تسجيل الدخوليلا.. احكيلي بقى الموضوع من الأول خالص وبدون كسوف".
تنهدت ليلى وقالت حائرة: "مش عارفة.. بس هو إحساس مختلف وجديد عليا خالص. في الأول كنت مستغرباه ومستثقلة دمه وبقول إيه الظابط الرخم ده، بعدين لقيته لطيف جداً ومهتم بكل تفصيلة تخصني، وبقيت عاوزه أشوفه وأسمعه، وبقلق عليه أوي لو غاب أو اتأخر في الرد. وهو فاتحني من فترة إنه عاوز يرتبط بيا رسمي ويقابل عمو وماما.. بس أنا خايفة". سألتها عاليا برفق: "خايفة من إيه بس يا ليلى؟". أجابت بأسى: "أنا جربت مرتين قبل كدا واتجرحت فيهم وقسيت أوي.. هو صحيح الإحساس المرة دي مختلف تماماً ونظيف، بس خايفة اتجرح تاني ومستحملش". طبطبت عاليا على يدها وقالت برفق حانٍ: "يا حبيبتي.. التجربتين اللي فاتوا كانوا اختيارات فاشلة ومش حقيقية ومن أشخاص مستغلين، لكن المرة دي إنتي بنفسك قُلتي إن الإحساس مختلف وصادق، والظروف كمان مختلفة". وفجأة، وبدون أي مقدمات، وجدا شخصاً يسحب الكرسي المجاور ويجلس عليه بثقة وابتسامة واسعة! نظرت له عاليا بدهشة واستنكار وقالت: "أفندم؟ في حاجة حضرتك؟". توترت ليلى بشدة واحمر وجهها، بينما رد الرجل بثقة ومداعبة: "كنتوا بتتكلموا عليا صح؟". نظرت له عاليا بعدم فهم وقالت لتهدئة الموقف: "مين حضرتك؟". التفت إليها وقال بجدية ولباقة: "أعرفك بنفسي.. أنا رامي، ظابط شرطة، عندي 33 سنة، وعندي أخت واحدة ومتجوزة. مش متجوز ولا خاطب ولا حصل قبل كدا خالص.. وبحب أختك دي وعاوز أتجوزها رسمي، وهي منشفة ريقي ومطلعة عيني ورافضة تديني عقاد نافع! يرضيكي كدا يا مدام عاليا؟". ابتسمت عاليا بانشراح وصدمة من جرأته الطريفة وقالت: "لا طبعاً ميرضنيش.. يناسبك الخميس الجاي؟". برقت عينا رامي وقال بلهفة: "بتتكلمي جد؟!". عاليا بحسم: "وجد الجد كمان!". رامي بفرحة: "يناسبني جداً طبعاً!". تابعت عاليا بذكاء: "طيب عاوزين اسمك الثلاثي وعنوانك بالكامل". عجب رامي وقال ضاحكاً: "وده ليه بقى؟". شرحت عاليا: "لما جوزي اتقدم لي، عمي سأل عنه في منطقته وفي شغله وبيته قبل ما يدخل البيت.. وأظن إنت كمان هيتعمل معاك كدا بالظبط وده الأصول". رد رامي بمداعبة: "بس أنا ظابط شرطة وجاهز!". علقت عاليا بحزم أخوي: "جيس وات (Guess what)؟ ظابط على نفسك! مفيش أغلى من ليلى عندنا". ضحك رامي بقوة وقال بإعجاب: "أنا هجيبلك فايل كامل عني من مديرية الأمن كمان لو تحبي! فعلاً مفيش أغلى من ليلى". كانت ليلى تطرق برأسها إلى الأسفل في خجل شديد وسعادة لا توصف. ضحكت عاليا وقالت: "اللهم صلي على النبي.. ليلى وشها بقى طماطم! بركاتك يا سي رامي! يلا أنا همشي بقى علشان حسام قرب يرجع من الشغل ولسه هجهز الأكل". غمز لها رامي بعد مغادرة عاليا وقال: "عقبال ما تجهزيلي الغدا أنا كمان قريب". ابتسمت في حياء وقالت: "بس أنا مبعرفش أطبخ على فكرة". رامي بحنان: "نتعلم يا جميل، مش أزمة خالص". ليلى: "هحاول وأجرب فيك.. ولازم تستحملني بقى وتستحمل تجاربي!". رد رامي بصدق: "علشانك إنتي.. مستعد أستحمل أي حاجة في الدنيا". نظرت له ليلى بنبرة جادة وقالت: "مش خايف تكون اتسرعت ومعرفتنيش كويس؟ أنا كنت وحشة جداً ومغرورة من جوايا في الماضي.. بس أزمة عاليا هزتني من الأعماق وغيرتني تماماً". أمسك يدها وقال بيقين: "وأنا ميهمنيش أي حاجة فاتت.. المهم اللي أنا شايفه قدامي دلوقتي، ودي البنت اللي عجباني وحبيتها بصدق". ابتسمت برضا تام، وتذكرت كلمات والدتها وأختها في الأوقات العصيبة: (ارضي يا بنتي بنصيبك وربنا هيراضيكي ويفرحك ويبعتلك نصيبك اللي شايلهولك). حمدت ربها في سرها على هذا العوض، وعادت إلى منزلها، وارتمت في حضن والدتها بقوة. وقفت تقول وعيناها تلمعان: "بحبك أوي يا ماما.. وأنا آسفة على كل كلمة كانت بتزعلك مني في يوم من الأيام. النهارده بس فهمت كل كلامك ونصايحك، وبشكرك إنك كنتي دايماً بتدعيلي واستحملتيني كتير". تأثرت الأم وضمتها: "يا حبيبتي مفيش داعي للاعتذار، أنا أمك ومهما حصل هفضل أدعيلك دايماً، وأتمنى أشوفك أحسن وأسعد واحدة في الدنيا". همست ليلى بخجل: "ماما.. في واحد عاوز يجي يقابلك ويقابل عمو". تهلل وجه الأم وقالت بلهفة: "بجد؟! والواحد ده يعني إنتي موافقة عليه ولا لسه هتفكري؟". أجابت ليلى والابتسامةتزين وجهها: "شوفوه بس الأول واحكموا عليه وبعدين نقرر سوا". الأم بشغف: "طيب هو مين؟ ومنين؟ وحصل إزاي؟". حكت لها ليلى كل التفاصيل وما دار بينها وبين عاليا ورامي، ووعدتها أمها بأن تخبر عمها في أقرب وقت، ودعت لها من كل قلبها بالسعادة والتوفيق. عادت عاليا إلى منزلها مسرعة، وجهزت الطعام ونظفت الشقة وبدلت ملابسها. وما إن انتهت، حتى وصل حسام واستقبلته بترحاب حار كالعادة. قالت بابتسامة: "غير هدومك واغسل إيديك وتعال بسرعة.. عملالك حاجة بتحبها ومخصوصة علشانك". استنشق حسام الهواء وقال بجوع ومداعبة: "امممم.. الريحة قالبة الدنيا وواصلة لحد السلم بره! أنا جعت ومش قادر أصمد!". ثم تابع بدهشة ممتعة: "بجد في ريحة طالعة وست بيت شاطرة وطابخة وكدا؟ لااا.. أنا مش مصدق نفسي!". ضحكت عاليا وقالت: "طيب شوف بنفسك إيه اللي على السفرة". هتف حسام بفرحة: "الله! مكرونة بالبشاميل! بموت في إيد اللي عملتها والله!". عاليا بضحك: "ههههه يا راجل؟!". حسام بلهفة: "هاتي يلا بسرعة هموت من الجوع!". تناولا الغداء في جو مليء بالبهجة، وأصر حسام على مساعدتها في رفع الأطباق وترتيب المطبخ غسيلها، ثم جلسا معاً في الصالة لمشاهدة فيلم يفضلانه. سألها حسام فجأة: "صحيح.. ليلى كويسة؟ عملتوا إيه في الخروجة؟". التفتت إليه عاليا وقالت بحماس: "اسكت مش طلعت بتحب!". اهتم حسام بالموضوع وقال: "إيه ده بجد؟ طيب مين سعيد الحظ ده؟". عاليا بصدمة ومرح: "مش هتصدق! طلع الظابط اللي كان بيحقق في القضية بتاعتي.. اسمه رامي!". تفاجأ حسام وقال: "ياااه! رامي؟ ده إحنا قعدنا مع بعض بتاع 6 شهور في التحقيقات.. والله كان شخص محترم جداً وكويس وابن ناس". تابعت عاليا: "حكتلي النهارده التفاصيل، وفجأة لقيناه جه وقعد معانا في الكافيه وفضل يتكلم عن نفسه بكل صراحة وإنه عاوز يتجوزها رسمي. أنا قولتله إني هحددله ميعاد مع عمو الخميس الجاي.. النهارده الأحد اهو، المهم إني فرحانة ليها من كل قلبي، وشكلها هي كمان بتحبه ومتمسكة بيه.. فكرتني بينا وبأيامنا". ضمها حسام إليه وقال بنبرة تفيض عشقاً: "فرحتلها والله من قلبي.. بس مفيش حد زينا في الدنيا دي، ولا حد هيعرف يحب حد قد ما أنا بحبك وبموت فيكي". همست عاليا: "ربنا يديمك ليا يا حبيبي وسندي". ثم تذكرت وقالت: "آه صحيح.. ليلى سألتني هنزل الشغل إمتى، وأنا قولت لها كمان أسبوعين.. إيه رأيك أنت؟". أجابها حسام برحابة وصدر حنون: "اللي تشوفيه ويريّحك يا حبيبتي.. لو عاوزه تنزلي بكره الصبح مفيش أي مانع، وعاوزه ترتاحي شوية كمان براحتك.. المهم عندي تكوني مرتاحة ومبسوطة ونفسيتك تمام". عاليا: "خلاص.. هكلم عمو في الشركة وأشوف لو محتاجيني أوي وضغط الشغل كبير هانزل أسرع، لو عادي ومستقرة الأمور هاريّح للأسبوع الجاي". حسام: "أوك يا لولا.. شوفي شوفي الحتة دي في الفيلم بحبها أوي!".أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..
اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.
حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال
رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل
كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب
ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا







