Home / الرومانسية / عقد بين قلبين / الفصل التاسع : المستودع رقم 17

Share

الفصل التاسع : المستودع رقم 17

Author: Celesta Voil
last update publish date: 2026-06-13 06:14:08

# عقدٌ بين قلبين

## الفصل التاسع: المستودع رقم 17

لم تنم ليان بيلّيني سوى دقائق متقطعة كلما أغمضت عينيها، عادت إليها صورة الرجل الواقف تحت ضوء الشارع وعادت معها الكلمات المكتوبة على البطاقة: "اسألي آدم موريتي عن المستودع رقم 17."

مع أول خيط من ضوء الصباح، كانت لا تزال جالسة على الأريكة المفتاح الصدئ فوق الطاولة والصورة المرسلة إليها بجانبه وشعور ثقيل يضغط على صدرها.

وفجأة...دوى طرق قوي على الباب انتفضت من مكانها تسارع نبضها تجمدت لثوانٍ قبل أن تقترب بحذر " من هناك؟ "

جاءها صوت رجولي مألوف: " ليان... افتحي الباب. " آدم ؟؟ شعرت براحة غريبة لم تتوقعها.

فتحت الباب بسرعة كان يقف أمامها بملابس الأمس تقريبًا وعيناه تحملان توترًا لم تره فيه من قبل نظر إليها من رأسها حتى قدميها وكأنه يتأكد أنها بخير ثم قال مباشرة: " هل أنتِ بخير؟ "

للحظة لم تعرف ماذا تقول ثم ضحكت ضحكة قصيرة متوترة. . "هل أبدو بخير؟ " دخل آدم وأغلق الباب خلفه.

وقعت عيناه فورًا على الظرف والصورة والمفتاح اقترب من الطاولة وبدأت ليان تتكلم أخيرًا " أريد إجابات يا آدم." التفت إليها " وأنا أيضًا." . . . " لا. أنت تعرف أكثر مني. " ارتفع صوتها لأول مرة.

" الجميع يتصرف وكأنني جزء من شيء لا أفهمه." .

" ليان..."

" لا أعرف لماذا اقتحموا سيارتي."

" لا أعرف لماذا يراقبونني. "

" ولا أعرف لماذا يظهر اسم والدي في كل مكان! "

ساد الصمت لثوانٍ طويلة ثم قال آدم بصوت منخفض: " لو كنت أملك كل الإجابات لأخبرتك " . . . هدأت قليلًا. لكنه أكمل: "لكن هناك شيء أعرفه."

رفعت عينيها إليه "ماذا؟ " . . " أنكِ أصبحتِ في خطر. " ساد الصمت من جديد ...شعرت ليان أنه لا يحاول إخافتها بل يقول الحقيقة فقط اقترب آدم من الطاولة وأخذ البطاقة.

ما إن قرأ اسم المستودع حتى تغيرت ملامحه لاحظت ذلك فورًا " أنت تعرف هذا المكان. " لم يجب مباشرة ثم تنهد " أجل "

— ما هو؟

— مستودع قديم كانت تملكه عائلتي.

— وهل ظهر في الصور؟

نظر إليها بدهشة.

— كيف عرفتِ؟

— لأن وجهك أخبرني.

لأول مرة منذ بداية هذه الفوضى...كادت ابتسامة صغيرة تظهر على وجهه.

ثم اختفت سريعًا." علينا الذهاب." " متى؟" " الآن."

---

بعد ساعة...وصلت سيارة آدم إلى أطراف المدينة الطريق كان شبه مهجور.

وكلما اقتربوا أكثر، بدا المكان أكثر كآبة توقفت السيارة أمام مبنى ضخم وقديم. النوافذ مكسورة. والطلاء متقشر.وأعشاب طويلة نبتت حوله.

خرجت ليان من السيارة ونظرت إلى المبنى شعرت بقشعريرة." هذا المكان مخيف. " " وأنا لم آتِ إليه منذ عشرين سنة."

التفتت إليه." عشرين سنة؟" لكنه لم يجب.

---

في الداخل... كان الهواء محملًا بالغبار والصمت ثقيلًا أضاء آدم مصباحه.

وبدآ التقدم بين الممرات القديمة حتى وصلا إلى مكتب صغير في مؤخرة المستودع.

كان الباب مغلقًا لكن المفتاح الصدئ الذي وصل إلى ليان...فتح القفل بسهولة نظر الاثنان إلى بعضهما ثم دخلا.

كانت الغرفة مختلفة وكأن الزمن توقف فيها ، مكتب ، خزانة وصندوق حديدي قديم.

اقترب آدم وفتح الصندوق ثم تجمد داخل الصندوق عشرات الملفات وصور قديمة ورسائل وأسماء . . . أسماء كثيرة.

بدأ يقلب الأوراق بسرعة وفجأة... سقطت صورة على الأرض انحنت ليان والتقطتها ثم شعرت بأنفاسها تتوقف في الصورة...

كانت هناك امرأة جميلة بشعر داكن عرفها آدم فورًا ماريا والدته لكن الصدمة لم تكن في ماريا بل في الطفلة الصغيرة التي تحملها بين ذراعيها حدقت ليان بالصورة ثم همست: " هذه..."

اقترب ادم قليلاً واتسعت عيناه لأن الطفلة كانت ليان.

---

" مستحيل..." همست ليان أخذ آدم الصورة منها وقلبها كانت هناك كتابة خلفها بخط فيتوريو "ماريا مع ليان - صيف 2002"

شعرت ليان أن الأرض تهتز تحتها " كيف تعرفني والدتك؟ " لم يملك آدم إجابة.

لكن قبل أن يتكلم... سمعا صوتًا صوت ارتطام معدني في الخارج تجمد الاثنان ثم صوت خطوات شخص ما كان داخل المستودع وليسا وحدهما.

أمسك آدم يد ليان فورًا " ابقي خلفي." تسارعت أنفاسها بينما اقترب الصوت أكثر. وأكثر. ثم فجأة... انفتح الباب الخارجي بعنف وتردد صدى الصوت في أنحاء المستودع.

---

بعد عشر دقائق... كانا قد غادرا المكان بصعوبة لم يريا المتسلل لكن شخصًا ما كان هناك فعلًا وشخصًا ما كان يعرف أنهما سيأتيان عادا إلى سيارة آدم والصمت يسيطر عليهما.

حتى قالت ليان أخيرًا: " ماذا يحدث؟" شد آدم قبضته على المقود لكنه لم يكن يملك جوابًا.

---

في المساء...داخل مكتب آدم كان لوكا يستمع لكل ما حدث ثم نظر إلى الصور والملفات والتهديدات وصورة ليان التي أُرسلت إلى آدم.

ثم نظر إلى صديقه طويلًا. " حسنًا." قالها أخيرًا. " ماذا؟" سأله آدم.

تنهد لوكا ثم قال بهدوء: " شخص يراقبها ويعرف مكانها واقتحم سيارتها ودخل شقتها وتبعكما إلى المستودع . . ." أومأ آدم. " أعرف ذلك." " إذن اسمعني جيدًا." رفع آدم نظره إليه.

فقال لوكا: " لم تعد بحاجة إلى حارس." " ماذا تقصد؟ "تبادل لوكا النظرات بينه وبين صورة ليان ثم قال الجملة التي جعلت الصمت يسقط على الغرفة كلها: " أعتقد أن الوقت حان "

تجمد آدم في مكانه وتوقفت أنفاسه للحظة بينما كانت صورة ليان لا تزال أمامه على المكتب وكأن القدر بدأ يدفعه نحو قرار لم يكن مستعدًا له بعد.

**نهاية الفصل التاسع**

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عقد بين قلبين   تحت المراقبة : تحت المراقبة

    ##الفصل السادس عشر # تحت المراقبة انتهى الإفطار أخيرًا، لكن شعور الارتياح لم يرافقهما وهما يغادران غرفة الطعام …..ظلت كلمات سليم، ونظراته المتفحصة، عالقة في ذهن ليان، حتى بعد أن ابتعدا عن أنظاره. صعدا الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي بصمت ولم تنطق ليان بكلمة إلا بعدما دخلت الجناح وأغلقت الباب خلفها استدارت نحوه فورًا، وقد بدا الضيق واضحًا على ملامحها. — هل لاحظت كيف كان ينظر إلينا؟ كان آدم قد خلع سترته ووضعها على ظهر المقعد القريب، قبل أن يجيب بهدوء: — نعم. خطت نحوه خطوة أخرى، وقالت وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها: — وكأنه ينتظر أن نرتكب خطأ. رفع بصره إليها، ثم تنهد تنهدًا خافتًا. — لأنه يفعل. ساد الصمت بينهما لثوانٍ …اتجه آدم نحو الخزانة الخشبية القريبة من المكتب، وسحب أحد الأدراج، ثم أخرج ملفًا أسود وضعه فوق الطاولة راقبته ليان باستغراب فتح الملف، وأخرج نسخة من العقد، ثم مدها إليها تأملته للحظة قبل أن تأخذه. — لماذا؟ أشار إلى إحدى الصفحات. — لأن هناك بندًا يبدو أنك لم تقرئيه جيدًا. خفضت بصرها، وبدأت تقلب الصفحات حتى توقفت عند الفقرة التي أشار إليها قرأت بصوت م

  • عقد بين قلبين   الفصل الخامس عشر : حياة لم نخترها

    ### الفصل الخامس عشر# حياة لم نخترهاتسللت أشعة الشمس بهدوء عبر الستائر المخملية الثقيلة، فرسمت خطوطًا ذهبية امتدت فوق الأرضية الرخامية اللامعة، ثم زحفت ببطء نحو السرير الكبير الذي غفت عليه ليان.تحركت قليلًا تحت الغطاء، قبل أن تفتح عينيها بتثاقل استغرقت بضع ثوانٍ حتى تستوعب ما تراه.السقف المرتفع المزخرف الثريا الكريستالية التي تتدلى في منتصف الغرفة الجدران الهادئة التي زينتها لوحات فنية قديمة كل شيء بدا غريبًا عنها…وكأنه ينتمي إلى حياة شخص آخر.أغمضت عينيها مرة أخرى، وكأنها تأمل أن تستيقظ في شقتها الصغيرة، حيث غرفتها المتواضعة وروتينها المعتاد.لكن الحقيقة لم تتغير لقد أصبحت في قصر موريتي زوجة آدم موريتي وتحت سقف يحمل من الأسرار بقدر ما يحمل من الفخامة أطلقت زفرة طويلة، ثم دفنت وجهها في الوسادة للحظة.— يا إلهي...تمتمت بها بصوت خافت، بينما كانت تحاول إقناع نفسها أن كل ما حدث خلال اليومين الماضيين لم يكن حلمًا غريبًا.جلست ببطء على حافة السرير، ثم رفعت رأسها تبحث بعينيها عن الأريكة التي نام عليها آدم في الليلة الماضية كانت فارغة عقدت حاجبيها باستغراب.نهضت من مكانها، واتجهت بخطوات

  • عقد بين قلبين   الفصل الرابع عشر : غرفة واحدة

    ### الفصل الرابع عشر # غرفة واحدة أغلق لوكا الباب خلفه بهدوء، وما إن تلاشى وقع خطواته في الممر حتى ابتلع الصمت الجناح بأكمله. لم يكن صمتًا مريحًا بل ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الكلمات الصعبة، ويجعل وجود شخصٍ آخر في المكان يبدو أوضح من أي صوت. وقف كلٌّ منهما في مكانه، وكأنهما لا يعرفان ما الذي ينبغي فعله الآن. جالت عينا ليان في أنحاء الجناح مرة أخرى، تتأمل تفاصيله دون تركيز حقيقي، قبل أن تستقرا أخيرًا على السرير الواسع الذي يتوسط الغرفة سرير واحد. تنقلت نظراتها بينه وبين آدم أكثر من مرة، ثم أطلقت زفرة طويلة وهمست وكأنها تحدث نفسها: — لا تخبرني أننا سنفعل ذلك فعلًا. رفع آدم بصره إليها، ثم اتبع نظراتها نحو السرير قبل أن يعود إليها من جديد سأل بهدوء لم يخلُ من الجدية: — نفعل ماذا؟ نظرت إليه وكأن الإجابة واضحة. — النوم في الغرفة نفسها. ساد الصمت لثوانٍ ثم قال، بنبرة هادئة حملت قدرًا خفيفًا من الجدية : — إلا إذا كنتِ تعرفين طريقة لإقناع عمي بأننا نقضي أول ليلة زواج في جناحين مختلفين. خفضت رأسها قليلًا وهي تزفر باستسلام كانت تعلم أنه محق تمتمت أخيرًا: — لم يع

  • عقد بين قلبين   الفصل الثالث عشر : قصر عائلة موريتي

    مع حلول المساء، انحرفت السيارة السوداء عن الطريق الرئيسي لتسلك ممرًا خاصًا تحيط به أشجار السرو الإيطالية الشاهقة، وقد اصطفّت على جانبيه بدقة تكاد تكون هندسية، بينما امتدت حدائق غنّاء تتخللها نوافير رخامية وتماثيل منحوتة بإتقان، انعكست عليها أشعة الغروب الذهبية فأضفت عليها هيبةً آسرة. كلما تقدمت السيارة، ازداد المشهد فخامة. حتى ظهرت البوابات الحديدية الضخمة، وقد زُينت بشعار عائلة موريتي المنقوش باللون الذهبي، لتنفتح ببطء وكأنها تستقبل أفراد العائلة وحدهم. وراءها... ارتفع قصر موريتي شامخًا وسط مساحة شاسعة من الأراضي الخاصة، تحيط به حدائق لا يبدو لها نهاية، تتناثر بينها ممرات حجرية، وأشجار زيتون معمّرة، وأحواض من الورود البيضاء والحمراء اعتنى بها أمهر البستانيين. كان البناء تحفة معمارية تمزج بين الطراز الإيطالي الكلاسيكي واللمسات العصرية؛ واجهات من الحجر الجيري الفاتح، وأعمدة رخامية شاهقة تعانق الشرفات الواسعة، ونوافذ فرنسية تمتد من الأرض حتى السقف، تتلألأ خلفها ثريات كريستالية ضخمة حتى من الخارج. توقفت السيارة أمام المدخل الرئيسي، حيث امتد درج رخامي أبيض يقود إلى أبواب خشبية هائل

  • عقد بين قلبين   الفصل الثاني عشر : زوجتي

    ساد الصمت في الغرفة لثوانٍ بعد أن أغلق المحامي الملف الجلدي بعناية، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة مهنية وهو يقول: — مبروك. — أصبحتما زوجين رسميًا. بدت الكلمات بسيطة، لكنها سقطت على ليان بثقلٍ لم تكن مستعدة له. زوجين. ترددت الكلمة في رأسها أكثر من مرة، حتى شعرت وكأن الجدران من حولها تعيد تكرارها بصدى خافت. قبل ساعات فقط كانت ليان بيلّيني، امرأة عادية تحاول النجاة من سلسلة أحداث لم تفهمها بعد. أما الآن...فهي زوجة آدم موريتي ، زوجة الرجل الذي لم تكن تعرف بوجوده قبل أيام معدودة. شدّت أصابعها حول حافة المقعد محاولة استعادة أنفاسها، بينما كانت لا تزال تحدق في العقد الموضوع أمامها، وكأنه الدليل الوحيد على أن ما حدث لم يكن حلمًا غريبًا. أما آدم، فلم يظهر على ملامحه شيء. كالعادة. نهض بهدوء من مقعده، ثم عدّل أزرار سترته بحركة تلقائية اعتاد القيام بها قبل الاجتماعات المهمة. بدا هادئًا إلى درجة يصعب معها معرفة ما يدور في داخله، وكأن الزواج بالنسبة إليه مجرد خطوة أخرى ضمن خطة طويلة. قال وهو ينظر إلى ساعته: — علينا المغادرة. رفعت ليان رأسها إليه باستغراب. — إلى أين؟ أجاب

  • عقد بين قلبين    الفصل الحادي عشر: زوجتي

    # الفصل الحادي عشر: زوجتيلم تنم ليان بيلّيني سوى ساعات قليلة تلك الليلة، وحتى تلك الساعات لم تكن نومًا حقيقيًا بقدر ما كانت استسلامًا مؤقتًا للإرهاق. كانت كلما أغمضت عينيها وغرقت في غفوة قصيرة، تنتفض بعد لحظات لتجد الحقيقة نفسها تنتظرها، ثابتة لا تتغير مهما حاول عقلها الهرب منها.لقد وافقت . . .وافقت على الزواج من آدم موريتي.ما زال القرار يبدو غريبًا حتى عليها، وكأنه يخص امرأة أخرى لا تعرفها. جلست على طرف السرير مع أول خيوط الفجر التي تسللت بخجل عبر الستائر، بينما غمر الضوء الباهت أرجاء الغرفة بهدوء يكاد يكون مؤلمًا. أبقت نظرها معلقًا في الفراغ، تحاول عبثًا إقناع نفسها بأن ما فعلته كان الخيار الصحيح، وأنها لم تكن تملك بديلًا آخر.لكن الخوف لم يغادرها.لم يكن خوفًا من آدم، بل من الطريق الذي اختارت أن تسلكه. كانت تخشى المجهول أكثر من أي شيء آخر؛ تخشى الأسرار التي بدأت تلتف حولها، وتخشى أن تستيقظ بعد أشهر لتكتشف أنها دخلت عالمًا أكبر من قدرتها على الفهم أو الاحتمال.أغمضت عينيها للحظة، فانطلقت الذكريات دون استئذان ، يد الرجل الذي حاول الإمساك بها قبل أيام ، الرسائل الغامضة ، الصور القد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status