Masukرفايف: أنا حلوة اليوم؟
ابتسمت نور.: كتير... طالعة حلوة. ضحكت رفايف إن شاء الله أحمد يشوفني ويترك ياسمين ويصير يحبني. نظرت إليها نور باستغراب. نور: شو عم تقولي إنتِ؟ ضحكت رفايف. عم بمزح. تنهدت نور، ثم جلست على السرير وهي تنظر إلى هاتفها. رفايف: شو في؟ ليش سرحانة؟ نور: أمير... عم أتصل فيه من الصبح، بس ما عم يرد. جلست رفايف بجانبها. رفايف: يمكن مشغول. هزت نور رأسها. يمكن... تذكرت رفايف ما حدث، شفتِ أمير اليوم بالمشفى، كان وضعه مو سيئ، بس كان مع زوجة اللواء إياد أرجون وجدها بالشارع وساعدها وجابها على المستشفى. هزّت نور رأسها بتفكير. يعني صار معه شي؟ رفايف: لا، هي بخير.. .نور أمير يهتم بالناس كلها، بس ما بحس إنه يهتم فيني أنا. نظرت إليها رفايف بهدوء. عطيها شوي وقت في قصر عائلة الدنيز – غرفة أمير – مساء دخل مصطفى إلى غرفة أمير بهدوء، وأغلق الباب خلفه. أخذ ينظر بين الأدراج وعلى الطاولة، وكأنه يبحث عن شيء. يتمتم وين حاط علبة الدوا؟ وفي تلك اللحظة، فُتح الباب. دخل أمير، ونظر إلى عمه باستغراب. عمي... شو عم تعمل هون؟ التفت مصطفى إليه بسرعة، ثم حاول إخفاء ارتباكه.: كنت عم دور على ساعتي. فكرت يمكن حدا من الخدم حطها بغلط بغرفتك. هز أمير رأسه. لا، والله ما شفتها. ابتسم مصطفى ابتسامة مصطنعة. تمام... يمكن أكون نسيتها بمكان تاني. ثم نظر إليه باهتمام. بالمناسبة... إنت لسا عم تشرب الدوا؟ جلس أمير على الكرسي وأجاب بهدوء. لا يا عمي. أنا ومجد رحنا عند دكتورة تانية، وقالت ما عاد في داعي أكمل عليه. تغيرت ملامح مصطفى، وظهر الغضب في عينيه، لكنه حاول إخفاءه. فهمت... خرج من الغرفة وهو يفكر بخبث. في قصر عائلة كايا – غرفة الجلوس وصل أحمد وياسمين إلى القصر. نور: أهلًا وسهلًا، تفضلوا. دخلا إلى الداخل، حيث كان سليم ينتظرهما. أهلًا يا أحمد، كيفكم أحمد: الحمد لله، ياسمين بخير. ألقى أحمد نظرة على رفايف التي كانت تجلس مع نور، ثم ابتسم لها باحترام. ابتسمت نور وقالت: يلا، تعالوا على السفرة. قلت خلينا نتعشى سوا ونقعد نحكي شوي. وافق الجميع، واتجهوا إلى غرفة الطعام وسط أجواء هادئة، بينما كان سليم يراقب أحمد بصمت، وكأنه ينتظر شيئًا سيحدث خلال هذا اللقاء. في قصر عائلة الدنيز في مكتب دخل مصطفى إلى مكتبه وهو في قمة الغضب، ثم أغلق الباب بقوة وجلس على كرسيه. ضرب بيده على المكتب، ثم صاح بصوت مرتفع حتى سمعه جميع من في القصر.سنان! بعد لحظات، دخل سنان مسرعًا وهو يلهث. تفضل، مصطفى بك. أخذ مصطفى ورقة وقلمًا، وكتب اسم دواء بسرعة، ثم مدّ الورقة إلى سنان. روح... جيبلي هاد الدوا فورًا. أخذ سنان الورقة، ونظر إليها. حاضر، مصطفى بك. خرج مسرعًا من المكتب. بقي مصطفى وحده، وأسند ظهره إلى الكرسي وهو يفكر. في نفسه بما إن أمير وقف الدوا... لازم أخليه يشربه بأي طريقة. وبعدين... صار لازم أبعد مجد عن طريقي، لأنه إذا ضل قريب من أمير، رح يخرب كل خططي. في قصر عائلة كايا – غرفة الطعام كان الجميع جالسين حول مائدة العشاء، يتحدثون في أجواء هادئة. ابتسم أحمد وهو ينظر إلى ياسمين.: حددنا موعد العرس. ابتسمت ياسمين، وأمسكت بيد أحمد. إن شاء الله بالصيف. ابتسمت نور. حلو كتير. ضحكت رفايف وقالت ممازحة: شو الحلو بالصيف؟ حرّ، والشمس قوية، وفي كتير ناس بيتزوجوا بهالفصل. غمزتها نور بخفة. نور: اسكتي. ضحكت رفايف. كنت عم أمزح. ابتسمت ياسمين، لكنها أخفت غيرتها وهي تنظر إلى رفايف. بعد لحظات، التفت أحمد إلى سليم. عمي سليم... كيف الشغل معك؟ ارتشف سليم قليلًا من الماء.: الحمد لله، الشغل ماشي منيح. ابتسم أحمد. حلو. نور قالتلي إنك شاطر بالبزنس، وحبيت أتعرف أكثر على مجال شغلك. ضحك سليم ضحكة خفيفة، لكنه كان يخفي توتره. وأنت ضابط شرطة... شو بدك بالبزنس؟ ابتسم أحمد.: بحب أعرف الناس اللي بتعامل معهم، وطبيعة شغلهم. ابتسم سليم ابتسامة تحمل شيئًا من الخبث، ثم قال: صرت حاسس حالي بالمخفر... وكأنك عم تحقق معي. ابتسم أحمد، ثم أخذ كأس الماء وشرب منه، بينما تبادل الجميع النظرات في صمت، . في قصر عائلة الدنيز – غرفة الطعام كانت العائلة مجتمعة حول مائدة العشاء. فجأة دخل مصطفى إلى غرفة الطعام، وكانت علامات الغضب لا تزال واضحة على وجهه. ما إن رأته زينب حتى وقفت بسرعة واحتضنته. زينب: كيفك يا بابا؟ المصطفى: أنا منيح يا بنتي. جلس على كرسيه، بينما كان أمير يراقبه باستغراب. عمي... ليش كنت عم تصرخ قبل شوي؟ أخذ مصطفى نفسًا عميقًا. : كنت عم احكي مع الدكتور، وتعصبنا على بعض. هزت مريم رأسها بضيق.: هي الخناقات ما عاد إلها نهاية. إذا ضل الوضع هيك، رح نجن كلنا. نظر إليها مصطفى بغضب. شو قصدك؟ مريم: قصدي إنو هالبيت صار مليان مشاكل. وقف مصطفى فجأة وضرب بيده على الطاولة. بصوت مرتفع خلص! ما بدي أسمع ولا كلمة! ارتعبت زينب. بابا... لو سمحت. لكن مريم وقفت هي : أنا ما عاد فيني ضل هون. صرخ مصطفى بوجهها. تقعدي هون! ما حدا بيطلع من هالقصر إلا بإذني! تدخل أمير بسرعة.عمي... اهدى شوي. لكن مصطفى تجاهله.ولا حدا يتدخل! بدأت زينب تبكي.خلص... كفاية! كل يوم نفس الخناقات. أنا بدي أطلع من القصر خرجت زينب مسرعة وهي تبكي. نظر أمير إلى مصطفى، كان يخرج خلفها. وكان أمير: وقف أنا رح أحكي معها..في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







