Mag-log inتسللت خيوط شمس الصباح الأولى من بين شقوق الستائر، لتلقي بنورها الدافئ على وجه "هديل" الراقدة في نوم عميق وآمن لم تذق مثله منذ أسابيع طويلة. كانت ذراع "أكرم" ما زالت تحيط بخصرها بتملك واضح، وكأنه يخشى أن يفتح عينيه فيجدها مجرد طيف عابر قد يختفي في أي لحظة.
فتح أكرم عينيه ببطء، وأخذ يتأمل ملامح هديل الهادئة التي بدت كالملاك في سكينتها، فانحنى وطبع قبلة حانية على جبينها، وهمس لنفسه بامتنان: — "الحمد لله إنك رجعتي لي.. أنا مش هسمح لأي حاجة في الدنيا تفرق بيننا تاني." ولكن في تلك اللحظة بالذات، انكسر سكون الغرفة بـ "رنّات" متتالية وهزات عنيفة لهاتفه الموضوع على الكومودينو. حاول أكرم تجاهله لكي لا يقلق نومها، إلا أن إلحاح الهاتف كان غريباً. مد يده والتقطه، ليتفاجأ باسم "هنادي" يضيء الشاشة، متبوعاً برسالة نصية صادمة: "أكرم.. بابا حالته اتدهورت فجأة بابا بيموت، وطالب يشوفك حالاً.. بيقول عايز يطمن على الوعد اللي وعدته له قبل ما يقابل ربنا. أرجوك رد عليا." شعر أكرم وكأن ثلجاً قد جرى في عروقه، وتصلبت ملامحه تماماً في الوقت الذي بدأت فيه هديل تتحرك وتفتح عينيها بابتسامة دافئة تفيض بالحب. نظرت إليه هديل وصوتها يملؤه الكسل والنعومة: — "صباح الخير يا حبيبي.. نمت كويس؟" تملك الرعب من أكرم، لكنه هذه المرة قرر ألا يخفي الهاتف كما كان يفعل سابقاً، فنظر إليها بالقلق وعلامات التوجس تكسو وجهه، وقال بصوت مهتز: — "هديل.. أنا لازم أنزل فوراً. بابا هنادي حالته خطيرة جداً بيموت، وطالبني بالاسم ، لازم ألحقه في المستشفى." تجمدت هديل في مكانها، وتلاشت ابتسامتها فوراً لتحل محلها برودة قاتلة، ونظرت إليه بحدة قائلة: — "دلوقتي يا أكرم؟! في اللحظة دي بالذات؟! وبعدين أنت بصفتك إيه اللي تروح وتجري عليه وهو بيموت؟!" نهض أكرم من الفراش بسرعة وبدأ يرتدي ملابسه في ارتباك وتخبط وهو يجيبها: — "الراجل بيموت يا هديل.. الراجل أمنّي أمانة وبيعتبرني زي ابنه، أرجوكي مش وقت أسئلة وعتاب خالص، دي مسألة حياة أو موت!" ظلت هديل تتابعه بنظراتها من فوق الفراش، وعيناها تلمعان بذكاء حاد وعزيمة جديدة ولدت في قلبها؛ فلن تتركه يذهب بمفرده هذه المرة، ولن تسمح لهنادي أن تستفرد به مستغلة لحظات ضعفه وانكساره. توقف أكرم وهو يربط حذاءه، متفاجئاً بهديل تقف أمامه بكبرياء وثبات بارد لم يعهده فيها من قبل، وقالت بصوت هادئ ولكنه يحمل لهجة الأمر: — "أنت هتروح يا أكرم.. بس بشرط واحد: أنا جاية معاك. أنا مش هسيبك لوحدك في الظروف دي، والواجب اللي عليك هو واجب عليا أنا كمان." تردد أكرم لثوانٍ، وتملكه الخوف من حدوث مواجهة عنيفة بينها وبين هنادي في المستشفى، لكنه رأى في عينيّ هديل إصراراً صلباً لا يلين، وأدرك أن رفضه الآن سيفتح عليه أبواباً من الشك لن تغلق أبداً، فهز رأسه بالموافقة وقال: — "ماشي يا هديل.. البسي بسرعة مفيش وقت خالص." ما إن تحركت سيارة أكرم مبتعدة عن البناية، حتى خرج "ماجد" من زاوية الشارع المظلمة كالشيطان. أخرج من جيبه نسخة المفتاح التي صنعتها له هنادي ببراعة، بعدما سرقت المفتاح الأصلي من معطف أكرم في الليلة الماضية. صعد ماجد السلالم بقلب ميت وعينين تلمعان بالشر، وضع المفتاح في القفل فدار معه بنعومة مرعبة.. فتح الباب ودخل ثم أغلقه خلفه بهدوء كأنه "شبح" ينتهك حرمة البيت وسكينته. تخطى غرفة المعيشة دون اهتمام، وتوجه مباشرة نحو غرفة النوم الرئيسية. أخرج من جيبه كاميرا ميكروسكوبية دقيقة لا تكاد تُرى بالعين المجردة، وبدأ يبحث لها عن مكان استراتيجي، حتى وجد ضالته خلف إطار الصورة المعلقة في مواجهة الفراش تماماً. ثبّت الكاميرا، وفتح هاتفه ليتأكد من زاوية الرؤية، وابتسم ابتسامة شيطانية خبيثة وهو يهمس بنذالة: — "كدا تمام يا هديل.. من هنا ورايح كل لحظة بينك وبينه هتبقى تحت عيني وفي طوعي.. وأنا بقى هكسر عينك باللي هصوره!" وفي المستشفى، كانت هنادي تقف في الممر الباهت، وعيناها منتفختان من البكاء والتمثيل، وتنظر نحو الباب بلهفة وقلق وهي تنتظر وصول أكرم. كانت قد أقنعت نفسها تماماً بأن ليلة أمس كانت المسمار الأخير في نعش زواجه من هديل، ووثقت بأن هديل تركت البيت بشنطة هدومها ولن تعود أبداً. وفجأة، انفتح باب الممر بعنف، لتتجمد نظرات هنادي وتتسع عيناها بالصدمة! لم يدخل أكرم بمفرده كما كانت تتمنى وتتوقع.. بل دخل وهو يمسك بيد هديل، التي كانت تتشبث بذراعه بمنتهى الحب والانسجام، وكأن ليلة أمس لم تكن ليلة فراق وخناق، بل كانت ليلة تجديد لعهود عشقهما! كان وجه هديل مشرقاً بهدوء غريب، ونظرات أكرم نحوها تفيض بالرغبة في حمايتها ورعايتها أمام الجميع. خيم الصمت لثوانٍ، وشعرت هنادي وكأن الأرض تميد من تحت قدميها. لم تكن الصدمة في عودة هديل فقط، بل في ذلك التلاحم المستفز والقريب الذي يجعل أي شخص يراهما يجزم بأنهما في قمة السعادة الزوجية! تراجعت هنادي خطوة للخلف، وسرت قشعريرة باردة في أوصالها، وبدأت الرؤية تتشوش في عينيها وجدران المستشفى تدور بها وهي ترى "عدوتها" تقف منتصرة في المكان الذي ظنت أنها استولت عليه. ترنحت هنادي من الدوار وكادت تسقط لولا أنها استندت على الجدار، وهمست لنفسها بذهول ورعب: — "إزاي؟! دي كانت ماشية بشنطة هدومها ومكسورة.. إزاي رجعت بالقوة والجبروت دا كله؟!" صوّبت هديل نظراتها نحو هنادي بعينين تشتعلان بالتحدي، وزادت من إحكام قبضتها على ذراع أكرم مع كل خطوة يخطوانها نحوها. كانت كل حركة تصدر منها بمثابة استعراض مدروس للتملك والانسجام، مما أشعل نار الغل والغيرة في جوف هنادي. لم تحتمل هنادي رؤية هذا القرب والتحدي، فالتفتت بسرعة وركضت نحو دورة المياه وهي تكاد تنفجر من الغيظ. وداخل الحمام، والدموع تحرق وجهها ويداها ترتجفان بالغل، أخرجت هاتفها وأرسلت رسالة "واتساب" عاجلة ومجنونة إلى ماجد، كتبت فيها بكلمات حادة تفيض بالانتقام: "ماجد.. أنا عايزة فضيحة! عايزة حاجة تزلزل الأرض من تحتهم وفي أسرع وقت. أنا عايزة أكرم يقرف يبص في وشها. أنت فاهم؟ فرّق بينهم وهد الجوازة دي بأي طريقة وبأي ثمن.. حتى لو كان الثمن ده هو جسمي أنا، أنا هكون ليك يا ماجد.. بس دمرهم!" ابتسم ماجد خبثاً ونذالة وهو يقرأ كلمات هنادي، ولمعت عيناه بشهوة حيوانية جعلت ملامحه تبدو أكثر قذارة وتشويهاً. ألقى بالهاتف على الأريكة بجانبه وانفجر في ضحك مكتوم وهو يتخيل المشهد؛ فـ "الجائزة" التي طالما حلم بها وسال لعابه عليها، أصبحت الآن تُعرض عليه على طبق من ذهب! ومقابل ماذا؟ مقابل شيء هو بالأساس يعشق فعله: تدمير حياة أكرم وهديل! مرر لسانه على شفتيه وهو يفكر في تفاصيل جسد هنادي الذي طالما لفت انتباهه بجرأته، وهمس لنفسه بفحيح يملؤه السعار: — "يا محاسن الصدف يا ماجد.. اللعبة كبرت والملعب وسع أوي! جسم هنادي نار والفرصة دي متتفوتش ابدا.. أنا مستعد أحرق البلد كلها عشان اللحظة اللي هحط إيدي فيها عليها. اللعب دلوقتي بقا على المتعة التقيلة!" بدأ الأدرينالين يتدفق في عروق ماجد، ليشرع في التخطيط لـ "الفضيحة" التي طلبتها هنادي ولكن بشر وغل مضاعفين؛ فلم يعد يبحث عن الانتقام فقط، بل أصبح يعمل من أجل "ليلة" طال انتظارها. وقرر ألا يضيع ثانية واحدة قبل تنفيذ المخطط الذي سيوصله لجسد هنادي ويشفي غليله من أكرم وهديل في آن واحد!فقد ماجد صوابه تماماً ما إن رأى دمه وهو يقطر من يده تحولت ثقته الأولى إلى غضب حيواني أعمى. لم يعد يهتم بالعدسات أو المراقبة؛ اندفع نحوها وضربها بقوة وحشية ومقززة، تركها ملقاة على الأرض، جسدها متكوم ووعيها مشوش.لكن الطرق المتواصل والعنيف على الباب من قِبل "نور" بدأ يتسلل تحت جلده ويثير جنونه. كان عليه إسكات هذا الصوت، وبسرعة.اندفع ماجد نحو الباب، وأنفاسه تخرج في فحيح حاد. سحب المزلاج بعنف وفتح الباب على مصراعيه.لم تتردد نور لثانية؛ صرخت وهي تندفع للداخل:— "هديل!"لكنها لم تصل إليها؛ فقبل أن تطأ قدمها العتبة، امتدت يد ماجد الملطخة بالدماء، وقبضت على شعر نور بجذبة عنيفة جعلت الأخيرة تصرخ ألمًا. وبدفعة واحدة قوية وباردة، ألقى بها في منتصف الغرفة.سقطت نور بقسوة على الأرض، وتزحلقت فوق البلاط حتى استقرت مباشرة بجانب جسد هديل المنتفض. تردد صوت إغلاق القفل والمزلاج مجدداً في أرجاء الشقة كأنه طلقة رصاص. لقد أُغلق الباب، وأصبحتا الآن معاً داخل المصيدة.بينما كان الكابوس يحدث خلف الأبواب المغلقة، كان
لم يكن "ماجد" يسير نحو الشقة، بل كان يتحرك كصياد يتربص بفريسته. وباستخدام المفتاح الاحتياطي الذي مررته له "هنادي" في خيانة كاملة لأمان "هديل"، تسلل إلى الرواق كالشبح، بينما ابتلع صوت قفل الباب ضجيج المدخنة المنبعث من المطبخ.تحرك في الردهة بصمت حذر، ونبضات قلبه تقرع بعنف في صدره. كان بإمكانه سماع صوتها؛ حركة السكين الرتيبة على لوح التقطيع، وصوت المقلاة، وحركة الأطباق الخفيفة. كانت هديل هناك، على بعد جدار واحد فقط، غافلة تماماً عن وجود هذا الغريب داخل بيتها.انزوى ماجد في ظلام الممر الضيق، في بقعة تمنحه رؤية واضحة لباب المطبخ. كان يراقب ظهرها وهي تنشغل بإعداد الطعام، وشعر بنشوة انتصار مريضة؛ فالأمر لم يعد مجرد مراقبة عبر شاشة هاتف، بل أصبح واقعاً يراه بعينيه.وفجأة، قطع سكون المكان اهتزاز هاتفها العنيف فوق طاولة المطبخ الجرانيتية. مسحت هديل يديها في منشفة والتقطت الهاتف.هتفت بصوت يملؤه التعب وقد تخلت عن قناع القوة الذي ارتدته في المستشفى:— "أكرم؟"حبس ماجد أنفاسه وضغط بظهره على الجدار البارد. على الطرف الآخر، كان صوت أكرم م
خرجت هديل من الحمّام، مبللة الشعر والملامح، كأنها خرجت من تحت المطر. كان الصمت في الشقة كثيفًا، يلتصق بالجدران.ارتدت رداء الحمام الذي تركه أكرم لها، لكن القماش لامس جلدها كأنه غريب عنها، فارتجف جسدها بلا سبب واضح.كان اكرم واقفًا عند النافذة ظهره إليها، يخفي عنها قلقه الغريب وعينيه معلقتان بالخارج، كأنه يحاول أن يهرب من شيء غير منطقي بالنسبة له ولها يشعر بالضيق الشديد من نفورها منه بالطبع هو معترف انه مخطئ لكنها ضخمت اﻻمور بعض الشئ.قال وهو يلتفت بابتسامة مرهقة حاول ان يخفي بها ما يعتمر بصدره: "حاسة إنك أحسن دلوقتي؟ أنا جهزت ليكي السرير… انتي محتاجة تنامي وترتاحي يا هديل انا مش قادر وﻻ عايز اشوفك كدا انا غلطان وعارف ان انا غلطان بس اللي بينا اكيد اكبر من اي زعل او حزن يدخل قلبك بسببي انا مقدرش اتحمل اشوفك كدا."هزّت رأسها فقط!!!لا طاقة لديها للكلام او النقاش... هو يناقش شيئا سخيفا للغاية مقارنة بما حدث معها.. ان ما حدث معها الموت ارحم منه.تحركت نحو الفراش بخطوات بطيئة، وكأن أثقل من أن تحملها الارض.
كان صوت اهتزاز الباب تحت أشبه بناقوس موت يتردد صداه في أرجاء المكان. في تلك اللحظة، انقشعت غشاوة المهدئ عن عقل "هديل" فجأة، لتستيقظ على كابوس ذي وضوح حاد ومرعب. رفعت عينيها لتجده أمامها.. "ماجد". نزلت عليها الحقيقة كالصدمة القاتلة التي حبست أنفاسها؛ لم يكن هذا حلمًا، بل كان الرجل الذي تكرهه من اعماق قلبها يقتحم فراشها وخلوتها.ماتت في حنجرتها صرخة مكتومة كانت كفيلة بتمزيق صدرها. ومع استعادة جسدها لآخر شظايا قوته، اندفعت في ثورة عنيفة ومستمرة؛ بدأت تضربه بكل ما أوتيت من قوة، وتدفع صدره ووجهه بضربات يائسة حملت صدى حركتها المتخبطة. لم تكن تحاربه هو فحسب، بل كانت تحاول جاهدة دفع هذا الواقع المرير بعيدًا عنها لإنكار وجوده.كان عقلها يصرخ بـ: "اخرج! اخرج!"، بينما لم يخرج من صوتها سوى حشرجة واهية ومخنوقة.لكن، اخترق مسامعها صوت أكرم مجددًا من الخارج—قريبًا، وأكثر ذعرًا—ليتحرك بداخلها وتر آخر: الخوف. لم يكن خوفًا من ماجد هذه المرة، بل من التوابع. تبعثرت قدرتها على التفكير العقلاني؛ فلو رآها أكرم في هذه الحالة.. لو شهد هذا الموقف.. لن
اقتحمت "هنادي" الغرفة، وتطوّحت خطواتها في تمثيلية جنونية ومفتعلة قبل أن يصل "أكرم" و"هديل" إلى عتبة الباب. ارتمت فوق فراش والدها الذي كان يصارع سكرات الموت، وقبضت على يده المرتجفة وهي تنخرط في بكاء صاخب:— "شايف يا بابا؟! شايف أكرم عمل إيه؟! جايب مراته لحد بابك.. ولا محترم وجعي ولا مرضك! جاي يذلني قدامك وكأنه بيقولي إن وعده ليك ملوش أي قيمة.. انا عارفه ان انا غلطانه يا بابا بس انا مش رخيصة اوي كدا انا حبيت اكرم بس هو مصمم يكسرني انا هموت نفسي!"شحب وجه الرجل العجوز أصبح كالأموات قلقا على ابنته التي استطاعت ببراعة اللعب على اوتار حبه الأعمى لها، اهتزت عيناه بأسى حاد موجع وهي تقع على فتحة الباب، حيث كان أكرم يقف وخلفه هديل مباشرة، بثبات وهدوء أعصاب أربك حسابات هنادي. حاول الأب أن يتكلم، لكن لم يخرج من حنجرته سوى حشرجة مخنوقة:— "أكرم.. ليه يا ابني..؟!"وفي تلك الثانية بالذات، انفجرت الأجهزة المتصلة بجسده في رنين متسارع ومجنون، معلنة عن ارتداد خطير وسريع في ضربات قلبه. اندفع أكرم نحو الفراش برعب:— "يا عمي! أنا مكنتش أقصد.. أنا بس—"
تسللت خيوط شمس الصباح الأولى من بين شقوق الستائر، لتلقي بنورها الدافئ على وجه "هديل" الراقدة في نوم عميق وآمن لم تذق مثله منذ أسابيع طويلة. كانت ذراع "أكرم" ما زالت تحيط بخصرها بتملك واضح، وكأنه يخشى أن يفتح عينيه فيجدها مجرد طيف عابر قد يختفي في أي لحظة.فتح أكرم عينيه ببطء، وأخذ يتأمل ملامح هديل الهادئة التي بدت كالملاك في سكينتها، فانحنى وطبع قبلة حانية على جبينها، وهمس لنفسه بامتنان:— "الحمد لله إنك رجعتي لي.. أنا مش هسمح لأي حاجة في الدنيا تفرق بيننا تاني."ولكن في تلك اللحظة بالذات، انكسر سكون الغرفة بـ "رنّات" متتالية وهزات عنيفة لهاتفه الموضوع على الكومودينو. حاول أكرم تجاهله لكي لا يقلق نومها، إلا أن إلحاح الهاتف كان غريباً. مد يده والتقطه، ليتفاجأ باسم "هنادي" يضيء الشاشة، متبوعاً برسالة نصية صادمة:"أكرم.. بابا حالته اتدهورت فجأة بابا بيموت، وطالب يشوفك حالاً.. بيقول عايز يطمن على الوعد اللي وعدته له قبل ما يقابل ربنا. أرجوك رد عليا."شعر أكرم وكأن ثلجاً قد جرى في عروقه، وتصلبت ملامحه تماماً في الوقت الذي بدأت فيه


![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)




