LOGINوقف أحمد أمام ريهام ينتظر إجابة واضحة.
كان سؤاله بسيطًا، لكنه خرج من مكان عميق داخله. "إنتِ عايزة إيه مني يا ريهام؟" لم تجبه. نظرت إليه للحظات، ثم ابتعدت وجلست على الأريكة. كان الصمت بينهما أثقل من أي شجار. جلس أحمد في المقابل. قال بهدوء: "أنا مش عايز أخلي كل حاجة بينا خناقة." "وأنا كمان." "بس لازم نفهم بعض." هزت رأسها. "أنا مش عارفة أشرح." "جربي." تنهدت. "أنا نفسي أحس إن حياتنا أحسن." "وهتتحسن." "إمتى؟" "لما أقدر." "ودي المشكلة." "إيه المشكلة في كده؟" نظرت إليه. "إنك دايمًا بتقول لما أقدر." صمت أحمد. تابعت: "لما الشغل يتحسن، لما الفلوس تزيد، لما الظروف تتحسن... وأنا حياتي كلها بقت مستنية." قال أحمد: "بس أنا مش قاعد." "عارفة." "أنا بشتغل." "عارفة." "وبحاول." "عارفة." "أمال إيه؟" وضعت يدها على وجهها. "أنا مش عايزة أحس إني عايشة على أمل إن بكرة يبقى أحسن." قال أحمد: "كل الناس بتعيش على أمل إن بكرة يبقى أحسن." "بس مش كل الناس بتشوف غيرها عايش أحسن." فهم أحمد أنها تعود إلى النقطة نفسها. شهد. ومصطفى. المقارنة التي لم تستطع ريهام التخلص منها. قال: "ريهام، شهد مش مقياس لحياتنا." "أنا عارفة." "يبقى ليه كل مرة بنرجع لها؟" "لأنها قدامي." "وأنا قدامك." نظرت إليه. "إنت مش فاهم." "فهميني." سكتت. ثم قالت: "أنا لما بشوف شهد، بحس إني كنت أقدر أعيش أحسن." شعر أحمد بألم. "يعني إنتِ ندمانة إنك اتجوزتيني؟" ارتبكت. "أنا ما قلتش كده." "بس كلامك يوصل لكده." "أنا بحبك." قالها بسرعة وكأنها تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه. ظل أحمد ينظر إليها. "طب إزاي بتحبيني ومش عاجبك كل اللي بنيناه؟" "أنا بحبك." "وأنا مصدقك." توقف لحظة. "بس الحب لوحده مش هيحل كل حاجة." خفضت ريهام عينيها. كانت تعرف أنه محق. لكنها لم تكن مستعدة للتراجع. قال أحمد: "أنا مش هقدر أغير حياتنا كلها علشان نثبت لشهد أو لأي حد إننا أحسن." رفعت رأسها. "أنا مش بعمل ده علشان شهد." "أمال علشان مين؟" لم تجب. قال أحمد: "علشانك؟" هزت رأسها. "آه." "طيب، أنا مستعد أشتغل وأتعب علشانك." ابتسمت بحزن. "أنا عارفة." "لكن لازم تساعديني." "أعمل إيه؟" "تبطلي تحسبي حياتنا على حياة غيرنا." سكتت. ثم قالت: "هحاول." كان أحمد يريد أن يصدقها. وبالفعل، مرت أيام هادئة نسبيًا. لم تختفِ المشاكل، لكنها لم تعد بنفس الحدة. كان أحمد يعمل كثيرًا، وفي الوقت نفسه يحاول ألا يجعل العمل يأخذ كل وقته. صار يأخذ كنزي معه أحيانًا في نزهة قصيرة، ويخصص جزءًا من المساء لريهام. وفي إحدى الليالي، جلس الثلاثة معًا يتناولون العشاء. كانت كنزي تحكي قصة صغيرة من يومها، بينما كان أحمد يستمع إليها باهتمام. قالت فجأة: "بابا، بكرة هتيجي بدري؟" نظر أحمد إلى ريهام ثم إليها. "هحاول." عبست. "كل مرة تقول هحاول." ضحك أحمد. "خلاص، هاجي بدري." صفقت بسعادة. نظرت ريهام إلى أحمد. كان المشهد بسيطًا، لكنه جعلها تشعر بالحنين. بعد العشاء، دخلت كنزي غرفتها. بقي أحمد وريهام وحدهما. قالت ريهام: "أنا مبسوطة إنك بقيت تقعد معاها أكتر." ابتسم. "دي بنتي." "أنا عارفة." "وإنتِ كمان." نظرت إليه. لم تفهم قصده. قال: "أنا مش عايز أخسر أي حاجة في حياتي." اقتربت منه. "مش هتخسر." تبادل الاثنان نظرة طويلة. وللحظة، شعر أحمد أن الأمور يمكن أن تعود إلى طبيعتها. لكن في صباح اليوم التالي، تغير كل شيء بسبب موقف صغير. كانت ريهام تتصفح هاتفها، ثم توقفت أمام صورة نشرتها شهد. كانت شهد تقف أمام منزل جديد. منزل أكبر من منزلها الحالي. اتصلت بها ريهام فورًا. بعد دقائق من الحديث، عادت وجلست أمام أحمد. قالت: "شهد اشترت بيت جديد." كان أحمد يتناول قهوته. "ربنا يبارك لها." "المكان تحفة." ابتسم. "أكيد." "قالتلي إن المنطقة جميلة جدًا." "كويس." سكتت. ثم قالت: "أنا عايزة نروح نشوفها." رفع أحمد عينيه إليها. "نشوف إيه؟" "بيتها." "ليه؟" "علشان أشوف المنطقة." "ريهام..." قاطعته: "مش هطلب منك تشتري." "بس إنتِ هتروحي وتقارني." "أنا مش هقارن." نظر إليها. "متأكدة؟" تضايقت. "أيوه." "طيب." ذهب معها. وبمجرد أن دخلت ريهام منزل شهد، تغير وجهها. كان المنزل واسعًا وأنيقًا، وكل شيء فيه مرتب بعناية. بدأت تسأل عن تفاصيله. المكان. السعر. التجهيزات. وكان أحمد يقف بجانبها صامتًا. لم يكن يشعر بالغيرة من شهد. ولم يكن لديه أي مشكلة مع نجاح مصطفى. لكن كان يشعر بالخوف على ريهام. كان يرى بعينيه كيف تنظر إلى كل تفصيلة. وبعد أن عاد الاثنان إلى منزلهما، بقيت ريهام صامتة. قال أحمد: "إنتِ زعلانة؟" "لا." "طب ساكتة ليه؟" "بفكر." "في إيه؟" قالت: "إحنا ممكن نعيش في بيت زي ده." تنهد أحمد. "مش دلوقتي." "ليه؟" "لأننا لسه بنحسن وضعنا." "بس أنت بدأت تنجح." "آه." "يبقى نقدر." "مش بالسرعة دي." نظرت إليه. "إنت خايف." "من إيه؟" "من المخاطرة." "طبيعي." "أنا شايفة إنك لازم تخاطر." "علشان بيت؟" "علشان حياتنا." صمت أحمد. ثم قال: "أنا مش هحط كل اللي عندي في بيت علشان أحسسك إننا زي شهد." غضبت. "أنت رجعت لنفس الكلام." "لأنك رجعتي لنفس الموضوع." "أنا مش طالبة نبقى زيهم." "بس كل خطوة بنعملها لازم تشبههم." نهضت من مكانها. "خلاص." "خلاص إيه؟" "ولا حاجة." دخلت الغرفة. وقف أحمد وحده. كان يشعر أن صبره بدأ ينفد. ليس لأنه لا يحب ريهام. بل لأنه لم يعد يعرف كيف يرضيها. في تلك الليلة، لم يتحدثا كثيرًا. وفي الصباح، خرج أحمد إلى عمله. كان لديه اجتماع مهم، وكان يحتاج إلى التركيز. لكنه قبل أن يغادر، دخل إلى غرفة كنزي. وجدها نائمة. قبّل رأسها، ثم خرج. مرت ساعات طويلة. وعندما عاد، وجد ريهام جالسة في الصالة. كان وجهها مختلفًا. سألها: "في حاجة؟" قالت: "أنا قررت حاجة." جلس أمامها. "إيه؟" نظرت إليه مباشرة. "أنا هروح عند شهد أنا وكنزي." تجمد أحمد. "ليه؟" "محتاجة أفكر بعيد عن البيت شوية." "إحنا لسه متخانقنا امبارح." "علشان كده." "طب خدي وقتك، بس ليه كنزي؟" "علشان مش هسيب بنتي." اقترب أحمد منها. "ريهام، إحنا اتفقنا إن كنزي ما تدخلش في مشاكلنا." "أنا مش بدخلها." "أمال إيه؟" "هي هتكون معايا." نظر إليها طويلًا. شعر أن شيئًا قد تغير. هذه المرة لم يكن حديثًا عن بيت أو سفر أو مال. كانت تتحدث عن الخروج مرة أخرى. قال أحمد: "هتروحي كام يوم؟" سكتت. ثم قالت: "مش عارفة." توقف قلبه للحظة. كانت نفس الجملة التي قالتها في المرة السابقة. "مش عارفة." نظر إلى ريهام، ثم إلى باب غرفة كنزي. وفي داخله بدأ خوف قديم يعود من جديد. هل كانت ريهام هذه المرة تستعد للخروج فقط... أم أنها كانت تستعد لترك البيت نهائيًا؟ظل أحمد جالسًا أمام النافذة، والهاتف في يده.كانت رسالتا العمل وريهام أمامه، وكل واحدة منهما تسحبه في اتجاه مختلف.الرسالة الأولى تحمل فرصة انتظرها منذ سنوات.أما الثانية، فتحمل شيئًا لا يستطيع أن يضع له سعرًا.ابنته.فتح أحمد رسالة ريهام مرة أخرى."كنزي نامت وهي مستنياك."ظل ينظر إلى الجملة طويلًا.ثم فتح صورة كنزي الموجودة على هاتفه.كانت تبتسم في الصورة، وتمسك بيدها لعبة صغيرة.ابتسم أحمد رغمًا عنه.كان يعلم أن كل ما يفعله من أجلها.لكنه بدأ يسأل نفسه سؤالًا لم يجرؤ على طرحه من قبل:هل يمكن أن أبني مستقبلًا جيدًا لابنتي، بينما أخسر جزءًا من حاضرها؟أغلق الهاتف.لم يرد أن يتخذ قرارًا تحت تأثير مشاعره.في صباح اليوم التالي، ذهب إلى عمله مبكرًا.كان عليه أن يناقش تفاصيل العرض الجديد.جلس مع المسؤول عنه، واستمع إلى كل التفاصيل.المنصب سيكون أفضل.الدخل أعلى.والخبرة التي سيحصل عليها قد تغير مستقبله بالكامل.لكن هناك شرطًا واضحًا.سيحتاج إلى الاستمرار في البلد لفترة أطول.قال أحمد:"الفترة قد تكون قد إيه؟"جاءه الرد."على الأقل عدة شهور إضافية."سكت أحمد.عدة شهور.لم تكن سنوات.لكن بال
جلس أحمد وريهام في هدوء بعد أن نامت كنزي.كانت الليلة الأخيرة قبل عودته إلى عمله، ولذلك كان كلاهما يعرف أن الحديث الذي سيبدأ الآن لن يكون سهلًا.قالت ريهام:"إحنا لازم نكون صريحين.""أنا موافق.""من غير ما كل واحد فينا يحاول يطلع نفسه صح."أومأ أحمد."تمام."تنفست ريهام ببطء."أنا غلطت لما قعدت أقارن حياتنا بحياة شهد."لم يقاطعها."كنت بشوفها عايشة بطريقة مختلفة، وبقيت عايزة نفس الحاجة."قال أحمد:"أنا فاهم.""بس المشكلة إني نسيت إن مصطفى ظروفه مختلفة، وإن إنت كمان ظروفك مختلفة."ظل أحمد صامتًا.أكملت:"كنت شايفة إن الناس هتفتكر إننا أقل منهم.""مين الناس؟""العيلة.""العيلة كانت شايفانا كويسين.""أنا اللي كنت شايفة نفسي أقل."كانت هذه المرة الأولى التي تعترف فيها ريهام بذلك بهذه الصراحة.قال أحمد:"أنا كنت عارف إنك عايزة حياة أحسن.""أنا كنت عايزة حياة زي حياة أختي.""وده اللي وجعني.""عارفة.""مش علشان طلباتك.""أمال؟""علشان حسيت إن كل اللي عملته مش كفاية."خفضت ريهام رأسها."أنا آسفة."ظل أحمد صامتًا للحظات.ثم قال:"وأنا كمان."نظرت إليه."على إيه؟""على عصبيتي.""كنت مضغوط.""ده
ظل أحمد صامتًا وهو يستمع إلى صوت ريهام في الهاتف.كان واضحًا أنها مترددة.وهذا وحده كان كافيًا ليجعله يشعر بالقلق.قال:"ريهام، حصل إيه؟"لم تجب مباشرة.ثم قالت:"أنا مش عايزة أقلقك.""طالما بتقولي كده يبقى في حاجة.""مفيش حاجة خطيرة.""طب إيه؟"تنهدت."كنزي."اعتدل أحمد في جلسته."مالها؟""هي كويسة."تنفس براحة، لكنه ظل قلقًا."أمال؟"قالت:"بقت تسأل عنك طول الوقت."سكت."كل شوية تقول لي بابا هيرجع إمتى، وبابا ليه مش هنا، وبابا هييجي ياخدنا إمتى."قال أحمد:"أنا بكلمها كل يوم.""عارفة.""طب إيه المشكلة؟""المشكلة إن المكالمات مش كفاية."ظل أحمد صامتًا.كانت ريهام تقول شيئًا يعرفه هو بالفعل، لكنه لم يكن يريد مواجهته.قالت:"هي محتاجة تشوفك.""وأنا كمان.""أنا مش عارفة أشرح لها الغياب.""قولي لها إني بشتغل.""بقول لها.""وبعدين؟""بتسألني: هو الشغل أهم مني؟"أغمض أحمد عينيه.كانت تلك الجملة أصعب عليه من أي مشكلة واجهها منذ سفره.قال:"بتقولي لها إيه؟""بقول لها إنك بتحبها.""وده صحيح.""بس هي طفلة."سكت أحمد.ثم قال:"أنا هحاول أنزل قريب.""متستعجلش.""إنتِ اللي بتقولي إنها محتاجاني."
مر أسبوع كامل منذ عودة ريهام وكنزي.كان أحمد يشعر أن البيت أصبح أبعد مما كان عليه قبل الزيارة.لم تكن المسافة بينهما مجرد آلاف الكيلومترات، بل أصبحت هناك مساحة جديدة في داخله لم يعرف كيف يملأها.في السابق، كان يتعامل مع الغربة باعتبارها مرحلة مؤقتة.يعمل، ينجح، يجمع المال، ثم يعود.أما الآن، فقد أصبح يفكر في شيء مختلف.لم يعد يريد أن يعود فقط.كان يريد أن يعود بطريقة تجعل ريهام وكنزي تشعران بأن سفره لم يكن هروبًا من مشاكلهما، وإنما محاولة حقيقية لإصلاح ما أفسدته الظروف.في صباح ذلك اليوم، جلس أحمد أمام جهازه، يراجع تفاصيل المهمة الجديدة.كانت أكبر من السابقة، ومسؤوليتها أعلى.كلما قرأ التفاصيل، شعر أن الفرصة التي كان يبحث عنها بدأت تقترب.لكنها كانت تحتاج إلى وقت طويل.التقط هاتفه.كانت الساعة تقترب من موعد الاتصال بكنزي.قرر أن ينهي جزءًا من العمل أولًا.مر الوقت.ثم نظر إلى الساعة مرة أخرى.توقف.كان موعده معها قد مر.فتح الهاتف بسرعة.وجد رسالة من ريهام:"كنزي مستنياك."شعر بالقلق.اتصل فورًا.أجابت ريهام."أخيرًا.""أنا آسف.""هي من بدري بتقول بابا هيتصل إمتى.""هاتيهالي."سمع صوت
كان أحمد يعرف أن الأمر ليس بسيطًا.العمل الذي بدأ فيه منذ فترة قصيرة كان يتطلب منه إثبات نفسه باستمرار، وأي تهاون في هذه المرحلة قد يجعل الأشخاص الذين منحوه الفرصة يعيدون حساباتهم بشأنه.لكن كنزي كانت أمامه.كانت تجلس على الأرض وتلعب بهدوء، غير مدركة أن والدها يعيش صراعًا حقيقيًا بسببها.لاحظت ريهام صمته.قالت:"أحمد، إيه اللي حصل؟"وضع الهاتف جانبًا."في مشكلة في الشغل.""كبيرة؟""مش عارف.""عايزينك ترجع؟"أومأ."آه."نظرت ريهام إلى كنزي.ثم قالت:"لازم ترجع؟""مش عارف لسه.""طب اسألهم."أمسك أحمد الهاتف واتصل مرة أخرى.استمع لدقائق دون أن يقاطع.ثم قال:"تمام، فهمت."أنهى المكالمة.سألته ريهام:"إيه؟"قال:"في مشكلة في جزء من الشغل، والمفروض أكون موجود.""يعني لازم تمشي؟""لو مشيت دلوقتي، هقدر ألحق الموضوع."نظرت ريهام إليه."ولو فضلت؟""ممكن تتحل من غيري، وممكن لأ.""وأنت شايف إيه؟"تنهد."مش عارف."في تلك اللحظة، جاءت كنزي وجلست بجوار والدها.قالت:"بابا، إنت زعلان؟"ابتسم."لأ يا حبيبتي.""طب ليه ساكت؟""علشان بفكر.""في إيه؟"نظر إلى ريهام.ثم قال:"في الشغل."عبست."الشغل تاني؟
ظل أحمد ممسكًا بالهاتف بعد انتهاء المكالمة، وكأنه ينتظر أن تعود ريهام وتقول إنها كانت تمزح.لم يكن يتوقع أن تقترح عليه أن تأتي هي وكنزي إليه.منذ أن سافر، كان كل ما يريده هو أن يرى ابنته.كان يتخيل أحيانًا أن تدخل عليه فجأة، تركض نحوه، وتحتضنه كما كانت تفعل في البيت.لكن الخيال شيء، والواقع شيء آخر.عاد واتصل بريهام.أجابت سريعًا.قال:"إنتِ كنتِ بتتكلمي جد؟""آه.""هتقدري تيجي؟""لو رتبت أموري، آه.""وكنزي؟""هي نفسها اللي طلبت."ابتسم أحمد."مشتاق لها جدًا.""هي كمان."سكت لحظة.ثم قال:"وإنتِ؟"لم تجب مباشرة."قلتلك إني عايزة أشوفك.""عارف.""بس متفهمش الكلام غلط."ابتسم."أنا مش هفهم حاجة.""كويس.""بس أنا مبسوط.""أنا عارفة."انتهت المكالمة.جلس أحمد طويلًا يفكر.لم يكن يعرف كيف سيكون اللقاء.هل سيحتضن ريهام؟هل سيتحدثان عن الماضي؟هل ستكون الزيارة مجرد أيام تقضيها كنزي معه؟أم أنها قد تكون بداية لشيء أكبر؟قرر ألا يسبق الأحداث.كل ما كان يريده الآن هو رؤية ابنته.بدأ يبحث عن مكان مناسب لهم للإقامة خلال الزيارة، وحاول أن ينظم وقته حتى يكون متفرغًا قدر الإمكان.لم يكن يريد أن تصل







