LOGINكان المستودع هادئًا، يجلس أمير على صندوق خشبي، بينما يقف مجد أمامه
مجد: شو صار أمير: اتصلت بالشرطة، وبلغتهم عن الشاحنات. مجد: ليش عملت هيك؟ إذا عرفوا إنك إنت، ممكن توقع حالك بمشكلة. أمير: لا تخاف... ما راح يعرفوا. مجد: أنا لازم أروح أخد رفايف وخالتي خديجة من متجر الفساتين. أمير: تمام... أنا راح أجي بالمساء. مجد: انتبه على حالك. ينهض مجد ويغادر المستودع في مطعم قريب من متجر فساتين الأعراس – بعد الظهر جلست نور ورفايف على طاولة قرب النافذة. كان المكان هادئًا، والنادل يضع أمامهما العصير رفايف: شو في يا نور من وقت ما قعدنا وإنتِ ساكتة. نور: عرفت شي كتير كبير. رفايف: شو هو؟ نور: طلع أمير... هو خالد.تنظر إليها رفايف بهدوء: ليش ما تفاجأتي؟ رفايف: لأني بعرف. نور: كيف عرفتي رفايف: مجد خبرني من كم يوم... بس قال لي ما أخبر حدا. نور: يعني كنتِ عارفة وساكتة رفايف: لأن مجد طلب مني، وقال إن الوقت لسه مو مناسب. في تلك اللحظة يدخل مجد إلى المطعم، وينظر حوله حتى يراهما، ثم يتجه إلى طاولتهما مرحب يجلس بجانبهما ماما خديجة قالتلي إنكم هون. نور: مجد... أنا عرفت إن أمير هو خالد. مجد: إي... هاد صحيح. نور: ليش ما خبرتني؟ مجد: لأن كل شي إله وقته. لو خبرتك قبل، كان ممكن تنكشف الحقيقة قبل أوانها. نور: وهلع مجد: هلق صار لازم تعرفي... لأن الأيام الجاية أصعب بكتير. في مساءٍ هادئ – منزل عائلة إياد أرجون كان الجميع يجلس حول مائدة العشاء، والأجواء العائلية الدافئة تملأ المكان. كانت خديجة تضع الأطباق أمامهم بابتسامة، بينما كان أمير ومجد يتناولان الطعام. أمير: الأكل كتير طيب يا ماما. خديجة بابتسامة: صحة وعافية يا حبيبي. نظر مجد إلى أمير بجدية، ثم وضع الملعقة جانبًا. : في شي لازم تعرفه. رفع أمير رأسه باستغراب.: شو في؟ مجد: نور... عرفت عنك، أنت خالد. تجمد أمير للحظة.: كيف؟ شو قالت؟ مجد: ما قالت عنك شي، بس ماقلتلها رجعت ذكرياتها. أطرق أمير برأسه قليلًا.: يمكن صار الوقت المناسب... لازم قولها الحقيقة. ابتسمت خديجة برضا. أحسن يا ابني... قولها الحقيقة. أخذ أمير هاتفه من فوق الطاولة، وكتب رسالة قصيرة إلى نور:"لازم أشوفك."ثم رفع رأسه: بروح أحكي معها هلأ. مجد: تمام. وقف أمير. تصبحوا على خير. اقتربت خديجة منه، وضمتّه إلى صدرها.: الله معك يا ابني. خرج أمير من المنزل. في قصر عائلة كايا كانت العائلة كلها تجلس حول مائدة عشاء كبيرة داخل القصر الفخم. الهدوء يسيطر على المكان، حتى رن هاتف نور. أخذت الهاتف من فوق الطاولة، ونظرت إلى الرسالة، ثم أعادته مكانه. لاحظ سليم شرودها.: شو يا نور؟ ليش ما عم تاكلي؟ نور: لا... عم باكل.: أمير أرسل لي... بده يحكي معي. سليم: تمام، احكي معه. ابتسمت نور بخجل. سليم أنا بدي أحكي معكم كمان... مشان الخطبة. نوراستنى شوي... هلأ بدنا نجهز جهاز العرس رفايف ومجد. ثم نظرت إلى عمها. رفايف: وأنا كمان كنت بدي أحكي معك يا عمي بموضوع... بديك توقف جنبي. ابتسم سليم بحنان.: طبعًا راح أوقف جنبك يا بنتي. توقفت سيارة أمير أمام البوابة الكبيرة. نزل منها، بينما فتح له الحرس الباب باحترام. الحارس: تفضل يا أمير بك. دخل أمير إلى داخل القصر. كان جاسر يقف في الصالة. أهلين أمير بك. أمير: أهلًا. جاسر: الكل عم يتعشوا. هز أمير رأسه، واتجه نحو غرفة الطعام.مساء الخير. سليم: مساء الورد. أمير: كيفك يا عمي سليم سليم: كتير منيح... تعا تعشى معنا. ابتسم أمير بأدب.: لا، شكرًا... أنا تعشيت قبل ما أجي. ثم نظر إلى رفايف.: كيفك يا عروس ضحكت رفايف. كتير منيحة... إنت كيفك؟ أمير: منيح. ثم التفت إلى نور.أمير: وإنتِ؟ نور: أنا منيحة. نظر إليها مطولًا.زعلانة مني؟ ابتسمت بخفة. لا أمير: طيب... خلينا نطلع عالحديقة نحكي. نور: تمام. وقفت نور، واتجهت نحو الحديقة. أمير: صحة وهنا. سليم ورفايف: تسلم. تنهد سليم.: أنا كمان شبعت.وقف من مكانه. هزت رفايف رأسها.: تمام. اتجه سليم نحو غرفته. اقترب جاسر منه. بتحب شي يا بك؟ سليم: قبل ما يمشي أمير... قوله بدي أحكي معه بكرا. هلأ أنا نعسان. جاسر: تمام. دخل سليم غرفته، وأغلق الباب، ثم أخذ كأس ماء وشربه. في الحديقة كانت الحديقة هادئة، والهواء الليلي يحرّك الأشجار برفق. جلست نور على المقعد الحجري، وبعد لحظات جلس أمير بجانبها. نظر إليها.: ليش حاسس إنك زعلانة؟ هزت رأسها.نور: لا. ابتسم أمير.: شو بتحبي تشربي؟ ابتسمت.نور: وإنتنظر إليها بعينيه. أمير: بدي شي غيرك؟ مستحيل... بس لسه ما قلتيلي، شو مزعلك؟ تنهدت نور.ولا شي... بس شغل. وجدنا اليوم بالشحنات... فيهم مخدرات. سكتت فجأة. نظر إليها أمير باستغراب.: عن شو سكتي؟ نور: عن... خالد. وفي تلك اللحظة، كان جاسر يقترب من الحديقة، لكنه عندما سمع اسم خالد توقف مكانه، وأخذ يستمع بصمت. نظرت نور إلى أمير. أنا بعرف إنك عرفتي الحقيقة. قطبت حاجبيها.: أي حقيقة؟ تنهد أمير.: عني... أنا خالد. اتسعت عينا نور.: كيف إنت رجعتلك ذاكرتك؟ أمير: نعم... رجعت لما صار الحادث بهداك اليوم. بقيت نور تنظر إليه بصمت.: طيب... شو بدك تعمل تنهد أمير، وكاد يتابع كلامه، لكنه لمح جاسر يقف بعيدًا، فتوقف وسكت. استغربت نور.: شو؟ شو كنت بدك تحكي؟ وفجأة خرج جاسر من مكانه.: شو عم تعملوا هون؟ التفتا إليه. اقترب جاسر.أنا آسف... سليم بك طلب مني قلك، بكرا بده يشوفك، عنده حكي معك. هز أمير رأسه.تمام. نظرت نور إليه. منحكي بكرا. وقف أمير، فوقفت نور معه. اقترب منها، وقبّلها قبلة خفيفة على خدها. تصبحي على خير. ابتسمت. وإنت من أهله. استدار أمير، واتجه نحو بوابة القصر. بعد أن ابتعد قليلًا، التفت إلى جاسر. سمعت شي؟ ضحك جاسر بخفة.: أنا؟ ما سمعت شي. ابتسمت نور براحة.: منيح. ثم اتجهت بهدوء نحو باب القصر، بينما بقي جاسر ينظر.في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







