Home / مافيا / عشُق في ظُلمة المافيا / كف على وجه الزعيم

Share

كف على وجه الزعيم

Author: Yeonhee
last update publish date: 2026-07-01 21:51:54

الفصل الرابع :-الجزء الاول

في الصباح التالي، فتحت أماندا عينيها لتجد الغرفة غارقة في صمت ثقيل يشبه صمت القبور. كان الضوء يتسلل باهتاً من خلف الستائر المخملية الداكنة، ليضفي على المكان هالة من الكآبة والغموض. انتفض جسدها فجأة بذعر وتصلبت أنفاسها حين لمحت كلاي واقفاً بكامل هيبته أمام السرير؛ كان يبدو كعملاق خرج من الأساطير المظلمة، يرمقها بنظرات مبهمة، باردة، وجامدة كصخر صوان لا يمكن قراءتها أو التنبؤ بما خلفها. تراجعت إلى الخلف غريزياً وهي تسحب الغطاء الحريري بعنف لتطوق به جسدها وتخفيه عن نظراته الثاقبة، متذكرةً في زاوية عقلها الراجف أنها لا تطيق النوم بأي ملابس على جسدها وتنام عارية تماماً تحت ملاءاتها.

داهمتها في تلك اللحظة الخاطفة فكرة مرعبة ومقززة جعلت نبضات قلبها تتسارع حتى كادت تسمع دويّها في صدرها؛ إنها الآن زوجته شرعاً وعُرفاً أمام الجميع، وتحمل كنيته رغماً عنها. وبالتأكيد، في عالم المافيا المتخلف والبدائي الذي تعيش فيه هذه العائلات، سيطالب بما يسمونه "بروتوكول الفراش الهمجي في عالمهم"؛ ذلك العرف المتزمت الذي يقضي بأن يرى الزعيم إن كانت عروسته عذراء في ليلتها الأولى أم لا ليثبت شرفه. كانت تخشى بصدق وبشكل مرعب أن يفعل ذلك الآن وبهذه السرعة والقسوة، فعقلها المشتت لم يستوعب بعد كابوس البارحة، وجسدها يرفض مجرد فكرة القرب منه.

"لماذا أنت هنا؟ وكيف تجرؤ على اقتحام خصوصيتي هكذا؟" تساءلت بنبرة حادة، ممتلئة بالسم ومحاولةً بكل قوتها إخفاء التوتر والذعر اللذين ينهشان أعماقها، بينما ظل وجهه كصخرة صماء ميتة الملامح، ولم يكلف نفسه حتى عناء الالتفات الكامل أو الإجابة عليها، وكأنها مجرد قطعة أثاث لا قيمة لها في غرفته الفسيحة.

استفزها بروده الشديد، وشعرت بإهانة بالغة اخترقت كبرياءها، فتحركت فيها على الفور غريزة التحدي الشرسة والمسترجلة التي نشأت عليها في بيئة والدها القاسية؛ وبحركة جنونية، مباغتة وغير مدروسة العواقب، رفعت قدمها ودعت صدره العريض بقوة لتبعده عن محيط السرير. نهضت من الفراش عارية تماماً، دون أن تستر شبرًا واحداً من جسدها المتناسق. لم يكن دافعها في تلك اللحظة الوقاحة أو الرغبة في إغوائه، بل كانت تركيبة عقليتها المعقدة تملي عليها أنها لا تملك ما تخجل منه أو تخفيه، بل هو الداعي والمقتحم، ومن عليه أن يغض بصره ويخجل من وقاحته. وبينما كانت تتوجه نحو الحمام بخطوات واثقة، متهادية وثابتة كأنها تسير في قصرها الخاص، اخترق صوت كلاي الرخيم، الأجش والقاتل سكون الغرفة ليجمد الدماء في عروقها:

"ستذهبين اليوم رفقة الحرس لتزيلي تلك الوشوم المقرفة عن ذراعكِ.. لا أريد رؤيتها مجدداً."

التفتت إليه ببطء، وعيناها الخضراوان اللامعتان تشتعلان بغضب أعمى وبركان كاد يحرق كل ما حوله، وقالت بفحيح لاذع ومتهكم: "انظر إلى نفسك في المرآة أولاً ثم تكلم عن القرف! لا أحد يستطيع رؤية لون جلدك من كثرة وشومك التي تغطي جسدك ، وتأتي الآن لتتأمر وتتحكم بي؟ إن لم يعجبك ، فالأمر بسيط جداً.. طلقني وأرحني من وجهك!" ثم دفت الباب الخشبي السميك للحمام بعنف خارق في وجهه، أحدث دويّاً صاعقاً اهتزت له جدران الغرفة.

حين انتهت من الاستحمام وخرجت وهي تلف جسدها بمنشفة بيضاء لتستعد للنزول، بحثت عن فستانها المشؤوم الذي ارتدته بالأمس فلم تجده في أي مكان؛ لقد أخذه الوحش كعقاب صامت وخبيث ليجبرها على الانصياع لقوانينه، وترك لها بدلاً منه على الأريكة بلوزة سوداء وتنورة سوداء فضفاضة وطويلة تصل للأرض. صرخت تشتد لعناتها وتشتمه في سرها وهي تتأمل شناعة وبشاعة تلك الملابس؛ عمتها حين وصلت إلى السبعين من عمرها لم ترتدِ ثياباً بهذه البشاعة، فكيف ترتديها هي، وهي ابنة الخامسة والعشرين ربيعاً وفي قمة أنوثتها وجاذبيتها؟ تباً له ولعقليته المريضة، هل يظن حقاً أنه بهذه القطعة القماشية المقرفة سيروضها ويطمس هويتها؟

ازداد توترها وضاقت أنفاسها حين طرقت إحدى الخادمات الباب، وقالت بنبرة مرتجفة ومتقطعة من الخلف: "آنسة أماندا.. السيد كلاي ينتظركِ الآن على مائدة الإفطار الرئيسية أسفل، وأمرني مشدداً أن أناديكِ فوراً دون تأخير."

"حسناً.. أخبريه أنني قادمة.. يريدني على الفطور؟ سآتي!" همست بنبرة مسمومة وعيون تلمع بشر مستطير. يرغب في التحكم بها وعرضها كزوجة مطيعة أمام عائلته؟ سنرى من سيضحك في النهاية.

امتدت يدها بسرعة إلى مقص حديدي كبير كان موضوعاً فوق تسريحة الزينة، وبجنون خالص وجرأة انتحارية، بدأت تقطع وتنزع أطراف تلك الملابس المقرفة بالكامل، لتتحول خلال دقائق تحت ضربات المقص إلى ما يشبه فستاناً قصيراً جداً، جريئاً وفاضحاً يظهر فخذيها ومعظم أجزاء جسدها العلوي؛ كانت قصة شنيعة ومتهورة بحيث لو أمالت جسدها إنشاً واحداً نحو الأمام لظهرت مؤخرتها بالكامل للعيان. وما شأنها هي؟ أليست داخل جدران المنزل؟ إن لم يعجبه تمردها فليطلقها ويرسلها لوالدها! هي ترتدي ما يعجبها ويناسب شخصيتها الحرة، وليس ما يمليه عليه ذوقه المتزمت والجاهل.

دفت باب الصالون الفسيح والممتد حيث تمتد مائدة الإفطار الفاخرة المصنوعة من الخشب العتيق. كان الجميع هناك يترأسهم الزعيم القديم سيرجيو؛ الرجال يتحدثون بصوت منخفض عن أعمال السلاح والتهريب، والنساء يجلسن بصمت مطبق، مطأطئات الرؤوس تحت وطأة القوانين الصارمة للبيت. وفي اللحظة المباغتة التي تهادت فيها أماندا بخطواتها الواثقة المثيرة، وملابسها المقصوصة الفاضحة التي تكشف أكثر مما تستر، قطعت الصمت وقالت بكل برود وملل برزت فيه نبرة دفء مستفزة ومقصودة: "صباح الخير جميعاً."

تجمدت الأنفاس في الصدور كأن صاعقة ضربت القاعة، واحمرت وجوه النساء خجلاً وذهولاً، بينما اتسعت عيون الرجال بذهول ساحق من هذا التدنيس العلني والوقح لقوانين البيت الحرمة، والفضيحة المدوية التي سببتها له أمام عائلته ورجاله. وشعرت أماندا بجسد كلاي يتصلب بالكامل كأنه تمثال من رخام؛ توقفت الشوكة المحملة بالطعام أمام فمه المفتوح لثوانٍ تجمد فيها الزمن، وعيناه الصقريتان الحادتان تحدقان بذهول ممتزج بالشر في هذه الكارثة المتحركة التي تجرأت على كسر هيبته. رمى الشوكة بعنف شديد داخل صحنه أحدث رنيناً مزعجاً، وتناول كأس الماء بجمود ليرشف منه ببطء ليجبر اللقمة العالقة في حلقه من شدة الصدمة على النزول. جزء منه، كرجل مافيا ذكي، لم يكن يريد إظهار أي رد فعل عنيف أو متسرع أمام الآخرين؛ فلا هو سيظهر لها أو لعائلته أنها شيء ثمين يستحق الغضب أو يريد إخفاءه وحمايته بغيرة، ولا هو يهتم لأمرها كأنثى حقيقية تحرك مشاعره، لكنها في نهاية المطاف زوجته الرسمية.. وتحمل شرفه واسمه أمام حراسه وعائلته.

نهض من مقعده ببرود مرعب يشبه الهدوء الذي يسبق الإعصار المدمر. لم يعاملها كأنثى أو برقة، بل تقدم منها وبحركة خاطفة وقاسية قبض على شعرها الطويل المنسدل كأنه يمسك جماداً أو ذبيحة لا قيمة لها ليشحطها للخارج. لكن أماندا، وبسرعة بديهة خارقة وعنيفة لأنها علمت وتوقعت أنه سينقض عليها بمجرد دخولهما إلى الممر الداخلي، دفعت يدها لتدافع عن كرامتها بكل ما تملك من غل، وهوت بكف خاطف وقوي، صفع وجه زعيم المافيا مباشرة وأمام أعين والده وإخوته وجميع النساء! لم تعلم بعد ذلك كيف دارت الدنيا من حولها؛ حيث سحبها بعنف صارخ وشحطها بغضب أعمى وجنون مطلق خارج القاعة، بينما بدأت يده الثقيلة الكبيرة تنهال عليها بكفوف عنيفة متتالية تركت آثارها الحمراء على وجهها الطفولي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عشُق في ظُلمة المافيا    لعنةُ العودة

    الفصل الخامس والعشرين: القسم الثاني ساد صمتٌ ثقيل، معتم، ومريب داخل مقصورة السيارة الجلدية بعد كلماته الأخيرة. كان صمتاً أشبه بتهديدٍ مؤجل، يربك الأفكار الهائمة والحائرة في ذهن أماندا كطيف خفي. أمالت رأسها قليلاً نحو النافذة الفاخرة، وجلست تتأمل الخاتم الألماسي المتلألئ في أصبعها تحت أضواء الشارع الخافتة؛ كانت تشعر بثقله البرّاق والملموس كأنه قيدٌ ناعم وثمين اختارته بنفسها لتكبيل حريتها، بينما تواصل حدقتاها الكحيلتان اختلاس الطريق المظلم واحتراق الأسفلت من خلف الزجاج الداكن. فجأة، وببلاغة خطرة، لمحت يده الفولاذية العريضة المليئة بالندوب تمتد على عجلة القيادة بحركةٍ حادة، مباغتة، وعنيفة. دار بالسيارة على عقبها بنصف دورةٍ حارقة وجنونية جعلت الإطارات الضخمة تصرخ وتحتك بقسوة فوق الإسفلت الساخن، منحرفاً بالكامل عن المسار المعتاد الذي كان يقودها عبره قبل لحظات. التفتت إليه أماندا بسقوطٍ مفاجئ في دقات قلبها وتوترٍ جارف، رفعت حاجبها الكحيل بدلالٍ مكسور وناقشته بقلة صبرٍ وضجر: «كلاي؟ إلى أين نذهب؟ هذا ليس طريق البيت!» لم يلتفت إليها مطلقاً، بل كان فكه المسبوك الصلب يمتلئ بقسوةٍ متجد

  • عشُق في ظُلمة المافيا    بداية التملك

    الفصل الخامس والعشرين :القسم الأول. تسللت أشعة الشمس الغاربة كأطيافٍ ذهبية ذائبة من زجاج النافذة الكبير بالصالة، لتلتقي بظلال الغسق الأرجواني المسكوب على السكون السائد في المكان. فتحت أماندا عينيها ببطء على حركة كلاي؛ كان جثم الأريكة الجلدية يتنفس تحته وهو ينهض بتمهل كتمثالٍ صلب، والضوء الخافت يعكس حافة جبينه الممزقة حيث تجمدت قطرات الدم كنزيفٍ قديم لم يبالِ بضماده. الهدوء الذي يحيط به كان يحمل هيبة صامتة، تنفس بقوة واستدار نحوها يرتدي بنطاله، قبل أن يرمقها بنظرة حادة، ناطقاً بنبرة خشنة: «هل تستطيعين المشي؟» رمشت أماندا بعينيها الخضراء الكحيلتين بتكاسل، تثاءبت بنعومة وهي تعدل شعرها المبعثر حول كتفيها، ثم نطقت بفضول: «لماذا؟» مسح بكفه الضخمة على وجهه دون أن ينظر إليها: «لنخرج ونأكل... أظن أن العصافير في معدتكِ لم يعد لها صوت لأنها قد ماتت من الجوع.» ابتسمت أماندا على كلامه وفكرت بذكاء أنثوي، وشيء من الدلال الساخر يلمع في عينيها؛ أرادت استغلال اللحظة لتسحبه إلى ملعبها، فقالت وهي تميل رأسها برقة: «تقصد...ان نخرج معاً ديت رومنسي؟ ولكن الموعد الغرامي يحتاج إلى بوكيه ورد أح

  • عشُق في ظُلمة المافيا    لغة الانصهار بين روحين

    الفصل الرابع وعشرون :القسم الثالث انهمرت قبلاته على طول جسدها كالمطر الحارق؛ لم تكن قبلات عابرة، بل كان يطبُع شفاهه بقسوة وظمأ، يلتهم بشرتها بأسلوبٍ حاد يترك أثره الحار على عنقها، كتفيها، وكل إنشٍ ينحني نحوه. كان يحتسي أنفاسها، ويقبلها بكثافةٍ تجعلها تتنهد تحت سطوته، يزرع ملكيته بلمسات فمه التي تنزع منها آخر ذرات المقاومة. وحين التقت بشرتها بجلده الخشن أطلقت اهات متعذبة، كان التباين مذهلاً ومرعباً؛ جلده الخشن المليء بالندوب والجفاف، يمسح ويحتك ببشرتها الناعمة الذائبة ،كالحديد الساخن حين يلامس الحرير. كان كل ملمس من يده الضخمة القاسية يثير في جسدها قشعريرة تسري كدفقات كهربائية، تحرقها وتذيبها في وقتٍ واحد. اعتلاها بكامل ضخامته على الأريكة الجلدية التي اختنقت تحت ثقلهما، مخفياً إياها كمتحف مليئ باللوحات الفنية بجسده الفولاذي كأنه درعها. وفي المقابل، كانت هي أسفله تلتف حوله كأنها نباتٌ متسلق؛ أغلقت قدميها لتعقدهما بتمسكٍ أنثوي حول ظهره، وغرست أظافرها الناعمة دون وعي في لَحم اكتافه العريض، تثبت نفسها به كأنها تتعلق بالحياة وسط هذا الطوفان. من بين أنفاسها المتسارعة التي تشق سكون ال

  • عشُق في ظُلمة المافيا    افرغ جنون احتراقك بي

    الفصل الرابع والعشرون: القسم الثاني سحب كلاي قبضته الملتصقة بالجدار المهشم ببطء،بينما كانت قد تناثرت شظايا اللوحة المحطمة عند أقدامهما. وتراجعت يده الدامية لتستقر بجانبه، غير أبهٍ بالدماء التي تسيل منها. كان يلهث بكثافة، وكتفاه العريضان يعلوان ويهبطان بحدة، وأفكاره تتطاحن في عقله المريض كعاصفة هوجاء. بينما كانت أماندا متجمدة في مكانها بعد ان سقطت كلماته عليها كالصاعقة؛ ولأول مرة لم تفكر بعقلها بهذه الطريقة ومن وجهة نظره، إذ كانت هذه الزاوية غائبة عنها تماماً. لم تفكر يوماً بحياتها في اندفاع ذاك الرجل من هذا المنظور... وتأملت في الحقيقة المرة لقد كان كلاي محقاً! لا أحد يخوض كل هذا الجحيم ويموت في سبيله لمجرد صداقة عابرة. صُدمت من إدراكها المفاجئ، وازدادت برودة أطرافها. عقد كلاي حاجبيه بمرارة، ومرر يده الملطخة بالدماء على وجهه، يصرخ بصوتٍ خشناً هز الجدران وهو يلتهم نفسه من الغيرة: «تباً! لو كنتُ أعلم... لما قتلته بهذه السهولة! آخ... لو يعود بي الزمن فقط لأذقته ألوان العذاب التي لم تخطر على بال بشر قبل أن أرحمه بالموت!» كان يغلي وشياطينه تصرخ به أن يفرغ هذا الجنون في المكان. شع

  • عشُق في ظُلمة المافيا    بركان الغيرة المشتعل

    الفصل الرابع والعشرون: القسم الأول كانت أنفاسه لاهثة، متقطعة، والألم والكدمات التي تغطي وجهه وجسده جعلته يبدو كوحشٍ جريح. ورغم ذلك، استقرت قبضته القاسية على يدها وأعادها إليه، كأنها طوق نجاةٍ يرفض التخلي عنه أو تركها تبتعد إنشاً واحدًا. تجمدت أماندا في مكانها، واتسعت عيناها بذهولٍ شلّ تفكيرها. لم تكن تتوقع في خضم هذا الجحيم وبهذه السرعة ان يحدث هذا، بين كل أولئك الرجال الذين كان يفتكون به والضربات القاتل والتعب الذي يمزق جسده، أن يكون أول ما يشغل عقله المريض ورغبته في المحاسبة عليه هو... همسة! لم تكن تعلم أنه في تلك اللحظة المظلمة، بينما كانت الضربات تنهال عليه والسلاسل تهشم ظهره، كانت عيناه السوداء الملطختان بالدماء من رأسه تلاحقانها، وتلاحقان حركة فمِ ذاك الرجل وهي تقترب من أذنها. سألها مرة أخرى، بصوتٍ مبحوحٍ يرتجف من الأحتراق والغلّ، وهو يضغط على ذراعها ينتشلها من تحديقها بالفراغ: «ماذا قال لكِ ذاك الحثالة؟..لا تجعليني أكرر السؤال،اماندا.. أريد أن أعرف حالاً!» تراجعت أماندا للخلف بقلبٍ يقرع طبول الحرب في صدرها. كان توترها واضحاً لدرجة أنها شعرت ببرودة أطرافها رغم حرار

  • عشُق في ظُلمة المافيا    فلسفةُ المَسْخ

    الفصل الثالث والعشرين: القسم الثالث عندما توقفت السيارة أمام متجر كبير، نزل كلاي بخطواته المهيبة كانت تحمل هيبةً مظلمة وهالته مليئة بالكاريزما. وهي بجواره.. فور دخولهما، كانت نظرات الإعجاب والهمس تلاحقه من كل جانب؛ النساء يختلسن النظر إليه باثارة من طوله الشاهق وجسده الضخم و اكتافه العريضة وملامحه الرجولية الخشنة تلك جعلته مثيرا كاللعنة، ما ان ينظر له أحد مباشرةً تتوجه نظراتهم لها ليتفحصنها من الأعلى للاسفل ثم يجحرونها بانزعاج وكأنها قطعت رزقتهن به.. وكأنها سلبتهن أمل الحصول عليه . أما هو، فلم يكن يرى أحداً... لم يعر أياً منهن نظرة او أدنى التفاتة. كان يحوطها بجسده الفولاذي كأنه حارسٌ شخصي يُحمي شخصيةً رفيعة المستوى من خطر اغتيالٍ محتوم قد يحدث هنا. حدقتاه المحمرتان تحرسان كل زاوية، وتمسحان المكان برعبٍ مريض ووسواسٍ قهري، لا يرفع عينيه عنها لثانيةٍ واحدة. سارت أماندا بجواره بين الممرات بقلبٍ يلمع بالذهول والصدمة؛ كانت تراقبه وهو يمدّ يده بجمودٍ ويختار أصنافها المفضلة بدقة متناهية... أطعمتها، مشروباتها، وكل التفاصيل الصغيرة التي احبتها يوماً! اجتاحتها رغبةٌ عارمة في أن تسأله: منذ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status