LOGINسبق سليم الجميع، وحمل رأس ابنته بين يديه.
نور... بنتي... افتحي عيونك! اقترب أمير بسرعة.خليني.حملها برفق، ووضعها على الأريكة الموجودة في الممر.: رفايف... جيبي مي بسرعة. كأس الماء ركضت رفايف، وعادت بعد لحظات بكأس ماء. أخذ أمير الكأس، ورش قليلًا من الماء على وجه نور.وبعد لحظات بدأت تحرك جفونها ببطء، ثم فتحت عينيها.تنفس الجميع براحة. ناولها أمير كأس الماء. خدي... اشربي شوي. أخذت نور الكأس وشربت ببطء. أمير: أنتِ منيحة؟ هزت رأسها بهدوء.الحمد لله...ثم نظرت إلى والدها. بابا... خدني من هون. أومأ سليم برأسه. يلا يا بنتي. ساعدها على الوقوف. رفايف: وأنا كمان رح أجي معكم. وغادر سليم ونور ورفايف القصر. وقف مصطفى أمام الضيوف وقال بهدوء: منعتذر من الجميع على اللي صار... الحفلة انتهت. بدأ الضيوف بالمغادرة أما زينب، فاقتربت من أمير وأمسكت يده. أنت منيح؟ سحب أمير يده بهدوء دون أن ينظر إليها. ثم استدار وصعد الدرج ببطء. دخل غرفته، وأغلق الباب خلفه. جلس على حافة السرير، وأسند مرفقيه على ركبتيه، وأخذ يفكر في نور، بينما بقيت كلماتها ونظراتها تدور في رأسه، ولم يشعر إلا بصمت الغرفة يحيط به من كل جانب في قصر عائلة كايا الداخلي: مكتب سليم يجلس خلف مكتبه وعلامات القلق والترقب تظهر على وجهه صوت دقات منتظمة على الباب. يدخل جاسر وعلامات الرضا على وجهه سليم: شو صار؟جاسر: صار متل ما بدك.. أخذت الهاتف من يوسف. يبتسم سليم بارتياح ويأخذ الهاتف فلاش باك الليل يلف المدينة، سيارة جاسر تتحرك في الشوارع المؤدية إلى الشقق . يوسف يجلس في المقعد الخلفي ويبدو عليه الإعياء الشديد : شكراً يا جاسر، تعبتك معي.جاسر: هذا واجبي.يوسف: الله يلعن أمير.. خربا علينا الحفل، لسه الوقت بدري.جاسر: منيح سليم بك قال عني أوصلك، يمكن كان صار معك حادث لا سمح الله.يوسف يشرب من زجاجة الخمر ويهز رأسه. تقف السيارة أمام الشقق. ينزل جاسر بسرعة ويفتح الباب الخلفي ليساعد يوسف الذي تترنح خطواته جاسر: خليني أساعدك لحتى تدخل.يصلان إلى باب الشقة، يُخرج يوسف المفاتيح بصعوبة من جيبه ويعطيها لجاسر. يفتح الباب ويدخلان، ثم يتمدد يوسف على الأريكة بتعب شديديُخرج هاتفه، ينظر إلى الساعة وكانت تشير إلى 00:45 ليلاً، ثم يغمض عينيه وينام وهو ممسك بالهاتف في يده يقترب جاسر بحذر شديد، يسحب الهاتف من يد يوسف دون أن يشعر. يضيء الشاشة فيجدها مقفلة برقم سري وبصمة يمسك يد يوسف بلطف، يضع إصبعه على مستشعر البصمة لفتح الهاتف، ، ثم يغادر الشقة بهدوءالعودة إلى الحاضر مكتب سليم يستمع إلى التسجيل الصوتي من هاتف يوسف. فجأة، تشتعل عيناه بالغضب يقوم يرمي الهاتف بقوة على الحائط حتى يتكسر إلى نصفين سليم بصوت غاضب وتوعدراح تشوف يا يوسف..شو بدك تعمل هلع؟! في صباح اليوم التالي كانت أشعة الشمس تدخل من النوافذ الكبيرة، لتنير أرجاء القصر الهادئة. كان الخدم يتحركون بين الممرات وهم يجهزون الإفطار، بينما ساد المكان هدوء غريب. في غرفتها، كانت نور جالسة على طرف السرير، شاردة في التفكير.تحدث نفسها اليوم... لازم أعرف شو هو الدليل اللي مع يوسف ضد بابا. وقفت من مكانها، وفتحت باب الغرفة، ثم خرجت إلى الممر. وفي أثناء نزولها الدرج، رأت سليم يقف بانتظارها. رايحة على الشغل؟ نور: نعم. سليم: رفايف راحت من شوي. نور: تمام. سليم: بس افطري قبل ما تروحي. ابتسمت نور ابتسامة خفيفة. أنا مو جوعانة يا بابا.اقتربت منه واحتضنته. ربت سليم على رأسها بحنان. ديري بالك على حالك. نور: حاضر.ابتعدت عنه، ثم خرجت من القصر. في قصر عائلة الدنيز كانت مائدة الإفطار مليئة بأصناف الطعام، وكان مصطفى يجلس مع أمير يتناولان الإفطار. في تلك اللحظة، دخلت الممرضة. مصطفى بك... علبة دواء مريم خانو خلصت. المصطفى: تمام... شوي بخلي جاسر يجيبها. ثم نظر إليها وسأل: المصطفى: وين زينب؟ الممرضة: من أيام ماعم تدخل غرفة أمها، وما عم تاكل منيح. تنهد مصطفى.هيك... أنا فكرت إنها تحب تفطر مع أمها وقف أمير من مكانه.أنا بروح أحكي معها. هز مصطفى رأسه.تمام. خرج أمير من غرفة الطعام، وصعد الدرج متجهًا إلى غرفة زينب. كانت الغرفة هادئة، وستائرها نصف مغلقة، بينما كانت زينب جالسة على السرير تبكي بصمت. وصل أمير إلى الباب.طرق الباب برفق.ولم يسمع سوى صوت بكائها.فتح الباب ببطء، ودخل. نظر إليها بقلق، ثم اقترب وجلس بجانبها.: شو فيك؟ ليش عم تبكي؟ مسحت زينب دموعها بسرعة. ولا شي... زعلانة على ماما. نظر إليها أمير بحنان. الله يشفيها... يلا، انزلي افطري معنا. هزت زينب رأسها. تمام... رح أنزل. ابتسم أمير. هيك أحسن.وقف من مكانه. زينب: شكراً يا أمير. ابتسم لها وهز رأسه، ثم خرج من الغرفة وأغلق الباب بهدوء. بقيت زينب وحدها.بدأت دموعها تنزل تحدث نفسها أنت ما بتعرف... أنا ما بدي غيرك. بدي إياك إنت وبس. نظرت إلى صينية الفاكهة الموضوعة على الطاولة.اقتربت منها ببطء.مدت يدها، وأخذت سكينًا صغيرًا.كانت يدها ترتجف وهي تنظر إليه. بصوت مرتجف إذا ما عملت هيك... أنت ما رح تكون إلي.وبانهيار شديد، مررت السكين على معصم يدها، فسقطت على الأرض وهي تتألم، بينما بدأ الدم ينزف من يدها. في حديقة حيوانات واسعة، أصوات الطيور والحيوانات في الخلفية، أجواء مشمسة ومرحة] مجد يشير بيده هاد أسد الغابة. رفايف بمرح مرح: كذب عليك.. كل الحيوانات حلوين، بس هاد الأرنب بحب الجزر كتير. مجد يضحك شو رأيك تأخذي أي واحد عجبك؟ رفايف: يعني فيني آخذه؟ مجد: طبعاً فيكِ تأخذيه. رفايف: تمام خلينا...في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







