LOGINفي تلك اللحظة، يرن هاتف رفايف. تخرجه من حقيبتها وتفتحه
مجد: راح أسبقك لِـ هنك. رفايف: تمام.تفتح الرسالة وتقرأ: "ابنتي، صار وقت لحتى شوفك، تعالي على هاد العنوان لحتى نحكي". تكتب ردًا سريعًا: "تمام يا بابا" مجد يعود خطوتين لسه واقفة؟ بدك تيجي؟ رفايف: نروح يوم تاني نأخذه، هلع بدي روح. مجد: على وين؟ رفايف: هداك اليوم ما قلتلك عن بابا؟ أرسلي رسالة وقال إنه اشتاق لي كتير وراح يتصل في الوقت المناسب.. وهلع أرسلي رسالة وقالي آجي على هاد العنوان. مجد بقلق: بلكي يكون مو أبوكي؟ رفايف: كيداً هاد بابا! مجد: خلينا روح معك. رفايف: تمام، بس هو بده يشوفني لحالي. مجد: بلكي أطلب إيدك للزواج؟ رفايف تضحك: تمام، خلينا نروح. يغادران الحديقة معاً اأمام المخفر المركزي لمدينة ساحة المخفر المركزي، شمس النهار قوية. تخرج نور من المبنى وعلامات التعب على وجهها، لتتفاجأ بأمير واقفاً يبتسم وممسكاً ببالون أحمر على شكل قلب نور ببرود واستغرابشو عم تعمل هون؟ أمير: إجيت لحتى شوفك. تمشي نور دون أن تجيبه وتتخطاه أمير يمسك يدهالو سمحتِ، هلع وقت الغداء، نروح نتغدى مع بعض ونحكي؟ نور تسحب يدها بعصبية وغضب) إذا تكون فكرت إني عشان البارح احتضنتك يعني سامحتك.. بتكون غلطان! مثل ما بتقول عن شخص كذب عليك إنك بتسامحه.. أنا كمان ما بمسح لحد يغلط بحقي! أنا راح أتزوج من يوسف، كرمال هيك ابعد عني! أمير بصدمة بدك ضمرتِ حالك! لسه بدك تتزوجي من يوسف؟ نور تصرخ بقهر أنت عم تحكي عن دمار حياتي؟ وعن الشرف؟ الله يعلم أنت بشو عم تشتغل! أمير ينزل البالون بعصبية وإحباط: ليش عم تحكي هيك؟ أنتِ ما تحكي عن الشرف وأبوكِ قتل! كيداً أنتِ ما راح تكوني أحسن منه! يمشي أمير غاضباً ويتجه نحو سيارته في الطريق ركبت نور سيارتها، وأغلقت الباب، ثم وضعت حزام الأمان. لكنها لم تستطع تشغيل السيارة مباشرة. أجهشت بالبكاء، ثم تحدثت مع نفسها بصوت مرتجف: أنا نور.. بحياتي ما آذيت حد.. كنت بس بفكر بشغلي ليش الدنيا عم تعمل فيي هيك كل شخص حواليّ يجرّني لطريق غير التاني... أنا هلع بين نارين... بين بابا، وبين الشخص اللي بحبه. شو عملت بحالي؟ ليش صار الحب هيك؟" وانهمرت دموعها وهي تمسحها بيدها، ثم انطلقت بسيارتها ببطء. داخل سيارة أمير جلس أمير خلف المقود، وأمسك المقود بقوة، ثم أغمض عينيه للحظة. وقال بصوت مكسور: "يا رب... ساعدني. شو عمل البنت اللي بحبها صارت تشوفني أسوأ إنسان... وما عاد صدقت ولا كلمة قلتها. إذا ضليت ساكت، راح أخسرها للأبد... وإذا حكيت الحقيقة، يمكن أخسر كل شي." في منزل إبراهيم كان المنزل هادئًا وبسيطًا، وستائر النوافذ نصف مغلقة، بينما كانت سيارة مجد متوقفة أمام الباب. داخل السيارة، نظر مجد إلى رفايف وقال: : متأكدة عن هاد العنوان؟ رفايف: نعم. في تلك اللحظة رن هاتفها، فأخرجته وفتحت الرسالة، وكان مكتوبًا: "أنا جوّا المنزل... تعي إذا بدك. ضلّي هون." رفايف: بابا بالمنزل. مجد: بدخل معك. رفايف: مافي داعي. نزلت من السيارة، ومشت باتجاه المنزل، ثم وقفت أمام الباب وضغطت على الجرس، ونظرت إلى مجد الذي كان ينتظرها داخل السيارة. بعد لحظات، فتح إبراهيم الباب. رفايف: بابا...وارتمت في حضنه. احتضنها إبراهيم بقوة وقال:: يروحي... ادخلي جوّا. دخلت رفايف إلى المنزل.: بابا... ليش هربت من مركز الإدمان؟ إبراهيم: بتحبي تشربي شي؟ رفايف: لا. وضعت حقيبتها على الأريكة وجلست، ثم جلس إبراهيم بجانبها.أنا آسف يا بنتي... حاولت أعمل متل ما طلبتي مني، بس ما قدرت. رفايف: بابا... لو سمحت، كرمالي حاول مرة تانية وتعالج. إبراهيم: متل ما راح تصير معي نوبة؟ لا يا بنتي... أنا هيك منيح. رفايف: إذا أنت ما بدك تسمع كلامي... أنا كمان ما راح أسمع كلامك. وقفت من مكانها، حملت حقيبتها، واتجهت نحو الباب. إبراهيم: إذا رحتي... تنسين إن عندك أب؟ خرجت رفايف وهي تبكي. لما شافها مجد تبكي، نزل بسرعة من السيارة ومشى باتجاهها.شوفي رفايف...احتضنها. رفايف: بابا ما عم يسمع كلامي...صارت وحيدة أمسك مجد كتفيها وقال بهدوء:: طولي بالك... سكت لحظة، ثم نظر في عينيها وقال:تزوجيني؟ ابتسمت رفايف رغم دموعها، وهزت رأسها بالموافقة، ثم حضنته. فتح مجد باب السيارة، فركبت رفايف، ثم دار إلى الجهة الأخرى، ركب، ونظر إليها بابتسامة مليئة بالحب، وربط حزام الأمان، وانطلقت السيارة. في قصر عائلة الدنيز كان القصر هادئًا، والخدم يتحركون بين الممرات. وقف هياف أمام غرفة زينب وهو يطرق الباب باستمرار. أنسا زينب ... الأكل صار جاهز. لكن لم يصله أي رد. في تلك اللحظة، سمع يوسف صوت الطرق، فصعد الدرج بسرعة. شو صار؟ اهياف من ساعة وأنا عم دق الباب، بس زينب ما عم تفتح. اقترب يوسف من الباب، ثم ضربه بقوة مرة واحدة حتى انكسر الباب، وتفاجأ بما رآه أمامه... في منزل حسن كان حسن يشغل أغنية بصوت مرتفع، ويرقص وهو يحمل زجاجة خمر وكأسًا. صب كأسًا، ثم نظر إلى نورهان مبتسمًا. إنتِ كتير حلوة... قلتلك تعي نكمل حياتنا مع بعض.وقفت نورهان وقالت بهدوء:: أنا آسفة... بس أنا بدي أتزوج معك تغيرت ملامح حسن.: ليش؟ وإلى وين رايحة؟ نورهان: بدي أمشي.فتحت الباب وخرجت. وأثناء سيرها في الشارع، حدثت نفسها: شو بيكون مفكر عني؟ إني راح أتزوج واحد متلو... في المطعم كان المطعم هادئًا، وعدد من الزبائن يجلسون على الطاولات. جلس أمير مع أسعد يتناولان الغداء. أمير: شكراً كتير... لو ما اتصلت بمجد، بعرف شو كان صار معي. أسعد: هاد واجبي. كمان المرحوم كان بحبك كتير، وكان يعمل كل شي مشان تضل عايش. أمير: أنا بدي أنتقم من كل واحد أذاني. في شي بتعرفه؟ تنهد أسعد وقال: لما كنت مع سليم، طلب مني أشتغل معه. أمير: شو جاوبت؟ أسعد: لسه ما جاوبت. إنت بتعرف إن شغلهم الأساسي تصنيع المخدرات..في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







