Share

٥٠٨

last update publish date: 2026-09-14 20:45:00

الفصل 508

تجمدت ليان في مكانها للحظة فالمشهد أمامها أربك كل حواسها.

كان يعقوب يلف منشفة حول خصره، بينما كانت قطرات الماء لا تزال تنساب من جسده. لكن ما لفت انتباهها حقًا كان ذلك الطفح الجلدي القرمزي الذي انتشر على جلده بالكامل، حتى بدا الغضب والحكة يشعلان جسده من الداخل.

اتسعت عيناها بصدمة.

— ماذا حدث؟

رفع يعقوب رأسه نحوها، وكان وجهه مشدودًا بالغضب. لم يكن الألم هو ما يزعجه وحده، بل تلك الحكة اللعينة التي جعلت أعصابه على وشك الانفجار.

قال بصوت منخفض، لكنه حمل تهديدًا واضحًا:

— هذا هو سؤالي. ماذا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (2)
goodnovel comment avatar
Nona Ang
مش ناوية تخلص بصراحة حماس مفيش
goodnovel comment avatar
Patol Mohamed
المفترض ان القصة دي الف ليلة واليله ولا ايه ونبى خليه يعرف وكمان انها هى اللى انقظته وهو صغير ولا انتى نسيتى
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٠٨

    الفصل 508تجمدت ليان في مكانها للحظة فالمشهد أمامها أربك كل حواسها.كان يعقوب يلف منشفة حول خصره، بينما كانت قطرات الماء لا تزال تنساب من جسده. لكن ما لفت انتباهها حقًا كان ذلك الطفح الجلدي القرمزي الذي انتشر على جلده بالكامل، حتى بدا الغضب والحكة يشعلان جسده من الداخل.اتسعت عيناها بصدمة.— ماذا حدث؟رفع يعقوب رأسه نحوها، وكان وجهه مشدودًا بالغضب. لم يكن الألم هو ما يزعجه وحده، بل تلك الحكة اللعينة التي جعلت أعصابه على وشك الانفجار.قال بصوت منخفض، لكنه حمل تهديدًا واضحًا:— هذا هو سؤالي. ماذا وضعتِ في حوض الاستحمام الخاص بي؟توقفت أنفاس ليان للحظة.في تلك اللحظة، كان هاتفها لا يزال مفتوحًا، فبادرت إلى القول بسرعة:— طرأ أمر ما. سأتحدث إليك لاحقًا.ثم أغلقت المكالمة دون انتظار رد، واتجهت مباشرة إلى الحمام.انحنت فوق حوض الاستحمام وبدأت تفحصه بعناية، إلى أن عثرت على مادة غريبة في الماء. أخرجتها بسرعة، وما إن ألقت نظرة عليها حتى أدركت خطورتها.كانت مادة قادرة على التسبب في حساسية جلدية شديدة.عقدت حاجبيها.هذا مستحيل.هي لم تضعها في الحوض!فكيف وصلت إلى هناك؟خرجت من الحمام وهي تحمل ال

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٠٧

    الفصل 507كان المشهد أمام ليان غريبًا بما يكفي ليجعلها تتجمد للحظة.كان جيمس فوق امرأة.لم تستطع رؤية وجهها أو معرفة من تكون، فلم يظهر منها سوى ساقيها النحيلتين بلونهما الفاتح.رمشت ليان بدهشة، ثم بدأت الأفكار تتسابق في رأسها.هل وجد جيمس حبيبة؟بل إنه أحضرها معه إلى مينيرفا؟لكن قبل أن تتمكن من استيعاب ما رأته، دوّى صوت المرأة الغاضب من الداخل:— اتركني يا جيمس، وإلا سأصرخ وأطلب المساعدة!اتسعت عينا ليان في صدمة.حسنًا...يبدو أن الأمر لم يكن جلسة رومانسية عابرة كما ظنت.وبدون تردد، استدارت بسرعة وأغلقت الباب خلفها، وكأنها لم تر شيئًا.مهما كانت طبيعة العلاقة بينهما، لم يكن من اللائق أن تتطفل على خصوصيتهما.لكن ما إن رفعت رأسها حتى توقفت فجأة.كان يعقوب يقف في الممر.وكان يحدق في اتجاهها شزرًا.شعرت ليان بالإحراج فورًا.هل رآها وهي تتجسس على جيمس؟صحيح أنها لم تكن تقصد التجسس فعلًا... كانت مجرد فضولية للحظة، لكن الأمر الآن بدا محرجًا للغاية.سارعت إلى القول:— لم أرَ شيئًا.لم يعلّق يعقوب.لم يسألها ماذا رأت، ولم يبدُ عليه حتى أنه مهتم بتبريرها.اكتفى بالاستدارة والتوجه نحو غرفته.ظل

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٠٦

    الفصل 506سألت ليان، وقد انعقد حاجباها باستغراب:— من هو؟أجاب مدير المستشفى بنبرة جادة:— أحد مرضاكِ.ثم توقف لحظة قبل أن يضيف محذرًا:— إنه الآن أحد المساهمين في مستشفانا، لذا حاولي ألا تثيري غضبه. إذا أغضبته، فقد يتسبب ذلك في تعقيد مسيرتكِ المهنية.اتسعت عينا ليان قليلًا.أحد مرضاها أصبح مساهمًا في مستشفى ميد؟من يكون؟لم تحتج إلى التفكير طويلًا حتى قفز اسم واحد إلى ذهنها.يعقوب.هل استحوذ بالفعل على أسهم في المستشفى؟لم يكن الأمر مستبعدًا على الإطلاق. فمن بين جميع مرضاها، كان يعقوب وحده يملك النفوذ والقدرة المالية التي تسمح له بفعل شيء كهذا، ولا سيما إذا كان الأمر يتعلق بمواجهة عائلة رايدين.قال المدير:— إنه في الجناح نفسه الذي كان فيه في المرة السابقة. هيا.شعرت ليان بأن ثقتها بنفسها تزداد بدلًا من أن تتراجع، فأومأت برأسها.— حسنًا.لكن ما إن خرجت من مكتب المدير حتى غيرت اتجاهها مباشرة نحو دورة المياه.كانت ستلتقي يعقوب الليلة، ولهذا لم تهتم بوضع مكياجها المبالغ فيه صباحًا. لكنها الآن لم تكن مستعدة للظهور أمامه بهذه الهيئة.فتحت حقيبتها بسرعة وأخرجت أدوات التجميل التي أعدتها مسب

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٠٥

    الفصل 505عبس جيمس، ثم رفع حاجبه باستنكار وهو يقول:— ما الذي يضحكك؟ هل فقدت عقلك؟لكن هارفي لم يكن مهتمًا بكلامه بقدر اهتمامه بالكدمة التي بدأت تتورم حول عينه اليسرى. ظل يحدق فيها لثوانٍ، ثم انفجر ضاحكًا.— هل تحاول التحول إلى باندا؟ لأن عينك اليسرى بدأت تؤدي الدور بإتقان!رفع جيمس يده فورًا ليغطي عينه المصابة، ونظر إليه بالعين الأخرى بنظرة قاتلة.— بما أنك ساعدتني من قبل، فسأعتبر هذا مجرد مزحة وأتجاوزها. لكن تذكر شيئًا واحدًا، هارفي... أنا سريع الغضب، فلا تأتِ لاحقًا لتقول إنني لم أحذرك عندما أسخر منك بالمثل.توقف هارفي عن الضحك.— ساعدتك؟قطب حاجبيه، وكأن الكلمة أربكته فعلًا.متى ساعد جيمس؟وكيف لم يتذكر الأمر؟هل كان جيمس يتحدث عن شيء حدث بالفعل، أم أنه اخترع القصة الآن فقط ليجد مبررًا لعدم ضربه؟وقبل أن يسأله، لوّح جيمس بيده باستخفاف.— لا تشغل بالك. حتى لو كان ما فعلته معروفًا كبيرًا، فلن أتذكره الآن. أنت سخرت مني، وأنا تجاوزت الأمر، وهكذا تعادلنا.ثم استدار ومضى في الممر.— والآن انصرف.ظل هارفي واقفًا مكانه للحظات، يراقبه وهو يبتعد.لم يقتنع تمامًا بأنه ساعد جيمس بدافع من طيبة

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٠٤

    الفصل 504لم يكد جيمس ينهي كلماته حتى اندفع أحد الرجال الثلاثة نحوه، وأمسكه من كتفه ثم دفعه بعنف إلى داخل الغرفة بمكر.ترنح جيمس وسقط إلى الخلف، لكنه سرعان ما استعاد توازنه.أما لمار، فكانت لا تزال غاضبة من خداعه. وما إن رأته أمامها حتى اشتعل غضبها أكثر، وصاحت:— لا تدعوه يهرب! لقّنوه درسًا لن ينساه!لم يحتج الرجال إلى تكرار الأمر.اندفع الثلاثة نحوه دفعة واحدة.رفع جيمس ذراعيه محاولًا حماية نفسه، لكن أحدهم كان أسرع منه. جاءت لكمة عنيفة واستقرت مباشرة بجانب عينه اليسرى، فانفجر الألم في رأسه وسقط على الأرض.شهقت لمار، ثم ابتسمت بانتصار.— هكذا! لا تدعوه ينهض!لكنها لم تكن تعرف جيمس جيدًا.فحتى وهو ملقى على الأرض، كان عقله يعمل بسرعة.راقب حركة الرجال، وانتظر اللحظة المناسبة.وما إن اقترب أحدهم منه حتى مد جيمس يده بسرعة، ممسكاً بالكرسي القريب، ورفعه بكل قوته، ثم قفز سريعاً يستقيم على قدميه وهوى به على جانب رأس الرجل.دوّى صوت الارتطام في الغرفة وترنح الرجل للحظة قبل أن يسقط أرضًا فاقدًا الوعي.تجمد الاثنان الآخران لجزء من الثانية.وكان ذلك كل ما احتاج إليه جيمس ورغم الألم النابض خلف عين

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٠٣

    الفصل 503اتسعت عينا جيمس للحظة، ثم انقبض حاجباه واشتعل وجهه غضبًا عندما أدرك ما فعلته لمار.— لمار غودينغ! ماذا تظنين نفسك فاعلة؟!كانت لمار تجلس على كرسي قريب منه، تحتسي كوب الشاي بهدوء مستفز، كمن لا ترى أمامها رجلًا غاضبًا ومقيدًا. رفعت عينيها إليه ببرود، ثم قالت بلا اكتراث:— ما كل هذه الضجة؟ إنها مجرد ملابسك. ما زلت ترتدي ملابسك الداخلية، فلا داعي لكل هذا الغضب. لكن لا تتوقع أن تظل كذلك إذا قررت عدم التعاون.تجمد جيمس مكانه، عاجزًا عن استيعاب ما يسمعه.ما الذي تفعله هذه الفتاة؟!شدّ ذراعيه محاولًا التخلص من قيوده، ثم قال بصرامة:— أطلقي سراحي فورًا!لكن لمار لم ترمش حتى. واصلت احتساء شايها، ثم وضعت الكوب بهدوء وقالت ببرود مصطنع:— أنت مقيد تمامًا، وأنا أستطيع أن أتركك هنا حتى تموت جوعًا. ومع ذلك ما زلت تعطيني الأوامر؟ هل أنت متأكد أنك بكامل وعيك؟صمت جيمس.للمرة الأولى منذ بداية هذه المهزلة، لم يجد ردًا مناسبًا.كانت كلماتها مستفزة، لكنها كانت صحيحة.فهو مقيد، وهي صاحبة اليد العليا الآن.ابتلع غضبه بصعوبة، وأجبر نفسه على تغيير أسلوبه. وبعد لحظة، ارتسمت على شفتيه ابتسامة متملقة لا

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ١

    الفصل 1 تزوجت ليان من رجلٍ لم تطأ قدماه قاعة الزفاف قط كمن أبرمت عهداً مع شبحٍ لا يجرؤ على مواجهة الضوء. كان السرير المزيّن ببتلات ورودِ حمراء على هيئة قلب يبدو كإهانةٍ صامتة... جناح العروس فاخر لكنه خالٍ من أي معنى. شعرت ليان بمرارةٍ ثقيلة لكنها لم تتحرك فقد اعتادت أن تكون مقيدة بلا صوت... حتى

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ١٧٤

    الفصل 174دخلت ليان إلى المكتب بخطوات مترددة ثم تمتمت بصوت خافت:— سيد جبريل…ما إن نطقت بذلك اللقب حتى انعقد حاجبا يعقوب بضيق واضح؛ فهو يكره تلك الرسمية الباردة التي تضع مسافة بينهما لكنها هذه المرة لم تكن تملك رفاهية ملاحظة انزعاجه ولا حتى التفكير في إرضائه.كانت ملامحها شاحبة وعيناها مضطربتين عل

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦

    الفصل 6 رفع يعقوب حاجبه في هدوءٍ ينضح بالهيمنة فانعكس في عينيه بريقٌ بارد أشبه بحدّ السيف وقال بنبرةٍ تقطر تهديدًا مكبوتًا: «ماذا؟» انقبض فكّا زاكاري وصوت أسنانه يطحن صمت المكان ثم لفظ كلماته ببطءٍ متردّد: «لا بأس… سأتغاضى ما دام الأمر يتعلّق بسعادتك.» لم يزد يعقوب على ذلك سوى بنظرةٍ ومن ث

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥

    الفصل 5كان المساء يهبط ببطءٍ على المدينة يغمرها بظلالٍ بنفسجية تتداخل مع أنفاس الريح القادمة من البحر وبعد أن توقّفت السيارة عند بوابة المستشفى العسكرية كأنها نيزكٌ هبط للتو فترجّل زاكاري بخطوةٍ واثقة يلتفت إلى يعقوب الذي بقي في الداخل فزاكاري قد أتى برفقتهما بعد إلحاح من يعقوب لمقابلة ليان كي يشك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status