LOGINنظر مباشرة إلى هديل، وعيناه مجردتان من أي إنسانية:
— "أنا عايزها تخلي اكرم يكرهها. عايزها تعامله كأنه زبالة، تبعده عنها بكل طريقة ممكنة، لحد ما يقتنع إن الطلاق هو الحل الوحيد المتاح قدامه. أنا عايزه هو اللي يمشي ويسيبها." التفت رأس هديل نحوه بعنف، وتشنجت عضلات رقبتها من أثر الصدمة والغل الصامت. نظرت إليه وكأنها تتأمل شيطاناً يعجز عقلها عن استيعابه. لكن نور ضغطت بسرعة على يد هديل.. إشارة صامتة تأمرها بالثبات. نظرت نور إلى ماجد بصبر ذكي وبارد؛ كانت بحاجة لرسم خريطة لأعماق عقله الملتوي. سألته بصوت ثابت، تستدرجه بالمنطق: — "وأنت هتستفيد إيه من كل دا؟ المجرمين اللي زيك مش بيحبوا يضيعوا وقتهم في الفاضي. ليه كل المجهود دا؟ ليه الألعاب دي كلها؟ ليه تقعد أسابيع تتفرج على جواز بيتحرق وتراقبهم، في حين إنك كنت تقدر تاخد اللي أنت عايزه وتمشي؟" وفي عقل ماجد الملتوي، كانت قطع أحجية قاتلة تترتب في مكانها. لم يكن يهتم بالمال؛ كان يهتم بالانتقام. تذكر الأمر وكأنه حدث بالأمس كيف أن أكرم، من كان يظنه "صديقاً"، لعب دور البطل وانتزع هديل من بين يديه. لم يكن يهم أن ماجد كان يريد فقط التسلية بها وإلقاءها بعد ذلك؛ ففي عالمه، هو من يضع القواعد وهو من ينهي اللعب. كان إنقاذ أكرم لها بمثابة صفعة ل كبريائه وظلت تؤلمه كثيرا. لم يكن يريد مجرد ابتزاز هديل؛ بل أراد تدمير روح أكرم. أراد أن يعتقد أكرم أن هديل تعامله كأنه حثالة لأنها عادت سراً إلى أحضان ماجد. أراد لأكرم أن يشعر بأنه مغفل تجري المياه من تحت قدميه، وأن زوجته تخلت عنه لأجل نفس الرجل الذي حاول "إنقاذها" منه يوماً ما. لكن ماجد احتفظ بأوراقه مخفية؛ نظر إلى نور بنظرة باردة وخاوية: — "أنا عندي أسبابي الخاصة... مالكيش فيه تنفذي وانتي ساكته فـحّ بصوت قطّع الصمت كالموس، "أنتي مش محتاجة تعرفي سبب واحد منهم كل اللي محتاجة تعرفيه إن كلمتي هي السيف؛ لو هديل مبدأتش تتعامل مع النكرة دا ب غل وكره من الليلة دي العالم كله هيتفرج على الفيديو." ارتجفت هديل، وثقل الماضي يخنقها؛ لقد أصبحت محاصرة بين زوج يحبها ويعشقها، ووحش يريد إعادة كتابة تاريخهما بالدماء والأكاذيب. مسح ماجد خطاً من الدم عن وجهه بيده السليمة، ولمعان النصر يبرق في عينيه. أشار بسبابه نحو عدسة صغيرة مخفية في زاوية السقف: — "ومتنسوش طبعاً اللوحة الفنية اللي لسه مصورينها من شوية." انخفض صوته ليصبح محسوباً وقاتلاً: الكاميرا جابت كل حاجة يا هديل. جابت اللحظة اللي هجمتي عليا فيها بالسكينة دي جابت شروع في قتل واضح زي الشمس." مال بجسده أكثر، ليلقي بظله الثقيل فوق المرأتين: — "فـ وريني بقى.. روحي قولي الحقيقة. جربي كدا تطلبي الشرطة؛ في ثانية واحدة هكون مسلمهم تفريغ الكاميرات وأنتي بتحاولي تذبحيني في شقتي. أنا مش بس هدمر سمعتك؛ أنا هضمن إنك تقضي أحلى سنين عمرك وتعفني في السجن." تعثرت أنفاس هديل، واتسعت عيناها في حالة من الصدمة المشلولة تماماً. السكين التي ظنت أنها ستكون طريقها للحرية، تحولت إلى الأغلال التي تكبل معصميها. همس ماجد والابتسامة الملتوية تعود لشفتيه: — "أنتي مبقتيش مجرد ضحية يا قطة.. في عيون القانون، أنتي مجرمة ودموية. وأكرم؟ هو اللي هيمضي على ورق طلاقك وأنتي لابسة بدلة السجن." تبادلت نور وهديل نظرة من الذهول المرير؛ لم يستوعب عقليهما مدى الشر المنبعث من هذا المسخ، أو عمق الهاوية المظلمة التي سقطتا فيها معه. وقفتا هناك، تراقبان ماجد وكأنهما تتأملان شيطاناً في هيئة بشر؛ وأدركتا يقيناً أنهما ليستا في ورطة عادية.. بل هما سجينتان في كابوس مع رجل لا يعرف الرحمة، ولا يملك ضميراً، ويملك خطة محكمة لتدمير كل ما تحبانه. أدركت نور أنها مجبرة على مجاراته؛ كان عليها خداعه وإيهامه بأنهما تستسلمان لشروطه، على الأقل حتى تجد ثغرة أو خطة لسحب صديقة عمرها من هذا الجحيم. سحبت نفساً عميقاً، وأجبرت يديها المرتعشتين على الثبات. نظرت إلى ماجد مباشرة في عينيه، وهبطت بنبرتها إلى خانة الخضوع المصطنع. همست بصوت خافت لكنه ثابت: — "تمام.. أنت كسبت. الفيديوهات معاك، وأنت حاصرتنا خلاص. هنعمل كل اللي أنت عايزه، وهديل هتنفذ. بس.. بس سيب لنا وقت نتنفس، نفهم بس هتبدأ تعامله بالطريقة دي ازاي من غير ما يشك إن في حاجة تانية غلط." ضيق ماجد عينيه، يتفحص وجه نور بحثاً عن أي أثر للكدب، لكنها واجهت نظراته بقناع بارد من الهزيمة والاستسلام. وفي الداخل، كان عقل نور يتسابق بجنون بحثاً عن أي طريقة لقلب الطاولة على هذا الشيطان، بينما ظلت هديل متجمدة، وقلبها يتمزق عند فكرة القسوة والغل التي ستجبر على توجيهها للرجل الذي يعشقها. وفجأة، انتفضت هديل من صمتها المشلول في نفس اللحظة التي اخترق فيها صوت نغمة رنين هاتف أكرم هدوء الرواق بالخارج! كان بإمكانهما سماع صوته بوضوح شديد، على بعد إنشات معدودة على الجانب الآخر من الباب، وهو يتحدث إلى صديقه أسامة: — "معلش يا أسامة، نسيت أسلمك الملف.. بص في درج المكتب عندي. أنا اضطريت أمشي بدري النهاردة لظروف طارئة كدا." بدأ صوته يتلاشى تدريجياً وهو يتحرك نحو باب شقته، مبتعداً عن مدخل شقة ماجد. لكن بالنسبة لهديل ونور، لم يكن قلبهما يعرف أي معنى للهدوء؛ بل تبادلتا نظرة حملت رعباً شلّ أطرافهما بالكامل. كان الذعر خانقاً ومهيباً؛ كيف يمكنهما التسلل خارج شقة ماجد الآن؟! أكرم عاد مبكراً، وهو واقف هناك في الممر مباشرة. حركة واحدة خاطئة، أو أي صرير من الباب، وسيراهم سيرى هديل في هذه الحالة المزرية والممزقة، تخرج من الشقة المقابلة برفقة نور. لقد أصبحتا محاصرتين تماماً؛ بين وحش غادر في الداخل، والرجل الذي تستميتان لحمايته في الخارج!تمتم ماجد لنفسه وعيناه مثبتتان على الشاشة: — "استمتعي باللحظة يا هديل.. اشبعي من حضنه كويس عشان لما الفيديو دا يوصل له، مش بس هيكرهك.. ده هيقرف حتى يلمس طرف هدومك. أنتي بتبني قبرك بإيدك." ظنت هديل أنها تحمي أكرم بلحظة الضعف هذه، غير مدركة أن ماجد يراقب كل خطوة. لم تكن تعلم أن اللحظة التي ظنتها خلاصها هي ذاتها الشيء الذي سيستخدمه لتدمير ما تبقى من كرامتها أمام زوجها. لم يكن الخطر كاميرا مؤقتة أُزيلت؛ بل كان "حصاراً" كاملاً لا يمكنها حتى رؤيته. بعد أن ارتوى أكرم من حضن هديل، شعر بثقل مفاجئ في جفنيه للمرة الأولى. فالتوتر الذي احتجزه طوال الليل انقشع فجأة، وحل محله استرخاء تام. أغلق عينيه وهو لا يزال يضمها بقوة بين ذراعيه، ودفن وجهه في شعرها كأنه وصل أخيراً إلى بر الأمان. وغط أكرم في نوم عميق وثقيل، كجندي وجد هدنة أخيرة بعد معركة طويلة. لكن هديل كانت في عالم آخر تماماً؛ كانت مستيقظة بكامل حواسها، وعيناها تتأملان الظلام، وقلبها لا يزال يخفق خوفاً لا رغبة. فجأة، تحطم سكون الغرفة باهتزاز مكتوم لهاتفها. بالن
لم ينطق أكرم بكلمة.. قيدته صدمته من حدتها المبالغ فيها لكنه تحامل على نفسه ووضع الصينية جانباً وجلس خلفها على الفراش. امتدت يده ببطء لتستقر على كتفها، ويمسح عليه بحنان جارف، ثم مال برأسه ليطبع قبلة رقيقة ومتأنية على جانب عنقها. وفي ذلك الجزء من الثانية، تحطمت الحصون التي بنتها هديل طوال الليل بالكامل. إن دفء أنفاسه وقرب جسده منها لمسا وتراً حساساً في أعماقها—ليس فقط كزوجة، بل كامرأة مكسورة تعشقه حتى النخاع. واجتاحتها موجة من الضعف القاتل؛ وبدلاً من أن تدفعه بعيداً كما خططت، مال رأسها تلقائياً ليستقر على صدره. أغلقت عينيها بقوة، وتنفست رائحته.. الشيء الوحيد الذي كان يشعرها بالأمان في هذا العالم اللعين. كانت هناك صرخة صامتة داخلها تتوسل إليه ألا يتركها أبداً، وتملكتها رغبة مستميتة في الاعتراف بكل شيء، وإلقاء هذا الحمل الذي يسحق روحها بين يديه. لكن فجأة، ومضت صورة ماجد في مخيلتها الدم الذي لطخ يديها، التهديد بالفضيحة، ورؤية حياة أكرم وهي تُدمر بشكل ممنهج. سرت قشعريرة باردة في عروقها، فانتف
تجمدت هديل في مكانها، وكأن صاعقة قد ضربت صدرها ليخفق قلبها بعنف شديد يهدد بتمزيق ضلوعها. كان صوت خشخشة المفاتيح المعدنية لأكرم في الخارج بمثابة حكم إعدام يُنفذ في توه؛ فهو على بُعد خطوات معدودة في الرواق، يفصله جدار واحد بـ مفاجأته المحملة بالحب عن هذا الكابوس الملطخ بالدماء. أما ماجد، فقد استند إلى إطار الباب يراقب حالة الذعر التي تجتاحها بنوع من الفكاهة السوداء والمريضة. مال بجسده نحوها، وهسّ بصوت منخفض ومتهدج: — "يا محاسن الصدف! إيه رأيك أفتح له الباب؟ خليه يشوف مراته في بيئتها الطبيعية." اندفعت نور نحو الأمام بسرعة، وقبضت على ذراع ماجد برعب، وتوسلت إليه بصوت مخنوق ومستجير: — "لا! ارجوك استنى! احنا بيننا اتفاق.. هي هتعمل كل اللي أنت عايزه، بس سيبنا نخرج من هنا قبل ما يشوفنا." نظر ماجد من فتحة العين السحرية، وعيناه تقطران بروداً محسوبا انتظر حتى تردد صدى الصوت الثقيل لإغلاق أكرم باب شقته في الممر، ثم فتح بابه إنشاً واحداً فقط. وفحّ بفحيح أفعى:
نظر مباشرة إلى هديل، وعيناه مجردتان من أي إنسانية:— "أنا عايزها تخلي اكرم يكرهها. عايزها تعامله كأنه زبالة، تبعده عنها بكل طريقة ممكنة، لحد ما يقتنع إن الطلاق هو الحل الوحيد المتاح قدامه. أنا عايزه هو اللي يمشي ويسيبها."التفت رأس هديل نحوه بعنف، وتشنجت عضلات رقبتها من أثر الصدمة والغل الصامت. نظرت إليه وكأنها تتأمل شيطاناً يعجز عقلها عن استيعابه. لكن نور ضغطت بسرعة على يد هديل.. إشارة صامتة تأمرها بالثبات.نظرت نور إلى ماجد بصبر ذكي وبارد؛ كانت بحاجة لرسم خريطة لأعماق عقله الملتوي. سألته بصوت ثابت، تستدرجه بالمنطق:— "وأنت هتستفيد إيه من كل دا؟ المجرمين اللي زيك مش بيحبوا يضيعوا وقتهم في الفاضي. ليه كل المجهود دا؟ ليه الألعاب دي كلها؟ ليه تقعد أسابيع تتفرج على جواز بيتحرق وتراقبهم، في حين إنك كنت تقدر تاخد اللي أنت عايزه وتمشي؟"وفي عقل ماجد الملتوي، كانت قطع أحجية قاتلة تترتب في مكانها. لم يكن يهتم بالمال؛ كان يهتم بالانتقام.تذكر الأمر وكأنه حدث بالأمس كيف أن أكرم، من كان يظنه "صديقاً"، لعب دور البطل وانتزع هديل من بين ي
وقفت هديل خلف الباب الرئيسي، يدها ترتجف وهي معلقة فوق المقبض، بينما ثقل سكين المطبخ المخبأة على خصرها تحت ملابسها يضغط على روحها قبل جسدها. وفجأة، بدأ هاتفها يهتز.. كانت "نور". تأملت هديل الاسم على الشاشة، وشعرت بقلبها يتصدع حزناً. همست للرواق الفارغ: — "يا ريتني أقدر أقولك يا نور.. يا ريتني أقدر أرمي الحمل دا عليكي عشان أقدر أتنفس ويقولي اتصرف ازاي. حاولت تجاهل المكالمة، لكن نور كانت تلح بلا هوادة؛ فجاءت المكالمة الثانية ثم الثالثة على التوالي. هديل تعرف صديقة عمرها جيداً؛ لو لم تجب الآن، ستكون نور واقفة أمام باب شقتها خلال عشرين دقيقة. سحبت أنفاساً متقطعة، وأجبرت نبرتها على ارتداء قناع صخري جامد، ثم سحبت الشاشة للرد. قالت هديل بصوت مشدود وجاف: — "أهلاً يا نور.. صباح الخير." انفجر صوت نور عبر السماعة، متشنجاً ومقطوع الأنفاس من شدة الذعر: — "هديل! الله يخليكي يا هديل كلميني! أنتي كويسة؟ طمنيني عليكي، قوليلي إنك كويسة!" كانت تبدو وكأنها على وشك الانهيار تماماً.
فقد ماجد صوابه تماماً ما إن رأى دمه وهو يقطر من يده تحولت ثقته الأولى إلى غضب حيواني أعمى. لم يعد يهتم بالعدسات أو المراقبة؛ اندفع نحوها وضربها بقوة وحشية ومقززة، تركها ملقاة على الأرض، جسدها متكوم ووعيها مشوش.لكن الطرق المتواصل والعنيف على الباب من قِبل "نور" بدأ يتسلل تحت جلده ويثير جنونه. كان عليه إسكات هذا الصوت، وبسرعة.اندفع ماجد نحو الباب، وأنفاسه تخرج في فحيح حاد. سحب المزلاج بعنف وفتح الباب على مصراعيه.لم تتردد نور لثانية؛ صرخت وهي تندفع للداخل:— "هديل!"لكنها لم تصل إليها؛ فقبل أن تطأ قدمها العتبة، امتدت يد ماجد الملطخة بالدماء، وقبضت على شعر نور بجذبة عنيفة جعلت الأخيرة تصرخ ألمًا. وبدفعة واحدة قوية وباردة، ألقى بها في منتصف الغرفة.سقطت نور بقسوة على الأرض، وتزحلقت فوق البلاط حتى استقرت مباشرة بجانب جسد هديل المنتفض. تردد صوت إغلاق القفل والمزلاج مجدداً في أرجاء الشقة كأنه طلقة رصاص. لقد أُغلق الباب، وأصبحتا الآن معاً داخل المصيدة.بينما كان الكابوس يحدث خلف الأبواب المغلقة، كان
تساقطت العبرات على خديها بغزارة، ودت لو منعته من ذلك التفكير، ودت لو طلبت منه أن يعطيها فرصة أخرى لكن ما فعلته به ليس بهين!ألقى آخر كلماته على مسامعها قبل أن يذهب إلى حور ليحاسبها على ما فعلته مع هديل حيث قال بصوت يشوبه البكاء:-أنا عمري ما كنت إنسان معندوش كرامة، وعمري ما اتعديت على حقوق غيري، ول
طالعت هديل الثنائي بقلب خائف وأعين متوترة زائغة، استدرك ماجد الموقف العصيب الذي هو بصدده الآن، ابتلع ريقه بصعوبة، حاول استجماع شجاعته وبفطنة كاذب محترف صاح قائلا بثبات ظاهري:- ألف مبروك يا عريس، مش هتقولي إتفضل ولا إيه؟ دا أنا حتى جاي بنفسي أباركلك!تعرقت هديل وانسحبت الكلمات من فمها هاربة لتتركها
لم يعطها اي اهتمام نهائيا، أعاد رأسه على مسند المقعد، أغمض عينيه فشعرت بغضب ووقفت امامه مباشرةً، قالت بعصبية هادرة:- هو انا مش بكلمك .. في ايه بالظبط كنت فين وإيه اللي مبهدلك بالشكل دا من حقي أفهم على فكرة! هتف ببرود ونبرة صوته كانت تخرج من فمه بوهن:- كنت عند حبيبتي! شقهت ووضعت كفيها على فمها،
دلف إليها فوجدها مكومة حول نفسها بفستان الزفاف، صوت بكائها قطع نياط قلبه، حاول أن يقترب ليلمسها ويبثها بعضًا من الطمأنينة لكنه تراجع عندما تذكر رفضها القاطع له، تنحنح قائلًا بصوت حنون:- إنتي لسه بتعيطي؟إعتدلت في نومتها سريعا قبل أن تهم بإجابته بحدة وهي تمسح عينها بقوة مستعارة:- طبعا بعيط، إنت ع







