تسجيل الدخول# عقدٌ بين قلبين
## الفصل العاشر: العقد لم تغب كلمات لوكا عن ذهن آدم طوال الليل "أعتقد أن الوقت حان." لم يكمل صديقه الجملة لم يكن بحاجة لذلك فهو يعرف جيدًا ما قصده * الزواج.* عاد آدم إلى القصر بعد منتصف الليل لكن النوم لم يزره جلس في مكتب والده القديم أمامه صورة ليان وصورة ماريا وهي تحملها والوصية. والرسائل. والملفات. كل شيء أصبح مرتبطًا بها بطريقة لا يفهمها. لكن شيئًا واحدًا أصبح واضحًا ليان في خطر وخطر حقيقي أما الوقت... فكان ينفد. --- في الجهة الأخرى من المدينة...كانت ليان مستلقية فوق سريرها دون أن تنام. كيف كانت ماريا تعرفها؟ كيف وصلت صورتها إلى ذلك المستودع؟ ولماذا أخفى والدها كل شيء؟ أغلقت عينيها لكن الأسئلة رفضت الرحيل. --- في صباح اليوم التالي... وصلت سيارة سوداء إلى أمام بنايتها وعندما خرجت ليان...وجدت أحد رجال الأمن بانتظارها. توقفت فورًا. " من أنت؟ " " السيد موريتي أرسلني." عبست. " ولماذا؟" " لأوصلك إلى العمل." كادت ترفض لكنها لاحظت شيئًا. على الجانب الآخر من الشارع...السيارة الرمادية نفسها التي رأتها أمس. الرجل نفسه ينظر نحو بنايتها وكأنه ينتظر شعرت بقشعريرة ثم دخلت السيارة دون كلمة. --- بعد ساعة...كانت تقف داخل مكتب آدم أغلقت الباب خلفها ثم وضعت حقيبتها بعنف فوق الطاولة. " أرسلت حارسًا؟ " رفع آدم رأسه. " نعم. " " دون أن تسألني. " " لأنني لا أريد أن أراكِ في خبر عاجل غدًا." تجمدت كان صوته هادئًا لكنه لم يكن يمزح. ساد الصمت للحظات ثم نهض آدم من مكانه واتجه نحو النافذة وبقي صامتًا عدة ثوانٍ قبل أن يقول: " سأخبرك بشيء لا يعرفه أحد تقريبًا." استغربت فاستدار نحوها. " والدي ترك وصية قبل وفاته." " أعرف." "لا... لا تعرفين كل شيء." أخذ نفسًا عميقًا ثم قال: " إذا لم أتزوج خلال فترة محددة...سأخسر جزءًا كبيرًا من الإرث." اتسعت عيناها." ماذا؟" " هذا أحد شروط الوصية." حدقت به غير مصدقة. " والدك أجبرك على الزواج؟" " بطريقة ما." صمتت للحظات ثم قالت: " ولماذا تخبرني بهذا؟" وهنا... نظر إليها مباشرة. وقال: " لأن لدي عرضًا لكِ." شعرت أن قلبها تسارع لكنها لم تتوقع ما سمعته بعدها. > أريدك أن تتزوجيني. ساد الصمت صمت كامل حتى أصوات المدينة خلف الزجاج اختفت حدقت فيه غير قادرة على استيعاب الكلمات ثم ضحكت ضحكة قصيرة ومصدومة. "ماذا؟" " زواج بعقد واضح." " أنت تمزح." " لا." . . ." مستحيل." بدأ الغضب يظهر على وجهها " هل لأنني بحاجة للمال؟" " لا." " أم لأن حياتي أصبحت فوضى؟ " " لا." . . . " إذًا لماذا أنا؟" أجاب بصراحة: " لأنك في خطر." ثم أضاف: " ولأنني أستطيع حمايتك. " وقفت فجأة." لا أحتاج شفقة أحد." " هذا ليس شفقة." " إذًا صفقة؟" لم يجب. وكان صمته كافيًا شعرت بالإهانة أمسكت حقيبتها واتجهت نحو الباب وقبل أن تخرج قالت: " ابحث عن فتاة أخرى يا سيد موريتي." ثم غادرت. --- بعد ساعة...كانت ليان تسير نحو موقف السيارات القريب من بنايتها ما زالت غاضبة كيف تجرأ أصلًا؟ يتزوجها؟ بعقد؟ وكأنها مشكلة تحتاج إلى حل؟ أخرجت مفاتيحها واتجهت نحو سيارتها. لكنها لم تصل فجأة... ظهر رجل من بين السيارات ثم آخر تجمدت شعرت بالخطر فورًا استدارت لتبتعد لكن أحدهم أمسك ذراعها. صرخت حاولت الإفلات لكن قبضته كانت قوية." اتركوني! " وفي اللحظة نفسها...انطلقت سيارة سوداء نحوهم بسرعة توقفت بعنف وترجل منها ثلاثة رجال رجال آدم بدأ كل شيء يحدث بسرعة. صراخ . ركض وفوضى.ثم اختفى المهاجمان بين الازقة . كانت ليان ترتجف تكاد لا تستطيع الوقوف أحد الحراس اقترب منها. هل أنتِ بخير آنسة بيليني ؟ لكنها لم تجب لأنها كانت تدرك شيئًا واحدًا فقط آدم كان محقًا. --- في المساء...جلست وحدها داخل شقتها الظرف فوق الطاولة والصورة القديمة وصورة ماريا والعرض المجنون الذي قدمه آدم كل شيء يدور في رأسها. ثم تذكرت يد الرجل وهي تمسكها قبل ساعات وتذكرت الخوف ، الخوف الحقيقي لأول مرة. رن هاتفها نظرت إلى الشاشة. * آدم.* ظل الهاتف يرن ثانية…ثانيتين…. ثلاثًا ثم أجابت " ليان…" قالها بصوت هادئ." هل أنتِ بخير؟" أغمضت عينيها. للحظة فقط ثم همست: " إذا وافقت..." ساد الصمت." ماذا؟" " إذا وافقت على الزواج..." هل ستتوقف هذه المطاردة؟ أغلق آدم عينيه للحظة ثم قال بصدق: " لا أستطيع أن أعدك بذلك." تجمدت لم تتوقع هذه الإجابة لكنه أكمل: " لكنني أعدك أنني سأكون أول من يقف بينهم وبينك." شعرت بشيء يهتز داخلها شيء لم تشعر به منذ وقت طويل الأمان؟ مرت ثوانٍ طويلة قبل أن تهمس أخيرًا: " حسنًا يا آدم." توقف قلبه للحظة. " ماذا؟" " أوافق."ساد الصمت. لكن هذه المرة...كان صمتًا سيغير حياتهما معًا إلى الأبد ساد الصمت لثوانٍ طويلة حتى ظن آدم أنه لم يسمعها جيدًا." ماذا قلتِ؟" أغمضت ليان عينيها. وكأنها تحاول جمع شجاعتها للمرة الأخيرة ثم أعادت: " أوافق." لم تعرف لماذا شعرت بأن قلبها يؤلمها قليلًا وهي تقولها ربما لأنها لم تتخيل يومًا أن توافق على الزواج بهذه الطريقة ولا من رجل بالكاد تعرفه ولا وسط كل هذا الخوف والغموض. لكن الواقع كان مختلفًا عن الأحلام والخطر أصبح حقيقيًا مؤلمًا وقريبًا للغاية. في الطرف الآخر من الخط...بقي آدم صامتًا للحظة فقط ثم قال: " هل أنتِ متأكدة؟ " ضحكت بخفة ضحكة متعبة أكثر منها سعيدة. " لا." ساد الصمت بينهما ثم أضافت: " لكنني متأكدة أنني لم أعد أستطيع مواجهة كل هذا وحدي." شعر آدم بشيء غريب في صدره شيء لم يختبره منذ سنوات مسؤولية. أكبر من العمل وأكبر من المال وأكبر حتى من الوصية. قال بهدوء: " لن تكوني وحدك بعد الآن." لقد صدقت كلماته. بعد إنهاء المكالمة... جلست ليان على الأريكة تحدق في الفراغ تحاول استيعاب ما فعلته للتو لقد وافقت. . . وافقت على الزواج من آدم موريتي الرجل الذي لم تكن تعرف اسمه قبل أسابيع قليلة. وفي الجهة الأخرى من المدينة...كان آدم لا يزال ممسكًا بالهاتف.. دخل لوكا المكتب دون استئذان كعادته. رفع حاجبه عندما رأى ملامح صديقه " لا تنظر إليّ هكذا " قال آدم لكن لوكا ابتسم. " وافقت." لم يكن سؤالًا بل حقيقة تنهد آدم " نعم." اتسعت ابتسامة لوكا " أخيرًا." اتجه آدم نحو النافذة وأخذ يتأمل أضواء المدينة صامتًا يفكر في كل ما حدث خلال الأسابيع الماضية الرسائل الصور التهديدات المراقبة والشخص المجهول الذي يحاول إخافتهم. ثم قال فجأة: " لن يكون الزواج سرًا." التفت لوكا إليه " ماذا؟" استدار آدم ببطء وكان في عينيه ذلك الإصرار الذي يعرفه لوكا جيدًا الإصرار الذي يسبق الحروب. — أريده علنيًا. — علنيًا؟ — صحافة إعلام وكل من يريد المشاهدة انعقد حاجبا لوكا ثم بدأت الفكرة تصل إليه. — أنت تريد أن يراه الجميع. أومأ آدم. — إذا كان هناك شخص يراقبنا... فليسمع الخبر من التلفاز لا من الظلال. اقترب لوكا من المكتب. — هذا قد يستفزه. — جيد. — آدم... "لقد أمضى أسابيع يرسل الرسائل ويختبئ.ك أريد أن يعرف شيئًا واحدًا… "ساد الصمت للحظة ثم قال آدم بهدوء خطير: " ليان تحت حمايتي الآن." ومن يريد الوصول إليها…عليه أن يمر بي أولًا. صمت لوكا ثم ابتسم أخيرًا " بدأت أقلق على ذلك المسكين الذي قرر الدخول في حرب معك. " أما آدم... فعاد ينظر إلى المدينة. وفي مكان ما داخل قلبه...كان يشعر أن هذه الخطوة لن تكون مجرد تنفيذ لوصية ولا مجرد عقد بل بداية شيء سيغير حياته بالكامل. **نهاية الفصل العاشر**##الفصل السادس عشر # تحت المراقبة انتهى الإفطار أخيرًا، لكن شعور الارتياح لم يرافقهما وهما يغادران غرفة الطعام …..ظلت كلمات سليم، ونظراته المتفحصة، عالقة في ذهن ليان، حتى بعد أن ابتعدا عن أنظاره. صعدا الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي بصمت ولم تنطق ليان بكلمة إلا بعدما دخلت الجناح وأغلقت الباب خلفها استدارت نحوه فورًا، وقد بدا الضيق واضحًا على ملامحها. — هل لاحظت كيف كان ينظر إلينا؟ كان آدم قد خلع سترته ووضعها على ظهر المقعد القريب، قبل أن يجيب بهدوء: — نعم. خطت نحوه خطوة أخرى، وقالت وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها: — وكأنه ينتظر أن نرتكب خطأ. رفع بصره إليها، ثم تنهد تنهدًا خافتًا. — لأنه يفعل. ساد الصمت بينهما لثوانٍ …اتجه آدم نحو الخزانة الخشبية القريبة من المكتب، وسحب أحد الأدراج، ثم أخرج ملفًا أسود وضعه فوق الطاولة راقبته ليان باستغراب فتح الملف، وأخرج نسخة من العقد، ثم مدها إليها تأملته للحظة قبل أن تأخذه. — لماذا؟ أشار إلى إحدى الصفحات. — لأن هناك بندًا يبدو أنك لم تقرئيه جيدًا. خفضت بصرها، وبدأت تقلب الصفحات حتى توقفت عند الفقرة التي أشار إليها قرأت بصوت م
### الفصل الخامس عشر# حياة لم نخترهاتسللت أشعة الشمس بهدوء عبر الستائر المخملية الثقيلة، فرسمت خطوطًا ذهبية امتدت فوق الأرضية الرخامية اللامعة، ثم زحفت ببطء نحو السرير الكبير الذي غفت عليه ليان.تحركت قليلًا تحت الغطاء، قبل أن تفتح عينيها بتثاقل استغرقت بضع ثوانٍ حتى تستوعب ما تراه.السقف المرتفع المزخرف الثريا الكريستالية التي تتدلى في منتصف الغرفة الجدران الهادئة التي زينتها لوحات فنية قديمة كل شيء بدا غريبًا عنها…وكأنه ينتمي إلى حياة شخص آخر.أغمضت عينيها مرة أخرى، وكأنها تأمل أن تستيقظ في شقتها الصغيرة، حيث غرفتها المتواضعة وروتينها المعتاد.لكن الحقيقة لم تتغير لقد أصبحت في قصر موريتي زوجة آدم موريتي وتحت سقف يحمل من الأسرار بقدر ما يحمل من الفخامة أطلقت زفرة طويلة، ثم دفنت وجهها في الوسادة للحظة.— يا إلهي...تمتمت بها بصوت خافت، بينما كانت تحاول إقناع نفسها أن كل ما حدث خلال اليومين الماضيين لم يكن حلمًا غريبًا.جلست ببطء على حافة السرير، ثم رفعت رأسها تبحث بعينيها عن الأريكة التي نام عليها آدم في الليلة الماضية كانت فارغة عقدت حاجبيها باستغراب.نهضت من مكانها، واتجهت بخطوات
### الفصل الرابع عشر # غرفة واحدة أغلق لوكا الباب خلفه بهدوء، وما إن تلاشى وقع خطواته في الممر حتى ابتلع الصمت الجناح بأكمله. لم يكن صمتًا مريحًا بل ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الكلمات الصعبة، ويجعل وجود شخصٍ آخر في المكان يبدو أوضح من أي صوت. وقف كلٌّ منهما في مكانه، وكأنهما لا يعرفان ما الذي ينبغي فعله الآن. جالت عينا ليان في أنحاء الجناح مرة أخرى، تتأمل تفاصيله دون تركيز حقيقي، قبل أن تستقرا أخيرًا على السرير الواسع الذي يتوسط الغرفة سرير واحد. تنقلت نظراتها بينه وبين آدم أكثر من مرة، ثم أطلقت زفرة طويلة وهمست وكأنها تحدث نفسها: — لا تخبرني أننا سنفعل ذلك فعلًا. رفع آدم بصره إليها، ثم اتبع نظراتها نحو السرير قبل أن يعود إليها من جديد سأل بهدوء لم يخلُ من الجدية: — نفعل ماذا؟ نظرت إليه وكأن الإجابة واضحة. — النوم في الغرفة نفسها. ساد الصمت لثوانٍ ثم قال، بنبرة هادئة حملت قدرًا خفيفًا من الجدية : — إلا إذا كنتِ تعرفين طريقة لإقناع عمي بأننا نقضي أول ليلة زواج في جناحين مختلفين. خفضت رأسها قليلًا وهي تزفر باستسلام كانت تعلم أنه محق تمتمت أخيرًا: — لم يع
مع حلول المساء، انحرفت السيارة السوداء عن الطريق الرئيسي لتسلك ممرًا خاصًا تحيط به أشجار السرو الإيطالية الشاهقة، وقد اصطفّت على جانبيه بدقة تكاد تكون هندسية، بينما امتدت حدائق غنّاء تتخللها نوافير رخامية وتماثيل منحوتة بإتقان، انعكست عليها أشعة الغروب الذهبية فأضفت عليها هيبةً آسرة. كلما تقدمت السيارة، ازداد المشهد فخامة. حتى ظهرت البوابات الحديدية الضخمة، وقد زُينت بشعار عائلة موريتي المنقوش باللون الذهبي، لتنفتح ببطء وكأنها تستقبل أفراد العائلة وحدهم. وراءها... ارتفع قصر موريتي شامخًا وسط مساحة شاسعة من الأراضي الخاصة، تحيط به حدائق لا يبدو لها نهاية، تتناثر بينها ممرات حجرية، وأشجار زيتون معمّرة، وأحواض من الورود البيضاء والحمراء اعتنى بها أمهر البستانيين. كان البناء تحفة معمارية تمزج بين الطراز الإيطالي الكلاسيكي واللمسات العصرية؛ واجهات من الحجر الجيري الفاتح، وأعمدة رخامية شاهقة تعانق الشرفات الواسعة، ونوافذ فرنسية تمتد من الأرض حتى السقف، تتلألأ خلفها ثريات كريستالية ضخمة حتى من الخارج. توقفت السيارة أمام المدخل الرئيسي، حيث امتد درج رخامي أبيض يقود إلى أبواب خشبية هائل
ساد الصمت في الغرفة لثوانٍ بعد أن أغلق المحامي الملف الجلدي بعناية، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة مهنية وهو يقول: — مبروك. — أصبحتما زوجين رسميًا. بدت الكلمات بسيطة، لكنها سقطت على ليان بثقلٍ لم تكن مستعدة له. زوجين. ترددت الكلمة في رأسها أكثر من مرة، حتى شعرت وكأن الجدران من حولها تعيد تكرارها بصدى خافت. قبل ساعات فقط كانت ليان بيلّيني، امرأة عادية تحاول النجاة من سلسلة أحداث لم تفهمها بعد. أما الآن...فهي زوجة آدم موريتي ، زوجة الرجل الذي لم تكن تعرف بوجوده قبل أيام معدودة. شدّت أصابعها حول حافة المقعد محاولة استعادة أنفاسها، بينما كانت لا تزال تحدق في العقد الموضوع أمامها، وكأنه الدليل الوحيد على أن ما حدث لم يكن حلمًا غريبًا. أما آدم، فلم يظهر على ملامحه شيء. كالعادة. نهض بهدوء من مقعده، ثم عدّل أزرار سترته بحركة تلقائية اعتاد القيام بها قبل الاجتماعات المهمة. بدا هادئًا إلى درجة يصعب معها معرفة ما يدور في داخله، وكأن الزواج بالنسبة إليه مجرد خطوة أخرى ضمن خطة طويلة. قال وهو ينظر إلى ساعته: — علينا المغادرة. رفعت ليان رأسها إليه باستغراب. — إلى أين؟ أجاب
# الفصل الحادي عشر: زوجتيلم تنم ليان بيلّيني سوى ساعات قليلة تلك الليلة، وحتى تلك الساعات لم تكن نومًا حقيقيًا بقدر ما كانت استسلامًا مؤقتًا للإرهاق. كانت كلما أغمضت عينيها وغرقت في غفوة قصيرة، تنتفض بعد لحظات لتجد الحقيقة نفسها تنتظرها، ثابتة لا تتغير مهما حاول عقلها الهرب منها.لقد وافقت . . .وافقت على الزواج من آدم موريتي.ما زال القرار يبدو غريبًا حتى عليها، وكأنه يخص امرأة أخرى لا تعرفها. جلست على طرف السرير مع أول خيوط الفجر التي تسللت بخجل عبر الستائر، بينما غمر الضوء الباهت أرجاء الغرفة بهدوء يكاد يكون مؤلمًا. أبقت نظرها معلقًا في الفراغ، تحاول عبثًا إقناع نفسها بأن ما فعلته كان الخيار الصحيح، وأنها لم تكن تملك بديلًا آخر.لكن الخوف لم يغادرها.لم يكن خوفًا من آدم، بل من الطريق الذي اختارت أن تسلكه. كانت تخشى المجهول أكثر من أي شيء آخر؛ تخشى الأسرار التي بدأت تلتف حولها، وتخشى أن تستيقظ بعد أشهر لتكتشف أنها دخلت عالمًا أكبر من قدرتها على الفهم أو الاحتمال.أغمضت عينيها للحظة، فانطلقت الذكريات دون استئذان ، يد الرجل الذي حاول الإمساك بها قبل أيام ، الرسائل الغامضة ، الصور القد







