على حافة القماش، وشعر بأنها لا تزال رطبة قليلاً من برد الجبال."هم قريبون." قال أحمد، بصوته ال
الفصل الثامن عشر: ما تخفيه الجبال استيقظ أدهم على صوت ضحك.لم يكن ضحكاً عالياً، بل خافتاً، كمن يحاول أن يخفي فرحته ولا يستطيع. فتح عينيه فرأى أحمد جالساً على صخرة قريبة، ينظر إلى سنجاب صغير يتسابق مع غصن يتدلى من شجرة، ووجهه — وللمرة الأولى منذ أن عرفه — ليس متجمداً في تلك الكآبة المعتادة."إنه يلعب." قال أحمد، صوته يحمل دهشة طفل. "السنجاب يلعب مع الغصن."نهض أدهم واقترب منه، ووقف إلى جانبه. نظر إلى السنجاب، ثم إلى أحمد."أتعلم؟" قال أدهم، وهو يمسح الغبار عن ثوبه. "ظننت أن الجبال فقط هي التي تجعلك تبتسم.""الجبال لا تجعلني أبتسم." قال أحمد، وعيناه لا تفارقان السنجاب. "لكن هذا... هذا مختلف."وقف أدهم صامتاً لحظة. كان يعرف أن هذه اللحظة الصغيرة، التي تبدو عادية، هي في الحقيقة علامة على شيء أكبر: أن أحمد بدأ يرى العالم ليس فقط كألم، بل كشيء يمكن أن يكون جميلاً أيضاً."هيا." قال أدهم، وربت على كتفه. "الطريق طويل، والسنجاب سيبقى هنا حين نعود."لم يتحرك أحمد. ظل ينظر إلى السنجاب حتى اختفى بين الأغصان، ثم نهض أخيراً، وتبعه إلى حيث كان الرجال يجهزون الخيول.---كان الطريق شمالياً، يمر بين تل