Home / الرومانسية / عقد وأكاذيب / الفصل الرابع والثلاثين

Share

الفصل الرابع والثلاثين

last update publish date: 2026-06-15 05:59:41

سارة

لا تصدق رجل يتكلم عن نفسه، لأن ما أن يبدأ الرجل في الحديث عن نفسه، مدحها وتفخيمها وسرد أساطيره الأسطورية يعني أنه كاذب.

"سام"لم يتكلم عن نفسه أمامي، لم يعد لي مميزاته ولم يخيفني من عيوبه في بادرة باتت رومانسية مظلمة شهيرة، لكنني لازلت في حيرة تصديقه أو لا في رغبته لمساعدتي دون توقع مني شيئا، دون طموح في علاقة أوضح و مميزات أكثر من مواعدة وثرثرة عامة.

لأن الأغلبية دائمًا يتوقعون الكثير، وهو لن يكون الشخص المختلف عن البشر، أنه ليس البطل الذي جاء إلى من أحدي الروايات العاطفية ليجعل الحياة وردية بعد رماديتها، وسأكون أنانية إن طالبتً بذلك بينما لا أستطيع أن أمنحه أي شيء، بالكاد أستطيع أن أمنح روحي بعض الحياة بينما أنا في غيمة تامة عن العالم، أراقب فقط تحركاته في السينما والكتب ومن خلف مواقع التواصل الاجتماعي، لا أشعر أنني أنتمي إلي العالم، هذه الأشياء تعطي شعور الحياة لمن يوجد لديهم أمل وقد فقدتُ شعوري بهذا مع بوصلتي منذُ وقت طويل.

أطلت التأمل نحوه بينما يتحدث مع رجل في الأربعينات بإيجاز ووضوح، يميل كتفي فوق حائط غُرفة المعيشة في الطابق السُفلي حيث تقطنه "إيفا"وصديقها، حين هممت بالسؤال أسكتني بإشارة من يده وإيماء برأسه على ثيابي محركًا شفتيه بكلمة واحدة دون أن ينتبه محدثه.

"جميلة."

حركت حاجبي وأدارت وجهي بعيدًا تلوح فوق شفتاي ابتسامة خرقاء، صمتت على مضض ولم أتدخل، في الحقيقة لم يكن لدي رغبة حقيقية بحل أي شيء، أشعر وكأنني لم أفعل سوي ثقب صغير جدًا في جدًار كوني مستقلة لا تضطر لدفع كل الأموال التي تحصل عليها في فواتير منزلية إصلاحات السخان الكهربائي وأنابيب مياه والصرف، ظللت أفكر أنه يجب على أن أمنع سام من أن يتولى حل هذه المشكلة حتى لو كان هذا معناه أنني لن أخرج وسأضطر للعمل المضاعف ككتابة بحث أو مقال لمجلة أو نشرة إعلانية أو العودة للترجمة من جديد، لكن هذا سيحتاج لوقت حتى أحصل على المال، ولستُ بتلك القوي الخارقة لإنهاء شيئا كهذا الليلة والحصول على المال وتصليح هذا الشيء، سوف أترك شخصًا ما لمرة واحدة يفعل شيئا لي طالما هذا ما يرغبه.

خرجت من أفكاري حينما أمسك "سام"أناملي بين يده ضاغط فوقها برقة، مترجلًا الدرج أمامي بسرعة كأنه يخشى سوء حظي أن يلاحقه أكثر، لاحقت خطواته حتى ظهرت "إيفا"تحمل بين يدها مجلة ما مسترخية على الأريكة، لكنها نهضت مسرعة متجهة نحونا، تقابلت معنا قريبًا من باب المنزل، شكرها سام بتقدير على شيئا ما بينما تعطيه ابتسامة كبيرة، فقد تحدثان أثناء انتهائي من استعدادي للخروج، رفعت أناملها بابتسامة مُشرقة أظنها تخص "سام":

"أقضي وقتًا طيبًا سارة."

عبر الباب للخارج، لم أستخدم الباب الأمامي منذُ وقت حيث بات لا يخصنا، أزاح "سام"بوابة المنزل الصدئة بينما ينحني برأسه لي كي أعبر أولًا دون أن يتخلى عن أناملي، رفعت أحدي حاجبي بينما أعلق هامسة:

"نحن بالفعل بالخارج."

سمعته يضحك من خلفي، ضحكته الطفولية الصافية ولاشك أن تأثيرها سريع المفعول لأن أطرافي العصبية شرعت في الارتخاء، تقدمني بخطوة واحدة نظرًا لطوله وبينما يفتح باب سيارته علق أخيرًا:

"لم أكن سوف أسمح لكِ أبدًا بتخريب هذا اللقاء".

"لأنك تعلم أنها رغبتي في الحياة أن أفسد على نفسي الاستمتاع ."

رددت على تعليقه بينما أصعد إلى السيارة، أغلق الباب خلفي فأمسكت بقبضته على الباب مستديرة نحوه بجسدي:

"من هذا الشخص الذي تحدثت معه؟ لا يبدو سباك."

ألقي نظرة عابثة على قبضتي القابضة على يده، لم يحركها و بدا أن حركتي الانفعالية أعجبته، تجاهلت تفكيري ورفعت نظري نحوي منتظرة إجابته:

"هذا من مؤسسة بول، يأتي فور أن تتصل به ليطلع على المشكلة ويطلب الفريق المناسب لحلها."

همهمت مرضية فضولي، تلك المؤسسة المتعلقة بالتركيبات والصيانة كبيرة و غالبًا عالية التكلفة، لكنني سألته عن شيئا آخر:

"لكن إلا يجب وجود شخصًا متواجد في البيت؟"

اسند كفه الأيسر على سطح السيارة فوقي، يرسل لي ابتسامة عابثة مبتهجة:

"وهذا ما كنت أشكر إيفا على القيام به".

"كيف استطعت أقناعها بذلك؟!"

تنتمي "إيفا"اللطيفة لنوعية الفتيات التي لا يستطعن التعامل مع أي أمر محتك بالمسئوليات، هي تنحدر من أسرة غنية لكنها قررت أن تعيش مع حبيبها نجم الروك غير الموهوب المدمن ضد رغبة أسرتها مع أن والدتها ترسل لها الكثير من الأموال كل أسبوع.

رفع سام يده من فوق سطح السيارة، واضعًا أياها جانب قبضته الأخرى، نزل على عقيبه متقوسًا ليصبح في مستوي بصري، يناظرني كأنه ينظر إلى لوحة فنية تستحق التأمل:

"برغم إعجابي الشديد بهذه الوضعية إلا أنني مضطر أن أغلق عليكِ الباب حتى لا تهربي لأنني غير مستعد لذلك."

ضحكت ورفعت قبضتي عنه بينما أسترخي في مقعد السيارة، بالنسبة لأي شخص قد أكون مجرد باحثة عن المسئولية، كأنني وجدت من يتحمل العناء عني دون أن ينتظر مني أو يطالبني بأي شيء ورفضت، كأنني راغبة بفولاذية أن أدهس نفسي تحت وطئ العمل والضغوط والتفكير الممل المتعب، كأنني راهبة تسحق حياتها من أجل إله لم تقترب حتى من محاولته معرفته.

ضحكت أكثر حتى لا أعطي لنفسي فرصة البكاء، أعلم أن "سام"لا يريد السخرية مني ولا أريد بعد ما فعله أن أجعل اليوم سيئ، أنا أتأثر بكل كلمة ترد على مسامعي لكنني أفضل ألا يظهر ذلك جليًا.

أتعجب أحيانا أن الأشخاص يتوقعون أن السخرية من شكل الجسد أو الوجه أو الديانة أو فكرة أو حتى تسريحة شعر لن تؤذي مشاعر الشخص الموجه إليه السخرية، وهذا من ضمن الكثير الذي يتوقعه منك الأخرى أنه يجب عليكِ أن توفي توقعاتهم لكي لا تصبح الشخص السخيف.

و حتى إن لم تستطيع سوف يجعلونك تفعلها عنوة، فهم لن يكفوا عنك شئت أم أبيت، و هذه أحدي صور سحق العالم للسلام التي تحدث بين كل دقيقة وأخرى، ولهذا أن أخشى العلاقات، أخاف كسر دائرتي لشخص لا يرى سوى الصورة التي يريدني عليها وليس حقيقتي.

علىَّ أن أتوقف عن التفكير الآن، يجب أن استمتع برفقة سام فقط، ولو لليلة واحدة فقط.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عقد وأكاذيب    الفصل السادس والأربعون

    سارة تمالكت مشاعري وحاولت شغل عقلي بالإجابة والتحليل الفلسفي: "أجل، يمكننا القول إنها نوعًا ما قصص مخصصة للفتيات، لكنها لم تكن مفهومة أو منطقية بالنسبة لي في البداية، لم أكن أفهم كيف يمكن للشخص أن يقع في الحب الحقيقي أكثر من مرة في نفس الوقت، ولكنني الآن أستطيع رؤية وفهم ما رأته البطلة في الشرير." أمال رأسه الوسيم نحوي ينخرط معي بكل جوارحه في حديثي الذي يراه تافهًا لكنه يحبه لأنني من أقوله: "وهو؟ ماذا رأت فيه؟" تنهدتُ بعمق مسترجعة أفكاري وتحليلاتي الخاصة التي لم أشاركها سابقًا مع أي شخص في حياتي لأنني ببساطة لا أملك أي شخص مقرب يستمع لي، شعرتُ بسعادة غامرة ودفيء لأنني أخيرًا سوف أقولها لشخص يهتم: "الرجل الجيد والمثالي يمكنه أن يضحي بنفسه ويسكب دمه لأجل حبيبته وكي ينقذ العالم من الدمار، لكن الرجل السيء والشرير يمكنه ببساطة أن يضحي بالعالم بأكمله ويحرقه دون تردد لأجل حبيبته فقط؛ وهذا النوع النادر من الأنانية المفرطة والمطلقة يجذب الفتيات بشدة نحو الخطر والعلاقات السيئة المعقدة." همهم يفكر في كلامي بعمق وذراعه لا تضغطني أو تقيد حركتي لكنها تحيط جَسدي بلطف شديد كأنه يحميني، وسألني

  • عقد وأكاذيب    الفصل الخامس والأربعون

    سارة جلسنا من جديد لنشاهد العرض الثاني، الذي كان مشابها ومكررًا ككل الأفلام الرومانسية التجارية التي تتحدث عن التوأم ووقوعهما في حب نفس الشخص واختياره المعقد لواحدة منهن في النهاية، لكنه كان يحتوي هذه المرة على لمسة بوليسية وجريمة غامضة، والتي أظنها باتت موجودة أيضًا في كل تلك النوعية من الأفلام لجذب الجمهور. وعلى الرغم من ذلك التكرار، كان الفيلم ممتع ومسلي، وهذه أحدى الأشياء والفنون الكلاسيكية التي ترحبين بتكرارها لأنها تمنحكِ شعورًا ممتعًا وبسيطًا بشكل ماانتهى العرض الثاني وقادني من يدي نحو الخارج، الطقس كان منعشًا ولطيفًا في الخارج وملئ بأصوات المدينة الصاخبة والحركة النيونية. وصلنا للسيارة وانطلق بها سام في الشوارع المضاءة إلي مطعم شهير للوجبات السريعة يناسب ذوقي البسيط. جلسنا متقابلين على طاولة خشبية جانبية بعدما طلب سام إلينا الطعام والبطاطس المقلية، همهمتُ بتساؤل مفاجئ لأكسر الصمت:"أتساءل حقًا.. ماذا حدث للحمام الذي قمت بإصلاحه سابقًا في شقتنا؟"أكفهر وجهه وتغيرت ملامحه تمامًا حينما انتهيت من سؤالي، وحدجني بنظرة مستاءة ومضحكة في آن واحد:"أرجوكِ، أتركي التفكير في الحمام ومش

  • عقد وأكاذيب    الفصل الرابع والأربعون

    سارة "جارتي، تقطن أسفلي بطابقين في نفس البناية، وكل ما في الأمر أنه حدث سوء تفاهم ما بيننا مؤخرًا." نظرتُ بعيدًا نحو الفراغ بينما أهرس أسناني ببعضها من شدة الغيرة والضيق، فسوء التفاهم الذي يشير له بإشارة يد عابرة لا يوحي على شيء بريء أبدًا، فقلت بنبرة حادة: "لا تخبرني، الأمر لا يعنيني." "توقفي عن تصرفات الأطفال هذه الآن أرجوكِ، فأنا لم أقصد أبدًا أنكِ متطفلة أو شيئًا من هذا القبيل، أنا أريد أن أخبركِ بكل شيء، لكن كل ما في الأمر أنني خشيتُ أن أعطيكِ فكرة سيئة عني في بداية علاقتنا وتظنين أنني لاعب عابث." حاز حديثه الصريح وتراجعه على انتباهي وفضولي بالكامل، فالتفتُّ إليه وسألته بنبرة أهدأ: "ماذا فعلتَ معها إذن؟" هز رأسه بابتسامة متوترة ومرتبكة، نظر بعيدًا وهربت عيناه مني لِلحظات كأنه يرتب كلماته، وضع يده الحرة في جيب سرواله واقترب خطوة أكثر مني كما لو أنه سوف يخبرني بسر خطير ومكتوم: "كارولين كانت تقطن بالبناية لفترة طويلة قبل أن أقطن بها أنا." قاطعتُه بتهكم واضح متبعة دربه في الهمهمة والسخرية: "أجل؛ فهمت.. لماذا لا تمنحني نبذة صغيرة ومفصلة عن سيرتها الذاتية وحياتها الشخصية أيض

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثالث والأربعون

    سارة انتهى سام من مكالمته تزامنًا مع خفوت الإضاءة التدريجي في القاعة الكبيرة، وبدء عرض الإعلانات التجارية والمقاطع التشويقية التي تسبق الفيلم عادة. ابتلعتُ سؤالي الفضولي الذي كاد يفلت من بين شفتيّ، واسترخيتُ أكثر في مقعدي المخملي الوثير محاولة التظاهر بالهدوء. الجو الدافئ في الداخل جعلني أنزع السترة السكرية الصوفية الثقيلة لِأتحرر من دفئها الخانق، وانعكست الإضاءة الخافتة الملونة المنبعثة من الشاشة الكبيرة على بلوزتي الفيروزية الحريرية وخصلات شعري البني المنسدلة، فأنرتني كقارورة عسل صافية تلمع في الظلام، فجعلني هذا المشهد أنكمش في مقعدي أكثر برهبة وارتباك.شعرتُ فجأة أنني محط أنظار الجميع بلا سبب واضح، الممرات كانت تعج بالحركة والبعض يلتف لينظر لي بنظرات فضولية غامضة ثم يعاود النظر للشاشة الضخمة المستطيلة، لكن سام لم يكن يكترث بكل ما يدور حوله؛ بل كان ينظر نحوي باستمرار بابتسامة عذبة وصادقة تصل لِأعماق عينيه الدافئتين. وشعرتُ برهبة حقيقية تجتاح جوارحي، حتى أنني فكرتُ للحظة مجنونة أن أركض بعيدًا وأهرب من هذا الموعد العاطفي الذي بدأ يأخذ منحى شخصيًا لا أفضله ولم أعتد عليه قط في حياتي ال

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثاني والأربعون

    الظلام كان يلف الممر الخلفيَّ الموصل بين مبنى الفتيان ومبنى البنات المنفصل تمامًا في الزاوية الغربية من المدرسة الداخلية. كانت النوافذ الزجاجية العالية تعكس ضوء القمر الشاحب، مانحةً المكان طابعًا قوطيًّا باردًا يتناسب مع الفراغ العاطفيِّ الذي يسكن صدري. كنتُ أستند بجسدي العضليِّ النحيل على الجدار الإسمنتيِّ البارد، خصلات شعري الأسود المتمرد تلامس جبهتي، وعيناي البنيتان تراقبان خيال "كلير" وهي تتسلل بخفةٍ ورعبٍ من بوابات مبنى الفتيات لتصل إليّ. كلير كانت فتاةً من طبقة أرستقراطيةً، جميلةً من عائلةٍ رفيعةٍ في لندن، لكنني لم أكن أشعر تجاهها بأيِّ شيءٍ؛ لم يكن هناك حبٌّ، ولا إعجابٌ، ولا حتى شرارة اهتمامٍ حقيقيةٍ. بالنسبة لي، كانت هذه اللقاءات السرية مجرد وسيلةٍ بيولوجيةٍ بحتةٍ لتفريغ شحنات الغضب المكتوم والضغط النفسيِّ الخانق الذي يفرضه عليّ هذا السجن الاختياريُّ بضواحي لندن، بعيدًا عن أيِّ روابط قد تجعلني ضعيف. وصلت كلير أمامي، وأنفاسها المتلاحقة الدافئة كانت تصطدم بصدرية سترتي المدرسية، ونظرت إليّ بعينيها اللامعتين اللتين تحاولان قراءة لا مبالاتي وبرودى المعتادتين. دون أيِّ مقد

  • عقد وأكاذيب    الفصل الحادي والأربعون

    هز توماس رأسه بتفهمٍ، وسألني بفضولٍ وهو يفرك يديه طلباً للدفء: "وكيف تمكنتَ من الصمود طوال هذه السنوات إذن؟ كيف تحولتَ من ذلك الطفل العنيف والمشاغب الذي حطم نصف أثاث المهجع، إلى هذا الشخص الصارم الهادئ الذي يخشى الجميع مواجهة قبضته؟" التفتُّ إليه ببطءٍ، ونظرتُ في عينيه مباشرةً قائلًا بنبرةٍ قاطعةٍ تحمل ظلام خفيًّا: إدوارد لارج "لقد تأقلمتُ يا توماس؛ لأنني أدركتُ أن العنف العشوائيَّ والشغب الطفوليَّ لن يوصلا أفعالي إلى نتيجةٍ حقيقية، لقد جعلني جايسون سجينًا هنا كي يصمتني ويبعدني عن مخططاته في صورة نظيفة، فقررتُ أن أتحول إلى وحشٍ منظمٍ، استخدمتُ غضبي كوقودٍ لبناء هذا الجسد العضليِّ النحيل، وحولتُ مشاجراتي إلى دروسٍ في السيطرة، لقد تظاهرتُ بالقبول والتكيف طوال السنوات الماضية فقط لأصل إلى السن التي تمنحني الحق في التمرد القانونيِّ." "أنت تقصد سن الثامنة عشرة؟" سأل توماس بصوتٍ خفيضٍ يملأه الذهول من نظراتي المظلمة. "بالتأكيد." أجبتُهُ وأنا أرمي عقب السيجارة أرضًا وأسحقه بحذائي بعنفٍ مدروسٍ: "أنا على مشارف الثامنة عشرة الآن مثلا تمامًا، وأيام الحبس الاختياريِّ في هذه الضواحي أوشكت على

  • عقد وأكاذيب    الفصل العاشر

    سارة لم أكن أريد التطرق لهذا الجانب المظلم من نفسي، لم أكن أريده أن يراني تلك الفتاة المتشائمة الكئيبة التي تحول جلسة لطيفة إلى شيء سوداوي، لكن على ما يبدو أن مهاراتي الاجتماعية صدأة، مواسير لم تستخدم قبلًا فاسودت حتى بات كل ما يخرج منها قاتم. أجفلت على تأمل سام لوجهي، ولا أعلم ما رآه لكنه بدا

  • عقد وأكاذيب    الفصل التاسع

    بلهاء لا تصلح لجلسة لناضجون، مددت معلقتي في الحساء، كريمي متماسك و عندما لمست شفتاي مذاقه أدركت أنه لذيذ للغاية، يبدو أن كريستين تجيد ما تفعله، لم أتناول طعام جيد منذ وقت طويل، في الواقع طويل جدًا وهذا ترف آخر لا أملكه كثيرًا، ابتسمت لسام وأنا أقطع اللحم بالسكينة وأخذ قطعة فوق شوكتي، كان مطهو جيدًا

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثامن

    التففت أحدق به متسعة العين، فلا أدري هل قلت أفكاري بصوت مرتفع وفضحت نفسي أم ماذا؟، الموقف محرج جدًا بالنسبة لي، لا يكفي أن يكون حميمًا معي ولطيف لأطرح هكذا سؤال سخيف شخصي جدًا و حساس، ولابد أن وجنتاي اشتعلت احمرارًا لأنني أستشعر السخونة منهما، لكنه استطرد بسرعة: "أستطيع قراءة ما يدور بالعقل، أنها

  • عقد وأكاذيب    الفصل السابع

    أنه فقط عشاء، لا يعني شيئا. صحيح؟ لا يعني شيئا. أنتِ غير ملزمة بأي شيء. اهدئي.. كنت متأهبة للغاية حينما فتح باب شقته، وزاد تأهبي حين امتدت يده ليفسح لي المجال لأدلف، تقدمت بخطوات بطيئة نسبيًا و غرقت في الظلام التام إلا من بعض الأضواء المنعكسة على الحائط الأبيض على ما أعتقد والقادمة من الداخل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status