LOGINكان أمير يقود سيارته بسرعة، وعلامات التفكير بادية على وجهه. فجأة يرن هاتفه.
يرد عبر السماعة ألو. حيدر: أمير بك... لحقت الشاحنات. شكلهم بدهم يهربوها خارج البلد. أمير: تمام... ضل وراهم، وما تخليهم يحسوا فيك. حيدر: حاضر. يغلق أمير الهاتف فلاش باك خارجي – قصر عائلة الدنيز – مساء اليوم السابق كان أمير يقف في الحديقة، يراقب الشاحنات وهي أخرج هاتفه وأرسل رسالة إلى حيدر حيدر، بديك تراقب هالشاحنات من بعيد، وتعرف لوين رايحة بدون ما يحسوا فيك. العودة إلى الحاضر يشد أمير قبضته على المقود يحدث نفسه إذا كلام أسعد صحيح... والمخدرات فعلًا عم تنصنع داخل القصر... لازم أعرف الحقيقة قبل ما يفوت الأوان. يضغط على دواسة الوقود، وتنطلق السيارة بسرعة بينما يبدو الإصرار واضحًا في عينيه. أمام قصر عائلة كايا – تتوقف سيارة أمير أمام بوابة القصر. كان يقبض بقوة على المقود، وعيناه معلقتان بباب القصر. بعد لحظات تخرج نور، وملامح الغضب والحيرة واضحة على وجهها. تتجه نحو السيارة دون أن تبتسم، وتفتح الباب وتركب بصمت يلتفت أمير إليها، يحاول قراءة ملامحها). إنتِ منيحة نور: منيحة. يدرك أمير أنها تخفي غضبها، فيشغل السيارة وينطلق قصر عائلة كايا – الطابق العلوي أمام النافذة – كان سليم يقف أمام نافذة القصر، يراقب سيارة أمير وهي تبتعد ببطء. كانت ملامح القلق واضحة على وجهه، بعدما لاحظ أن نور لم تتحدث معه منذ أن خرجت. سليم: يحدث نفسه شو فيها نور؟ ليش كانت ساكتة؟ من وقت ما حكت معها زينب وهي مو على طبيعتها... يا رب ما يكون صار شي. يبقى ينظر إلى السيارة حتى تختفي عن أنظاره، ثم يتنهد بقلق ويبتعد عن النافذة. طريق هادئ خارج المدينة (يسود المكان هدوء تام، ولا يسمع سوى صوت الرياح. يوقف أمير السيارة على جانب الطريق، ثم يطفئ المحرك تفتح نور الباب وتنزل بسرعة، فينزل أمير خلفها). تستدير نور نحوه، والغضب يملأ عينيها، ثم تبدأ بضربه على كتفه بيديها كيف بدك تتزوجني... وبنفس الوقت تتزوج زينب؟! يبقى أمير واقفًا دون أن يمنعها، بينما تتراجع خطوات إلى الخلف وهي تبكي اسمعيني... نور: احكي! شو اللي عم يصير أمير: زينب... حامل. تتجمد نور في مكانها: كيف؟ أمير: عم تقول إن الولد ابني. نور: والولد ابنك يقترب منها أمير وينظر مباشرة في عينيها.: لا... والله مو ابني. بحياتي ما لمستها. تنظر إليه نور وهي تحاول معرفة إن كان صادقًا. نور: إذا مو ابنك... ليش وافقت تتزوجها؟ يتنهد أمير بمرارة. عمي مصطفى هددني. نور: هددك بشو؟ أمير: إذا ما تزوجت زينب... راح يقتل خال خديجة، ومجد، ورفايف.يصمت للحظة، ثم يكمل أمير: ورجاني فيديو... كان في رجال يحمل مسدس، ومستعدين يطلقوا النار عليهم بأي لحظة إذا رفضت. تتسع عينا نور من الصدمة معقول في حدا بهالوحشية؟ أمير: للأسف... إي. تسقط دمعة من عين نور يعني كنت عم تضحي بحالك كرمالهم؟ أمير: ما كان عندي خيار.يصمتان للحظات، ولا يسمع سوى صوت الريح وإذا انكشف كل شي... راح أحل هالموضوع بنفسي.يرفع رأسه وينظر إليها بجدية: بس... بدي منك طلب. تنظر إليه نور بقلق شو هو يبقى أمير صامتًا للحظة، بينما يثبت نظره في عينيها، استعدادًا ليخبرها بالطلب. المخفر المركزي للمدينة - مكتب الضباط يعمّه الهدوء، يمان يجلس خلف مكتبه ويبدو عليه التفكير. يدخل الضابط أحمد، فيقف يمان ويرحب به بحرارة ويحتضنه أحمد: أنا بس كنت حابب رجع... شفت ياسمين بدها تراجع، بس أنا صريت حت رجع. يمان. البنت معها حق، هاد أول زواج إلها، وأول مرة تسافر، مع بغض شو عملت !أحمد: حولت أقنعها حت أقنعتها.: شو صار بالقضية بعد ما سافرنا يمان: للأسف... القضية لسا على حالها، وما في أي دليل جديد. في تلك اللحظة تدخل نور إلى المخفر بسرعة. نور: أحمد!يلتفت أحمد إليها، فتسرع نحوه وتعانقهأحمد: نور! إمتى جيتي؟ أحمد: مبارح. كنت عم بسأل يمان عن القضية نور للأسف لسا مثل ما هي. تنظر إلى أحمد بقلق، بينما يسود الصمت للحظات شارع فرام أمام منزل كبير - وقت غروب الشمس.(تتوقف سيارة أمام المنزل. ينزل حسن من مقعد بينما يراقبه إبراهيم من شباك المنزل. يخرج عندما يرى حسن يفتح صندوق السيارة الخلفي ويخرج منه حقيبة سفر.إبراهيم: خير يا حسن نورهان كشفتك؟حسن بغضب وإحباط اتركني من هداك الزبل! عملت كل شيء مشان تضل معي أجر المنزل... انبسطت إنها بتحبني، بس في النتيجة...إبراهيم يضحك بسخرية: هي امرأة بتحب بس الفلوس!حسن: أنا كمان مو فقير، بس كان بدي امرأة تحبني من دون ما تكون بدها فلوس.إبراهيم: بس لو كنت فرجيتها هذا المنزل الكبير... لو كانت هلع معك؟حسن يتجه نحو المنزل بغضب: خلاص... ما بدي أي حد!يمشي حسن باتجاه المنزل وهو يجر حقيبته، بينما يستمر إبراهيم بالضحك عليه ويلحق به إلى الداخل داخلي – قصر عائلة الدنيز مساءكانت أضواء المكتب خافتة، بينما جلس المصطفى خلف مكتبه، شارد الذهن، يقلب خاتمًا بين أصابعه وهو يفكر إذا طلع هالولد ابن أمير فعلًا... كل شي رح يتغير. يُطرق الباب المصطفى: ادخل. يدخل سنانحضرتك طلبتني المصطفى: وين كنت سنان: كنت مشغول شوي. المصطفى: اسمعني منيح... بديك تجهز كل شي لخطبة أمير وزينب. سنان: حاضر. لمصطفى: وبعد الخطبة بدي حفلة كبيرة. اتصل بشركة الديكور، وخليهم يغيروا شكل القصر كله. بدي كل واحد يفوت لهون يعرف إن اليوم غير. سنان: اعتبره صار. يهز المصطفى رأسه، بينما يخرج سنان من المكتب.في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







