Home / الرومانسية / لعنة مريم / الفصل ١٥ زيارة عماد

Share

الفصل ١٥ زيارة عماد

last update publish date: 2026-09-16 22:45:50

   رن المنبه ليعلن عن موعد استيقاظها, إنها السادسة والنصف صباحا, رتبت الأمور كي تستيقظ بمفردها دون أن يشعر بها أي شخص بالمنزل هي تريد الذهاب بمفردها وإذا علم أي شخص بالمنزل فسيمنعها أو يحاول الذهاب معها, ولذلك قررت الاستيقاظ مبكرا كما انه يوم الجمعة والجميع مستغرق في النوم 

ارتدت ملابسها ثم غادرت, الطريق سيستغرق ساعة ونصف أو ربما أقل فالوقت مازال مبكرا, ستتجه إلي مقابر عائلتها في حي مصر الجديدة, تناولت في الطريق بعض الشطائر والعصائر ثم استقلت سيارة أجرة, اقتربت السيارة من المقابر ثم حذرها السائق من اللصوص في هذا الوقت المبكر أعطته أجرته وشكرته ثم غارت السيارة, نظرت مريم حولها أنها الآن الثامنة صباحا والمقابر خالية تماما, من المفترض أن تخاف ولكنها شعرت بسكينة غريبة تغزو قلبها وعقلها ....تقدمت لتمشي بين شواهد القبور, ستقابل قبر أبيها أولا ستتحدث معه ثم تذهب لتجلس مع أخيها, انتهت من قراءة القرآن لأبيها ودعت الله أن يغفر له ثم أكملت طريقها إلي قبر عماد, من بعيد رأته, شاب ما يقف عند قبر أخيها لم تتبين ملامح وجهه, حاولت الاقتراب دون أن يشعر بها, يبدو وكأنه يتحدث مع أحدا ما, هل يا تري يتحدث هو أيضا مع عماد اقتربت قليلا ولكنها تركت مسافة فهي لا تعرف هذا الشخص ربما مجنون أو قاتل أو الأسوأ ربما عفريت 

مريم: عفوا ...سيدي 

ألتفت الشاب وهو يمسح دموعه, فابتعدت مريم قليلا فهي لا تريد إحراجه 

الشاب: عفوا, هل هناك شيء أساعدك به 

مريم: آه ...في الحقيقة ...أنت تقف علي قبر أخي 

نظر لها الشاب ثم أبتسم ...مريم ...أليس كذلك 

مريم: آه نعم ...هل أعرفك سيدي 

الرجل مبتسما: انه أنا ...احمد ...كنت صديق لعماد آلا تتذكريني  

مريم: آه ...لا ..حقا

الرجل: أنا أحمد جاركم كنت أسكن في العمارة المقابلة لكم في الزيتون..أبي كان الضابط ممدوح والدتي كانت مدرسة بمدرستك .. زينب مدرسة العلوم

مريم: يا ألهي تذكرتك ....كيف حالك ...وحال أسراء 

أحمد وكأنه يبحث عن شخص ما: بخير ...كيف حالك أنت ...هل ...أنت بمفردك

 مريم: آه...كنت أريد ألقاء التحية علي عماد وأنا بمفردي 

أحمد: مازلت كما أنت..لم تتغيري..تأتين بمفردك في هذا الوقت إلي المقابر آلا تخافين اللصوص ...أو حتى العفاريت 

قال جملته الأخير وضحك ...كذلك فعلت مريم ...فقد ظنته هو أيضا عفريت 

مريم: ولكن ...أنت أيضا بمفردك ...أليس كذلك 

أحمد: نعم ..ولكني رجل ...ولا أظن أن أحد اللصوص سيغامر بالوقوف أمام ضابط أمن دولة 

مريم: حسنا ...رائع ...كنت أظنك تريد أن تكون لاعب كرة قدم 

أحمد ضاحكا: حسنا كلانا أراد أن يكون لاعب كرة قدم كما كنت أتذكر 

ابتسمت مريم وهي تنظر إلي قبر أخيها: أعتقد ثلاثتنا أراد ذلك 

أحمد: مازلت لا أصدق أن يوسف تركك تأتين بمفردك هكذا 

مريم وقد توقفت عن الابتسام 

احمد: مازلت تعيشين معه أنت ووالدتك ...أليس كذلك 

مريم بتردد: نعم ....نعم 

  تذكرت مريم...أحمد كان يكره يوسف بشدة ....انه الصديق المفضل لعماد وكان يري في يوسف منافسا له ...كان احمد وعماد يقضون كل أوقاتهم معا ,فكلاهما في نفس الصف الدراسي وكذلك في نفس المدرسة ولكن عندما يأتي يوسف يضطر أحمد إلي الابتعاد قليلا ....كما تتذكر أنهما كانوا دائمي الشجار...لطالما كان يوسف يشعر بنفسه ...وكان احمد أبن الضابط وما يلي ذلك من امتيازات   

  أكملت مريم: ولكني في الحقيقة أعيش مع عمي بالإسكندرية ...أنا أعود للقاهرة من أجل الزيارة فقط ...ولكن ما الذي تفعله أنت هنا 

أخرج علبة التبغ وألتقط واحدة ليشعلها ثم قال: لن تصدقي ذلك ولكن أبي مات في نفس تاريخ وفاة عماد 

مريم بتعجب: حقا ..أنا آسفة لم أكن أعرف

احمد مبتسما: حسنا لقد توفي منذ سبعة أعوام...لقد كنت أزور قبره ...وعادة أزور قبر عماد لألقي التحية 

حاولت مريم آلا تبكي ...ولكنها تذكرت يوم وفاة عماد....ثم تذكرت من أمسك بها ليبعدها عن جثمان أخيها كان هو ...ظل ممسكا بها حتى نادي بعض الصبية أمها لترمي نفسها في أحضانها 

أحمد وهو ينفث الدخان: كيف علاقتك بيوسف الآن 

مريم بتعجب: ماذا! 

أحمد: حسنا ...كانت إسراء تخبرني عن تعاركك معه طوال الوقت 

تذكرت مريم صديقتها إسراء فقد كانت أخت احمد ...وكما كان احمد الصديق المفضل لعماد ...كانت أسراء الصديقة المفضلة لمريم ....كانت تخبرها كل شيء حتى مشاحناتها مع يوسف 

مريم: وكيف حالها 

أبتسم أحمد: حسنا تغيير جيد للموضوع ...و إسراء بخير لقد تزوجت ومعها طفلين 

مريم: رائع ...وأنت 

احمد وهو يلقي بلفافة تبغه بعيدا: هه...كنت متزوجا الآن أنا مطلق منذ عامين أو أكثر ومعي حبيبة و...و عماد 

هزت مريم رأسها لم تجد كلمات حقا....أرادت الابتعاد والصراخ ...ولكنها تمالكت نفسها 

أحمد : حسنا سأتركك مع عماد قليلا..سأقف هناك وعندما تنتهين سنتحدث 

راقبته مريم وهو يبتعد ...أزعجها قليلا طريقته في الحديث..ولكنها تذكرت, أنه حقا يكره يوسف..ألتفتت إلي قبر أخيها ....وبدأت في الحديث 

مرت نصف ساعة أو أكثر ومريم تدعو لأخيها ....أرادت المكوث وقتا أطول معه ولكن شعور أن أحدا ما يراقبها جعلها تنهي حديثها وقبل رحيلها تذكرت...ففتحت حقيبتها التي أحضرتها معها وأخرجت منها كرة القدم الخاصة بعماد ....توقيع الكابتن حسام حسن بخط أسود سميك وضعتها علي قبر أخيها ورحلت  

أحمد مبتسما: هل أنت علي ما يرام 

مريم: نعم أنا بخير 

أحمد: حسنا ...دعينا نذهب لتناول الفطور فأنا أكاد أموت جوعا 

مريم: ولكن مازال الوقت مبكرا...لن نجد مطاعم 

أحمد : لا تقلقي أعرف مكان مفتوحا الآن 

حاولت مريم الاعتراض ولكنه كان مصرا ....ركبت معه السيارة وتوجهوا إلي احد المطاعم في حي مصر الجديدة, دخلوا إلي مطعم صغيرا يقدم علي ما يبدوا فطورا مصريا تقليديا ...أقراص الطعمية مع الفول والخبز البلدي..أجلسها احمد في أحد الأركان..ثم جاء أحد الفتية المتحمسين ألقي التحية علينا ثم قال له المعتاد ...فهز احمد رأسه في سعادة 

أحمد : ستتناولين طبق فول لن تذوقي مثله من قبل   

هزت مريم رأسها مبتسمة ...لم تكن تعرف متى تخبر أحمد أنها لا تتناول الفول علي الإطلاق 

أنهي الفتي المتحمس وضع الإطباق ثم تمني لهم وجبة ممتعة ورحل ....تناولت مريم الخبز بيديها وبدأت في وضع الطعام في فمها 

ألق أحمد نظرة خاطفة إلي يديها ثم قال : حادثة أم ماذا 

مريم: بل سكتة دماغية 

احمد : لا تخبريني ...يوسف السبب 

قالها احمد وهو يكمل طعامه وكأنه كان يسأل عن الوقت ....تعجبت مريم بقوله هذا ....نعم بينها وبين يوسف الكثير والكثير من المشاكل ...ولكن من الغريب أن يلقي احمد كلمة كتلك

مريم: لا ليس يوسف ولكنه قضاء وقدر 

هز احمد كتفيه ....ثم ذهب إلي دورة المياه ....بدأ الشك يجتاحها...لما يا تري قال تلك الجملة ....هل يعلم أنها ذهبت مع والدتها إلي شقة الزيتون ...ربما مازالت والدته تعيش هناك وعرف منها تلك المعلومة ...وبذلك خمن أن الأمور بينهما ليست بخير..ولكنه تخمين غريب أيضا ...أم عمله كضابط جعله حاد الذكاء ...اللعنة ....هل هو أحمد صديق طفولة أخيها ...أو ربما قاتل ....كلا ..إنه هو احمد ....قطع حبل أفكارها الفتى وهو يحمل الإطباق مبتسما لها ...بعدها بثوان جاء أحمد وجلس أمامها 

أحمد: حسنا يجب أن تخبريني كل شيء عنك 

مريم: كل شيء مثل ماذا 

احمد: مثل ...هل تزوجت ...كلا تبدين غير متزوجة ...هل أرتبط علي الأقل 

مريم: حسنا ...أنت الشرطة ...لابد وأنك تعرف كل شيء عني 

أحمد ضاحكا: صدقيني الشرطة لا تأبه بك علي الإطلاق 

وجدت مريم أن تلك الجملة أغرب من سابقيها ...فابتسمت 

أحمد: حسنا كيف حال قريبتك درة 

ابتسمت مريم ...فقد كانت درة تدير رؤوس الفتيان عندما كانت تأتي لزيارتهم في حي الزيتون ...فقد كانت دوما جميلة 

مريم: حسنا هي بخير 

أحمد: لابد وأنها متزوجة الآن 

شعرت مريم وانه يتم التحقيق معها فابتسمت وقالت: حسنا مطلقة في الحقيقة ...كانت لها تجربة فاشلة مع احد معارف يوسف ولم تنتهي علي خير 

أحمد: يوسف مرة أخري 

فكرت أن ظهور احمد في هذا التوقيت غريبا حقا ....لقد ذهبت أكثر من مرة للمقابر في هذا اليوم ولم تلاحظه ...كما أن أبيه توفي منذ سبعة أعوام كما قال هو ...أليس غريبا أن يكون مدفونا في نفس مقابر عائلتها 

مريم: حسنا في الحقيقة لقد كذبت منذ قليل 

توقف يوسف عن شرب كأس الماء وبدا عليه الجدية: كذبتي في ماذا 

مريم: في الحقيقة درة ليست بخير ...وأنا أيضا لست بخير ولا حتى يوسف..جميعا نحتاج شخصا في مثل مركزك ...وها أنت أمامي الآن 

احمد وقد شعر بالارتباك : مـ ماذا ...أنا تحت أمرك بالطبع 

مريم : حسنا دعني أخبرك القصة منذ البداية 

مضي الوقت ومريم تحكي كل شيء لأحمد الذي كان يتقن دور المذهول ...فكرت وقتها في الرجوع إلي محمود المحقق الخاص بيوسف لسؤاله عن أحمد وما يعرفه عنه ...انتهت من الحديث ....ثم طلبت من أحمد أن يساعد عائلتها في البحث عن فؤاد والإمساك به 

تجرع أحمد ما تبقي من كأس الماء ثم أسند ظهره وأشعل لفافة تبغ أخري 

أحمد: حسنا أنا أريد التحدث مع يوسف ...هل يمكنك أن ترتبي مقابلة معه 

مريم: حسنا ...الأمر سهل ....ولكن تريد مقابلته في المنزل أم في الخارج 

احمد بحزم: في البيت 

مريم : حسنا ...سأتصل بك

أحمد : هيا سأقوم بإيصالك للمنزل بنفسي 

 غادرت مريم طاولة الطعام مع أحمد ثم توقفت فجأة 

أحمد : هل أنت علي ما يرام 

مريم : آه ...حسنا ...نحن ..لم ندفع الحساب 

احمد : أنا ...لا أدفع الحساب حقا هنا ...إنهم أصدقائي 

نظرت مريم لأحمد قليلا ثم توجهت للفتي الجالس في بداية المحل وأخرجت المال لتدفع ....نظر لها الفتي مقطبا جبينه..ثم قال : عفوا يا آنسة ولكني لن أخذ منك المال 

مريم : حسنا..أنت صديقا للضابط احمد ولكني لست صديقتك ...أريد أن أدفع ثمن طعامي من فضلك 

نظر الفتي متشككا لأحمد ثم لمريم وقال لها: أنه ليس صديقا لأحد ...أنه صاحب المطعم 

أنطلق أحمد بالسيارة وهو مازال يضحك بشدة..ينظر لمريم ويضحك أكثر 

"الوغد" 

قالتها مريم في نفسها ...لما كل الرجال حمقي هكذا 

أحمد ضاحكا: أ...أنا أسف ....كان يجب علي أخبارك 

مريم تبتسم في تكلف وتدير وجهها لتنظر من النافذة 

أحمد بعد أن توقف عن الضحك : حسنا ...ولكن أنت أيضا يجب أن تتأسفي لي 

مريم وقد رسمت علي وجهها علامات الاستفهام

احمد: حسنا ظننت بي ظن سيئ وكأني سأتناول طعام بدون دفع ثمنه

ارتبكت مريم قليلا ولكنها قالت: حسنا ....أنت محق ...ولكن مع كل القصص التي نسمعها عن رجال الشرطة 

احمد مبتسما: مازلت انتظر الاعتذار 

مريم بلا مبالاة: حسنا ...ستنتظر كثيرا 

احمد مبتسما : مممم....لم تتغيري البتة ....كان عماد يحكي لي عنك وعن عنادك الدائم له 

مريم بلهفة: حقا 

احمد : نعم ...كنا أصدقاء ...كما كنت أحكي له عن أسراء وتغريد 

شعرت مريم بالحنين إلي أخيها ....أنها تحتاج إليه حقا ....ظلت مريم صامتة طوال الطريق ....احترم احمد ذلك وأكمل الطريق بدون حديث حتى وصلوا إلي فيلا المعادي أنزلها أمام البوابة ثم أنطلق ....انتبهت مريم إلي الوقت أنها الواحدة ظهرا ....لقد تأخرت ...أخرجت هاتفها ...اللعنة ...لقد أتصل بها كل من في المنزل حتى يوسف...لم تسمع الهاتف ....ستدخل إلي المنزل ليستقبلها الجميع بالصراخ 

طرقت الباب ففتحت لها ميادة وهي تقطب جبينها 

ميادة: أين كنت 

مريم: المقابر 

فتحت ميادة فمها علي مصراعيه..تريد أن تقول شيئا ولكنها لم تستطع...توغلت مريم في المنزل لتجد الجميع يجلس أمام التلفاز حتى يوسف وجمانة التي يبدوا وكأنها كانت تبكي 

يوسف بغضب: أين كنت 

لم تجبه مريم وذهبت إلي المطبخ ....تبادل يوسف النظرات مع صباح التي هبت مسرعة خلف مريم 

صباح غاضبة: اللعنة أين كنت 

تناولت مريم كوبا من الماء ثم خرجت إلي الصالة مرة أخرى 

درة : أين كنت ولما لم تجيبي هاتفك

مريم بصوت مرتفع لتسمع الجميع : لقد ذهبت إلي المقابر إنها سنوية أخي وأردت أن أتحدث معه وأقرأ له القرآن ...هل سمعني الجميع 

تحرك يوسف من مكانه غاضبا: وكيف تخرجين وأنت بحالتك تلك 

تجاهلته مريم مرة أخرى وتجرعت ما تبقي بكأس الماء 

منال: لقد قلقت عليك يا مريم ...كيف تفعلين بي هذا 

مريم: أنا آسفة يا أمي ظننت أني سأعود سريعا ولكن.. 

يوسف وقد نفذ صبره: أنا أتحدث إليك ...جاوبيني 

تجاهلته للمرة الثالثة ...ولكنها تذكرت احمد وما يريده منها ....فنظرت ليوسف طويلا ثم قالت: عذرا يا يوسف كنت احتاج إلي الماء ....ماذا تريد

يوسف: أحتاج أن أعرف أين أنت طوال الوقت 

نظر له الجميع فأستدرك يوسف ما قاله: هناك قاتل مجنون في الخارج 

مريم: حسنا، آسفة 

قالتها ثم توجهت إلي منال وجلست بجانبها ثم مالت علي يديها قبلتها وقالت: آسفة يا أمي ...لم أكن أفكر حقا

منال: لقد اتفقت مع يوسف أن نذهب جميعا بعد الغداء 

مريم: حسنا لم يبلغني أحدكما عن خططه, لذلك ذهبت بمفردي  

غمغم يوسف بشيء ما ثم جلس غاضبا بجانب جمانة التي كانت لا تضع أي مساحيق تجميل كان وجهها يبدو كوجه طفلة ....أخذت جمانة تتفحص مريم, لاحظت مريم ذلك فنظرت إليها وابتسمت 

"لا تقلقين..سأعود كسابق عهدي" أنتبه يوسف لنظرات جمانة فأعتدل وقال : حسنا بما انك كنت بالخارج دعيني أوضح لك بعض النقاط..أولا جمانة مرحب بها في أي وقت ...قالها ثم نظر إلي صباح التي كانت تبتسم في خبث, ثانيا لا يجب علي احد لومها علي ما حدث لدرة أو لأي أحد أخر في المنزل ...فالأمر ليس خطؤها ...ثالثا لا يتحدث أحد عما حدث لنطوي تلك الصفحة اللعينة فكلنا عائلة واحدة 

مريم: هل تنوي أن تكتب تلك البنود في وثيقة

يوسف: ماذا

 مريم: كوثيقة الكفار مع سيدنا محمد 

قطب يوسف جبينه وكتمت درة ضحكتها 

مريم: تلك الوثيقة التي أكلتها الديدان ...هل تعرفها 

أراد يوسف أن يقول شيئا ما ولكنه تذكر وجود منال فأبتلع الإهانة وصمت ...مرت لحظات ثم أعتدل وقال موجها حديثه إلي جمانة: يجب أن تأتي للمكوث هنا

أراد بتلك الكلمات إغاظة مريم, نظرت له صباح في غيظ فلاحظ يوسف ذلك فأستطرد: حسنا كما يجب عليك الذهاب معي إلي الشركة غدا ...يجب أن نظهر للجميع أننا مازلنا عائلة واحدة ,كمـ

قاطعت مريم حديثه قائلة: أمي ...لن تصدقي من قابلت عند قبر عماد 

منال: من ؟؟؟

مريم: هل تتذكرين أحمد صديق عماد المفضل ..قالتها ونظرت بجانب عينيها إلي يوسف 

منال: أحمد..لا أتذكر شخصا بهذا الاسم 

مريم: أبن الضابط يا أمي وأمه أبله زينب مدرسة العلوم..أخته أسراء التي كانت تأتي لتجلس معي 

منال: يا إلهي لقد تذكرت أبله زينب ...كانت سيدة فاضلة 

مريم: هل تتذكرين أبنها احمد..كان الصديق المفضل لعماد 

منال: نعم ...نعم ....كان فتي حسن الأخلاق 

مريم مبتسمة: حسنا الفتي سار الآن رجلا ...أنه ضابط في أمن الدولة 

منال: يا إلهي..لقد مر الزمن سريعا ...كيف حاله أذن ...وحال عائلته 

مريم: حسنا الجميع بخير...ولكن والده توفي..هل تصدقي هذا ...توفي في نفس يوم موت عماد 

منال: حقا 

مريم: نعم ...نعم ...لذلك قابلته ...كان يقرأ الفاتحة علي قبر عماد عندما رأيته 

منال غاضبة: ماذا لو كنت قابلتي لصا بدلا منه ...لا تذهبي للمقابر بمفردك مرة أخري ...هل تسمعينني 

مريم بنفاذ صبر: حسنا يا أمي أنا آسفة ...

منال: كيف حاله ...هل تزوج 

مريم: مطلق الآن ولديه طفلين 

جنا : لما يجب أن تسألين عن حالته العاطفية يا خالتي 

نظر الجميع لجنا ...وأبتسم يوسف قائلا: هكذا هن النساء كل رجل هو عريس محتمل...إياك وأن تكوني مثلهن عندما تكبرين 

نظرت مريم ليوسف وأكملت: حسنا في الحقيقة أنا لم أسأله عزيزتي جنا ...هو من سارع بأخباري ...كما أنه أيضا سأل سؤالا خاصا عن شخصا ما هنا ...يبدوا وأنه يهتم كثير بحالته العاطفية 

نظرت مريم إلي يوسف ثم وجهت نظرها لدرة التي كانت مشغولة بهاتفها ....انتبهت درة فرفعت رأسها 

درة: من أنا ...أنا لا أتذكره حتى 

مريم: عندما ترينه ستتذكرينه ...صدقيني 

درة وهي تبتسم: مريم ...أنا لا أظن أني أعرفه 

مريم: أنه أحمد الذي كان يتعارك دائما مع يوسف ...الطويل الأسمر 

درة وهي تجاري مريم في الحديث: نعم ...نعم أتذكره 

مريم: نعم ..نعم ...انه يتذكرك ...لقد سأل علي أحوالك .....ويمكنني القول أن بدا عليه السعادة عندما عرف انك عزباء  

صباح مقطبة جبينها: أنه محادثة طويلة نوعا تلك التي أجريتها في مكان كالمقابر ...آلا تظنين 

مريم: ولكننا لم نجري تلك المحادثات في المقابر ...لقد أخذني لتناول الطعام 

درة بانتصار: أخيرا ...هذه هي فتاتي 

يوسف غاضبا: ماذا 

مريم: عفوا 

يوسف: لقد ذهبت مع شاب لا تعرفينه لتناول الطعام 

مريم : ولكني أعرفه ...انه أحمد 

يوسف وقد أشتعل رأسه: حقا هل جننـ

مريم مسرعة: في الحقيقة هو يريد لقاءك 

يوسف: ماذا 

مريم: يريد لقاءك للتحدث معك 

يوسف: عن ماذا 

مريم تهز كتفيها: لا أعلم ستعرف عندما يأتي 

يوسف: هل سيأتي إلي هنا 

مريم: نعم سيأتي في السادسة مساءا مع أطفاله أيضا 

درة وهي تغمز بعينها: ويريد أن يعرفك علي طفليه أيضا ...رائع 

مريم مبتسمة: كفي عن ذلك ...

نهض يوسف عن الأريكة غاضبا: أليس من المفترض أن يستأذن مني أولا ...فأنا صاحب المنزل 

مريم: حسنا ...لقد علم بمرض أمي وأراد زيارتها ...وإن كان الأمر يضايقك يمكنني أخباره أن يقابلنا في شقة الزيتون...هل تأتين معنا يا درة 

درة وهي تنظر ليوسف وقد أشتعل رأسه: نـ ..نــ....نعم ...

أقترب يوسف من مريم وقال بحزم: مريم ...أريد التحدث معك ...علي انفراد...الآن 

مريم: حسنا 

اتجه يوسف إلي غرفة مكتبه وخلفه مريم تمازح درة ضاحكة ...أغلق الباب بعنف ثم قال : كان عليك أخذ إذني أولا ...وقبل أن تقولي أي شيء أنا لا أقصد أنه منزلي ولا يمكنك استقبال من تريدين ...منزلي مفتوح لكل أصدقائك ...ولكنه ....ولكنه يوم أجازتي وأحتاج أن أرتاح

مريم: حسنا يمكنني الاتصال به وتحديد يوم أخر 

يوسف مسرعا: كلا لا تفعلين ولكن المرة القادمة اسأليني أولا 

مريم: حسنا 

همت مريم بالمغادرة فأمسكها يوسف من ذراعها ...نظرت له مريم غاضبة ...فتركها 

يوسف: أسف ...ولكن كيف حالك 

مريم: أنا بخير ...طالما أبتعد عن الأشخاص الذين يضايقونني 

يوسف مبتسما في حزن: تقصدينني أنا 

مريم: في الحقيقة ...نعم ...أنت تسبب لي الضيق والحزن 

أرادت مريم فتح الباب ولكنه أمسك به وأغلقه 

يوسف بغضب: عن ماذا يريد هذا الأحمق التحدث 

أرادت مريم أخباره بكل ما حدث ..ولكنها فضلت الصمت 

مريم: لا أعرف 

يوسف: حقا ...لا تعرفين ...قابلك مرة ...ويريد زيارة عائلتك 

مريم: لما لا تسأله عندما يأتي 

يوسف: وهذه أول مرة تقابلينه بعد أن تركت حي الزيتون ....لم تقابليه بعدها 

مريم: لم نكن نتواعـ ..... هل تعلم ....ليس من شأنك 

قالتها مريم ودفعت يوسف لتفتح الباب وتخرج ....بالطبع وجدت صباح ودرة خلف الباب يستمعون للحديث, ابتسمت مريم ...ثم صعدت إلي غرفتها 

درة وهي تغلق باب الغرفة خلفها : مريم هل أنتي جادة ...احمد هذا سيأتي للتحدث مع يوسف بشأنك 

مريم متعجبة: بشأني 

درة: نعم يريد الارتباط بك أليس كذلك ...ألا تظنين أن الأمور سريعة بعض الشيء

مريم ضاحكة: مـ ...ماذا...ما الذي تقولينه أيتها المجنونة ..بالطبع لا ..أن الأمر ليس كذلك ..أنه فقط...حسنا انه يعرف كل شيء 

درة: من؟؟؟

مريم: أحمد ...انه ضابط في أمن الدولة ...ويبدوا انه يتابع قضيتنا منذ بعض الوقت ...كما انه يعرف كل شيء عن الجميع ..لا أعرف كيف ولكنه أيضا يعرف عن مشاكلي مع يوسف ...

جلست درة علي طرف الفراش وقالت: ماذا ....كيف يعرف كل تلك الأشياء 

مريم وهي تشعر بالذنب قليلا: حسنا ....أنا أخبرته ...ولكن أظن أنه كان يعرف ...كما أن قضيتنا ليست سرا ...ربما طالع ملفات القضية لدي الشرطة ...ومعرفته القديمة بنا ربما جعلته يسد الفراغات الأخرى ...ربما ذهب إلي المستشفي التي تعرضت فيها للسكتة وسأل الممرضين...ربما الكثير من الأشياء ....ولكنه يعرف أكثر مما يبدوا عليه   

درة : وما الذي يريده 

مريم : كما أخبرتكم بالأسفل...يريد التحدث مع يوسف 

درة: عن ماذا 

 مريم: لا أعرف ...ولكنه بالتأكيد شيء بخصوص القضية 

درة: أم شيء بخصوص حسام 

مريم: درة أنا آسفة حقا ...ولكن حسام فعل الكثير من الأشياء السيئة 

درة وقد تساقطت الدموع من عينيها: نعم ..أعرف ولكنه مازال أخي..وربما لا تصدقي هذا ولكن هناك طيبة بداخله  

مريم: أعرف صدقيني..أعرف..ولكن أفعالنا هي ما تحدد من نحن وليس ما بداخلنا..حسام أخطأ في حق نفسه قبل الجميع

درة وهي تمسح دموعها: حسنا..سأخبر يوسف..من الأفضل أن يعرف يوسف السبب الحقيقي لحضور أحمد 

مريم: حسنا أفعلي هذا وأنا سأحظى ببعض النوم 

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لعنة مريم   الفصل ٢٠ ..نظريات أحمد

    راقبت مريم ضوء الشمس وهو ينير الغرفة علي استحياء ...نظرت في الساعة ...أنها السابعة ...لقد طلب منها يوسف إيقاظه في الثامنة ....غادرت الفراش ثم تذكرت ما حدث أمس ...هذا الحلم الغريب الذي راودها ...لما تحلم بشيء كهذا ...ربما لأنه لمسها أكثر من مرة أمس ...ولكنه كان يقصد حمايتها من الوقوع وكسر عظامها ...ولكن ...أليس من الأفضل أن يدخل هو قبلها يضيء الغرفة ثم يدعوها إلي الدخول ...لما فعل هذا ..لما أمسك بها بتلك الطريقة ...ربما هي تبالغ ..ربما لم يقصد شيء ...أو ربما يقصد ...اللعنة ...أنها حقا لا تعرف..التفكير بتلك الطريقة وهو علي بعد خطوات منها...اللعنة ...يجب أن تتوقف فتحت الباب بهدوء كي لا توقظه ...ألقت نظرة علي الأريكة حيث ينام فشعرت بالذنب ..."يترك لي فراشه وينام علي تلك الأريكة غير المريحة وأنا أفكر به بتلك الطريقة" بدأت مريم في أعداد الطعام ...دقت الساعة الثامنة فذهبت لتوقظه ولكنها وجدته أمامها ...أقترب منها ثم امسك بكوب وملئه بالماء ثم جلس علي طاولة الطعام بدون أن يتحدث مريم : صباح الخير "شششش" قالها يوسف وهو يمسك رأسه ثم تجرع كأس الماء ...بدأت مريم في وضع أطباق الطعام أمامه ....صب

  • لعنة مريم   الفصل ١٩.. الحلم

    أنتهى يوسف من عقد الاجتماع, بداية غير طيبة, العملاء أصبحوا أكثر غضبا وطلباتهم جعلت يوسف في موقف لا يحسد عليه, تفحص هاتفه ثم أطلق سبة, أنها صباح تتصل للمرة المليون, هو لا يريد أن يتحدث مع احد من ناحية ومن ناحية أخري يريد أن يطمئن علي الجميع, أمسك الهاتف وأعاد الاتصال بها صباح: اللعنة عليك يا يوسف ...أين كنت يوسف: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته صباح: اللعنة عليك مرة أخري, كنت أتصل منذ الصباحيوسف بنفاذ صبر: استيقظت متأخرا, ثم انشغلت بالعمل, ماذا تريدين صباح ساخرة: استيقظت متأخرا أذن, حسنا, يوسف هذا الموقف لا يمكن أن يستمر يوسف بنفاذ صبر: أي موقف صباح: كونك بمفردك مع مريم ...هذا لا يصح يوسف محاولا أن يخفض صوته: حقا ...اللعنة يا صباح...ما الذي تريدين مني فعله ..هذا أأمن مكان لمريم ...فلا أحد يعرف به صباح: يوسف..أنا لا أعني هذا الأمر..أنا ..أعني كونك شابا بمفردك معها يوسف صارخا: هل جننت..أنا لن أمس شعر من رأسها صباح: أنت تحبها وهي تحبك ولا يمكنكما التحكم في أنفسكما عندما تكونا بمفردكما مرت لحظات وهو لا ينطق..لقد مل حقا من كون الجميع يخبره أنه يحبها...الآن صباح تخبره أنها

  • لعنة مريم   الفصل ١٨.. الصديق الخائن

    ما أن فتحت مريم عيناها حتى شعرت بألم في رأسها ...أستغرق الأمر ثانية واحدة لتتذكر ما حدث ولما تؤلمها رأسها ..كانت تنام علي جانبها الأيمن ,حاولت التقلب في الفراش ولكنها أحست بثقل غريب يبدأ من خصرها وينتهي عند قدمها ....هل عاودها المرض أم ماذا ...استجمعت قوتها وقامت بالالتفاف لتجد ذراع يوسف يحتضنها من خصرها ويلقي بباقي جسده علي ما تبقي من جسدها ....صرخت وانتفضت ليضيء أحد ما الغرفة ....كانت درة نائمة بجانبها ....استيقظت درة وهي تربت علي رأسها وتحاول تهدئتها ...درة: اهدئي ...اهدئي ...هل هو كابوس أخر أم ماذا مريم تحاول التقاط أنفاسها: نعم ...كابوس درة: حسنا...سأذهب لأحضر لك كأسا من الماء غادرت درة الغرفة فتذكرت مريم الحلم الذي راودها ...وسألت نفسها لما تحلم بشيء كهذا ...يوسف نائم بجانبها ...هل جنت أم ماذا ...أسندت رأسها إلي الحائط تنتظر كأس الماء ...لما تأخرت درة ...ثم فجأة أنطفئ مصباح الغرفة ...أصبح الظلام دامسا باستثناء ضوء ضعيف يصدر من الممر ...."درة ...درة" لم يجيبها أحد ....ثم سمعت صوت غريب خبطات متكررة علي الأرضية ...اعتدلت مريم في جلستها بدأت الخبطات تدنوا من باب الغرفة المفتوح

  • لعنة مريم   الفصل ١٧ حادث غريب

    أشعل أحمد سيجارة أخري ثم أكمل : بالطبع مر علي تلك الحادثة أكثر من أربعة أشهر الآن ...وبالطبع بدأت التحقيق في تلك القضية...الرجل كان مجرد سائقا لسيارة مستأجرة باسم مزيف ...ظننا في البداية أنه رجل قتل زوجته ...عشيقته ...أو حتى جارته التي تقوم بإزعاجه ...أو شيئا كهذا ...ولكن بالبحث عن الفتاة وجدنا أنها كانت مفقودة منذ مدة ليست بطويلة بالتحديد منذ سبعة أيام قبل أن نجد رأسها ....كانت فتاة جامعية و ابنة لموظف حكومي ...السؤال الذي طرح نفسه وقتها أين باقي جسدها وما علاقتها بهذا الرجل ...لم نجد إجابة ...إلا في أحد الأيام جاءت لنا زوجة السائق ووضعت أمامي هاتفا قديما وقالت لي أنها وجدته بداخل سيارة الأجرة التي يمتلكها زوجها وأن هذا ليس هاتفه الأصلي ....أعطيت الهاتف لتقنيين لدينا...ثم بعد أيام جاءتني قائمة بأرقام من يتحدث معهم هذا الرجل..بالضبط ثلاث أرقام ..أخرجت أمر من النيابة للكشف عن تلك الأرقام وبدأت عملية المراقبة..أثنين من الأرقام لرجل وزوجته يمتلكون مصنع أحذية..كما يمتلكون فيلا في القاهرة الجديدة..زوجين بلا أطفال يبدوا من الخارج وكأنهما طبيعيين..الرقم الثالث كان لشخص أكثر تشويقا..تاجر مخدر

  • لعنة مريم   الفصل ١٦ ..عودة الكرة

    دقت الساعة لتعلن الوقت..إنها الخامسة مساءا, تناولت مريم غداءها وحيدة ثم قررت أن تصعد لتغير ملابسها سيأتي أحمد قريبا, همت بصعود الدرج عندما رأت يوسف ينزل, لم تتبادل معه كلمة واحدة ولكنها تفحصته جيدا, يرتدي أفضل ملابسه, ويبدوا وأنه قام بتقليم لحيته قليلا, وسيما أكثر من العادة وعطره يغطي المنزل كله, فكرت وقتها هل أحمد قادم لخطبتك أنت أم ماذا ولكن كلا..أنها الغيرة..لطالما أراد أثبات نفسه أمام أحمد..والآن هذا..وكأنه يريد أن يقول لأحمد أنا أفضل منك, حسنا ستبدأ المعركة الكلامية بينهم بعد قليل ربما من الأفضل أن أجهز سريعا, تفحصت مريم ملابسها, ثم قررت ارتداء شيء جذابا من ملابس درة, ربما هذا الفستان الأسود..نعم..ولما لا, فأنا امرأة في نهاية الأمر, ارتدت الفستان ثم أسدلت شعرها الكثيف المجعد خلف ظهرها, ظلت تبحث عن مساحيق تجميل ولكنها لم تجد لديها الكثير, نظرت لنفسها في المرأة, ربما هذا الفستان يكفي لا داعي لتصعيد الأمور, فهي ليست بفتاة ليل ولا تسعي لجذب الانتباه كما إنها لا تضمن رد فعل يوسف ربما يحرجها أمام أحمد ثم توقفت قليلا ونظرت لنفسها في المرآة و قالت.."اللعنة علي يوسف" لما أفكر به وهو لا

  • لعنة مريم   الفصل ١٥ زيارة عماد

    رن المنبه ليعلن عن موعد استيقاظها, إنها السادسة والنصف صباحا, رتبت الأمور كي تستيقظ بمفردها دون أن يشعر بها أي شخص بالمنزل هي تريد الذهاب بمفردها وإذا علم أي شخص بالمنزل فسيمنعها أو يحاول الذهاب معها, ولذلك قررت الاستيقاظ مبكرا كما انه يوم الجمعة والجميع مستغرق في النوم ارتدت ملابسها ثم غادرت, الطريق سيستغرق ساعة ونصف أو ربما أقل فالوقت مازال مبكرا, ستتجه إلي مقابر عائلتها في حي مصر الجديدة, تناولت في الطريق بعض الشطائر والعصائر ثم استقلت سيارة أجرة, اقتربت السيارة من المقابر ثم حذرها السائق من اللصوص في هذا الوقت المبكر أعطته أجرته وشكرته ثم غارت السيارة, نظرت مريم حولها أنها الآن الثامنة صباحا والمقابر خالية تماما, من المفترض أن تخاف ولكنها شعرت بسكينة غريبة تغزو قلبها وعقلها ....تقدمت لتمشي بين شواهد القبور, ستقابل قبر أبيها أولا ستتحدث معه ثم تذهب لتجلس مع أخيها, انتهت من قراءة القرآن لأبيها ودعت الله أن يغفر له ثم أكملت طريقها إلي قبر عماد, من بعيد رأته, شاب ما يقف عند قبر أخيها لم تتبين ملامح وجهه, حاولت الاقتراب دون أن يشعر بها, يبدو وكأنه يتحدث مع أحدا ما, هل يا تري يتحدث

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status