LOGINكانت الحرارة هي أول ما تسلّل إلى وعيي... رغم برودة الطقس.
حرارة غريبة، لافحة، بدأت من أعماق جسدي، لتتمدّد كالنار في عروقي. في عتمة تلك الغرفة... شعرت بلمسة غير متوقعة، يد كبيرة، خشنة، ذات ملمس مألوف بطريقة مرعبة، استقرّت فوق جلدي... أنفاس حارّة تردّدت عند شحمة أذني، ترسل قشعريرة عنيفة في عمودي الفقري. اشتدّت أنفاسي، وحاولت تحريك يدي، لكن يدًا أخرى كانت تثبّت معصمي فوق رأسي، بينما لم تتوقف اليد الأخرى للشخص نفسه، وبدأت تتحرّك ببطء وثقة، هابطةً من أعلى صدري، تمرّ فوق بطني، وتتجه إلى الأسفل... أكثر فأكثر. شهقة مرتجفة أفلتت من بين شفتيّ، وتحولت خفقات قلبي إلى طبول تقرع في صدري، عندما شعرت بشفتيه تستقرّان فوق عنقي، وتنزلقان ببطء نحو حلقي، تزرعان قبلات عميقة تلسع كالحديد المنصهر فوق جلدي... كانت الرؤية ضبابية، وكأن عقلي قد بدأ يتحول إلى هلام، في اللحظة التي اخترق فيها تأوّه مرتجف شفتيّ، فامتدّت يده، وفكّت معصمي لتغطي فمي بالكامل، كاتمةً شهقتي. «كوني فتاة جيدة، ولا تصدري أي صوت، إيفا.» همسة تردّد صداها في أذني، جعلت رجفة تسري في جسدي... لحظات فقط قبل أن أدرك صاحب ذلك الصوت... عندها فقط، انطلقت من حلقي شهقة مصدومة، وانقشعت الغمامة، ففتحت عينيّ على مصراعيهما. «إيفا... إيفا، استيقظي، سنتأخر...» تلاشت نيران النشوة التي استهلكت جسدي، وعادت روحي ترتطم بأرض الواقع عند سماعي تلك الجملة تخترق أحلامي، ففتحت عينيّ فورًا، وكان أول ما رأيته عينين زرقاوين حادتين تحدّقان بي عن قرب شديد. إنه ديمون كينغز. وفي لحظة لم يمنحني فيها عقلي فرصة لاستيعاب أي شيء، اندفع جسدي إلى الأعلى بحركة لا إرادية، مدفوعة بالذعر، فاصطدم جبيني مباشرة بأنف ديمون. سمعت صوتًا مكتومًا إثر الاصطدام، ورأيته يتراجع إلى الخلف عدة خطوات، وهو يضع يده فوق أنفه، بينما خرجت شتيمة خافتة من بين أسنانه بنبرة غاضبة ومكتومة. رفع رأسه نحوي، وكانت الصدمة واضحة على ملامحه، وعيناه تحملان قدرًا لا بأس به من الانزعاج. «ما مشكلتك بحق الجحيم؟» نطق بحدّة، لكنني لم أجب. لم أستطع، فقد كان عقلي لا يزال عالقًا بين صورتين متناقضتين تمامًا... الحلم... والواقع. حدّقت به ببلاهة، ورمشت عدة مرات، وكأنني أحاول إعادة تشغيل عقلي الذي توقّف تمامًا من هول الصدمة، ثم انخفض بصري بسرعة نحو جسدي. ملابسي... كانت في مكانها، مرتّبة. لم يحدث شيء. أطلقت زفرة خافتة، ورفعت عينيّ إليه مجددًا. كان يقف أمامي ببدلته الرسمية كاملة، وربطة عنقه الأنيقة في مكانها، وشعره مرتّبًا. «ما الذي...» خرج صوتي مبحوحًا، لكن الكلمات توقفت قبل أن تكتمل، فقد زفر ديمون بضيق وقاطعني: «كنتِ تتعرّقين بشدة وتئنّين أثناء نومك.» قالها بتجهّم، بينما ظلت يده على أنفه. «ظننت أنكِ ترين كابوسًا آخر، لذلك حاولت إيقاظكِ.» وفي تلك اللحظة فقط... فهمت ما حصل، ونزل الإدراك عليّ كالصاعقة، جعلني أتجمّد في مكاني عندما تذكّرت ذلك الصوت في الحلم... لا، لم يكن حلمًا... بل كان كابوسًا... كابوسًا محرجًا. والأسوأ من ذلك كله... أنه كان عنه. ديمون كينغز. من بين جميع الرجال في العالم، اختار عقلي الباطن الرجل الذي أستطيع أن أعدّ عيوبه أكثر مما أستطيع عدّ مميزاته، الرجل الذي يستطيع قتلي. شعرت بالحرارة تنتشر في وجهي قبل أن أتمكّن من منعها. ولم أحتج إلى النظر في المرآة لأعرف أنني أصبحت حمراء بشكل واضح. بالطبع، لاحظ ذلك. عندها فقط رفع حاجبًا واحدًا، وحدّق بي بشك. «إيفا...» توقف قليلًا، وضيّق عينيه. «أيّ نوع من الكوابيس رأيتِ حتى أصبح وجهكِ أحمر هكذا؟» رمشت عدة مرات. ثم هربت بعينيّ بعيدًا عنه فورًا. مستحيل أن أنظر إليه الآن. مستحيل. أمال رأسه قليلًا، وكأن تصرّفي زاد فضوله بدلًا من أن يطفئه، ثم اقترب خطوة أخرى من الفراش، واضعًا يديه في جيوب سرواله. «أنتِ...» قالها بنبرة هادئة، لكنها مستفزّة كعادتها، بينما انحنى ليقابل وجهه وجهي. «انظري إليّ هنا.» تجاهلت الأمر، وأدرت وجهي بعيدًا عنه، وأنا أقضم باطن خدّي. «أيّ نوع من الأحلام كنتِ ترين؟» لا. لن أجيب. لن أعطيه تلك المتعة. أدرت وجهي نحوه فجأة، محاولةً استعادة شيء من شجاعتي التي تبخّرت تمامًا، عندما لاحظت مدى قرب وجهه من وجهي. «لقد...» خرجت الكلمة بارتباك، وأنا أزدرد ريقي وأمرّر عينيّ بين عينيه، وقد بدأت أسمع نبض قلبي يقرع داخل رأسي... ظللت أحدّق فيه بشرود، إلى أن شعرت بيده تلامس جبيني، فاتّسعت حدقتاي بصدمة حين سمعت نبرة القلق في صوته وهو يردف بهدوء: «هل يُعقل أنكِ أُصبتِ بنزلة برد؟» رمشت عدة مرات ببلاهة مجددًا، وللحظة كدت أتيه في عينيه من جديد، لكنني سرعان ما تمالكت نفسي وأبعدت يده عن جبيني، فيما رددت بسرعة: «أخبرتك، أنا لا أمرض بسهولة. أنا بخير.» حوّلت نظري بعيدًا عنه، أبحث عن أي موضوع آخر. أي شيء. «كـ... كم الساعة الآن؟» لم يجب فورًا، بل ساد صمت مزعج، ذلك الصمت الذي يجيده ديمون أكثر من الكلام. شعرت بنظرات الشك في عينيه تقيّمني وتقيّم كلامي بعدم تصديق، لكنه في النهاية هزّ رأسه بقلّة حيلة، واتجه نحو الأريكة، وأخذ معطفه وارتداه. عندها فقط، أطلقت أنا النفس الذي كنت أحبسه، وتبعته بعينيّ. «السادسة والنصف صباحًا.» نطق بها بهدوء، وهو يعدّل ياقة معطفه. «ستقلع طائرتنا خلال ساعة، لذلك تحرّكي. لم يعد هناك وقت للنوم.» اتجه نحو الباب. وقبل أن يفتحه، توقّف للحظة ونظر إليّ من فوق كتفه. كان من الواضح أنه يريد قول شيء آخر. شيء تراجع عنه في اللحظة الأخيرة. ثم فتح الباب. «سأنزل إلى الكافيتيريا.» قالها بهدوء، ثم خرج وأغلق الباب خلفه. فيما كنت لا أزال في مكاني على الفراش، أحدّق في الباب للحظات. صامتة. أستمع فقط إلى صوت قلبي الذي رفض أن يعود إلى إيقاعه الطبيعي. ثم وضعت يدي على وجهي. «ما الذي بحق الجحيم يجري معي...؟» خرجت الكلمات من بين شفتيّ بعصبية، قبل أن أطلق زفرة بقلّة حيلة وأسحب الغطاء فوق رأسي، مخفيةً وجهي المحمرّ عن العالم... لماذا... لماذا بحق الجحيم هو؟! من بين كل الكوابيس التي كان يمكن أن تراودني... ومن بين كل الأشخاص الذين كان يمكن أن يظهروا في أحلامي... اختار عقلي ديمون كينغز. وكأن التعامل معه في الواقع لم يكن صعبًا بما يكفي.كانت الحرارة هي أول ما تسلّل إلى وعيي... رغم برودة الطقس.حرارة غريبة، لافحة، بدأت من أعماق جسدي، لتتمدّد كالنار في عروقي.في عتمة تلك الغرفة... شعرت بلمسة غير متوقعة، يد كبيرة، خشنة، ذات ملمس مألوف بطريقة مرعبة، استقرّت فوق جلدي...أنفاس حارّة تردّدت عند شحمة أذني، ترسل قشعريرة عنيفة في عمودي الفقري.اشتدّت أنفاسي، وحاولت تحريك يدي، لكن يدًا أخرى كانت تثبّت معصمي فوق رأسي، بينما لم تتوقف اليد الأخرى للشخص نفسه، وبدأت تتحرّك ببطء وثقة، هابطةً من أعلى صدري، تمرّ فوق بطني، وتتجه إلى الأسفل... أكثر فأكثر.شهقة مرتجفة أفلتت من بين شفتيّ، وتحولت خفقات قلبي إلى طبول تقرع في صدري، عندما شعرت بشفتيه تستقرّان فوق عنقي، وتنزلقان ببطء نحو حلقي، تزرعان قبلات عميقة تلسع كالحديد المنصهر فوق جلدي...كانت الرؤية ضبابية، وكأن عقلي قد بدأ يتحول إلى هلام، في اللحظة التي اخترق فيها تأوّه مرتجف شفتيّ، فامتدّت يده، وفكّت معصمي لتغطي فمي بالكامل، كاتمةً شهقتي.«كوني فتاة جيدة، ولا تصدري أي صوت، إيفا.»همسة تردّد صداها في أذني، جعلت رجفة تسري في جسدي... لحظات فقط قبل أن أدرك صاحب ذلك الصوت... عندها فقط، انطل
وجهة نظر ديمون : إن سألتني ما هي أكثر هواية أصبحت أفضلها طوال السنوات الخمس الماضية... فسأخبرك بكل صراحة أنها إرباك هذه الفتاة... صدقًا لا أمزح... ربما سأُعتبر حقيرًا لاعترافي بذلك، لكن من الغبي الذي سيقاوم رؤية وجهها حين ترتبك؟ الضغط على أزرارها... وجعلها تنسى أنها تحبس أنفاسها... جعلها تتيه في مكان ما داخل أفكار أعرفها جيدًا... ذلك أقصى درجات المتعة بالنسبة لي... لكن هذه المرة لم أفعلها للمتعة فقط... لقد تعمدت فعلها لتشتيت ذهنها عن أيًّا كان السبب الذي جعلها تستيقظ في هذا الليل وهي ترتجف... لقد مرت خمس سنوات الآن، وما زلت لا أعرف عنها شيئًا... أقصد عن ماضيها... لا أعرف ما الذي يجعلها تكره العواصف لهذه الدرجة... لكن كان عليّ إيجاد طريقة لتشتيتها عن تلك الأفكار التي تخيفها... لأنني مديرها... أو ربما تلك هي الحجة التي أقنعت بها نفسي... حجة أنها موظفة مهمة بالنسبة لي... حجة أن خمس سنوات من العمل تعني عشرة بيننا، وأنه لا بأس أن أقلق بشأنها أحيانًا... فقط لأنها موظفتي... لا شيء أكثر من ذلك... لكن هذه المرة الأمر مختلف... هل هي الكحول؟ لا أدري... أنا لست ضعيفًا أمام الكح
استدرت نحوه ببطء. كان قد اعتدل نصف جلسة على السرير، وشعره ما يزال مبعثرًا، وعيناه نصف مغمضتين من أثر النوم، لكن نظرته كانت يقظة بما يكفي لتلتقط كل شيء. "ما الذي تفعلينه في هذا الوقت؟" رفعت الزجاجة قليلًا. "كنت أبحث عن ماء." نظر إلى الزجاجة لثانية. "ويبدو أن الفندق يعتقد أن الفودكا بديل مناسب." ساد صمت قصير. ثم قال بهدوء: "أنتِ لا تشربين." لم يكن سؤالًا. هززت رأسي. "حسنا... أظنني سأبدأ الليلة." ظل يراقبني لثوانٍ، ثم انتقلت عيناه إلى يدي. "ايفا... يدك ترتجف." خفضت يدي بسرعة أحاول إخفاء الأمر ثم حولت عيني بعيدا وتمتمت "البرد." لم يرد بل فقط اكتفى بالنظر إليّ بصمت. كنت أعرف تلك النظرة، لم يكن يصدقني... لكنه أيضًا لم يكن من النوع الذي يضغط على الناس حتى يعترفوا بما يخفونه. وهذا ما جعل صمته أثقل من أي سؤال. بقي ينظر إليّ للحظات ثم انتقلت عيناه إلى زجاجة الفودكا في يدي ثم مرر يده على وجهه، وكأنه يحاول التخلص من بقايا النوم. لم يحتج إلى أكثر من ثانية ليفهم... لكنه مع ذلك تصرف وكأنه لم يفعل وسايرني في حجتي ورد عليها بهدو "قلت لك إن الأريكة باردة."
قبل خمس سنوات، حين دخلت مكتبي للمرة الأولى، كانت مختلفة.كانت أصغر.أكثر اندفاعًا.تملك حماسًا كبيرًا، لكن خبرتها لم تكن توازي طموحها.أتذكر أنني فكرت حينها أنها لن تستمر طويلًا.كان من السهل أن أوقع قرار إنهاء عملها وأوفر على نفسي عناء تدريب شخص لا يعرف شيئًا تقريبًا.لكنها رفضت المغادرة. ولم تطلب فرصة. بل أخذتها بنفسها.كانت تعود بعد ساعات العمل، تعيد دراسة الملفات، تسأل عن كل تفصيل، وتحاول سد كل فجوة كانت تملكها.لذلك غيرت قراري ولم أطردها.بل قررت أن أختبرها.ضغطت عليها، وضعت أمامها مهامًا تفوق مستواها، ورفعت معاييري معها أكثر من أي موظف آخر.كنت أريد أن أعرف إلى أي حد يمكنها الصمود.كنت أنتظر اليوم الذي ستأتي فيه إلى مكتبي وتضع استقالتها فوق الطاولة.لكن ذلك اليوم لم يأتِ. مرت خمس سنوات، وما زالت هنا.وما زالت تزعجني بالطريقة نفسها.ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيها بعد لحظات من الصمت، لتخرجني من شرودي في تلك الأفكار بصوتها، بينما هزت رأسها بقلة حيلة."أنت لا تملك أي رحمة، أليس كذلك؟"نظرت إليها."الرحمة ليست ما أوصلك إلى ما أنتِ عليه الآن يا إيفا."قلت ذلك بابتسامة جانبية صغيرة، و
راقبته لثوانٍ بصمت. لا أعلم حقًا لماذا كنت أنتظر منه أن يتصرف بطريقة مختلفة. ربما لأن الإرهاق يجعل الإنسان أكثر لينًا. أما ديمون كينغز... فيبدو أن التعب لا يفعل معه سوى شيء واحد. يجعله أكثر ديمون كينغز. أطلقت زفرة قصيرة، ثم سحبت حقيبتي نحو الأريكة. "حسنًا... سأخذها أنا." لم يرفع رأسه. ظننت أنه لم يسمعني، حتى انزلقت عجلات الحقيبة فوق الأرضية الخشبية مصدرة احتكاكًا خافتًا. زفر هو هذه المرة. "لا تجرّيها." توقفت. "ماذا؟" "الحقيبة." قالها دون أن ينظر إليّ. "الصوت مزعج." أغمضت عيني للحظة. بالطبع... من بين كل ما حدث اليوم، كانت عجلات حقيبتي هي المشكلة الكبرى. رفعتها عن الأرض دون تعليق، وسرتها بها حتى الأريكة، ثم وضعتها برفق. لم أعد أملك طاقة للدخول في أي جدال، مهما كان سخيفًا. لا خوفًا من أن أطرد. بل لأن تلك الكلمة فقدت وقعها داخلي منذ زمن. فتحت الحقيبة، وبدأت أبحث بين أغراضي عن ملابس النوم ومستحضرات الاستحمام. كان كل ما يشغل تفكيري آنذاك هو الماء الساخن، والوسادة، والنوم. لا شيء أكثر. شعرت بنظره يستقر على ظهري. ذلك النوع من النظرات الذي
لم يكن في المقصورة سوى هدير المحركات الخافت، ونقرات أصابعي المنتظمة فوق لوحة مفاتيح الحاسوب المحمول. كان ذلك النوع من الهدوء الذي لا يُشعرك بالسكينة بقدر ما يذكرك بطول الطريق. خلف النافذة امتدت السماء بلونٍ داكن، لا يقطعه سوى انعكاس الأضواء البيضاء على جناح الطائرة الخاصة التي غادرت نيويورك قبل ساعات، متجهة إلى اليابان في رحلة عمل طال انتظارها. أما أنا، فلم يكن لديّ متسع للتأمل. كان جدول الاجتماعات مفتوحًا أمامي، إلى جواره عشرات الرسائل التي لم تنتهِ بعد، والملفات التي تتطلب مراجعة أخيرة قبل الوصول. مرّت أصابعي فوق لوحة المفاتيح بسرعة اعتادت عليها منذ سنوات، حتى غدت الحركة أشبه بردة فعل لا تحتاج إلى تفكير. توقفت لبرهة، أطلقت زفيرًا خافتًا، ثم رفعت بصري. كان يجلس قبالتي تمامًا. رأسه مستند إلى كفه، وعيناه مغمضتان في هدوء يوحي للناظر بأنه نائم، لكنه لم يكن كذلك. أعرف هذه العادة جيدًا؛ كان يقتنص دقائق الراحة أينما وجدها، لأنه يعلم يقينًا أن الأيام التالية لن تمنحه رفاهية النوم. بدلته السوداء ما زالت محافظة على أناقتها رغم ساعات السفر الطويلة، وربطة عنقه لم تنفك بعد، أما خصل







