Share

٥٣٨

last update publish date: 2026-09-21 04:54:01

الفصل 538

حدقت ليان في يعقوب للحظة، وقد عقدت حاجبيها باستغراب واضح.

— ماذا؟

لم يجبها يعقوب مباشرة، بل مد يده بهدوء، ووضع قطعة أخرى من اللحم في طبقها، ثم قال بنبرة بدت طبيعية أكثر مما ينبغي:

— هذا لذيذ. جربيه.

نظرت ليان إلى القطعة، ثم رفعت عينيها إليه للحظات، محاولة أن تفهم سر هذا الاهتمام المفاجئ. ومع ذلك، التقطت الشوكة وقطعت شريحة صغيرة، ثم وضعتها في فمها.

في البداية، لم تجد شيئًا غريبًا.

لكن ما إن بدأت تمضغ حتى تسلّل إليها شعور غامض بأن هناك شيئًا غير طبيعي.

توقفت للحظة، ثم التفتت إليه بحذر.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
تبارك صباح
ننتضر تنزلينا بعددد
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٣٨

    الفصل 538حدقت ليان في يعقوب للحظة، وقد عقدت حاجبيها باستغراب واضح.— ماذا؟لم يجبها يعقوب مباشرة، بل مد يده بهدوء، ووضع قطعة أخرى من اللحم في طبقها، ثم قال بنبرة بدت طبيعية أكثر مما ينبغي:— هذا لذيذ. جربيه.نظرت ليان إلى القطعة، ثم رفعت عينيها إليه للحظات، محاولة أن تفهم سر هذا الاهتمام المفاجئ. ومع ذلك، التقطت الشوكة وقطعت شريحة صغيرة، ثم وضعتها في فمها.في البداية، لم تجد شيئًا غريبًا.لكن ما إن بدأت تمضغ حتى تسلّل إليها شعور غامض بأن هناك شيئًا غير طبيعي.توقفت للحظة، ثم التفتت إليه بحذر.— لماذا تتصرف بغرابة؟رفع يعقوب حاجبه كمن لم يفهم السؤال.— أنا؟ بغرابة؟— نعم، أنت.ثم أضافت وهي تضيق عينيها:— منذ قليل وأنت تضع الطعام في طبقي وكأنك تحاول إطعامي بالقوة.ابتسم يعقوب ابتسامة هادئة، ثم دفع الطبق نحوها قليلًا.— أنتِ فقط تشعرين بالريبة أكثر من اللازم. تفضلي، خذي المزيد.وضع قطعة أخرى في طبقها.اتسعت عينا ليان قليلًا.ازداد شكها بدلًا من أن يختفي.— حقًا؟ ألا تخفي عني شيئًا؟رفع يعقوب رأسه إليها بثقة مصطنعة.— وما الذي يفترض أن أخفيه؟كان واثقًا من نفسه فعلًا، لأنه لم يكن لديه شي

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٣٧

    الفصل 537جاء اتصال من زاكاري وما إن رأى يعقوب ما اسمه يضيء على شاشة هاتفه حتى رفع حاجبه، متمتمًا دون صوت:يا لها من مصادفة غريبة!أجاب يعقوب، فجاءه صوت زاكاري من الطرف الآخر:"أحتاج إلى خدمة منك."قال يعقوب بهدوء:"أنا في فندق إليجانت دون. تعال إلى هنا."ساد الصمت للحظات على الطرف الآخر، كما لو أن زاكاري كان يتردد في الموافقة.ثم قال أخيرًا:"حسنًا."أنهى يعقوب المكالمة ووضع هاتفه جانبًا، ثم التفت إلى ليان التي كانت تجلس بالقرب منه.قال بهدوء:"سيصل قريبًا. يمكنكِ التحدث إليه هنا."كان قد طلب من زاكاري الحضور إلى الفندق تحديدًا حتى لا تضطر ليان إلى القيام برحلة أخرى فأومأت ليان برأسها دون اعتراض.---بعد نحو نصف ساعة، وصل زاكاري إلى الفندق.استقبله المضيف واقتاده إلى المقصورة الخاصة حيث كان يعقوب ينتظره.وما إن دخل حتى قال:"يعقوب..."كان على وشك التوجه إليه والحديث معه، لكنه تجمد في مكانه فجأة وتوقفت الكلمات على شفتيه.بينما اتسعت عيناه وهو يحدق في المرأة الجالسة إلى جوار يعقوب.للحظة، لم يستوعب ما يراه.هل كان يتخيل؟رفع يده وفرك عينيه بقوة، ثم نظر مرة أخرى.لكن المرأة لم تختفِ.كا

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٣٦

    الفصل 536كان رجلًا يعمل في المنتدى، وبدا من هيئته أنه في عجلة من أمره. كان يحمل كومة كبيرة من الوثائق بين ذراعيه، وقد اضطر إلى الاستعانة بمرفقه لإبقاء الأبواب مفتوحة أثناء دخوله، لأنه لم تكن لديه يد فارغة.لكن ما إن دفع الباب حتى انفتح فجأة وبصوت مرتفع، فارتبك الرجل بشدة فسقط ما بيده، وتوقف في مكانه لحظة وهو ينظر حوله بذهول.كان قد قطع حديث ليان دون قصد.وحين أدرك أن مئات الأنظار اتجهت نحوه، احمر وجهه خجلًا، وخفض رأسه بسرعة يلملم ما بُعثِرغثم حاول التسلل بمحاذاة الجدار حتى يصل إلى الجهة الأخرى من القاعة بأقل قدر ممكن من الإزعاج.كان واضحًا أنه لم يتعمد لفت الانتباه، وأن ما حدث لم يكن سوى خطأ غير مقصود.لكن المفاجأة الحقيقية لم تكن في دخوله المفاجئ...بل في رد فعل ليان.توقفت لثوانٍ معدودة فقط.ثم عادت إلى حديثها وكأن شيئًا لم يحدث.لم تتلعثم.لم تفقد خيط أفكارها.ولم تسمح لذلك الموقف العابر بأن يهز ثقتها بنفسها ولو للحظة.رفعت رأسها، واستأنفت حديثها بالنبرة الواثقة نفسها، وانتقلت بسلاسة إلى النقطة التي كانت تشرحها قبل أن ينفتح الباب.وبدا واضحًا للجميع أنها لم تكن تتحدث لمجرد ملء وقت

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٣٥

    الفصل 535كان مارك ويكرز يتسلل إلى داخل المنتدى بطريقة أثارت الريبة منذ اللحظة الأولى. كان يتحرك بحذر، يلتفت بين حين وآخر، ويمد عنقه محاولًا العثور على مقعد شاغر في مكان لا يُسمح له بدخوله أصلًا.وفجأة، جاءه صوت مألوف من خلفه:"السيد ويكرز."تجمد مارك في مكانه.استدار ببطء، وما إن وقعت عيناه على ليان حتى اتسعت عيناه في صدمة حقيقية. تراجع خطوة إلى الخلف، ثم أخرى، قبل أن تتعثر قدماه ببعضهما، فمد يده بسرعة وأسندها إلى الحائط حتى لا يسقط.خرج صوته مرتجفًا:"أ-أنتِ... شبح؟!"رفعت ليان حاجبًا، إذ لم تتوقع أن تكون قد أفزعته بهذه الطريقة.في الحقيقة، كانت قد تعافت إلى حد كبير من آثار الحروق التي شوهت ملامحها سابقًا. ومع تحسن حالتها، بدأت تفاصيل وجهها تستعيد وضوحها شيئًا فشيئًا، ولذلك كان من الطبيعي أن يتعرف إليها مارك.لكن المشكلة أن مارك كان لا يزال مقتنعًا بأنها ماتت.راقبته ليان للحظة، ثم قالت بهدوء:"لا، لست ميتة."حدق فيها وعقله رفض استيعاب الجملة."ماذا؟!"بدت على وجهه حيرة صادقة، وتوالت الأسئلة في رأسه دفعة واحدة.كيف يمكن لشخص يعتقد الجميع أنه مات أن يقف أمامه الآن بكل بساطة؟ كيف عادت

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٣٤

    الفصل 534أجابته ليان بجدية، وبعد لحظة تردد قصيرة:"...فعلت ذلك لأن… ". ازداد فضول يعقوب، فاقترب منها قليلًا وسأل:"أخبريني."أخذت ليان نفسًا هادئًا، ثم قالت:"عندما أخبرتني أنك لم تبقَ معي إلا من أجل تومي، قررت أنني لا ينبغي أن أستخدمه وسيلة لتقييدك بي. من حقك أن تختار من تحب، وأن تعيش حياتك بالطريقة التي تريدها، و..."لم يدعها تكمل إذ قال يعقوب بمرارة، وقد تبدلت ملامحه فجأة فبدا مثير للشفقة تذكر طفولته ومعاناه فيها، وأمه التي فضلت العيش مع ميك على أن تعود إليه، وجده الذي تفانى يعقوب في طاعته، وواجبه و. و. و.:"وقد زيفتِ موتك لتتركيني."اشتدت نظرته ليخفي ضعفه، وأضاف بسخرية لاذعة:"فهل تريدين مني أن أشكرك على كرمك؟"رفعت ليان ذقنها، وقررت مجاراته في سخريته، وقالت ببرود:"على الرحب والسعة."لم يقل يعقوب شيئًا، لكن خطواته تسارعت وهو يمسك بيدها ويقودها نحو غرفتها.وما إن دخلا حتى حملها بين ذراعيه واتجه بها إلى السرير.ارتبكت ليان، واستدارت قليلًا محاولة إخفاء الجانب المتضرر من وجهها… كان إخفاء ندوبها قد أصبح عادة راسخة لديها حتى إنها كانت تفعل ذلك دون تفكير.وعندما أنزلها يعقوب على السر

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٣٣

    الفصل 533عقد يعقوب حاجبيه بضيق، فقد كان يأمل أن تكون المشكلة بسيطة، وألا يضطر إلى التدخل بنفسه.سأل ببرود:"ما الأمر؟"لم يُجب جيمس فورًا. اكتفى بإلقاء نظرة سريعة نحو ليان، يبحث عن الطريقة المناسبة لإخبار يعقوب بالأمر دون أن يجعلها تسمعه.فهمت ليان الإشارة على الفور، وقالت بهدوء:"أظن أنه لا ينبغي لي أن أستمع إلى هذا الحديث. يمكنك إيقاف السيارة، وسأطلب سيارة أجرة."التفت إليها يعقوب بسرعة."لا، إنه..."لكن جيمس حاول الكلام في الوقت نفسه:"سيدي، الأمر يتعلق بـ..."انفجر يعقوب غاضبًا:"تكلم الآن!"ارتبك جيمس قليلًا، ثم صمت.كان واضحًا أن يعقوب لا يريد أن تشعر ليان بأنه يخفي عنها شيئًا. لقد أدرك أن الثقة بينهما لم تكن مستقرة تمامًا، خصوصًا بعد أن بذلت كل ما تستطيع للابتعاد عنه لمجرد شيء قاله أو فعلَه.ولهذا كان حريصًا، رغم غضبه الدائم، على ألا يعطيها سببًا جديدًا لتظن أنه يخفي عنها أسرارًا.أما جيمس، فتنفس بعمق ثم قال:"اتصل مدير مصحة بلو هيل منذ قليل، وقال إن..."توقف للحظة، ثم تابع بحذر:"إن جدك أرسل امرأة إلى إيان جبريل من أجل... إنجاب طفل."ساد الصمت داخل السيارة.حتى ليان اتسعت عين

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥

    الفصل 5كان المساء يهبط ببطءٍ على المدينة يغمرها بظلالٍ بنفسجية تتداخل مع أنفاس الريح القادمة من البحر وبعد أن توقّفت السيارة عند بوابة المستشفى العسكرية كأنها نيزكٌ هبط للتو فترجّل زاكاري بخطوةٍ واثقة يلتفت إلى يعقوب الذي بقي في الداخل فزاكاري قد أتى برفقتهما بعد إلحاح من يعقوب لمقابلة ليان كي يشك

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤

    الفصل 4 أبقت ليان رأسها منخفضاً تحتمي من بقايا نظراته وسارت بخطًى مترددة نحو حقيبتها الطبية ورغم اضطراب قلبها ظلّ صوتها ثابتاً يحمل رصانة الطبيب الذي لا يفرّق بين مريضٍ وعدو: «إيّاك أن تدع الغُرز تلامس الماء وضع المطهّر مرّة في اليوم وارتدِ ثيابًا فضفاضة لا تحتكّ بالجروح». قالتها ووضعت على الط

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٣

    الفصل 3قال زاكاري بصوت مُلح:«ليان؟ هل يمكنكِ مساعدتي أرجوكِ؟»كانت ليان قد تخرجت هي وزاكاري من المستشفى التعليمي ذاته وإن كان يكبرها بفصلين دراسيين ولكن بعد عودته من بعثةٍ في الخارج صار اسمه يتردّد في أروقة الطب كوميضٍ لامع…. نجمًا يعرفه الجميع لكن عينيه ظلّتا تحملان دفء صداقةٍ قديمة لا تخطئه ليا

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٢

    الفصل 2تسلّل صوتُ رئيس المشفى كصفعةٌ هادئة على سطحٍ ساكن:«إنّها هي… تينا… كانت المناوبة الليلة الماضية على عهدتها».اندفع آدم مساعدُ يعقوب بنظرةٍ متفحّصة نحو بطاقة اسمها المعلّقة على صدرها، وقال بصرامةٍ لا تحتمل جدالًا:«تعالي معي».ارتبكت تينا فتعثّر السؤال على لسانها:«لماذا؟!»لكنّ مدير المس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status