เข้าสู่ระบบالفصل 506سألت ليان، وقد انعقد حاجباها باستغراب:— من هو؟أجاب مدير المستشفى بنبرة جادة:— أحد مرضاكِ.ثم توقف لحظة قبل أن يضيف محذرًا:— إنه الآن أحد المساهمين في مستشفانا، لذا حاولي ألا تثيري غضبه. إذا أغضبته، فقد يتسبب ذلك في تعقيد مسيرتكِ المهنية.اتسعت عينا ليان قليلًا.أحد مرضاها أصبح مساهمًا في مستشفى ميد؟من يكون؟لم تحتج إلى التفكير طويلًا حتى قفز اسم واحد إلى ذهنها.يعقوب.هل استحوذ بالفعل على أسهم في المستشفى؟لم يكن الأمر مستبعدًا على الإطلاق. فمن بين جميع مرضاها، كان يعقوب وحده يملك النفوذ والقدرة المالية التي تسمح له بفعل شيء كهذا، ولا سيما إذا كان الأمر يتعلق بمواجهة عائلة رايدين.قال المدير:— إنه في الجناح نفسه الذي كان فيه في المرة السابقة. هيا.شعرت ليان بأن ثقتها بنفسها تزداد بدلًا من أن تتراجع، فأومأت برأسها.— حسنًا.لكن ما إن خرجت من مكتب المدير حتى غيرت اتجاهها مباشرة نحو دورة المياه.كانت ستلتقي يعقوب الليلة، ولهذا لم تهتم بوضع مكياجها المبالغ فيه صباحًا. لكنها الآن لم تكن مستعدة للظهور أمامه بهذه الهيئة.فتحت حقيبتها بسرعة وأخرجت أدوات التجميل التي أعدتها مسب
الفصل 505عبس جيمس، ثم رفع حاجبه باستنكار وهو يقول:— ما الذي يضحكك؟ هل فقدت عقلك؟لكن هارفي لم يكن مهتمًا بكلامه بقدر اهتمامه بالكدمة التي بدأت تتورم حول عينه اليسرى. ظل يحدق فيها لثوانٍ، ثم انفجر ضاحكًا.— هل تحاول التحول إلى باندا؟ لأن عينك اليسرى بدأت تؤدي الدور بإتقان!رفع جيمس يده فورًا ليغطي عينه المصابة، ونظر إليه بالعين الأخرى بنظرة قاتلة.— بما أنك ساعدتني من قبل، فسأعتبر هذا مجرد مزحة وأتجاوزها. لكن تذكر شيئًا واحدًا، هارفي... أنا سريع الغضب، فلا تأتِ لاحقًا لتقول إنني لم أحذرك عندما أسخر منك بالمثل.توقف هارفي عن الضحك.— ساعدتك؟قطب حاجبيه، وكأن الكلمة أربكته فعلًا.متى ساعد جيمس؟وكيف لم يتذكر الأمر؟هل كان جيمس يتحدث عن شيء حدث بالفعل، أم أنه اخترع القصة الآن فقط ليجد مبررًا لعدم ضربه؟وقبل أن يسأله، لوّح جيمس بيده باستخفاف.— لا تشغل بالك. حتى لو كان ما فعلته معروفًا كبيرًا، فلن أتذكره الآن. أنت سخرت مني، وأنا تجاوزت الأمر، وهكذا تعادلنا.ثم استدار ومضى في الممر.— والآن انصرف.ظل هارفي واقفًا مكانه للحظات، يراقبه وهو يبتعد.لم يقتنع تمامًا بأنه ساعد جيمس بدافع من طيبة
الفصل 504لم يكد جيمس ينهي كلماته حتى اندفع أحد الرجال الثلاثة نحوه، وأمسكه من كتفه ثم دفعه بعنف إلى داخل الغرفة بمكر.ترنح جيمس وسقط إلى الخلف، لكنه سرعان ما استعاد توازنه.أما لمار، فكانت لا تزال غاضبة من خداعه. وما إن رأته أمامها حتى اشتعل غضبها أكثر، وصاحت:— لا تدعوه يهرب! لقّنوه درسًا لن ينساه!لم يحتج الرجال إلى تكرار الأمر.اندفع الثلاثة نحوه دفعة واحدة.رفع جيمس ذراعيه محاولًا حماية نفسه، لكن أحدهم كان أسرع منه. جاءت لكمة عنيفة واستقرت مباشرة بجانب عينه اليسرى، فانفجر الألم في رأسه وسقط على الأرض.شهقت لمار، ثم ابتسمت بانتصار.— هكذا! لا تدعوه ينهض!لكنها لم تكن تعرف جيمس جيدًا.فحتى وهو ملقى على الأرض، كان عقله يعمل بسرعة.راقب حركة الرجال، وانتظر اللحظة المناسبة.وما إن اقترب أحدهم منه حتى مد جيمس يده بسرعة، ممسكاً بالكرسي القريب، ورفعه بكل قوته، ثم قفز سريعاً يستقيم على قدميه وهوى به على جانب رأس الرجل.دوّى صوت الارتطام في الغرفة وترنح الرجل للحظة قبل أن يسقط أرضًا فاقدًا الوعي.تجمد الاثنان الآخران لجزء من الثانية.وكان ذلك كل ما احتاج إليه جيمس ورغم الألم النابض خلف عين
الفصل 503اتسعت عينا جيمس للحظة، ثم انقبض حاجباه واشتعل وجهه غضبًا عندما أدرك ما فعلته لمار.— لمار غودينغ! ماذا تظنين نفسك فاعلة؟!كانت لمار تجلس على كرسي قريب منه، تحتسي كوب الشاي بهدوء مستفز، كمن لا ترى أمامها رجلًا غاضبًا ومقيدًا. رفعت عينيها إليه ببرود، ثم قالت بلا اكتراث:— ما كل هذه الضجة؟ إنها مجرد ملابسك. ما زلت ترتدي ملابسك الداخلية، فلا داعي لكل هذا الغضب. لكن لا تتوقع أن تظل كذلك إذا قررت عدم التعاون.تجمد جيمس مكانه، عاجزًا عن استيعاب ما يسمعه.ما الذي تفعله هذه الفتاة؟!شدّ ذراعيه محاولًا التخلص من قيوده، ثم قال بصرامة:— أطلقي سراحي فورًا!لكن لمار لم ترمش حتى. واصلت احتساء شايها، ثم وضعت الكوب بهدوء وقالت ببرود مصطنع:— أنت مقيد تمامًا، وأنا أستطيع أن أتركك هنا حتى تموت جوعًا. ومع ذلك ما زلت تعطيني الأوامر؟ هل أنت متأكد أنك بكامل وعيك؟صمت جيمس.للمرة الأولى منذ بداية هذه المهزلة، لم يجد ردًا مناسبًا.كانت كلماتها مستفزة، لكنها كانت صحيحة.فهو مقيد، وهي صاحبة اليد العليا الآن.ابتلع غضبه بصعوبة، وأجبر نفسه على تغيير أسلوبه. وبعد لحظة، ارتسمت على شفتيه ابتسامة متملقة لا
الفصل 502تجمّد جسد ليان، وتوقف الزمن من حولها، بينما راحت أفكارها تتدافع في رأسها بعنف.هل كان يعقوب مستيقظًا؟وإن كان كذلك... ماذا عليها أن تفعل الآن؟كيف ستبرر تصرفها بهذه الصورة؟ ماذا ستقول له؟هل يمكنها ببساطة أن تعترف بأنه كان وسيمًا إلى درجة أفقدتها قدرتها على المقاومة، وأنها لم تستطع منع نفسها من تقبيله؟ازدادت حيرتها، وارتبكت أنفاسها، بينما كانت تحاول استيعاب ما يحدث.في اللحظة التي شعرت فيها بيده تمسك بها، انهالت في ذهنها عشرات الأعذار التي يمكن أن تستخدمها. لكنها لم تجد فرصة لقول أي شيء؛ فعينا يعقوب ظلتا مغمضتين تمامًا.ومع ذلك، كان يقابل قبلتها بقوة، وكأن شيئًا داخله يقوده إليها رغم غيابه عن الوعي.حبست ليان أنفاسها، وشعرت بالهواء ينسحب من رئتيها دفعة واحدة.هل كان مستيقظًا حقًا؟!وفجأة، تسلّل إلى أذنها همس خافت، أثقل قلبها أكثر مما أربكها."اشتقت إليكِ يا ليان..."توقفت أنفاسها.كان صوته ضعيفًا، بالكاد يُسمع، لكن كلماته وصلت إليها واضحة كأنها قيلت في أذنها مباشرة.تجمّدت في مكانها، ولم تستطع أن ترمش حتى.قال للتو إنه يفتقدها؟ارتجفت شفتاها، وشعرت بحرارة دمعة تتجمع في زاوي
الفصل 501مجرد تخيل يعقوب وهو يخلع ملابسه بالكامل أمام امرأة قبيحة إلى درجة أن مجرد النظر إليها كان كفيلًا بإثارة الغثيان، جعل شفتي جيمس ترتجفان من شدة الصدمة.يا له من مشهد كارثي!غادر الغرفة على الفور، وهو يربت على صدره براحة واضحة، ويحمد الله في سره على أنه ليس الشخص الذي يعاني من الأرق.فلو كان مضطرًا إلى قضاء الليل مع امرأة كهذه، فمن المؤكد أن حالته كانت ستزداد سوءًا.بل ربما لم يكن ليحتاج إلى علاج أصلًا...كان سيصاب بالكوابيس بدلًا من الأرق!هز جيمس رأسه وهو يبتعد، ثم تمتم لنفسه بإحساس عميق بالامتنان:"كم أنا محظوظ لأنني أتمتع بصحة جيدة."---في هذه الأثناء، كان يعقوب يقف أمام باب الحمام، وقد عقد حاجبيه وهو يحدق في المرأة ذات المظهر المبالغ في قبحه، والتي وقفت تنتظره بهدوء.سألها بنبرة جافة:"هل ستشاهدينني وأنا أخلع ملابسي؟"أجابته ليان بلا أدنى ارتباك:"الأطباء لا يعتبرون الجنس مشكلة."رفع يعقوب حاجبه.كان ردها مباشرًا بصورة أثارت استغرابه، لكنه لم يعلق.وبعد لحظة صمت، بدا وكأنه اتخذ قراره.مد يده وبدأ يفك أزرار قميصه واحدًا تلو الآخر.توقف عقل ليان للحظة.انفتح الزر الأول...ث
الفصل 174دخلت ليان إلى المكتب بخطوات مترددة ثم تمتمت بصوت خافت:— سيد جبريل…ما إن نطقت بذلك اللقب حتى انعقد حاجبا يعقوب بضيق واضح؛ فهو يكره تلك الرسمية الباردة التي تضع مسافة بينهما لكنها هذه المرة لم تكن تملك رفاهية ملاحظة انزعاجه ولا حتى التفكير في إرضائه.كانت ملامحها شاحبة وعيناها مضطربتين عل
الفصل 6 رفع يعقوب حاجبه في هدوءٍ ينضح بالهيمنة فانعكس في عينيه بريقٌ بارد أشبه بحدّ السيف وقال بنبرةٍ تقطر تهديدًا مكبوتًا: «ماذا؟» انقبض فكّا زاكاري وصوت أسنانه يطحن صمت المكان ثم لفظ كلماته ببطءٍ متردّد: «لا بأس… سأتغاضى ما دام الأمر يتعلّق بسعادتك.» لم يزد يعقوب على ذلك سوى بنظرةٍ ومن ث
الفصل 5كان المساء يهبط ببطءٍ على المدينة يغمرها بظلالٍ بنفسجية تتداخل مع أنفاس الريح القادمة من البحر وبعد أن توقّفت السيارة عند بوابة المستشفى العسكرية كأنها نيزكٌ هبط للتو فترجّل زاكاري بخطوةٍ واثقة يلتفت إلى يعقوب الذي بقي في الداخل فزاكاري قد أتى برفقتهما بعد إلحاح من يعقوب لمقابلة ليان كي يشك
الفصل 4 أبقت ليان رأسها منخفضاً تحتمي من بقايا نظراته وسارت بخطًى مترددة نحو حقيبتها الطبية ورغم اضطراب قلبها ظلّ صوتها ثابتاً يحمل رصانة الطبيب الذي لا يفرّق بين مريضٍ وعدو: «إيّاك أن تدع الغُرز تلامس الماء وضع المطهّر مرّة في اليوم وارتدِ ثيابًا فضفاضة لا تحتكّ بالجروح». قالتها ووضعت على الط







