بيت / الرومانسية / لمن تدق القلوب / الفصل الثامن عشر

مشاركة

الفصل الثامن عشر

مؤلف: سمر رجب
last update تاريخ النشر: 2026-06-14 07:18:54

تمتم ماجد لنفسه وعيناه مثبتتان على الشاشة:

— "استمتعي باللحظة يا هديل.. اشبعي من حضنه كويس عشان لما الفيديو دا يوصل له، مش بس هيكرهك.. ده هيقرف حتى يلمس طرف هدومك. أنتي بتبني قبرك بإيدك."

​ظنت هديل أنها تحمي أكرم بلحظة الضعف هذه، غير مدركة أن ماجد يراقب كل خطوة. لم تكن تعلم أن اللحظة التي ظنتها خلاصها هي ذاتها الشيء الذي سيستخدمه لتدمير ما تبقى من كرامتها أمام زوجها. لم يكن الخطر كاميرا مؤقتة أُزيلت؛ بل كان "حصاراً" كاملاً لا يمكنها حتى رؤيته.

​بعد أن ارتوى أكرم من حضن هديل، شعر بثقل مفاجئ في جفنيه للمرة الأولى. فالتوتر الذي احتجزه طوال الليل انقشع فجأة، وحل محله استرخاء تام. أغلق عينيه وهو لا يزال يضمها بقوة بين ذراعيه، ودفن وجهه في شعرها كأنه وصل أخيراً إلى بر الأمان. وغط أكرم في نوم عميق وثقيل، كجندي وجد هدنة أخيرة بعد معركة طويلة.

​لكن هديل كانت في عالم آخر تماماً؛ كانت مستيقظة بكامل حواسها، وعيناها تتأملان الظلام، وقلبها لا يزال يخفق خوفاً لا رغبة.

فجأة، تحطم سكون الغرفة باهتزاز مكتوم لهاتفها. بالنسبة لها، كان الصوت أشبه بجرس إنذار يتردد صداه في كنيسة مهجورة. شهقت، وانتفض جسدها بذعر. نظرت إلى أكرم برعب، خاشية أن يكون الاهتزاز قد أيقظه، لكنها وجدته لا يزال غارقاً في نومه الثقيل.

​بدأت في التسلل من تحت ذراعه بحذر شديد، سنتيمتراً تلو الآخر، وكأنها تسير على حبل مشدود فوق النار. انزلقت من الفراش حافية القدمين لتجنب إحداث أي صوت، وتسللت خارج الغرفة نحو الرواق، وهي تلف ثيابها حول جسدها المرتعش. وصلت إلى الطاولة والتقطت الهاتف كأنها تقبض على قنبلة موقوتة. أضاءت الشاشة وجهها الشاحب.. كان هو.. ماجد١١١

يتصل في هذه اللحظة بالذات ليذكرها بأن ما حدث للتو لم يكن حباً؛ بل كان مجرد مشهد في فيلمه الخاص.

​فتحت هديل الرسالة بأيدٍ مرتجفة، وتجمد الدم في عروقها وهي تقرأ كلمات ماجد التي تقطر سماً وشماتة:

"كنتي فاكرة إني مش هعرف إنك نمتي معاه؟ أنا أقدر أوصف لك بالظبط ازاي جسمك دا كان بيتلوى تحته، وأقدر أوصف لك صوتك المستسلم مع كل حركه منه.. بس وأنا أوصف ليه؟ أنا هبعتهولك عشان تشوفي نفسك فيديو، والسرير بيتهز تحتك زي أي واحدة في فيلم قذر. طلعتي محترفة يا هديل، وأفلامك دي هتنزل على كل المواقع لو مسمعتيش شرطي الجديد حالاً."

​شعرت هديل بالكون يدور من حولها، وجدران الرواق تضيق عليها وكأنها تخنقها. تأملت شاشة الهاتف برعب خالص، وكأنها ترى حتفها مكتوباً بين تلك السطور. لم يكن ماجد يهددها فحسب؛ بل كان ينتهك خصوصيتها ويدمر آخر حصون الأمان التي ظنت أنها تمتلكها. وسقطت دمعة ساخنة على شاشة الهاتف وهي تدرك أن اللحظة التي ظنتها "حباً"، لم تكن بنظر المتلصص سوى "مادة دسمة" للابتزاز والفضيحة.

​تجمدت هديل في مكانها، والصدمة تشل عقلها. بدأت تتلفت حولها بذعر، وأنفاسها تتلاحق بثقل وكأن الأكسجين قد انعدم من الرواق. وفي تلك اللحظة من الرعب الخالص، نسيت تماماً أنها تقف هناك عارية تماماً، وأن جسدها—الذي كان قبل دقائق بين ذراعي زوجها—بات مكشوفاً لـ "عين" شيطانية تراقبها من خلف شاشة.

​وما إن استوعبت الرسالة ووصفه لجسدها، حتى شعرت وكأن دلواً من الماء المثلج قد سُكب فوقها. وبحركة تلقائية، حاولت تغطية نفسها بيديها في محاولة يائسة وفاشلة لإخفاء أي شيء، وراحت تركض نحو الغرف الداخلية كالمجنونة. طافت الرواق والممر بذعر؛ وكلما التفتت نحو زاوية في السقف أو موضع خلف مزهرية أو لوحة، تخيلت "عدسة" تحدق فيها وتضحك.

​تحول المنزل الذي طالما كان مملكتها وملاذها في ثانية واحدة إلى زنزانة زجاجية؛ شعرت وكأن الجدران نفسها تملك عيوناً. لم تدرِ أين تختبئ؛ هل تركض نحو الحمام؟ أم تعود لغرفة النوم وتختبئ تحت الأغطية بجانب أكرم الذي ينام بسلام، غافلاً عن الجحيم الذي تعيشه؟ نهش الخوف أحشاءها لدرجة الانهيار، وهي ترتجف بإدراك أن الشقة بأكملها لا تحوي إنشاً واحداً مخفياً عن نظرات ماجد.

​لم تحتمل هديل فكرة انتهاك جسدها خلف تلك الجدران. ركضت كالمجنونة نحو غرفة النوم، وجذبت رداءً قصيراً من فوق المقعد، ودحشت جسدها المرتعش داخله محاولة ستر نفسها بأي طريقة. لكن بدلاً من الاختباء، تملكها جنون كامل؛ بدأت في مهاجمة زوايا الشقة، تطيح بالمزهريات، وتحطم الإطارات، وتخربش الجدران بأظافرها وهي تصرخ بهستيريا:

— "أنت فين؟ أنت فين؟! اظهر يا حيوان!"

كانت تبحث عن تلك العيون الزجاجية الملعونة التي سرقت شرفها وخصوصيتها في لحظة.

​استيقظ أكرم على صوت الحطام وصرخاتها التي مزقت سكون الفجر. قفز من فراشه بذعر وخرج ليجد غرفة المعيشة وقد تحولت إلى ساحة معركة. زوجته التي كانت قبل دقائق ك القطة الوديعة بين يديه، باتت الآن ك الوحش الهائج، تحطم كل ما يقع تحت يدها بشعر مبعثر وعينين يملؤهما جنون خالص.

​اندفع نحوها، وقبض على كتفيها بقوة وهو يصيح بذعر:

— "هديل! في إيه؟ حصل إيه يا بنتي؟! اهدي!"

​لكنها لم تكن تراه؛ بل ظلت تدفعه بعيداً وهي تشير نحو السقف والزوايا:

— "هو بيشوفنا.. هو سامعنا يا أكرم.. الكلب شايف كل حاجة!"

​لم يفهم أكرم شيئاً؛ ظن أنها فقدت عقليتها أو تمر بنوبة ذهان مفاجئة. ومع استمرار صراخها وفشله في السيطرة على حركاتها الانتحارية وهي تضرب رأسها بالجدار، لم يجد سبيلاً لوقف هذا الانهيار سوى طريقة واحدة.

​رفع يده، وبكل ما أوتيت يده من صدمة وقوة، وجه صفعة مدوية على وجهها.

​حلّ سكون مفاجئ. توقفت هديل عن الحركة، ومال رأسها جانباً، ل تترك أصابع أكرم علامة حمراء داكنة على وجنتها الشاحبة. نظرت إليه بعينين ضائعتين، بينما كان هو يلهث بثقل، ويده لا تزال ترتجف، متجمداً من أثر الصدمة وهو يسأل نفسه:

انا عملت اييييه؟ انا... انا... اسف!!!!! اسف!!

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • لمن تدق القلوب   الفصل الثامن عشر

    تمتم ماجد لنفسه وعيناه مثبتتان على الشاشة: — "استمتعي باللحظة يا هديل.. اشبعي من حضنه كويس عشان لما الفيديو دا يوصل له، مش بس هيكرهك.. ده هيقرف حتى يلمس طرف هدومك. أنتي بتبني قبرك بإيدك." ​ظنت هديل أنها تحمي أكرم بلحظة الضعف هذه، غير مدركة أن ماجد يراقب كل خطوة. لم تكن تعلم أن اللحظة التي ظنتها خلاصها هي ذاتها الشيء الذي سيستخدمه لتدمير ما تبقى من كرامتها أمام زوجها. لم يكن الخطر كاميرا مؤقتة أُزيلت؛ بل كان "حصاراً" كاملاً لا يمكنها حتى رؤيته. ​بعد أن ارتوى أكرم من حضن هديل، شعر بثقل مفاجئ في جفنيه للمرة الأولى. فالتوتر الذي احتجزه طوال الليل انقشع فجأة، وحل محله استرخاء تام. أغلق عينيه وهو لا يزال يضمها بقوة بين ذراعيه، ودفن وجهه في شعرها كأنه وصل أخيراً إلى بر الأمان. وغط أكرم في نوم عميق وثقيل، كجندي وجد هدنة أخيرة بعد معركة طويلة. ​لكن هديل كانت في عالم آخر تماماً؛ كانت مستيقظة بكامل حواسها، وعيناها تتأملان الظلام، وقلبها لا يزال يخفق خوفاً لا رغبة. فجأة، تحطم سكون الغرفة باهتزاز مكتوم لهاتفها. بالن

  • لمن تدق القلوب   الفصل السابع عشر

    ​لم ينطق أكرم بكلمة.. قيدته صدمته من حدتها المبالغ فيها لكنه تحامل على نفسه ووضع الصينية جانباً وجلس خلفها على الفراش. امتدت يده ببطء لتستقر على كتفها، ويمسح عليه بحنان جارف، ثم مال برأسه ليطبع قبلة رقيقة ومتأنية على جانب عنقها. ​وفي ذلك الجزء من الثانية، تحطمت الحصون التي بنتها هديل طوال الليل بالكامل. إن دفء أنفاسه وقرب جسده منها لمسا وتراً حساساً في أعماقها—ليس فقط كزوجة، بل كامرأة مكسورة تعشقه حتى النخاع. واجتاحتها موجة من الضعف القاتل؛ وبدلاً من أن تدفعه بعيداً كما خططت، مال رأسها تلقائياً ليستقر على صدره. أغلقت عينيها بقوة، وتنفست رائحته.. الشيء الوحيد الذي كان يشعرها بالأمان في هذا العالم اللعين. كانت هناك صرخة صامتة داخلها تتوسل إليه ألا يتركها أبداً، وتملكتها رغبة مستميتة في الاعتراف بكل شيء، وإلقاء هذا الحمل الذي يسحق روحها بين يديه. ​لكن فجأة، ومضت صورة ماجد في مخيلتها الدم الذي لطخ يديها، التهديد بالفضيحة، ورؤية حياة أكرم وهي تُدمر بشكل ممنهج. سرت قشعريرة باردة في عروقها، فانتف

  • لمن تدق القلوب   الفصل السادس عشر

    تجمدت هديل في مكانها، وكأن صاعقة قد ضربت صدرها ليخفق قلبها بعنف شديد يهدد بتمزيق ضلوعها. كان صوت خشخشة المفاتيح المعدنية لأكرم في الخارج بمثابة حكم إعدام يُنفذ في توه؛ فهو على بُعد خطوات معدودة في الرواق، يفصله جدار واحد بـ مفاجأته المحملة بالحب عن هذا الكابوس الملطخ بالدماء. ​أما ماجد، فقد استند إلى إطار الباب يراقب حالة الذعر التي تجتاحها بنوع من الفكاهة السوداء والمريضة. مال بجسده نحوها، وهسّ بصوت منخفض ومتهدج: — "يا محاسن الصدف! إيه رأيك أفتح له الباب؟ خليه يشوف مراته في بيئتها الطبيعية." ​اندفعت نور نحو الأمام بسرعة، وقبضت على ذراع ماجد برعب، وتوسلت إليه بصوت مخنوق ومستجير: — "لا! ارجوك استنى! احنا بيننا اتفاق.. هي هتعمل كل اللي أنت عايزه، بس سيبنا نخرج من هنا قبل ما يشوفنا." ​نظر ماجد من فتحة العين السحرية، وعيناه تقطران بروداً محسوبا انتظر حتى تردد صدى الصوت الثقيل لإغلاق أكرم باب شقته في الممر، ثم فتح بابه إنشاً واحداً فقط. ​وفحّ بفحيح أفعى:

  • لمن تدق القلوب   الفصل الخامس عشر

    ​نظر مباشرة إلى هديل، وعيناه مجردتان من أي إنسانية:— "أنا عايزها تخلي اكرم يكرهها. عايزها تعامله كأنه زبالة، تبعده عنها بكل طريقة ممكنة، لحد ما يقتنع إن الطلاق هو الحل الوحيد المتاح قدامه. أنا عايزه هو اللي يمشي ويسيبها."​التفت رأس هديل نحوه بعنف، وتشنجت عضلات رقبتها من أثر الصدمة والغل الصامت. نظرت إليه وكأنها تتأمل شيطاناً يعجز عقلها عن استيعابه. لكن نور ضغطت بسرعة على يد هديل.. إشارة صامتة تأمرها بالثبات.​نظرت نور إلى ماجد بصبر ذكي وبارد؛ كانت بحاجة لرسم خريطة لأعماق عقله الملتوي. سألته بصوت ثابت، تستدرجه بالمنطق:— "وأنت هتستفيد إيه من كل دا؟ المجرمين اللي زيك مش بيحبوا يضيعوا وقتهم في الفاضي. ليه كل المجهود دا؟ ليه الألعاب دي كلها؟ ليه تقعد أسابيع تتفرج على جواز بيتحرق وتراقبهم، في حين إنك كنت تقدر تاخد اللي أنت عايزه وتمشي؟"​وفي عقل ماجد الملتوي، كانت قطع أحجية قاتلة تترتب في مكانها. لم يكن يهتم بالمال؛ كان يهتم بالانتقام.​تذكر الأمر وكأنه حدث بالأمس كيف أن أكرم، من كان يظنه "صديقاً"، لعب دور البطل وانتزع هديل من بين ي

  • لمن تدق القلوب   الفصل الثالث عشر

    وقفت هديل خلف الباب الرئيسي، يدها ترتجف وهي معلقة فوق المقبض، بينما ثقل سكين المطبخ المخبأة على خصرها تحت ملابسها يضغط على روحها قبل جسدها. وفجأة، بدأ هاتفها يهتز.. كانت "نور". ​تأملت هديل الاسم على الشاشة، وشعرت بقلبها يتصدع حزناً. همست للرواق الفارغ: — "يا ريتني أقدر أقولك يا نور.. يا ريتني أقدر أرمي الحمل دا عليكي عشان أقدر أتنفس ويقولي اتصرف ازاي. ​حاولت تجاهل المكالمة، لكن نور كانت تلح بلا هوادة؛ فجاءت المكالمة الثانية ثم الثالثة على التوالي. هديل تعرف صديقة عمرها جيداً؛ لو لم تجب الآن، ستكون نور واقفة أمام باب شقتها خلال عشرين دقيقة. سحبت أنفاساً متقطعة، وأجبرت نبرتها على ارتداء قناع صخري جامد، ثم سحبت الشاشة للرد. ​قالت هديل بصوت مشدود وجاف: — "أهلاً يا نور.. صباح الخير." ​انفجر صوت نور عبر السماعة، متشنجاً ومقطوع الأنفاس من شدة الذعر: — "هديل! الله يخليكي يا هديل كلميني! أنتي كويسة؟ طمنيني عليكي، قوليلي إنك كويسة!" كانت تبدو وكأنها على وشك الانهيار تماماً.

  • لمن تدق القلوب   الفصل الرابع عشر

    فقد ماجد صوابه تماماً ما إن رأى دمه وهو يقطر من يده تحولت ثقته الأولى إلى غضب حيواني أعمى. لم يعد يهتم بالعدسات أو المراقبة؛ اندفع نحوها وضربها بقوة وحشية ومقززة، تركها ملقاة على الأرض، جسدها متكوم ووعيها مشوش.​لكن الطرق المتواصل والعنيف على الباب من قِبل "نور" بدأ يتسلل تحت جلده ويثير جنونه. كان عليه إسكات هذا الصوت، وبسرعة.​اندفع ماجد نحو الباب، وأنفاسه تخرج في فحيح حاد. سحب المزلاج بعنف وفتح الباب على مصراعيه.​لم تتردد نور لثانية؛ صرخت وهي تندفع للداخل:— "هديل!"​لكنها لم تصل إليها؛ فقبل أن تطأ قدمها العتبة، امتدت يد ماجد الملطخة بالدماء، وقبضت على شعر نور بجذبة عنيفة جعلت الأخيرة تصرخ ألمًا. وبدفعة واحدة قوية وباردة، ألقى بها في منتصف الغرفة.​سقطت نور بقسوة على الأرض، وتزحلقت فوق البلاط حتى استقرت مباشرة بجانب جسد هديل المنتفض.​ تردد صوت إغلاق القفل والمزلاج مجدداً في أرجاء الشقة كأنه طلقة رصاص. لقد أُغلق الباب، وأصبحتا الآن معاً داخل المصيدة.​بينما كان الكابوس يحدث خلف الأبواب المغلقة، كان

  • لمن تدق القلوب   الفصل العاشر

    لم يكن "ماجد" يسير نحو الشقة، بل كان يتحرك كصياد يتربص بفريسته. وباستخدام المفتاح الاحتياطي الذي مررته له "هنادي" في خيانة كاملة لأمان "هديل"، تسلل إلى الرواق كالشبح، بينما ابتلع صوت قفل الباب ضجيج المدخنة المنبعث من المطبخ.​تحرك في الردهة بصمت حذر، ونبضات قلبه تقرع بعنف في صدره. كان بإ

  • لمن تدق القلوب   الفصل الثاني عشر

    خرجت هديل من الحمّام، مبللة الشعر والملامح، كأنها خرجت من تحت المطر. كان الصمت في الشقة كثيفًا، يلتصق بالجدران.ارتدت رداء الحمام الذي تركه أكرم لها، لكن القماش لامس جلدها كأنه غريب عنها، فارتجف جسدها بلا سبب واضح.كان اكرم واقفًا عند النافذة ظهره إليها، يخفي عنها قلق

  • لمن تدق القلوب   الفصل الحادي عشر

    ​كان صوت اهتزاز الباب تحت أشبه بناقوس موت يتردد صداه في أرجاء المكان. في تلك اللحظة، انقشعت غشاوة المهدئ عن عقل "هديل" فجأة، لتستيقظ على كابوس ذي وضوح حاد ومرعب. رفعت عينيها لتجده أمامها.. "ماجد". نزلت عليها الحقيقة كالصدمة القاتلة التي حبست أنفاسها؛ لم يكن هذا حلمًا، بل

  • لمن تدق القلوب   الفصل التاسع

    اقتحمت "هنادي" الغرفة، وتطوّحت خطواتها في تمثيلية جنونية ومفتعلة قبل أن يصل "أكرم" و"هديل" إلى عتبة الباب. ارتمت فوق فراش والدها الذي كان يصارع سكرات الموت، وقبضت على يده المرتجفة وهي تنخرط في بكاء صاخب:— "شايف يا بابا؟! شايف أكرم عمل إيه؟! جايب مراته لحد بابك.. ولا محترم وجعي ولا مرضك!

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status