تسجيل الدخولسارة
لقبعة فوق رأسي لكنه أوقفني وجذبه مني: "لا، أتركِ شعرك هكذا، هذا الشعر الجميل لا يجب أن يحرم من الشمس." الحرارة صعدت لوجنتي الوردية، الآن كانت حمراء وما كنت أستطيع الإجابة، ابتسم ورفع القبعة الرياضية فوق رأسه، سار أمامي قليلًا، كان اللون الأحمر على رأسه جذاب ويجعله أصغر مما هو علىه، مستمتع بتوردي وصمتي. فتح باب السيارة الخلفي لكنني تجاهلته و صعدت نحو الأمام، قهقه و هو يغلق الباب خلفي ويلتف ليدلف إليها، جلس وأشعل الموتور لكنه لم يتوقف عن الضحك فزمجرت مقتضبة: "توقف عن الضحك الآن، ولا تنظر إلى إلا حينما نصل." قهقهته لم تتوقف، قضم شفتاه وعيناه تشملني: “رسميًا أنا واقع في غرام توردكِ وارتباككِ." ارتفع حاجبي صارخ والخجل يتآكلني: "سام." هز حاجبيه بإغاظة واختر أغنية هادئة لم أعرفها، مبتسم وسعيد ومنتشي، تحرك بالسيارة يديدن اللحن، بينما أنا متوردة مشوشة ولا أعرف بالضبط ما الذي أفعله بنفسي بحق السماء؟ لكنني كنتُ سعيدة للحظة هناك، قدمي لا تلامس الأرض، عقلي خاوي وروحي خفيفة، لم أكن أعرف السعادة لكن هذا لا يمكن ألا أن يكون سعادة. لكن مجددًا؛ ما الذي أفعله بنفسي وإلى أين سوف يأخذني كل ذلك؟ إن عرفت إجابة هذا السؤال، سأكتب حوله كتاب وأبيعه للعالم الحائرة في تصرفاتها، وحينها أنا أكيدة أنني سأكون غنية ومشهورة وربما ينتهي بي المطاف مقدمة لإحدى برامج البحث عن الذات والتواصل مع رغبات النفس. لكنني وكأي إنسانة عادية لا أعرف لماذا أفعل هذا بنفسي، وماهية تصرفاتي المتضاربة تلك، كل ما أعرفه كأي إنسانة عادية أيضا أنني في حالة فوضي، أنا أعث في حياتي الفوضى. الفلسفة عقدة أبطال الروايات، كل بطل يريد أن يصبح فيلسوف ويترك علامة مميزة في قصته، أما أنا فالفلسفة تنبثق من قصتي دون عناء، الفلسفة تأتي من التعقيد، تحاول فك التعقيد عن المسألة، تحاول فصل الخيوط عن بعضها كي تراها بوضوح، وأعتقد أن حياتي من أكثر التعقيدات الجاذبة للفلسفة. "هل مسموح لي بالحديث الآن؟" أجفلت على صوت سام، فتحت عيني المغمضة فقابلت سقف السيارة الأسود، نظرن خارج السيارة حيث تبدل المنظر كليًا، كنا الآن في مدينته، الليل على وشك القدوم، الشمس انزوت والشارع الذي نقف فيه ساكن، رفعت رأسي المسترخية على المقعد أناظره: "على حسب ما سيخرج من فمك الآن." ضحك بينما يسترخي على مقعده، بدا متعب بشكل واضح وعضلاته تؤلمه من القيادة كل هذه المدة، همهم بخفوت: "متعب للغاية." "يبدو عليك هذا وأنا أيضا لستُ الرفيق الأمثل للسفر معه." "لكنكِ الرفيقة الرومانسية التي أردت دوًما أن تسافر معي على الطريق." لم أملك إلا أن ابتسم بينما حذرته: "ها أنا على وشك إلغاء السماح لك بالحديث." فتح عينيه ورفع حاجبيه بابتسامة عابثة، رفع نفسه عن وضع الاسترخاء وقابل عيني بتسلية: "لابد أن نذهب، لدينا عشاء يجب حضوره يا أميرة ." والآن أصبح يحب اللعبة، تنهدت وأمسكت بحقيبتي، أخرجت منها حافظة أدوات التجميل، فتحت باب السيارة وترجلت خارجها، وضعت الحافظة أعلى سقف السيارة بينما مطيت جسدي لتعود عضلاتي لطبيعتها، اتسعت عيني عندما وقعت على ذلك البيت الكلاسيكي الكبير، بيت حجري يناسب عائلة عريقة، منزل مناسب لعائلة. بيت حجري كبير، قديم الطراز ومحاط بمساحة شاسعة من الطبيعة الخضراء، تبدو كأي مدينة هادئة أشاهدها في المسلسلات التي أحبها، ذهبت حيث "سام" يقف خارج السيارة في الجهة الأخرى، يستند بذراعيه على سقف السيارة وينظر نحوى، جعدت ملامحي بسخرية في وجه فضحك، فتحت الحافظة أخرجت مرطب البشرة وملمع الشفاه وبعض المساحيق، ثبت المرآة الصغيرة على سطح السيارة، بدأت بوضع المرطب وشعرت بالنعومة والبرودة اللذيذة على وجهي، سمعت صوت انسكاب المياه فنظرت حيث سام تلقائيًا لأجده يغسل يده ويبلل شعره، ابتسمت مُشيرة له، رفع حجرين من الزمرد تجاهي فأشرت للمياه، سحبت الفرشاة: "هل يمكن أن تسكب البعض هنا؟" رفع حاجبه متعجبًا، وراح يسكب المياه على فرشاتي الخضراء كعينيه، وارتسمت ابتسامة على وجهه وصلت إلى نبرته: "الأولى من نوعها التي تصفف شعرها بالماء والفرشاة ." جعدت أنفي بسخرية، بينما أمشط شعري للخلف ببطء، المياه تعطي لمعة للون البني، استرسل خلفي في خيوط مشدودة وناعمة، أحمد الله على أن شعري لا يحتاج لمجموعة من الأشياء کي تجعله ناعمًا لأنني لن أستطيع ابتياعها: "ربما عليك العمل في إعلانات غسول الشعر ستجني المال الوفير." حركت حاجبي بلا رد، ثم صمت أخرج طوق أخضر من الحافظة، ما بال الأخضر اليوم معي، تجاهلت الفكرة وتابعت: "فكرة جيدة بالطبع بعد فضيحة نسبي في أرجاء لندن." لمحة من الضيق مرت بوجه، لابد أنه يلعن نفسه الآن لأنه نسي ما حدث منذ أيام، أغمض عينه وارتسم الأسف على ملامح وجهه، لم اعتاد بعد على أن يهتم شخص بكل كلمة يقولها لي كي لا يجرح مشاعري، وعلى أن اعترف أنه شعور لطيف جدًا، وضعت أناملي على ذراعه: فتح عينه ليبصرني بملامح الأسف، أردت أن أجعله يتوقف عن هذا فهو يضايقني، يعطيني شعور مبهم بأنني أرض ملغمة بالخطر ويجب النظر عند كل خطوة، تنهد وهو ينظر تجاه منزله بينما يردف بضيق: "أنا متعب من القيادة الطويلة ومشوش مما تشاركنا قبل قليل." ارتعبت من هذا المنعطف، أمنياتي أن يتخطى الأمر باتت غبار على الأرضية الرمادية، حمقاء إن كنت تمنيت ذلك وأكثر غباء إن كنت أتصور أنه سيمر مرور الكرام، لكنني كنت متماسكة بأقصى ما أستطيع. رسمت ظل خفيف و أعطيت لوجنتي بعض اللون الوردي، ووضعت ملمع لشفتي وجمعت الأشياء للحافظة مرة أخرى وأدخلتها للحقيبة، التففت لسام الذي كان يستند على السيارة شاردًا ناحية منزله، فرقعت بأصبعي أمامه ثم أشرت لنفسي متسائلة: "كيف أبدو؟" شملني بنظرة مصمتة ثم همهم ببرود لأنني لم أجيبه على حديثه: " جيدة." استدار تحت أنظاري ناحية البيت، ركضت محاولة اللحاق بخطواته الواسعة السريعة نحو القصر الذي أشعرني بمدى ضآلتي.سارة لقبعة فوق رأسي لكنه أوقفني وجذبه مني: "لا، أتركِ شعرك هكذا، هذا الشعر الجميل لا يجب أن يحرم من الشمس." الحرارة صعدت لوجنتي الوردية، الآن كانت حمراء وما كنت أستطيع الإجابة، ابتسم ورفع القبعة الرياضية فوق رأسه، سار أمامي قليلًا، كان اللون الأحمر على رأسه جذاب ويجعله أصغر مما هو علىه، مستمتع بتوردي وصمتي. فتح باب السيارة الخلفي لكنني تجاهلته و صعدت نحو الأمام، قهقه و هو يغلق الباب خلفي ويلتف ليدلف إليها، جلس وأشعل الموتور لكنه لم يتوقف عن الضحك فزمجرت مقتضبة: "توقف عن الضحك الآن، ولا تنظر إلى إلا حينما نصل." قهقهته لم تتوقف، قضم شفتاه وعيناه تشملني: “رسميًا أنا واقع في غرام توردكِ وارتباككِ." ارتفع حاجبي صارخ والخجل يتآكلني: "سام." هز حاجبيه بإغاظة واختر أغنية هادئة لم أعرفها، مبتسم وسعيد ومنتشي، تحرك بالسيارة يديدن اللحن، بينما أنا متوردة مشوشة ولا أعرف بالضبط ما الذي أفعله بنفسي بحق السماء؟ لكنني كنتُ سعيدة للحظة هناك، قدمي لا تلامس الأرض، عقلي خاوي وروحي خفيفة، لم أكن أعرف السعادة لكن هذا لا يمكن ألا أن يكون سعادة. لكن مجددًا؛ ما الذي أفعله بنفسي وإلى أين سوف يأخذني
سارة حاولتُ طرد كل هذه الأفكار السوداوية من تفكيري والعودة إلى التخطيط لخطواتي القادمة فقط، لكنني للأسف فقدتُ حتى قدرتي الذهنية على التخطيط المستقبلي. "أنا سيئ الحظ كثيرًا اليوم." سمعتُ تعليقه المنبعث من الأمام، فأغلقتُ الحاسوب وأعدته إلى الحقيبة، وهمهمتُ باستفهام وأنا أتابع مشاهد الطريق الخارجي من النافذة: "ماذا؟" "حظي التعس أوقعني في رحلة مع فتاة جميلة، لكنها غير رومانسية بالمرة!" "أنا لستُ رومانسية؟!" هتفتُ باستنكار ورأيتُ ابتسامة منتصرة تلمع في عينيه عبر المرآة؛ لابد أنه كان يفكر طوال ذلك الوقت في طريقة تجعلني أنتبه إليه وأترك الحاسوب، لكن هذا لم يمنعني من المواصلة باستنكار: "أتقول إنني لا أملك مشاعر؟" "بل لديكِ مشاعر جياشة ومكرسة فقط للوحوش ومصاصي الدماء والقتلة المتسلسلين الذين يعشقون الدماء!" "أنت شخص سخيف يا سام." صمتُّ لحظة، ثم انفعلتُ في اللحظة التالية بحدة مفاجئة: "كل هذه القصص التي تسخر منها تحتوي على قصص حب رومانسية عميقة!" ابتسم بلا مبالاة ورفع كتفيه بلا اهتمام وهو يمسك بمقود السيارة: "ومع ذلك، هي ليست رومانسية حقيقية.. أنتِ لم تتعلمي من تلك القص
سارة رد التحية بنبرة خفيضة، ثم صمت لحظة وهو ينظر إلى الحقيبة الضخمة المعلقة خلف ظهري. ضيق عينيه بتوجس مستفهم وقال: "هل تنوين الهروب معي؟" من شدة ما كانت نبرته جادة، كدتُ أصدقه لبرهة! قهقهتُ بصوت خفيض وهززتُ رأسي مجيبة بأنفاس متقطعة: "إن كنتُ كذلك، فيبدو أن الأمر قد صدمك لأقصى حد!" "بالتأكيد؛ فأنا لم أهرب قط مع فتاة من قبل، ولذلك لا أعلم ما الذي يتوجب عليّ فعله في موقف كهذا." مططتُ شفتيّ مصطنعة التفهم والرزانة: "لا تقلق، لن أورطك في أمر كهذا قبل أن أخبرك مسبقًا لتتخذ احتياطاتك." تنفس الصعداء باصطناع، فاستقمتُ في وقفتي محاولة أن أوازيه في الطول، إذ كان يفوقني طولًا بكثير. أشرتُ إلى حقيبتي الثقيلة وقلت: "هذه الحقيبة تحتوي على حاسوبي وبعض الكتب كي أتسلى بها في الطريق، لا شيء فيها له علاقة بالهروب." رفع جانب فكه المغلق، ضاغطًا على حروفه بتسلٍّ: "اعترفي.. لقد فضلتِ فكرة الهروب أكثر." "بل اعترف أنت.. أُفضل الجلوس داخل السيارة الآن أكثر من أي شيء." زفر بخنق مصطنع، واستدار ليفتح باب السيارة المجاور لي. صعدتُ للداخل وأنا أخلع حقيبتي لأضعها فوق قدمي. راقبته بلمحات خاطفة وهو
سارة كيف يستمر المرء في حالة الحزن والكآبة؟ والأهم من ذلك: كيف يتخلص منهما حين يستبدان به؟ داعبني هذا السؤال الفلسفي المباغت بينما كنتُ أغسل أسناني أمام المرآة في ذلك الصباح الباكر. كنتُ أنظر إلى نسخة باهتة مني كالعادة؛ دائمًا باهتة لأنني ببساطة لا أملك رفاهية الاهتمام بنفسي كثيرًا، ولا تستهويني أدوات التجميل ووضع المرطبات وما شابه. غير أن تلك النسخة الباهتة كانت تحمل اليوم وجنتين مشبعتين بالاحمرار؛ ليس بفعل مساحيق التجميل، بل من كثرة الضحك المتواصل. فعقب استيقاظي المبكر جدًا عن موعد قدوم سام، قررتُ مشاهدة مسلسل كوميدي قصير على هاتفي، أفرض فيه على نفسي الضحك حينًا، وينجح هو في اقتناصه من قلبي رغمًا عني في أحيان أخرى، كأنني أحاول استجداء البهجة من الشاشة الصامتة. أنهيتُ تنظيف أسناني وترطيب وجهي بالماء البارد، ثم عدتُ أدراجي إلى غرفتي يصحبني الصوت المنبعث من جهاز التلفاز، والذي تعمدتُ إدارته لكسر حدة الصمت الثقيل الغارق فيه البيت. بيتٌ خاوي الأركان عقب شجار حاد اندلع بين جان وإيفا قبيل ليلة واحدة؛ شجارٌ لم أتدخل فيه ولم أراقب تفاصيله، بل اكتفيتُ بما أخبرتني به ابنة عمتي عن نتائجه
سارة جلستُ على الأرضية العشبية المبللة أمامه، وكنتُ أبتسم بتوتر شديد كأنني بالفعل في مواجهته حيًا. تنفستُ الصعداء ببطء وزفرتُ الهواء الساخن، وهمهمتُ بصوت خفيض كأنني أحادثه: "مرحبًا أبي.. ليس لدي أي فكرة عما أفعله هنا في هذا الوقت، لكنني تذكرتُ الآن أنني كنتُ أشاهد في بعض المسلسلات الدرامية كيف تأتي البطلة إلى شاهد قبر والديها لتتحدث معهما بحرية.. أجل، فأنا أعتبر والدتي قد ماتت أيضاً بالنسبة لي، وهذا المشهد يحدث بالطبع قبل أن تقع الأحداث الخارقة للعادة في القصة، كأن تقع البطلة في غرام مصاص دماء، أو تطاردها المستذئبات والساحرات، ثم تعثر أخيراً على حب حياتها الذي يخلصها من كل شيء..." قطعتُ حديثي إثر تحديق سيدة في الأربعينيات من عمرها تقريبًا بي، كانت تضع زهور بيضاء على شاهد قبر جديد بالقرب من قبر أبي. نظرت إليّ بريبة واستغراب، ثم تلافتني متحركة للخلف خوفًاةمني على الأرجح بسبب كلامي المفكك. لم أهتم بنظراتها، وعدتُ ببصري المجهد إلى شاهد القبر الحجري: "بالطبع أنا لا أنتظر شيئا خرافيًا من هذا القبيل يا أبي، ولا جئتُ هنا لأتحدث عن أحداث حياتي الجديدة؛ لم أفعل ذلك من قبل وبالتأكيد ل
سارة رفعتُ رأسي للأعلى ومحوتُ كل الأفكار التي تراكمت في رأسي، ووعدتُ نفسي ألا أفكر في أي شيء خلال الدقائق القادمة، وأن أمنح عقلي بضع لحظات من الراحة والسكينة. سرتُ ببطء حتى محطة الحافلات القريبة. كانت الحافلة تستعد للانطلاق في أول جولة صباحية لها، فصعدتُ وجلستُ في آخر مقعد بجانب النافذة. إنها ترف التصوف بأربعة جنيهات ونصف إسترليني؛ ترف مجاني للتأمل والتفكير أثناء التنقلات. لكنني في تلك اللحظة بالذات لم أكن راغبة في التفكير في أي شيء، غير أن الأوان كان قد فات؛ إذ بدأت ذكريات ذلك اليوم الملعون تتداعى إلى عقلي حينما علمتُ بالأمر لأول مرة. استيقظتُ حينها نشيطة وسعيدة بما حققته من نجاح، ارتديتُ ثيابي وتناولتُ إفطاري وذهبتُ إلى العمل بحماس، لأجد نصف العاملين في المكان يحدقون بي بنظرات مريبة. كنتُ ساذجة وغبية جدًا لأرجع الأمر إلى كوني أصبحتُ ملكة جمال إنجلترا وأظهر على شاشات التلفاز بكثرة، لكني سرعان ما علمتُ بوجود خطب ما؛ الهواتف النقال التي تُفتح فجأة في يد كل شخص أَمُرّ بجواره كأنه يتأكد من مطابقة صورتي لشيء ما، لا توحي إطلاقاً بأن الأشياء بخير. النتيجة تم إعلانها منذ أسابيع طويلة
حاولت الهدوء، تجرعت كأس مارتيني لاستعداد لتصوير فيديو. أمام مرآة طاولتي المخصصة للتبرج داخل غرفتي الخاصة بالقصر، كنتُ أضع لمساتٍ خفيفةً من مسحوقٍ يخفي لمعان البشرة تحت إضاءة الكشافات الحديثة الدائرية التي جلبتُها خصيصًا لتصوير مقاطعي المرئية. في الزاوية، كان هاتفي المحمول مثبتًا على الحامل الثل
يوم حفل التتويج عجلات سيارتي الفارهة أحدثت صريرًا هادئًا وهي تطأ الحصى الأبيض الممتد في الممر المؤدي إلى قصر عائلتي العريق في ضواحي لندن. القصر، بجدرانه الحجرية الرمادية الضخمة المغطاة بنبات اللبلاب والتماثيل الرخامية لفرسان العصور الوسطى، يقف شامخًا كشاهدٍ على سطوة ونفوذ عائلتنا المقربة من ال
دانيال جيسون قبل ثلاثة أيام الدم الأزرق العائلة المالكة تناسب التلفاز، لكنها لا تناسب صناعة شخصية، لتبني عائلة، لكي تكون أى شيء عدا رمز إعلامي للرفاهية الغير مستحقة والفضائح الجنسية العاطفية، وعدا تحويل حياتهم لبرنامج تليفزيوني وكتاب نصف مشهور لا سبيل لشيء آخر. وأنا واحد منهم. الضوء الخاف
تيا كوران جايسون لارج؛ المدير المالي للمؤسسة، رجل في الثلاثين من عمره، بجسد ضخم عضلي مبني بخشونة، وبشرة برونزية تمنحه ملامح جامدة وصارمة كالصخر. جايسون ليس من الرجال الذين يوزعون الابتسامات أو يحاولون التودد للفتيات حتى أنا ابنة مالك عمله، هو رجل جدي للغاية، صريح وحاد إلى حد الجفاف، ويتعامل مع ال







