Home / الرومانسية / لعنة مريم / فصل ٣٥ القبلة

Share

فصل ٣٥ القبلة

last update publish date: 2026-10-08 16:18:21

كان يتنفس وكأنه ثور هائج ...جسده بأكمله ينتفض...ووجهه تحول إلي اللون الأحمر ..نظر إلي يده ...ثم نظر إليها ... نوبة أخري من نوبات غضبه..لقد أنقذها منذ بضع ساعات ليحاول أن يخنقها بعد ذلك...هدأ من نفسه ثم مد يده لمساعدتها ولكنها رمقته بنظرة غاضبة ولم تتحرك...بدأ شعور الغضب يجتاحه مرة أخري...فأمسك بها ورفعها من علي الأرضية...ظنت انه سيخنقها مرة أخري فكالت له الضربات ...مرة آخري علي وجهه...أمسكها من يدها ثم لوهما خلف ظهرها... وكأنه يحتضنها...نظر لها ثم لم يعرف ما الذي حدث كان يقبلها ..ترك يديها وأطبق علي خصرها بيد واليد الأخرى تمسك رأسها 

حاولت أبعاده..ولكنها لم تحاول بقوة..كانت تشتاق له ...هي تعرف أن ما يفعله خاطئ ..ولكن ...

فتح الباب مرة أخري وبرزت جنا مرة أخرى ولكنها تلك المرة شهقت عندما رأت المشهد...ابتعد يوسف ونظر إلي مريم ثم إلي جنا وغادر الغرفة مسرعا 

كانت مريم تبكي وهي تتلمس شفتيها بأصابعها وتنظر إلي جنا ..جنا التي لم تكن تعرف ماذا تفعل..هل تذهب إلي مريم وتواسيها ..أم ماذا ...هل كان يجبرها علي شيء خاطئ..ولكنها رأت يد مريم وهي تمسك به ..أذن لم يكن يجبرها علي شيء...ولكن منذ بضعة دقائق عندما دخلت إلي الغرفة كان يخنقها...أم ...إنها لا تعرف حقا ..هل كان يحاول قتلها أم يحاول اغتصابها ..."اللعنة ..أن أمي محقة"..قالتها جنا وهي تتجه إلي مريم 

****

    صعد إلي سيارته ثم أنطلق مسرعا ...لم يكن يريد أن يتحدث مع أحد ...لم يعرف ما الذي حدث توا ...انه ...انه ..لم يعد يحبها ..كلا ...هو يعرف أنه لا يحبها الآن..انه مع سلمي ...سلمي الجميلة وصغيرة السن ..و ... اللعنة ...أن مريم تبدوا كالمومياء بجانبها..ولكن لما ..لما كل مرة يكون بمفرده معها ..لا يفكر إلا في ضمها وتقبيلها و..وجعلها ملكه...لم يعد يفهم ما الذي يريده ...هو لن يسامحها أبدا...كلا لن يسامحها..فلماذا أذن ..لماذا...

  حسنا...لن يسامحها ولكنه يريدها... يريدها وبشدة ..فليأخذها أذن..سطعت الفكرة في رأسه ..ليستمتع بها..بدون أن يتزوجها ...هي لن تقاومه ..وان قاومته ..فهو أقوي منها ..كما انه يعرف ...لن تخبر احد ..هـ

أوقف سيارته فجأة ثم أمسك رأسه وصرخ ..فجأة تذكر عماد ...لقد ضحي بحياته من أجل أن ينقذه ليكبر ويـ...ويتحرش بأخته الصغيرة ..و..ومنال...وأبيه ماذا سيكون رأيهم به إن عرفوا...

  مرة أخري يشعر بالذنب القاتل..مرة أخري يشعر وكأنه قذر...مجرد شخص متسخ...يحتاج إلي الاستحمام مرارا وتكرارا ....أدار السيارة وقد تساقطت دموعه ...لقد قرر ..لن يعود إلي المنزل مرة أخري ..لتحظي مريم بالفيلا ..وليبقي هو في شقته الأخرى..كلا ...ليست شقة المعادي ..إنها تذكره بها كثيرا...إلي الدقي أذن 

***

  حبست مريم نفسها في غرفة منال لا تريد رؤية أحد أو التحدث مع احد...تكفيها نظرات جنا لها ..ما الذي فعلته...لما سمحت له أن يفعل ذلك ...اللعنة ...إنها ليست هذا النوع ولطالما كانت حازمة معه...فلماذا أذن 

 ضربت مريم رأسها وكأنها تعاقب نفسها...أنا أستحق أكثر من ذلك...قالتها مريم لنفسها وهي تنظر في المرآة... اللعنة...حسنا ستصلي وتستغفر الله ...ستقضي يومها في الصلاة والاستغفار...

 طوال اليوم ومريم تنتظر عودته...لا تعلم لماذا...هي لن تستطيع أن تواجهه ..ليس اليوم علي أية حال ..ولكنها لا تعرف لما تترقب عودته هكذا...طوال اليوم وهي تجلس أسفل النافذة في غرفة أمها..تنتظر عودته..سألتها منال أكثر من مرة عما بها ولكنها لم تجيبها    

 مر اليوم و لم يعد إلي المنزل... غلبها النوم واستيقظت باليوم التالي تبحث عنه...بالطبع سألتها آمال أكثر من مرة عما دار بينهم ولكن لم تجبها..وبالطبع ظلت جنا طوال اليوم تنظر لها وتبتسم في الخفاء...اللعنة...كم كانت تتمني آلا تراها وهي هكذا ..ولكن أن لم تدخل جنا إلي الغرفة ..هل كان يوسـ..كلا ..كلا....اللعنة 

 ظل الجميع طوال اليوم يترقب حضوره ولكنه لم يظهر ...كما ظلت صباح تتصل به ولكنه لا يجيب حاولت مع هاتف الشركة ولكنهم اخبروها أنه لم يأت اليوم إلي العمل...بدأ الجميع يقلق...الأحمق...علي الأقل يجب أن يطمئنا عليه..قالتها مريم وهي تتصل به...رن الهاتف بضعة مرات ثم أغلق هاتفه...سبته ثم ألقت بهاتفها بعيدا..أن لم يظهر بنهاية اليوم فستبحث عنه بنفسها...

تناولت مريم غدائها مع الجميع وهي تنظر إلي مقعده الفارغ..كانت تشعر بالذنب والخجل والغضب..مجموعة مركبة من المشاعر..لو ظهر أمامها لضربته واحتضنته ثم ضربته وقبلته وصرخت بوجهه...اللعنة عليك يا يوسف 

آمال: لا تقلقين انه في العادة يظهر بعد يوم أو أثنين

نظرت مريم لها...اللعنة كانت تلاحظها وهي تنظر إلي مقعدة الخالي 

صباح: أو أسبوع أو أثنين..أتمني فقط أن يجيبني كي أتأكد أنه علي ما يرام ...وتلك الغبية سلمي التي لا تتوقف عن الاتصال بي 

مريم مسرعة: الم يمنعها يوسف من الاتصال بكم 

نظر الجميع إلي مريم فاحمرت آذنيها ونظرت إلي الطعام

صباح: سلمي نعم ...ولكن والدتها لا ...لقد اتصلت بي أمها أولا ثم تحدثت معي وطلبت رقم هاتفي..ولذلك هي تتصل كل بضع ساعات لتسأل هل ظهر أم لا...أنها مزعجة نوعا ما

منال: لا تظلميها ..إنها قلقة مثلنا جميعا ...

نظرت مريم إلي أمها ثم تلاقت عينيها مع جنا مرة أخري...اللعنة....

مريم: ربما أعرف أين هو ..سأذهب بعد الغداء وأبحث عنه

جنا مسرعة: بمفردك

مريم غاضبة: نعم بمفردي أنا لست طفلة 

آمال: ولكن يا مريم ..جنا محقة ...هل أقول لك ..لتأخذين جنا وأنت تبحثين عنه ..كي لا تكوني بمفردك

قالتها آمال ثم نظرت إلي جنا...اللعنة ..هل أخبرتها عــ...عن ما حدث بينها وبين يوسف ...اللعنة 

أنهت مريم طعامها ثم أسرعت إلي غرفتها لتبدل ثيابها ثم ذهبت إلي جنا يجب أن تتحدث معها قبل الذهاب والبحث عن يوسف ..طرقت باب الغرفة ودخلت...كانت جنا مازالت تبحث عن ملابس لترتاديها 

مريم: جنا ...نحن لم نتحدث عما رأيته...يـ

جنا مسرعة: كلا لا أريد التحدث 

مريم: ولكن أنا لم أخـ

جنا: لا ...لا أريد أن أسمع ...لا أريد أن أسمع ما تنوين قوله ...لذلك وفري أنفاسك

جلست مريم علي طرف الفراش وهي تنظر لجنا ثم طأطأت رأسها ...

جنا: أنا فقط أريد أن أقول ..لقد عشنا جميعا أيام سوداء منذ رحيلك ..أياما سوداء ...اللعنة ..فكرت أمي أن تعطينا لأبي...نعم... الأمور كانت بهذا السوء صدقيني ..والآن ...الآن أنت عدتي منذ.. كم يوم الآن ؟؟؟..وكلما ألتفت أجدك ويوسف معا.. لذلك... اللعنة...حقا ...أن كنت تحبيه لما غادرت...وأن كان يحبك فلما لا يتزوجك ويستريح الجميع 

مريم: جنا من فضلك .. الأمور بيني وبين يوسف معقدة ..أنا لا ..

جنا: نعم أمور معقدة ...تلك الأمور المعقدة تؤثر علي الجميع ...تذكري ذلك أنت و عزيزك يوسف في المرة القادمة التي تحاولان فعل شيء مجنون به 

مريم: جنا هل أخبرت أحد عما رأيـ

جنا صارخة: حقا ...هل هذا هو كل ما يهمك حقا 

مريم: كلا ..لا ..أقصد ..أن نظرات آمال لي 

جنا: اطمئني ..أنا لا أعرف كيف أقص ما رأيته ...ونظرات آمال لك ليست بسبب شيء قلته أنا 

مريم مسرعة: مـ..ماذا ...ماذا تقصدين 

ابتسمت جنا بطرف فمها ثم ارتدت بنطالها وذهبت إلي مريم لتجلس بجانبها ثم نظرت لها وقالت: حسنا ...انه يوسف ..أو بالأحرى الطريقة التي كان يعاملك بها بعد ..أنت تعرفين ..محاولة انتحارك

مريم غاضبة: اللعنة ..أنا لم أحاول الانتحار...لـ..لقد تناولت قرصين فقط

جنا: قرصين منوم مرة واحدة ..حسنا ..هذا ليس موضوعنا ..أقصد عندما كان يحاول أن يوقظك

مريم: ماذا تقصدين 

وقفت جنا فجأة وقالت: حسنا..الطريقة التي كان يمسك جسدك بها ...وما كان يقوله وقتها و..و

مريم: و...ماذا ..تكلمي

جنا ضاحكة: كان سيبكي كطفل ...و...حسنا ..أعتقد انه مازال يحبك وبجنون ...أن الأمر حزين حقا

مريم: حزين أنه يحبني 

جنا: كلا حزين أنك لا تبادليه الحب

مريم: ما الذي تقولينه ..أنا..أنا ...

جنا: أنت ماذا ...تحبينه...لماذا أذن تركتيه 

مريم: أنا ..كنت متعبة ..جنا ..من فضلك توقفي وهيا بنا نبحث عنه ...

توجهت مريم إلي الباب وخلفها جنا ثم توقفت وألتفت إليها وقالت: أنا أحبه ...أحبه وبجنون أيضا ..لكن ما في الأمر ..أني ..لا أظن أني أستحقه ..أو أستحق مسامحته لي 

جنا: ولذلك تتركينه لمن هي أسوأ منك 

مريم: أنت لا تعرفين هذا ...أن سلمي جميلة ..و

جنا: أعتقد أن ما ينقصك هو الثقة بنفسك 

ألقت جنا قنبلة في وجه مريم ...تجمدت الأخيرة ثم قالت: ماذا تقصدين ...أنا لدي ثقة بنفسي 

جنا: حقا ...أن سلمي لا تختلف عنك كثير..كل ما في الأمر أنها تضع مساحيق تجميل وتهتم بشعرها وجسدها ..لا يجعلها ذلك أفضل منك بالنسبة ليوسف ... 

مريم غاضبة: الآن أنا أيضا لا أهتم بنفسي 

جنا: كلا لا أقصد ذلك بل العكس ..أظنك قوية لأنك لا تضعين مساحيق التجميل بكثرة مثل باقي الفتيات..وانك تتركين من أمامك يحبك بشخصيتك تلك..ولكن..ولكن أحيانا أنت لا تحاولين الوصول لأحد ..وكأن الجميع يجب أن يبذل مجهودا مضاعفا للحصول عليك ..وأنت لا تتحركين من أجل احد ...أو علي الأقل من أجل يوسف ...

تسارع تنفس مريم وبدأ صدرها يعلو ويهبط...اللعنة.. هل جنا تراني بتلك الطريقة 

جنا: أنا آسفة ..حقا...ولكن كل ما في الأمر ..أنت لا تحاربين من أجل الأشياء التي تردين الحصول عليها....ولا يعرف احد هل تريدينها حقا أم لا... أن كنت تحبين يوسف ..أنا لا أري ذلك ..كل ما أراه هو محاولاتك للابتعاد عنه..و..ولا أعلم ...كيف يحبك يوسف ..أنه..لا أعلم ربما يستمتع بالأمر ..كونك لا تحبيه أو يحب تعذيب نفسه ...ربما هو من نوع الأشخاص الذين يستمتعون بالألم ..نعم شخص مازوخي ..أو شيئا كهذا 

مريم: مازوخي؟؟؟

جنا: نعم ...تأتيه اللذة من الشعور بالألم ...أنا أدرس علم النفس هذا العام وأحب الاطلاع 

مريم: حسنا ...فرويد...الماضي بيني وبين يوسف معقد نوعا ما ..ولكن أشكرك كثيرا علي رأيك بشخصيتي الضعيفة ...لذلك شكرا 

صرخت جنا: هل ترين... أنت تفعلينها ثانية ..تنسحبين من المواجهة ...لا تدافعين عن نفسك أو عن حبك ...هل ترين  

أمسكت مريم رأسها وصرخت هي الآخرة قائلة: اللعنة ما الذي تريديني أن أفعله ..أرتدي ملابس ساخنة وأذهب إلي يوسف وأقوم بإغوائه أفعل تلك الأشياء التي تفعلها الفتيات أبعث بصور لي وأنا أرتدي ملابس نوم ساخنة ..ماذا يجب أن أفعل...ماذا     

جنا: أنا لا أعرف ما الذي يجب أن تفعليه لتخبرين شخصا انك تحبيه أنا مازلت في السادسة عشر ..أنا لا أعرف ...أنت شخص من الصعب إرضائه حقا 

مريم: أي فتاة تحترم نفسها وتحترم أسرتها لا تفعل تلك الأشياء 

جنا: نعم أعرف هذا ما يخبرنا يوسف به طوال الوقت ..ولكن ..انظري ما تفعلونه معا

صرخت مريم ودفعت جنا وقالت: اللعنة عليك ..ماذا تظننا نفعل ..أنت حقا ابنة صباح

نظرت جنا إلي مريم وضيقت عينيها وقالت: يغيب يوسف يومين فتأخذين مكانه في دفعنا وضربنا ...ما يحل لك يحرم علي غيرك ..مثل يوسف بالضبط  

  قالتها جنا ثم دفعت مريم وهبطت مسرعة ...تسارعت ضربات قلبها وهي تراقب جنا تنزل مسرعة.. الغبية ..أنها ...أ..أنـ...اللعنة أنها محقة ..كلا..إنها ليست كذلك ..هنالك بعض الأشياء التي لا تعرفها جنا ..هناك تلك الفتاة الأجنبية وما فعله يوسف ..هناك...الكثير من الأشياء التي لا تعرفها جنا..ولكن هذا لا يجعل كل كلامها خاطئ 

  اللعنة ...قالتها مريم ثم هبطت الدرج ..الآن تعرف أين تبحث ..لابد وانه في شقة المعادي ... توجهت مع جنا إلي يوسف...يوسف الأحمق ...ستوجه له لكمة أولا ..ثم ..كلا ..أن جنا معها ...

  وصلتا إلي البناية وصعدتا كلتاهما ...ظلت مريم ترن الجرس ولكن دون فائدة...طرقت الباب بيديها ولكن لا أحد ...نظرت جنا إليها ثم دون أن تتكلم غادرت ...كانت مريم متأكدة من أنها ستجده هنا...طرقت مريم مرة أخيرة وهي تكاد أن تبكي ثم ركلت الباب بقدمها ورحلت 

  عادت إلي المنزل بدون يوسف ..حاولت في الطريق أن تتصل به أكثر من مرة ولكن هاتفه مغلق...رن جرس هاتفها وهو في يدها فكادت أن توقعه..بالطبع ضحكت جنا ..نظرت مريم لها غاضبة ثم نظرت للهاتف أنها صباح... أجابت مريم فجاء صوت صباح لتخبرها أن تعود يوسف بخير ...لقد أتصل بسلمي وطلب منها أن تخبرنا انه سيغيب لبضعة أيام...

  أغلقت مريم الهاتف وأخبرت جنا ما قالته صباح...أخبار يجب أن تجعلها سعيدة ..ولكنها كانت غاضبة نوعا ما ...يوسف يتصل بسلمي ولا يتصل بها..أو ..بأي امرأة من العائلة ...اللعنة عليك يا يوسف ...أنت أحمق..ووغد ...و..وأنا اشعر بالغيرة ...في النهاية سلمي هي خطيبته ..ولست أنا ..لذلك 

   وصلت إلي المنزل وتوجهت إلي غرفة أمها دون التحدث مع أحد ...بالطبع ستلقي صباح بضعة كلمات تجعلها في حالة سيئة...وتضيف آمال بضع كلمات أخري مع نظرات ذات مغزى فتجعلها في حالة أسوأ ...اللعنة ...ستذهب إلي غرفتها وتنام ..كم تتمني أن تحصل علي قرص منوم أو شيئا يجعلها تغط في نوم عميق...اللعنة ...حاولت النوم في فراشها الصغير علي أرضية غرفة منال ولكنها لم تستطع ...تقلبت أكثر من مرة ثم قررت آلا تنام هنا .. ظهرها يؤلمها و..و....غرفة يوسف فارغة ..فلتذهب لتنام بغرفته....توجهت إلي صباح وأخبرتها ...بالطبع صباح قالت بضعة كلمات ..وازدادت آمال ببضع أخرى ولكن مريم لم تعد تهتم ...صعدت إلي فراشه ووضعت الوسادة فوق رأسها ...ستنام هنا ...حتى يعود يوسف..اللعنة..تخللت رائحته أنفها ...عطره أو رائحة تعرقه ..أو ..لا تعرف ...أنها رائحته وكفي..اعتدلت مريم في الفراش وعرفت ..لن تستطيع النوم وهي تفكر به ..لابد ..لابد وأن تراه ...ولكن أين هو ..لقد سألت صباح عن أن كانت سلمي تعرف مكانه أو انه أخبرها ..ولكن صباح لم تعرف ..هل تجرب حظها معها وتسألها ..أم أن سلمي ستوجه لها بضعة كلمات..في الحقيقة هي تستحق ذلك ..أن كنت تحبيه لما تركتيه..اللعنة ..أين يمكن أن يكون ..ربـ.. ربما اللعنة علي ..لما لا أتذكر تلك الشقة الأخرى التي أخذني إليها عنـ..نعم ولكن أنا لا أعرف أين هي ..لقد غادرت يومها ووجدت أسفل البناية سيارة أجرة فصعدت إليها وانطلقت ..ولكني لم أعرف أين البناية وقتها أو علي الأقل أين تقع..من يعـ...من يعرف...نعم ..انه احمد ...الضابط أحمد ..هو من كان يعرف بكل أماكن يوسف ...لقد بحث عندما أعطاه يوسف عنوانا خاطئا ...هل تجرب حظها وتتصل به ..أمسكت هاتفها وظلت تبحث عن رقمه...وجدته ثم توقفت ..هل سيساعدها وبأي حق ستتصل به ..بعد أن أنقذها لم تتصل حتى تشكره..كما أن درة أخبرتها أنه كان غاضبا من يوسف ومن العائلة ..فهو يعتقد انه تم خداعه لان يوسف ساعد في هروب حسام خارج مصر ...ولكن ما شأنها هي ...لقد غادرت هي أيضا ولم تلتفت لأي شيء...اللعنة ..ربما يغلق الهاتف في وجهها وحتى أن لم يغلقه ...ماذا ستقول ...يوسف غضب وترك المنزل ونريد أن نعيده...اللعنة...حسنا سأتصل وليكن ما يكن 

 تناولت مريم هاتفها ثم ضغطت بضعة أزرار ليرن الجرس ..تمنت نوعا ما آلا يجيب فجاء صوته ناعسا 

مريم: أحمد..انه ..أنا مريم ..هل تتذكرني

زفر احمد علي الجهة الأخرى ثم قال: نعم أتذكرك ...هل كل شيء علي ما يرام 

مريم: نعم ..نعم ...الأمور بخير أنا فقـ

أحمد: حسنا ماذا تريدين 

تسارع تنفس مريم قليلا..انه غاضب اللعنة ...ربما يجب أن تحييه فقط ثم تتصل غدا لتسأله أو لا تتصل علي الإطلاق 

مريم: أنا ...حقا...هل أنت بخير ..كيف أحوالك و أطفالـ

أحمد مسرعا: نعم ..نعم الجميع بخير ..ولكن ماذا تريدين 

مريم: حسنا...هل تتذكر عندما بحثت عن الشقق الخاصة بيوسف كي تستطيع الوصول إلي 

تغير صوت احمد وأصبح أكثر قوة وقال:نعم ..أتذكر 

مريم: حسنا ...عندما تركتني في تلك الشقة ثم أخذني يوسف إلي مكان آخر ...هي تعرف إلي أين أخذني 

أحمد: نعم أعرف 

ابتسمت مريم بسعادة ووقفت علي الفراش وهي تكاد أن تقفز من الفرح وقالت: هل يمكن أن تعطيني العنوان أذن 

أحمد: كلا 

جلست مريم غاضبة وصرخت: لماذا؟؟؟

أحمد: أخبريني أولا لما تريدين العنوان 

مريم: حسنا..انه ..انه أمر عائلي نوعا ما 

أحمد: حسنا ..اطلبي من عائلتك أن تعطيك العنوان 

مريم: حسنا..حسنا ..أنا ..أن الأمر ..انه يوسف ...لقد ترك المنزل ..و..وتعاركنا ..لذلك ...أنا فقط أريد معرفة هل هو بخير أم لا 

أحمد: حقا ...ظننتك تريدين أن تذهبين للشقة لتمسكيه مع فتاة ما 

مريم: أن الأمر ليس كذلك..لم تعد علاقتنا..كذلك

احمد: آه حقا ...حسنا ..ولكن ها أنت هنا ..تبحثين عن يوسف ...

مريم: حسنا ..لو كانت درة أخبرتك ...لقد رحلت نوعا ما ..والآن 

احمد مسرعا: والآن عدت وأنت من تبحثين عن يوسف...لذلك أري أن الأمور لم تتغير 

عرفت مريم أن هذا سيحدث...سيكيل لها الإهانات ولن يتوقف ...مر وقت ولم تتحدث مريم ..ولكنها تذكرت ما قالته جنا عن إنها لا تحارب من اجل ما تحب ...فجأة قطع صوت احمد الصمت وقال: حسنا ...أنها بناية في حي الدقي ...هل لديك ورقة وقلم 

أسرعت مريم إلي مكتب يوسف وبحثت عن ورقة وقلم وبدأت تكتب العنوان وهي تكاد أن ترقص فرحا ...شكرت احمد ثم أغلقت الهاتف ونظرت إلي الورقة وهي تمسكها بكلتا يديها ثم ذهبت مسرعة إلي غرفتها لتبدل ملابسها وتذهب مسرعة إليه 

صعدت إلي السيارة وانطلقت ...لقد أخبرت صباح أنها ستقابل صديقة لها ...هي لا تريد اصطحاب جنا ...لا تعرف لماذا ولكنها أرادت رؤية يوسف بمفردها ..أنه شيء خاطئ هي تعرف ذلك ..ولكن ...تريد بعض الوقت بمفردها معه 

  توقفت السيارة أخيرا أمام البناية ثم طلبت من السائق المغادرة ...ستعود مع يوسف ...هي تعرف ذلك...دخلت إلي البناية الفخمة ثم تذكرت ...اللعنة...رجلي الأمن ...لن يسمحوا لها بالصعود ...هل تتصل بيوسف أولا ...اللعنة ..انه لا يجيب احد ...نظر لها رجل الأمن متشككا وهو جالس علي مكتبه

مريم: السلام عليكم 

رجل الأمن: وعليكم ..كيف أخدمك

مريم: الأستاذ يوسف ...أريد الصعود إلي شقته 

تبادل رجل الأمن مع صديقه نظرات ثم تناول سماعة الهاتف قال لها: حسنا وأسمك يا آنسه 

مريم: هل يجب أن تخبره ..اعني أسمي مريم ..وأنا ابنة خالته ..كلا هو أبن عمي ..أقصد خالي 

قطب رجل الأمن جبينه ثم قال: عفوا ولكن لا يسمح لنا بفعل ذلك 

لقد أثارت مريم الشبهات حولها ...الآن لن يسمحوا لها بالصعود أبدا 

مريم: حسنا ....أخبره ..أنا لا أمانع ..أنا مريم ..حسنا لقد قلت لك هذا من قبل لـ

كان الرجل ينظر لمريم وهو يمسك بسماعة الهاتف ويتصل بيوسف ...تبادل بضعة كلمات وقال أسمها ثم وقف فجأة وهو يخرج مفتاحا من جيبه ...تقدمها ثم فتح باب المصعد ومر بالمفتاح علي المستشعر ثم ضغط بضعة أزرار..رمقها بنظرة أخيرة مرتابة ثم أغلق الباب....تنفست مريم ثم نظرت في المرآة خلفها لتري كيف تبدوا ..حاولت أن تكون جميلة ولكن ليست مبتذلة ..فلتأت جنا وتراني الآن ..أنا مثل تلكن الفتيات ..أذهب لشقة شاب عازب ويرمقني رجال الآمن وكأني فتاة لعوب..أن تلك تضحيات ..أليست كذلك 

توقف المصعد أخيرا فخرجت وأغلقت الباب ...وجدته أمامها... كان يبدوا علي وجهه التعب والإرهاق يبدوا كمن لا يحظى بنوم كافي ... رمقها بنظرة غاضبة وكأنه لم يكن يريد رؤيتها...ثم فتح باب الشقة التي يقف خارجها بدون أن يقول شيئا ثم دخل ...تقدمت ودخلت خلفه ...أغلق الباب خلفها ثم أضاء المصابيح ...نظرت حولها وتذكرت اليوم الذي جاءت به هنا...كانت ستفعل المستحيل كي تغادر...الآن...الآن هي ستفعل المستحيل كي تبقي هنا 

يوسف: ماذا تريدين 

"أنت" قالتها مريم ثم عادت لتقول: أقصد أني أريد التحدث معك 

يوسف: بأي شأن 

قطبت مريم جبينها وقالت: بشأننا..نحن  

يوسف مسرعا: لا يوجد نحن 

نظرت له مريم غاضبة ...فتوغل في شقته وتركها واقفة أمام الباب...دخلت خلفه وجلست أمامه علي احد المقاعد ثم قالت: حسنا...أنت محق ..لا يوجد نحن ..ولكن ..هل يمكن أن تعود معي ..من فضلك يا يوسف ..أنا ..أنا آسفة ..أنا لم أقصد أن أفعل ذلك ..انـ

أبتسم يوسف بركن فمه ثم قال: ما الذي فعلتيه ..أنا من فعلت 

تذكرت مريم ما حدث ...هي بالفعل لم تفعل شيء..هو من قبلها ..هو من كان يخنقها ....هو من كـ

مريم: حسنا ...أنا آسفة علي أية حال ..هل تعود معي ..من فضلك ..أنا...لا أريدك تعيش بمفردك هنا 

  قالتها مريم وهي توشك علي البكاء ...تقدم إليها يوسف ثم امسكها من ذراعها وتوجه إلي الباب ثم فتحه وقال: مريم...أنا أسف ...علي كل شيء فعلته ..أنا ..حقا أسف ..ولكن ..هذه هي النهاية...أنا لن أعود أبدا ..أنا لم أكن أمينا عليك يوما ..والآن ..الآن...أنا لن أعود..يجب عليك البقاء بجانب منال..أما أنا ..فسأكون بخير بمفردي 

قالها ثم دفعها خارج الباب و أغلقه ..لقد طردها ..نوعا ما ...

  وقفت مريم أمام الباب تحدق به ...تساقطت دموعها ...كانت تظنه سيحتضنها فور أن يراها ويعود معها سعيدا إلي المنزل ..ولكن ..الآن...اللعنة ..هل تطرق علي بابه مرة أخري أم تترك له مساحة من الحرية أم ماذا تفعل....

   قررت مريم آلا تزعجه ...سترحل الآن ثم تعود في يوم آخر ...دخلت مريم مرة أخرى إلي المصعد فهبط بها وما أن خرجت حتى وجدت رجل الأمن ينظر لها ..ابتسمت ثم توجهت إلي بوابة البناية حتى تكلم الرجل وقال: عفوا يا آنسة ..ولـ...يجب أن تعرفين أنه ليس نحن ...قالها ثم نظر إلي زميله الذي كان جالسا علي مكتبه ثم أكمل: حسنا السيد يوسف أمرنا بإبلاغك آلا تعودي مرة أخري لـ

 أسرعت مريم إلي الخارج وهي تبكي ...الـ...لم تعرف كيف تسبه...وبأي شيء...لقد أحرجها أمام رجلي الآمن كي لا تعود مرة أخري...توقفت وحاولت التقاط أنفاسها كي لا تبكي في الشارع...ثم أسرعت تغادر المكان 

توقفت السيارة أمام البوابة فخرجت ونظرت إلي الفيلا...تذكرت يوسف وشعرت بالغضب...أنها تعرف انه بفعلته تلك يحافظ عليها ..ولكنه قاسي...نعم لقد أحرجها بطريقة سيئة أمام غريبين...تذكرت جنا وما قالته عن كون مريم لا تحاول ..حسنا لقد حاولت ..ولكن مرة أخري لا تستطيع أخبار احد عما فعله يوسف بها ...ربما من الأفضل لو كانت أخذت جنا ...و كأن هذا سيوقف يوسف 

 ألقت مريم التحية علي الجميع ثم صعدت إلي الدور الثاني مباشرة...ألقت نظرة علي غرفة يوسف ...ثم قررت آلا تدخلها أبدا ..ستعود لتفترش الأرض ثانية 

  مرت بضعة أيام ولم يظهر يوسف...أتصل بصباح بضعة مرات ليطمئنها وقال بضعة كلمات مقتضبة ثم عاد ليغلق هاتفه..أم أن هاتفه مغلق أمامها فقط ...أرادت سرقة هاتف جنا أو ميادة وتتصل به لتري هل يرن أم لا ...ولكنها توقفت وقررت أن تبعث له برسالة ...لم تجده ..لقد حذفها ..لم تحتاج أن تدخل باقي التطبيقات لتعرف ..لقد قام بحظرها من كل شيء...يبدوا انه قام بحذفها من حياته 

   مر أسبوعين ويوسف لم يدخل إلي الفيلا بالطبع الجميع ينظر إلي مريم وكأنها السبب حتى بدون أن يعرفوا بما حدث..جنا وحدها من كانت تعرف ...كما يبدوا أنها لم ولن تخبر أحدا....تحسنت صحة منال كثيرا وبدأت في السير حول الفيلا والذهاب إلي السوبر ماركت بمفردها ..أشياء كانت يجب أن تجعل مريم سعيدة ..ولكن مرة أخري كانت تشعر بغصة في حلقها...خاصة عندما يذكر أحدهما أسمه...لابد وانه القدر..نعم ...أنها تصفية حسابات ...لابد وان هذا كان شعوره عندما تركته...ترك بمفرده مع مجموعة من الذكريات والأشخاص الذين لا يسمحون له أن ينسى ...حسنا أن كان هذا عقابها فهي تتقبله ...نعم هي تستحق ذلك

  كانت تفكر بالإسكندرية كثيرا في الفترة الأخيرة خاصة مع تزايد درجات الحرارة.. القاهرة خانقة حقا في هذا الوقت من العام...تحسنت صحة أمها كثيرا لذلك لن تقلق عليها ولكن ...تخاف نوعا ما من أخبارها أنها تريد رؤية عمها فتظنها سترحل ولن تعود ...لذلك فضلت الصمت ..كانت تفكر في تلك الأفكار عندما رن هاتفها ... زوجة عمها ...لقد كانت تفكر توا في الإسكندرية وعمها و..و

أجابت مريم علي الهاتف ليأت صوت زوجة عمها المتقطع ...صرخت مريم وسقطت أرضا ..لقد ..توفي عمها بعد أن خرج من المستشفي ببضعة أيام ...لقد مات وهو نائم ..مات في سلام ...لقد كان أخر رجل في عائلتها من جهة أبيها ...الآن ليس لديها أحد يشبه عماد...البشرة السمراء والشعر الخشن ..عمها كان أخر شخص يذكرها بعماد وأبيها ...الآن هي حقا وحيدة 

كانت تبكي وهي تضع بعض الملابس في حقيبتها كان الجميع في الغرفة حولها ...أمها تجلس علي السرير وتبكي وحولها آمال والفتيات يواسونها ..وصباح تتحرك مع مريم وتقول الكثير من الكلمات مثل البقاء لله ..لقد ذهب لمكان أفضل ...وهو الآن مع عماد وأخيه...تلك الجملة الأخيرة جعلت مريم تنظر لها غاضبة ...نعم إنهم جميعا معا ..وتركوها هي وحيدة 

تدخلت آمال فجأة قائلة: كيف ستذهبين الآن إلي الإسكندرية 

توقفت مريم ونظرت حولها ثم قالت: القطار

آمال: ولكنك لم تحجزين تذكرة مسبقـ

مريم بغضب: حسنا سأذهب وأجرب حظي

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لعنة مريم   فصل ٤٣ .. أخيراً..معا

    نظرت مريم إلي انعكاسها في المرآة الضخمة المثبتة علي الحائط ...أنعاكسها وهي تضع رأسها علي صدره...لقد تزوجا منذ بضعة أسابيع الآن...رفعت رأسها تنظر له ..كان يغط في نوم عميق.. عادت لتضع رأسها علي صدره وهي تتذكر ما حدث منذ زفافهم ...نطق القاضي بالحكم أخيرا سيمكث حسام لستة أعوام في السجن أما جثة صفاء مازالت لغزا يؤرق الجميع, كل هذا بالإضافة إلي تصرفات يوسف الغريبة ...لقد أصبح يغيب عن المنزل كثيرا..يتحدث في الهاتف بصوت منخفض و إن مرت من أمامه يغلق الهاتف سريعا...كما أنه شارد الذهن طوال الوقت...لو لم تكن متأكدة من حبه لها لقالت انه علي علاقة بامرأة ولكن كلا ..الأمر أخطر ..الأمر له علاقة بصفاء ..هي متأكدة من هذا...لقد سألته بالطبع عنها ولكنه لم يجيب ...كما سألته عن الطابق أسفل عش الزوجية ..الطابق المغلق ...بالطبع أبتسم ثم غير الموضوع ..لا تعرف كيف ولكنه حول الأمر إلي مزحة ...كونها أصبحت زوجة مصرية ..تغار علي زوجها ...بالطبع عرفت مريم انه يخفي شيئا ما تقلب يوسف فجأة فأغلقت عينيها ...اعتدلت هي الأخرى لأنها كانت تضع رأسها علي صدره ...ثم وضع رأسه بجانب رأسها وقال بصوت ناعس: لما أنت مستيقظة فتحت

  • لعنة مريم   فصل ٤٢ ..البداية

    "أنتهي كل شيء" هكذا قال الجميع ..الكابوس انتهي ..فهل يتبدد خوفها كذلك ..لقد أصبح خوفها مرضي ..لا يتبع سببا معينا هي فقد خائفة من كل شيء حولها ...وربما خوفها الأكبر الآن من يوسف ..يوسف الذي أصبح صامتا طوال الوقت, متعبا طوال الوقت غاضبا أغلب الوقت والأهم من ذلك أنه مازال يتجنبها, كانت تظن أن تلك المحنة ستجمعهم معا من جديد ولكن هيهات ربما كان شعورها الأسوأ هو انتظار المصيبة وليس وقوعها ..احمد لن يتراجع أنه عنيد ..يشبه يوسف كثيرا في تلك الصفة وهذا أسوأ شيء يمكن أن يحدث أن تنتظر اقتحام الشرطة للفيلا واقتياد يوسف إلي السجن .. ولكنها تعرفه من المستحيل أن يأخذ روح إنسان أن أحمد لمجنون فهناك دائما هذا الخط الخفي الذي لا يتعداه أبدا ..مهما كان جنونه أو غضبه ..ولكن رغم ذلك الجميع يشير له بأصابع الاتهام ..حتى جمانة صارحتني في عزاء أمها أنها تشك به وطلبت أن أخبرها بمكانه وقت غرق صفاء ..خمنت مريم أنها مدفوعة من قبل أحمد فهو ذكي بالطبع لم يستطع اختراق حصونها فليباشر بأفراد العائلة واحدا تلو الآخر***هل يمكننا التحدث أنا متعب يوسف من فضلك ..علينا التحدثقالتها مريم وهي تقف في منتصف الدرج تمنعه م

  • لعنة مريم   فصل ٤١... هل فعلها ؟

    غابت صباح لبعض الوقت في غرفة مريم ثم خرجت مبتسمة أذن سيمر الأمر علي ما يرام ...هكذا فكر يوسف وهو يراقب عمته التي تحولت ملامحها وكشرت عن أنيابها وهي تقترب منه لتغلق باب الغرفة وتبدأ المعركة صباح: هل جننت ...أنا لن أسمح بتلك الأفعال ..كلا لن أسمح أن تحولها لعاهرة يوسف غاضبا: هل جننت ..أنا ..أنا صباح صارخة: أنت ماذا ..تحبها ..أبشع وأقذر الجرائم ارتكبت باسم الحب ..لذلك أبتعد عنها يوسف: أنت تعلمين سأتزوجها في النهاية صباح: حتى هذه النهاية أبتعد عنهاهمت بالمغادرة حتى أوقفها قائلا: هل أخبرتها بشيء يضايقها نظرت له طويلا وشعرت بالحسرة فهو يحبها حقا: كلا لم اخبرها بشيء يضايقها ولكن المرة القادمة التي أجدكم معا سأضربها علي وجهها...لذلك أحذر مني أسرعت في الخروج وتراخي جسده علي أقرب مقعد ...اللعنة..كيف يقنعها بالزواج منه ..أن ضغط عليها ربما ترحل أو الأسوأ توافق في البداية ثم تكرهه بعد ذلك ..وهل هي تحبه أصلا ..أم أنها حقا تراه مجرد صديق *** أمسكت مريم ساقها ثم صرخت من الألم .. الغرفة مظلمة ولا تستطيع رؤية شيء ولكنها تشعر بوجود أحدا ما معها, ينبئها صوت احتكاك المعدن الثقيل علي أرضية الغر

  • لعنة مريم   فصل ٤٠ كن صديقي

    نزل سريعا إلي الأسفل ليجد سلمي تساعد النساء في المطبخ, ناداها ثم أمسك بذراعها وقادها إلي الخارج أبعدت سلمي يده في غضب قائلة: هل جننت! ما بك؟يوسف: سلمي, ماذا جاء بك الآن؟ أنا لم أسمع منك منذ..أنت تعرفين..ولكن الآن..أنت هنا! أمسكت سلمي ذراعها..لابد أن يوسف آلمها..أو ربما هي تدعي...سلمي: كنت أحترم حزنك علي عمتك و مريم و..حسنا..أنا لم أشأ..أن..أنت تعرف..أقصد أنا أعرف انك تحب مريم ..وامسك يوسف برأسه وأبتعد قليلا عنها ثم أسند جسده علي الحائط وقال: حسنا..أنا..أحبها..أنت تعرفين ذلك..فلما أنت هنا؟؟؟همت سلمي بالكلام ولكنها توقفت..كأنها لا تعرف ما الذي يجب قوله ثم قالت أخيرا: حسنا ..ظننت أنك..سـيوسف: ماذا...سأحتفظ بك ..بجانبها...أنت لا تعرفين مريم ...سلمي: كان يجب أن أحاوليوسف: أنا أسف...يمكنك الاحتفاظ بكل شيء...و...ويجب أن تعرفي أنا حاولت حقا...حاولت أن أنساها وأبدأ معك حياة جديدة ..ولـ..ولكن .. هزت سلمي رأسها سريعا وقالت: نعم أعرف ..إنها ..كل شيء قالت تلك الكلمات ثم دلفت إلي الداخل ..غابت لدقائق ثم خرجت دون إلقاء التحية..لم تكن تبكي ..أو أي شيء..أنها قوية..أو ربما هي لم تحبه قط ...ال

  • لعنة مريم   فصل ٣٩ ..الجميع يرحل

    جلس وحيدا في مكتبه المظلم ...جميع الموظفين قد رحلوا وتركوه وحيدا...الآن سيعود إلي المنزل...المنزل الفارغ..لا يريد أن يذهب ...لا يريد أن يغادر المكتب ومع ذلك لا يريد أن يجلس به وحيدا...الجميع رحل...هذا ما كنت تخشاه... منال ماتت ....آمال عادت إلي منزل عائلتها...صباح أخذت الفتاتين لتمكث مع عمه علاءمنال ماتت....تذكر هذا وبدأ في البكاء ....مر شهرين منذ اختفاء مريم و خمسة أسابيع منذ وفاة عمته منال...الآن الجميع رحل...لا يريد الذهاب إلي المنزل الخاوي ولكنه لا يريد البقاء هنا ...مشكلة لا يعرف كيف يمكن حلها....مريم هي حلها الوحيد إن كانت ما تزال حية ...فحص الجثة أثبت إنها ليست مريم ..ولكن أين مريم..لا احد يعرف...ولا أحد يبحث ...من السهل أن تجد الشخص المفقود في أول ثمان وأربعون ساعة علي الاختفاء..بعد ذلك يصعب إيجادهم ...معلومات أخبره بها المقدم محمود الذي يقود مجموعة من الرجال للبحث عنها هل يجب أن يعتاد علي رحيلها..هل يجب أن يسلم به...فكرة أن يقود سيارته بسرعة جنونية ويصطدم بشجرة وينهي حياته تراوده منذ فترة..انه يعلم إنها ألاعيب الشيطان ...ولكن بعيدا عن كل ذلك ...هو يريد الرحيل حقا...الشيء

  • لعنة مريم   فصل ٣٨ ..حفل زفاف

    أنتهى يوسف أخيرا من كتابة قائمة بكل موظفيه, سيقوم الآن بعمل حصر لكل من كان له صلة بالمشروع الذي احترق علي بكرة أبيه, نظر للساعة, كانت قد تعدت الواحدة بعد منتصف الليل, مريم لم تعد بعد, حسنا منال لم تكن تقول تلك الكلمات من فراغ.. يجب عليها الالتزام بالأصول والأعراف... سمع باب الفيلا يفتح ببطء..قام سريعا ليجد مريم تدخل إلي المنزل وتمسك حذاءها بيد واليد الأخرى تغلق الباب يوسف: آه لقد عدتي..أخيراجفلت مريم وأسقطت حذاءها والمفاتيح..."اللعنة" قالتها مريم وهي تجثوا علي ركبتها وتلملم أشيائها المبعثرة مريم: حسنا ..لقد أخبرت أمي أني سأتأخر...لذلكقالتها وهمت بالابتعاد عنه ...عندها تقدم يوسف منها وامسك بذراعها وقام بجرها إلي المكتب...أبعدت مريم ذراعه بعنف وقالت غاضبة: توقف عن معاملتي بتلك الطريقة ..أنا متعبة وأريد أن أستريح يوسف: حسنا ..كان يجب عليك العودة مبكرا أذن مريم: ليس لك شأن متى أعود ..لقد كنت مع درة وزوجها ..لذلكهمت مريم بالابتعاد ولكن يوسف أمسك بها وقال: أريد التحدث معك في أمر هام مرة آخري تبعد مريم يده بعنف قائلة: حسنا ..أنا متعبة..فلنتحدث غدايوسف: لن أكون موجودا غدام

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status