Share

الفصل السابع

Author: سمر رجب
last update publish date: 2026-06-09 01:52:56

​تسمّر أكرم لثوانٍ في ذهول تام؛ لم يكن يصدق أن هديل عادت إليه بكامل إرادتها، والأكثر من ذلك أنها تعلن له عن ولائها بهذا الحضن الدافئ.

كل الغضب والشكوك التي ملأت قلبه تبخرت في لحظة أمام حنانها.

​أحكم قبضته عليها، وجذبها إليه بقوة كأنه يحاول إدخالها بين ضلوعه كي لا تُرحم ثانية.

تنفس رائحتها كغريق وجد أخيراً طوق النجاة.

استسلامها ودفء جسدها بين ذراعيه جعلاه يفقد السيطرة تماماً على مشاعره.

​ودون أن ينطق بكلمة واحدة، بدأ يقبل شفتيها بجوع وجنون وشوق قاتل.. كأنه يعتذر لها عن كل لحظة ألم، ويؤكد لنفسه وللعالم أنها ملكه وحده. في تلك اللحظة، لم يكن هناك مكان لهنادي، ولا لماجد، ولا لأي أسرار.. لم يكن هناك سوى هما الاثنين فقط.

​جذبها أكرم برفق نحو الأريكة الكبيرة في منتصف غرفة المعيشة، وجلس واضعاً إياها في حجره كأنها طفلة صغيرة يخشى أن تفلت من بين يديه مجدداً.

خيّم عليهما صمت تام، لم يكن يقطعه سوى أنفاسهما المتسارعة ودقات قلب أكرم التي تقرع في صدره كالطبول.

​رفع يده وأزاح خصلات شعرها عن وجهها ببطء، وتلمست أصابعه بشرتها بحنان فياض كأنه يكتشف ملامحها لأول مرة.

همس بصوت منخفض ومبحوح وهو ينظر في عمق عينيها:

— "أنا كنت فاكر إني خسرتك يا هديل.. الدنيا كانت ضلمة أوي من غيرك."

​لم تجب هديل بالكلمات، بل أجابته بنظرة تفيض بالحب وعتاب طويل هادئ.

اقتربت أكثر، ولفت ذراعيها حول رقبته وتمسح على شعره وكتفه، كأنها تزيل آثار التعب والألم الذي عاناه طوال الليل.

​بدأ أكرم يطبع قبلات ناعمة وهادئة على جبينها، ثم على عينيها اللتين تلألأتا تحت ضوء المصباح الخافت، وانتقل إلى وجنتيها وعنقها برقة جعلت كل ذرة في كيان هديل تستسلم له تماماً.

​ولم تكن هذه اللحظة مجرد رومانسية عابرة، بل كانت "صُلحاً" بين روحين تزلزلتا من الخارج لكنهما ظلتا متصلتين من الداخل.

استسلمت هديل لدفء أحضانه وهي تشعر أن العالم بأكمله يتلاشى.. فلا مشفى، ولا هنادي، ولا ماجد. لم يكن هناك سوى رائحة أكرم وصوته وهو يهمس بكلمات عشق لم تسمعها منه من قبل، كأنه ينقش في قلبها عهداً جديداً بأن لا قوة في الكون تستطيع تفريقهما بعد الآن.

​غرِقا معاً في لحظة من السكون المطلق، بعيداً عن ضوضاء المشاكل التي تنتظرهما خلف الباب.. وكأن الزمن نفسه قد توقف لمجرد إعطائهما فرصة ليجدا بعضهما البعض مرة أخرى.

​همس أكرم في أذنها بصوت خفيض ومبحوح، وأنفاسه الدافئة تداعب بشرتها، وترسل قشعريرة خفيفة في جسدها بأكمله:

— "هديل.. مكانك هنا وبس، جوه حضني.. مفيش قوة في الدنيا هتقدر تخرجك منه."

​بدأ يطبع قبلات حانية ومتمهلة على طول عنقها، وكان بطء حركاته يزيد من شوقها إليه. تحركت يداه على ظهرها بمزيج من الرقة والحسم، كأنه يطمئن نفسه أنها ما زالت هنا.. وأنها حقيقة وليست حُلمًا. استسلمت هديل تماماً، وأغلقت عينيها وأمالت رأسها للخلف، وهي تستنشق رائحته التي أسرتها وجعلتها تنسى كل تعب الساعات الماضية.

​الحواجز التي كانت قائمة بينهما منذ لحظات انهارت تماماً. لم يكن أكرم يقبلها فحسب، بل كان يحتوِيها، يحاول تعويضها عن كل لحظة شك وكل دمعة تجمدت في عينيها. بدأت أصابعه ترسم تفاصيل وجهها ببطء، كأنه يطبع روحه على بشرتها، واقترب ثانية ليهمس بكلمات غرام ذابت في أذنها كالعسل.

​لفت هديل ذراعيها حوله بقوة أكبر، وتلتصق به حتى لم تعد هناك أي مسافة تفصل بينهما، كأنها تؤكد له أنها له وحده. في تلك اللحظة، لم تعد الغرفة تحوي سوى أنفاسهما المتلاحقة ودقات قلبيهما المتناغمة. اشتد الشوق بينهما لدرجة جعلت الكلمات بلا معنى، فاستسلما تماماً للغة الجسد والدفء المحيط بهما من كل جانب، وغرقا في عالم خاص بهما وحدهما.

​حملها أكرم بين ذراعيه، وشعرت هديل بجسدها يرتخي تماماً فوق صدره، وكأنها وصلت أخيراً إلى بر الأمان. اتجه بها إلى غرفة نومهما ووضعها على الفراش بنعومة بالغة، كأنه يتعامل مع جوهرة ثمينة يخشى عليها من الكسر.

جثا على ركبتيه أمامها للحظة، يتأمل ملامحها تحت الضوء الخافت؛ عيناها اللامعتان بالرهبة والحب، وشفتان ترتجفان ترقباً لقربه.

​بدأ أكرم يفك أزرار قميصه ببطء، وعيناه لا تفارقان عينيها، ثم انحنى فوقها حتى اختلطت أنفاسهما، فلم يعد ممكناً معرفة أين تنتهي أنفاسه وأين تبدأ أنفاسها.

تحركت يداه فوق بشرتها بنعومة فائقة، تستكشف كل تفاصيلها كأنه يراها للمرة الأولى، ويطبع قبلات دافئة وطويلة على عنقها.. أرسلت رعشة قوية في جسد هديل وهي تستسلم تماماً للمساته.

​التقى جسداهما في تناغم تام، وذاب كل حاجز كان يفصل بينهما. كان اتصالاً حميماً وجارفاً، لا مكان فيه لخوف أو شك، بل هو مزيج من شغف مكبوت وشوق طال انتظاره. تشبثت هديل بكتفيه بقوة كأنها تحاول الاندماج فيه، بينما احتواها هو بكل ما يملك من قوة وحنان، مؤكداً لها بلمساته وأفعاله أنها المرأة الوحيدة التي تسكن روحه.

​التقى جسداهما في اتحاد تام، وشعرت هديل بحرارة جسده تذيب كل الجليد الذي استقر في قلبها خلال تلك الليلة المريرة من الانتظار. لم يكن مجرد لقاء عابر، بل كان انفجاراً لمشاعر مكبوتة وشوق جارف. بدأ أكرم يطبع قبلاته الساخنة والمركزة على عنقها وكتفيها، مما جعل جسدها يرتعش بين يديه برعشة دافئة، واستسلمت له بالكامل وهي تغلق عينيها وتحلق في عالم لا يوجد فيه سواه.

​استكشفت يدا أكرم تفاصيل جسدها بجرأة وحب، يطوق خصرها بإحكام ويجذبها نحوه ليندماجا معاً، وكأن هدفه من هذا القرب هو أن يزرع نفسه داخل روحها إلى الأبد. تشبثت هديل بظهره، وتغرس أظافرها برقة في جلده، معبرة عن ذروة متعتها واندماجها معه. تعالت أنفاسهما واتحدت دقات قلبيهما في إيقاع سريع، يروي قصة حب انتصرت على كل المؤامرات والشكوك.

​وفي تلك اللحظات الحميمة، ذابت كل الخلافات والكلمات، ولم تبقَ سوى لغة الجسد التي تعلن التملك التام. غرقا معاً في بحر من المتعة الخالصة، حيث اختلطت رائحتها بعطره، واتحدت رغبتهما في لحظة صهر كاملة جعلت من هديل جزءاً لا يتجزأ من كيان أكرم، ومن أكرم ملاذاً أبدياً تشتهيه هديل فوق كل شيء.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لمن تدق القلوب   الفصل الثامن عشر

    تمتم ماجد لنفسه وعيناه مثبتتان على الشاشة: — "استمتعي باللحظة يا هديل.. اشبعي من حضنه كويس عشان لما الفيديو دا يوصل له، مش بس هيكرهك.. ده هيقرف حتى يلمس طرف هدومك. أنتي بتبني قبرك بإيدك." ​ظنت هديل أنها تحمي أكرم بلحظة الضعف هذه، غير مدركة أن ماجد يراقب كل خطوة. لم تكن تعلم أن اللحظة التي ظنتها خلاصها هي ذاتها الشيء الذي سيستخدمه لتدمير ما تبقى من كرامتها أمام زوجها. لم يكن الخطر كاميرا مؤقتة أُزيلت؛ بل كان "حصاراً" كاملاً لا يمكنها حتى رؤيته. ​بعد أن ارتوى أكرم من حضن هديل، شعر بثقل مفاجئ في جفنيه للمرة الأولى. فالتوتر الذي احتجزه طوال الليل انقشع فجأة، وحل محله استرخاء تام. أغلق عينيه وهو لا يزال يضمها بقوة بين ذراعيه، ودفن وجهه في شعرها كأنه وصل أخيراً إلى بر الأمان. وغط أكرم في نوم عميق وثقيل، كجندي وجد هدنة أخيرة بعد معركة طويلة. ​لكن هديل كانت في عالم آخر تماماً؛ كانت مستيقظة بكامل حواسها، وعيناها تتأملان الظلام، وقلبها لا يزال يخفق خوفاً لا رغبة. فجأة، تحطم سكون الغرفة باهتزاز مكتوم لهاتفها. بالن

  • لمن تدق القلوب   الفصل السابع عشر

    ​لم ينطق أكرم بكلمة.. قيدته صدمته من حدتها المبالغ فيها لكنه تحامل على نفسه ووضع الصينية جانباً وجلس خلفها على الفراش. امتدت يده ببطء لتستقر على كتفها، ويمسح عليه بحنان جارف، ثم مال برأسه ليطبع قبلة رقيقة ومتأنية على جانب عنقها. ​وفي ذلك الجزء من الثانية، تحطمت الحصون التي بنتها هديل طوال الليل بالكامل. إن دفء أنفاسه وقرب جسده منها لمسا وتراً حساساً في أعماقها—ليس فقط كزوجة، بل كامرأة مكسورة تعشقه حتى النخاع. واجتاحتها موجة من الضعف القاتل؛ وبدلاً من أن تدفعه بعيداً كما خططت، مال رأسها تلقائياً ليستقر على صدره. أغلقت عينيها بقوة، وتنفست رائحته.. الشيء الوحيد الذي كان يشعرها بالأمان في هذا العالم اللعين. كانت هناك صرخة صامتة داخلها تتوسل إليه ألا يتركها أبداً، وتملكتها رغبة مستميتة في الاعتراف بكل شيء، وإلقاء هذا الحمل الذي يسحق روحها بين يديه. ​لكن فجأة، ومضت صورة ماجد في مخيلتها الدم الذي لطخ يديها، التهديد بالفضيحة، ورؤية حياة أكرم وهي تُدمر بشكل ممنهج. سرت قشعريرة باردة في عروقها، فانتف

  • لمن تدق القلوب   الفصل السادس عشر

    تجمدت هديل في مكانها، وكأن صاعقة قد ضربت صدرها ليخفق قلبها بعنف شديد يهدد بتمزيق ضلوعها. كان صوت خشخشة المفاتيح المعدنية لأكرم في الخارج بمثابة حكم إعدام يُنفذ في توه؛ فهو على بُعد خطوات معدودة في الرواق، يفصله جدار واحد بـ مفاجأته المحملة بالحب عن هذا الكابوس الملطخ بالدماء. ​أما ماجد، فقد استند إلى إطار الباب يراقب حالة الذعر التي تجتاحها بنوع من الفكاهة السوداء والمريضة. مال بجسده نحوها، وهسّ بصوت منخفض ومتهدج: — "يا محاسن الصدف! إيه رأيك أفتح له الباب؟ خليه يشوف مراته في بيئتها الطبيعية." ​اندفعت نور نحو الأمام بسرعة، وقبضت على ذراع ماجد برعب، وتوسلت إليه بصوت مخنوق ومستجير: — "لا! ارجوك استنى! احنا بيننا اتفاق.. هي هتعمل كل اللي أنت عايزه، بس سيبنا نخرج من هنا قبل ما يشوفنا." ​نظر ماجد من فتحة العين السحرية، وعيناه تقطران بروداً محسوبا انتظر حتى تردد صدى الصوت الثقيل لإغلاق أكرم باب شقته في الممر، ثم فتح بابه إنشاً واحداً فقط. ​وفحّ بفحيح أفعى:

  • لمن تدق القلوب   الفصل الخامس عشر

    ​نظر مباشرة إلى هديل، وعيناه مجردتان من أي إنسانية:— "أنا عايزها تخلي اكرم يكرهها. عايزها تعامله كأنه زبالة، تبعده عنها بكل طريقة ممكنة، لحد ما يقتنع إن الطلاق هو الحل الوحيد المتاح قدامه. أنا عايزه هو اللي يمشي ويسيبها."​التفت رأس هديل نحوه بعنف، وتشنجت عضلات رقبتها من أثر الصدمة والغل الصامت. نظرت إليه وكأنها تتأمل شيطاناً يعجز عقلها عن استيعابه. لكن نور ضغطت بسرعة على يد هديل.. إشارة صامتة تأمرها بالثبات.​نظرت نور إلى ماجد بصبر ذكي وبارد؛ كانت بحاجة لرسم خريطة لأعماق عقله الملتوي. سألته بصوت ثابت، تستدرجه بالمنطق:— "وأنت هتستفيد إيه من كل دا؟ المجرمين اللي زيك مش بيحبوا يضيعوا وقتهم في الفاضي. ليه كل المجهود دا؟ ليه الألعاب دي كلها؟ ليه تقعد أسابيع تتفرج على جواز بيتحرق وتراقبهم، في حين إنك كنت تقدر تاخد اللي أنت عايزه وتمشي؟"​وفي عقل ماجد الملتوي، كانت قطع أحجية قاتلة تترتب في مكانها. لم يكن يهتم بالمال؛ كان يهتم بالانتقام.​تذكر الأمر وكأنه حدث بالأمس كيف أن أكرم، من كان يظنه "صديقاً"، لعب دور البطل وانتزع هديل من بين ي

  • لمن تدق القلوب   الفصل الثالث عشر

    وقفت هديل خلف الباب الرئيسي، يدها ترتجف وهي معلقة فوق المقبض، بينما ثقل سكين المطبخ المخبأة على خصرها تحت ملابسها يضغط على روحها قبل جسدها. وفجأة، بدأ هاتفها يهتز.. كانت "نور". ​تأملت هديل الاسم على الشاشة، وشعرت بقلبها يتصدع حزناً. همست للرواق الفارغ: — "يا ريتني أقدر أقولك يا نور.. يا ريتني أقدر أرمي الحمل دا عليكي عشان أقدر أتنفس ويقولي اتصرف ازاي. ​حاولت تجاهل المكالمة، لكن نور كانت تلح بلا هوادة؛ فجاءت المكالمة الثانية ثم الثالثة على التوالي. هديل تعرف صديقة عمرها جيداً؛ لو لم تجب الآن، ستكون نور واقفة أمام باب شقتها خلال عشرين دقيقة. سحبت أنفاساً متقطعة، وأجبرت نبرتها على ارتداء قناع صخري جامد، ثم سحبت الشاشة للرد. ​قالت هديل بصوت مشدود وجاف: — "أهلاً يا نور.. صباح الخير." ​انفجر صوت نور عبر السماعة، متشنجاً ومقطوع الأنفاس من شدة الذعر: — "هديل! الله يخليكي يا هديل كلميني! أنتي كويسة؟ طمنيني عليكي، قوليلي إنك كويسة!" كانت تبدو وكأنها على وشك الانهيار تماماً.

  • لمن تدق القلوب   الفصل الرابع عشر

    فقد ماجد صوابه تماماً ما إن رأى دمه وهو يقطر من يده تحولت ثقته الأولى إلى غضب حيواني أعمى. لم يعد يهتم بالعدسات أو المراقبة؛ اندفع نحوها وضربها بقوة وحشية ومقززة، تركها ملقاة على الأرض، جسدها متكوم ووعيها مشوش.​لكن الطرق المتواصل والعنيف على الباب من قِبل "نور" بدأ يتسلل تحت جلده ويثير جنونه. كان عليه إسكات هذا الصوت، وبسرعة.​اندفع ماجد نحو الباب، وأنفاسه تخرج في فحيح حاد. سحب المزلاج بعنف وفتح الباب على مصراعيه.​لم تتردد نور لثانية؛ صرخت وهي تندفع للداخل:— "هديل!"​لكنها لم تصل إليها؛ فقبل أن تطأ قدمها العتبة، امتدت يد ماجد الملطخة بالدماء، وقبضت على شعر نور بجذبة عنيفة جعلت الأخيرة تصرخ ألمًا. وبدفعة واحدة قوية وباردة، ألقى بها في منتصف الغرفة.​سقطت نور بقسوة على الأرض، وتزحلقت فوق البلاط حتى استقرت مباشرة بجانب جسد هديل المنتفض.​ تردد صوت إغلاق القفل والمزلاج مجدداً في أرجاء الشقة كأنه طلقة رصاص. لقد أُغلق الباب، وأصبحتا الآن معاً داخل المصيدة.​بينما كان الكابوس يحدث خلف الأبواب المغلقة، كان

  • لمن تدق القلوب   الفصل الثاني عشر

    خرجت هديل من الحمّام، مبللة الشعر والملامح، كأنها خرجت من تحت المطر. كان الصمت في الشقة كثيفًا، يلتصق بالجدران.ارتدت رداء الحمام الذي تركه أكرم لها، لكن القماش لامس جلدها كأنه غريب عنها، فارتجف جسدها بلا سبب واضح.كان اكرم واقفًا عند النافذة ظهره إليها، يخفي عنها قلق

  • لمن تدق القلوب   الفصل الحادي عشر

    ​كان صوت اهتزاز الباب تحت أشبه بناقوس موت يتردد صداه في أرجاء المكان. في تلك اللحظة، انقشعت غشاوة المهدئ عن عقل "هديل" فجأة، لتستيقظ على كابوس ذي وضوح حاد ومرعب. رفعت عينيها لتجده أمامها.. "ماجد". نزلت عليها الحقيقة كالصدمة القاتلة التي حبست أنفاسها؛ لم يكن هذا حلمًا، بل

  • لمن تدق القلوب   الفصل التاسع

    اقتحمت "هنادي" الغرفة، وتطوّحت خطواتها في تمثيلية جنونية ومفتعلة قبل أن يصل "أكرم" و"هديل" إلى عتبة الباب. ارتمت فوق فراش والدها الذي كان يصارع سكرات الموت، وقبضت على يده المرتجفة وهي تنخرط في بكاء صاخب:— "شايف يا بابا؟! شايف أكرم عمل إيه؟! جايب مراته لحد بابك.. ولا محترم وجعي ولا مرضك!

  • لمن تدق القلوب   الفصل الثامن

    تسللت خيوط شمس الصباح الأولى من بين شقوق الستائر، لتلقي بنورها الدافئ على وجه "هديل" الراقدة في نوم عميق وآمن لم تذق مثله منذ أسابيع طويلة. كانت ذراع "أكرم" ما زالت تحيط بخصرها بتملك واضح، وكأنه يخشى أن يفتح عينيه فيجدها مجرد طيف عابر قد يختفي في أي لحظة.​فتح أكرم عينيه ببطء، وأخذ يتأمل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status