Masukخرجت زينب من القصر وهي تمسح دموعها.
صاحت بأحد الحراس. جيب السيارة. اقترب منها أمير بسرعة. وين بدك تروحي بهالحالة؟ ما رح خليك تسوقي. أنا رح أوصلك. هدأت زينب قليلًا. طيب. كان أمير يقود السيارة، بينما كانت زينب تنظر من النافذة بصمت. أمير: وين بدك نروح؟ زينب: بدي روح عند نور. ثم وضعت يدها على رأسها. يا الله... نسيت هاتفي بالقصر أخرج أمير هاتفه. أمير: خدي، اتصلي من هاتفي. أخذت زينب الهاتف واتصلت بنور. في قصر عائلة كايا كانت نور ورفايف تجلسان في غرفة نور وتتحدثان. وفجأة رن هاتف أمير. نظرت رفايف إلى الشاشة. هاد أمير عم يتصل. ما قلتلك إنه رح يتصل؟ أخذت نور الهاتف وردت. ألو. زينب: أنا زينب. عم اتصل من رقم أمير. نحنا جايين لعندكم. ابتسمت نور. تمام، رح استناكم عند الباب. أغلقت الهاتف. رفايف: مين كان؟ نور: زينب... جاية لعنا مع أمير. أمام قصر عائلة كايا خرجت نور إلى الباب الرئيسي، وبعد دقائق توقفت السيارة. نزلت زينب بسرعة، واحتضنت نور. نور: أهلاين زينب. زينب: تخاتنقت مع ماما وبابا، أنا ما قدرت أسكت وخرجت من القصر. قلت: هيك حالي، أجي عندك. نور: منيح إنك جيتي لعندي. أجت رفايف جو. زينب: تمام، أصل أنا مستقيلة. نور: تمام، شو بدي أجي؟ دخلت زينب مع رفايف إلى داخل القصر. وقبل أن تدخل، التفتت إلى أمير. زينب: شوفك ابتسم أمير. أمير: تمام. بقي أمير واقفًا أمام القصر، بينما كانت نور تستعد للدخول. فجأة أمسك أمير يدها برفق. التفتت إليه.: إنتِ زعلانة مني؟ عقدت نور ذراعيها. نور: طبعًا. لو زينب ما اتصلت، ما كنت جيت. اقترب أمير منها ونظر مباشرة في عينيها. بوعدك... من هالليلة، رح خصصلك وقت، وما رح أهملك. ابتسمت نور. نور: عنجد؟ ابتسم أمير. أمير: في شك؟ اقترب منها وكاد يقبّلها، لكن نور ابتعدت بسرعة وهي تضحك. لسا بكير... تصبح على خير. ثم ركضت إلى داخل القصر. ابتسم أمير وهو يراقبها تركض. أمير: وإنتِ من أهله في صباح اليوم التالي – قصر عائلة كايا تسللت أشعة الشمس عبر النوافذ الكبيرة، وأنارت غرفة الطعام الواسعة. كانت مائدة الفطور مليئة بالأطباق، بينما جلس سليم في رأس الطاولة يحتسي قهوته بهدوء ويقلب نظره بين الحين والآخر في أرجاء القصر. في تلك اللحظة، نزلت نور يتبعها زينب ورفايف، وبدت على وجوههن ملامح الراحة بعد ليلة طويلة. الجميع: صباح الخير. سليم رأسه، وابتسم ابتسامة هادئة. صباح النور. اقتربت نور من والدها، وانحنت تقبل رأسه، ثم جلست بجانبه. أما زينب، فجلست وهي تشعر بشيء من الإحراج بسبب ما حدث الليلة الماضية. عمو سليم... آسفة على اللي صار مبارح. عن أجيت وقاة متأخر ابتسم سليم وهو يحرك فنجان القهوة بين يديه. لا تعتذري يا بنتي... هاد القصر قصرك وإنتِ بأي وقت فيكي تجي. جلست رفايف وهي تنظر إلى الجميع بابتسامة. اليوم الأحد... شو رأيكم نعمل شي مختلف؟ ارتشف سليم رشفة من قهوته، ثم نظر إليهن بصمت، وقال في نفسه:صار هالقصر متل دار العجزة... كل يوم حدا جديد، وكل واحد عنده قصة. أعاد فنجان القهوة إلى الطاولة، بينما استمر الجميع بالحديث وسط أجواء هادئة. في قصر عائلة الدنيز كانت مائدة الفطور هادئة على غير عادتها. جلست مريم تنظر إلى الطعام دون أن تلمسه، بينما كان مصطفى يشرب قهوته بصمت. مريم: أكيد زينب زعلانة مني. رفع مصطفى عينيه إليها وقال ببرود: هي اللي كبرت راسها. كان لازم تكون هلق قاعدة جنبنا. في تلك اللحظة، دخل أمير إلى غرفة الطعام. صباح الخير. مريم والمصطفى: صباح النور. أشار له مصطفى إلى الكرسي المقابل. : تعال... اقعد افطر معنا. هز أمير رأسه. لا يا عمي... عندي مشوار، برجع بعدين. استار وغادر، بينما بقي مصطفى يراقبه بنظرات مليئة بالشك. في شقة أحمد رن جرس الباب. فتح أحمد الباب، فوجد يمان. أحمد: آسف كتير إني تعبتك بيوم عطلتك. ابتسم يمان. ولا يهمك، ما في أي تعب. ابتسم أحمد.تفضل. دخل يمان إلى الشقة، وأغلق أحمد الباب خلفه. في حديقة قصر عائلة الدنيز كان يوسف يقف وحده في الحديقة، وينظر إلى القصر. يوسف في نفسه اليوم كمان رح أبدأ بتنفيذ خطتي. في تلك اللحظة، لمح أمير يقترب منه. شو عم تعمل هون؟ التفت يوسف إليه. صرت اشتغل هون. نظر إليه أمير بجدية.بعرف إنك مخبي شي... وليش عم تدمر حالك؟ ابتسم يوسف ابتسامة غامضة. بدي انتقم. نظر إليه أمير باستغراب. من مين؟ يوسف: عرفت الحقيقة... سليم هو اللي قتل أبي. ساد الصمت للحظات. خلينا نكون مع بعض... وننتقم منه. ظل أمير صامتًا، وتذكر نور ووعده لها، ثم هز رأسه.لا... أنا ما بدي انتقم. نظر يوسف إليه بعدم تصديق. حتى بعد كل اللي عمله؟ ابتعد أمير عنه وهو يتحدث. الانتقام ما رح يرجع حدا.تركه ورحل. بقي يوسف واقفًا في مكانه، يراقب أمير وهو يبتعد، في منزل إياد أرجون، كانت خديجة تجلس على طرف السرير في غرفة النوم، وعلامات القلق لا تفارق وجهها. كانت تنظر إلى الباب بين الحين والآخر وكأنها تنتظر معجزة. ما قلت... ابني راح يرجع لعندي؟ تنهد إياد أرجون وهو يحاول تهدئتها.راح يرجع يا خديجة. ابتسمت خديجة ابتسامة خفيفة امتزجت بالحزن.أختي سعاد... وهي وزهرة سعدوني كتير. حتى أنا عطيت زهرة كل الفلوس اللي بالخزنة... وحتى أساوري. اتسعت عينا إياد أرجون بدهشة. كيف تعملي هيك؟ خديجة: مشان يرجع ابني... كنت مستعدة أعمل أي شي. أومأ إياد برأسه، ثم أمسك هاتفه بسرعة واتصل بسعاد، لكن بعد ثوانٍ سمع الرسالة الآلية: الهاتف: إن الرقم المطلوب مغلق أو خارج نطاق الخدمة. قطب إياد حاجبيه، ثم أغلق الاتصال وأخذ رقمًا آخر واتصل به. بديك توجديني أمرأة نصابة أسمها زهرة أنهى المكالمة بغضب، بينما بقيت خديجة تنظر إليه بقلق. في قصر عائلة كايا، كانت نور ورفايف وزينب يجلسن في الصالة يتحدثن ويضحكن، قبل أن يقطع رنين هاتف رفايف الحديث. نظرت إلى الشاشة، فوجدت رسالة من أمير: "إيز نور جنبك؟ إذا إيه، احكي بشي وخليها تنزل لتحت.".في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







