เข้าสู่ระบบماغنوس ثورن
"لقد أجهضت الجنين…"
توقف قلبي عن الخفقان لثانية طويلة، كأن الزمن تجمد في تلك اللحظة والمكان. لم أعد أسمع الطبيب وهو يسرد التفاصيل الطبية، كل ما اخترق وعيي كان صدى تلك الكلمات اللعينة. شعرت برائحة الفقد تملأ أنفي؛ رائحة دم ثقيلة لم تكن غريبة، كانت رائحتي أنا.. نسلي الذي سحقته بيديّ قبل أن يرى الضوء.
سألته بصوت منخفض، فحيحٍ صارم يفضح صدمة داخلية مزقت قناع الجبروت:
"هل كانت… حامل؟"
أجابني الطبيب بهدوء، لكن صوته بدا كأنه يأتي من قاع بئر سحيق:
"نعم جلالتك.. كانت حاملاً في أسابيعها الأولى. لكنها فقدت الجنين تحت وطأة الصدمة والنزيف.. حالتها الآن حرجة جداً، أي انفعال أو عنف جسدي آخر سيجعلنا نفقدها هي أيضاً."
أمسكت بحافة مكتب الطبيب، وضغطت بأصابعي حتى سمعت صرير تشقق الخشب تحت قبضي. كان الغضب يحترق في صدري، لكنه لم يكن موجهاً لأحد سواي. كنت أريد تدمير العالم، لكنني اكتشفت أنني دمرت الشخص الوحيد الذي كان من المفترض أن أرعاه. لم يكن هذا وقت التفكير، كان وقت النجاة بما تبقى من روحها.
حملتها بين ذراعيّ بحذرٍ لم أعهده في نفسي قط. كانت خفيفة، أخف من ريشة، كأنها روح توشك على التسرب من بين أصابعي. كان جسدها يرتجف بوهن، الطريق إلى القصر كان صامتاً إلا من صوت أنفاسها المتهدجة التي كانت تقطع قلبي مع كل شهقة.
دخلت جناحي الخاص، وضعتها على السرير برفقٍ مبالغ فيه، كأنني أتعامل مع قطعة من الألماس المشروخ. فتحت عينيها الواسعتين؛ كان فيهما مزيج مرعب من الخوف والريبة، نظرة طريدة تنتظر من وحشها أن يجهز عليها.
انحنيت فوقها، ووضعت قبلة مرتعشة على جبينها، ثم على خديها الشاحبين. نزلت إلى قدميها الباردتين كالموت، وضعت شفتي عليهما في خضوعٍ كلي لم يشهده ملك أسود من قبل. لم أستطع كبح دموعي؛ تلك الدموع التي لم تذرفها عيناي منذ قرون انهمرت الآن ساخنة كالجمر .
خرج صوتها مشروخاً، هزيلاً:
"ماغنوس… ماذا تفعل؟"
رفعت رأسي المثقل بالخزي، ونظرت إليها بعينين محطمتين:
"لقد قتلت رفيقتي من قبل بيدي.. لكن هذه المرة، أقسم بدمي، لن أسمح لكِ بالموت يا ميرا."
انتفضت، وجذبت قدميها بعيداً عن لمستي كأنني وباء. قالت بصوت جاف، خالٍ من أي عاطفة سوى الكره الصرف:
"لن أحبك، ولن تحصل على قلبي أبداً. سأظل أكرهك بكل ذرة في جسدي الذي حطمته.. مهما فعلت."
صمتت لوهلة، ثم نظرت في عينيّ مباشرة، وكأنها تطعنني بزجاج مكسور:
"أرفض أن أكون تحت رحمتك.. أرفض شفقتك المتأخرة. موتي سيكون أهون عليّ من البقاء سجينة في يدك."
شعرت بغصة تخنق حنجرتي. خرجت كلماتي مبحوحة، مكسورة، تختصر اعترافي المهين:
"ميرا… أنا متملك، سادي، وعنيف.. أنا المسخ الذي آذاكِ. لكن الحقيقة التي ستحرقني إلى الأبد.. هي أنني أحبك."
حتى لو كرهتني، سأكون جداركِ الذي لا يسقط
ابتعدتُ عنها قليلاً لأمنحها هواءً لا يلوثه وجودي، وقلت بصوت ثابت رغم الانهيار:
"لن أخسركِ.. حتى لو كان ثمن بقائك هو أن تعيشي لتكرهيني."
التفتت إليّ، وكانت عيناها تلمعان ببريق الانكسار الأخير، جردتني بنظراتها من كل دروعي الملكية.
رفعت يدها المرتجفة، وأشارت إلى جسدها الهزيل قائلة بصوت يقطر قهراً:
"انظر لهذا الجسد الضعيف يا ماغنوس.. انظر إلى هذه الكدمات التي رسمت غطرستك فوق جلدي. انظر إلى عينيّ التي بكت حتى الموت، حتى جفت مآقيها من الحياة. انظر جيداً.. فكل شيء فيّ أصبح جثة هامدة أمامك، وأنت القاتل والمارّ في الجنازة."
انفجرت باكية، بكاءً لم يكن فيه ضعف، بل كان فيه قهر السنين التي سُرقت منها في أيام. تهاوت كبريائي تحت قدميها وهي تتوسل بنبرة مزقت ما تبقى من قلبي:
"إن كنت حقاً قد أحببتني.. إن كنت تعتبرني رفيقتك كما تدّعي، فأثبت ذلك بفعل واحد. اطلق سراحي.. ابتعد عني.. دعني أغادر هذا السجن الذي تسميه قصراً."
تراجعتُ خطوة للخلف كأنها طعنتني في صدري، وقلت بصوت مخنوق بالرعب من فكرة غيابها:
"لا أستطيع.. إن غادرتِ سأموت يا ميرا. ذئبي لن يحتمل فراقك، وروحي لن تجد مستقراً بعدك."
ردت عليه بضحكة باكية، مليئة بالألم والازدراء:
"لستُ علاجاً لذئبك الذي يحتضر، ولستُ ترياقاً لخطاياك. موتك أهون عليّ من أن أكون الهواء الذي تتنفسه."
ساد الصمت، صمت ثقيل لا يقطعه إلا صوت شهقاتها. في تلك اللحظة، ولاول مرة في حياتي، ولأول مرة منذ اعتليت العرش بيدي الملطخة بالدماء.. توسلت. جثوت على ركبتي أمام سريرها، ونظرت إليها بعينين محطمتين:
"فرصة واحدة يا ميرا.. فرصة واحدة وأعطيني مائة يوم فقط. مائة يوم سأحاول فيها ترميم ما كسرته. إذا مرّت تلك الأيام ولم تستطيعي أن تحبيني، أو حتى أن تسامحيني.. أقسم بدمي وبتاجي، سأفتح لكِ الأبواب بنفسي، وسأترككِ تغادرين، حتى لو كان ثمن ذلك هو فنائي."
نظرت إليّ وكأنها لا تصدق أن "الوحش" يتوسل، كانت نظراتها مزيجاً من الذهول والكراهية الباقية، لكنها قالت بثقة: "فقط ليكن هذا وعد، 100 يوم وسنتهي هذا الجحيم."
******
(القاعة الكبرى)
القاعة غصت بالمستذئبين؛ قادة القطيع، المحاربين، والنساء اللواتي يتربصن بكل حركة. وقفت في الوسط، وميرا بجانبي، تبدو للجميع كزهرة ذابلة، لكنني كنت أرى بداخلها ناراً لا تنطفئ.
رفعت صوتي، صوتاً جهورياً زلزل أركان القاعة، صوتاً يعيد فرض هيبتي لكن بعهدٍ جديد:
"أيها القطيع! اسمعوا جيداً. اليوم أضع حداً لكل الهمسات. ميرا آشفورد ليست جارية، وليست عابرة في قصري. هي رفيقتي المختارة، وزوجتي.. هي اللونا الخاصة بكم، وملكة قطيع النار."
ساد صمتٌ مطبق، صمتُ الذهول الذي يسبق العاصفة. رأيت نظرات الغيرة تشتعل في عيون النساء، والدهشة تلجم أفواه الرجال. أمسكت يدها برفق، محاولاً بث الأمان فيها رغم أن كفي كانت ترتجف.
تابعتُ بنبرة أكثر حدة ووعيداً:
"هذا الإعلان هو حمايةً لها وعهداً أمامكم. أي نظرة ازدراء، أو همسة سوء تجاهها، سأعتبرها إعلاناً للحرب عليّ شخصياً. من اليوم، أمانها هو أماني، وكرامتها هي تاجي."
سمعت صوتها الهمسي، مسموعاً لي وحدي وسط صمت القاعة:
"لا تتوهم يا ماغنوس.. لن أكون ممتنة لك. لقد جعلت مني هدفاً للجميع فحسب."
ابتسمت ابتسامة حزينة، وقلت بصوت خفيض وصل لمسامعها فقط:
"أعرف أنكِ لا تحبينني.. ولا أتوقع منكِ ذلك الآن. ما أريده هو أن تبقي حية، لتري كيف سأحرق العالم لأجلك. كل شيء آخر.. سيأتي وقته، أو ربما لا يأتي أبداً."
نظرت إليّ بتحدٍ، ورفعت رأسها بشموخٍ جريح أمام القطيع. لم تكن تحبني، لكنها في تلك اللحظة أدركت أنها لم تعد الضحية الضعيفة؛ لقد أصبحت الآن القوة التي تحرك الوحش.
أعلنتُها ملكة أمام الجميع، لكنني كنتُ أعلم في داخلي أنني أصبحتُ منذ هذه اللحظة.. أول عبيدها.
ماغنوس ثورن "لقد أجهضت الجنين…"توقف قلبي عن الخفقان لثانية طويلة، كأن الزمن تجمد في تلك اللحظة والمكان. لم أعد أسمع الطبيب وهو يسرد التفاصيل الطبية، كل ما اخترق وعيي كان صدى تلك الكلمات اللعينة. شعرت برائحة الفقد تملأ أنفي؛ رائحة دم ثقيلة لم تكن غريبة، كانت رائحتي أنا.. نسلي الذي سحقته بيديّ قبل أن يرى الضوء.سألته بصوت منخفض، فحيحٍ صارم يفضح صدمة داخلية مزقت قناع الجبروت:"هل كانت… حامل؟"أجابني الطبيب بهدوء، لكن صوته بدا كأنه يأتي من قاع بئر سحيق:"نعم جلالتك.. كانت حاملاً في أسابيعها الأولى. لكنها فقدت الجنين تحت وطأة الصدمة والنزيف.. حالتها الآن حرجة جداً، أي انفعال أو عنف جسدي آخر سيجعلنا نفقدها هي أيضاً."أمسكت بحافة مكتب الطبيب، وضغطت بأصابعي حتى سمعت صرير تشقق الخشب تحت قبضي. كان الغضب يحترق في صدري، لكنه لم يكن موجهاً لأحد سواي. كنت أريد تدمير العالم، لكنني اكتشفت أنني دمرت الشخص الوحيد الذي كان من المفترض أن أرعاه. لم يكن هذا وقت التفكير، كان وقت النجاة بما تبقى من روحها.حملتها بين ذراعيّ بحذرٍ لم أعهده في نفسي قط. كانت خفيفة، أخف من ريشة، كأنها روح توشك على التسرب من بين
ماغنوس ثورن الرجل الذي كان معها في الغرفة… كنتُ أعلم جيدًا كيف أتصرف معه.وضعتُ اسمه في المركز، وتم القبض عليه. أخبرتهم أن يضعوه في النظارة، لأعود إليه لاحقًا وأحقق معه بنفسي عندما أفرغ. أبلغتُ باريان أنني سأخبره بما حدث لاحقًا، فما زالت لدي بعض الأعمال في السجن تتعلق بالتقرير الذي سأرفعه إلى الهيئة، وهم بانتظاره.أيضًا، لم أرَ من الكاميرا أنها ذهبت إلى غرفتها. رأيتُ من كاميرات القسم أنها توجهت إلى غرفة زارينا وبقيت هناك، فتركتها. عدتُ إلى مكتبي، أكملتُ أعمالي، راجعتُ سجلات الهواتف، وأجبتُ عن أسئلة الهيئة المتعلقة بالتقرير الذي يخضع للمراجعة.وخلال عملي، انتبهتُ عبر الكاميرات في وقت الاستراحة أنها تتجه إلى الخارج. لذلك خرجتُ خلفها. المكان مزدحم، ولن أستبعد أن تُطعن بين جميع تلك اللعينات دون أن يُعرف الفاعل. راقبتُها عن كثب، تحدثتُ معها، وطلبتُ منها أن تخبرني بما تخطط له، لأقرر إن كنتُ سأُخرجها أم لا. بعدها عدتُ إلى المكتب، أكملتُ عملي، أخذتُ طعامها، وأعطيتها مسكن الآلام، وأنا أراقب حالتها بالكامل.وبينما كنتُ جالسًا على الكرسي، شعرتُ بالأسوار يبعث إشعار ثلاث لمسات. حدقتُ به، ثم نظر
ميرا آشفورد فتحتُ عينيّ وأنا ألهث، بعدما اندفعت المياه على وجهي ببرودة صادمة.كان طعم الصدأ يملأ فمي، ورائحة العرق والدم تختلط في أنفي، كأن الهواء نفسه صار ثقيلاً خانقًا.فتحتُ عينيّ على الآلام التي تنهشني.فتحتُهما وأنا أراه يعتليني، ولا أعلم أين أشعر بالألم تحديدًا؛هل في أصابعي التي تشتعل كأن الجحيم استقرّ فيها؟أم في جسدي المليء بالجراح؟أم في رأسي الذي يخفق بعنف من شدّ شعري؟أم أسفل ظهري، حيث لا أعلم متى بدأ الألم هناك؟للوهلة الأولى لم أعلم ما الذي حدث لي،لكنني عندما رأيته يعتليني وينظر إليّ، أدركتُ…أنه فعلها.أكمل… وأنا فاقدة للوعي.أكمل… وأنا لا أشعر بشيء.كيف سمحت له نفسه أن يكمل وأنا فاقدة الوعي بين يديه؟يا إلهي… لم أعد أستطيع التحمل.شعرتُ بروحي تخرج من جسدي، تاركةً إياي بلا حماية بين يديه.الحل الوحيد كان أن أترك جسدي، ليفعل به ما يريد.حتى وإن حاولتُ أن أجد قوة، لا توجد لديّ يد تفعل هذا.أشعر وكأن يديّ تتقطّعان من الألم.وبغضّ النظر عن ذلك، حتى لو حاولت، سيزيد الأمر قوة، وسيخترق روحي، لا جسدي فقط.قال ماغنوس ثورن بصوت تسلّل إلى أذني كسمّ بارد:"جيد أنكِ أصبحتِ متيقظة،
ميرااستيقظت مجددًا في نفس الحجرة… هذه المرة كان المكان مظلمًا نوعًا ما، لكن خلف الستائر الكرزية الضخمة، انبعث ضوء خافت يعلن بداية إشراق الشمس.عاد إلى ذهني صدى أحداث الليلة الماضية. خمنت أن الساعة ربما كانت الرابعة أو الخامسة فجراً. نهضت من على السرير، وتوجهت نحو الستائر، وازاحتها ببطء. الخارج لا يزال مظلمًا قليلاً، وكأن الحجرة أرضية تطل فقط على ساحة القصر.سمعت صرخة مزقت كياني. شعرت بقلبها ينبض بعنف، كأنه على وشك الانفجار، وعقلي ارتجف من الخوف: "ما هذا؟ ماذا يحدث؟"فتحت زجاج النافذة وأخرجت رأسي لتلقي نظرة. بحثت بعيني حتى رأت الخادمة جيسكا، واقفة هناك بينما يُجلدها أحدهم بوحشية. شعرت بالدموع تتجمع في عيني. هل هذا بسببي؟ هل أنا السبب؟اندفعت خارج غرفتي، أركض في ممرات القصر يقودني صراخ جيسكا. كانت أنفاسي متقطعة، لكن لم أستطع التوقف، حتى اقتربت من باب أسود ضخم بدا كأنه بوابة للخروج. عانيت لفتحه، وفي النهاية تمكنت من فتح جزء صغير وحشرت جسدي حتى استطعت المرور.الساحة الخارجية كانت مغطاة بالثلج، ورأيت من بعيد غابة تمتد على الجانب الآخر. بين الأشجار، ظهرت أكواخ وحدائق كثيرة، وفي ناحية أخرى
ميرااستيقظت وأنا أفرك عيني ببطء، أنظر خلفي بسرعة متوقعة رؤية ماغنوس ثورن كما في الأمس، لكن الغرفة كانت فارغة.جلست على السرير، حكت مؤخرة رأسي بيدي، وأطلقت تنهيدة ساخنة:"أشعر بالقذارة…"دخلت امرأة في منتصف العمر، جمالها لا يزال واضحًا، ووقفت أمامي مبتسمة بهدوء:"صباح الخير، إيتها الصغيرة."نظرت إليها بحدة وسألت بوقاحة:"من أنتِ؟"أجابت بهدوء:"أنا ماريا، المصممة الخاصة بالملك."قلت بلا مبالاة:"إذاً؟"ابتسمت بنبرة حازمة:"أنتِ وقحة يا فتاة، لكن على أي حال أنا هنا لأخذ قياساتك بما أن مايا لم تستطع."تنهدت وقلت بملل:"يا إلهي… لماذا لا تفهمون أني لا أريد شيئًا؟ سأرحل من هنا!"جلست بجانبي وقالت بهدوء وحزم:"اسمعيني جيدًا، إيتها الصغيرة… أنتِ هنا، في قصر الملك الأسود، وأصبحتِ إحدى جارياته. عليكِ أن تكوني ذكية، لا أن تتعلقي بأحبال الماضي."كنت سأرد، لكنها أكملت بسرعة:"أنتِ لا تعلمين كم أنتِ محظوظة. حاولتِ الهرب، لكن الملك لم يؤذيك. قضيت ليلك في غرفته، وليس بجناح الجاريات. أنتِ الأولى التي يحدث معها هذا. حارسه الخاص يرافقك، ونيكولاس لا يرافق إلا الملك. أنا صممت لكِ، ولم أصمم لأحد غير المل
ميرااستيقظت وأنا أتنفس باضطراب... يجب أن أخطط للنجاة في هذا المكان القذر، اعتقدت ان الهروب من قطيعي وابي وأخوتي انتصار ولكنه كان مكان مريح بالفعل وها قد التحقت بالجحيم. جلست على السرير وقلت بإحباط:"يا إلهي… ما هذا الصباح؟"كان ماغنوس ثورن جالسًا، استقام وقال بهدوء:"صباح الخير."نظرت إليه بحدة.خرج، وبقيت أفكر.ربما الآن… ربما أستطيع الهرب.تسللت بهدوء خارج الغرفة، أحاول تذكر الطريق.لكن صوتًا خلفي جعل قلبي يقفز:"هل تحاولين الهرب مجددًا؟!"التفت، كان نفس الحارس… نيكولاس.أشار بيده:"لا أنصحك بهذا."تنهدت بإحباط.قادني إلى جناح الجاريات مرة أخرى. جلست قرب النافذة، أفكر بطريقة أخرى للهروب.سمعت حمحمة.ليا… بابتسامتها اللطيفة."سمعت بما فعلتِ بالأمس. أنتِ مجنونة حقًا لمحاولتك الهرب من قصر الملك الأسود."قلت بغيظ:"كنت سأنجح لولا ذلك الحارس البغيض."ضحكت:"تقصدين نيكولاس.""لا أعلم اسمه، ذلك الغليظ."بدأت تشرح، وعيناها تلمعان:"هو الحارس الخاص بالملك، وأقربهم إليه."لم أهتم."أريده فقط أن يبتعد."اقتربت مني بقلق:"اشكري ربك أن الملك لم يفعل لكِ شيئًا. إن حاولتِ مرة أخرى… سيقتلكِ بدم ب







