Beranda / الرومانسية / قصتي مع جلادي / الفصل السادس: عطر ورد وعتبة الماضي

Share

الفصل السادس: عطر ورد وعتبة الماضي

last update Tanggal publikasi: 2026-06-17 05:33:48

طأطأتُ رأسي، ولمحتُ في الأسفل، تحت رفوف المكتبة الثقيلة، صندوقاً قديماً مخفياً بعناية. انحنيتُ وسحبته ببطء، نفضت عنه الغبار، ثم وضعته فوق السرير. فتحت غطاءه المهترئ والفضول ينهشني لأرى وأتذكر ما الذي خبأته فيه قبل ثماني سنوات.

وهناك، بين طيات الماضي البعيد والغارق في العتمة، وجدتُ مذكرتي.. إحدى أغلى مذكرات حياتي على الإطلاق، تلك التي كنتُ أظن يقيناً أنها ضاعت مني للأبد وسط زحام الرحيل. كانت تلك المذكرة تحمل جميع أسراري، وكل قصص الماضي التي عشتها بحلوها ومرها. لطالما عشتُ طوال مراهقتي وشبابي في خوف دائم، وترصد مستمر، خشية أن تقع هذه الورقات في يد شخص غريب يهددني بها ويكشف ستري؛ لقد كانت هذه المذكرة—رغم بساطتها—هي نقطة ضعفي الكبرى.

أنا لا أفقه كثيراً في علم النفس وخباياه، ولكنني في تلك اللحظة شعرتُ براحة غامضة واطمئنان غريب لمجرد إيجادها. وبمجرد أن فتحتُ غلافها ولمحت عيناي السطور الأولى في الصفحة الأولى، شعرتُ وكأنني اخترقتُ حاجز الزمن ودخلتُ عالماً آخر.. العالم الذي عشتُ فيه تفاصيل أيامي بكل ما فيها من فرح دافئ ومرارة قاسية. فجأة، فاحت في ذاكرتي رائحة عطر "الورد " المألوف، وعدتُ بكل جواريحي إلى هناك.

أغمضتُ عينيّ مستسلمة، وذهبتُ في رحلة عميقة وبلا عودة نحو الماضي. رحل جسدي الحالي، واستبدلته بروحي القديمة؛ روح مراهقة صغيرة، حالمة، تجري بشغف وراء أحلامها الوردية.. قبل أن تحدث تلك الأشياء الصادمة التي غيرت مجرى الأحلام، وحطمت واقعها تماماً.

وفي وسط تلك الغيبوبة الاختيارية في عمق الذاكرة، اخترق سمعي صوت جهوري مألوف يناديني بلهفة:

— "ريم! ريم! ريم!"

استفقتُ فزعة، وفتحتُ عينيّ لأجد نفسي أنظر إليه بذهول واستغراب شديدين. تراجع جسدي إلى الخلف، وفي قرارة نفسي كان عقلي يصرخ بحيرة: (هل هذا حلم عابر أم واقع أعيشه الآن؟ وإذا كان واقعاً حقيقياً.. فماذا يفعل وليد هنا في غرفتي وفي هذا البيت بالذات؟!).

بينما كنتُ مستسلمة لنداء الذاكرة، شعرتُ بصوت وليد يخترق غيبوبتي وهو يناديني عدة مرات بلهفة متزايدة. رفعتُ رأسي اتجاهه بدهشة عارمة ألجمت لساني، ولم يترك لي أي وقت لاستيعاب ذهولي، بل بادرني بابتسامته العفوية قائلاً:

— "هيا، انهضي يا كسولة! أبي يريدكِ في المطبخ الآن."

تجمدت الدماء في عروقي.. تلك الكلمات! ماذا؟ ماذا قال للتو؟ قال "أبي"؟! لحظة واحدة.. هل سمعتُ جيداً، أم أن أذني تتلاعب بي في عتمة هذه الغرفة؟

عند محاولتي للنهوض والوقوف على قدمي، لمحتُ وجهي في مرآة خزانتي القديمة المتربة. اتسعت عيناي بذهول وصدمة لا توصف، وتحدثتُ مع وجهي في المرآة هامسة بوجل: (ماذا؟ من أنتِ؟!).

لقد كانت ملامحي أنا، نعم، ولكنها ملامح جسد لم أعد أملكه في حاضري؛ لقد كان هذا الجسد الغض، الصغير، والوجه البريء النقي لي عندما كنتُ في الخامسة عشرة من عمري فقط!

في تلك الثواني المعدودة، دار في أعماقي شجار عنيف وضارٍ بين عقلي وقلبي؛ قلبي المتعب المشتاق كان يصرخ ويرغب بشدة في مجاراة هذا الوضع والاستسلام لهذه المعجزة الزمنية ليرى من فقد، بينما كان عقلي العملي الحذر يقرع طبول الخطر ويقول لي: (هذا خطأ.. هذا وهم! ابحثي عن نفسكِ الحقيقية، أين أنتِ الآن؟ أنتِ لستِ هنا!).

لقد كنتُ في وضعية نفسية معقدة وصعبة لا يتمناها أحد، صراع وجودي طاحن بين العقل والقلب.. وفي النهاية، وكالعادة عندما يتعلق الأمر بالماضي، انتصر قلبي وأخرس صوت العقل تماماً.

خرجت من غرفتي بخطوات مرتجفة، ونظرتُ باتجاه المطبخ المألوف، فرأيتُ أبي—بقامته الحانية التي اشتقتُ إليها حد الموت—واقفاً يقوم بتقطيع الخضار بهدوء.

هنا.. اسمحوا لي أن أتوقف لحظة لأخبركم عن نفسي وعن تلك الأيام.

أنا ريم، في هذا المشهد عمري خمسة عشر عاماً فقط. عائلتي الصغيرة الحبيبة كانت مكونة من أبي، وأمي، وأختي الصغرى إيما، وأخوين كلاهما أقل مني عمراً. وليد، أخي الذي أيقظني الآن، أنا أكبره بثلاثة أعوام كاملة.

بمجرد أن خطوتُ عتبة المطبخ متثاقلة، التفتَ إليّ والدي. لم يستقبلني بابتسامته المعتادة هذه المرة، بل نظر إليّ بنبرة عتاب حازمة مغلفة بالغضب وقال:

— "يبدو أنني دللتكِ كثيراً يا ريم.. حتى نسيتِ واجبتكِ!"

ابتلعتُ ريقي وقلت بوجل واعتذار:

— "عفواً يا أبي.. لقد غلبني النوم وكنتُ غارقة في الفراش."

رد عليّ وهو يعود لتقطيع الخضار بجدية:

— "اتركي الكلام والتبريرات الآن، وتحركي بسرعة ،وحضري طاولة الغداء."

بعد أن وضعتُ الأطباق والملاعق ورتبتُ المائدة بمساندة وليد، أقبلت أختي إيما بنشاطها المعهود، وكانت كالعادة أول من يجلس على الطاولة لتضمن مكانها؛ وهي عادة لطيفة لازمتها وعُرفت بها في العائلة حتى بعد زواجها وسكنها في بيتها المستقل.

بينما جلس الجميع وبدأوا في تناول الطعام، بقيتُ أنا صامتة، شاردة، أكتفي بالنظر إلى أبي. كنتُ أتأمله بكل جوارحي، كأنني أتسابق مع الزمن، أتحايل على هذا الوهم لأملأ عينيّ المشتاقتين بصورته، وتعبيرات وجهه الصارمة، ولمسات يديه الحانية التي حُرمت منها لسنوات طويلة.

أتت أمي وجلست، ثم تبعها أخواي وليد و اسامة لتكتمل لمتنا القديمة حول الغداء. وبعد الانتهاء، وكالعادة في نظام بيتنا، كانت إيما هي صاحبة الدور الأساسي في تنظيف المطبخ وغسل الأواني.

مرت الأيام تلو الأيام في تلك الغيبوبة الاختيارية داخل الذاكرة، وكنتُ أجد نفسي مراراً واقفة أنظر في المرآة الطويلة؛ كنتُ أُدقّق في ملامح ابنة الخمسة عشر عاماً وكأنني أبحث بشغف عن بوابة زمنية سرية سأمر من خلالها إلى عام آخر من حياتي، أو ربما إلى صفحات مذكرتي القديمة التي لم أكتب تفاصيلها كاملة آنذاك، بل كنتُ أكتفي فقط بوضع عناوين مقتضبة ومختصرة ليومياتي المشاغبة.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قصتي مع جلادي    الفصل الحادي والتسعون: خيوط المسافات وثمار العهد

    مرت سنة كاملة بحلوها ومرها، سنة كانت كفيلة بأن تغير ملامح ديارنا وتكسو حياتنا برداء جديد من النضج والاستقرار.سبعة أشهر كاملة انقضت منذ أن وطأت قدمي أرض الغربة، بعد أن جاءتني فرصة عمل ممتازة في الخارج في مجال التسويق ومرافقة المشاريع. لم يكن قرار السفر هرباً أو تراجعاً، بل كان خطوة واثقة ومحسوبة لتوسيع آفاقي وتأمين مستقبل عائلتي على نطاق أكبر. تركتُ خلفي المحل الصغير بعد أن أصبح مؤسسة قائمة بذاتها تُدار بحرفية، ووضعتُ مفاتيحه وأمانته في يد أخي أسامة، الذي تخرج من مدرستي العملية وأصبح رجلاً عصامياً يُعتمد عليه في كل صغيرة وكبيرة.عبر شاشة هاتف محمول في غرفتي الغريبة، كانت الصورة الحية تنبض بالدفء القادم من صالة بيتنا في الوطن."ريم! انظري إلى هذا الترتيب، أليس رائعاً؟" جاءني صوت أختي إيما مفعماً بالحيوية وهي تدير كاميرا الهاتف لنصفي الصالة المليئة بصناديق التجهيز الراقية وثياب زفاف أخي أسامة.ابتسمتُ بصفاء وعيناي تتأملان وجه إيما؛ لقد أصبحت طالبة ماستر متألقة، واثقة من خطواتها الأكاديمية، وتستعد هي الأخرى لإتمام ترتيبات زفافها من خالد بعد أن قطعا شوطاً كبيراً في التخطيط، بينما كانت أمي

  • قصتي مع جلادي    الفصل التسعون: عهد على جدار الروح

    في صباح يوم الجمعة، كان الهواء يحمل برودة خفيفة ونقاءً غسلت به السماء أزقة الحي القديم.خرجنا من البيت متأنقين بثياب وقورة، لا لنحضر حفل تهنئة ولا لنستقبل أحداً، بل لنوفي بوعد قديم ظل معلقاً في أطراف قلوبنا منذ سنوات الفقد الأولى. ارتدت أمي ملاءتها السوداء، ومشت بجانبي بخطوات هادئة يستند ثقلها إلى ذراعي، بينما كانت إيما تحضن إلى صدرها ملفاً انطوت داخله نسختان مصدقتان؛ الأولى لشهادة الليسانس، والأخرى لوثيقة قبولها في مرحلة "الماستر".خلفنا بيمين واثقة، كان أخي الأصغر يسير بنخوة هادئة، يحمل في يده سلة صغيرة أودعنا فيها أواني المعجنات الفاخرة التي أعددناها في المحل صباحاً لتوزيعها صدقة على روح الراحلين.كان الطريق إلى المقبرة هادئاً، يلفه سكون يبعث السكينة في النفوس المجهدة.وعندما وطئت أقدامنا التراب الندي، اتجهنا بخطوات معروفة نحو الزاوية الشرقية؛ حيث ينام أبي وأخي الراحل تحت ثرى أرض واحدة، تجاورهما شواهد سادة لا تحمل إلا اسميهما ودعوات الصابرين.توقفت أمي عند الشاهد، وجلست على الدكة الحجرية الصغيرة. بللت يدها ببعض الماء المنسكب من الإبريق، ومسحت به الحصى الناعم فوق القبرين، بينما شفته

  • قصتي مع جلادي    الفصل التاسع والثمانون: حصاد السنين ونور الشهادة

    في ذلك الصباح المشرق، لم تكن زغاريد الحي تشبه أي صوت آخر سمعناه من قبل.كانت الشمس تشرق على أسطح حينا القديم وهي تسكب نوراً دافئاً صافياً، وكأن السماء نفسها قررت أن تشاركنا هودء الانتظار طويل المدى. وقفتُ عند عتبة الصالة أراقب أختي "إيما" وهي تمسك بالشاشة الفضية لهاتفها المحمول، يداها ترتجفان بحدة غير مسبوقة، وعيناها تتنقلان بارتباك بين الأرقام والأسماء المكتوبة على الصفحة الرسمية لنتائج الكلية.كان الصمت في البيت ثقيلاً وخانقاً كجبل يجثم على الصدور. تقف أمي خلفها مباشرة، يداها المرتجفتان تمسكان بالسبحة الخشبية، وشفتها تتحركان بدعوات خافتة تحترق بالرجاء والابتهال.وفجأة... صرخت إيما صرخة مدوية انشق لها سكون الدار، وسقط الهاتف من بين أصابعها لتخرّ ساجدة على الأرض الباردة وهي تبكي بدموع حارة كالمطر!"نجحتُ يا ريم... نجحتُ وأخيراً! أخذتُ شهادة الليسانس!"انطلقت زغروتة طويلة هزت أرجاء البيت والشارع من حنجرة أمي، زغروتة امتزجت فيها فرحة العمر بمرارة الفقد. ارتمت إيما في أحضان أمي الدافئة، ثم تحولت فوراً لترتمي في حضني، وكانت أنفاسها المتلاحقة تحكي قصة سنوات طويلة من العناء والتعطيل والتعب

  • قصتي مع جلادي    الفصل الثامن والثمانون: امتحان المعادن

    استقر نظام جديد داخل بيتنا وفي جنبات المحل الصغير، نظامٌ أرسى قواعده عرق الجبين والاحترام المتبادل.كان أخي يستيقظ مع فجر كل يوم دون حاجة لمن يناديه؛ يرتدي ملابس العمل البسيطة، يرافق الشاحنة إلى السوق، ويحمل الصناديق الثقيلة برحابة صدر ونخوة رجولية لم نعهدها فيه من قبل. تحول وجهه المترف إلى وجه شاب صلب تمرسه الحياة، وبدأت أرقام حسابه المستقل تنمو تدريجياً وبكرامة، حيث كان يجمع أجرته اليومية التي يتقاضاها منا بعرق جبينه، ليدفع منها أقساط تجهيز زواجه ومهر خطيبته، دون أن يمد يده بسنتيم واحد إلى ميزانية البيت أو المحل.لكن الرياح التي تهب على البيوت لا تستأذن أحداً، وحين يتغير الشخص ونظرته للحياة، تجبر الأقدار من حوله على كشف معادنهم الحقيقية.في ظهيرة يوم ساد فيه الجو ببرودة خفيفة، دخلت خطيبة أخي برفقة والدتها إلى المحل.كانتا ترتديان أفضل ما لديهما من ثياب أنيقة، ونظراتهما تتفقد المكان بفضول لم يخلُ من علامات التعالي الخفي. جاءتا بحجة التودد وشراء بعض المعجنات الخاصة التي اشتهر بها محلنا في الحي، لكن الهدف الحقيقي كان استكشاف سر هذا التحول المفاجئ في سلوك أخي وخططه المالية.في تلك اللحظ

  • قصتي مع جلادي    الفصل السابع والثمانون: طعم الخبز الحلال

    في الخامسة والنصف صباحاً، وقبل أن تشرق الشمس على أسطح حينا القديم، كان الهواء البارد يلف الأزقة بصمت خافت. استيقظتُ على صوت حثيث في الصالة. فتحتُ باب غرفتي ببطء، لأجد أخي يقف أمام المرآة الخشبية. لم يكن يرتدي قميصه الأبيض ولا حذاءه المصقول الذي كان يختال به أمام خطيبته؛ بل كان يرتدي قميصاً قطنياً بسيطاً ورداءً رياضياً دافئاً. كان وجهه مشدوداً، وعيناه تحملان خليطاً غريباً من التوتر والتردد. نظر إليّ عبر المرآة، ونطق بصوت خافت يقطعه الخجل: — "أنا جاهز... السوق الأسبوعي يفتح أبوابه الآن، أليس كذلك؟" أومأتُ برأسي بهدوء، ودون أن أزيد كلمة واحدة، سلمته القائمة المكتوبة بخط يدي ورقعة المال الخاصة بشراء مستلزمات اليوم. خرجنا معاً نحو الشارع المظلم. كانت السيارة الشاحنة الصغيرة التي استأجرتها لنقل البضائع تنتظر عند الزاوية. طوال الطريق نحو السوق الكبير، كان الصمت يسود بيننا، صمتٌ ثقيل يختزن أشهراً من الجفاء والأنانية، لكنه كان صمتاً أفسح المجال لواقع جديد يبدأ بالت شكل. في السوق الأسبوعي، كان الصخب يملأ المكان؛ صراح الباعة، واحتكاك الصناديق الخشبية، ورائحة الخضار واللحوم الطازجة.

  • قصتي مع جلادي    الفصل السادس والثمانون: درس الصمت وثمن الكبرياء

    انقضى أسبوعان على انتشار حركة الشفاء والتجدد في محلنا الصغير.كانت الحياة تدور في مجراها الجديد بانتظام دقيق؛ المحل يغلي بالحركة والزبائن، وأنا وأمي ندير دفة العمل بصلابة ومحبة يزداد عمقها كل يوم. لكن تحت هذا السطح المستقر، كانت حبال الواهية تُقطع حابلاً تلو الآخر، والوجوه المستعارة تتساقط دون رحمة.تعلمتُ في الأيام الماضية درساً كان أشد قسوة من المرض نفسه. حين أُصبتُ بتلك الوعكة وتوقفت الحركة في البيت، جربتُ، بقلب سليم ونيّة صادقة، أن أطرق أبواب من كانوا يملؤون سمائي بعبارات الود الجوفاء: "نحن أهلكِ... إن احتجتِ أي شيء، هاتف واحد فقط وستجديننا أمامكِ!".يا لسرعة تبخر تلك الشعارات عند أول نداء حقيقي!حين اتصلتُ للضرورة، وجدّتُ الأعذار الباردة جاهزة ومصوغة ببراعة: هذا مشغول، وتلك تداهمها الظروف، وذاك يتوارى خلف الصمت. وحتى الصداقات التي كنتُ أحسبها ملاذاً آمناً، اكتشفتُ أنها تجارة مقنّعة؛ لا أحد يمدّ يد المساعدة دون أن يضع في حسابه مقابلاً أو مصلحة قادمة. في تلك الليالي الباردة، وأنا أستمع لصدى صمتهم، اتخذتُ قراراً صارماً نزل على قلبي كالسيف: لن أطلب أحداً بعد اليوم... لا عائلة، ولا أص

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status