Share

10

last update publish date: 2026-05-16 00:49:55

هرلين

فتحت عيني ببطء وأنا أشعر بثقل غريب في جسدي ،

وكائني كنت نائمة لوقت طويل جداً.

أو شيء شعرت به كان الدفء.

دفء البطانيات... وحرارة المدفأة القريبة.

ثم بدأت الاصوات تصلني تدريجياً.

—"اعتقد انها استيقظت."

رمشت عدت مرات قبل أن تتضح رؤيتي أخيرا.

ولأول مرة تمنيت لو لم استيقظ بهذه السرعة.

لأن الغرفة كانت...مليئة بالناس.

امي كانت أول من اقترب مني ،وعينيها ممتلئتان بالقلق:

—"هرلين! كيف تشعرين؟"

رفعت راسها ببطء وأنا أحاول استيعاب ما يحدث.

ابي كان واقفاً قرب السرير ،واخي بجانبه بملامح متوتره بشكل نادر وحتى الملك الفريد والملكة كانا موجودين داخل الغرفة.

أنتظر....

الملك والملكة؟

اتسعت عيناي فورا.

لكن قبل أن اتوتر أكثر ،شعرت بنضرات مألوفة جعلت قلبي يتوقف للحضة.

رفعت عيني ببطء نحو زاوية الغرفه.

وهناك كان يقف هيفان بصمته المعتاد ،ذراعاه معقودتان وعيناه الزرقاوان مثبتتان علي بهدوء.

وكا العادة...

وجوده وحده كان كافياً ليربكني.

_"انه هنا..."

همست جوليا داخل رأسي بسعادة واضحة.

تجاهلتها بصعوبة وأنا أحاول الجلوس قليلا ،لكنني توقفت بدهشة عندما لاحظت أن الألم اختفي تقريبا.

حتى الجروح الصغيرة آلتي أتذكرها من الغابة... اختفت.

—"ماذا حدث..؟"

سألت بصوت مبحوح.

اقترب اخي فورا:_"وجدك ألالفا قرب النهر قبل أن تتجمد بالكامل.

تجمدت للحضه.

ثم نظرت مباشرة نحو هيفان دون وعي.

هو...من انقذني ؟

بدأ قلبي ينبض بسرعة غريباً مجدداً.

أما جوليا....

فكانت تقفز داخل رأسي حرفياً.

—"لقد حملنا!"

—جوليا اصمتي!

—"وانقذنا!"

شعرت بحرارة وجهي ترتفع فورا بينما كنت أحاول تجاهل ذئبتي المجنونة.

ثم اخفضت نظري قليلا وتمتت بخجل:"شكرا.... الإنقاذ."

ساد الصمت للحضه قصيرة.

رفعت عيني بتردد نحوه مجددا ،لاجده مازال يراقبني بنفس النظرة الهدئة والباردة.

ثم قال أخيرا بصوت منخفض:"كان يجب أن لا تذهبي إلي الغابة وحدك".

لم تكن نبرته غاضبة...

لكن شيئاً فيها جعلني أشعر وكأنه كان قلقا فعلا.

وهذا وحده جعل قلبي يزداد ارتباكا أكثر.

كانت الغرفة مزيج بين التوتر والإخراج.

وجوليا طول الوقت وهي تتكلم بسعادة داخل رأسي.

—"يالهي... جوليا ...بحق السماء."

قلت داخلي بأنزعاج ،لكن ما وترني أكثر كان حضور هيفان.

—"يافتاة هذه نعمه....كل فتات في نورفاي تتمن أن ينضر اليها الألفا."

احمر وجهها من الغضب والخجل معا .

"جوليا اخرسي."

.........

بعد مده غادر الملك الفريد والملكة أيلينا معا بعد أن تأكدو أني بخير.

بصراحة كنت احبهم كثيرا أيضا لأنهم كانو لطيفينا جداً مع ومع الجميع في المملكة.

ثم أقترب امي ومسحت على شعري وهي تقول:_" لقد اخفتني جداً."

نضرت إليها وأنا أشعر بي الذنب.

_"أنا آسف لاخفتك ."

—"لا باس المهم أنك بخير."

قالت وهي تربت على رأسي ثم قالت:_"هل ترغبيين في أكل شئ."

_"حساء الدجاج مع الخضار."

قلت بسرعة كبيرة من ما جعل امي تضحك.

حساء الدجاج طعام الفضل.

_"حسنا سوف أحضره لك.

قالت امي ثم ذهبت .

بقي أيان معي رغماً أنه يتصرف بطريقة تزعجني أحياناً إلا أنه يخاف علي جدآ.

وبصراحة كنت أحب ذلك.

عندما عاد امي أخذ أيان منها الطبق وجلس كي يطعمني كما كان يفعل عندما كنا صغار.

شعرت بي المشاعر كلها تتجمع مجددا.

—"افتحي فمك."

قال وهو يبرد الحساء كي لا احرق فمي ،بصراحه كان ذلك شعور رائع أن أشعر بي اهتمام أخي بعد هذه المدة.

اكلت بهدوء حتى انهيت الطبق كله.

ثم أمسك أيان يدي وهو يقول:"أنا آسف....لم أكن موجود كي انقذك لم أكن بقدر المسؤوليه."

—"لا تقل ذلك."

قلت وأنا امسك يده بقوة —:"أنت لم تكن تعرف أني خرجت....وألالفا كان هناك محض صدفة ولهذا انقذني,لا تلم نفسك كنت دائما من يساعدني عندما كنا صغار."

ابتسم لي ثم عنقني.

_"هرلين انتي معجزه."قال وهو يعنقني.

أبتسمت وأنا أقول:_"أنت أيضاً معجزه في افساد الاشياء علي."

ضحك بهدوء وأنا أيضاً.

لكن لبعض دقائق عادت تفكير إلي هيفان.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب من جليد    319

    من وجهة نظر أفيني. مع مرور الأيام، بدأت أشعر أنني أصبحت أكثر اعتيادًا على حياتي الجديدة داخل مملكة نايت فورد. الغريب أنني لم أعد أشعر بذلك الخوف الشديد كلما كنت أقف بالقرب من الملك لايرس كما في الأيام الأولى. صحيح أنني ما زلت أتوتر كلما اقترب مني أو تحدث معي، لكنني أصبحت أحب الأوقات التي أرافقه فيها أثناء شربه للشاي أو عندما يقرأ كتبه بصمت بينما أقوم بترتيب مكتبه. بل إنني بدأت أكتشف أن هناك جانبًا مختلفًا منه لا يعرفه الكثيرون. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يحمل فوق كتفيه أشياء لا يستطيع إخبار أحد عنها. وفي ذلك اليوم، وبعد يوم طويل من العمل، عدت أخيرًا إلى غرفتي وأنا أتمنى فقط أن أغط في النوم حتى صباح الغد. لكن بعد دقائق قليلة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. "ادخلي." فتحت صوفي الباب وهي تحمل معها إبريقًا صغيرًا من الشاي وبعض الحلوى التي أحضرتها من مطبخ القصر. ابتسمت لها وهي تجلس بجانبي فوق الأريكة الصغيرة الموجودة في الغرفة. "يبدو أنك متعبة اليوم." ضحكت بخفة وأنا أتنهد. "الملك كان مشغولًا طوال اليوم، لذلك كان عليّ أن أركض خلفه في نصف أنحاء القصر." ضحكت صوفي قليلًا قبل أن

  • قلب من جليد    318

    من وجهة نظر أفيني. بصراحة، منذ حادثة الصباح وأنا لا أفهم ما الذي يجري مع الملك لايرس. أقصد، كيف يمكن لشخص أن يغضب لمجرد أنني تحدثت مع أحد الحراس لمدة دقيقة واحدة فقط؟ ثم يقول لي بكل هدوء إنني "ملكه" ما دمت أعمل لديه؟ حتى الآن لا أعرف إن كان هذا أمرًا طبيعيًا بالنسبة لملوك نايت فورد أم أن ملكنا فقط غريب الأطوار قليلًا. على أي حال، قررت أن أتوقف عن التفكير بالأمر، لأنني إذا حاولت فهمه أكثر فمن المحتمل أن أصاب بالجنون قبل أن أجد طريقة للعودة إلى منزلي. حل الليل أخيرًا، وكان موعد العشاء قد حان. رتبت الطاولة كما أفعل كل يوم، وتأكدت من أن الشاي بدرجة الحرارة التي يفضلها، وأن جميع الأطباق موضوعة في أماكنها الصحيحة. ثم وقفت في مكاني المعتاد بالقرب من الحائط أنتظر وصوله. خمس دقائق... عشر دقائق... ثم خمس عشرة دقيقة أخرى. رفعت رأسي قليلًا نحو الساعة المعلقة على الحائط وأنا أعبس بخفة. "هذا غريب." عادةً لا يتأخر عن موعد العشاء أبدًا. حتى صوفي أخبرتني منذ أيام أنه أكثر شخص منظم عرفته في حياتها. لذلك، وبعد أن تأكدت من أن الطعام سيبرد قريبًا، قررت أن أذهب للاطمئنان عليه. طرقت باب جناح

  • قلب من جليد    317

    من وجهة نظر أفيني. مر أسبوع كامل، ثم تبعه أسبوع آخر دون أن أشعر كيف مضى الوقت. الغريب في الأمر أنني بدأت أعتاد هذا العالم شيئًا فشيئًا. في البداية كنت أظن أنني سأهرب في أول فرصة تتاح لي، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بالفضول تجاه مملكة نايت فورد أكثر فأكثر. كانت مملكة جميلة ومختلفة تمامًا عن نورفاي. فإذا كانت نورفاي تشبه الشتاء الأبدي والثلوج البيضاء، فإن نايت فورد كانت تشبه الليل الهادئ. حتى القصر الملكي بني من حجارة سوداء تتزين بخطوط فضية جعلته يبدو وكأنه خرج من إحدى القصص الخيالية. أما بالنسبة لعملي... فقد أصبح جزءًا من روتيني اليومي. أستيقظ قبل شروق الشمس، وأساعد في تجهيز ملابس الملك، وأتأكد من أن طعامه جاهز في موعده، وأرافقه أحيانًا أثناء اجتماعاته المهمة حتى أحضر له ما يحتاج إليه. وخلال هذين الأسبوعين اكتشفت الكثير من الأشياء عنه. أولها أن اسمه هو "لايرس". بصراحة، تفاجأت قليلًا عندما أخبرتني صوفي باسمه، لأنه بدا اسمًا مناسبًا له بطريقة غريبة. وثانيها أنه ليس مخيفًا كما كنت أعتقد. أعني... نعم، هو مرعب عندما يغضب على ما يبدو، لكنني لم أره يغضب ولو مرة واحدة منذ وصولي إل

  • قلب من جليد    316

    من وجهة نظر أيفني. إذا كان هناك شيء واحد تعلمته خلال أول يوم لي في هذا العالم، فهو أن العمل خادمةً لدى ملك اليكان أصعب بكثير من النجاة من تدريبات والدي إيفان في طفولتي. بل وأكثر رعبًا بقليل من غضب جدي زاك عندما كنت أسرق قطع الحلوى الخاصة به. بعد أن قبل الملك أن أعمل لديه، خرجت أنا وصوفي من جناحه الخاص، وما إن أغلق الباب خلفنا حتى أطلقت الزفير الذي كنت أحبسه طوال الوقت. نظرت إليَّ صوفي بفخر وكأنني نجحت في اجتياز اختبار دخول الجيش الملكي. "أهنئك." رمشت عدة مرات باستغراب. "على ماذا؟" "لقد نجوتِ." "..." "هناك ثلاث خادمات بكين خلال أول خمس دقائق من مقابلته." بصراحة، لا أعلم إن كان عليّ الشعور بالفخر أو بالخوف أكثر. وبعدها بدأت رحلتي الحقيقية مع العمل. اكتشفت أن الملك شخص منظم بشكل مرعب. فكل شيء في جناحه مرتب بدقة شديدة، حتى الكتب الموجودة داخل مكتبته كانت مرتبة بحسب أحجامها وألوان أغلفتها! كما اكتشفت أنه لا يحب الفوضى إطلاقًا. خلال الصباح، كان عليَّ تحضير طاولة الإفطار، ثم الانتظار بجانب الباب حتى ينتهي من تناول طعامه في حال احتاج إلى شيء. وبالمناسبة... كا

  • قلب من جليد    315

    من وجهة نظر أفيني. إذا كان هناك شيء تعلمته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فهو أن القدر يكرهني. حقًا، لا أجد تفسيرًا آخر لما يحدث معي. فأنا انتقلت إلى عالم آخر، وكدت أُعدم قبل أن أستيقظ، وأصبحت خادمة لدى ملك مرعب يقتلع الأشجار عندما يغضب، والآن أنا أقف أمام المرآة منذ الفجر أحاول ألا أموت في أول يوم عمل لي. استيقظت قبل شروق الشمس كما طلبت مني صوفي، وما إن انتهيت من غسل وجهي حتى دخلت الغرفة وهي تحمل بين يديها فستانًا بسيطًا لكنه جميل للغاية. كان بلون العسل الفاتح تتداخل معه خيوط بيضاء ناعمة عند أطرافه، كما أن تصميمه كان أنيقًا بشكل لا يليق بخادمة عادية. "ألستِ متأكدة أنه خاص بالخادمات؟" سألتها بتردد. ضحكت وهي تعطيني الفستان. "بالطبع! الملك يكره الأشخاص غير المرتبين، لذلك حتى خدم القصر يجب أن يكونوا في أفضل مظهر لهم." بدأت أشعر أنني أعمل لدى شخص مهووس بالكمال قليلًا. بعد أن ارتديته وساعدتني صوفي في ترتيب شعري، خرجنا متجهتين نحو جناح الملك. طوال الطريق كانت تعطيني تعليمات جديدة جعلتني أتساءل إن كنت سأتمكن من تذكر اسمي في النهاية. "أولًا، لا ترفعي رأسك أمام الملك." "حسنًا.

  • قلب من جليد    314

    من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا فوق القصر الملكي، وكانت أفيني ما تزال جالسة قرب النافذة وهي تنظر إلى القمرين المعلقين في سماء هذا العالم الغريب. ورغم جمال المنظر، لم تستطع منع نفسها من التفكير في عائلتها وفي ما إذا كانوا بخير الآن. قطع صوت طرقات خفيفة على الباب شرودها. "أدخلي." دخلت صوفي وهي تحمل صينية كبيرة مليئة بالطعام الساخن، وكان يعلو وجهها تعبير جاد لم تره أفيني منذ استيقاظها. وضعت الصينية فوق الطاولة ثم جلست بجانبها. "حسنًا، لقد حان الوقت للحديث الجدي." رمشت أفيني باستغراب. "عن ماذا؟" تنهدت صوفي قبل أن تقول: "عن كيفية بقائكِ على قيد الحياة ابتداءً من الغد." ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "هل الأمر بهذا السوء؟" "أسوأ." شعرت أفيني أن حياتها أصبحت أكثر صعوبة مع كل دقيقة تمضي في هذا العالم. أخذت صوفي نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ بالشرح. "أولًا، استيقظي قبل شروق الشمس. الملك يستيقظ مبكرًا جدًا ويكره الأشخاص الكسالى." "حسنًا." "ثانيًا، لا توقظيه من نومه." "هذا طبيعي." "ثالثًا، لا تلمسي أغراضه الخاصة." "مفهوم." "رابعًا، لا تسأليه عن البركة المقدسة مهما حدث." هن

  • قلب من جليد    40

    هرلين بعد مرور عدة أشهر داخل نورفاي، تغيرت أشياء كثيرة. لم يعد أحد ينظر إليّ كابنة بيتا القصر فقط… بل كرفيقة الألفا الجليدي هيفان. وفي اليوم الذي أعلن فيه أمام الجميع أنني رفيقته المقدّرة، تحولت المملكة بالكامل إلى احتفال ضخم. القصر كان مضاءً بالأنوار الفضية والزرقاء، والثلج المتساقط بدا وكأن

  • قلب من جليد    39

    هرلين بعد أيام طويلة داخل سيلفرا، حان وقت العودة أخيرًا إلى نورفاي. ورغم أنني كنت سعيدة بالعودة إلى موطني… شعرت بشيء صغير داخلي يحزن لأن الرحلة قاربت على النهاية. طوال الطريق، كان هيفان يسير بجانبي بهدوئه المعتاد، لكن الفرق الآن أن المسافة بيننا اختفت تمامًا. أحيانًا يمد يده ليساعدني على النزو

  • قلب من جليد    38

    هيفان منذ أن أصبحت هرلين معي… بدأ كل شيء داخلي يتغير بطريقة لم أعتدها. حتى هيف لاحظ ذلك. أصبحت أعود إلى غرفتها دون تفكير، أبحث عن رائحتها أو صوتها أو مجرد وجودها بقربي. وكان الأمر يزعجني أحيانًا… كيف يمكن لشخص واحد أن يجعل ألفا مثلي يشعر بهذا الهدوء؟ لكنني في الوقت نفسه لم أعد أريد الابتعاد

  • قلب من جليد    37

    هرلين مرت خمسة أيام كاملة منذ عودتي مع هيفان إلى سيلفرا… لكن كل شيء أصبح مختلفًا بعدها. مختلفًا بطريقة جعلت قلبي يضيع أكثر كل يوم. هيفان لم يعد باردًا كما كان في البداية. لا… بل أصبح أكثر قربًا مني بشكل واضح، حتى الجميع داخل القصر بدأ يلاحظ ذلك. كان يغار بطريقة مضحكة أحيانًا. إذا تحدث معي أح

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status