LOGINفي شقة يوسف الحديثة، كان التوتر يملأ الأجواء. الأوراق مبعثرة، والوسائد مقلوبة، يذرع الصالة ذهاباً وإياباً بغضب أعمى، وعيناه تتفحصان الأرضية.كان الموظفون واقفين برعب، وقال أحدهم بنبرة مرتجفة: "والله يا سيد يوسف.. نحن لم نسرق شيئاً، ولم نرى الهاتف أبداً".صرخ يوسف في وجوههم بعصبية: "بالتأكيد ستقولون هذا! الهاتف من أحدث طراز، وفي غاية الأهمية.. لن يخرج أحد منكم من هنا حتى أجده!".كان "أسعد" واقفاً يراقب الموقف بأسى. نظر إلى الموظفين المرتعبين، وهز رأسه مشيراً لهم بالمغادرة. خرج الموظفون مسرعين، فاقترب من وقال بهدوء: "يا بني.. لقد فتشنا كل زاوية في هذه الشقة، ولم نجد له أي أثر".جلس يوسف على الأريكة وحمل رأسه بين يديه بيأس: "هذا الهاتف ليس مجرد جهاز، فيه أدلة كثيرة ومهمة جداً تخصني!".ثم رفع رأسه فجأة ونظر إلى أسعد بنظرة شك: "صحيح.. عندما اتصلت بك وقت الظهر، أين كنت؟".أجابه أسعد باستغراب: "كنت مع صديق لي جاء ألي إسطنبول حديثاً.. لم أكن هنا".عقد يوسف حاجبيه وسأله بنبرة اتهام: "ومن هو هذا الصديق؟.. ربما تكون أنت من خطط لأخذ الهاتف وأعطيته لعمي سليم!".اتسعت عينا أسعد بصدمة وشعور بالإهانة: "هل تشك بي أنا يا يوسف؟! عن أي دليل تتحدث؟ إذا أصبحت لا تثق بي وبكلامي، فسأغادر فوراً".شعر يوسف بالندم، ونهض من مكانه بسرعة وقال بملامح متأسفة: "أنا مشوش ومضغوط جداً.. أنا أسف يا عمي، لم أقصد".في تلك اللحظة الحرجة، كسر الصمت رنين هاتف أسعد. أخرجه من جيب سترة بدلتّه ونظر إلى الشاشة، ثم قال بنبرة جادة: "هذا سليم.. هو من يتصل".اتسعت عينا يوسف وقال بلهفة: "رد عليه.. وافتح مكبر الصوت فوراً!".ضغط أسعد على زر الإجابة ووضع الهاتف بينهما: "ألو.. نعم سليم؟".
كان سليم يجلس في مكتبه الفخم خلف طاولة خشبية عتيقة، واضعاً رجلاً فوق رجل، وتحدث بنبرة هادئة وباردة: "ألو.. مرحباً يا أسعد، كيف حالك وما هي أخبارك؟".أسعد: "بخير، والحمد لله".سليم: "هل يوسف بجانبك الآن؟".كان يوسف يقف قريباً جداً، يحبس أنفاسه ويستمع بتركيز. نظر أسعد إليه ثم قال لسليم: "نعم، إنه معي".سليم بصرامة: "أعطه الهاتف".أسعد: "تمام". ثم مرر الهاتف ليوسف.سحب يوسف الهاتف بسرعة وتحدث بنبرة هجومية: "ماذا تريد؟".سليم بابتسامة تشفٍ: "الحمد لله على سلامتك أولاً يا يوسف".يوسف باقتضاب: "سلامتي على ماذا؟".رد سليم بسخرية حادة: "على سلامة هاتفك المحمول.. لقد ضُرب على الحائط حتى انكسر إلى نصفين!".تصلب جسد يوسف وصاح بغضب: "يعني أنت من أخذت الهاتف الحقيقي؟!".سليم ببرود وثقة: "نعم، أنا من أخذه".يوسف بنبرة حائرة وغاضبة: "وكيف أخذته ومن ساعدك؟!" تذكر جاسر؟.. جاسر سليم نعم، إنه جاسر".ثم تحولت نبرة فجأة من السخرية إلى التهديد الشديد والصارم الذي يجمد الدم في العروق: "والآن.. كلامي واضح وموجز. أريدك أن تبتعد عن ابنتي تماماً ومن هذه اللحظة. في المرة الأولى أخذتُ هاتفك.. وفي المرة القادمة سآخذ روحك!".ثم أغلق الخط فوراً بحدة.أنزل يوسف الهاتف ببطء، وكانت يداه ترتجفان، وعلامات الخوف والرعب واضحة على وجهه وهو ينظر إلى الفراغ.اقترب منه أسعد بقلق وسأله: "ماذا قال لك؟ ما الأمر؟".لم يجبه يوسف بكلمة، بل أعطى الهاتف بصمت مطبق، ثم مشى بخطوات ثقيلة ومتعثرة تجاه السلم، وصعد إلى غرفته وهو يشعر بأخوف في قصر عائلة كايا – الحديقة كانت الحديقة مضاءة بالفوانيس الصغيرة، والهواء المسائي عليلًا. جلس سليم ونور ورفايف حول طاولة العشاء، بينما كانت الخادمات يضعن أطباق الطعام والعصائر على الطاولة. نظر سليم إلى نور بابتسامة خفيفة. حكيتِ مع أمير؟ نور وهي تبدأ بالأكل: لا... لسا. بعد ما أخلص أكل بحكي معه. سليم: تمام. في الطريق كان أمير يقود سيارته بهدوء، لكن عقله كان مشغولًا بكلام المصطفى. يحدث نفسه زينب حامل مني شو هالورطة؟ إذا مو مني... من مين حامل وفجأة رن هاتفه. أوقف السيارة على جانب الطريق، وأخذ الهاتف. نظر إلى الشاشة.ماما. رد على الاتصال. ألو. في منزل إياد أرجون، كانت خديجة قد جهزت مائدة العشاء، والخادمة تضع آخر الأطباق على الطاولة. خديجة: ألو يا ابني... تعا على العشاء، جهزت كل شي. أمير: مو جاي على بالي آكل. خديجة: إذا ما إجيت... رح أزعل منك. ابتسم أمير.تمام... جاي. خديجة: ومجد كمان هون.مبسوط كتير... لأنه طلب إيد رفايف وهي وافقت. ابتسم أمير بفرح. كتير حلو... أنا جاي هلع. وأغلق الهاتف. شغل أمير السيارة من جديد وانطلق. في مستشفى الخير – غرفة زينب كانت زينب ممددة على السرير، ويدها ملفوفة بالشاش، بينما جلس المصطفى بجانبها. شو قالك أمير؟ نظر إليها المصطفى.قبل كل شي... أنتي متأكدة إن اللي ببطنك ابن أمير بدأت زينب تبكي.طبعًا... عم تصدقني، صح هز المصطفى رأسه.تمام... لا تزعلي نفسك. رح يتزوجك... غصبًا عنه. مسحت زينب دموعها، وهزت رأسها بخبث، بينما ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهها. في منزل إياد أرجون كان المنزل دافئًا، ومائدة العشاء مليئة بالأطباق الشهية. دخل أمير. ركضت خديجة نحوه واحتضنته. أهلين يا ابني... نورت البيت. أمير: الله يخليكي يا أمي. اقترب من مجد. أمير: أهلين يا صديقي. مجد: أهلين. جلسوا جميعًا حول الطاولة. ابتسمت خديجة. عملت ورق عنب... بعرف إن مجد بحبه كتير. أخذ أمير قطعة ورق عنب وأكلها.بس لا تغار منك يا مجد. ضحك مجد.شو فيها الغيرة؟ تفضل كُل. ضحك الجميع. وفجأة رن هاتف أمير.أخذ الهاتف من فوق الطاولة.نظر إلى الشاشة. نور. ابتسمت خديجة ومجد. خديجة: يلا... احكي معها. رد أمير. ألو. في قصر عائلة كايا كانت نور قد أغلقت باب غرفتها وجلست على السرير وهي تمسك الهاتف. اتصلت... حتى أعتذر منك. ابتسم أمير. لا... ما في داعي. وأنا كمان حكيت كلام مو حلو. سكتت نور لحظة. فينا بكرا نتقابل أمير: طبعًا. نور: طيب... تعا خدني من القصر أمير: تمام. نور: شوفك بكرا.أغلقت الهاتف. عاد أمير إلى الطاولة.نظر إليه مجد وخديجة باستغراب. مجد: شو قالت؟ ابتسم أمير بفرح. بدها نتقابل بكرا. ابتسم مجد. نيح... أخيرًا. رفعت خديجة يديها وهي تبتسم.إن شاء الله ترجعوا لبعض... وساعتها منعمل عرس كبير. ضحك مجد وهز رأسه. أمير: إن شاء الله..في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







